Share

الفصل 11

Penulis: بهاء الربيع

ملامحها الهادئة جعلت بدر يشعر بملل شديد، فابتسم بسخرية واستدار نحو المطبخ.

بدت متسامحة الآن، لكن كل ذلك فقط من أجل أن تتزوجه.

بمجرد أن يتزوجا، لا أحد يعلم كيف ستبدأ بالشكوى أو إثارة المتاعب.

عادت نور إلى غرفة النوم، وشغّلت حاسوبها، واستعادت هدوءها لتكمل عملها.

في الأيام التالية، انشغلت تمامًا بالعمل، وكلما عادت إلى البيت كان الوقت قد تأخر، وبدر إما يجلس في غرفة المعيشة يراجع الملفات، أو لم يعد بعد.

رغم أنهما يعيشان تحت سقف واحد، إلا أن عدد كلماتهما خلال الأيام الماضية لم يتجاوز خمس جمل.

في الماضي، كانت نور حتمًا لن تحتمل هذا الجفاء، وربما ستبادر لمصالحة بدر، لكنها الآن هادئة تمامًا، ولا تشعر بأي انزعاج.

لاحظ بدر بطبيعة الحال أن موقف نور تجاهه أصبح أكثر برودة منذ عودته للعيش معها.

تطبخ طعامها وحدها، ولا تترك له الضوء مضاءً ليلًا، ولا تُعدّ له حساءً لعلاج صداع الكحول عند عودته من المناسبات الاجتماعية، وإن غاب الليل كله لم تسأله أين كان.

كانا كشريكي سكن مُجبرين على تقاسم المنزل بسبب الحاجة، لا يتدخلان في شؤون بعضهما البعض، ولا يكاد يكون بينهما أي تواصل.

لكن بدر كان مرتاحًا لذلك، فهو لم يعد يحب نور، ولا يرغب أن يتعب نفسه في استمالتها.

انتهت عطلة نهاية الأسبوع بسرعة، وجاءت شيماء بنفسها لترافقهما في جلسة تصوير الزفاف.

وبعد الانتهاء من جلسة التصوير الأولى، جلست نور أمام المرآة لتبدّل مكياجها، بينما جلس بدر على الأريكة خلفها، يلعب بهاتفه.

حالما انتهت من مكياجها، تغير وجه بدر فجأة، ونهض قائلًا: "لنؤجل التقاط صور الزفاف إلى يوم آخر، لديّ أمر عاجل الآن."

قبل أن تتكلم نور، خطفت شيماء الهاتف من يده بغضب قائلة: "وما الذي قد يكون أهم من صور زفافك؟! هل شركتك على وشك الإفلاس؟!"

قبل قليل، حين كانت جالسة بجانبه، لمحت بعينها تلك التي تُدعى ريم وهي ترسل له الرسائل الواحدة تلو الأخرى، ورغم أنه لم يردّ، إلا أن توتره كان واضحًا.

"أمي، أعيدي لي هاتفي! ريم تهدد بالانتحار، أليست حياة إنسان أهم من بعض الصور؟!"

سخرت شيماء: "انتحار؟ فلتفعل! امرأة بلا خجل تدمر حياة غيرها لا تستحق الحياة!"

"أمي، ألم تكتفِ من هذا الكلام؟! إن لم تدعيني أذهب اليوم، فلن أتزوج!"

أظلم وجه بدر، وسادت هالة كئيبة ومرعبة من حوله.

"بدر، أعد ما قلت!"

حدّقت به شيماء، وعيناها مليئتان بخيبة أمل وغضب، وساد جو من التوتر.

حدّقت الأم والابن في بعضهما البعض، دون أن ينطق أي منهما بكلمة.

ثم ساد هدوء شديد في غرفة الملابس لدرجة إنه لو سقطت إبرة سيسمعون صوتها، والعاملون خففوا أنفاسهم، بدت كل ثانية تمر ببطء شديد.

وفجأة، دوّى صوت كعبٍ عالٍ على الأرض.

توجهت نور نحو شيماء وأخذت الهاتف منها.

"نور... أنتِ..." حدّقت بها شيماء بدهشة، غير متأكدة مما ستفعله.

لم تلتفت نور نحوها، وقدّمت الهاتف إلى بدر قائلة بهدوء: "اذهب الآن."

كان وجهها ساكنًا بلا غضب ولا حزن، ونظرتها إلى بدر خالية من أي انفعال، كأنها تنظر إلى غريب.

توقف بدر لبرهة وقد ضاق صدره، ثم أخذ الهاتف من نور وخرج دون تردد.

بينما كانت تنظر إلى ظهره، تذكرت نور بشكل غامض ذلك اليوم الذي طردتها فيه عائلة الشمري، لقد كان الجو باردًا، وكانت راحتا يديه جافتين لكن دافئتين وهو يقودها إلى الخارج.

في ذلك الوقت، كانت تنظر إليه بتلك النظرة، وكل ما كانت تفكر فيه هو أنه سيكون سندها الوحيد من الآن فصاعدًا.

لكن الآن، لا يسعها إلا أن تشاهده يمضي نحو امرأة أخرى، لم تعد قادرة على منعه، ولا حتى راغبة في ذلك.

نظرت شيماء إلى نور، وملامح وجهها مليئة بالذنب والحزن: "نور..."

ارتسمت على وجه نور ابتسامة خفيفة، وردّت لتُطمئنها: "خالة شيماء، أعلم ما تريدين قوله، لا داعي، لا بأس. ثم إن صور الزفاف قد التُقطت منها مجموعة واحدة، وهي كافية."

"فقط أشعر أنكِ مظلومة جدًا."

"لا، لست كذلك."

فهي لم تعد تملك أي أمل في بدر، لذا لم يبقَ ما يمكن أن يُشعرها بالظلم أو الخيبة.

تنهدت شيماء، متسائلة إن كانت قد أخطأت حين استغلت فرصة إنقاذ حياتها للضغط على نور لمنح بدر فرصة أخرى.

ولكن الآن وقد وصل الأمر إلى هذا الحد، حتى لو ندمت، فقد فات الأوان.

بعد أن ودّعت شيماء، التفتت نور نحو إحدى العاملات وسألتها: "كم عدد مجموعات صور الزفاف المتبقية؟"

"سيدة نور، لقد حجزتما أربع مجموعات، ونحن أضفنا مجموعة خامسة كهدية، تبقّت أربع مجموعات لم تُصوَّر بعد، هل تودين القدوم لاحقًا لاستكمالها أم ماذا؟"

"لا داعي لتأجيلها، سنُكمل التصوير اليوم."

ظهر على الموظفة بعض الإحراج وسألت: "سيدة نور، هل ستُصوّرين بمفردكِ؟"

"نعم، والمجموعة السابقة التي التُقطت، رجاءً احذفوا صور بدر منها، واجعلوها تبدو كصور فنية فردية لي وحدي."

"هاه؟ أوه... حسنًا... إذًا سيتم تصوير المجموعات القادمة كصور فنية فردية لكِ؟"

أومأت نور: "نعم."

لقد أمضت وقتًا طويلًا في مقارنة واختيار هذا الاستوديو، لذا لم تُرِد إضاعة الفرصة.

كانت الساعة قد تجاوزت السادسة مساءً عندما التُقطت الصور.

وجدت نور مطعمًا قريبًا من الاستوديو وتناولت العشاء قبل أن تعود، وعندما فتحت باب المنزل، لم تُفاجأ بالعتمة التي ملأت المكان.

بعد يوم كامل من التصوير، كانت مرهقة للغاية، فعادت إلى غرفتها، استحمت ثم نامت مباشرة.

وفي صباح اليوم التالي، كانت نور قد انتهت لتوها من غسل الصحون وكانت على وشك الخروج عندما أوقفها بدر.

"نور، لنتحدث."

توقفت نور ونظرت إلى الساعة ثم إليه قائلة: "لدي خمس دقائق فقط، عمّ تريد أن نتحدث؟"

"يمكنني الزواج منكِ، لكن فقط إذا توقفتِ عن التدخل بيني وبين ريم."

حين رأت نور ملامح بدر التي توحي كأنه يتنازل لأجلها، وجدت الأمر مضحكًا.

كم كانت متواضعة حقًا من قبل، ربما إلى حدٍّ جعله يظن أنه مهما آذاها فلن تتركه، لذلك تجرّأ اليوم على قول مثل هذا الكلام.

"بدر، في اليوم التالي لتناولنا العشاء في منزل الخالة شيماء، جاءت لرؤيتي في مكتب المحاماة واستعملت معروف إنقاذها لي، لتطلب مني أن أمنحك فرصة أخرى."

تغير وجه بدر، لكن نور تجاهلت ذلك وأكملت: "أخبرتها حينها أنه إذا استطعت الانفصال عن ريم خلال شهر، فسأسامحك."

"أعلم أنك لا تريد الزواج بي، وأنا أيضًا لا أريد أن أكون الشريرة التي تفرّق بينك وبينها. بقي على نهاية الشهر عشرون يومًا، استمر مع ريم كما تشاء، وبعد انتهاء الشهر سننفصل."

وما إن أنهت كلماتها حتى ضحك بدر بسخرية: "نور، هل يمكنكِ التوقف عن هذا؟ ألا تقولين كل هذا لإجباري على الانفصال عن ريم؟"

"لقد وافقتُ على الزواج بكِ بالفعل، ماذا تريدين أكثر؟ ألا يكفيكِ لقب كنة عائلة الكمالي؟"

لم يصدّق بدر كلمة واحدة مما قالت.

كيف لها أن توافق على الانفصال وهما على وشك الزواج؟ كان كل ذلك مجرد ذريعة لإجباره على الانفصال عن ريم.

عندما رأت نور تعبير بدر المتلهف، شعرت بمرارة في قلبها.

"بدر، لم أرغب يومًا في لقب كنة عائلة الكمالي."

ما أرادته حقًا كان قلبه الصادق الذي عرفته في أيام الجامعة.

من المؤسف أن بدر لن يفهم الأمر أبدًا الآن.

وحتى لو فهمه، فلن يكترث.

نظر إليها بدر ساخرًا: "أنتِ لا تريدين هذا اللقب، لكن مع ذلك بذلتِ كل ما بوسعكِ لتجبِريني على الزواج منكِ؟"

"قلتُ لك، بعد انتهاء الشهر، سننفصل."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 550

    دفعت نور أدهم خارج المصعد وقالت: "لا عجب أن يكون هذا الفندق باهظ الثمن؛ لقد أنفقوا كل أموالهم على هذه الزهور. كما أن تصميم المطعم يبدو غريبًا قليلًا."كان في نفسها شعور بأن المكان مبالغ فيه جدًا؛ مطعم لتناول الطعام، فهل يحتاج كل هذا التزيين الفاخر؟"هيا ندخل."دفعت نور أدهم إلى الداخل، وما إن دخلت حتى رأت تامر جالسًا في الجهة الأخرى، وكذلك الجدة سعاد ووالدها منير وغادة، إضافة إلى سهر وغيرهم.توقفت نور ونظرت إلى الجدة سعاد قائلةً: "جدتي، ماذا تفعلين هنا؟""وسهر... لماذا جئتم جميعًا؟ ودون إخباري؟"وبمجرد أن أنهت كلامها، نهض أدهم الذي كان جالسًا على الكرسي المتحرك، وأخرج علبة خاتم من جيبه، ثم جثا على ركبة واحدة أمام نور."نور، لقد فكرتُ كثيرًا خلال الأيام الماضية في المكان المناسب لطلب يدكِ، وفي ما إذا كنتِ ستوافقين أم لا. وأخيرًا، قررتُ أن أطلب يدكِ أمام عائلتكِ وأصدقائكِ ليشهدوا على سعادتنا. هل تقبلين الزواج بي؟"تجمدت نور، وهي تنظر إلى الخاتم في يد أدهم، ثم إلى وضعية ركوعه، ولم يكن يظهر عليه أي أثر لارتجاف ساقيه الذي رأته بالأمس في جلسة التأهيل."إذًا لقد شُفيت ساقك؟"أدهم: "... ليس ه

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 549

    ألقى أدهم نظرة خاطفة عليه لكنه لم ينطق بكلمة.بعد انتهاء تدريب الصباح، كان تامر يستعد للمغادرة، لكن أدهم أوقفه."أحتاج مساعدتك في أمر ما."لمعت عينا تامر دهشةً: "عمي، هل تحتاج مساعدتي أنا؟""الأمر يتعلق بنور.""ما هو؟""أستعد لطلب الزواج منها، وأحتاج تعاونك."تامر: "..."على مدى الدقائق الخمس التالية، شرح أدهم فكرته العامة، ثم نظر أخيرًا إلى تامر وقال: "لا أثق بأحد غيرك. تولى أنت هذه الترتيبات. لقد جهزتُ الخطوات وسأرسلها لك، فقط اتبعها وجهّز كل شيء."وعندما لم يرد تامر، ضيّق أدهم عينيه: "ما الأمر؟ لا تقل إنك ما زلت تحمل مشاعر لنور؟""لا، لا، لا، الأخت نور تحبك أنت. فكيف لي أن أفكر بشيء آخر؟ اطمئن، سأهتم بكل شيء وسأضمن أن يتم الأمر على أكمل وجه!""حسنًا، لا شيء آخر، يمكنك الذهاب.""حسنًا..."غادر تامر المستشفى، واتصل بسكرتيره على الفور: "أوقف كل ما تعمل عليه، هناك أمر مهم خلال الأيام القادمة."...بعد أسبوع.اتصل تامر بأدهم من الطابق العلوي لأكبر فندق في العاصمة: "عمي، كل شيء جاهز. متى ستُحضر الأخت نور؟""بعد نصف ساعة."أغلق أدهم الهاتف، ونظر إلى نور: "نور، هل نخرج لتناول العشاء الليلة؟

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 548

    توقفت نور عن طيّ الملابس للحظة، وبدت على وجهها ملامح من الإحراج، فهي لم تتوقع أن يأتيها الموقف المحرج بهذه السرعة.في الحقيقة، خلال أيام مرضها، كانت قد هدأت تقريبًا من غضبها تجاه أدهم، وما إن رأت فيديو سقوطه حتى لم تعد قادرة على البقاء مكتوفة الأيدي، وقررت الذهاب إلى العاصمة."خالة دلال، لم أتوقع أنكِ ما زلتِ تتذكرين ذلك..."ابتسمت الخالة دلال وقالت: "يا آنستي، كنت أمزح معكِ فقط. جهّزي أغراضكِ أولًا، وسأذهب لأخبر السيدة سعاد.""حسنًا."في صباح اليوم التالي، استقلت نور أول رحلة طيران إلى العاصمة.وعندما وصلت إلى المستشفى، لم يكن أدهم في غرفته.وعلمت من الممرضة أن أدهم كان في جلسة إعادة التأهيل، فسألت عن المكان ثم ذهبت مباشرة إليه.في غرفة إعادة التأهيل.كان أدهم غارقًا في العرق، ويداه ممسكتان بالدرابزين، وجسده يميل ببطء إلى الأمام.حاول أن يخطو خطوة، لكن ساقيه كانتا ثقيلتين كالصخر؛ فرغم كل قوته، لم يستطع أن يتقدم قيد أنملة.عندما رأى وجهه محمرًا وقطرات العرق تتساقط على خديه، قال له أخصائي العلاج الطبيعي بسرعة: "سيد أدهم، لا داعي للعجلة. طالما أنك تتحسن كل يوم، فهذا جيد. سيستغرق الأمر فت

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 547

    "لو لم تكوني قلقة، لما كنتِ تراقبين الهاتف طوال الوقت بانتظار رسائله، ولا كنتِ ستأكلين وذهنكِ شارد."نور: "..."عندما رأت الجدة سعاد تغير تعابير وجهها، تنهدت قائلة: "نور، إن كنتِ قلقة حقًا، فاحجزي تذكرة طائرة إلى العاصمة. وأنا لن أمنعكِ."بعد لحظة صمت، نظرت نور إلى جدتها قائلة: "جدتي، لا أريد أن أسامحه بهذه السرعة، لقد خدعني كثيرًا، وقد انتظرتُ أمام فيلا عائلة الشافعي لمدة أسبوع كامل.""لقد انتظرتِ خارج فيلا عائلة الشافعي لمدة أسبوع لأنه خاطر بحياته لحمايتكِ أثناء حادث السيارة، أليس كذلك؟ مشاعره تجاهكِ حقيقية، وأنتِ قلتِ سابقًا إنه كان يريد أن يتعافى أولًا ثم يأتي إلى مدينة الكرمل ليبحث عنكِ، لم يكن يقصد إيذاءكِ، ومن وجهة نظره هو لم يخطئ."كانت نور مستاءة بعض الشيء: "جدتي، لماذا تنحازين للغرباء؟ هل نسيتِ أنني حفيدتكِ؟""لأنني أعلم أنكِ حفيدتي، أقول لكِ هذا. أي علاقة فيها خلافات. هل يمكنكِ حقًا تحمل تركه يُكمل فترة إعادة تأهيله وحيدًا في العاصمة؟"سخرت نور ببرود: "على أي حال، هو من البداية لم يكن يريد أن يخبرني، ولم يكن يريدني أن أرافقه خلال فترة إعادة تأهيله.""إذا كنتِ بهذه القسوة لدر

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 546

    خفضت نور عينيها وقالت ببطء: "فهمت."بعد أن أنهت كلامها، استدارت لتفتح باب السيارة وتخرج."نور... لا تذهبي!"مدّ أدهم يده وعانقها بشدة، وكان صوته مليئًا بالذعر: "أنا آسف، أعلم أن أفكاري السابقة كانت حمقاء، وقد آذيتكِ. ماذا أفعل لكي تسامحيني؟ طالما أنكِ تسامحينني، فسأتقبل أي عقاب.""اتركني أولًا.""لن أترككِ، إن تركتكِ ستغادرين، وستغضبين مني، وربما لن أراكِ مجددًا."شعرت نور بالغضب والسخرية معًا، عندما خدعها سابقًا، ألم يفكر أنها ستغضب؟وعندما رآها تنتظر يومًا بعد يوم أمام فيلا عائلة الشافعي، ألم يفكر أنها ستغضب؟"أدهم، هل كان التلاعب بي ممتعًا؟"في اللحظة التي أنهت فيها كلامها، شعرت أن ذراعيه تجمدتا فجأة."نور... أنا آسف، أعلم أنني كنت مخطئًا حقًا.""بما أنك تعرف، اتركني إذن.""لا."ساد الصمت داخل السيارة، حتى كاد يُسمع صوت أنفاسهما.بعد صمت طويل، تكلمت نور أخيرًا بصوت متعب: "أدهم، أريد العودة إلى المنزل."في هذه الفترة، كانت الأحداث تتلاحق دون أن تمنحها فرصة للتفكير.وبعد أن علمت للتو أن أدهم كان مستيقظًا لفترة ولكنه أخفى عنها الأمر، شعرت نور فجأة بتعب شديد. وكل ما أرادته هو الراحة، أل

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 545

    أومأ برأسه: "حسنًا، إن لم تستطيعي التحمل أكثر، فعليكِ المغادرة. صحتكِ هي الأهم.""حسنًا، فهمت، شكرًا لاهتمامك."عاد رئيس الخدم إلى الفيلا وقال للسيدة صباح: "سيدتي، الآنسة نور ترفض المغادرة."ابتسمت السيدة صباح وقالت: "أريد أن أرى أيهما أقوى، رغبة نور في رؤيته أم رغبته في تجنبها."اشتد المطر، وتشكل جدول صغير بجانب الطريق أمام الفيلا.وقفت نور تحت المطر لأكثر من ساعة، وملابسها المبللة التصقت بجسدها، تشعر بالبرد والجوع حتى كادت تسقط.كان وجهها شاحبًا، وبدأ جسدها يترنح، وكأنها ستنهار في أي لحظة.جلس أدهم في السيارة، يراقبها تحت المطر، جسده متوتر وأصابعه تضغط بقوة على مقبض الباب.لم يتمالك السائق نفسه فتحدث قائلًا: "سيد أدهم، الآنسة نور تقف تحت المطر منذ أكثر من ساعة. إذا استمر هذا الوضع، فستمرض حتمًا."بعد أن أنهى كلامه، ساد الصمت التام في السيارة. وبعد ثوانٍ، كسر صوت أدهم العميق الصمت أخيرًا:"قد السيارة نحوها.""حسنًا."شغل السائق السيارة على الفور وتوقف بجانب نور.لاحظت نور سيارة متوقفة بجانبها، فالتفتت.في اللحظة التالية، سقطت مظلتها على الأرض.تبادل الاثنان النظرات تحت المطر، ولم تصدق

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status