LOGINهل يمكن أن يتحول الفن إلى هروب... والحب إلى فخ قاتل؟ عالية، فتاة تعشق الرسم وتبحث عن ذاتها وسط عالم مترف ومخادع، تعيش في كنف عائلة مثالية ظاهريًا، لكنها مكسورة من الداخل. في طريقها لإثبات نفسها كفنانة، تصطدم بيوسف، رجل نشأ في الظلام، وتعلم كيف يحوّل الألم إلى سيطرة، والحب إلى اختبار قاسٍ. يوسف ليس كأي رجل قابلته هدوءه يخفي جحيمًا، وابتسامته تخبئ خلفها سادية مدمّرة. ومع كل لقاء بينهما، تجد عالية نفسها تغرق أكثر في مشاعر مختلطة من الانبهار، الألم، والرغبة… تعرف أنه الخطأ بعينه، لكنها لا تستطيع التوقف. الرواية تصف مشاهد آسره لعالم من الثراء المسموم، حيث القصور الفاخرة تخفي أسرارًا مظلمة، والأطفال المدللون يحملون ندوبًا لا تُرى. من طفولة مليئة بالقسوة والصراعات خَرجَ يوسف، ومن حكاية فتاة تبحث عن الحرية، بدأت قصة حب خطير... قصة لا تنتهي إلا بكشف الذات أو ضياعها.
View Moreرصدته أخيرًا مع زوجين كان يتبادل معهما الحديث والضحك. اقتربت بخطوات مترددة، وحين لمحها والدها، أشار إليها بابتسامة عريضة وقال للزوجين:ـ هذه ابنتي عالية. لا أعرف حقًا كيف كبرت بهذه السرعة! تبدين جميلة يا ابنتي.شعرت عالية بالخجل واحمر وجهها، لكنها ابتسمت بخفة وقالت بصوت خافت:ـ هل يمكنني أن أتكلم معك يا أبي؟نظر إليها والدها نظرة سريعة، ثم عاد إلى حديثه مع الزوجين وقال:ـ عندما تنتهي الحفلة يا ابنتي، سنتحدث.ثم التفت إلى أصدقائه بابتسامة وقال ممازحًا:ـ من الواضح أنها تريد مني شراء أدوات رسم جديدة. ابنتي دائمًا مشغولة بالرسم!أخرج بطاقته الائتمانية من جيبه ومدها إليها قائلًا:ـ خذيها واشتري ما تحتاجين، يا عزيزتي.تناولت البطاقة منه دون أن تقول شيئًا، ثم غادرت الصالة بخطوات ثقيلة. شعرت بشيء من الإحباط، لكنها أخفت ذلك خلف وجهها الهادئ، متجهة إلى غرفتها لتجد بعض الراحة بعيدًا عن صخب الحفل.بعدما غادرت عالية الحفل ببطء، كانت خطواتها ثقيلة كأنها تحمل جبلًا من الحزن. وقبل أن تصل إلى غرفتها، توقفت عند باب الحمام. كانت تعابير وجهها مليئة بالتوتر والقلق. نظرت إلى العلبة الصغيرة المعلقة على الح
شعرت عالية بأن السؤال أثار قلقها، لكنها أجابت بحذر :ـ لا .. يوسف يظل صامتًا دائمًا لا نتحدث كثيرًا.أخذت المديرة نفسًا عميقًا، وكأنها تفكر في الأمر، ثم قالت بنبرة أكثر هدوءًا:ـ حسنًا، يمكنك الذهاب الآن. لكن تذكري، لا أريد أن أراك تتغيبين مرة أخرى.أومأت عالية مرة أخرى وخرجت من المكتب بسرعة، تشعر بضغط شديد بعد تلك المحادثة.عالية عادت إلى المنزل بخطوات بطيئة، تحمل بداخلها توترًا لا ينفك يرافقها منذ خروجها من مكتب المديرة. دخلت المنزل ووجدته هادئًا بشكل غير طبيعي. الخادمة كانت منشغلة في المطبخ، ولم يكن أي من والديها. وضعت حقيبتها جانبًا وجلست على الأريكة، تحاول استيعاب ما حدث.أخذت نفسًا عميقًا، لكنها لم تستطع التخلص من شعور الانزعاج. كلمات المديرة ظلت تتردد في ذهنها، خاصة سؤالها عن عائلة الكرملي. لماذا كانت المديرة مهتمة بمعرفة تفاصيل عن يوسف؟ ولماذا شعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي يدور في الكواليس؟بعد دقائق، قررت الصعود إلى غرفتها لتفكر بوضوح. أغلقت الباب خلفها وأخرجت دفتر الرسم الخاص بها. جلست على سريرها وبدأت ترسم خطوطًا عشوائية، كما لو كانت تحاول أن تفرغ ما بداخلها على الورق. لكنها
ثم أضافت، وهي تحاول تهدئة الموقف بشكل دبلوماسي:ـ "ولكنني أعتذر إن كنت قد أزعجتك، لا نريد أن يكون أي من الطلاب في وضع مزعج أو يشعر بأي ظلم. سنحاول إيجاد حل مناسب."كانت كلمات المديرة مثل إغلاق باب القضية مؤقتًا، لكنها في نفس الوقت تواصل معركتها الداخلية لفهم ما يحدث مع يوسف وسلوكه العدواني. مع ذلك، كان واضحًا أن الوضع برمته قد أصبح أكثر تعقيدًا من أن تحله كلمة واحدة.بينما كان سيد الكرملي يستعد للرحيل، اكتفت المديرة بالصمت، رغم أنه لم يكن الحل الأمثل بالنسبة لها، لكنه كان الحل المؤقت لتجنب الصراع المباشر معه.عند خروج سيد الكرملي من مكتب المديرة ، رمق عالية بنظرة ساخرة وقال بصوت مليء بالاستهزاء:ـ مرحبًا أيتها الشقية، كنت أظن أن ابني الوحيد الذي يمر بمراهقة سيئة.أجابت عالية بلطف مصطنع وهي تخفض رأسها قليلاً:ـ مرحبًا سيد الكرملي.لم يعطها المزيد من الاهتمام، بل دهب بخطوات سريعة. بعد لحظات، خرج ومعه يوسف الذي تبع والده بصمت. صعدا إلى السيارة، وأطلق سيد الكرملي صوت الموسيقى عاليًا بينما السيارة تنطلق بسرعة، تاركًا خلفه أجواء من التوتر التي لم تفارق عالية.حاولت عالية تجاهل ما حدث، لكنها
في تلك اللحظة، فتح الباب فجأة، ليظهر والد يوسف في المدخل. كان يبدو غاضبًا للغاية، وقد أتى ليأخذ ابنه. نظر إلى يوسف بقلق، ثم توجه بنظره إلى عالية وإبتسم بسخرية على موقفها . كان الجو متوترًا أكثر من أي وقت مضى، كما لو أن الأمور تتراكم بسرعة أكبر من أن تتحملها قلوبهم المرهقة.المديرة كانت تنتظر خلف مكتبها، تحاول استيعاب كل ما يحدث وتفادي تفاقم الأمور بين الطلاب. كان واضحًا أن كل واحد منهم يحمل عبئًا خاصًا به، دخل كل من يوسف ووالده، سيد الكرملي، إلى مكتب المديرة. كان سيد الكرملي، كعادته، يتصرف بغرور ونرجسية، وكأن كل شيء في هذا العالم يدور حوله وحول سمعته العائلية. كان وجهه عابسًا، وعيناه مليئتان بالاستفزاز والتعالي.فور دخولهم، تحدث بصوت عميق متهدج، كما لو أنه لا يقبل أي شكل من أشكال التفسير أو الاعتذار:ـ " ماذا حدث هنا ؟ "نظر إلى ابنه يوسف، الذي كان يلتزم الصمت، وأردف بلهجة استعلائية:ـ "انظر إلى حالك، تبدو كأنك متسول! هل هذا هو الشكل الذي تريده أن تظهر به؟"تجمدت المديرة في مكانها من كلام الاب لإبنه ، وأعطت سيد الكرملي نظرة مستغربة من طريقة كلامه. ثم قالت بحذر:ـ "أنا على علم بأن ابنك