Inicio / الرومانسية / لعنة القمر الأسود / الفصل الثالث وريث مملكة النور

Compartir

الفصل الثالث وريث مملكة النور

Autor: نيفين
last update Fecha de publicación: 2026-07-07 21:45:00

.

وقف آدم مذهولًا، ينظر إلى قائد الحراس الذي ما زال راكعًا أمامه، بينما تبادل بقية الحراس النظرات بذهول.

قال آدم أخيرًا:

“أعتقد أنك أخطأت في الشخص.”

رفع القائد رأسه، وكانت عيناه تمتلئان بالدهشة.

“لا… لا يمكن أن أخطئ.”

ثم نظر إلى القلادة التي تتدلى من عنق آدم، وانخفض صوته:

“قلادة الشمس… لا يحملها إلا أفراد العائلة المالكة.”

نظر آدم إلى القلادة، ثم إلى ليان.

“أنا مجرد شاب من قرية صغيرة.”

تنهدت ليان وقالت:

“كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي… لكن ليس بهذه السرعة.”

أشار قائد الحراس إلى البوابة.

“تفضلا بالدخول. هناك من ينتظركما منذ سنوات.”

⸻

دخل الاثنان مدينة الظلال، لكن الاسم كان خادعًا.

لم تكن مدينة مظلمة، بل كانت من أجمل المدن التي رآها آدم في حياته.

الشوارع مرصوفة بحجارة بيضاء تلمع كأنها صُنعت من ضوء القمر، والنوافير تتدفق بمياه صافية، وأشجار ضخمة تحمل ثمارًا زرقاء تتوهج ليلًا.

لكن أكثر ما لفت انتباهه…

أن الجميع كانوا ينظرون إليه.

بعضهم يبتسم.

وبعضهم يبكي.

وبعضهم ينحني احترامًا.

همس لليان:

“لماذا ينظرون إليّ هكذا؟”

قالت بهدوء:

“لأنهم لا يرون آدم… بل يرون الأمل.”

⸻

في قلب المدينة، ارتفع برج أبيض شاهق يلامس السحاب.

دخلوا قاعة واسعة تتوسطها طاولة دائرية، وحولها سبعة مقاعد.

كان ستة منها مشغولًا برجال ونساء تبدو على وجوههم الحكمة، أما المقعد السابع فكان فارغًا.

تقدمت امرأة ذات شعر فضي طويل.

قالت بابتسامة هادئة:

“مرحبًا بك يا آدم.”

سألها بحذر:

“من أنتِ؟”

“أنا إيلارا… كبيرة مجلس حراس النور.”

اقتربت منه، ثم رفعت يدها ولمست القلادة برفق.

وفجأة…

امتلأت القاعة بضوء ذهبي.

وظهرت صور في الهواء.

رجل يحمل سيفًا من نور.

وامرأة ترتدي تاجًا بلوريًا.

وطفل صغير بين ذراعيهما.

ارتجف آدم.

فالطفل…

كان هو.

قالت إيلارا بصوت حزين:

“هذا آخر يوم في مملكة النور.”

بدأت الصور تتحرك.

جيش من السحرة السود يهاجم القصر.

النيران تلتهم الأبراج.

الملك يقاتل حتى آخر لحظة.

الملكة تهرب بالطفل، بينما سلمى تفتح بوابة من الضوء.

ثم…

اختفت الصور.

ساد الصمت.

شعر آدم أن الأرض تميد تحت قدميه.

همس:

“إذن… لم يكن العم يوسف والدي.”

أجابت إيلارا:

“لا.”

“لكنه أحبك ورباك كأنك ابنه.”

أغمض آدم عينيه، وتذكر ابتسامة يوسف وكلماته الأخيرة.

“لا تسمح للظلام أن يسرق قلبك.”

اغرورقت عيناه بالدموع.

⸻

في الوقت نفسه…

داخل القلعة السوداء…

كانت نيرين تقف أمام مرآة سحرية.

راقبت كل ما حدث داخل مجلس النور.

ابتسمت بخبث.

ثم غيرت ملامحها بالسحر.

تحول شعرها الأسود إلى بني، واختفى بريق عينيها البنفسجيتين.

أصبحت تبدو كفتاة عادية تمامًا.

قال زيرون:

“من هذه اللحظة… لن تكوني نيرين.”

“ستصبحين فتاة تائهة تحتاج إلى المساعدة.”

ابتسمت.

“وسأقترب منه.”

أجاب زيرون:

“لا.”

نظرت إليه باستغراب.

“اقتربي من ليان.”

“إذا انفصل قلباهما… فلن تتحقق النبوءة.”

⸻

في تلك الليلة…

لم يستطع آدم النوم.

خرج إلى شرفة البرج، وكانت المدينة هادئة تحت ضوء القمر.

وقف يتأمل السماء، حتى سمع صوت خطوات خلفه.

كانت ليان.

وقفت بجانبه بصمت.

قال بعد لحظات:

“هل كنتِ تعرفين أنني أمير؟”

هزت رأسها.

“كنت أعرف أنك مهم… لكنني لم أعرف الحقيقة كاملة.”

ابتسم بمرارة.

“في يوم واحد… فقدت الرجل الذي رباني، واكتشفت أن حياتي كلها كانت سرًا.”

نظرت إليه ليان بعطف.

ثم قالت:

“أحيانًا… الحقيقة تؤلم.”

“لكنها تمنحنا سببًا لنواصل الطريق.”

نظر إليها.

ولأول مرة منذ وفاة يوسف…

شعر أن قلبه هدأ قليلًا.

وفي تلك اللحظة، مرّ نجم لامع في السماء.

لكن لم يكن نجمًا.

بل سهمًا أسود، انطلق من خارج المدينة، واخترق الحاجز السحري الذي كان يحميها.

ثم انفجر فوق البرج.

ودوى صوت مرعب في أرجاء المدينة

لقد وجدناكم

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • لعنة القمر الأسود   الفصل الستون: الشخص الذي يجب أن يموت

    الفصل الستون: الشخص الذي يجب أن يموت“هو.”بقيت الكلمة معلقة في الهواء.نظرت ليان إلى النسخة التي أمامها.ثم إلى سليم.لكن سليم لم يكن وحده.خلفه كانت تقف عشرات النسخ الأخرى.كلها تشبهه.كلها تنظر إليها.وكلها تحمل نفس الخيط الفضي.قالت ليان بصوت مرتجف:“أي سليم؟”ابتسمت النسخة.“هذا هو السؤال الخطأ.”“طيب شو السؤال الصح؟”اقتربت النسخة منها.“أي جزء من سليم؟”تجمدت ليان.“شو يعني؟”أشارت النسخة إلى صدر سليم.“هناك أكثر من شخص يسكن داخله.”نظرت ليان.وفجأة رأت شيئًا لم تره من قبل.داخل صدر سليم…لم يكن هناك قلب واحد.كان هناك ثلاثة خيوط.الأول فضي.الثاني أبيض.الثالث أسود.قالت النسخة:“سليم الأول.”ثم أشارت إلى الخيط الأبيض.“سليم الذي صنعته إيلارا.”ثم أشارت إلى الخيط الأسود.“وا

  • لعنة القمر الأسود   الفصل التاسع والخمسون: من خلق من

    الفصل التاسع والخمسون: من خلق من“حان وقت أن تتذكر من خلق من.”لم يتحرك أحد.حتى الخالق نفسه بقي واقفًا في مكانه، وكأن الكلمات أصابته في مكان لم يستطع أحد الوصول إليه من قبل.أما الظل خلف ليان…فابتسم.كان يشبه الخالق بشكل مخيف.نفس الوجه.نفس الطول.نفس الملامح.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.عينيه.لم تكونا فارغتين.كانتا مليئتين بظلام يتحرك.وكأن داخل كل عين عالمًا كاملًا يموت ويولد.قال الخالق بصوت منخفض:“أنت لا تستطيع أن تكون هنا.”ضحك الرجل.“قلت نفس الشيء في المرة الأولى.”“المرة الأولى انتهت.”“لا.”رفع الرجل يده.وانتشرت حوله دوائر من الضوء.“المرة الأولى لم تبدأ أصلًا.”صرخت ليان:“مين أنت؟!”التفت إليها.ولأول مرة…شعرت ليان أنه ينظر إليها فعلًا.ليس إلى جسدها.ولا إلى خيطها.بل إلى شيء أعمق.

  • لعنة القمر الأسود   الفصل الثامن والخمسون: ابنة الخالق

    الفصل الثامن والخمسون: ابنة الخالق“شيء… كان يستيقظ الآن.”ما إن انتهت الكلمة حتى اهتز الفراغ كله.لم يكن الاهتزاز كزلزال.بل كان كأن شيئًا ضخمًا جدًا يحاول أن يتحرك خلف جدار لا يستطيع أحد رؤيته.صوت إيلارا عاد.أقرب هذه المرة.“أبي.”أغمض الخالق عينيه.لأول مرة منذ ظهر…بدا عليه العجز.قال سليم:“هي بنتك؟”لم يجب الخالق.صرخ سليم:“جاوب!”فتح الخالق عينيه.نظر إليه طويلًا.ثم قال:“كانت.”تقدمت ليان خطوة.“شو يعني كانت؟”أجاب:“لم تعد كذلك.”خرجت ضحكة خافتة من داخل الشجرة.ضحكة إيلارا.“كعادته.”ظهر وجهها بين أغصان الشجرة.لم يكن وجه إيلارا الذي عرفوه.كان نصفه وجه امرأة شابة.والنصف الآخر…فارغًا.أسود.كأنه لم يُخلق بعد.قالت:“يحب أن يصف الأشياء بالماضي عندما يخاف منها.

  • لعنة القمر الأسود   الفصل السابع والخمسون: حين استيقظ الخالق

    الفصل السابع والخمسون: حين استيقظ الخالقوفي اللحظة نفسها…فتح الرجل عينيه بالكامل.وانطفأ العالم.لم يكن الظلام هو ما حلّ بالمكان.بل اختفى كل شيء.الأرض.السماء.الأنهار.الشجرة.الخيوط.حتى الأصوات اختفت.وكأن الوجود نفسه توقف عن التنفس.فتحت ليان عينيها…لكنها لم تجد جسدها.لم تجد يديها.ولا قدميها.ولا حتى قلبها.كانت مجرد وعي عالق في فراغ أبيض لا نهاية له.“سليم؟”خرج صوتها من مكان لا تعرف أين هو.لم يجبها أحد.“سليم!”هذه المرة ارتد صوتها بعيدًا، ثم عاد إليها كصدى.“ليان.”تجمدت.كان صوته.لكنها لم تعرف من أين جاء.“سليم؟”“أنا هنا.”أغمضت عينيها رغم أنها لم تكن متأكدة أن لديها عينين أصلًا.“وين أنت؟”“ما بعرف.”صمت قصير.ثم سمعته يقول:“بس في شيء غلط.”“شو؟

  • لعنة القمر الأسود   الفصل السادس والخمسون: سليم الذي لا تعرفه

    الفصل السادس والخمسون: سليم الذي لا تعرفهلم تتحرك ليان.كانت تحدق في سليم.أو…في الشخص الذي ظنت طوال الرحلة أنه سليم.كانت كلمات إيلارا لا تزال تتردد في رأسها:“لا تثقوا بسليم الذي معكم.”ثم ابتسم.تلك الابتسامة…لم تكن ابتسامته.تراجعت ليان خطوة.“سليم؟”رفع رأسه.“نعم؟”“إنت… مين؟”ساد الصمت.حتى نور توقف عن التنفس.أما سيريون…فكان ينظر إلى سليم وكأنه رأى شيئًا كان يخشاه منذ آلاف السنين.قال سليم:“أنا سليم.”ردت ليان:“لا.”اختفت ابتسامته.“ليش؟”“لأن سليم ما بطلع هيك.”“كيف؟”“أنت بتخبي شيء.”اقترب خطوة.تراجعت هي.“ما تقربي.”توقف.نظر إلى يدها.ثم إلى الخيط الفضي الذي يحيط بها.وقال:“أنتِ دائمًا كنتِ تخافين مني لما تتذكري.”قالت:“أنا ما بتذكرك ب

  • لعنة القمر الأسود   الفصل الخامس والخمسون: الطفل الذي سبق العالم

    الفصل الخامس والخمسون: الطفل الذي سبق العالملم تتحرك ليان.لم تستطع.كانت تحدق في الطفل الجالس خلف الباب.طفل صغير.هادئ.وجهه بريء بشكل مخيف.وشعره أسود ناعم، وعيناه مختلفتان؛ واحدة فضية، والأخرى سوداء تمامًا.وفي يده…خيط أسود.كان الخيط يخرج من بين أصابعه، ويمتد خلفه إلى مكان لا يمكن للعين أن تراه.لكن الجملة التي قالها كانت أقسى من كل شيء.“تأخرتِ كثيرًا يا أمي.”شعرت ليان بقلبها يتوقف.قال سليم:“أمك؟”لم يجب الطفل.كان ينظر إلى ليان فقط.قالت بصوت مرتجف:“أنا… مش أمك.”ابتسم.“بتقوليها كل مرة.”تجمدت.“كل مرة؟”هز رأسه.“كل مرة تنسين.”اقتربت ليان خطوة.سليم أمسك يدها.“لا تقربي.”نظرت إليه.“بس هو طفل.”قال سيريون بسرعة:“لا.”نظر الجميع إليه.كان وجهه مليئًا بالخوف.

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status