Mag-log in"فتحت "جيلان " باب الشقة الفاخرة التي انتقلت إليها هي وعائلتها منذ عدة أشهر،
وأغلقت بتعب الباب خلفها، وبدأت تتحرك نحو ممر الغرف عندما وجدت دادة "منيرة " مديرة منزلهم ؛ التى رفضت بكل حزم تركهم بعدما كانت مسؤولة عن القصر الكبير الذي كانوا يعيشون به قبل تدهور أسهم شركات والدها وإعلان إفلاسه و بيعهم كل ما يمتلكوه لتسديد القروض .
فقد كانت بمثابة النسمة الهادئة، الطيبة، الحكيمة في حياتها هي وأخواتها بسبب انشغال والدتهم "فريدة هانم" طوال الوقت في حفلاتها وسفرياتها و ندوات الجمعيات التي تشرف عليهم .نظرت "منيرة " إلى "جيلان" باستغراب قائلة وهي تضيق عينيها باهتمام على وجه "جيلان" الشاحب:
"جيلان.. حبيبتي، رجعتِ بدري ليه؟ مالك يا حبيبتي؟ أنتِ تعبانة؟"ابتسمت "جيلان" بشحوب قائلة وهي تربت على كتفها بعطف وحب:"لا يا حبيبتى.. أنا بس حاسة بصداع جامد في راسي، فأخدت أذن وقلت آجي أنام شوية قبل ما أنزل بعد الظهر."نظرت لها "منيرة " بشفقة وهي تقول:"يا حبيبتي يا بنتي.. مكنش ليكي أبدا التعب والهم ده، معلش بكرة ربنا يحلها من عنده."وأكملت وهي تقود "جيلان" بلطف نحو غرفتها لتنال قسطاً من الراحة:
"ادخلي خدي دوش وأنا هجيبلك ساندوتش مع كوباية شاي لغاية معاد الغداء، تكون فريدة هانم و الباشا وجنى ووليد رجعوا."أومأت "جيلان" برأسها وهي تدخل غرفتها ، و بالكاد استطاعت اخذ دوش سريع و ارتدت قميصا قطنيا و ألقت بنفسها على سريرها تنظر للسقف وعيناها مغشاة بالدموع وقد أصبح السقف فجأة كشاشة عرض كبيرة تعرض فيلما كانت هى البطلة فيه ...
- ***********************************
اندفعت الذكريات إلى رأسها بقوة وهي تتذكر حفلة النادي التي كانت تحضرها في شرم الشيخ ، وتذكرت المشادة التي خاضتها مع "عزت التهامي" المليونير الذي يلاحقها دائماً ،
و خروجها بعصبية من النادي متجهة نحو المرفأ حيث اليخت الذي تمتلكه عائلتها، وهي تشعر بالضيق والرغبة في الخروج عن التحكمات المفروضة عليها فى التعاملات الراقية فى الوسط البارد الأرستقراطي الذى يحيط بها .....
صعدت إليه بمفردها بكل تهورها المشهوره هى به طوال حياتها ، والذي طالما علقت عليه والدتها محذرة باستياء :
"طبعك المتهور المندفع ده لازم تحاولى تتحكمى فيه ...، كانت جدتك زيك كده بالضبط الله يرحمها ، ورثتِ عنها كل حاجة ، بداية من شعركِ الأحمر النارى ده و لون عيونك اللى مفيش زيه ".
كانت والدتها على حق؛ علمت ذلك بعد فوات الأوان ، فبينما كانت تقوم بفك الحبال السميكة لليخت لتتحرك به، انزلق الحبل بسرعة شديدة إلى الماء ملتفاً بقوة حول ساقها بسبب فستانها الأنيق.
صرخت جيلان برعب وهي تجد نفسها تطير لتسقط بصوت عالٍ في الماء. حاولت وهي تشهق إنقاذ نفسها بفك الحبل السميك عن قدمها بلا جدوى، لتختنق أنفاسها.
وفجأة، شعرت بذراعين قويتين كالفولاذ تحيطان بخصرها، وفم قاسٍ وعنيف يضغط على فمها ليعطيها تنفساً سريعاً (قبلة الحياة)،
قبل أن تتحرك يدا صاحب هذا الفم بسرعة ومهارة نحو قدمها ليرفع عنها الحبل ويحررها. عاد يمسك خصرها صاعداً بها إلى السطح، لتجد نفسها تشهق بالهواء، وتلقائياً أحاطت عنقه بذراعيها، لتدور الدنيا بها من الخضة ، ثم لم تعد تعي أي شيء...
عندما عادت لوعيها، فتحت عينيها بضعف و هى تطلع حولها بدهشة تحولت لهلع ، و هى تنتفض جالسة محدقة بوجه رجولى مثير ..ذهب بالباقية من انفاسها و شعره الاسود الناعم المبلل ملتصق بخطورة على جبينه و عيونه تنظر لها بنظرة جعلتها ترتجف من شرارت مثيرة اخدت تندفع بداخلها تراجعت قائلة:
'أنا فين ؟ إنت مين؟'
أمسك بيديها بين كفيه يهدئ من روعها قائلاً بنبرة دافئة هادئة: ' اهدى مفيش حاجة تخوف، احمدي ربنا إنك لسه عايشة'.
أبعدت يده التي تسببت بصدمة كهربائية سرت في عروقها قائلة بارتياب:- 'إنت مين؟'
ابتسم قائلاً:
- ' فارس ...فارس مهران افتكري اسمى يا قطتي الجميلة، عشان من دلوقتي حياتك بقت ملكي'.
قال ذلك وهو ينظر لها بمكر، وشهقت هي بخوف وهي تحدق به، ليعود ويكمل ضاحكاً بطريقة سلبت أنفاسها:
- 'مش بيقولوا اللي ينقذ حياة إنسان بتبقى حياته ملكه ؟'
وأكمل ملاحظاً جحوظ عينيها بقلق مازحاً:
- 'يلا قومي عشان هتبردى ، أنا مرضيتش أبدل هدومك رغم إنها مبلولة '.
توقف عندما شهقت بذهول مصدومة من وقاحته، ليقول بسخرية لطيفة:
- 'كانت حالة طوارئ يا قطتي، لكن يلا يا شاطرة كده قومي، فيه هدوم هنا غيرى فستانك قبل ما تخدى برد ، وأنا هجهزلك حاجة سخنة'.
وقبل ما تصاب بالهلع أكمل:- 'أنا أضمنلك إني راجل قابل للثقة.. ......يلا'. "
لا تعرف لماذا ابتسمت وقتها وهي تنظر له بافتتان وهو يغمز بطريقة مرحة بعينيه الرماديتان لها قبل أن يغادر، ووجدت نفسها تقول بهيام:
- 'يخربيت جمالك.. هو فيه كده؟!'
ولم تكن تعلم أن فارس ما إن خرج حتى توقف ليلتقط أنفاسه ، بطريقة جعلته يندهش من نفسه وهو يغمض عينيه مبتسما و هو يتذكر الفتاة التى لفتت نظره و هو واقفاً على سطح اليخت و هى تتحرك بسرعة نحو احد اليخوت القريبة من يخته ليظل يتابعها ببصره يشعر أنه لا يستطيع إبعاد عينيه عنها
وشعرها يطير حولها و كأنها حورية من البحر وكاد أن يتجمد عندما وجدها تندفع نحو الماء ، ليقفز خلفها دون أى تردد كأن حياته توقفت على انقاذها،
وما إن صعد بها إلى اليخت و وضعها أمامه حتى تجمد تماما لا يعرف ما الذي حدث له وهو يتأمل مسحوراً ملامحها البريئه الرائعة و شعرها المتوهج ووجد نفسه بلا وعي يمد يده ليبعد شعرها عن وجهها و يمرر يده على وجهها وقد اخذ قلبه يخفق بعنف لأول مرة بتلك الطريقة قبل ان يجعلها تشم برفان و تبدأ فى الافاقة....
حرك رأسه وكأنما ليخرج من تلك الحالة ليتجه نحو المطبخ ليحضر مشروب دافىء لها .
بعد عدة دقائق كانت جيلان تخرج وهي ترتدي قميص رجالى فضفاض بدت كانها تغوص داخله وهي تشمر أكمامه الطويلة والذي كان يصل لركبتيها ولم تستطع أن ترتدي البنطلون لأنه كان يسقط من عليها غير أن ساقياه طويلتان جدا عليها .
سارت خطوات مرتجفة بمنظرها ذلك وقد احمر وجهها بخجل ما إن رأت نظرات فارس لها كانت نظراته لامعة غامضة بها شىء أرسل ذبذبات قوية بجسدها فالتقطت نفس هادئ وهي تقول بتوتر وارتباك وهو يمد لها كوب من مشروب ساخن:
- 'شكراً.. أنا آسفة على إزعاجك ، أنا........'
قاطعها قائلاً بلطف وهو يشير بيده نحو اريكة جميلة على سطح اليخت :
- "مفيش إزعاج خالص.. اقعدي..'
جلست بارتباك وهي تلتقط رشفة من الكوب لعلها تهدأ بينما قال هو و عيناه لا تترك وجهها بفضول:
- 'كنت هاربانة من إيه..؟ ولا عايزة تروحى فين لوحدك؟ .......... إنت دايما متهورة كده؟'
فضحكت برجفة قائلة:
- " 'آه.. أنا دايماً متهورة كده ..زهقت من حفلة مملة و قررت فجأة اخرج باليخت .'
قالت ذلك وهي تشرب بارتياح بعد أن أومأ برأسه متفهماً ولكن عادت للتوتر مرة أخرى حين نظر لها بتمعن قائلاً:
- 'أنت سألتيني إنت مين.. بس أنا لغاية دلوقتي معرفش إنت مين'.
ابتلعت ريقها قائلة بهدوء لم تشعر به:
'جيلان.. جيلان السيوفي'.
للحظة برقت عيناه بشىء كالغضب لم يلبث أن اختفى وهو يقول بتساؤل بنبرة مخيفة قليلاً:- " 'بنت أمجد السيوفي؟!'
هزت رأسها ببطء وتوجس وهي تتذكر كلام شقيقها الأكبر" جاسر" الذي دائماً ما ينهرها قائلاً لها أن تأخذ حذرها فهي بنت رجل أعمال معروف وأن عائلتها لها أعداء وأن تهورها هذا ممكن يكون عامل مساعد لاعدائهم .
فقالت وهي تنهض تنظر له وقد وضعت الكوب من يدها و قد بدأت تشعر انها ربما تكون فعلا فى خطر :
- 'أنا لازم أمشي..هروح اليخت بتاعنا فى هدوم هناك و هرجعلك القميص ."
نظر لها بقوة وهو يبتلع ريقه وهز رأسه وكأنه يجد صعوبة في الكلام ثم قال:
- 'أنت خايفة مني؟'
تهتهت وهي تقول بنفي مرتبك:
- 'لا.. لا.. أصل اكيد ماما بتتصل على موبيلي وهيقلقوا وجاسر اكيد قالب الدنيا عشان..............''
- "جاسر؟! '
وجذب فارس زوجته في زاويه جانبيه ليحضنها بقوة هامسا و فمه يقبل خدها بحراره: -" هنروح النهاردة بقى .." فنظرت جيلان له بتوسل و دلال قائله: -" خلينا كام يوم كمان ..." -" ليه ..... المربية اللى انا جبتها هتيجى على قصر الالفى من بكرة و خليتهم يجهزولها اوضه جمب اوضة الاولاد و انت تفوقيلى بقى ...." أحمر وجه جيلان و هى تقول بخجل مبعده نظراتها عنه : -" فارس ... انا ...لسه والده .. يعنى . اصلا ... " -" يا بابا عارف ....انا بس عايز ابقى براحتى ، هنا مامتك كل شوية تدخل هي و منيره عشان الاولاد معانا ......حاسس ان انا نايم في الشارع .... حتى مش عارف انام براحتى ، لازم البس هدومى كلها و انتى كمان ....." قاطعته جيلان و قد ازداد وجهها احمرارا و ضربته بخفه على صدره و هى تهز رأسها بقلة حيلة و عجز هامسة: -" بطل قله ادب..." قبلها بهياج و هو يضمها بشراسه هامسا بصوت اجش متحشرج: -" انتى لسه شفتى قلة أدب ...اصبرى بس لما ....." -" فارس .....جيلان ....." انطلق صوت امها حادا ممتلئ بالعتاب و التقريع وهي تتابع بتحذير : -" سيب البنت ، ما ينفعش اللى انت بتعمله ده ...في
كان فارس وقتها لا يدخر جهدا في سبيل اسعاد جيلان حتى انها فوجئت به يوافق بدون اي تعقيدات على طلباتها عندما تود ان تذهب لاسرتها في قصر السيوفي ولكنه كان يصر فقط على الوجود اينما كانت ..... اذا ما ارادت ان تبات كان يصر على ان يبات معها لم يتركها تبات اي يوم بدونه ابدا .... قد عاشت معه اجمل ايام حياتها حتى انه كان يخرجها في الحدائق واخذها لامضاء اسبوعين بمفردهما في الشاليه الخاص باسرته على الساحل بعد عدة أيام من عودتهما من المستشفى ..... كان من امتع لحظات حياتهما يتمشىان يدا بيد على شاطئ البحر ... يتكلمان ويتعاتبان الى ان شعرت كانهما ولدا من جديد ..... لم يكن يجلس وهي حامل الا وقد اجلسها فوق حجره يضع يديه حول بطنها وكانه يساعدها في تخفيف حمل وزن الطفلين... كان يشعر بالخوف الشديد ما ان يرى اى لمحه الم على وجهها ....أصاب الدكتورة تقريبا بالجنون من كثرة استدعاؤه لها فى الشهر الأخير قبل الولاده .....فقد كان يصر على مجيئها فورا ما ان يرى جيلان تشعر بأى تعب .... و على حسب كلام اسرتها اخبروها انه كاد ان يفقد عقله أثناء ولادتها التوأم....لم يجلس حتى بل ظل واقفا امام باب غرفه العمليات.
بعد مرور خمسه اشهر كانت جيلان تقف بسعاده والى جانبها فارس يحملون طفلين غاية في الجمال و البراءة .... ولد كان يشبه فارس تماما ، و البنت كأنها نسخة مصغرة من جيلان ، ليتم التقاط صور السبوع لهم مع طفليهما. كانت حفله جميله هادئه مقتصرة على الأقارب و الاصدقاء ، في حديقه قصر السيوفي حيث صممت والده جيلان فريده على رجوع ابنتها بعد الولاده لمنزل امها حسب العرف المتبع لتقوم بالاعتناء بابنتها الى موعد السبوع، وبالطبع لم يكن فارس راغبا في ذلك وفي النهايه رضخ لرايهما ووافق ولكنه اقام معها تحت دهشه وامتعاض امها فقد كانت تقول بحنق : -" المفروض الاسبوع ده ما يقعدش معاكي عشان انت تعبانه وتبقي براحتك لكن اول ما جيت اقوله ضيق لي عينيه وبرق بتحذير فخفت منه و سكت." وابتسمت جيلان ابتسامه صافيه جميله وهي تنظر لزوجها بحب جارف لم تعد تخشى من اظهاره وهو يبادلها اياه بينما التوأم يحركان عيونهما بضيق وتبرم وانتبهت على صوت جاسر اخوها وهو يقول بحنان دافئ : -" الواد جاسر الصغير ده شبهي بالظبط ....صحيح الواد لخاله ." ابتسمت جيلان بينما قال فارس بعبوس يشاكس جاسر : -" شبه مين يا عم انت ...د
بعد فتره كانوا ياخذون انفاسهم بصعوبه وهي تلقى رأسها على صدره بانهاك تام تقول بصوت ناعم عابث : -" الدكتور بتاعك اكيد هيجيله صدمه لو عرف انت عملت ايه بعد خروجك من المستشفى ، والدكتوره بتاعتي برده مش هتكون مبسوطه باللي حصل خالص." اندفع فارس هاتفا بسخط وهو لا يزال يلتقط انفاسه : -" انا حاسس ان بنت.(....... )ديه هي اللي مديانا عين ، بنت (......)كل ما تشوف وشي تقول لي... بالراحه مفيش مجهود ، مفيش زفت على دماغها ....و هو اصلا بوشها الفقري ما كنش متزفت فيه حاجه ... انت الحمل معظمه قاعده لي عند ابوكي ." انفجرت جيلان بالضحك وهي تلعب بشعره بدلال متمتمه : -" يعني هو انت كنت بتسيبني وانا عند بابا ؟!!؛" -" لا انفجر احسن ...... ده لولا الكام مره دول صبروني شويه ..... بقول لك ايه من هنا ورايح ما فيش بيات بره حضنى ...." وبتر عبارته و اختلجت انفاسه وعيونه تتاملها بعشق و يديه تتحرك برقه و حنان على جلدها متابعا واصابعه تهبط لتلمس بطنها ليقول بتبرم : -" و اوعى لما العيال دول يجوا يشغلوكى عنى ...انت سامعه؟!" عادت جيلان لتضحك من جديد وهي تقول من خلال ضحكها : -" لأ .....مش معقو
هز راسه مره اخرى مشفقا على حاله ثم قال بصوت محكوم بالكاد : -" لو كنت جيتي سالتيني كنت هقول لك ان الاسوره بتاعتها اتقطعت في الشغل وهي عارفه ان الراجل بتاع المجوهرات اللي بنتعامل معاه بيظبط لي الدنيا كويس ، فبعتها تتصلح وكان الراجل جابها المكتب..... وهي كانت اجازه اليوم ده...... فخدتها معايا و كانت بتشكرنى لما اديتهالها ..... موضوع بسيط ما يستحقش كل الفيلم اللى عملتيه فى دماغك .. " -" والله وهو حاجه طبيعيه جدا ان انا الاقيها كل شويه بتحضنك مش كده واني الاقيها بتخرج معاك وبتركب العربيه نص الليل وانها عارفه كل الكلام والاهانات اللي انت كنت بتقولها لي وعارفه ليه اتجوزنا وازاي ....برده كل ده طبيعى؟!" نظر لها ثم قال بمهادنه واستسلام : -" لأ ....مش طبيعي انا كنت غلطان اني كنت بعاملها زي يارا ويمنى ما كنش في دماغي اي حاجه خالص و عشان تبقى عارفة انا عمرى محكيت لها اى حاجه عننا ....هى بقى ممكن لا اكيد مش ممكن كانت بتتجسس علينا... لكن فعلا معاكي حق انا غلطان عشان للأسف مخدتش بالى بدرى من كل القرف بتاعها .....لكن خلاص بقى يا جيلان ، انسي كل حاجه اهي راحت لحالها منها لله بقى....... ال
و لم ينتظر فارس لحظه اخرى و تحرك برشاقة يضم زوجته له اكثر متجاهلا شهقتها الخجوله و احمرار وجهها و اتجه نحو السلم ...و تبادلت يمنى و يارا و ميرنا النظرات السعيدة قبل ان يقول يوسف بمكر : -" متهيالى مش هنشفهم قبل اسبوع كمان ....طيب خلينا صابرين ...بس اعملوا حسابكم انا شكلى هعمل فرح على طول بلا خطوبه بلا كلام فارغ ... " اتسعت ابتسامة ميرنا بينما قالت ثريا والدته بتقريع ،: -" ايه اللى انت بتقوله ده يا يوسف ...ازاى يعنى ..." -" ثريااااا" انطلق صوت مهران محذرا و هو ينظر لزوجته متابعا و هو يرى ملامح السخط على وجهها: -" سيبيهم براحتهم ...." و التفت نحو يوسف يقول ببشاشه: -" شوف انتم عايزين ايه و اللى انتم عايزينه نعمله ..." -" و انا يا بابا ؟!!" اندفعت يارا بشجاعة لتكمل و هى تبتلع ريقها لدى رؤيتها لعيون الجميع تتجه نحوها : -" قصدى ....يعنى ....اصل مجدى ..كان عايز يكلم حضرتك عشان عايز نعمل فرحنا مع ماجد اخوه كمان شهرين ." -" بت يا يارا متيجى نعمل الافراح كلها مع بعض ....انا و ميرنا حبيبتى و انتى و مجدى و اخوه مع اخت جيلان ....ده هيبقى ترند .." -" انت بتق







