Share

الفصل التاسع

Penulis: Nada maamoun
last update Tanggal publikasi: 2026-06-17 00:00:02

"هناك حقائق لا تكسر القلوب فقط... بل تغيّر مصير أصحابها إلى الأبد."

كانت ليورا ما تزال جالسة على أرض القاعة.

عيناها متسعتان.

وقلبها ينبض بعنف.

الكلمات الأخيرة التي قالتها ليورا الأولى لم تتوقف عن الدوران داخل عقلها.

"والدك هو الشخص الذي قتل والد كايل."

هزت رأسها بعنف.

لا.

هذا مستحيل.

هي لا تعرف والدها أصلًا.

كيف يكون قاتلًا؟

وكيف أخفى كايل هذا عنها؟

وضعت يديها فوق وجهها.

بدأت تشعر بالخوف.

لأول مرة...

تخاف من معرفة الحقيقة.

أما خارج القاعة...

فكان كايل يضرب الباب الحجري بجنون.

حتى سالت الدماء من يديه.

صرخ:

"ليورا!"

لكن لا أحد أجابه.

أمسكه إيريان من ذراعه.

"توقف!"

دفعه كايل بعنف.

وقال بغضب:

"دعني!"

صرخ إيريان:

"لن ينفتح بالقوة!"

لكن كايل لم يستمع.

ظل يضرب الباب.

مرة.

ثم أخرى.

وعيناه مليئتان بالخوف.

أما ريان...

فكان يراقبه بصمت.

ثم ابتسم بحزن.

وقال:

"ما زلت كما أنت."

توقف كايل.

لكنه لم ينظر إليه.

قال ريان:

"عندما كنت صغيرًا..."

"كنت تحاول حماية الجميع."

تنهد.

وأضاف:

"حتى لو حطمت نفسك."

قبض كايل على يده.

وقال بصوت خافت:

"لقد فشلت."

ساد الصمت.

أما ريان...

فنظر إليه.

وقال:

"لا."

رفع كايل رأسه.

لكن ريان أكمل:

"أنت فقط لم تسامح نفسك."

اختفت الكلمات داخل قلب كايل.

لأنه يعرف أنها الحقيقة.

داخل القاعة...

بدأ الضوء الأزرق يختفي تدريجيًا.

وقفت ليورا ببطء.

كانت تشعر أن شيئًا تغير داخلها.

شيء لا تستطيع وصفه.

نظرت إلى التابوت الكريستالي.

كان فارغًا الآن.

أما ليورا الأولى...

فاختفت للأبد.

شعرت بالحزن.

رغم أنها عرفتها منذ دقائق فقط.

اقتربت من التابوت.

وفجأة...

رأت شيئًا داخله.

قلادة.

فضية.

وعليها رمز النجوم.

مدت يدها.

وأمسكتها.

وفي اللحظة التي لمستها...

ظهرت صورة أمامها.

رجل.

يقف فوق جبل.

شعره أبيض.

وعيناه زرقاوان.

يحمل سيفًا ضخمًا.

وكان يبتسم.

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

هذا الرجل...

يشبهها قليلًا.

ثم ظهر صوت ليورا الأولى:

"هذا والدك."

شهقت.

حدقت في الصورة.

عيناها امتلأتا بالدموع.

لأول مرة ترى والدها.

همست:

"أبي..."

لكن الابتسامة اختفت من وجه الرجل.

وتحولت الصورة.

ظهر كايل.

كان صغيرًا.

لا يتجاوز العاشرة.

يقف وسط الثلوج.

يبكي.

وبجانبه رجل ممدد على الأرض.

غارق في الدماء.

شعرت بالقشعريرة.

أما الصوت...

فقال:

"وهذا والد كايل."

بدأت أنفاسها تتسارع.

ثم...

ظهر والدها.

يحمل سيفه.

ويقف أمام الجثة.

شحب وجهها.

لا...

لا يمكن.

بدأت تهز رأسها.

لكن الصورة لم تختفِ.

بل ظهرت بشكل أوضح.

والدها يصرخ.

ويبكي.

ويحاول إيقاف النزيف.

أما والد كايل...

فكان يبتسم رغم موته.

ويقول له:

"اهرب..."

"احمِ عائلتك..."

بدأت دموع ليورا تنزل.

هذا ليس مشهد قتل.

بل...

مشهد خسارة.

ثم اختفت الصورة.

وجاء صوت ليورا الأولى مجددًا:

"ليس كل ما تراه الحقيقة كاملة."

توقفت أنفاسها.

ماذا يعني هذا؟

هل والدها بريء؟

هل هناك شخص آخر؟

وفجأة...

اهتزت القاعة.

ثم بدأ الباب الحجري ينفتح ببطء.

دخل الضوء.

وأسرع كايل نحوها.

"ليورا!"

اقترب منها بسرعة.

ثم توقف.

كان يلهث.

وعيناه مليئتان بالخوف.

نظر إليها من رأسها حتى قدميها.

يتأكد أنها بخير.

شعرت ليورا بالاختناق.

هي الآن تعرف سرًا عنه.

وسرًا عن والدها.

لكنها لا تعرف الحقيقة كاملة.

نظر كايل إلى عينيها.

وشعر أن شيئًا تغير.

قال بقلق:

"ماذا حدث؟"

ترددت.

هل تخبره؟

هل تسأله؟

لكنها خافت.

خافت من الإجابة.

فقالت:

"لا شيء."

نظر إليها طويلًا.

وكأنه يعرف أنها تكذب.

لكنه لم يضغط عليها.

اكتفى بأن يقول:

"المهم أنك بخير."

شعرت بوخزة في قلبها.

لماذا يهتم بها هكذا؟

ولماذا يؤلمها أن تخفي عنه؟

وفي تلك اللحظة...

اهتز المعبد كله.

بقوة أكبر من أي مرة.

شحب وجه إيريان.

وقال:

"مستحيل!"

نظر الجميع إليه.

أما هو...

فكان ينظر إلى السماء.

قال بصوت مرتجف:

"لقد كُسر الختم."

تجمدت ليورا.

"أي ختم؟"

لكنها عرفت الإجابة عندما سمعت ذلك الصوت.

صوت مورغاث.

لكن...

لم يكن داخل عقلها.

بل في السماء كلها.

صوت غاضب.

مؤلم.

ومليء بالكراهية.

قال:

"ألف عام من السجن..."

"تكفي."

شحب وجه كايل.

وأسرع إلى خارج المعبد.

تبعته ليورا.

ثم...

تجمدت.

السماء كلها أصبحت سوداء.

ودوامة ضخمة من الظلام ظهرت فوق الجبال.

أما في منتصفها...

فكان يقف مورغاث.

لكن...

ليس كما رأته من قبل.

عيناه أصبحتا سوداوين بالكامل.

وجسده محاط بطاقة مرعبة.

أما خلفه...

فظهر ظل عملاق.

أكبر من الجبال نفسها.

ظل مخلوق يحمل قرنين.

وعينين حمراوين.

شعرت ليورا أن قلبها سيتوقف.

أما مورغاث...

فنظر إليها مباشرة.

وقال بصوت هز العالم كله:

"لقد استيقظ..."

ثم ابتسم ابتسامة حزينة لأول مرة.

وأضاف:

"وأنا لم أعد أستطيع السيطرة عليه."

"حين يستيقظ الظلام الحقيقي... يصبح الأعداء والحلفاء مجرد أسماء لا معنى لها."

تجمد الجميع وهم ينظرون إلى السماء.

كانت الدوامة السوداء تزداد اتساعًا.

والهواء أصبح أثقل.

حتى التنفس صار صعبًا.

أما مورغاث...

فكان معلقًا في منتصف الظلام.

وجسده يرتجف.

كأنه يقاوم شيئًا داخله.

شعرت ليورا بالخوف.

لكنها لم تستطع أن تبعد نظرها عنه.

لأنها رأت شيئًا لم تره من قبل.

الخوف.

كان مورغاث خائفًا.

همست:

"ماذا يحدث له؟"

لكن كايل كان ينظر إلى السماء ووجهه شاحب.

قال بصوت منخفض:

"لقد استيقظ ملك الظلال."

شعرت بالقشعريرة.

"من هو؟"

أجاب إيريان:

"الوحش الذي حُبس داخل مورغاث منذ ألف عام."

اتسعت عيناها.

أما ريان...

فأغلق عينيه.

وقال:

"كنا نظن أن مورغاث هو الشر."

تنهد.

وأضاف:

"لكن الحقيقة..."

رفع رأسه نحو السماء.

"...أنه كان السجن."

تجمدت ليورا.

أما مورغاث...

فأطلق صرخة مؤلمة.

ووضع يديه فوق رأسه.

ثم صرخ:

"اهربوا!"

اهتزت السماء.

وانفجرت الطاقة السوداء من جسده.

شهقت ليورا.

أما كايل...

فأسرع إليها.

ووضع نفسه أمامها.

وفي اللحظة التالية...

خرجت يد عملاقة من الدوامة.

يد سوداء.

أكبر من القصر نفسه.

غطت السماء كلها.

شعرت ليورا أن جسدها تجمد.

أما إيلينا...

فسقطت على الأرض من شدة الخوف.

إيريان همس:

"لقد انتهى الأمر."

لكن...

مورغاث صرخ مجددًا.

ورفع يده نحو السماء.

بدأت السلاسل السوداء تخرج من جسده.

وتلتف حول اليد العملاقة.

صرخ بألم.

والدماء تنزل من عينيه.

لكنه لم يتوقف.

صرخت ليورا:

"مورغاث!"

نظر إليها.

ولأول مرة...

ابتسم لها.

ابتسامة متعبة.

وقال:

"أنا آسف."

شعرت بأن قلبها انقبض.

أما هو...

فأكمل بصعوبة:

"كنت أريد أن أكره العالم..."

ابتلع الدم الذي خرج من فمه.

وأضاف:

"لكنني لم أرد أبدًا أن أؤذيك."

بدأت دموع ليورا تنزل.

لا تعرف لماذا تبكي.

إنه عدوها.

لكن...

كلما عرفت عنه أكثر.

كلما شعرت أنه ليس الوحش الذي ظنته.

أما الظل العملاق...

فأطلق ضحكة مرعبة.

وقال بصوت هز الجبال:

"أنت ضعيف كالعادة يا أمير النجوم."

تجمدت ليورا.

أمير النجوم؟

إذن مورغاث...

لم يكن مجرد أمير لأستيريا.

بل وريث النجوم أيضًا.

أما مورغاث...

فصرخ:

"اصمت!"

لكن الظلام بدأ يبتلعه.

شعرت ليورا بالخوف.

صرخت:

"كايل! افعل شيئًا!"

لكن كايل...

كان ينظر إلى مورغاث بحزن.

وقال:

"لا أستطيع."

التفتت إليه بغضب.

"ماذا؟!"

أغمض عينيه.

وقال:

"هذه النهاية التي كان يخشاها."

هزت رأسها بعنف.

"لا!"

لكن مورغاث بدأ يختفي داخل الظلام.

بدأت ذكرياتها تمر أمامها.

صورته وهو يبتسم لها لأول مرة.

حزنه.

وحدته.

وصرخته عندما رأته يبكي.

شعرت أن قلبها يؤلمها.

ثم...

تذكرت كلام ليورا الأولى.

"أنت الوحيدة القادرة على إنقاذه."

اتسعت عيناها.

ونظرت إلى يدها.

كانت علامة النجوم تضيء.

بقوة.

شعرت بطاقة غريبة داخلها.

طاقة دافئة.

تشبه...

حضن أمها.

رفعت رأسها.

وقالت:

"سأنقذه."

تجمد الجميع.

أما كايل...

فنظر إليها بصدمة.

"ماذا؟"

نظرت إليه.

وعيناها مليئتان بالإصرار.

"لن أتركه."

صرخ:

"ليورا!"

لكنها لم تستمع.

ركضت نحو الدوامة السوداء.

شهقت إيلينا.

أما ريان...

فابتسم.

وقال:

"إنها تشبهها فعلًا."

شحب وجه كايل.

وركض خلفها.

لكن...

قبل أن يصل إليها.

قفزت ليورا داخل الظلام.

صرخ:

"ليورااا!"

واختفت.

فتحت عينيها ببطء.

كان المكان مظلمًا.

هادئًا.

باردًا.

نظرت حولها.

لا يوجد شيء.

فقط الظلام.

ثم...

رأت طفلًا صغيرًا.

يجلس وحده.

وركبتيه إلى صدره.

شعره أسود.

وعيناه حمراوان.

اقتربت منه ببطء.

وشعرت أن قلبها يؤلمها.

لأنها تعرفه.

همست:

"مورغاث؟"

رفع الطفل رأسه.

نظر إليها.

وكانت الدموع تملأ عينيه.

وقال بصوت صغير ومكسور:

"هل جئتِ لتكرهيني أنتِ أيضًا؟"

توقفت ليورا مكانها.

وشعرت أن قلبها انكسر.

أما بعيدًا عنهما...

فكانت هناك عينان حمراوان عملاقتان تراقبانها من الظلام.

وصوت مخيف يهمس:

"إذا اختارته..."

"فستخسر كايل إلى الأبد."

تجمدت ليورا.

وشعرت لأول مرة...

أن عليها أن تختار.

لكنها لا تعرف بعد...

أن هذا الاختيار سيغير حياتها كلها.

نهاية الفصل التاسع.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع والتسعون

    "أسوأ شيء في أن ترى وجه الشخص الذي تثق به أمامك... أن تكتشف أنك لم تكن تعرف أي وجهٍ منه."تجمدت ليورا.لم تستطع أن تنطق.الوجه أمامها...كان وجه مورغاث.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى الندبة الصغيرة عند حاجبه.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.العينان.كانتا سوداويين تمامًا.بلا بريق.بلا حياة.تراجعت ليورا خطوة.قالت بصوت خافت:"إنت مش هو."ابتسم الرجل."كويس.""لسه فاكرة."قالت:"إنت مين؟"اقترب منها.لكن الرجل الأول وقف بينهما.وقال:"ابعد عنها."ضحك الغريب.ثم نظر إليه."لسه بتحميها...""...بعد كل اللي عملته؟"تجمد الرجل الأول.صرخت ليورا:"إيه اللي عمله؟!"لم يجب أحد.نظر الغريب إليها وقال:"اسأليهم."ثم أشار إلى الحراس."اسأليهم ليه مورغاث اتولد أصلًا."اتسعت عيناها."إيه؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا أمام الحارس السابع.قال:"أنا اتولدت ليه؟"لم يجب الحارس.رفع مورغاث صوته:"قول!"تنهد الحارس.ثم قال:"أنت ما اتولدتش..."توقف.ثم أضاف:"...أنت اتصنعت."ساد الصمت.شعر مورغاث أن العالم توقف."إيه؟"قال الحارس:"كنت مشروعًا.""جزء من عهد قديم.""جسد بشري...""اتحط فيه جزء من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والتسعون

    "أسوأ النهايات ليست التي تراها قادمة... بل التي تبدأ في الحدوث قبل أن تفهم لماذا."كان المشهد لا يزال معلقًا في الهواء.ليورا...ومورغاث...يقفان متقابلين.كل واحد يحمل سلاحه.وعيناهما لا تحملان سوى شيء واحد:الخوف.ثم اختفى المشهد.لكن أثره...بقي.قالت ليورا بسرعة:"أنا مش هحاربه."نظر إليها العهد الأول.لم يجب.فقالت بحدة أكبر:"سمعتني؟""أنا ومورغاث مش هنحارب بعض."ابتسم العهد الأول ابتسامة صغيرة.وقال:"ده اللي قلتيه.""لكن السؤال..."اقترب منها."هل هتقدري تفضلي على رأيك...""...لما تعرفي الحقيقة؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا وسط آلاف الشظايا الزمنية.كل شظية تعرض مستقبلًا مختلفًا.في إحداها...كان يقف بجوار ليورا.في أخرى...كان يطعنها.وفي ثالثة...كانت هي التي ترفع السيف عليه.لكنه لم ينظر طويلًا.رفع يده.وحطم الشظايا كلها.قال الحارس السابع:"ليه كسرتهم؟"أجاب مورغاث:"لأنهم مستقبلات..."ثم نظر إلى السماء."مش اختيارات."ابتسم الحارس السابع.لكن ابتسامته اختفت سريعًا.لأنه رأى شيئًا خلف مورغاث.كانت هناك شظية واحدة لم تتحطم.اقترب الحارس منها.ثم تجمد.في داخلها...ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والتسعون

    "حين تكتشف أن السؤال الذي كنت تجيب عنه طوال حياتك... كان السؤال الخطأ."ساد الصمت.حتى الهواء داخل مكتبة البدايات...بدا وكأنه توقف.كانت كلمات الصوت القادم من البوابة السوداء لا تزال تتردد في آذان الجميع."مين قال إني كنت عايز الأطفال؟"نظر آدم إلى أول الحراس.ثم قال بصوت مرتجف:"يعني...""كل اللي عملناه..."لم يستطع إكمال جملته.أغلق أول الحراس عينيه.ولأول مرة...ظهرت على وجهه ملامح الندم.ليس ندم قائد خسر معركة.بل ندم رجل...عاش آلاف السنين وهو يخشى أن يكون قد اختار الطريق الخطأ.قال بصوت منخفض:"كنا بنجاوب...""على سؤال...""ماحدش سأله."في ذلك العالم الأبيض...نظرت ليورا إلى الرجل الأول.وسألته:"إذا كانوا مش عايزين الورثة...""إيه اللي كانوا بيدوروا عليه؟"لم يجب.بل مد يده نحو المفتاح الأسود.وقال:"حطيه هنا."وضعت ليورا المفتاح في راحة يده.لكن في اللحظة التي لامسه فيها...تحول المفتاح إلى غبار أسود.واختفى.ابتسم الرجل.وقال:"تمام...""كان اختبار."قطبت ليورا حاجبيها."اختبار لإيه؟"نظر إليها مباشرة.ثم قال:"لو كنتِ تمسكتي بالمفتاح...""...كنتِ هتبقي أسيرة للماضي.""لكن ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والتسعون

    "أحيانًا لا تكفي الحقيقة لإنقاذ العالم... لأن الحقيقة نفسها قد تكون بداية الكارثة."توقفت قطرة الدم المضيئة في الهواء.لم تسقط.ولم تتبخر.ظلت معلقة فوق الختم السابع...وكأن الزمن نفسه ينتظر قرارها.ثم...بدأت تنبض.نبضة واحدة.فارتجت مكتبة البدايات بأكملها.نظر أول الحراس إليها.واختفى الهدوء من ملامحه لأول مرة.همس:"لا...""مش دلوقتي."لكن القطرة لم تتوقف.ومع كل نبضة...كان الختم السابع يتشقق أكثر.في العالم الأبيض...شعرت ليورا بألم حاد في معصمها.رفعت يدها.فرأت أن الختم السابع ظهر فوق جلدها من جديد.لكن هذه المرة...كان يشبه جرحًا مفتوحًا.قال الرجل الرمادي:"بدأ يسمع النداء."سألته ليورا:"نداء مين؟"لم يجب.بل نظر إلى الطفل الحارس.فخفض الطفل رأسه في صمت.في مكتبة البدايات...اندفع آدم نحو أول الحراس."قولنا الحقيقة!""إيه اللي بيحصل؟"أخذ أول الحراس نفسًا عميقًا.ثم قال:"كل ختم...""...اتعمل من عهد."وأشار إلى الختم السابع."وده...""...اتعمل من تضحية."ساد الصمت.ثم أكمل بصوت منخفض:"ولما التضحية تبدأ تصحى...""...العهد يبدأ ينهار."في أرض السيوف...كان مورغاث ينظر إلى الس

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والتسعون

    "حين تحمل إرث الجميع... يصبح أصعب سؤال هو: من أنت حقًا؟"اندفعت خيوط الضوء نحو ليورا.واحدة...ثم عشرات...ثم آلاف.لكنها لم تخترق جسدها.بل دارت حولها في دوائر واسعة.وكان كل خيط يحمل ذكرى.صوتًا.وعدًا.أملًا لم يكتمل.رأت وجوه الورثة السابقين.بعضهم ابتسم.وبعضهم بكى.وبعضهم اكتفى بالنظر إليها بصمت.ثم سمعت أصواتهم جميعًا تختلط في همسة واحدة:"لا تحملي ذنبنا...""...صححي اختيارنا."ارتجف قلب ليورا.همست:"أنا مش أقوى منكم."فجاءها الرد من كل الجهات:"إنتِ مش مطالبة تكوني أقوى...""...إنتِ مطالبة تكوني مختلفة."في مكتبة البدايات...ارتفعت الأختام السبعة في الهواء.ثم بدأت تدور بسرعة هائلة.نظر أول الحراس إليها طويلًا.وقال بصوت لم يسمعه إلا أوريون:"هي رفضت."نظر إليه أوريون بدهشة."رفضت إيه؟"أجاب بهدوء:"رفضت تحمل خطايا الورثة."ساد الصمت.ثم ابتسم لأول مرة منذ قرون.وأضاف:"وده أول قرار صحيح اتاخد... من آلاف السنين."في أرض السيوف...بدأت الشقوق الزمنية تتسع.خرجت منها نسخ أخرى من مورغاث.نسخة تحمل تاجًا أسود.ونسخة بعين واحدة.ونسخة غارقة في الدم.وقفوا جميعًا أمامه.وقالوا بصوت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والتسعون

    "أخطر الأسرار... ليست التي أخفاها التاريخ، بل التي أخفاها عن نفسه."ظل الطفل ينظر إلى ليورا.لم يكن في عينيه خوف.ولا دهشة.بل هدوء غريب...لا يمكن أن يوجد في طفل بهذا العمر.أما ليورا...فشعرت أن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت مرتجف:"إنت... مين؟"ابتسم الطفل.ثم أجاب:"أنا؟""أنا آخر واحد كان المفروض يفضل هنا."ساد صمت طويل.اقترب الطفل منها بخطوات بطيئة.ولمست قدماه الأرض الزجاجية.فانتشرت دوائر من الضوء تحت كل خطوة.قالت ليورا:"إنت صاحب الباب السابع؟"هز رأسه بالنفي."لا."ثم رفع إصبعه نحو الباب المفتوح.وقال:"أنا الحارس.""...مش السجين."اتسعت عينا ليورا.إذن...إذا كان هذا هو الحارس...فمن الموجود داخل الباب أصلًا؟في مكتبة البدايات...كان أول الحراس واقفًا أمام التابوت الفارغ.أغلق عينيه فجأة.ثم قال:"بدأ."سأله أوريون:"بدأ إيه؟"فتح عينيه ببطء.وأجاب:"الاختبار الأخير."ارتجف إياس."يعني...""هي هتشوف الحقيقة كاملة؟"هز أول الحراس رأسه."لو شافتها كلها مرة واحدة...""مش هترجع."في أرض السيوف...قبض مورغاث على السيف الأخير.لكن هذه المرة...لم يرفع السيف.بل غرسه في الأرض.وفو

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع

    "ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."اهتزت الأرض تحت أقدامهم.وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.كان ضخمًا.أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث

    "أحيانًا لا يكون أكثر ما نخشاه هو الظلام... بل الحقيقة التي يخبئها لنا."تجمدت ليورا فوق الحصان.كانت تحدق في أعلى الجبل، وعيناها متسعتان من الرعب.ذلك الرجل...ذلك الرداء الأسود...وتلك العينان الحمراوان اللتان تلمعان وسط الظلام...إنه مورغاث.كان يقف هناك بكل هدوء، وكأنه لا يخشى أحدًا.شعرت ليورا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني

    الفصل الثاني - الجزء الأول"أحيانًا لا يأتي المنقذ لينقذك... بل ليقودك إلى قدر أكثر رعبًا."تجمد الزمن حول ليورا.كانت تقف وسط النيران، وأنفاسها تتسارع بعنف، بينما عيناها مثبتتان على ذلك الفارس الذي ظهر فجأة من بين الدخان.كان يمتطي حصانًا أسود ضخمًا، يركض بسرعة البرق فوق الأرض المحترقة.رداؤه الأس

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الاول

    الفصل الأول"هناك لحظات يظن الإنسان أنها عادية، ثم يكتشف لاحقًا أنها كانت آخر لحظة عاش فيها حياته القديمة."كانت الشمس تشرق ببطء فوق مملكة فالوريا، فتنعكس أشعتها الذهبية على القصور البيضاء والأسوار الضخمة التي تحيط بالمملكة من كل جانب. كانت فالوريا أكبر الممالك الخمس، وأكثرها قوة وهيبة، حتى إن النا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status