Compartilhar

الفصل 6

Autor: عاصفة الغزال

صُدمت روان للحظة قبل أن تُدرك ما قصده.

اتفاقية الطلاق تلك... مزّقها؟

"لماذا مزّقتها؟"

ألم يُرِد أن يُعطي حبيبته الأولى وأخته بالتبني مكانةً لائقة؟

كان ينبغي أن يكون متشوّقًا للطلاق بأسرع وقت.

تلاقت عيناهما، فرفع فهد أحد حاجبيه وقال بنبرة مستفزّة: "خطكِ قبيح جدًا، وأنا لا أطيق رؤية الأشياء القبيحة."

كان هذا السبب سخيفًا ومُستفزًا في آنٍ واحد.

غضبت روان بشدة.

"أنت مريض حقًا؟ هل عندما أنجبتك رباب قطعت دماغك مع الحبل السري؟"

لم يغضب فهد على الإطلاق؛ بل أبدى إعجابه بشفتيها الحمراوين وقال: "لسانكِ سليط إلى هذا الحد، هل دهنتِ فمكِ بعسلٍ سام؟"

"..."

لم تُرِد روان التحدث إليه بعد الآن.

فهو دائمًا هكذا، بمزاحٍ عابر يحوّل غضبها ومرارتها إلى مجرّد تصرفات غير معقولة في نظره.

خرجت السيارة من المرآب.

تسلّل ضوء الصيف الحارعبر نافذة السيارة، كاشفًا بوضوح عمق لون عيني فهد.

مرّر أنامله بخفّة على قماش ثوبها عند خصرها وسأل: "أين كنتِ أقمتِ مؤخرًا؟"

أشاحت روان بنظرها، ولم تُجب.

قرصها فهد برفق من خصرها، ونَفَسه حاد كتحذيرٍ أو تهديد.

"لا بأس إن لم تُخبريني، سأكتشف الأمر بنفسي."

تغيّر تعبير وجه روان.

كانت وظيفة فهد كقائد طائرة في الخطوط الجوية مجرد وظيفة عامة مرموقة، و تعلم روان أنه يُسيطر على العديد من النوادي الراقية، وأن لديه شبكة استخباراتية تُغطي جميع أوساط النخبة في مدينة الصفاء.

يُقال إن تلك الشبكة تضم أيضًا أسرارًا أكثر ظلاماً لعائلات الأثرياء الكبار، لم ترها روان بعينها، لكنها كانت تخشاها.

لو علم فهد أنها تقيم في منزل أيمن، لربما ثار غضبًا وألحق الأذى بأيمن وعائلته.

هدّأت نبرتها وقالت بصدق: "لقد تقدمت بطلب للحصول على سكن موظفي قسم الطيران، وبينما أنتظر الموافقة، أقيم في شقة أيمن الصغيرة."

"أيمن؟" استعاد فهد الاسم بعد تفكير قصير: "صديق طفولتكِ الذي يعمل في طاقم الضيافة؟"

أومأت روان موافقةً.

أصبح وجه فهد الوسيم يتجهم تدريجيًا، وكاد غضبه يخرج عن السيطرة.

"روان، هل ذهبتِ إلى منزل رجل آخر وسكنتِ معه؟"

انقبضت زاوية فكّه، وصرّ على أسنانه بصوتٍ خافت: "أتظنين أن زوجكِ قد مات؟"

صحّحت له روان قائلةً: "لست وحدي."

سأل فهد: "ومع حبيبته أيضًا؟"

فكّرت روان للحظة ثم أومأت برأسها قائلةً: "نوعًا ما. هما في غرفة، وأنا في أخرى."

في الحقيقة، لم تمكث في منزل أيمن إلا ليلة واحدة.

في اليومين الآخرين، كانت روان في مهام عمل خارج البلاد، وأقامت في سكن الشركة.

فكّرت للحظة، ثم قالت: "لا تزال أمتعتي في منزل أيمن، ولدي موعد معهما لتناول الشواء الليلة، هل يمكن أن تطلب من العم شوقي التوقف جانبًا لأنزل؟"

خفّت حدّة تعابير وجه فهد قليلًا: "العنوان؟ سأذهب معكِ لأخذ أمتعتكِ."

أجابت روان: "ليست الأمتعة هي المهم، المهم هو حفلة الشواء."

لقد وعدت أيمن بالفعل؛ لا يُمكنها أن تُخلف وعدها.

ضحك فهد ساخراً، وأخرج هاتفه واتصل برقم.

"عمة سعاد، زوجتي تريد شواءً الليلة، تذكري أن تُعدّي مائدة كبيرة."

"..."

صمتت روان للحظة: "فهد، أنت غير معقول حقًا."

وضع فهد هاتفه، ومرّت أطراف أصابعه على خصرها النحيل، ثم انتقلت إلى أسفل ظهرها، ودارت حوله برفق، وعيناه البنيتان الداكنتان تفيضان برغبة مغرية.

"زوجتي، حين أكون غير معقول حقًا، لن تتاح لكِ فرصة للشكوى."

نظرته تلك جعلت روان تفكّر لا إراديًا في صورٍ لا تصلح للعرض.

أجبرت نفسها على أن تكون جادة، وطردت تلك الأفكار الفاسدة من ذهنها.

"إذا لم يلفت انتباهك ما قلته عندما عدنا إلى القصر في المرة الماضية، فسأعيده بجدية."

حدّقت في عينيه، وهي تنطق كل كلمة بوضوح: "فهد، أريد الطلاق."

أخفت رموش الرجل المتدلية سواد عينيه.

"هل أنتِ جادة؟"

"نعم."

"السبب؟"

فكرت روان للحظة، ثم أجابت إجابة مقنعة: " انهارت المشاعر الزوجية."

ضحك فهد، إذ وجد كلامها سخيفًا للغاية.

بعد صمت طويل، ازدادت نظراته أكثر شرًا: "هل تواعدين شخصًا آخر في الخارج؟"

اشتعل غضب روان.

"بل أنت من يواعد أخرى."

فتاة تبقيها قربك وتتجاهل الحقيقة بإنكارٍ طويل الأمد.

سخر فهد: "الكلام يحتاج إلى دليل، هل وجدتِ شعرًاغريبًا عليّ؟ هل شممتِ رائحة غريبة عليّ؟"

التزمت روان الصمت.

كانت تستطيع أن تخمّن أن فهد ما زال يتحفّظ على حدود العلاقة مع دينا بحكم علاقتهما الرسمية.

كما أن صحة دينا الهشة لا تسمح حاليًا بسلوكهما غير اللائق في الخفاء.

لهذا السبب، تحوّلت كل شكاوى روان وأحزانها وآلامها على مرّ السنين إلى نوبات غضب غير مبررة.

كانت تعلم تمامًا مدى اهتمام فهد بأخته بالتبني؛ فالجميع يعلم ذلك.

في ذكرى زواجهما، أعدّت بنفسها عشاءً على ضوء الشموع، بينما قضى فهد اليوم كله في المستشفى مع دينا، بل وأعدّ لها هدية خاصة بهذه المناسبة.

وفي ليلة رأس السنة، نشب بينها وبين فهد شجار عنيف، ولم يعد إلى المنزل طوال الليل، بل صعد إلى قمة الجبل لمشاهدة الألعاب النارية مع دينا.

تكررت مثل هذه الأمور كثيرًا خلال السنوات الثلاث الماضية.

وكلما انهارت روان وانفجرت مشاعرها، وقف الجميع لإلقاء اللوم عليها.

يقولون إن فهد ودينا مجرد أخوين بالتبني.

وإنها ضيقة الصدر وغيورة، حتى أنها تغار من شقيقة زوجها.

في النهاية، لم يعد أحد يحبها.

كانت حقًا على وشك الانهيار النفسي بسبب هذا المثلث العاطفي المعقد.

لم تجد منفسًا لغضبها المكبوت، وبقيت عاجزة.

خفضت رموشها الطويلة، تخفي لمعة الضعف في عينيها، وقالت بصوتٍ ثابت: "فهد، لا أريد العيش معك بعد الآن."

كانت عينا فهد عميقتين وقاتمتين.

ساد الصمت في السيارة لدقيقتين أو ثلاث، وتحول الجو المحيط بفهد تدريجيًا إلى جو بارد كالثلج.

"لا تنسي سبب زواجنا في المقام الأول. عائلة الشرقاوي ليست مكانًا يمكنكِ الدخول إليه والخروج منه متى شئتِ."

شحب وجه روان.

"كانت لديّ أسبابي لما حدث حينها، و..." اختنقت كلماتها، وشعرت بشيء من الذنب: "... لقد كان حادثًا."

جعلت الكلمات الأخيرة عيني فهد أكثر برودة، وامتلأتا بالكآبة، وامتلأت السيارة بضغط خانق.

أمسك ذقن روان بأصابعه الطويلة النحيلة، ورفع رأسها وأجبرها على النظر إليه.

"لا يهمني ما هي أسبابكِ. أنتِ من بادرتِ آنذاك، وقبل أن أستوفي الفائدة، لن تفلتي منّي."

شعرت روان بالذنب تجاه فهد بسبب ذلك الحادث.

لكنها لم تجبره أبدًا على الزواج منها بسبب ذلك.

كانت تتمنى لو عاملها فهد كما عامل أخوه الأكبر تلك الفتاة التي تسللت إلى سريره، بطردها من مدينة الصفاء.

بدلًا من أن يكون على هذا الحال الآن، منغمسًا معها في الشهوة بينما لا يستطيع نسيان دينا، ويحتفظ بحبه لها في صمت.

كانت روان غاضبة حقًا.

الإهانات التي تعرضت لها أمام رباب في الأيام القليلة الماضية، والإهانات التي تعرضت لها أمام العمة سعاد، بالإضافة إلى دينا تلك الشوكة العالقة في حلقها، كل هذا كبت مشاعرها لفترة طويلة جدًا.

وكان ابتلاع تلك الشوكة مؤلمًا للغاية؛ لم تعد ترغب في ابتلاعها، بل تريد نزعها وإعادتها إلى فهد.

حدّقت في وجه الرجل الوسيم البارد، وارتسمت السخرية على شفتيها الحمراء: "لم أنم معك سوى مرة واحدة، بينما أنت كم مرة طلبت ذلك خلال هذه السنوات الثلاث؟ أليست كافية لسداد الفائدة؟"

"أنت تُحبها بشدة، بينما تنغمس معي في المتعة كل ليلة، ألم تفكّر يومًا أنك تخونها هكذا؟"

"فهد، ما أشد وقاحتك!"

شدّ فهد قبضته على ذقنها.

وبعد لحظة الذهول، غمر عينيه احمرار مخيف كعاصفة على وشك الانفجار: "أتجرؤين على قول ذلك مرة أخرى؟"
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • كابتن فهد، زوجتك تريد الطلاق حقًا   الفصل 30

    اشتعل غضب روان فجأة حتى بلغ رأسها، فرفعت ركبتها وركلته بقوة في فخذه."يا لك من وغد، إن استمريت في هذا التصرف، سأرسلك إلى الطبيب البيطري للتعقيم!"ضحك فهد ضحكة خافتة، ممزوجة بنبرة ساخرة."ألم تخبري الجميع أنكِ تريدين الطلاق؟ إن لم تُعطي زوجكِ واجباته، فلن يكبر بطنكِ، وستبقين حبيسة هذا القفص الزوجي، نحدّق في بعضنا بكره حتى الموت."حدّقت روان فيه، وشعرت فجأة أنها لم ترَ فهد على حقيقته إلا في هذه اللحظة.هو لم يحبها قط، فهي بالنسبة له لم تكن سوى جسد، أداة لاستمرار نسل عائلة الشرقاوي.كانت نظرتها باردة خالية من أي شغف: "فهد، أنت مقرف حقًا."لم يغضب فهد على الإطلاق، بل قبّل شفتيها، وكانت عيناه الداكنتان تبتسمان بإغواء."وما العمل إذن؟ لا يمكنكِ الطلاق، وستظلين عالقة مع هذا الرجل المزعج لبقية حياتكِ.""..."كانت روان تختزن في صدرها غضبًا مكبوتًا خانقًا.وما زاد الطين بلة أنه كان يضحك بلا اكتراث، مستفزًا إلى أبعد حد.تغلّب ذلك الصوت الشرير في داخلها على عقلها، فانقلبت فجأة وضغطت فهد تحتها.ربطت شعرها الطويل بسرعة، وانحنت شفتاها الحمراوان في ابتسامة فاتنة قاتلة كالسُّم."حسنًا، لا تتحرك، سأتولى

  • كابتن فهد، زوجتك تريد الطلاق حقًا   الفصل 29

    نظر ياسر إلى روان، ثم إلى فهد، وكان يشعر دائمًا أن الكابتن يصبح غريب التصرف كلما تعلّق الأمر بروان.كما شعرت دعاء بالتوتر الخفي بينهما.وخوفًا من أن تكون روان قد اكتشفت هوية فهد الحقيقية وتحاول إغواءه، سارعت بتفريق الحشد. "لا داعي للتجمهر، عودوا إلى أعمالكم. أعتقد أن إدارة الطيران ستتخذ قريبًا إجراءً صارمًا بحق روان، وستمنح الجميع توضيحًا مُرضيًا، ولن تترك من يلتزمون بالقوانين يشعرون بخيبة أمل."وسرعان ما عاد الهدوء إلى الممر.لم يُجب فهد على السؤال، بل نظر إلى ساعته، ثم استدار في صمت وغادر.بعد قليل، لم يبقَ في الممر سوى روان ودعاء.أجابت دعاء نيابةً عن فهد: "الآنسة دينا زوجة الكابتن فهد، وهو يُدلل زوجته، وبالتأكيد لن يُريدها أن تُعاني من هذه الإهانة.""أما أنتِ، فماذا تكونين؟ أنتِ لا تُقارنِين حتى بإصبع واحد منها."حدّقت بها روان ببرود."ألم تكتفي من الصفعات؟"غطّت دعاء خدّها، مدركة أنها لا تقوى على مواجهتها، وشعرت بإهانة شديدة."انتظري فقط، سأتذكر هذه الصفعة، وسأجعلكِ تدفعين ثمنها عاجلًا أم آجلًا."دفعت روان حقيبتها وغادرت المطار.جاءت مسرعة، أما الآن فكانت حائرة تشعر بأن الزمن بات

  • كابتن فهد، زوجتك تريد الطلاق حقًا   الفصل 28

    غطت دعاء يوسف وجهها، وعيناها متسعتان من الصدمة."روان، أتجرؤين على ضربي؟"اندفعت نحوها مستعدة لتمزيقها: "يا لكِ من حقيرة! سأقتلكِ!"أمسكت روان شعرها بيد، وكبّلت بيدها الأخرى ذراعها الهائجة، فشلّت حركتها بسرعة. لم يستطع أحدهم تحمّل الأمر أكثر، فقال: "روان، لقد تجاوزتِ الحد! لم تكتفي بالتدخين بشكل غير قانوني فحسب، بل وتضربين زميلتكِ أيضًا!"أوضحت روان: "لقد قلتها من قبل، أنا لم أدخن. لقد وضع أحدهم تلك السيجارة في خزانتي عمدًا."شدّت قبضتها على دعاء: "بالإضافة إلى ذلك، لديّ شكوك قوية بأن من دبرت لي هذه المكيدة هي دعاء، لأنها قبل أن أفتح الخزانة مباشرةً، كانت تقول إنها تريد تدمير سمعتي."انتشرت الهمسات من حولهم.وتردد الكثيرون بسبب كلام روان.لم تكن روان حديثة العهد؛ بل كانت مضيفة طيران مخضرمة، شقت طريقها في قسم الطيران لسنوات عديدة.ومع علمها التام بأن التدخين ممنوع منعًا باتًا في قسم الطيران، حتى لو دخّنت فعلًا، ألم يكن من المنطقي أن تخفي الأمر؟ كيف تجرؤ على التدخين داخل صالة الاستراحة وكأنها تتعمد أن تُضبط متلبّسة؟انحاز ياسر إلى جانبها قائلًا: "أنا أصدق روان. لا بد أنه تم تدبير مكيدة

  • كابتن فهد، زوجتك تريد الطلاق حقًا   الفصل 27

    "هل تعرفين دينا مدحت؟ إنها ابنة عائلة الشرقاوي بالتبني، وهي عائلة ثرية ذات نفوذ. سمعتُ أن العائلة تُدللها كثيرًا. وعائلة الشرقاوي تُعد أكبر مستثمر في قسم الطيران لدينا. مهما بلغت نفوذ ذلك المسؤول الذي تتكئين عليه، هل يمكن أن يتجاوز نفوذ تلك العائلة؟""تخيلي إذا أخبرتُ الآنسة دينا عنكِ وقامت بالإبلاغ عنكِ، برأيك، هل ستصدق إدارة الطيران كلامك أم كلام عائلة الشرقاوي؟ ألن يتخذوا إجراءً جادًا ضدكِ فورًا؟"كانت روان تستمع بلا تعليق، وتتجه بهدوء نحو الخزائن. ثم لحقت بها دعاء تثرثر بجانب أذنها: "دعيني أخبركِ، الكابتن فهد هو الابن الثاني لعائلة الشرقاوي، والآنسة دينا هي زوجته. علاقتي بها ممتازة، وسأستعيد قريبًا الشرف الذي سُلب مني، لقد انتهى أمركِ يا روان!"حدّقت روان فيها، وحاولت كبح ضحكها أكثر من مرة، لكنها لم تستطع كتم ضحكتها في النهاية."كيف لم أكن أعلم أن علاقتي ممتازة بشخص مزعج مثلكِ؟"تساءلت دعاء في حيرة: "ما هذا الهراء الذي تتفوهين به؟ أنتِ لستِ زوجة الكابتن فهد! أم أنكِ خائفة؟ إلى درجة أنكِ لم تعودي تعرفين ماذا تقولين؟"أومأت روان برأسها بجدية: "نعم، أنا خائفة جدًا. اذهبي وأبلغي عني."

  • كابتن فهد، زوجتك تريد الطلاق حقًا   الفصل 26

    ياسر: "الرجال أدرى بالرجال، والوضيع يبقى وضيعًا طوال عمره ولا يتغير. والطلاق صار أمرًا شائعًا الآن، وبمواصفاتكِ ستجدين الأفضل بلا شك، فلماذا تضيعين أجمل سنوات عمركِ مع وغد؟"تجعدّت عينا روان، وازدادت ابتسامتها إشراقًا: "هذا ما أفكر فيه أيضًا، لذا أخطط للطلاق."أومأ لها ياسر بإبهامه قائلًا: "كما هو متوقع من رئيسة المضيفين روان، أنتِ عاقلة جدًا."قال سمير أيضًا: "تهانينا، ستتحررين أخيرًا من هذا البؤس." شعر فهد بغصة في حلقه، فألقى بدفتر ملاحظاته على طاولة الاجتماعات، ونظر إلى ياسر وسمير نظرة حادة: "اجتماع الاستعداد قبل الرحلة ليس مكانًا للدردشة، هل ترغبون بكتابة تقرير اعتذار أيضًا؟"هزّ الاثنان رأسيهما بعنف.أشار ياسر بيده وكأنه يغلق فمه.ثم نظر فهد إلى روان، وعيناه الباردتان تخفيان برودة جليدية لا تلين."لا تُقحمي مشاعركِ الشخصية في العمل، لا أحد يهتم بوضع زواجكِ الحالي."أومأت روان موافقة: "وينطبق الأمر نفسه على الكابتن فهد."ازداد وجه فهد عبوسًا.لم تعد روان تنظر إليه، وبدأت تقديم تقرير المقصورة بجدّية تامة.لاحظ ياسر وسمير التنافس الخفي بينهما، وشعرا بالحيرة التامة.انتهى اجتماع ما ق

  • كابتن فهد، زوجتك تريد الطلاق حقًا   الفصل 25

    أخذت نفسًا عميقًا، وأشاحت بنظرها، وبعد أن هدأت، أصبح صوتها أكثر عقلانية: "إن كنت رجلًا حقًا، فعليك أن تطلقني في أسرع وقت ممكن."كانت حقيبتها البيضاء لا تزال في قبضة فهد، حاولت انتزاعها منه، لكنها فشلت، فقد كان يشدّ عليها بقبضة محكمة."أعيدها إليّ."أفلت فهد الحقيبة، لكنه ركلها بقدمه لتطير عدة أمتار بعيدًا.دوّى صوت اصطدام قوي.ارتطمت الحقيبة بزاوية الجدار وسقطت على الأرض.كسر الصوت العنيف سكون الفجر، وكأنه يفرغ غضبه العارم.نظر فهد إليها من علٍ بازدراء، وقال بلهجة قاتمة شرسة: "هذا الكلب لا يفهم لغتكِ يا سيدة روان.""..."حتى بعد وصولها إلى مطار مدينة الصفاء بسيارة الأجرة، كانت روان لا تزال تشعر بصداع خفيف.الشجار فعلًا يستهلك الطاقة ويرهق الأعصاب.بدأ المطر الخفيف يتساقط من السماء.لكن روان لم تفتح مظلتها، بل رفعت رأسها تنظر إلى السماء.كانت السماء ملبدة بالغيوم، مما يعكس حالتها المزاجية.تمتمت قائلة: "يبدو أن رحلة اليوم ستتأخر بسبب الطقس."قالتها بصوت خافت، ودخلت المطار وهي تدفع حقيبتها، تراجع جدولها للأسبوع القادم.اليوم لديها رحلتان، ذهابًا وإيابًا بين مدينة الصفاء ومدينة الثلج.فتح

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status