Compartir

الفصل الحادي عشر

Autor: Nada maamoun
last update Fecha de publicación: 2026-06-17 20:56:07

الفصل الحادي عشر - الجزء الأول

"أحيانًا يعود الماضي بنفسه... ليحاسبنا على كل الأسرار التي دفناها."

تجمدت ليورا مكانها.

عيناها مثبتتان على الرجل الذي يقف أمامها.

الشعر الأبيض.

العينان الزرقاوان.

السيف الفضي الطويل.

إنه نفسه.

الرجل الذي رأته داخل القلادة.

الرجل الذي أخبرتها ليورا الأولى أنه والدها.

لكن...

لماذا طعن كايل؟!

صرخت وهي تبكي:

"توقف!"

لكن الرجل لم ينظر إليها.

كان ينظر إلى كايل فقط.

أما كايل...

فكان راكعًا على الأرض.

يده فوق الجرح.

والدماء تنساب بين أصابعه.

رفع رأسه بصعوبة.

وقال:

"أريان..."

تجمدت ليورا.

أريان؟

إذن هذا اسمه.

أما الرجل...

فابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

"مرت سنوات طويلة يا كايل."

بدأت أنفاس كايل تتسارع.

أما ليورا...

فكانت تنظر بينهما بعدم فهم.

صرخت:

"أنت أبي؟!"

لأول مرة...

نظر إليها الرجل.

توقفت أنفاسها.

انتظرت أن يبتسم.

أن يفتح ذراعيه.

أن يقول إنه اشتاق إليها.

لكن...

لم يحدث شيء.

نظر إليها بهدوء.

ثم قال:

"نعم."

شعرت أن الأرض تميد تحتها.

دموعها نزلت دون إرادتها.

كل هذه السنوات.

كل هذا الانتظار.

وهذه هي أول مرة تراه فيها.

اقتربت خطوة.

وقالت بصوت مكسور:

"أين كنت؟"

لكن أريان أشاح وجهه.

وكأنه لا يريد النظر إليها.

أما كايل...

فصرخ رغم ألمه:

"لا تقتربي منه!"

التفتت إليه.

"لماذا؟!"

حاول الوقوف.

لكنه سقط مجددًا.

وقال بصعوبة:

"إنه ليس كما تظنين."

بدأ الغضب يظهر على وجه أريان.

وقال:

"ما زلت تكرهني."

ضحك كايل بسخرية.

"بعد كل ما فعلته؟!"

اتسعت عينا ليورا.

ماذا فعل؟

أما أريان...

فأخفض عينيه.

وقال:

"لم يكن لدي خيار."

صرخ كايل:

"كان لديك ألف خيار!"

بدأت الأرض تهتز.

وشعرت ليورا أن هناك كراهية قديمة بينهما.

كراهية أكبر من كل شيء.

صرخت:

"أحدكم يشرح لي!"

ساد الصمت.

أما أريان...

فنظر إليها.

ثم قال:

"أنا قتلت والد كايل."

توقفت أنفاسها.

أما كايل...

فأغلق عينيه.

وكأنه لا يريد سماع هذه الكلمات مرة أخرى.

بدأت دموع ليورا تنزل.

وهزت رأسها بعنف.

"لا..."

لكن أريان أكمل:

"وكان صديقي."

شعرت أن قلبها ينكسر.

أما هو...

فنظر إلى السماء.

وقال:

"كنا إخوة."

ظهرت الذكريات أمامهم.

غابة خضراء.

ثلاثة شبان يضحكون معًا.

أريان.

ووالد كايل.

وشاب ثالث.

شعره أسود.

وعيناه حمراوان.

شهقت ليورا.

مورغاث.

لكن...

ليس مورغاث الذي تعرفه.

كان يضحك.

ويبدو سعيدًا.

قال أريان:

"كنا أقرب من الإخوة."

ابتسم بحزن.

"حتى ذلك اليوم."

اختفت الذكرى.

وحل مكانها الظلام.

ظهر رجل يرتدي عباءة سوداء.

وجهه مخفي.

لكن طاقته مرعبة.

شحب وجه مورغاث.

حتى كايل تغير وجهه.

أما أريان...

فقال بصوت مليء بالكراهية:

"السيد الأسود."

تجمدت ليورا.

إنه نفس الشخص الذي رأته ليورا الأولى.

قال أريان:

"هو من دمر كل شيء."

ظهرت الذكرى بوضوح.

السيد الأسود يقف أمامهم.

ويمد يده.

وفجأة...

بدأت أجسادهم تتجمد.

صرخ والد كايل:

"اهربوا!"

أما أريان...

فحاول المقاومة.

لكن الظلام دخل إلى جسده.

بدأ يصرخ.

يبكي.

أما السيد الأسود...

فضحك.

وقال:

"اقتل أقرب شخص إلى قلبك."

بدأت دموع أريان تنزل.

وهو يهز رأسه.

"لا..."

لكن جسده لم يعد يطيعه.

رفع سيفه رغماً عنه.

أما والد كايل...

فابتسم.

وقال:

"لا تلم نفسك."

ثم...

اخترق السيف صدره.

صرخت ليورا.

أما كايل...

فأغلق عينيه بقوة.

هذه الذكرى تطارده منذ طفولته.

اختفت الصور.

وساد الصمت.

بدأت دموع ليورا تنزل.

نظرت إلى أريان.

رأت الألم في عينيه.

رأت الندم.

قال بصوت مكسور:

"منذ ذلك اليوم..."

"هربت."

ابتلع ريقه.

وأضاف:

"لأنني لم أستطع مواجهة نفسي."

أما كايل...

فنظر إليه.

وكانت عيناه مليئتين بالدموع والغضب.

وقال:

"وتركت إيلارا."

شحب وجه أريان.

أما ليورا...

فاتسعت عيناها.

ماذا؟

نظر أريان إليها.

ولأول مرة...

ظهرت مشاعر حقيقية على وجهه.

ثم قال:

"إيلارا..."

ابتسم ابتسامة حزينة.

وأضاف:

"كانت زوجتي."

توقفت أنفاس ليورا.

وشعرت أن قلبها سيتوقف.

إيلارا...

أمها...

وأريان...

والدها...

إذن لماذا تركهما؟

لكن قبل أن تسأل...

اهتزت الأرض بعنف.

وفجأة...

تغير وجه مورغاث.

ووضع يده فوق قلبه.

اتسعت عيناه.

وقال بخوف:

"لا..."

ثم رفع رأسه نحو السماء.

وشحب وجهه.

أما أريان...

فنظر إلى الأعلى.

وتحول وجهه إلى الرعب.

قال بصوت مرتجف:

"إنه حي..."

شعرت ليورا بالقشعريرة.

ثم...

انشقت السماء.

وظهر الرجل صاحب العباءة السوداء.

لكن هذه المرة...

ظهر وجهه.

وجه يشبه...

أريان.

لكن عيناه سوداوان بالكامل.

أما هو...

فابتسم.

وقال:

"اشتقت إليكم."

"حين يعود أصل الظلام... يكتشف الجميع أن ما عاشوه كان مجرد بداية."

ساد الصمت.

صمت مخيف.

كانت ليورا تنظر إلى الرجل الذي ظهر في السماء، غير قادرة على استيعاب ما تراه.

هو يشبه أريان.

نفس الملامح.

نفس الشعر الأبيض الطويل.

لكن...

عيناه.

كانت سوداوان بالكامل.

كأنهما ليل بلا نهاية.

أما ابتسامته...

فكانت مرعبة.

شعرت ليورا بقشعريرة تسري في جسدها.

همست:

"من هذا؟"

لكن لم يجبها أحد.

لأن الجميع...

كانوا خائفين.

حتى مورغاث.

أما أريان...

فكان ينظر إليه وكأنه يرى كابوسًا عاد بعد ألف عام.

وقال بصوت مرتجف:

"إيزار..."

ابتسم الرجل.

وقال:

"أخيرًا تذكرت اسمي."

شعرت ليورا بالحيرة.

أما كايل...

فحاول الوقوف رغم جرحه.

وقال:

"لقد مت."

ضحك إيزار.

ضحكة جعلت الهواء يبرد.

وقال:

"الظلام لا يموت يا كايل."

ثم نظر إلى ليورا.

وتوقفت ابتسامته.

ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.

حتى شعرت بأنها لا تستطيع التنفس.

ثم...

ابتسم.

وقال:

"إذن هذه هي."

شحب وجه أريان.

وأسرع يقف أمام ليورا.

وقال بغضب:

"لا تقترب منها!"

ضحك إيزار.

"ما زلت تحاول حمايتها؟"

رفع يده.

فانفجرت طاقة سوداء.

وسقط أريان على الأرض.

صرخت ليورا:

"أبي!"

كانت أول مرة تناديه بها.

حتى هي نفسها تفاجأت.

أما أريان...

فنظر إليها بصدمة.

وعيناه امتلأتا بالدموع.

لكن لم يكن هناك وقت.

لأن إيزار هبط ببطء.

حتى وقف أمامها مباشرة.

شعرت ليورا أن قدميها تجمدتا.

أما هو...

فرفع يده.

ولمس علامة النجوم على يدها.

وفجأة...

انفجرت الذكريات داخل عقلها.

صرخت.

ورأت كل شيء.

رأت امرأة.

إيلارا.

تبكي.

وتحمل رضيعة صغيرة.

هي.

أما أريان...

فكان يقف أمامها.

وعيناه مليئتان بالخوف.

قالت إيلارا:

"خذها واهرب."

هز رأسه.

"لن أتركك."

لكنها أمسكت وجهه.

وقالت:

"إذا بقيت..."

"سيجدها."

بدأت دموع أريان تنزل.

أما إيلارا...

فابتسمت رغم دموعها.

وقالت:

"وعدني."

أغلق عينيه.

وقال:

"أعدك."

ثم...

قبل جبين ليورا الصغيرة.

واختفى.

شهقت ليورا.

إذن...

لم يتركها بإرادته.

بل...

حاول حمايتها.

لكن الذكرى لم تنتهِ.

ظهر إيزار.

كان يقف أمام إيلارا.

ويبتسم.

أما أمها...

فكانت تحمي طفلتها حتى اللحظة الأخيرة.

صرخت فيه:

"لن تحصل عليها!"

ضحك إيزار.

وقال:

"بل حصلت عليها بالفعل."

اتسعت عينا ليورا.

أما إيلارا...

فشحب وجهها.

وقالت:

"ماذا فعلت؟"

اقترب منها.

ووضع يده على قلبها.

وقال:

"زرعت جزءًا مني داخل ابنتك."

توقفت أنفاس ليورا.

شعرت أن قلبها سيتوقف.

لا...

مستحيل.

أما إيلارا...

فبدأت تبكي.

وتصرخ.

لكن إيزار اختفى.

ثم...

سقطت أمها على الأرض.

تبكي.

وتردد:

"سامحيني يا ليورا..."

اختفت الذكرى.

وعادت ليورا إلى الواقع.

كانت تبكي.

وتتنفس بصعوبة.

أما إيزار...

فكان ينظر إليها بهدوء.

وقال:

"أنتِ لست وريثة النجوم فقط."

بدأ قلبها ينبض بجنون.

أما هو...

فابتسم.

وأضاف:

"أنتِ وريثة الظلام أيضًا."

شحب وجهها.

أما كايل...

فصرخ:

"كاذب!"

لكن إيزار أشار إلى يدها.

وفجأة...

بدأت علامة النجوم تتغير.

ظهر لون أسود وسط الضوء الأزرق.

صرخت ليورا من الألم.

وشعرت بطاقة مرعبة تتحرك داخلها.

أما أريان...

فركض نحوها.

وأمسكها.

وقال وهو يبكي:

"سامحيني."

نظرت إليه وسط دموعها.

أما هو...

فقال:

"أنا السبب."

هزت رأسها.

لكن جسدها بدأ يرتجف.

أما إيزار...

فضحك.

وقال:

"لقد انتظرتك ثمانية عشر عامًا."

اقترب أكثر.

وأكمل:

"تعالي معي يا ابنتي."

صرخت:

"أنا لست ابنتك!"

ابتسم.

وقال بهدوء مخيف:

"سيأتي يوم..."

"وتتمنين لو كنت كذلك."

وفجأة...

خرجت طاقة سوداء من جسد ليورا.

بقوة هائلة.

حتى إنها ألقت الجميع بعيدًا.

شهقت.

ونظرت إلى يديها.

كانتا تغطيهما خطوط سوداء.

أما عيناها...

فبدأتا تتحولان إلى اللون الأسود تدريجيًا.

شعرت بالخوف.

صرخت:

"كايل!"

رفع كايل رأسه بصعوبة.

ونظر إليها.

أما هي...

فبدأت تبكي.

وقالت:

"أنا خائفة."

رغم ألمه...

ابتسم.

وقال:

"وأنا سأبقى معك."

لكن...

قبل أن يكمل.

اتسعت عيناه فجأة.

نظر خلفها.

وشحب وجهه.

أما ليورا...

فالتفتت ببطء.

ثم تجمدت.

لأنها رأت شخصًا يقف خلفها.

شخصًا يشبهها تمامًا.

لكن...

عيناه سوداوان.

ويبتسم ابتسامة مرعبة.

وقال:

"مرحبًا يا ليورا..."

"...أنا الجانب الذي أخفوه عنك طوال حياتك."

نهاية الفصل الحادي عشر.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العاشر

    "أحيانًا لا يكون إنقاذ الآخرين هو أصعب قرار... بل اختيار من ستنقذ عندما لا تستطيع إنقاذ الجميع."كان الظلام يحيط بها من كل اتجاه.لا سماء.لا أرض.لا شيء سوى فراغ لا نهاية له.وقفت ليورا مكانها.وعيناها مثبتتان على الطفل الصغير الجالس أمامها.كان مورغاث.لكن ليس مورغاث الذي تعرفه.ليس الرجل القوي.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع

    "هناك حقائق لا تكسر القلوب فقط... بل تغيّر مصير أصحابها إلى الأبد."كانت ليورا ما تزال جالسة على أرض القاعة.عيناها متسعتان.وقلبها ينبض بعنف.الكلمات الأخيرة التي قالتها ليورا الأولى لم تتوقف عن الدوران داخل عقلها."والدك هو الشخص الذي قتل والد كايل."هزت رأسها بعنف.لا.هذا مستحيل.هي لا تعرف وال

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن

    "أصعب الاعترافات ليست التي نسمعها... بل التي تأتي ممن نثق بهم."تجمدت ليورا مكانها.كانت تنظر إلى كايل وكأنها لا تعرفه.أما هو...فلم يستطع النظر في عينيها.قالت بصوت مرتجف:"ماذا قلت؟"أغلق عينيه للحظة.وكأنه يجمع شجاعته.ثم كرر:"كنت السبب في موتها."شعرت ليورا بأن قلبها ينكسر.بدأت دموعها تنزل ب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع

    "بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."فتحت ليورا عينيها ببطء.كان كل شيء ضبابيًا.رأسها يؤلمها بشدة.حاولت أن تتذكر ما حدث.الباب...صوت أمها...مورغاث...ثم...تجمدت.تسارعت أنفاسها.وجلست فجأة.اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.كانت داخل غرفة واسعة.جدرانها من

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status