Teilen

164

last update Veröffentlichungsdatum: 25.09.2026 01:49:11

لم تمضِ ساعات على وصول الموافقة الرسمية حتى بدأ رائد أول اجتماع تنفيذي للمرحلة الجديدة من المشروع. هذه المرة لم يجلس أمام المستثمرين، بل كان حول الطاولة مهندسون من تخصصات مختلفة، ومسؤولو البنية التحتية، وفريق التخطيط.

فتح رائد المخطط الرئيسي وقال: "قبل ما نحط حجر واحد، عايز كل تفصيلة تتراجع. مش هنعيد نفس أخطاء المشاريع اللي بتبدأ بسرعة وتدفع ثمن السرعة بعدين."

قال أحد المهندسين: "الجدول الزمني ضيق."

"عارف."

"وممكن نحتاج نأجل جزء من التنفيذ."

رفع رائد عينيه إليه.

"لو التأجيل هيمنع مشكلة بعد سنتي
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • كرهته حتي اشتهيته    170

    وصلت أسيل إلى مقر المؤتمر قبل بداية الجلسة بوقت كافٍ.كان المكان مزدحمًا بأطباء من تخصصات مختلفة، وشاشات كبيرة تعرض أسماء المتحدثين والبرامج المقررة على مدار اليوم.دخلت القاعة المخصصة لفريقها، فوجدت يوسف وبقية الأطباء قد سبقوها.قال يوسف:"جاهزة؟"وضعت أسيل حقيبتها على المقعد."جاهزة."نظر إلى الشرائح الأخيرة."غيرتي حاجة؟""أيوه."فتح الملف."إيه؟"أشارت إلى آخر شريحة."بدل ما نختم بالأرقام، هنختم بخطوات نقدر نطبقها في مستشفيات تانية."ابتسم يوسف."كنت عارف إنك هتعملي كده."بدأت الجلسة.وبعد عدة متحدثين، جاء دور أسيل.صعدت إلى المنصة دون تردد، ونظرت إلى الحضور للحظات."لما بدأنا تأسيس الوحدة، كان عندنا سؤال بسيط..."ظهرت الصورة الأولى على الشاشة."إزاي نخلي المريض مايضطرش يلف بين أقسام مختلفة عشان كل طبيب يشوف جزء من مشكلته؟"بدأت تشرح النظام الذي طبقوه، وكيف أصبح الأطباء يتناقشون حول الحالة قبل اتخاذ القرار بدلًا من أن يعمل كل تخصص منفصلًا.عرضت أرقامًا حقيقية من الحالات التي عولجت، لكن دون أي بيانات تكشف هوية أصحابها.ثم توقفت عند شريحة واحدة."لكن الأهم من النتائج هو القرارات الل

  • كرهته حتي اشتهيته    169

    ظل رائد أمام المخطط لدقائق، ثم طلب من آدم أن يجلس."هاتلي دراسة الحركة المرورية للموقع."فتح آدم الملف على الجهاز اللوحي."لو البرج اتضاف، عدد العربيات المتوقع يزيد بنسبة كبيرة، خصوصًا في أوقات المساء.""والمدخل الحالي؟""مش هيكفي."أشار رائد إلى الجزء الشمالي من المخطط."يبقى البرج مشكلته مش في ارتفاعه. مشكلته في اللي حواليه."تدخل عمر، الذي كان قد دخل المكتب قبل دقائق."ممكن نعمل مدخل مستقل، وننقل جزء من الخدمات للجهة الشرقية."هز رائد رأسه."ممكن. بس قبل ما نغير أي حاجة، عايز دراسة كاملة. حركة المشاة، السيارات، الطوارئ، وحتى سيارات الإسعاف."ابتسم عمر."يعني حضرتك بتبني مدينة مش برج."رد رائد دون أن يرفع عينيه عن المخطط:"وده بالضبط اللي أنا عايزه."في المستشفى، كانت أسيل تجلس مع فريقها للمرة الثانية لمراجعة العرض الخاص بالمؤتمر.وضعت إحدى الطبيبات أمامها مجموعة من الشرائح."إيه رأيك في الجزء ده؟"تأملت أسيل الشاشة."كويس، بس ناقصه أهم حاجة.""إيه؟""المريض."استغربت الطبيبة."إزاي؟"أشارت أسيل إلى الجداول."كل الأرقام دي مهمة، لكن اللي هيسمعنا لازم يفهم إن الأرقام دي وراها ناس. حا

  • كرهته حتي اشتهيته    168

    كان رائد يقف أمام شاشة كبيرة داخل مكتبه، بينما استقرت أمامه نتائج اختبار المواد التي وصلت من المختبر المستقل.قرأ التقرير مرة ثانية، ثم رفع عينيه إلى آدم."النتيجة؟"أجاب آدم:"المادة مطابقة للمواصفات، لكنهم أوصوا بطريقة تركيب مختلفة عن اللي كانت مقترحة في البداية."اقترب رائد من الشاشة."وده معناه؟""إننا نقدر نستخدمها، لكن لازم فريق التنفيذ يلتزم بالتركيب الجديد حرفيًا. كمان الاختبار الإضافي أكد إنها مناسبة للظروف الموجودة في الموقع."صمت رائد لحظة، ثم قال:"يبقى نستخدمها. بس بشرط.""إيه؟""مافيش استعجال في التنفيذ. السرعة مكسب، لكن الغلطة في الأساسات خسارة المشروع كله."ابتسم آدم."كنت متوقع تقول كده."أغلق رائد الملف."خلي فريق الجودة موجود في الموقع من أول دفعة. وكل مرحلة تتوثق قبل ما ننتقل للي بعدها."في الجهة الأخرى من المدينة، كانت أسيل تجلس مع الدكتور يوسف وفريقها أمام شاشة تعرض تفاصيل الدعوة التي وصلتها للمؤتمر الطبي.قال يوسف:"المؤتمر مش مجرد حضور. هما عايزينك تقدمي تجربة الوحدة من أول تأسيسها لحد أول النتائج."رفعت أسيل عينيها عن الشاشة."يعني هنتكلم عن طريقة الشغل كلها؟

  • كرهته حتي اشتهيته    167

    كان أول يوم في برنامج التدريب مختلفًا عن أي يوم سابق في المستشفى. لم تعد أسيل تكتفي بمتابعة الأطباء الجدد من بعيد، بل قررت أن تجعل كل واحد منهم مسؤولًا عن جزء محدد من الحالة، ثم يناقش قراره أمام بقية الفريق.وقفت أمام الشاشة وقالت: "الحالة اللي قدامكم مش مطلوب تحفظوا خطواتها. عايزة كل واحد يفكر: لو المريض ده كان قدامك لوحدك، إيه أول حاجة هتعملها؟"بدأت الإجابات تتوالى، بعضها دقيق وبعضها يحتاج إلى تصحيح. لم تقاطع أحدًا، وكانت تترك الطبيب يكمل تفكيره قبل أن تناقشه.بعد انتهاء التدريب، قال يوسف: "الطريقة دي هتاخد وقت."أجابته: "بس هتطلع طبيب يعرف يفكر، مش طبيب حافظ."وفي الجهة الأخرى، كان رائد في الموقع يتابع المرحلة الأولى من التنفيذ. وصلته تقارير جديدة تؤكد أن تعديل الأساسات كان القرار الصحيح، لكن هناك تفصيلة أخرى تحتاج إلى حسم: الشركة المنفذة اقترحت استخدام مواد أسرع في التركيب لتقليل مدة التنفيذ.قرأ رائد المواصفات، ثم قال لعمر: "الجودة؟""ممتازة، لكن مش نفس المادة اللي اخترناها.""والعمر الافتراضي؟""قريب.""قريب مش كفاية."تدخل مدير التنفيذ قائلًا: "لكن البديل هيوفر علينا وقت كبير.

  • كرهته حتي اشتهيته    166

    بدأت أعمال التأسيس في الجزء الشمالي من المشروع مع الساعات الأولى من الصباح. وقف رائد في الموقع يتابع الخطوات الأولى بنفسه، لكن هذه المرة لم يكن وحده؛ كان سيف إلى جواره مرتديًا خوذة صغيرة أصر رائد أن تكون مطابقة لمعايير السلامة.قال سيف وهو ينظر إلى العمال: "كل الناس هنا عارفة تعمل إيه."رد رائد: "لأن كل واحد مسؤول عن جزء.""وأنت مسؤول عن كل حاجة؟"ابتسم رائد."مش عن كل حاجة. عن إن كل حاجة تمشي صح."كان سيف يستمع باهتمام، وعندما بدأ الحفر في المنطقة المعدلة، سأله عن سبب اختلاف العمق، فشرح له رائد بطريقة بسيطة علاقة نوع التربة بالأساسات.قال سيف في النهاية: "يعني الأرض هي اللي بتقول للمبنى يعمل إيه."نظر رائد إليه بإعجاب."تشبيه حلو."في المستشفى، كان الموقف أكثر حساسية.اجتمعت أسيل مع الأطباء الجدد لمراجعة الحالات التي تعاملوا معها خلال الأسبوع. لاحظت أن أحدهم كان يتخذ قراراته بسرعة شديدة، بينما كان آخر يتردد حتى في الحالات التي تحتاج حسمًا.وضعت الملفات أمامهم."أنا مش هقيمكم بعدد القرارات اللي أخدتوها. هقيمكم بقدرتكم تعرفوا إمتى تاخدوا القرار."نظر الطبيب الأول إليها."بس لو اترددنا

  • كرهته حتي اشتهيته    165

    وصل تقرير التربة إلى مكتب رائد في السابعة والنصف صباحًا، قبل أن يغادر المنزل.قرأه مرة، ثم أعاد قراءته ببطء.كانت النتائج تشير إلى اختلاف واضح في قدرة التربة على التحمل في الجزء الشمالي من الموقع، وهو أمر لم يظهر في الدراسة السابقة.اتصل بعمر فورًا."عايز فريق الجيوتقنية في الموقع خلال ساعة.""في مشكلة؟""في حاجة محتاجة نتأكد منها قبل ما نتحرك خطوة واحدة."لم يكن رائد من النوع الذي يتعامل مع الأرقام باستهانة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأساسات مشروع بهذا الحجم.ارتدى معطفه، وقبل أن يغادر مر على غرفة ليان. كانت الصغيرة مستيقظة، تتحرك في سريرها وتصدر أصواتًا متقطعة.ابتسم لها."صباح الخير يا مشاغبة."دخلت أسيل خلفه وهي ترتب شعرها."بدأت يومك معاها قبلي؟"التفت إليها."دي عندها واسطة."اقتربت منه."وسيف؟""لسه نايم."ضحكت أسيل."غريبة."قال رائد: "خليه يرتاح. النهارده وعدته ياخد جولة في الموقع."ابتسمت."هيفرح جدًا."ثم نظرت إلى وجهه."في حاجة؟"أخبرها عن التقرير، فأومأت بتفهم."هتتأكد الأول.""طبعًا.""وبعدين تقرر."اقترب منها وقبّل جبينها."إنتِ عارفة إنك أكتر واحدة بتقوليلي الجملة دي؟"

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status