INICIAR SESIÓN[ تم حصد الروح الخامسة بنجاح... ]
[ الكابوس السادس : رماد الأرض الميتة ]وفجأة، اختنقت حواسها برائحة الصدأ الصفيحي، والزيوت المتفحمة، والكبريت المشع الذي يلسن اللسان والأنسجة المخاطية. فتحت عينيها لتجد نفسها مقيدة بسلاسل حديدية ثقيلة وصدئة إلى عمود معدني يرتفع في منتصف شرفة دائرية داخل "البرج المثلث"... قلعة "الصناعة" (إندستريا)!كانت "سديم" تسكن جسد "لينا"؛ ترتدي فستاناً أبيض ملطخاً بالزفت والقطران الصنعاني، وقدمان حافيتان تنزفان على الصفيح الساخن للبرج. في أسفل الشرفة، كان يمت[ تم حرق الروح السادسة بنجاح... ][ الكابوس السابع : مسلخ الغابة - قانون الدماء ]وفجأة، شق صدرها هواء ثقيل محمل برائحة العفن الاستوائي، وزفر المفترسات، والدماء المتجلطة على جذوع الأشجار. فتحت عينيها لتجد نفسها تنزف فوق صخرة طقوس دائرية ملطخة بالشحم، مغروسة في منتصف غابة مظلمة لا تدخلها أشعة الشمس.كانت "سديم" تسكن جسد الفتى العاري "ماوكلي"؛ جسد هزيل مليء بالندوب والغرز الخشنة، وتلتف حول وسطه قطعة قماشية بالية تشبه خيش الكفن.تردد في أرجاء الأشجار صدى مشوه لأغنية الطفولة: «ماوكلي فتى الغابة... يتنقل في الغابة...» لكن الصوت كان صراخاً جماعياً مذعوراً معزوفاً بقرع الطبول المصنوعة من جماجم البشر.حاولت سديم النهوض والهرب، لكن جذوع الأشجار كانت تتحرك كأذرع زاحفة تسد منافذ الغابة. وفجأة، برز من بين الحشائش السامة الفهد "باغيرا"... لكنه لم يكن الحارس الأسود النبيل؛ كان مسخاً مسلوخ الجلد، تظهر عضلاته الشفافة وأوتاره النازفة، وعيناه أحفوريتان يقطر منهما صديد أصفر!إلى جانبه، جثم الدب "بالو"... كائناً ضخماً متحللاً، نصف فكه الأسفل مكسور ويتردد منه فحيح مرعب، وتخ
[ تم حصد الروح الخامسة بنجاح... ][ الكابوس السادس : رماد الأرض الميتة ]وفجأة، اختنقت حواسها برائحة الصدأ الصفيحي، والزيوت المتفحمة، والكبريت المشع الذي يلسن اللسان والأنسجة المخاطية. فتحت عينيها لتجد نفسها مقيدة بسلاسل حديدية ثقيلة وصدئة إلى عمود معدني يرتفع في منتصف شرفة دائرية داخل "البرج المثلث"... قلعة "الصناعة" (إندستريا)!كانت "سديم" تسكن جسد "لينا"؛ ترتدي فستاناً أبيض ملطخاً بالزفت والقطران الصنعاني، وقدمان حافيتان تنزفان على الصفيح الساخن للبرج. في أسفل الشرفة، كان يمتد خليج ضخم ملوّث بمياه سوداء كالحبر، تطفو على سطحها جثث كائنات بحرية مشوهة بأذرع عديدة وعيون زائدة تنفجر نفيثاً زيتيًا.تصاعد من مكبرات الصوت الحديدية المنتشرة في الجدران صداء مشوه لشارة أنمي "عدنان ولينا"... لكن الألحان التقطعت ونزلت إلى درجات منخفضة ومخيفة، تتداخل مع صرير التوربينات الضخمة وأصوات احتراق النواة الشمسية في أعماق البرج.حاولت سديم الصراخ أو تحريك يديها المقيدتين بالحديد المشتعل، لكن جسد لينا كان مسلوب القوة. انثالت في رأسها آلام حادة، كأن هناك من يصب رصاصاً مذاباً في دم
[ تم إذابة الروح الرابعة بنجاح... ][ الكابوس الخامس: جزيرة الهياكل ]وفجأة، شقت حواسها رائحة زفر المحيط الممزوج برائحة أجساد متعفنة قذفتها الأمواج. فتحت عينيها لتجد نفسها تلقى على شاطئ ذي رمال سوداء كئيبة، تتلاطم عليه أمواج حليبية اللون متخثرة بالدماء، وتنبعث منها أصوات فقاقيع كأن البحر يغلي في القاع.كانت "سديم" تسكن جسد "فلونة"؛ ترتدي فستانًا ممزقًا ملطخًا بالطحالب الزيتية والرمل المتبلور، وشعرها الأشعث مبتل بماء مالح يلسع الجروح الدقيقة المنتشرة على وجهها وجسدها.تصاعد في الأفق صوت معزوفة شارة أنمي "فلونة"... لكن الموسيقى كانت معزوفة بأبواق العظام ونشاز مرعب، تتداخل مع صرخات طيور نورس ذات رؤوس بشرية تطير في السماء المغطاة بسحب رمادية ثقيلة!حاولت سديم المقاومة والابتعاد عن شاطئ الرعب، لكن قدميها الحافيتين تحركتا بآلية قسرية. انطلقت "فلونة" نحو عمق الغابة الاستوائية المفترسة التي تنمو أشجارها على شكل أضلع سفلية لهياكل عظمية عملاقة، وأوراقها عريضة تقطر عصارة حمراء كبريتية تحرق الجلد إذا لامسته.تذكرت سديم الأغنية الكلاسيكية التي طالما رددتها في طفولت
[ تم حصد الروح الثالثة بنجاح... ] [ الكابوس الرابع: عهد الدماء ] وفجأة، اختنق صدرها برائحة احتراق خشب وزيت نفاذ، وشعرت بسخام كئيب يملأ حلقها ورئتيها حتى كادت تتصاعد منه الأدخنة. فتحت عينيها لتجد نفسها محشورة داخل أنبوب جداري ضيق للغاية... مدخنة من الآجر الأحمر المتآكل، لا تتسع إلا لجسد طفل هيل. كانت "سديم" تسكن جسد "روميو"؛ ترتدي سمالاً سوداء ملتصقة بجلدها بفعل العرق والشحم الحارق، ويداها الصغيرتان المكسوتان بطبقات من الركام المشتعل تمسكان بفرشاة حديدية ذات أشواك قاسية تنغرس في لحم أصابعها. من أسفل المدخنة، تصاعد جحيم من الجمر المشتعل والشرار الحارق. كان الهواء الساخن يندفع للتقاط حواسها، ليحرق ملابسها وشعرها الداكن ببطء. تأوهت سديم داخل ذاكرة الفتى المحبوسة، لكن صوتاً جهورياً بشعاً جاءها من الأسفل، صوتاً يتردد صداه عبر الطوب الحارق كأنه يخرج من حنجرة شيطان يقبع في الفرن... إنه صانع الرقيق ومشتري الأطفال: "لويني"! لم يكن لويني مجرد رجل بشرارة شريرة في عينيه كما بثت شاشات الطفولة؛ كان هجينًا مرعباً بين إنسان وضبع ذي جث
[ تم استخراج الماسة السوداء بنجاح... ][ الكابوس الثالث : " مسلخ الأيتام"] الكابوس الثالث: مسلخ الأيتام (جحيم الطريق الأبيض)لم يكن هناك وقت لالتقاط الأنفاس أو استيعاب ألم المكبس الملعون.انسلخ طحن العظام وحرارة البخار في الكابوس السالف، ليحل محله فوراً صفير ريح قارس يثقب الآذان، وثلج أسود يكسو الأرض ويبعث برودة تحرق الجلد كالإبر.كانت "سديم" -في جسدها الجديد- تقف على طريق ترابي متجمد يمتد وسط غابة سوداء خالية من الأشجار حية تحت ليل دامس لا قمر فيه.كانت ترتدي سمالاً بالية وممزقة من الخيش الخشن، وحذاءً خشبياً مكسورًا ينغرس في قدميها العاريتين الثلج والدم. يداها المتجمدتان الملتصقتان بالبرد كانتا تقبضان بقوة على مقود عربة خشبية ثقيلة تزن مئات الكيلوجرامات، محملة بأكوام من جثث الأطفال المجمدة ذات الوجوه الزرقاء والأعضاء المبتورة.وقعت عين سديم على الشاخص الواقف أمامها على الطريق الثلجي.كان الرجل يرتدي معطفاً طويلاً مصنوعاً من جلود الكلاب المفتوقة بأسلوب عشوائي والدماء تنطف من أطرافه، وتعتلي رأسه قبعة قاسية ملوثة. إنه العم "فيتاليس"!لكنه لم يكن ذلك الفنان الجوال العطوف ذو الل
لم يكن هناك برزخ بين الوعي والموت، ولا ملجأ لاستراحة النفس.لم تعد "سديم" إلى غرفتها، ولم تشعر ببرودة الشاشة ولا ملمس سريرها الدافئ. كان كل ما خيل إليها من استفاقة مجرد وهم خاطف تلاشى قبل أن يتنفس في وعيها. انجلت النيران التي التهمت جسدها في الكابوس الأول، ليحل محلها سواد مطلق خالٍ من الهواء، انثالت في منتصفه حروف حارقة بلون الدم القاني، تتوهج كالجمر على جدار عينيها المغلقتين:[ تم استهلاك القربان الأول بنجاح... ][ الكابوس الثاني : زهرة في المسلخ ]وفجأة، شقت حواسها رائحة الرطوبة الممزوجة برائحة الكبريت الصفيحي والعفن اللاحم. فتحت عينيها لتجد نفسها تجثو على ركبتيها الخشنتين فوق أرضية حجرية باردة تكاد تجمد العظام، في ممر طويل مظلم تعلوه جدران شاهقة تتساقط منها قطرات ماء سوداء كريهة الرائحة.كانت يداها الصغيرتان المضرجتان بالبقع الداكنة تقبضان على قطعة قماشية بالية، تغمسها في دلو ملوث بماء منقوع بالزجاج المطحون والمواد الكيميائية الحرارة. نظرت إلى جسدها؛ كانت ترتدي ثوبًا أسود خشنًا وممزق الأطراف، يعلوه مريول أبيض متسخ بالرماد وبقع دموية جافة، وخصلات شعرها الداكن متدلية على وجهها ا