Share

الفصل 4

Author: نوري
لسع هواء الليل البارد جلدي وأنا أقف على الرصيف، بينما كانت اللافتات النيون للمركز التجاري تتلاشى في خطوط من الضوء الصناعي.

في كل مرة أغمض فيها عينيَّ، كنت أرى انعكاسه في تلك المرآة الثلاثية، وكيف أن يديه، وهما نفس اليدين اللتين كانتا يومًا ما تتبعان الوسم على عنقي، كانتا تمسكان بها بتملك يائس وجائع.

توقفت سيارة سارة السيدان المتهالكة أمامي مع صرير حاد. لم تطرح أي أسئلة حين صعدتُ إليها، فقط نظرت إلى وجهي وضغطت على دواسة الوقود.

"أوبسيديان لاونج." قالت بصوت مشدود: "المكان صاخب ومظلم، والألفا عادةً ما يعتبرونه دون مستواهم. هل أنتِ بخير؟"

كذبتُ: "لم أكن أفضل حالًا يومًا."

كان الفراغ في صدري كجرح مفتوح، لكنه للمرة الأولى لم يكن يؤلمني، كان مجرد خدر.

كان الملهي الليلي صدمة للحواس، وإيقاع الموسيقى الصاخبة يتردد عبر ألواح الأرضية. شربت ثلاث جرعات متتالية من التكيلا بسرعة. أردت أن أتخلص من مذاق أكاذيب إدوارد في حلقي.

كنتُ أستند إلى البار وأراقب الحشد حين اهتز هاتفي في جيبي.

إدوارد: "إيما، إلى أين ذهبتِ؟ كنا نتحدث فقط. شعرت دارسي بالدوار وكان عليَّ أن أمسك بها. الأمر ليس كما تظنين."

أطلقت ضحكة حادة متقطعة ابتلعها صخب الموسيقى. نتحدث فقط؟ كان يعتقد أنني عمياء بالإضافة إلى كوني مثيرة للشفقة.

أشرتُ إلى النادل: "واحدة أخرى."

"إيما، توقفي." أمسكت سارة بمعصمي.

وفي تلك اللحظة رنّ هاتفي. كان إدوارد يتصل بي عبر مكالمة فيديو. ألقيت هاتفي جانبًا، لكن سارة التقطته.

قالت بحدة وهي توجه الكاميرا نحوي: "ما الذي فعلته بحق الجحيم بإيما حتى أصبحت بهذه الحالة؟"

عبس إدوارد، وكانت عيناه تعكسان قلقًا حقيقيًا كنت أخشى تصديقه.

أمر من الطرف الآخر بصوت يفيض بهيمنة الألفا: "أعطِ الهاتف لإيما."

ردت سارة بحدة: "أنت مثير للشفقة يا إدوارد." ثم دفعت الهاتف إلى يدي.

قال: "إيما، الأمر ليس كما تظنين. أنا قادم إليكِ، انتظريني. ملهي أوبسيديان لاونج، أليس كذلك؟ سنحتفل بعيد ميلادكِ معًا."

"لا داعي لأن—" لكنه أغلق المكالمة قبل أن أطلب منه ألّا يأتي. لم أرد رؤية وجهه في تلك اللحظة.

ومع ذلك بقيت هناك طوال الليل، لأنني لم أرد العودة إلى المنزل المليء بذكرياته، وأيضًا لأن جزءًا مني لم يرد أن تكون آخر ذكرى لي عن إدوارد رؤيته يقبّل امرأة أخرى أمام عينيَّ.

أردته أن يشرح، حتى لو كان ذلك مجرد وهمٍ مُضلّل، لم أرد أن أغادر بذكرى تطاردني إلى الأبد.

انتظرته هناك كالحمقاء، لكنه لم يأتِ. لقد تخلّى عني في عيد ميلادي.

ولم تصلني رسالته إلا في صباح اليوم التالي: "دخلت دارسي في فترة الشبق الليلة الماضية. كانت بحاجة إليَّ لتهدئة ذئبتها. آسف يا عزيزتي. سأعوضكِ في مراسم الوسم."

"ستكون في اكتمال القمر القادم. لا تنسي الموعد."

ظللت أحدق في الرسالة طويلًا، بينما ارتسمت على شفتيَّ ابتسامة ساخرة من نفسي.

وفي تلك اللحظة اهتز هاتفي بإشعار جديد. كانت دارسي قد نشرت صورة على وسائل التواصل الاجتماعي. كانت مستلقية فوق صدر إدوارد، وأجسادهما متشابكة تحت بطانية بيضاء.

وكان التعليق: "أخيرًا معًا."

راقبتهما معًا، وهذه المرة لم أشعر بشيء.

لقد قطعتُ رابطتي بإدوارد بالفعل، والآن، أيًّا كان ما يفعله، وأيًّا كانت المرأة التي ينام معها، فلم يعد ذلك يعنيني.

أمسكت هاتفي وغادرت الحانة، لكنني لم أعد إلى المنزل، بل ذهبت مباشرة إلى منزل سارة.

مرّت الأيام التالية كلمح البصر. لم يتواصل إدوارد معي حتى يوم اكتمال القمر.

كان هاتفي يرن منذ الصباح، لكنني تجاهلته. وعندما وصلت إلى المطار، ألقيت نظرة أخيرة على هاتفي: عشر مكالمات فائتة من إدوارد وعدد لا يُحصى من الرسائل.

"إيما، لماذا لستِ في المنزل؟"

"لماذا لا تردين على اتصالاتي؟"

"هل الأمر يتعلق بمنشور دارسي؟ إنه سوء فهم يا إيما. سأشرح لكِ."

"الليلة مراسم الوسم، يا إيما. لا تنسي."

"سأنتظركِ عند المذبح في السابعة مساءً."

نظرت إلى ساعتي، كانت السابعة تمامًا. حظرت رقمه، ثم نزعت شريحة الاتصال من هاتفي وألقيتها في سلة المهملات قبل أن أستقل رحلتي.

وداعًا يا إدوارد.

لم يعد هناك شيء بيننا يستحق الشرح.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • كبح رابطتنا سبع مرات، وفي المرة الثامنة أنا من قطعتها   الفصل 9

    كان الصمت الذي أعقب اعتراف إدوارد أثقل من أمر الألفا الذي حاول استخدامه قبل لحظات. بدا ضئيلًا وهو مثبت على الجدار الحجري... مجرد صدى باهت لرجل ظننته يومًا عالمي بأكمله.قلتُ بصوت ثابت خالٍ من الألم الحاد الذي ميز عاميّ الماضيين: "أنت لا تحبني يا إدوارد، أنت تحب الطريقة التي جعلتك تشعر بها بالقوة، أنت تحب انعكاس نفسك الذي رأيته في خضوعي."خفضت يدي، محرِّرة الثقل غير المرئي الذي يضغط على صدره. انهار إدوارد على ركبتيه، يلهث بحثًا عن الهواء، وعيناه تبحثان في عينيّ عن ومضة من تلك الفتاة التي كانت تعتذر سابقًا لأتفه الأسباب. لكنه لم يجد سوى صفاء القمر البارد والباهر.احتج قائلًا وهو يحاول مد يده ليمسك بيدي: "هذا ليس صحيحًا!" لكني صددتُه. استطعت رؤية الألم الحقيقي في عينيه، وهو ينظر في حيرة إلى يديه المرفوضتين، قبل أن ينطق أخيرًا: "هل الأمر يتعلق بدارسي؟ إيما، أقسم أنني لن ألتقي بها مجددًا."استطرد مُلقيًا بكلماته دفعة واحدة: "ذلك المنشور... كان مزيفًا، لم أنم معها، والقبلة التي رأيتِها... كنت أساعدها على التنفس فحسب. لقد خدعتني، إيما. صدقيني."رفعتُ حاجبيَّ قائلة: "خدعتك؟ أخبرني ما هي الخدعة

  • كبح رابطتنا سبع مرات، وفي المرة الثامنة أنا من قطعتها   الفصل 8

    على مدار ثلاثة أسابيع، عاملني شقيقاي وكأنني ملكة متوجة، رغم أن مفهومهما عن التعافي كان يتضمن تجديدًا كاملًا لخزانة ملابسي واهتمامًا مفاجئًا ومريبًا بخطط ليلة الجمعة."إنه مجرد عشاء، يا إيما." قال كالب وهو يضبط أزرار أكمامه. بدا مغرورًا أكثر مما ينبغي لرجل يدّعي أنه يمد يد المساعدة.تابع: "المجلس بحاجة لرؤية أنكِ عدتِ. وما من طريقة أفضل من لقاء رسمي مع القائد الأعلى؟""القائد الأعلى لا يحضر حفلات العشاء يا كالب." قاطعته وأنا أسوّي حرير فستاني ذي اللون الأزرق الليلي. لم يكن فستانًا يختاره أحد لاجتماع رسمي. كان عاري الظهر، حاد التصميم، ويتلألأ كضوء القمر فوق مياه البحر المظلمة."هو يقوم بالإعلانات والمراسيم.""حسنًا." هنا تدخل كاسيان من عند الباب قائلًا: "هو طلب هذا تحديدًا."دحرجت عينيّ، ظنًا مني أنها مناورة سياسية. فمجلس الأورا كان يقوده رجل تحيط به الأساطير أكثر من الحقائق... لوسيان فين، ذئب يُقال إن قوته شديدة الكثافة لدرجة أنها يمكن أن توقف قلوب كتيبة كاملة.عندما وصلت إلى الأوبسيديان هيرث، أرقى مطعم في أوكهافن، توقعت أن أجد أجواء قاعات المؤتمرات. لكن بدلًا من ذلك، قادوني إلى شرفة خا

  • كبح رابطتنا سبع مرات، وفي المرة الثامنة أنا من قطعتها   الفصل 7

    كان تغيّر الارتفاع يسبب لي دائمًا طنينًا في أذنيّ، لكن هذه المرة بدا الأمر وكأنه تجرد مادي من ماضيّ.عندما لامست الطائرة أرض وادي أوكهافن المخفي، سقطت أخيرًا تلك العباءة الثقيلة والخانقة لأوميغا إدوارد.لم أعد مجرد رفيقة مهملة بعد الآن... لقد عدت إلى دياري.انفتحت البوابات الحديدية لمقر سيلفر ثورن بصرير عندما توقفت سيارة الأجرة. لم يكن يشبه منزل الضاحية الذي خبأني فيه إدوارد؛ بل كان حصنًا.حين ترجلت، ضربتني رائحة خشب الأرز والأوزون... الرائحة المميزة لسلالة أوميغا الأورا.تقول كتب المستذئبين التقليدية إن الأوميغا هم الحلقة الأضعف. لكنها لا تذكر شيئًا عن سلالة الأورا، تلك العشيرة بالغة القوة لدرجة أن نفوذها قادر على إرساء الاستقرار في قطعان كاملة، أو جعل الألفا يركعون بأمرٍ واحد.كانوا أعلى مرتبة لأنهم لا ينحنون للألفا ولا يخلطون دماءهم بالزواج من خارج سلالتهم.وكنت أنا من كسر هذه القاعدة وخان العشيرة بأكملها، لأنني صدقت بسذاجة أن إدوارد مختلف عن الآخرين. كم كنت غبية!"لقد تأخرتِ على العشاء، يا إم."كان الصوت مطابقًا تمامًا للصوت الذي أعقبه. كان كالب وكاسيان يقفان على الشرفة. شقيقاي الت

  • كبح رابطتنا سبع مرات، وفي المرة الثامنة أنا من قطعتها   الفصل 6

    هوى إدوارد جالسًا على حافة السرير، قابضًا على الخاتم بقوة حتى انغرس المعدن في راحة يده. ولأول مرة في حياته، شعر أن هيمنة الألفا التي كانت دائمًا في خدمته أصبحت بلا جدوى. كان يملك القدرة على قيادة الجيوش، لكنه عجز عن السيطرة على فتاة لم تعد تكترث بالإصغاء إليه.بدا ضوء القمر المتسلل عبر النافذة كأنه ضوء مسلط على فشله. حدق في الغرفة الفارغة، وكان الصمت هو الإجابة الأخيرة على السؤال الذي كان كبرياؤه يمنعه من طرحه.لم تكن تختبئ. ولم تكن تلعب لعبة.لقد رحلت.لم ينم إدوارد تلك الليلة. وقف في مكتبه، يقبض بشدة على خاتم الإرث العائلي في راحة يده. كانت خرائط القارة مبعثرة على مكتبه المصنوع من خشب الماهوجني، وقد غطتها خطوط حمراء عشوائية لآثار وقرائن باءت بالفشل."لا يمكنها الاختفاء هكذا ببساطة." زمجر إدوارد، وصوته أجش كحشرجة خشنة: "الأوميغا لا تمتلك الموارد لتجاوز التشفير عالي المستوى الخاص بالقطيع. هناك من ساعدها."انفتح الباب بصرير خفيف، وملأت الغرفة رائحة مألوفة، مما جعل حدقتيه تسترخيان للحظة وهو يلتفت نحو الدخيل بترقب.همس: "إيما..."لكن عينيه أظلمتا في اللحظة التي استقر فيها بصره على من دخل.

  • كبح رابطتنا سبع مرات، وفي المرة الثامنة أنا من قطعتها   الفصل 5

    كانت رائحة الياسمين والعطور الباهظة تشير عادةً إلى انتصار قطيع نايت شيد. أما الليلة، فقد كانت تفوح كأنها رائحة جنازة.وقف إدوارد عند رأس مذبح الأسلاف الحجري، بينما كان ضوء القمر ينحت ملامح وجهه الحادة في هيئة قناع من نفاد الصبر الملكي.عدّل كمّ بدلته الفحمية للمرة العاشرة، وعيناه تتجهان نحو الأبواب البلوطية الثقيلة لقاعة المراسم.السابعة والربع مساءً.كانت همسات الشيوخ المجتمعين تزداد ارتفاعًا، طنينًا إيقاعيًا ينهش حواسه الحادة كألفا."إنها فقط تتصرف بدرامية." همست دارسي وهي تميل نحوه. كانت ترتدي فستانًا حريريًا يلتصق بجسدها ويُبرز قوامها، وعيناها تلمعان ببريق انتصار لم تكلف نفسها عناء إخفائه."أنت تعرف كيف تكون إيما. إنها تريدك أن تتوسل بسبب تلك الصورة السخيفة.""اصمتي يا دارسي." قال إدوارد بحدة، وكان صوته زمجرة منخفضة جعلها تنتفض.أخرج هاتفه من جيبه. لا شيء حتى الآن. لا رسالة تقول: "أنا في طريقي." ولا حتى: "أنا أكرهك." فقط صمتٌ يصمّ الآذان لفراغ موحش. فتح سجل محادثاتهما، بينما كان إبهامه يحوم فوق اسمها."سأنتظرك عند المذبح في السابعة مساءً."بقيت الرسالة هناك، تسخر منها العلامتان الم

  • كبح رابطتنا سبع مرات، وفي المرة الثامنة أنا من قطعتها   الفصل 4

    لسع هواء الليل البارد جلدي وأنا أقف على الرصيف، بينما كانت اللافتات النيون للمركز التجاري تتلاشى في خطوط من الضوء الصناعي.في كل مرة أغمض فيها عينيَّ، كنت أرى انعكاسه في تلك المرآة الثلاثية، وكيف أن يديه، وهما نفس اليدين اللتين كانتا يومًا ما تتبعان الوسم على عنقي، كانتا تمسكان بها بتملك يائس وجائع.توقفت سيارة سارة السيدان المتهالكة أمامي مع صرير حاد. لم تطرح أي أسئلة حين صعدتُ إليها، فقط نظرت إلى وجهي وضغطت على دواسة الوقود."أوبسيديان لاونج." قالت بصوت مشدود: "المكان صاخب ومظلم، والألفا عادةً ما يعتبرونه دون مستواهم. هل أنتِ بخير؟"كذبتُ: "لم أكن أفضل حالًا يومًا."كان الفراغ في صدري كجرح مفتوح، لكنه للمرة الأولى لم يكن يؤلمني، كان مجرد خدر.كان الملهي الليلي صدمة للحواس، وإيقاع الموسيقى الصاخبة يتردد عبر ألواح الأرضية. شربت ثلاث جرعات متتالية من التكيلا بسرعة. أردت أن أتخلص من مذاق أكاذيب إدوارد في حلقي.كنتُ أستند إلى البار وأراقب الحشد حين اهتز هاتفي في جيبي.إدوارد: "إيما، إلى أين ذهبتِ؟ كنا نتحدث فقط. شعرت دارسي بالدوار وكان عليَّ أن أمسك بها. الأمر ليس كما تظنين."أطلقت ضحكة ح

  • كبح رابطتنا سبع مرات، وفي المرة الثامنة أنا من قطعتها   الفصل 2

    كان الصمت الذي تلا إغلاق الباب بعنف أثقل من تعويذة الكبح ذاتها.لم تنطق بوني بكلمة؛ بل تحولت الشفقة في عينيها إلى احترام حزين. ونفذت الطقس بكفاءة متمرسة يملؤها الأسى.بينما كان الضوء الفضي لسحرها يحرق عروقي، مُضعِفًا الخيط الذهبي الذي يربط روحي بروح إدوارد، لم أصرخ. ولم أئن حتى. بل اكتفيتُ بالتحديق

  • كبح رابطتنا سبع مرات، وفي المرة الثامنة أنا من قطعتها   الفصل 1

    قلت ما إن دخل إدوارد إلى غرفتنا: "استدعِ بوني! أنا مستعدة." أزحت شعري إلى الخلف، كاشفة عن تلك البقعة في عنقي حيث كانت رابطتنا هشة.لقد جعل ساحرة قطيعه، بوني، تكبح رابطتنا مرات عديدة حتى أصبحت بالكاد مرئية الآن.رأيت الذنب والندم يختلجان في عينيه للحظة وهو يقترب، ثم أمسك يدي برفق وقال: "ستكون هذه الم

  • كبح رابطتنا سبع مرات، وفي المرة الثامنة أنا من قطعتها   الفصل 3

    كان إدوارد، كلما كبح رابطتنا، لا يتواصل معي لمدة أسبوع، ويقضي ذلك الوقت مع دارسي. ظننت أن هذه المرة ستكون كسابقاتها.لكن المفاجأة أنه أرسل لي رسالة في تلك الليلة."لا تأخذي كلام جاكس على محمل الجد يا إيما. إنه يتفوه بالهراء."قرأت الرسالة وألقيت هاتفي جانبًا. لم أكن في مزاج يسمح بمجاراة حديثه. لكن ه

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status