로그인طوال النهار، ظل الرعب يناوشني كظلٍ ثقيل، أخشى تلك اللحظة التي سأضطر فيها إلى العودة للمنزل. بين ذئبي الذي ربما ينازع الموت هناك، وبين كابوس "كارلوس" المتجدد، كستني رهبة شلت تفكيري عما يمكن أن أواجهه في ذلك الجحر المظلم.
ومع ذلك، ها أنا ذا أقف عند المفترق.
اتصلتُ بالخمارة التي أعمل بها لأخبرهم أنني لن أستطيع الحضور الليلة، واستغللتُ ذريعة وهمية عن موعد طبي لأوقف جولات التوصيل قبل وقتها المعتاد بكثير. ورغم البطء القاتل للحافلة، تمنيتُ بداخل سرّي أن أصل في الموعد المحدد؛ فكلما طال انتظار زوج أمي، كلما أصبح أكثر وحشية وشراسة. لقد رأيته بعينيّ هاتين يلقي برجلاً من النافذة لمجرد أنه تأخر ساعتين عن موعده. لا أحد يجرؤ على إهانة "البارون" بانتظارٍ أحمق.
بارتجاف شل أصابعي، نزلتُ من الحافلة ولفتُ نظري في الأرجاء، أترقب بخوف ظهور أحد رجال "كارلوس"، لكن الشارع كان مقفراً. حتى إنني أبصرتُ طرداً مهجوراً تطاير مع الريح عبر الطريق، ليتشابك في أسوار متجر للبقالة أغلق أبوابه على الأرجح قبل أن أولد. يتحدث الجميع في المدينة عن خطة لتجديد هذا الحي بالكامل، لكن في الوقت الحالي، إن لم تكن يزعجك التعايش مع جران توجد بها جران بحجم القطط، فإن أسعار الإيجار هنا زهيدة جداً ومناسبة للفقراء في هذا الحي البشري المتهالك.
استغللتُ الفرصة لأبحث في الأرجاء عن أي أثر لذئبي—أفتش عن بقع دم أو خصلات فرو ممزقة—لكنني لم ألمح شيئاً. لا أحد هنا يكلف نفسه عناء التنظيف، لذا لو كان قد تعرض لحادث سير، فلا بد أنه زحف واختبأ في مكان أبعد. أردتُ منح نفسي بضع دقائق إضافية للبحث عنه، لكن الوقت كان يداهمني بيأس. كان صوت "كارلوس" عبر الهاتف ينضح بنزق مكتوم، وخشيتُ أن يفرغ غضب يومه السيئ في جسدي.
بأصابع ترتجف فوق سلسلة المفاتيح، تقدمتُ بخطوات ثقيلة نحو شقتي "الاستوديو". وما إن وطأت قدماي بئر السلم، حتى شعرتُ بقلبي يكاد ينفجر من صدره عندما تناهى إلى مسامعي صخب جلبة قادمة من الطوابق العليا. شعرتُ كأنني نعجة تساق بملء إرادتها إلى المقصلة. وأثناء صعودي السلالم بتوجس، لم أكد أصل إلى البسطة حتى استقبلني الوجه الضخم والمشوه لـ "جيري"، أحد أكثر أتباع زوج أمي دم thinkوية. كان وجه الرجل المليء بالندوب الناتجة عن حلبات المصارعة السرية يرسم الموت، لكن نظرته الفارغة ذات اللون الحبري هي ما بث القشعريرة الحقيقية في أوصالي. كان يرتدي قميصه الكتاني المعتاد، مستعرضاً عضلاته والوشوم الشيطانية التي تغطي جسده، بينما تعمد إبراز مقبض مسدسه من حزامه، وكأنه بحاجة لمزيد من أدوات الترهيب كي يبدو مرعباً.
صنعتُ على وجهي قناعاً من الجماد والبرود، متقدمةً بثبات حتى لا أستثير غريزته للقتال. جمدتُ جسدي تحسباً لتلقي ضربة غادرة من الخلف، وأنا أواصل المشي نحو الرجلين الآخرين القابعين بجوار باب شقتي إلى جانب "كارلوس". كنتُ أشعر بعيني زوج أمي السوداوين تقتحمان جسدي وتخترقاني، متسببتين في إشعاري بأنني مجرد صرصار عاجز يستعد لسحقه تحت حذائه. أجبرتُ نفسي على التطلع مباشرة في عينيه، أردد داخل عقلي كترتيل مقدس أنني لا أخافه ولن أنحني.
أمرني بصوته المبحوح الشبيه بصحيف الحديد: "تعالي إلى هنا!"
كان قلبي يدق بسرعة مائة كيلومتر في الساعة. أردتُ الركض والفرار إلى المجهول، لكنني قدمتُ رجلًا وأخرتُ أخرى وكأنني لا أخشى شيئاً؛ لم أرد منحه لذة رؤية الهلع الذي يأكل أحشائي من الداخل.
في تلك اللحظة بالذات، لمحتُ كتلة ظلام ضخمة تتلبث في ظلال الممر المظلم. هبط قلبي بين قدمي عندما التقت عيناي بتلك القزحيات الفولاذية الباردة الخاصة بذئبي، القابع على بعد أمتار قليلة خلف معذبيّ. كان جاثماً بوضوح، وقد رفع شدقيه في تكشيرة مرعبة، ومشدود العضلات استعداداً للانقضاض. كان يمكن أن يكون هذا خبراً ساراً وينقذني، لولا أن جميع أتباع كارلوس مسلحون وهو ما يزال جريحاً ومجهداً. كان يرمي بنفسه إلى التهلكة محققاً، ولم أرد إطلاقاً أن يخاطر بحياته من أجلي.
بإشارة سريعة وخفية من يدي، حاولتُ طرده وإبعاده. ورغم أنني نجحتُ في جذب انتباهه، إلا أنه لم يتحرك إنشاً واحداً وظل مسمّراً في مكانه. وبسبب استغراقي وتفكيري في رفيقي ذي الأرجل الأربع، لم يتبقَ لديّ أي وقت للرد أو حتى اتخاذ وضعية الدفاع عن نفسي أمام الصفعة الهوجاء التي أطارتني في الهواء لترطم جسدي بالجدار. سقطتُ أرضاً بجانب الباب تحت وطأة ضربة "كارلوس"، بينما كان يرمقني بابتسامته الخبيثة المعتادة.
زمجر بصلف وهو يقرع على ساعته التي تشير إلى التاسعة والدقيقة الثانية مساءً: "لقد أمرتك بالاستعجال يا عاهرة! عندما تستدعين لمقابلتي، يكون لدي ما هو أهم من الانتظار أمام بابك الحقير! لا شيء ينفذ إلى هذا العقل الخرف!"
اغرورقت عيناي بالدموع وأنا أدرك أنه حظي بيوم سيئ للغاية وأتى إلى هنا ليفرغ شحنته فيّ. لكنني لم أشعر بالشفقة على نفسي؛ بل صببتُ كل تركيزي على ذئبي، موجّهةً إليه نظرة توسل واسترحام كي يتوقف ولا يندفع ونحوهم فيقتلونه. واستغلالاً لتشتتي وعدم انتباهي، جثم "جيري" ورفيقه الآخر عليّ، مقيدين ذراعيّ بقوة خلف ظهري، ومجبرين إياي على الجثو على ركبتيّ بينما أستقر حد السكين على رقبتي.
شسعتُ جسدي، محاولةً الحفاظ على وجه هادئ وخالٍ من الانفعال. كنتُ مرعوبة من أن يستشعر رفيقي ذو الأرجل الأربع مشاعري الحقيقية، فيندفع للهجوم ويُردى قتيلاً بالرصاص. لم أستطع السماح له باستشعار الخطر الذي يهددني. ومن طرف عيني، راقبته وهو يتردد في ظلام الممر، يزمجر بنشيج خافت بينما شعرتُ بالأرضية تهتز بوضوح تحت ركبتيّ. حتى إن الحارس القابع خلف "كارلوس" بدأ يتحرك بنشاز، يتطلع حوله بحيرة بعدما شعر بهذه الاهتزازات هو الآخر.
تحدثتُ بصوت مرتفع لأجذب انتباه "كارلوس" وأشتت الجميع: "لا تضربني! لدي مالك يا كارلوس!" قلتُها وصوتي يختنق بالخوف: "المبلغ المكتمل الذي طلبته بالضبط!"
سدد لي زوج أمي صفعة عكسية بظهر يده، كانت من القوة بحيث انغرست أسناني في لحم خدي الداخلي، ليبدأ الدم بالتدفق في فمي. صرعتُ لأستعيد أنفاسي وسط تزايد اهتزاز الأرض من تحتي. وقبل أن أسترد وعيي بالكامل، غرس أحدهم إبرة حادة في ذراعي بعد أن نُزع ظرف المال عنوة من جيب سترة العمل.
بذعر مشلول، راقبتهم وهم يسحبون دمي. وعاجزةً عن الفكاك من قبضتهم الشرسة، رأيتهم يربطون أنبوباً بالحقنة، سرعان ما استحال لونه إلى الأحمر القاني وهو يملأ الأنابيب بنبض حياتي. وفي هذه الأثناء، انحنى زوج أمي نحوي بابتسامة تفيض بالشر والشرس.
همس باحتقار: "لا يهمني إطلاقاً ما تحاولين قوله! فقط افعلي تماماً كما فعلت أمك من قبلك!"
صارعتُ القيود، كازةً على أسنابي بينما كانت الأنابيب تتأتر وتملأ بسرعة قياسية. ماذا كان يفعل بي هذا المعتوه؟ هل يبيع أعضائي أم يتاجر بدمي؟ بعينين متسعتين من الرعب المطبق، استجمعتُ صبي في النهاية لأصرخ: "ما الذي تريده مني بحق الجحيم؟"
نظر إليّ وكأنني طفلة غبية تطرح سؤالاً بديهياً.
تنهد وهو يرفع أحد أنابيب الدم الممتلئة نحو الضوء ليراها تتلألأ كأحجار الياقوت: "لقد بلغتِ التاسعة عشرة من عمرك. حان الوقت لتبدئي في جني الأموال الحقيقية لحسابي."
وما إن انتهوا من ملء الأنابيب، حتى أطلق "جيري" سراحي بركلة مسددة إلى ظهري. انتهى بي المطاف ساجدة على أربع أمام زوج أمي، الذي كان ينظر إليّ بمزيج من السخط والتسلية المريضة. كنتُ أقلي ابتسامته المقيتة؛ أردتُ انتزاعها وتمزيقها عن وجهه القذر. لكن كل ما استطعتُ فعله هو الاستلقاء هناك، أملةً في أن يملّ مني ويغادر قبل أن يجهز عليّ ويقتلني.
بعد لحظة صمت خنقها الخوف، طبطب على خدي برفق تصنعي، وكأنه يملك إنسانية أو ذرة من الحنان.
همس بنبرة تعتصر سادية خالص: "اعتني بنفسكِ جيداً... إلى أن أعود من جديد."
نهض كارلوس بعدها ببطء، وهو يقهقه بخبث ودون أن يكلف نفسه عناء تقديم أي تفسير، قبل أن يدور حولي متوجهاً نحو مخرج الباب. سمعتُ وقع أقدام أتباعه يتبعون خطواته الشيطانية، بينما كانت دموع قهر ي حارة تنزلق من وجنتيّ لتهوي على السيراميك البارد. كان نفسي مقطوعاً وأواجه صعوبة بالغة في التنفس؛ كنتُ مرعوبة إلى حد الشلل، متألمة في كل شبر من جسدي، ومغمورة بشعور حارق من الخزي والعار. المرة تلو الأخرى، ينجح هذا المسخ في إلقائي أرضاً ويدوس على كرامتي؛ المرة تلو الأخرى، يخرج هو المنتصر. والأدهى من ذلك كله، أنه ترك لي وعداً مسموماً بالعودة قريباً ليفعل ما لا يعلم قسوته إلا الله... وفي هذه المرة، كنتُ متأكدة تماماً أنه لن يكتفي بمجرد أخذ "إتاوة الإيجار".مر الوقت ببطء قاتل، ورغم ذلك، عجزتُ عن استعادة سكوني وتوازني النفسي. ولشدة الإنهاك الذي يعتصرني، استندتُ بكفي على الجدار المتهالك محاولةً النهوض والوقوف على قدميّ، وفجأة، امتدت أصابع جلفة وقاسية لتقبض على قماش قميصي الرمادي، رافعةً جسدي عن الأرض بقوة غاشمة. وحين أدرتُ رأسي بنزعاج أتعرف على هجمي الجشع الجديد، أدركتُ أنه أحد أتباع زوج أمي القذرين—كنتُ أظن
طوال النهار، ظل الرعب يناوشني كظلٍ ثقيل، أخشى تلك اللحظة التي سأضطر فيها إلى العودة للمنزل. بين ذئبي الذي ربما ينازع الموت هناك، وبين كابوس "كارلوس" المتجدد، كستني رهبة شلت تفكيري عما يمكن أن أواجهه في ذلك الجحر المظلم.ومع ذلك، ها أنا ذا أقف عند المفترق.اتصلتُ بالخمارة التي أعمل بها لأخبرهم أنني لن أستطيع الحضور الليلة، واستغللتُ ذريعة وهمية عن موعد طبي لأوقف جولات التوصيل قبل وقتها المعتاد بكثير. ورغم البطء القاتل للحافلة، تمنيتُ بداخل سرّي أن أصل في الموعد المحدد؛ فكلما طال انتظار زوج أمي، كلما أصبح أكثر وحشية وشراسة. لقد رأيته بعينيّ هاتين يلقي برجلاً من النافذة لمجرد أنه تأخر ساعتين عن موعده. لا أحد يجرؤ على إهانة "البارون" بانتظارٍ أحمق.بارتجاف شل أصابعي، نزلتُ من الحافلة ولفتُ نظري في الأرجاء، أترقب بخوف ظهور أحد رجال "كارلوس"، لكن الشارع كان مقفراً. حتى إنني أبصرتُ طرداً مهجوراً تطاير مع الريح عبر الطريق، ليتشابك في أسوار متجر للبقالة أغلق أبوابه على الأرجح قبل أن أولد. يتحدث الجميع في المدينة عن خطة لتجديد هذا الحي بالكامل، لكن في الوقت الحالي، إن لم تكن يزعجك التعايش مع جر
جلس فجأة أمامي، خافضاً رأسه الضخم ليصبح في مستوى عينَيّ تماماً. تلك القزحيات ذات اللون الأزرق الفولاذي أربكتني، وجعلت قلبي يخفق بقوة ويتجاوز عدة دقات متتالية. شعرتُ بسحر غريب يربطني به، وكأنني أستطيع الغرق في التحديق داخل عينيه لساعات دون ملل، بينما سرت قشعريرة باردة أوقفت شعر ذراعيّ.ودون أن يقطع التواصل البصري بيننا، اقترب بضع خطوات، ثم أراح رأسه الثقيل فوق فخذيّ الصغيرتين مع تنهيدة إرهاق عميقة هزت جسده. بأكبر قدر ممكن من الرقة والحرص، مددتُ يدي نحو خطمه المليء بالندوب كي يعتاد وجودي، ثم مررتُ أصابعي بين فروه الشائك وعلى طول جمجمته. استكان لمستي بمرونة، واستلقى على جانبه مسترخياً بالكامل فوق الأرض، فبدا مجهداً إلى حدٍ يبعث على الشفقة.تأملتُ هيئته بتعجب، متسائلةً بجهل عن سلالة الكلاب التي قد ينتمي إليها هذا الوحش. أعلم أن بعض كلاب "الماستيف التبتي" تتمتع بأجساد ضخمة للغاية، وأعرف أكثر من رجل في حواري نيويورك يطمحون لتهجينها مع كلاب "البولماستيف" لخلق سلالة قتالية شرسة ومذهلة. خمنتُ أنني أتعامل مع أحد هذه العينات المهجنة والمفترسة.لكن على أي حال، ومن أي جحيم أتى، كان وضعه الصحي مريع
قطعت مجرى الحديث متسائلةً بتشكك عن كونهما من مصاصي الدماء، لأستكشف أي فخٍ وقعتُ فيه.تجاوب مع تساؤلي بابتسامة تسلية، موضحاً أنه لا يمكن إخفاء شيء عني، معرّفاً برفيقه "ستيفان فيروني"، ومشيراً إلى نفسه باسم "نايجل كاليين" إن لم أكن قد أدركتُ هويته بعد.كان ينضح ثقةً وطمأنينة، وكأن جهل أحدٍ بهويتهما أو عدم افتتانه بهما أمرٌ محال. وبسبب انزعاجي المكتوم من أسلوبهما، اكتفيتُ بهز كتفيّ وتوجيه نظرة تهكمية ساطعة، متجاهلةً كل دواعي الحذر، للتساءل ببرود عما إذا كان يتوجب عليّ معرفتهما لمجرد أنهما مشهوران!تجمّدت تعابير وجهه ذهولاً، بينما انفجر "ستيفان" ضاحكاً على هيئة رفيقه المنزعجة. أما "نايجل"، الذي جُرحت كبرياؤه بوضوح، فنفخ صدره بصلف متحدثاً بازدراء عن كونه أشهر عارض أزياء في هذا القرن وأحد أثرى مصاصي الدماء في نيويورك، وأن العلامة التجارية الخاصة بهما تتهافت عليها الأسواق العالمية، ناهيك عن كون "ستيفان" من أكبر رؤساء الشركات التنفيذيين في المدينة وتتصدر صورته غلاف أشهر المجلات.رمقتهُ بنظرة فارغة، متسائلةً عن وجه الفائدة التي يعود بها كل هذا على حياتي اليومية.حدّجني بعينين متسعتين من الصدمة
"لايرا، تحركي بسرعة، الزبون سينتظر أكثر من ذلك!"انتزعتُ الطرد بغيظ من يدي السكرتير الأبلق، وركضتُ فوراً نحو دراجتي. أعمل في مجال التوصيل السريع هنا في قلب نيويورك، وهذا الغبي أضاع من وقتي دقائق ثمينة لمجرد أنه أخطأ في تغليف الشحنة. في عملي، الوقت هو المال، وأنا تحديداً لا أملك رفاهية إضاعة سنت واحد. تجاوزتُ اليوم بالفعل مائة كيلومتر على الطريق، لكنني أصر على إضافة جولتين أو ثلاث قبل نهاية اليوم لرفع دخلي. ولكي أحقق هدفي، أجدني أخوض سباقاً يومياً وسط زحمة السير، أتسرب بمهارة بين السيارات، وأتعلق أحياناً بحافلة أو سيارة أُجرة لأكسب بعض السرعة.وجهتي التالية تقع في قلب مانهاتن، وتحديداً في برج "فيرونا" الواقع ضمن أحد أرقى الأحياء التجارية في المدينة. ورغم طبيعة عملي الميداني، لم أطأ هذا الحي من قبل؛ فهو منطقة يسيطر عليها مصاصو الدماء بالكامل، وعادة ما يفضلون الاستعانة بأتباعهم للقيام بمهام التوصيل. بالنسبة لي، لا يغير هذا من الأمر شيئاً، فالمال لا رائحة له، ولا عرق، ولا وطن... من أي يد يخرج، أقبضه بلا تردد.كنت أسترق النظر إلى شاشة الـ GPS بتركيز، بينما أتأمل المباني الشاهقة من حولي وأت