Masukتصلبت ابتسامته على وجهه، فتح فمه ليتكلم، لكنه لم يستطع.انهمرت الدموع على وجهه الشاحب، حتى اختلطت بجرحه النازف.أمسكت كمّه بشدة، وكان صوتي المبحوح بالكاد يُسمع، "هل... مات؟""أخبرني، هل مات؟!"ارتجف جسده، وأومأ برأسه ببطء، وقد شوه الألم ملامح وجهه."أنا من فعلت بكِ هذا... ريم، بعد أن تتحسني، لننجب طفلًا آخر، حسنًا؟ أقسم أنني سأفعل كل ما تطلبينه فيما بعد.""لا!" شعرت وكأن جرح العملية القيصرية قد انشق من جديد، وكان الألم أسفل جسدي يخترقني حتى أعماق عظامي، فانتزعت إبرة المحلول الوريدي من ظهر يدي، ثم نزعت الأجهزة الطبية المثبتة على صدري، وحدقت فيه بثبات بعينين محمرتين من شدة الغضب."كل هذا بسببك! أنت من قتلت ابني! كان ابنك أيضًا، كان بريئًا! اغرب عن وجهي، لا أريد رؤيتك مرة أخرى!"ما إن سمع كلامي، حتى أمسك بصدره فجأة وتقيأ دمًا بغزارة، نزف جرحه بشدة، وتغلغل عبر الشاش على الفور."سيد رامي، لا بد أن تُجري عملية جراحية فورًا! إن تأخرنا أكثر ستموت!" صرخ الطبيب وهو يريد رفعه على النقالة.ابتسم فجأة، "ما أدين به لها، سأرده لها حتى وإن كان ذلك بموتي!"رفع يده، أراد أن يلمس وجهي، لكنني أبعدت رأسي إ
انهارت ريناد على الأرض وهزت رأسها بجنون، "لا، لا، كيف علمت بكل هذا؟""لا يوجد شيء في هذا العالم يصعب عليّ أنا، رامي الكيلاني، اكتشافه، كنت أحمقًا جدًا في السابق، كنت أصدقكِ دائمًا."توقف قليلًا، ثم تحولت نظراته إلى نظرات قاسية."لكن الآن، أنتِ لا تعنين لي أي شيء! سأجعلكِ تدفعين ثمن معاناة ريم أضعافًا مضاعفة!""لا!" زحفت ريناد نحوه، وأمسكت بطرف سرواله، وتوسلت إليه وهي تبكي بحرقة."لن أجرؤ على فعلها ثانيةً، أتوسل إليك، من أجل إنقاذي لك ذات مرة، ارحمني.""ها، إنقاذكِ لي؟" اشتعل رامي غضبًا، وركل يدها بعيدًا، "لقد تحققت من الأمر بالفعل منذ وقتٍ طويل، ريم هي من أنقذتني ذلك العام."قال هذا والتفت إلى الحارس الشخصي وصرخ قائلًا:"اربطوها وعلقوها رأسًا على عقب لثماني ساعات، واربطوا حبلًا سميكًا حول بطنها بإحكام، واصعقوها بالكهرباء لساعتين، ثم خيطوا عضوها التناسلي، حتى يموت الجنين في رحمها، ممنوع إعطاؤها مخدرًا، وممنوع إرسالها إلى المستشفى، ثم اكسروا ساقيها وألقوا بها في النهر لتلقى حتفها!"وفجأة، اندفعت ريناد عليه كالمجنونة، أرادت أن تضربه، لكن الحارس الشخصي أمسك بها وجعلها تركع على الأرض."رامي
هب رامي من مكانه فجأة، وخطف استمارة الموافقة، وراح يوقعها بيدٍ مرتجفة وهو يبكي ويصرخ قائلًا:خذوا دمي، بسرعة، عليكم إنقاذها هي والطفل!"في جناح كبار الشخصيات بالعناية المركزة، كنت مستلقيةً بلا حراك، وأسفل جسدي ملفوف بالضمادات، والأنابيب موصولة بجسدي كله، والدواء يتقطر قطرة تلو الأخرى في المحلول الوريدي.كانت الغرفة هادئة، لا يُسمع بها أي صوت باستثناء صوت صفير الأجهزة الطبية.ركع رامي أمام سريري، وأمسك يدي بقوة، ورأسه مدفونًا عند حافة السرير، وكتفاه ترتجفان بشدة.بعد لحظات، نهض فجأة، وقال لحارس شخصي بالجوار بصوتٍ باردٍ:"أحضر لي كل من كان في المنزل متورطًا في ذلك اليوم!"أراد أن يكشف الحقيقة، وأن يقدم لي تفسيرًا، وأن يجعل كل من آذاني يدفع الثمن.بعد جولة من الاستجواب، وُجهت أصابع الاتهام كلها إلى شخص واحد، ألا وهي ريناد.تلك المرأة المسكينة التي فقدت والديها وعانت من العنف المنزلي.تلك المرأة المطيعة الرقيقة التي أقسم على حمايتها مدى الحياة.لم يصدق رامي الأمر، وأنها كانت بهذه القسوة مع ريم، ولم يصدق بالأكثر أن مظهرها الرقيق يُخفي كل هذا الحقد!حتى آدم انحاز إلى ريناد، وعامل ريم بتلك ال
أراد أن يرى ريم بنفسه وهي بخير مستلقيةً في سريرها.حتى لو سبّته أو ضربته، لم يكن كل ذلك مهمًا، طالما أنها بخير.مر في ذهنه فجأة مشهد زواجها منه.ابتسمت وقالت له: "رامي، لن أندم على زواجي منك، أعلم أنك ستحميني وتعتني بي؛ وأنك رجل مسؤول."لكن الآن وهو يتذكر ذلك الكلام، شعر بألم حاد في قلبه.قبل أن تقف السيارة تمامًا، كان قد دفع الباب ودخل مسرعًا إلى الفيلا."ريم..." نادى عليها عدة مرات، لكن لم يرد أحد، رأى فقط الخالة نوال وهي تخرج من غرفة النوم مذعورة.أمسكها من ياقتها، وبينما كان يكبح جماح غضبه، قال بصوتٍ مبحوح:"أين السيدة؟" تلعثمت الخالة نوال من خوفها."السيدة.... السيدة ذهبت إلى المستشفى.""ماذا حدث لها بالضبط؟ تكلمي!"لم يعد رامي قادرًا على كبح غضبه، ركل الخالة نوال وأسقطها أرضًا، ثم اندفع إلى غرفة النوم.لم يكن هناك أحد في الغرفة، لم يجد سوى بقع دم حمراء صارخة على السرير، والرطوبة، وأثر الخط الدامي الطويل على الأرض.الإطار الحديدي والحبال جميعها على الأرض، حتى أنه وجد خيطًا ملطخًا بالدماء!أمسك برأسه فجأة، وانهار على الأرض، ثم انفجر باكيًا بحرقة.لم يجرؤ على تخيل كم المعاناة التي م
"لكن أختي حادة الطباع، أخشى أنها..."قبل أن تُنهي كلامها، حتى ارتعش فجأة جفن رامي الأيمن، وشعر وكأن شيئًا لسع قلبه.رفع يده وفرك ما بين حاجبيه، وكانت نبرته حازمة كعادته."هي تغار بجنون فقط، حتى وإن كانت تتألم حقًا، لتتحمل قليلًا وسيمر الأمر، لم يحن موعد ولادتها بعد، وهذه فرصة جيدة لتغيير طباعها، عائلة الكيلاني تحتاج إلى كنة عاقلة ومتفهمة، بعد أن تتفهم الأمر، ستفهمني."ريم كانت ابنة مدللة لعائلة غنية، تتمتع بمكانة عائلية مرموقة وظروف مثالية من كل النواحي.لكن ريناد خاطرت بحياتها لإنقاذه، والآن تعاني من كل هذا الألم، كيف له أن يتحمل استمرار معاناتها؟بعد أن تلد ريم، سيعوضها جيدًا.بدا وكأنه تذكر أمر ما، فسحب يده فجأة، وواساها برفق."ريناد، ارتاحي جيدًا الآن، سأذهب لأطمئن عليها، ثم سأعود فورًا.""رامي." شدّت ريناد كمّ رامي، وانتحبت بصوتٍ خافت."قال الطبيب أن الجنين لم يتخطَ مرحلة الخطر، عد بسرعة، أخاف أن...""حسنًا." أبعد رامي يدها، ثم استدار وغادر.في الطريق، كان قد خطط لكل شيء بالفعل، بعد أن تلد ريم، سيرتب لها أفضل مركز رعاية ما بعد الولادة، وأفضل مربية للطفل، ومربية نفاس أيضًا، وأفضل م
جاء صوت ليان الكيلاني، الأخت الكبرى لرامي، من خارج الباب.تجمد الجو داخل الغرفة فجأة، سارعت الخادمات وأفلتن أيديهن عني، وخفضن رؤوسهن جميعهن في آنٍ واحد.تجمدت الخالة نوال في مكانها، وشحب وجهها تمامًا، والدم الذي كان يغطي يديها قد لطخ طرف ثوبها بالكامل.فقد رامي والديه في سن مبكرة، واعتمد هو وأخته على بعضهما البعض.يعود نصف نجاح رامي الحالي إليها.في منزل عائلة الكيلاني، كلمتها نافذة أكثر من كلمة رامي.جالت عينا ليان على الكدمات البنفسجية اللون التي على بطني، وعلى الدم الذي لطخ السرير، ثم على الغرز غير المكتملة في عضوي التناسلي، وكان الخيط الملطخ بالدم ما زال يتدلى من جسدي.ووسط الدم المتدفق من عضوي التناسلي، بالكاد ظهرت خصلة من شعر رأس الجنين، فترنحت ليان وأمسكت بإطار الباب لتستند إليه، وقالت بصوتٍ مرتجف:"من منحكن هذه الجرأة؟ يا لقسوة قلوبكن!""إنه... إنه السيد رامي، قال أننا لا بد أن ننتظره..."قبل أن تُنهي الخالة نوال كلامها، صفعتها ليان مرتين على وجهها، فسال الدم من زاوية فمها."تلك العاهرة قامت بحيلة من حيلها مرة أخرى!" ارتجف جسد ليان من شدة الغضب، "ليس لديّ أخٌ قاسٍ مثله، عائلة ا







