في نهاية يوليو، أنهت روان محمد آخر رحلة جوية لها من مدينة ميلو إلى الصفاء.بدّلت ملابسها في غرفة الاستراحة، وبينما كانت تستعد لتسليم سجلّ بياناتها، رأت أيمن أحمد يقف خارج الباب حاملاً حقيبته منتظرًا إياها."روان، زوجك تصدّر الأخبار من جديد!"كان أيمن حسن الملامح، صديق طفولتها، وأحد المضيفين الجويين الذكور القلائل في طاقم الطائرة.يحظى هذا النوع من الرجال الوسيمين بشعبية كبيرة؛ فكثير من السيدات الثريات المسافرات في الدرجة الأولى يفضّلن هذا النوع من الشباب الوسيم.لكنه لم يكترث لتلك السيدات.توقفت روان لبرهة، ثم تابعت دفع حقيبتها بلا اكتراث: "هل فشل في الهبوط؟ أم تحطمت الطائرة وفقد أطرافه؟"كبت أيمن ضحكته: "ألم يمت الكابتن فهد مسمومًا عندما قبّلكِ؟"ابتسمت روان فقط، وتابعت سيرها.انحنى أيمن إلى أذنها وهمس: "قبل نصف ساعة، ما إن هبطت طائرة الكابتن فهد، حتى حمل بنفسه امرأة جميلة من المقصورة إلى الطوارئ. سألتُ عنها وعرفت أن اسمها هو دينا مدحت."دينا مدحت.تجمدت ابتسامة روان شيئًا فشيئًا، وشددت أصابعها على الحقيبة.لا عجب في ذلك.كان فهد دائمًا متّزنًا ومتماسكًا أمام الآخرين.ولا أحد سواها؛ أ
続きを読む