หน้าหลัก / الرومانسية / لعنة القمر الأسود / الفصل الخامس غابة الهمسات

แชร์

الفصل الخامس غابة الهمسات

ผู้เขียน: نيفين
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-07 21:51:00

م يتحرك أحد.

كان الصمت داخل غابة الهمسات أثقل من أي معركة خاضها آدم في حياته، وكأن الأشجار نفسها كانت تراقبهم وتنتظر أول من ينهار.

ظل آدم يحدق بالرجل الواقف بين الأشجار.

العم يوسف.

نفس الثوب البني الذي كان يرتديه كل صباح، ونفس اللحية البيضاء الخفيفة، وحتى الابتسامة الهادئة التي طالما منحته الشعور بالأمان.

لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا…

عيناه.

لم تكن فيهما الحياة التي عرفها، بل كانتا ساكنتين كبحيرة راكدة.

تقدم يوسف خطوة.

“أما زلت تخاف يا آدم؟”

ارتجفت شفتا آدم.

“أنت… مت.”

ابتسم يوسف.

“وهل رأيتني أُدفن؟”

تجمد آدم.

لم يفكر في ذلك من قبل.

لقد هرب بعدما مات يوسف، ولم يودعه كما يجب.

بدأ الشك يتسلل إلى قلبه.

هل يمكن أن يكون حيًا؟

هل خدعه الجميع؟

في تلك اللحظة، وضعت ليان يدها على كتفه.

“لا تنظر في عينيه.”

نظر إليها مترددًا.

“لكنه…”

قاطعت كلامه.

“الغابة تبحث عن أعمق جراحك، ثم تمنحها شكلًا تستطيع تصديقه.”

لكن كلماتها لم تمنع قلبه من الاضطراب.

على بعد أمتار، كان ريان يواجه شبحًا آخر.

رجل ضخم يحمل درعًا مكسورًا.

صرخ ريان:

“أبي…”

رفع الرجل رأسه ببطء.

كان نصف وجهه مغطى بندبة عميقة.

قال بصوت خافت:

“كنت تستطيع إنقاذي.”

بدأت يدا ريان ترتجفان.

أما ليان…

فكانت تسمع همسات لا يسمعها غيرها.

“ابنتي…”

“تعالي إلينا…”

“لماذا تركتنا؟”

أغمضت عينيها بقوة.

هي لا تعرف والديها.

فكيف تناديها امرأة بهذا الحنان؟

وفجأة…

خرجت فتاة صغيرة من بين الأشجار.

كانت في السابعة من عمرها تقريبًا.

شعرها أسود طويل، وترتدي فستانًا أبيض متسخًا.

وقفت أمام ليان، ثم ابتسمت.

“أخيرًا وجدتك.”

شعرت ليان بقشعريرة.

ركعت أمامها.

“من أنتِ؟”

أجابت الطفلة:

“أنا أختك.”

تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.

“ليس لدي أخت.”

ضحكت الطفلة.

“هذا ما جعلوك تصدقينه.”

في اللحظة نفسها، دوّى صوت قوي في أنحاء الغابة.

“لا تصدقوا شيئًا!”

كان الصوت قادمًا من أعلى الأشجار.

رفع الجميع رؤوسهم.

وقف رجل مسن يرتدي عباءة خضراء، ويحمل عصًا طويلة منحوتة من جذع شجرة قديمة.

قفز بخفة رغم كبر سنه، وهبط أمامهم.

نظر إلى آدم وليان وريان بسرعة، ثم ضرب الأرض بعصاه.

انتشرت موجة من الضوء الأخضر.

وفي لحظة واحدة…

اختفى العم يوسف.

واختفت الطفلة.

واختفى والد ريان.

عاد الصمت.

تنفس الثلاثة بصعوبة، وكأنهم استيقظوا من حلم طويل.

قال الرجل العجوز:

“لو تأخرت دقيقة واحدة… لفقد كل واحد منكم عقله.”

ثم نظر مباشرة إلى آدم.

“أنت وريث مملكة النور…”

“لكنك ما زلت ضعيفًا أمام حرب القلوب.

ظل آدم ينظر إلى الرجل العجوز باستغراب. كان يشعر بالغضب من نفسه أكثر من أي شيء آخر.

لقد صدّق الوهم.

للحظة واحدة فقط، نسي أن يوسف مات، وترك الغابة تدخل إلى أعمق مكان في قلبه.

قال بصوت منخفض:

“من أنت؟”

غرس الرجل عصاه في الأرض، ونظر إلى الأشجار من حوله.

“اسمي أورين.”

تغير وجه ريان قليلًا.

“أورين؟ حارس الغابة القديم؟”

ابتسم الرجل.

“يبدو أن بعض الحكايات ما زالت تُروى.”

اقتربت ليان منه بحذر.

“كيف استطعت إيقاف أوهام الغابة؟”

نظر إليها أورين طويلًا، ثم قال:

“لأنني لا أحارب ما تراه العين.”

“أنا أحارب ما يصدقه القلب.”

لم يفهم آدم كلامه.

فقال أورين:

“غابة الهمسات لا تصنع أوهامًا من العدم.”

“هي تأخذ ذكرياتكم، مخاوفكم، وأمنياتكم… ثم تعرضها أمامكم.”

نظر إلى آدم.

“أنت لم ترَ يوسف فقط.”

“أنت رأيت فرصة لتعود إلى اليوم الذي كنت فيه سعيدًا.”

خفض آدم عينيه.

كانت كلمات الرجل تؤلمه لأنها صحيحة.

كان يتمنى لو عاد يوم واحد فقط…

يوم كان يجلس فيه مع يوسف أمام المنزل.

يوم لم يكن فيه أميرًا.

ولا وريثًا.

ولا شخصًا مطاردًا.

مجرد آدم.

جلسوا حول نار صغيرة أشعلها أورين.

قال الرجل العجوز:

“أنتم تبحثون عن البلورة الأولى.”

أومأ آدم.

“نعم.”

أشار أورين إلى عمق الغابة.

“إنها في قلب الشجرة القديمة.”

سأل ريان:

“كيف نصل إليها؟”

ابتسم أورين.

“بالصدق.”

تعجب آدم.

“ماذا يعني ذلك؟”

قال أورين:

“الشجرة لا تفتح طريقها لمن يخفي شيئًا عن نفسه.”

نظر الثلاثة إلى بعضهم.

ثم قال:

“كل واحد منكم يحمل سرًا.”

ساد الصمت.

كان كلامه صحيحًا.

فآدم لا يعرف حقيقة ماضيه.

وليان لا تعرف أصلها.

وريان يخفي ألمًا قديمًا.

في تلك اللحظة، سمعوا صوت حركة بين الأشجار.

وقف ريان بسرعة وأمسك سيفه.

“هناك أحد معنا.”

لكن أورين لم يتحرك.

قال بهدوء:

“اتركوه يدخل.”

ظهرت فتاة شابة تحمل حقيبة سفر، وملابسها ممزقة قليلًا، وكأنها كانت تهرب منذ أيام.

اقتربت منهم وهي تلهث.

“أرجوكم…”

“ساعدوني.”

نظر آدم إليها.

“من أنتِ؟”

رفعت عينيها إليه.

كانت عيناها مليئتين بالخوف.

“اسمي نيرين.”

تبادل آدم وليان النظرات.

لم يعرفوا أن هذه الفتاة التي تقف أمامهم…

هي نفسها التي أرسلها زيرون.

قالت نيرين:

“كنت أسافر مع عائلتي، لكن قطاع الطرق هاجمونا.”

“هربت إلى هنا، ولم أجد طريقًا للخروج.”

اقتربت ليان منها.

رغم حذرها، شعرت بشيء من التعاطف.

“هل أنت مصابة؟”

هزت نيرين رأسها.

“لا.”

ثم نظرت إلى آدم.

“شكرًا لأنكم لم تتركوني.”

ابتسم آدم.

“لا يمكن أن نترك شخصًا يحتاج للمساعدة.”

وفي تلك اللحظة…

شعرت نيرين بوخزة صغيرة في قلبها.

لم تكن تتوقع أن يكون آدم هكذا.

كانت مهمتها أن تقترب منه لتدمّر ثقته بليان.

لكنها للمرة الأولى بدأت تتساءل…

هل الشخص الذي أمرها زيرون بتدميره يستحق فعلًا أن تخونه؟

في الليل…

بينما كان الجميع نائمًا، جلست نيرين وحدها قرب النهر.

أخرجت مرآة سوداء صغيرة.

ظهر وجه زيرون فيها.

قال:

“هل بدأتِ؟”

أجابت:

“نعم.”

“أنا معهم.”

ابتسم.

“جيد.”

ثم سأل:

“هل بدأتِ تزرعين الشك؟”

صمتت نيرين للحظة.

لاحظ زيرون ذلك.

“ما بك؟”

أجابت بسرعة:

“لا شيء.”

قال ببرود:

“تذكري من أنتِ.”

اختفت صورته.

بقيت نيرين تنظر إلى انعكاس وجهها في الماء.

لأول مرة منذ سنوات…

شعرت أنها لا تعرف نفسها.

في صباح اليوم التالي، وقف أورين أمام شجرة ضخمة لم يرَ آدم مثلها من قبل.

كانت جذورها تمتد كأنها أنهار تحت الأرض، وجذعها يحمل رموزًا مضيئة.

قال أورين:

“هذه هي شجرة الحقيقة.”

اقترب آدم.

لكن قبل أن يلمسها…

قالت الشجرة بصوت عميق:

“من يطلب قوة النور…”

“عليه أولًا أن يواجه ظلامه.”

ثم بدأت الأرض تهتز.

وانفتح باب داخل جذع الشجرة.

نظر أورين إليهم وقال:

“من يدخل… لن يعود كما كان.”

تقدم آدم خطوة.

ثم نظرت ليان إليه.

وأمسكت يده.

“سنذهب معًا.”

ابتسم آدم.

ودخلا.

لكن في الداخل…

كان ينتظرهما اختبار لم يكن أي منهما مستعدًا له

ما إن دخل آدم وليان وريان ونيرين إلى داخل شجرة الحقيقة، حتى أغلق الباب خلفهم بصوت عميق يشبه صوت الرعد.

اختفى ضوء الخارج تمامًا.

لم يعد هناك شمس، ولا نار، ولا حتى صوت الرياح.

فقط ممر طويل محفور داخل جذع الشجرة، تضيئه بلورات صغيرة منتشرة على الجدران.

تقدم آدم بحذر.

كان يشعر بأن المكان لا يشبه أي مكان دخله من قبل.

لم تكن هناك رائحة خشب أو تراب…

بل كان هناك إحساس غريب.

كأن الشجرة تعرف وجودهم.

وكأنها تسمع أفكارهم.

قال ريان بصوت منخفض:

“هل تشعرون بذلك؟”

سألته ليان:

“بماذا؟”

أجاب:

“كأن أحدًا يراقبنا.”

توقف أورين عند بداية الممر.

لم يدخل معهم.

قال:

“من هنا… أنتم وحدكم.”

نظر آدم إليه باستغراب.

“ألن تأتي معنا؟”

هز الرجل رأسه.

“لا أحد يستطيع عبور طريق الحقيقة بدلًا من شخص آخر.”

ثم نظر إلى آدم.

“تذكر يا وريث النور…”

“أخطر المعارك ليست التي تخوضها ضد أعدائك.”

“بل التي تخوضها ضد نفسك.”

اختفى أورين خارج الباب، وعاد الظلام من خلفهم.

بعد دقائق من السير…

وصلوا إلى قاعة واسعة.

في وسطها كانت توجد بلورة صغيرة معلقة في الهواء.

كانت تضيء بنور ذهبي ناعم.

قال آدم:

“هل هذه هي البلورة؟”

لكن قبل أن يقترب…

ظهر صوت الشجرة:

“القوة لا تُمنح لمن يريدها…”

“بل لمن يستحقها.”

ثم انقسمت القاعة إلى أربعة أجزاء.

اختفى ريان أمام أعينهم.

صرخت ليان:

“ريان!”

لكن لم يجب أحد.

ثم اختفى آدم أيضًا.

وجد نفسه واقفًا وحده.

لم يعد داخل الشجرة.

بل كان أمام منزله القديم في القرية.

المنزل الذي عاش فيه مع يوسف.

فتح الباب…

وخرج يوسف.

هذه المرة كان أكثر وضوحًا من المرة السابقة.

كان حيًا.

دافئًا.

حقيقيًا.

قال يوسف بابتسامة:

“تأخرت يا بني.”

تجمد آدم.

لم يستطع الكلام.

اقترب يوسف منه ووضع يده على كتفه.

“تعال… نعود كما كنا.”

نظر آدم إلى المنزل.

كانت النار مشتعلة.

وكانت رائحة الطعام تخرج منه.

كل شيء كان كما يتذكره.

قال يوسف:

“اترك كل هذا.”

“اترك المملكة.”

“اترك الحرب.”

“عد إلى حياتك القديمة.”

بدأ قلب آدم يضعف.

كم تمنى سماع هذه الكلمات.

كم تمنى أن يعود الزمن.

لكن…

تذكر آخر كلمات يوسف.

“لا تسمح للظلام أن يسرق قلبك.”

نظر إليه آدم بحزن.

وقال:

“أنت لست يوسف.”

تغيرت ملامح الرجل.

“ماذا قلت؟”

أجاب آدم:

“يوسف كان يريدني أن أكون قويًا.”

“لم يكن يريدني أن أهرب.”

بدأ المنزل يتشقق.

واختفت ابتسامة يوسف.

قال الصوت الغامض:

“إذن ستختار الألم؟”

أجاب آدم:

“سأختار الحقيقة.”

وفي اللحظة نفسها…

اختفى كل شيء.

أما ليان…

فوجدت نفسها في مكان آخر.

كانت طفلة صغيرة.

تقف أمام امرأة جميلة بشعر أسود.

كانت المرأة تبكي وهي تحملها.

قالت:

“سامحيني يا ابنتي.”

اتسعت عينا ليان.

“أمي؟”

لم تعرف لماذا قالتها.

لكن قلبها عرف قبل عقلها.

اقتربت المرأة.

“لم أتركك لأنني لم أحبك.”

“تركتك لأنهم كانوا سيقتلونك.”

بدأت دموع ليان بالنزول.

طوال حياتها كانت تسأل:

لماذا تُركت؟

لماذا لم يبحث عنها أحد؟

لماذا عاشت وحيدة؟

قالت المرأة:

“هناك شر قديم يريد دمك.”

“لكن في يوم من الأيام ستجدين شخصًا يقف إلى جانبك.”

ثم اختفت.

صرخت ليان:

“لا تذهبي!”

لكن المكان أصبح فارغًا.

أما ريان…

فكان يقف أمام ساحة معركة.

كان أصغر سنًا.

يرتدي درعًا.

وأمامه والده.

كان والده يحتضر.

قال له:

“لماذا هربت؟”

صرخ ريان:

“كنت طفلًا!”

لكن الصوت عاد:

“كنت تستطيع إنقاذي.”

انهار ريان على الأرض.

لأنه طوال سنوات كان يحمل ذنبًا لم يكن ذنبه.

أما نيرين…

فوجدت نفسها أمام زيرون.

لكن هذه المرة لم يكن مخيفًا.

كان طفلًا صغيرًا وحيدًا.

جلس في زاوية مظلمة.

قال لها:

“الجميع تركني.”

نظرت إليه بدهشة.

لم ترَ هذه الصورة من قبل.

كان زيرون الذي تعرفه وحشًا.

لكن خلف الوحش…

كان هناك طفل محطم.

قال الطفل:

“لهذا قررت أن أجعل العالم يشعر بما شعرت به.”

اقتربت نيرين.

ولأول مرة فهمت…

أن الشر لا يولد دائمًا من القوة.

أحيانًا يولد من جرح لم يلتئم.

في القاعة الرئيسية…

عاد الأربعة للظهور.

لكنهم لم يعودوا كما دخلوا.

كان في عيونهم شيء جديد.

فهم.

وقبول.

اقتربت البلورة من آدم.

ثم انقسم نورها إلى أربعة خيوط.

دخل الأول إلى يد آدم.

والثاني إلى ليان.

والثالث إلى ريان.

أما الرابع…

فاتجه نحو نيرين.

تجمدت.

قالت:

“لا…”

لكن البلورة لم تخطئ.

كانت قد رأت شيئًا لم يره أحد.

شيئًا داخل قلبها.

ثم ظهر صوت الشجرة:

“القلب الذي عرف الظلام…”

“قد يختار النور.”

نظر الجميع إلى نيرين باستغراب.

ولم يكن أحد يعلم…

أن هذه اللحظة ستكون بداية أكبر صراع داخلها

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • لعنة القمر الأسود   الفصل السابع والأربعون: الخيط الذي لا ينقطع

    الفصل السابع والأربعون: الخيط الذي لا ينقطعما إن لامست أصابع الناسج الخيط المضيء الذي يحمل اسم ليان…حتى تجمدت حركته.ظهر وميض فضي خاطف، وانطلقت من الخيط نفسه موجة عنيفة دفعت يده إلى الخلف.ارتد الناسج خطوة، ثم حدق في الخيط بصمت.لأول مرة…اهتز القناع الأبيض على وجهه.همس بصوت خافت:“مستحيل…”اقترب أكثر.حاول الإمساك بالخيط مرة ثانية.لكن الخيط تحول إلى نور صافٍ، ثم تشابكت حوله خيوط أخرى، حتى أصبح محاطًا بدرعٍ من الضوء والظلال معًا.عقد الناسج حاجبيه.“من فعل هذا؟”…في عالم الوهم…وضعت ليان يدها على صدرها فجأة.شعرت بحرارة غريبة تسري في جسدها، وكأن قلبها يستجيب لنداء بعيد.قالت بصوت متقطع:“سليم…”رفع سليم رأسه فورًا.رغم المسافات التي تفصل بينهما…سمع صوتها.لم يكن صوتًا في أذنيه، بل في قلبه.ثم ظهر أمامه خيط رفيع من النور يمتد عبر الفراغ، حتى اختفى في الأفق.

  • لعنة القمر الأسود   الفصل السادس والأربعون: سقوط الحقيقة

    الفصل السادس والأربعون: سقوط الحقيقةلم يكن الظلام الذي غمر المكان مجرد غيابٍ للضوء…بل كان صمتًا يبتلع الأصوات، حتى نبضات القلوب بدت وكأنها اختفت.وقف سليم في مكانه، ممسكًا بمقبض سيف النور الذي فقد بريقه لأول مرة منذ اختاره. لم يعد السيف يشع، ولم يعد يشعر بتلك الطاقة الدافئة التي كانت تسري في عروقه كلما أمسكه.حدق فيه غير مصدق.همس:“ماذا… حدث؟”لكن أحدًا لم يجبه.رفع سيريون رأسه ببطء، وعيناه المختلفتان تراقبان الفراغ من حوله.قال بصوت هادئ، إلا أن نبرته حملت قلقًا لم يسمعه أحد منه من قبل:“لقد بدأ.”نظر إليه سليم بسرعة.“ماذا بدأ؟”أجاب:“حين يقطع الناسج أحد خيوط العالم… لا يختفي الضوء وحده، بل تختفي الحقيقة المرتبطة بذلك الخيط.”شعر سليم بقشعريرة تسري في جسده.“أي حقيقة؟”لكن قبل أن ينطق سيريون…اهتز عالم الوهم بعنف.بدأت السماء تتصدع، لا بخطوط ذهبية هذه المرة، بل بشقوق لا لون لها، كأن قطعة من الواقع تُنتزع من م

  • لعنة القمر الأسود   الفصل الخامس والأربعون: الشاهد الأخير

    الفصل الخامس والأربعون: الشاهد الأخيرما إن دوّى الصوت في أرجاء عالم الوهم، حتى توقفت الرياح عن الحركة، وتجمدت أوراق الشجرة الفضية في الهواء، وكأن الزمن نفسه انحنى أمام صاحب ذلك النداء.“كفى من الأكاذيب… لقد استيقظ الشاهد الأخير.”ساد صمت ثقيل.تراجع سيد العتمة خطوة إلى الخلف، ولأول مرة منذ ظهوره، ظهرت على وجهه ملامح القلق.أما سليم، فكان ينظر إلى السماء التي بدأت تتشقق بخطوط ذهبية وسوداء متداخلة، حتى انفتح صدع هائل في الفضاء، نزلت منه قطرات من الضوء، لكنها لم تكن تشبه نور البوابة ولا ظلام سيد العتمة، بل كانت تحمل لونًا فضيًا نقيًا، كضوء القمر فوق بحر هادئ.تجمع ذلك الضوء في منتصف الساحة، وبدأ يتخذ هيئة رجل مسن، طويل القامة، يلبس رداءً رماديًا بسيطًا، لا يحمل سيفًا ولا عصًا ولا أي علامة تدل على القوة. كان شعره الأبيض يصل إلى كتفيه، ولحيته الطويلة تتحرك مع نسيم خفيف لا يشعر به أحد سواه.لكن أكثر ما لفت انتباه سليم كان عيناه…إحداهما ذهبية، والأخرى سوداء.وكأن النور والظلام التقيا فيه دون أن ينتصر أحدهما

  • لعنة القمر الأسود   الفصل الرابع والأربعون: الحقيقة التي لا تُرى

    وقف سليم أمام الرجل ذي العباءة السوداء، بينما كانت أوراق الشجرة الفضية تتساقط ببطء حولهم، وكأن الزمن نفسه قد تباطأ داخل ذلك العالم. لم يعد يسمع أصوات المعارك ولا صرخات نيراف، بل كان كل شيء هادئًا إلى حد يبعث على القلق.أما ليان، فما زالت تجلس تحت الشجرة، تنظر إليهما بعينين خاليتين من الذكريات، وكأنها لم تعرف سليم يومًا.ابتسم الرجل الغامض وقال:“لا تنظر إليّ كعدو، سليم.”لم يجب سليم، لكنه شد قبضته.ضحك الرجل بخفة.“ما زلت تظن أن كل معركة تُحسم بالسيف.”نظر سليم حوله.لم يكن يحمل سيف النور.تذكر كلمات أريون.“ستدخل بقلبك فقط.”قال بثبات:“أنت سيد العتمة.”أومأ الرجل برأسه.“هذا هو الاسم الذي منحني إياه البشر.”ثم رفع بصره إلى السماء.“أما اسمي الحقيقي… فقد نُسي منذ زمن أطول من عمر الحضارات.”ساد الصمت.قال سليم:“مهما كان اسمك… فأنت من نشر الظلام.”ابتسم الرجل، لكن ابتسامته كانت حزينة هذه المرة.

  • لعنة القمر الأسود   الفصل الثالث والأربعون: داخل متاهة القلب

    لم يجب أريون مباشرة.ظل يحدق في سليم، وكأنه يزن قوة قلبه أكثر من قوة سيفه. كان النور المنبعث من سيف الحارس يزداد إشراقًا مع كل لحظة، بينما بقي جسد ليان معلقًا في الهواء، تحيط به سلاسل من الضوء الأسود تمتد نحو سيد العتمة، وكأنها تنقل إليه شيئًا غير مرئي.قال أريون أخيرًا بصوت هادئ:“الدخول إلى متاهة القلب ليس عبورًا بين مكانين… بل بين روحين.”اقترب من سليم، ووضع كفه على صدره.“إذا دخلت، فلن تحمل معك سيفك ولا قوتك. ستدخل بقلبك فقط.”سأل سليم:“وإن فشلت؟”ساد الصمت.أجاب أريون بعد لحظات:“إن فشلت… ستضيع روحاكما معًا، وسيصبح الختم ملكًا لسيد العتمة.”لم يتردد سليم.نظر إلى ليان، ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“إذن ليس لدي خيار.”ابتسم مالكار رغم جراحه.“كنت أعلم أنك ستقول ذلك.”رفع أريون يده نحو السماء، وبدأت رموز ذهبية تدور حول سليم بسرعة، حتى تحولت إلى دائرة واسعة من النور.ردد الحارس الأول كلمات بلغة قديمة، فاهتزت البوابة الذهبية،

  • لعنة القمر الأسود   الفصل الثاني والأربعون: سيد العتمة

    الفصل الثاني والأربعون: سيد العتمةارتجفت القاعة بأكملها مع الزئير الذي انطلق من خلف جيش العهد المكسور، حتى إن الأعمدة الحجرية الضخمة بدأت تتشقق، وتساقطت منها قطع الصخور كالمطر. كان الصوت عميقًا إلى درجة أن الهواء نفسه بدا وكأنه يتمزق، بينما خبت ألسنة النور للحظات، وكأنها شعرت بالخوف.تراجع بعض الفرسان السود خطوة إلى الوراء، رغم أنهم كانوا عبيدًا للظلام، وكأن الكائن القادم يفوقهم جميعًا هيبةً ورعبًا.ثبت سليم قدميه على الأرض، وأمسك سيف النور بكلتا يديه، بينما أخذت عيناه تبحثان وسط الضباب الأسود.قال بصوت خافت:“ما الذي يقترب؟”لم يجب أحد.حتى أريون، الحارس الأول، بقي صامتًا، وعيناه معلقتان بالعتمة التي بدأت تتحرك ببطء.ثم انشق الظلام.خرجت منه قدم هائلة مغطاة بدرع أسود يشبه الحمم المتجمدة، تبعتها الأخرى، حتى ظهر مخلوق يزيد طوله على عشرة أمتار. لم يكن وحشًا ولا إنسانًا، بل شيئًا بين الاثنين. كان جسده مكسوًا بدرع حي تتخلله شقوق يخرج منها ضوء أحمر قاتم، وعلى رأسه تاج من قرون ملتوية، أما عيناه الحمراوان الل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status