Masukوبلباقه اسرع يوسف اخو فارس يقول بود وهو يربت على كتف جاسر محاولا انهاء الموقف : -" جرى ايه يا جاسر..... ازاز اتكسر وعور ايدها وبعدين فارس من ساعه ما جينا وزي ما انت شايفه كده ما شربش حتى بق ميه .... تعالى نقعد ودلوقتي نطمن كلنا لما تتنقل الغرفه عاديه ." رمق جاسر فارس بنظره اخرى في حين كانت دموع جنى تنهمر ويارا تحاول تهدئتها هي وندى ...... وما هي الا دقائق حتى جاءت الممرضه تخبرهم بحاجاتها لملابس لجيلان و تبع كلامها خروج جيلان على احدى الاسره المحموله وقد غابت عن الوعي واندفع فارس يمشي بجوار السرير يتبعه جاسر وجنى بلهفه وعيونهم معلقه عليها بينما احد الممرضات تتبعهما و قد حملت حامل موصل به المحاليل المرتبطه بذراع جيلان .... وسرعان ما وصلوا الى جناح فاخر وقبل ان يمد احد يده نحوها ليضعوها على سرير الغرفه..... كان فارس قد قال: -" انا اللي هنقلها .....ما حدش يمد ايده ." تراجع الجميع ليحملها هو بحرص مغمضا عينيه للحظه وهو يقربها منه قبل ان يضعها على السرير بعنايه شديده لتسرع الممرضات بتجهيز كل شيء وتوصيل الاجهزه التي تقيس معدلات جسمها ... و اخيرا ابدالوا لها رداء المستشفى ب
أسرعت يارا هى و يوسف بلهفه تسأله: -" ايه الاخبار يا ابيه ....جيلان عامله ايه ؟!" رفع فارس نظره نحو اخته لتشهق هي شهقه مكتومه وهي ترى عيون اخوها حمراء كالدم من كبته لمشاعره ودموعه واسرعت تمسك يده قائله: -" طمني...." -" اقول لك ايه.... زي ما الدكتور قال هي مش حاسه باي حاجه." كان صوته خافتا خشنا ضعيفا تدخل يوسف وهو يقول بطمانه : -" ما تقلقش الدكتور قال ان ده طبيعي ان شاء الله هتبقى كويسه، بس انت دلوقتي لازم تيجي معايا البيت تغير هدومك وتاخد دش وبعدين هرجعك ت.... " -" انا مش هتحرك خطوه واحده من هنا من غيرها " كان صوت فارس قاطعا حاسما لينظر يوسف له بعجز ثم يشير بعيونه ليارا يحثها على التدخل لتتدخل فعلا قائله بالحاح وتوسل : -" عشان خاطري يا ابيه انت محتاج حتى تغير هدومك." -" مش عايز كلام زياده ." كان صوته حادا وهو يتحرك ليترك جسده يتهاوى على مقعد خلفه فابتلعت يارا ريقها وهزت راسها بعجز قبل ان تجلس صامته إلى جواره ... _______________________________ في اثناء ذلك كان الوضع في قصر الالفى متباين ما بين الافراد فقد جلست والده فارس حزينه والذنب
عندما وصلت جيلان لجناحهما كانت تلهث و انفاسها تتلاحق تشعر ان رئتيها لا تحتملان ،وشعرت بضغط هائل يكاد يصم اذنيها وبالدماء تندفع لراسها واخذت تصرخ بجنون و قد انهارت تماما سيطرتها الهشه على نفسها لا تشعر بنفسها و صرخاتها تتعالى.... وهي تحطم كل ما تطوله يديها و تسقط الطاولة بما فوقها على الارض ، تمسك فازه كريستاليه و تقذفها باتجاه المرايا لتتحطم بقوه و الزجاج يتطاير فى كل مكان . في نفس اللحظه التي دفع فيها فارس الباب ليدخل ليتفاجئ بحالتها تلك ، نظر لها بارتياع و جحظت عيناه بذهول و هو يراها تلتقط فازة اخرى و ترفع يدها عاليا ليصرخ بها و هو يتحرك نحوها : -" جيلان ..اهدى .." صرخت بهياج و هستيرية : -" بكرهك ...اوعى تقربلى .." و شهق بصدمة و هى ترمى الفازة لتنكسر ، و هتف بها : -" انت اتجننتي..كل ده ليه ..ها .. فكراني عشان ما رضيتش انفذ كلامك... هتجبريني على كده ؟!!.. حتى مش هاين عليك تعتذري." واندفع نحوها ليحكم قبضته على ذراعها محاولا ايقاف جنونها و هى حتى لا تنظر له و لا تسمعه و صرخت بعنف وأفلتت منه ، ترمي نفسها على الارض تبكي بجنون ليصرخ هو بتوتر عنيف و قد احتله خوف هائل وهو يرى ال
وقفت جيلان تنظر لمنال ببرود و انتظار لتقول منال بصوت يقطر غلا وحقدا : -" لعبتيها صح يا بنت السيوفي... ربطتيه بيكي بالحمل مش كده؟! " -" ميخصكيش اى حاجه ما بينى و ما بين جوزى ..." كان صوت جيلان حادا و هى تنظر لها لتفقد منال اعصابها و تهتف بها : -" لأ...يخصنى ... انت مين انت دخلتي حياتنا وخدتيه مني انا بنت خالتو انت ايه ما عندكيش دم بعد كل اللي شفتيه ولسه برده قاعده معاه...... ما هو مش غريبه على واحده بتاعه رجاله زيك بتبيع اي حاجه عشان الفلوس." -" انا برده يا زباله اللي بتاعه الرجاله وانت ايه... ها ؟.... واحد متجوز تقدري تقولي لي كنت بتعملي ايه في اوضه الفندق بتاعته في لندن الساعه 3:00 بالليل بالبيجامه .... وقاعده جنبه على السرير يا بنت الاصول يا محترمه ." انفجرت جيلان بها وقد احمر وجهها لتتابع بكل قهر والم : -" لأ ....وعندك البجاحه انك تردي عليا انا مراته من موبايله وتكلميني فيديو كول علشان اشوف قذرتك ..." نظرت لها منال بحقد تهتف بها بغل شديد: -" وهو انت بيفرق معاكي حاجه انت .... اصلا ما عندكيش كرامه ولا دم .... واحده غيرك بعد كل الصور والمكالمه الفيديو ا
تحركت جيلان في صباح اليوم التالي تفتح عيونها بتعب وهي تشعر بدفء جميل حولها وبدات تنتبه و عيناها تتسع بذهول وهي تحدق بذلك الذي احتضنها بين ذراعيه نائما بسلام وراحه .....لتتحرك عينيها حولها غير قادره على الاستيعاب فقد كانت نائمه في الغرفه الاخرى ليله امس كيف جاءت الى هنا ؟!!عادت تنظر له من جديد.... شعره الاسود الغزير ، خصلاته المتهدله على جبهته ، وعيونه المغمضه وتسارعت دقات قلبها، وتنهدت بقوه جعلته يتحرك بانزعاج محركا راسه لتشهق هي ويديه تتحركان عليها واحمر وجهها بشده عندما زادت تحركات يديه عليها فحدقت به بارتياب لتجده ما زال نائما .....وعادت تشهق و يده تتحرك بجراءه اكثرمما جعلها تمد يدها بسرعه لتمسكها موقفه تحركها المثير عليها ...وحاولت ان تبتعد تشد نفسها عنه لتعود وتشهق وهو يجذبها نحوه اكثر وهنا تأكدت انه يدعي النوم....ذلك الوقح !!!وبعصبيه تحركت قائله برجفه لم تستطع السيطره عليها : -" سيبني .....اوعى..." -" مش قلت لك اوعي تقولي الكلمه دي تاني و لا شكلك بيكيفك رد فعلى عليها ؟!!!!!." كان صوته منزعجا متهكما و خشنا من اثر النوم الذي لم يفارقه بعد ورفع راسه ليحدق في وجهها الذى اح
في اليوم التالي امضت الوقت باكمله مع والدها فقد كان موعد السفر ليلا الساعه 8:00 مساء وعندما جاء فارس قبل انصرفهم للمطار اضطرت للركوب معه في سيارته هي وجنى و وليد بينما ركب والداها مع جاسر و ندى . في حين كان ماجد قد سبق الى المطار مع عائلته هو وعمهم احمد الذي سبقهم ايضا الى المطار مع اكرم ابنه... ما ان لوحت جيلان لهم بيدها اثناء صعودهم الى الطائره حتى سالت دموعها بقوه وقد شعرت بقبضة بارده تعصر قلبها ، فعلى الرغم من ان والدها كان يبدو الى حد ما متماسك... فقد اصر على الذهاب معهم في السياره دون الحاجه لسياره اسعاف الا انها تشعر بالخوف والتوتر .......فوجهه شاحب متعب . وفورا شعرت بذراع فارس حولها وهو يتمتم بأذنها برقه لم تكن معتاده منه عليها ابدا : -" ما تخافيش هيرجع بالسلامه وهو كويس ان شاء الله ." لم ترد بشيء بل استسلمت ليده التي ادارتها ليمشوا جميعا مغادرين المطار ولم تتوقف لتسلم على اكرم ابن عمها منعا للمشاكل فقد كان وجه فارس متجهما عندما راه لدى مجيئهم ولكنه لم يقل شيء ولكنه رمقها بنظره محذره فهمتها هي على الفور... عندما تحركوا وجدت جنى تركب مع جاسر على الرغم







