เข้าสู่ระบบنظرت إليه بدهشة، وكأنها لم تتوقع الإجابة.ابتسم ابتسامة صغيرة بلا فرحة.— عندك حق… وأنا أصلًا مش جاي أفرض عليكي حاجة.اقترب خطوة، ثم توقف.— إنتِ رفضتي ترجعي معايا، وأنا قبلت. قلتي إنك محتاجة وقت، وأنا اديتلك وقت. حتى لما خرجتي من غير ما أعرف… قلت لنفسي اسيبك تغيرى جو عشان ...." رفعت عينيها إليه تقاطعه قائلة بحده :— أومال إنت متضايق ليه؟ضحك ضحكة قصيرة، عصبية و هتف فجأة بصوت يرثى له : — عشان أنا بني آدم.ثم مرر يده على شعره محاولًا تهدئة نفسه بمجهود جعل انفاسه تتلاحق : — عشان لما اشوفك قدامي بالمنظر ده و الاقى كلب قاعد يلهث و هو بيبصلك ، وبعدها ألاقيك بتبعدي عني أكتر… و مش همك .... كل ده بيقتلني." ظلت صامتة تحدق به ...اقترب منها يحدق بها و تعلقت عيناها به و هو يقول بينما يمسك يدها يجذبها لتجلس على حافة السرير و هو يجلس الى جوارها :—" أنا بحاول أراضيكي، مش أسيطر عليكي. بحاول أرجع ثقتك فيا من غير ما أظلمك ."— "وإنت فاكر إن ده سهل؟"— لا.رد بسرعة.— عارف إنه مش سهل… وعارف إن أنا السبب...ثم نظر إلى ملابسها مرة أخرى، وسرعان ما أبعد عينيه عنها :— بس متطلبيش مني كمان إني أشوفك
عندما اوقف فارس السياره اندفعت جيلان تفتح الباب وكل ما تفكر به هو الهرب والاختباء في غرفتها كالمعتاد ولكنه كان متوقع تلك الحركه منها فلم يفتح الباب الا عندما ركن السياره تماما حتى لا تسبقه هي وما ان فتحت الابواب اوتوماتيكيا حتى زفرت وهي تخرج مسرعه نحو باب القصر لتشهق عندما اوقفتها يده بعنف وهو يمسك ذراعيها هاتفا بحنق و غيظ : _" هو انا كل شويه هفكرك انك حامل ولا ايه .....بتجري كده ليه ؟! آد كده خايفه مني ؟!" نظرت بنظره مشبعه بالغل ثم هتفت به:_" هخاف منك ليه ؟! انا خلاص ما بقاش جوايا مشاعر ليك من اصله.." انتابه ألم لا يستطيع وصفه ، حدق بها للحظه وقد اكتسى وجهه بتعبير اصابها برجفه قويه في قلبها تحركت عيناه عليها بطريقه زادت من ارتجافها وتململت محاوله جذب يدها بعيدا عنه في نفس اللحظه التي سمع فيها صوت جنى يقول بتوتر : _" جيلان ....يالا ندخل مش هنفضل واقفين هنا كده." لم يترك فارس ذراعها بل جذبها للداخل متجاهلا تماما مقاومتها كانت دقات قلبها تتسارع بقوة و وجنتيها اصبحت باللون الاحمر من الانفعال ، وقبل ان تعي ما الذي يحدث كان فارس قد حملها بين ذراعيه لتشهق جنى وجيلان
تناولت جيلان كوب عصير بشرود وهي تنظر نحو حمام السباحة بعيون ثابتة لا تتحرك ....و تنهدت و هى تعود لتتذكر ذلك اليوم الذى فاجئها فيه فارس لاول مرة منذ معرفتها به باستسلامه الحزين لكلامها و رغباتها ....فقد أصر جاسر بعد مجيئه على بقائه معهم لتناول الغذاء ، لتلاحظ جيلان انه بالكاد كان يأكل ، و بالفعل ادركت ان كلام والدته و اخواته صحيح بخصوص عدم اهتمامه بطعامه ، فقد لاحظت هى انه خسر بعض من وزنه كما لاحظت تعب وجهه و عيناه التى كان يظللها التعب و الارهاق ...و اعترفت لنفسها انها شعرت بوجع شديد فى قلبها لرؤيته هكذا ، و لكنها فى نفس الوقت ، شعرت بألم مضاعف فى كرامتها وكبريائها اللتان غرزوا بعقلها مخالبهم الحادة ...فظلت محافظه على جمودها و برودها ، رغم توسل نظرات جنى لها ، فقد كانت تشعر بالاسف و الحزن لحال فارس كما تشعر بنفس الطريقة على اختها ..بعد الغذاء وجدت جيلان نفسها بكل صفاقة و لا مبالاة تتركهم قائله ببرود :_" انا تعبانه و عندى صداع ....هطلع اريح شويه ...عن اذنكم ." توتر الجو و تبادل جاسر و جنى و ندى زوجته_ التى كانت فى الخارج و حضرت على الغذاء _ النظرات المحبطة و المحرجه .و
أغمضت عينيها للحظة. كانت كلماته تهز كل شيء تحاول بناءه داخلها. هذا الرجل الذي لم تره يومًا ينحني أمام أحد، كانت تراه الآن عاجزًا أمامها ، خائفًا من كلمة منها، يتشبث بأي أمل يمنعه من خسارتها. وهنا كانت المشكلة. لأنها ما زالت تحبه. تحبه لدرجة أن ضعفه أمامها كان أخطر عليها من قوته. اقترب خطوة، لكنها تراجعت بسرعة. — "لا… متقربش." رفع يديه في استسلام : — "حاضر. مش هقرب." لكنها، وهي تتراجع، لم تنتبه إلى قربها من حافة الدرج ، اختل توازنها فجأة. — آاااه! اتسعت عيناها من الصدمة، وفي اللحظة نفسها اندفع نحوها بلا تفكير. أمسكها بسرعة من خصرها وذراعها، وسحبها إليه قبل أن تسقط على الدرج. تعلقت يدها في سترته غريزيًا، وأمسكت به بقوة وهي تلتقط أنفاسها محدقة به بصدمة و كل جسدها يرتجف .... أما هو، فتجمد للحظة وهو يشعر بمدى خوفه عليها: — إنتِ كويسة؟! كانت ملامحه مذعورة، وعيناه تتحركان عليها كأنه يتأكد أنها لم تُصب بأذى: — وجعك حاجة؟ قوليلي! لم تستطع الرد. كانت ما تزال متشبثة به، وصدمتها تمنعها من الحركة. ظلت عيناها متعلقة بعينيه. وفي تلك اللحظة، لم ترَ الرجل ا
تحركت جيلان بسرعه ما ان لمحت سيارة فارس ، لتفتح باب القصر و تدخل مسرعة من خطواتها، تهرول نحو السلم الداخلى للقصر ، اندفعت نحو الدرج كانت تريد الهرب الى غرفتها ، الى المكان الوحيد الذي تستطيع فيه ان تغلق الباب عليها وعلى نفسها وتمنع قلبها من الضعف امامه... _" جيلاااااان ..!!" جاء صوته خلفها عاليا حادا فهو عندما رآها تهرب ما أن شاهدت سيارته ، حتى اندفع يخرج من السياره كالصاروخ ،منطلق خلفها ...لم تلتفت بل اسرعت اكثر...و ما ان رأها تهرول هكذا حتى فقد السيطرة على نفسه. جرى خلفها دون تفكير، وصوته خرج مرتجفًا من شدة الخوف: — استني! إنتِ رايحة فين؟! كانت تحاول الهروب منه، لكن خطواتها السريعة جعلته أكثر رعبًا، خصوصًا أنها حامل. لم يكن يحتمل أن يراها تركض وهي في حالتها تلك ، وكأنها لا تفكر في نفسها ولا في الطفل الذي تحمله ، و مما زاد من هلعه هو حذائها اللعين ذو الكعب العالى.. لحق بها عند بداية السلم، وأمسكها من خصرها بذراعه بعناية ليوقفها ثم ادراها بحرص و حذر لتواجهه و هو يقبض على ذراعها و هو يقف أمامها يحاول التقاط أنفاسه. كانت عيناه غاضبتين… لكن الخوف بداخله كان أقوى بكثير : —"" إن
-" جيلااان .." انطلق صوت جنى ملهوفا وهي تجري نحو مكان اختها مكمله بصوت مسرور : -" جيلان ......انتى فين ..." نهضت جيلان من حيث كانت تجلس باسترخاء في الحديقه امام حمام السباحه في قصر السيوفي وتقدمت لتقابل جنى التي اسرعت نحوها هاتفها بسعاده: -" جيجي.....حبيبتي ....ماجد لسه مكلمني خلاص راجعين النهارده بالليل الحمد لله ." ابتسمت جيلان بفرحه وهي تهتف بسعاده: -" بجد الحمد لله ......اخيرا دول وحشونى اوى ." اسرعت جنى تقول وهي تندفع لداخل القصر: -" هقول لمنيره عشان تجهز عشا حلو وانت كلمي جاسر وقوليله عشان نشوف هنروح المطار امتى." اومأت جيلان برأسها وعادت للجلوس مجددا وتحدثت مع اخوها الذي اخبرها انه سيقوم بترتيب كل شيء وعادت للاسترخاء وهي تطلق تنهيده طويله مغمضه عينيها..... كان قد مر شهر كامل منذ ان تركت المستشفى وعادت مع اخواتها الى هنا .. تنهدت جيلان وهي تفتح عيونها وقد اخذت موجات من الالم تنتابها .... اللعنه .....لقد كانت لا تستطيع اغماض عيونها كل ليله...... لا تستطيع النوم وكل ما تفكر به هو فارس....... كيف تكون بهذا الغباء ؟!!!..... انها حقا لا تدري........







