Share

الفصل 10

Author: بهاء الربيع

بعد أن شهدت نور حب بدر لريم، لم تعد قادرة على خداع نفسها أكثر.

كما أن مشاعرها تجاه بدر قد تلاشت بفعل صراعات السنوات الماضية المتكررة، فلم يبقَ لها سوى القليل لتتمسك به.

"لا!"

كان تعبير شيماء حازمًا: "أعطيه فرصة أخرى، وإن خذلكِ هذه المرة كما في السابق، فلن أحاول إقناعك مرة ثانية."

"اعتبري هذه الفرصة بمثابة رد جميل إنقاذي لكِ، حسنًا؟"

تنهدت نور في نفسها، ففعليًا ما تقوم به هو مجرد تأجيل لانفصالٍ حتمي، وأن النهاية لن تتغير.

فكيف يمكن لشخصين لا يحبان بعضهما البعض أن يظلا معًا؟

أمام نظرة شيماء المتوسلة، أومأت نور برأسها: "حسنًا يا خالة شيماء، أنا موافقة، إذا انفصل بدر عن ريم خلال شهر، سأسامحه."

لكنها كانت تعرف في داخلها أن بدر لن يترك ريم من أجلها.

عندما رأت شيماء موافقتها، تنفست الصعداء أخيرًا، وأخرجت من حقيبتها سوارًا من اليشم.

"هذا السوار تركته لي جدة بدر، وليس لدي أي شيء ثمين آخر، اعتبريه هدية زفاف مني، وأرجوكِ لا ترفضي."

تألق السوار تحت الضوء ببريق لؤلؤي، وكان من الواضح أنه ذو قيمة عالية.

دفعت نور السوار بعيدًا قائلةً: "خالة شيماء، إنه ثمين للغاية، لا يمكنني قبوله."

"ليس ثمينًا، إنه مجرد سوار فقط."

هزت نور رأسها رافضةً قبوله، ولم يكن أمام شيماء خيار سوى الاستسلام.

بعد أن أوصلتها نور إلى سيارة الأجرة، عادت إلى منزلها.

ولا تعرف نور ما الذي فعلته الخالة شيماء، لكن بدر عاد خلال الأيام القليلة التالية.

ومع ذلك، كان وجهه باردًا في الغالب، ولا يبادر بالكلام معها.

ورغم أن ريم تتصل به بلا انقطاع، لم يرد بدر على أي مكالمة.

لم تعرف نور سبب تغيره، ولم تُعره اهتمامًا، بل اعتبرته شخصًا غير مرئي في حياتها اليومية.

ما إن يمرّ هذا الشهر، تكون قد ردت الجميل للخالة شيماء، وسيصبح بإمكانها التحرر.

لم تتخيل أبدًا أنها ستشعر بالتحرر يومًا ما، عندما تترك بدر.

لم تتعمق في التفكير أكثر، وغاصت في متابعة مراجعة الملفات.

وفي نهاية ذلك الأسبوع، جاءت شيماء لمناقشة أمور زواجهما.

عندما رأت أن بدر ونور غير مهتمين، تولت هي إدارة هذه الأمور بنفسها.

جلس كل من نور وبدر على طرفي الأريكة، أحدهما في اليسار والآخر في اليمين، بفارق واضح.

وبدلًا من أن يبدوا كعروسين مقبلين على الزواج، بدوا وكأنهم زوجان على وشك الطلاق.

جلست شيماء مقابلهما وقدمت لهما عدة تصاميم لدعوات الزفاف، فأشار بدر بلا مبالاة إلى أبسطها قائلًا:

"لنختر تلك الموجودة في الزاوية العلوية اليسرى."

نظرت نور إلى بطاقة الدعوة، وكان تصميمها قديم الطراز، مجرد ظرف كبير بدون أي زخارف، مناسب أكثر للجيل القديم، أما التصاميم الأخرى فكل واحدة أجمل من هذه.

أزاحت الخالة شيماء نظرها عن بدر ونظرت إلى نور: "نور، شاهدي أي واحدة تعجبكِ، واختاري على حسب ذوقكِ."

عندما رأت نور حماسها، أرادت أن تخبرها أنه لا داعي لذلك، كيف يتزوجا هكذا وكأن شيئًا لم يحدث؟

بعد لحظة تردد، تراجعت. فقد وعدت شيماء بمنح العلاقة فرصة أخرى.

في هذه اللحظة، فهمت أخيرًا شعور الإجبار.

"خالتي، لنختر ما اختارها."

ابتسمت شيماء وأومأت برأسها: "حسنًا، هذه إذًا."

بعد مناقشة صندوق الهدايا معهما، ابتسمت شيماء وغادرت.

وبمجرد رحيلها، خيم الصمت على غرفة المعيشة.

تحققت نور من الوقت، وكانت الساعة قد تجاوزت العاشرة.

كان لديها جلسة استماع في المحكمة صباح الغد، ورغم أنها جهزت الأوراق بالفعل، إلا أنها اعتادت على إعادة فحصها مرة أخيرة قبل النوم.

وقفت لتتوجه إلى غرفة النوم، فإذا بصوت بدر البارد يصدح فجأة في غرفة المعيشة.

"نور، الزواج من رجل لا يحبكِ، كأنكِ تعيشين أرملةً طوال العمر، هل أنتِ متأكدة أن هذه هي الحياة التي ترغبين بها؟"

توقفت نور في مكانها ونظرت إليه: "بدر، إذا لم ترغب بالزواج، يمكنك إخبار الخالة شيماء بنفسك."

شحب وجه بدر، ثم حدق بها بثبات، وابتسم بسخرية: "حسنًا، من الأفضل ألا تندمي."

لم تنطق نور، بل دخلت غرفة النوم وأغلقت الباب بالمفتاح.

وعلى الرغم من عودة بدر خلال الأيام الماضية، إلا أنهما كانا ينامان منفصلين؛ نور في غرفة النوم، وبدر على أريكة غرفة المعيشة.

وبعد التأكد من الملفات وأن كل شيء على ما يرام، رتبت نور حقيبتها وأخذت ملابس النوم للذهاب للاستحمام والنوم.

في صباح اليوم التالي، بعد أن أنهت نور الاستعداد وحملت حقيبتها، لاحظت أن مكان بدر على أريكة غرفة المعيشة كان فارغًا.

سارت جلسة المحكمة الصباحية بسلاسة، وكانت جميع الوثائق والأدلة التي قدمتها نور كاملة، وانتهت الجلسة الأولى بسرعة.

وكان لا يزال هناك بعض الوقت قبل النطق بالحكم، وإذا لم يكن هناك أي مفاجآت، يجب أن تفوز قضيتهم.

عندما خرجت من المحكمة واستعدت للمغادرة، اندفعت امرأة نحوها فجأة.

فزعت نور وتراجعت خطوتين قبل أن تكتشف أنها ريم.

كانت عينا ريم حمراء منتفخة، ووجهها شاحبًا، ونظرتها نحو نور مليئة بالغضب.

"نور، ماذا فعلتِ؟ لماذا لم يعد السيد بدر يرد على مكالماتي مؤخرًا، ولماذا يتجاهلني في الشركة؟!"

أثارت نبرتها المتسائلة غضب نور، فقالت ببرود: "يجب أن تسألي بدر، لا أنا."

"لا بد أنكِ من وراء هذا، السيد بدر يحبني، وحتى لو استخدمتِ حيلًا لتجعليه يتجاهلني مؤقتًا، فلن يقع في حبكِ مجددًا!"

شدّت نور قبضتها على حقيبة يدها، ثم قالت بهدوء: "حسنًا، حظًا موفقًا لكِ، اجتهدي لإعادته إليكِ بسرعة."

احمر وجه ريم، وشعرت أن نور تسخر منها.

"لن تفرحي طويلاً!"

بعد ذلك، انصرفت ريم غاضبة.

بينما بقى وجه نور بلا تعبير وهي تنظر إليها.

كان من الواضح أن بدر يُدللها حقًا، وإلا لما تجرأت على تحديها هكذا.

سحبت نور نظرها، واستدارت متجهة إلى موقف السيارات.

في ذلك المساء، عاد بدر وهو تفوح منه رائحة الكحول.

كانت نور تعمل على الملفات في غرفة المعيشة، وعندما شعرت برائحة الخمر، عبست قليلًا وأغلقت الحاسوب استعدادًا للعودة إلى غرفة النوم.

اعترض بدر طريقها: "هل جاءت ريم لمقابلتكِ اليوم؟"

ما أن فتح فمه، حتى انتشرت رائحة الخمر حول نور بالكامل.

تراجعت نور بضع خطوات لتخلق مسافة بينهما: "نعم، ما الخطب؟"

حدّق بدر في وجهها الخالي من أي تعبير، ثم ابتسم فجأة، وعيناه تمتلئان بالسخرية.

"لقد أصبحتِ متساهلة كثيرًا مؤخرًا، لو كنتِ هكذا سابقًا، لما تشاجرنا كثيرًا."

لو استمرت نور في التسامح بهذا الشكل، فإن الزواج بها لم يكن ليكون مستحيلًا بغض النظر عن علاقته مع ريم.

على الرغم من أنه لم يعد يحمل مشاعر نحو نور، إلا أن مظهرها مازال يمنحه مظهر الرجل الناجح.

التقت نظراتهما لثوانٍ ، ثم أشاحت نور بنظرها بعيدًا بلا مبالاة.

هي ليست متساهلة، لكنها لم تعد تهتم به.

"اطمئن، لن يحدث ذلك مجددًا."
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 150

    "إضافةً إلى ذلك، إذا أُقيمت المأدبتين منفصلتين في اليوم نفسه، فسيعتقد الناس حتمًا أن بسمة ونور على خلاف، وعندها لا يُعرف كم من الألسن ستتناقل الأمر في الخفاء."نظرت إليها الجدة سعاد وقالت بنبرة ساخرة: "أنتِ تخططين كثيرًا حقًا من أجل ابنتكِ بالتبني."ما إن سمعت غادة كلمتَي "ابنتكِ بالتبني"، حتى تجمّدت الابتسامة على وجهها فجأة."أمي، هل يمكنكِ التوقف عن استخدام هذا التعبير طوال الوقت؟ في قلبي، بسمة هي ابنتي الحقيقية!"أما نور، فإلى جانب عصيانها الدائم، لم تكن تجلب لها سوى الإحراج، بلا أي فائدة تُذكر."يمكنكِ معاملتها كابنتكِ، لكنني لن أعاملها كحفيدتي، لأن ليس كل الناس عميانًا وقساة القلوب مثلكِ."فالابنة بالتبني ستظل ابنة بالتبني؛ وأن تنشأ في عائلة الشمري مترفةً هو نعمة من القدر، أما أن تطلب المزيد فذلك جشع لا حدّ له.وحدها غادة لا ترى طموح بسمة الشمري الخفي، ولا تزال تعاملها كجوهرة ثمينة."حسنًا! انسي كل ما قلته سابقًا. لديّ أمور أخرى، سأغادر الآن!"أمسكت غادة حقيبتها وغادرت غاضبة....بعد الانتهاء من الغداء، رتّبت نور غرفة نومها، ثم ألقت نظرة على الوقت، وبدّلت ملابسها وتوجهت بسيارتها ل

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 149

    "لا داعي، دع الأمور تسير هكذا.""حسنًا، سيد أدهم."وفي منزل عائلة الشمري القديم، رأت نور أيضًا بيان الاعتذار.وبعد أن قرأته مرة واحدة وتأكدت من خلوّه من أي مشاكل، أغلقت هاتفها ولم تعد تهتم بالأمر.في صباح اليوم التالي، ذهبت نور إلى المحكمة وسحبت الدعوى ضد فاطمة.وما إن خرجت من المحكمة حتى تلقت اتصالًا من منزل عائلة الشمري القديم.ظنّت نور أن الجدة سعاد تبحث عنها لأمرٍ ما، فأجابت فورًا."مرحبًا؟ ما الأمر؟"جاءها صوت غادة البارد من الطرف الآخر من الخط: "أختكِ ستعود اليوم من الخارج، تعالي إلى البيت مساءً."نظرت نور إلى رقم المتصل، وتأكدت أنه هاتف المنزل القديم، فمرّ الشك في عينيها."لماذا تتصلين بي من هاتف المنزل؟""ولو اتصلت بكِ من هاتفي، هل كنتِ ستردّين؟"كانت غادة تخفض صوتها عمدًا، لكن نفاد الصبر والبرود كانا واضحين في نبرتها."بما أنكِ تعلمين أنني لن أردّ على مكالمتكِ من رقمكِ، فلا بد أنكِ تفهمين أيضًا أنني لن أوافق على طلبك."وبعد أن أنهت كلامها، أغلقت نور الهاتف مباشرةً.كانت تنوي العودة إلى المنزل بعد سحب الدعوى، لكنها حين فكرت أن غادة تنتظرها هناك على الأرجح، قررت عدم الرجوع مؤقتً

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 148

    مقارنةً بتعرّضها لدعوى قضائية من نور، فإن نشر اعتذار علني على الإنترنت يُعد عقوبة خفيفة جدًا.لكن فكرة أن كل من يعرفونها سيرون ذلك المنشور جعلتها تشعر بالخجل."حسنًا، فهمت.""بما أنكِ فهمتِ، ابدئي فورًا بكتابة بيان الاعتذار. هل تدركين حجم المتاعب التي سببتِها لي هذه المرة؟ وكعقابٍ لكِ عليكِ أن تبقي في المنزل ولا تذهبي إلى أي مكان خلال الفترة القادمة، وإن أسأتِ إلى نور مرة أخرى فسأوقف جميع بطاقاتك!"كان لهذا التهديد أثرٌ بالغٌ على فاطمة."اطمئن، سأتجنب نور بالتأكيد من الآن فصاعدًا.""أتمنى أن تلتزمي بكلامكِ."في المساء، وبينما كانت نور تتناول العشاء مع الجدة سعاد، رأت بيان الاعتذار الذي نشرته فاطمة على الإنترنت.كان البيان يشرح بالتفصيل كيف استعانت بمنة لتشويه سمعة نور، وأُرفقت تحته الأدلة.انتشر المنشور بسرعة البرق، وانقلب جميع من دافعوا عن منة سابقًا عليهما وبدأوا بانتقادهما.جلست فاطمة في منزلها تقرأ التعليقات المليئة بالإهانات والسخرية، حتى كادت ترمي الهاتف من شدة الغضب.لكن مهما بلغ استياؤها، لم يكن أمامها سوى التحمّل.فقد قال والدها إنه كلما زاد عدد من يهينونها، زاد رضا نور.في ا

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 147

    "ادخل."استدارت نور، وفي تلك اللحظة بالضبط دفع أحد الخدم باب غرفة النوم ودخل.كانت نور تقف عند النافذة، وخلفها أزهار البرقوق الشتوي المتفتحة، فبدت جميلة كأنها خرجت لتوّها من لوحة فنية.لمع الإعجاب في عيني الخادم، ثم سارع إلى خفض رأسه."سيدتي، لقد جاءت عائلة ياسر، وطلبت مني السيدة العجوز أن أناديكِ."رفعت نور حاجبها، ويبدو أن عائلة ياسر في غاية القلق بسبب دعواها ضد فاطمة، وإلا لما جاءوا فور خروج الجدة سعاد من المستشفى."حسنًا، سأنزل حالًا."عندما وصلت نور إلى غرفة الجلوس، كان عماد يتحدث مع الجدة سعاد، بينما جلست فاطمة إلى الجانب مطرقة الرأس، لا يُعرف ما الذي يدور في ذهنها.عند سماعه وقع الخطوات استدار عماد، وما إن رأى نور حتى قال على عجل: "آنسة نور، جئتِ أخيرًا! لقد انتظرناكِ طويلًا.""مرحبًا، سيد عماد."ما إن جلست نور إلى جانب الجدة سعاد، حتى تحدث عماد بلهفة: "لا أدري إن كانت الآنسة نور قد حسمت أمر سحب الدعوى!"نظرت نور إليه وقالت: "سيد عماد، يمكنني سحب الدعوى، لكن على الآنسة فاطمة أن تنشر اعتذارًا علنيًا لي على الإنترنت أولًا."عند سماع هذا، بدا عماد مرتاحًا وقال بسرعة: "بالتأكيد، سأج

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 146

    "حسنًا يا أدهم، هل أنت متفرغ هذا المساء؟"كانت عينا نور المبتسمتان كنبع ماء صافٍ جميلة ودافئة. وبعد أن تبادلا النظرات لثانيتين، أشاح أدهم ببصره على نحوٍ غير طبيعي."لديّ عملية جراحية الليلة، لذا ربما لن يكون لديّ وقت."لم تلاحظ نور ارتباكه، وتابعت: "ماذا عن مساء الغد؟""ليس لديّ أي خطط لليلة الغد."ابتسمت نور وقالت: "إذن ليكن غدًا، وإن طرأ لديك أمر ما، نغيّر الموعد.""حسنًا."عادت نور إلى الجناح، وعندما رأت الجدة الابتسامة على وجهها وحالتها المزاجية الواضحة، لمعت الدهشة في عينيها."نور، لماذا أنتِ في مزاج جيد اليوم؟"نظرت نور إلى الجدة سعاد وقالت: "لقد استأجرتُ شقة، وسأنتقل إليها في نهاية الشهر، كما أن تصميمها أعجبني كثيرًا.""وهل هذا فقط ما يسعدكِ إلى هذا الحد؟""بالطبع، سأذهب لإعداد الفطور."دخلت نور المطبخ وهي تدندن، ولم تمضِ نصف ساعة حتى أعدّت الفطور.بمجرد أن انتهت الاثنتان من الفطور، جاء أدهم مع الممرضة لجولة الفحص.وبعد التأكد من أن الجدة سعاد يمكنها الخروج من المستشفى بعد الظهر، قامت نور بترتيب الأغراض في الصباح.وفي فترة ما بعد الظهر، وبعد إنهاء إجراءات الخروج، التفتت الجدة سع

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 145

    تبادلتا أطراف الحديث أثناء دخولهما المجمع السكني، وسرعان ما وصلتا إلى الشقة.ما إن دخلت نور إلى المدخل ورأت غرفة الجلوس التي لا تختلف عن الصور تقريبًا، حتى خفق قلبها فورًا.كان تصميم الشقة بأسلوب كريمي ناعم، وهو النمط المُفضّل لدى نور."آنسة نور، دعيني أريكِ غرفة النوم."وعندما دخلت غرفة النوم ورأت تصميمها بوضوح، ازداد إعجاب نور أكثر.كان تصميم غرفة النوم منعشًا وأنيقًا، بسيطًا دون ابتذال، ويبعث على الراحة بمجرد النظر إليه.وبعد أن تفقدت الحمام والمطبخ، كانت نور راضية تمامًا، حتى إنها كادت تحسم الأمر وتستأجر الشقة في الحال."سيدتي، إيجار هذه الشقة منخفض جدًا، لا بد أن هناك الكثير ممن يرغبون في استئجارها."أومأت المالكة برأسها قائلة: "نعم، هناك الكثير من الأشخاص الذين يرغبون في استئجارها، لكنني انتقائية في اختيار المستأجرين. لقد رشحكِ الطبيب أدهم، وهو شخص أثق به، لذا وافقتُ على أن تأتي مساءً لمعاينة الشقة.""يبدو أنني استفدت فعلًا من توصية الطبيب أدهم، أنا راضية جدًا عن هذه الشقة، وإذا وافقتِ على تأجيرها لي، أستطيع دفع الإيجار كاملًا دفعة واحدة."تحدثتا قليلًا ثم وقعتا عقدًا لمدة عامين،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status