Share

الفصل التاسع

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-17 00:00:02

"هناك حقائق لا تكسر القلوب فقط... بل تغيّر مصير أصحابها إلى الأبد."

كانت ليورا ما تزال جالسة على أرض القاعة.

عيناها متسعتان.

وقلبها ينبض بعنف.

الكلمات الأخيرة التي قالتها ليورا الأولى لم تتوقف عن الدوران داخل عقلها.

"والدك هو الشخص الذي قتل والد كايل."

هزت رأسها بعنف.

لا.

هذا مستحيل.

هي لا تعرف والدها أصلًا.

كيف يكون قاتلًا؟

وكيف أخفى كايل هذا عنها؟

وضعت يديها فوق وجهها.

بدأت تشعر بالخوف.

لأول مرة...

تخاف من معرفة الحقيقة.

أما خارج القاعة...

فكان كايل يضرب الباب الحجري بجنون.

حتى سالت الدماء من يديه.

صرخ:

"ليورا!"

لكن لا أحد أجابه.

أمسكه إيريان من ذراعه.

"توقف!"

دفعه كايل بعنف.

وقال بغضب:

"دعني!"

صرخ إيريان:

"لن ينفتح بالقوة!"

لكن كايل لم يستمع.

ظل يضرب الباب.

مرة.

ثم أخرى.

وعيناه مليئتان بالخوف.

أما ريان...

فكان يراقبه بصمت.

ثم ابتسم بحزن.

وقال:

"ما زلت كما أنت."

توقف كايل.

لكنه لم ينظر إليه.

قال ريان:

"عندما كنت صغيرًا..."

"كنت تحاول حماية الجميع."

تنهد.

وأضاف:

"حتى لو حطمت نفسك."

قبض كايل على يده.

وقال بصوت خافت:

"لقد فشلت."

ساد الصمت.

أما ريان...

فنظر إليه.

وقال:

"لا."

رفع كايل رأسه.

لكن ريان أكمل:

"أنت فقط لم تسامح نفسك."

اختفت الكلمات داخل قلب كايل.

لأنه يعرف أنها الحقيقة.

داخل القاعة...

بدأ الضوء الأزرق يختفي تدريجيًا.

وقفت ليورا ببطء.

كانت تشعر أن شيئًا تغير داخلها.

شيء لا تستطيع وصفه.

نظرت إلى التابوت الكريستالي.

كان فارغًا الآن.

أما ليورا الأولى...

فاختفت للأبد.

شعرت بالحزن.

رغم أنها عرفتها منذ دقائق فقط.

اقتربت من التابوت.

وفجأة...

رأت شيئًا داخله.

قلادة.

فضية.

وعليها رمز النجوم.

مدت يدها.

وأمسكتها.

وفي اللحظة التي لمستها...

ظهرت صورة أمامها.

رجل.

يقف فوق جبل.

شعره أبيض.

وعيناه زرقاوان.

يحمل سيفًا ضخمًا.

وكان يبتسم.

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

هذا الرجل...

يشبهها قليلًا.

ثم ظهر صوت ليورا الأولى:

"هذا والدك."

شهقت.

حدقت في الصورة.

عيناها امتلأتا بالدموع.

لأول مرة ترى والدها.

همست:

"أبي..."

لكن الابتسامة اختفت من وجه الرجل.

وتحولت الصورة.

ظهر كايل.

كان صغيرًا.

لا يتجاوز العاشرة.

يقف وسط الثلوج.

يبكي.

وبجانبه رجل ممدد على الأرض.

غارق في الدماء.

شعرت بالقشعريرة.

أما الصوت...

فقال:

"وهذا والد كايل."

بدأت أنفاسها تتسارع.

ثم...

ظهر والدها.

يحمل سيفه.

ويقف أمام الجثة.

شحب وجهها.

لا...

لا يمكن.

بدأت تهز رأسها.

لكن الصورة لم تختفِ.

بل ظهرت بشكل أوضح.

والدها يصرخ.

ويبكي.

ويحاول إيقاف النزيف.

أما والد كايل...

فكان يبتسم رغم موته.

ويقول له:

"اهرب..."

"احمِ عائلتك..."

بدأت دموع ليورا تنزل.

هذا ليس مشهد قتل.

بل...

مشهد خسارة.

ثم اختفت الصورة.

وجاء صوت ليورا الأولى مجددًا:

"ليس كل ما تراه الحقيقة كاملة."

توقفت أنفاسها.

ماذا يعني هذا؟

هل والدها بريء؟

هل هناك شخص آخر؟

وفجأة...

اهتزت القاعة.

ثم بدأ الباب الحجري ينفتح ببطء.

دخل الضوء.

وأسرع كايل نحوها.

"ليورا!"

اقترب منها بسرعة.

ثم توقف.

كان يلهث.

وعيناه مليئتان بالخوف.

نظر إليها من رأسها حتى قدميها.

يتأكد أنها بخير.

شعرت ليورا بالاختناق.

هي الآن تعرف سرًا عنه.

وسرًا عن والدها.

لكنها لا تعرف الحقيقة كاملة.

نظر كايل إلى عينيها.

وشعر أن شيئًا تغير.

قال بقلق:

"ماذا حدث؟"

ترددت.

هل تخبره؟

هل تسأله؟

لكنها خافت.

خافت من الإجابة.

فقالت:

"لا شيء."

نظر إليها طويلًا.

وكأنه يعرف أنها تكذب.

لكنه لم يضغط عليها.

اكتفى بأن يقول:

"المهم أنك بخير."

شعرت بوخزة في قلبها.

لماذا يهتم بها هكذا؟

ولماذا يؤلمها أن تخفي عنه؟

وفي تلك اللحظة...

اهتز المعبد كله.

بقوة أكبر من أي مرة.

شحب وجه إيريان.

وقال:

"مستحيل!"

نظر الجميع إليه.

أما هو...

فكان ينظر إلى السماء.

قال بصوت مرتجف:

"لقد كُسر الختم."

تجمدت ليورا.

"أي ختم؟"

لكنها عرفت الإجابة عندما سمعت ذلك الصوت.

صوت مورغاث.

لكن...

لم يكن داخل عقلها.

بل في السماء كلها.

صوت غاضب.

مؤلم.

ومليء بالكراهية.

قال:

"ألف عام من السجن..."

"تكفي."

شحب وجه كايل.

وأسرع إلى خارج المعبد.

تبعته ليورا.

ثم...

تجمدت.

السماء كلها أصبحت سوداء.

ودوامة ضخمة من الظلام ظهرت فوق الجبال.

أما في منتصفها...

فكان يقف مورغاث.

لكن...

ليس كما رأته من قبل.

عيناه أصبحتا سوداوين بالكامل.

وجسده محاط بطاقة مرعبة.

أما خلفه...

فظهر ظل عملاق.

أكبر من الجبال نفسها.

ظل مخلوق يحمل قرنين.

وعينين حمراوين.

شعرت ليورا أن قلبها سيتوقف.

أما مورغاث...

فنظر إليها مباشرة.

وقال بصوت هز العالم كله:

"لقد استيقظ..."

ثم ابتسم ابتسامة حزينة لأول مرة.

وأضاف:

"وأنا لم أعد أستطيع السيطرة عليه."

"حين يستيقظ الظلام الحقيقي... يصبح الأعداء والحلفاء مجرد أسماء لا معنى لها."

تجمد الجميع وهم ينظرون إلى السماء.

كانت الدوامة السوداء تزداد اتساعًا.

والهواء أصبح أثقل.

حتى التنفس صار صعبًا.

أما مورغاث...

فكان معلقًا في منتصف الظلام.

وجسده يرتجف.

كأنه يقاوم شيئًا داخله.

شعرت ليورا بالخوف.

لكنها لم تستطع أن تبعد نظرها عنه.

لأنها رأت شيئًا لم تره من قبل.

الخوف.

كان مورغاث خائفًا.

همست:

"ماذا يحدث له؟"

لكن كايل كان ينظر إلى السماء ووجهه شاحب.

قال بصوت منخفض:

"لقد استيقظ ملك الظلال."

شعرت بالقشعريرة.

"من هو؟"

أجاب إيريان:

"الوحش الذي حُبس داخل مورغاث منذ ألف عام."

اتسعت عيناها.

أما ريان...

فأغلق عينيه.

وقال:

"كنا نظن أن مورغاث هو الشر."

تنهد.

وأضاف:

"لكن الحقيقة..."

رفع رأسه نحو السماء.

"...أنه كان السجن."

تجمدت ليورا.

أما مورغاث...

فأطلق صرخة مؤلمة.

ووضع يديه فوق رأسه.

ثم صرخ:

"اهربوا!"

اهتزت السماء.

وانفجرت الطاقة السوداء من جسده.

شهقت ليورا.

أما كايل...

فأسرع إليها.

ووضع نفسه أمامها.

وفي اللحظة التالية...

خرجت يد عملاقة من الدوامة.

يد سوداء.

أكبر من القصر نفسه.

غطت السماء كلها.

شعرت ليورا أن جسدها تجمد.

أما إيلينا...

فسقطت على الأرض من شدة الخوف.

إيريان همس:

"لقد انتهى الأمر."

لكن...

مورغاث صرخ مجددًا.

ورفع يده نحو السماء.

بدأت السلاسل السوداء تخرج من جسده.

وتلتف حول اليد العملاقة.

صرخ بألم.

والدماء تنزل من عينيه.

لكنه لم يتوقف.

صرخت ليورا:

"مورغاث!"

نظر إليها.

ولأول مرة...

ابتسم لها.

ابتسامة متعبة.

وقال:

"أنا آسف."

شعرت بأن قلبها انقبض.

أما هو...

فأكمل بصعوبة:

"كنت أريد أن أكره العالم..."

ابتلع الدم الذي خرج من فمه.

وأضاف:

"لكنني لم أرد أبدًا أن أؤذيك."

بدأت دموع ليورا تنزل.

لا تعرف لماذا تبكي.

إنه عدوها.

لكن...

كلما عرفت عنه أكثر.

كلما شعرت أنه ليس الوحش الذي ظنته.

أما الظل العملاق...

فأطلق ضحكة مرعبة.

وقال بصوت هز الجبال:

"أنت ضعيف كالعادة يا أمير النجوم."

تجمدت ليورا.

أمير النجوم؟

إذن مورغاث...

لم يكن مجرد أمير لأستيريا.

بل وريث النجوم أيضًا.

أما مورغاث...

فصرخ:

"اصمت!"

لكن الظلام بدأ يبتلعه.

شعرت ليورا بالخوف.

صرخت:

"كايل! افعل شيئًا!"

لكن كايل...

كان ينظر إلى مورغاث بحزن.

وقال:

"لا أستطيع."

التفتت إليه بغضب.

"ماذا؟!"

أغمض عينيه.

وقال:

"هذه النهاية التي كان يخشاها."

هزت رأسها بعنف.

"لا!"

لكن مورغاث بدأ يختفي داخل الظلام.

بدأت ذكرياتها تمر أمامها.

صورته وهو يبتسم لها لأول مرة.

حزنه.

وحدته.

وصرخته عندما رأته يبكي.

شعرت أن قلبها يؤلمها.

ثم...

تذكرت كلام ليورا الأولى.

"أنت الوحيدة القادرة على إنقاذه."

اتسعت عيناها.

ونظرت إلى يدها.

كانت علامة النجوم تضيء.

بقوة.

شعرت بطاقة غريبة داخلها.

طاقة دافئة.

تشبه...

حضن أمها.

رفعت رأسها.

وقالت:

"سأنقذه."

تجمد الجميع.

أما كايل...

فنظر إليها بصدمة.

"ماذا؟"

نظرت إليه.

وعيناها مليئتان بالإصرار.

"لن أتركه."

صرخ:

"ليورا!"

لكنها لم تستمع.

ركضت نحو الدوامة السوداء.

شهقت إيلينا.

أما ريان...

فابتسم.

وقال:

"إنها تشبهها فعلًا."

شحب وجه كايل.

وركض خلفها.

لكن...

قبل أن يصل إليها.

قفزت ليورا داخل الظلام.

صرخ:

"ليورااا!"

واختفت.

فتحت عينيها ببطء.

كان المكان مظلمًا.

هادئًا.

باردًا.

نظرت حولها.

لا يوجد شيء.

فقط الظلام.

ثم...

رأت طفلًا صغيرًا.

يجلس وحده.

وركبتيه إلى صدره.

شعره أسود.

وعيناه حمراوان.

اقتربت منه ببطء.

وشعرت أن قلبها يؤلمها.

لأنها تعرفه.

همست:

"مورغاث؟"

رفع الطفل رأسه.

نظر إليها.

وكانت الدموع تملأ عينيه.

وقال بصوت صغير ومكسور:

"هل جئتِ لتكرهيني أنتِ أيضًا؟"

توقفت ليورا مكانها.

وشعرت أن قلبها انكسر.

أما بعيدًا عنهما...

فكانت هناك عينان حمراوان عملاقتان تراقبانها من الظلام.

وصوت مخيف يهمس:

"إذا اختارته..."

"فستخسر كايل إلى الأبد."

تجمدت ليورا.

وشعرت لأول مرة...

أن عليها أن تختار.

لكنها لا تعرف بعد...

أن هذا الاختيار سيغير حياتها كلها.

نهاية الفصل التاسع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس بعد المئه والاخير

    حين اختارت ليورا حياتها لم تكن النهاية أن تنجو ليورا من النجوم، بل أن تصل أخيرًا إلى اليوم الذي لا يطلب منها فيه أحد أن تكون شيئًا سوى نفسها. مرّت أشهر منذ اختفاء النجمة التاسعة. في البداية، لم يصدق أحد أن كل شيء انتهى فعلًا. كان الناس ينتظرون عودة الأختام، أو ظهور وريث جديد، أو صوتًا من السماء يخبرهم أن دورة أخرى بدأت. لكن شيئًا لم يحدث. بقيت السماء هادئة، وبقيت النجوم بعيدة. أما ليورا، فكانت كل صباح تستيقظ وتنتظر في داخلها ذلك الصوت القديم الذي لازمها منذ طفولتها. كان يخبرها بما سيحدث، وبما يجب أن تفعله، وبمن تثق ومن تخاف منه. لكنه لم يعد يأتي. وفي البداية أخافها صمته، ثم أصبح أجمل شيء عرفته في حياتها. وقفت أمام المرآة ذات صباح، ورفعت يدها إلى القلادة القديمة حول عنقها. احتفظت بها رغم كل ما عرفته عنها. لم تعد تراها قيدًا، بل جزءًا من قصتها. دخل مورغاث وتوقف عند الباب. قال: "جاهزة؟" ابتسمت: "من إمتى وإنت بتسألني السؤال ده؟" ضحك: "من أول مرة اكتشفت إنك ممكن تغيري الخطة في آخر لحظة." مد يده إليها. "يبقى أمشي معاكِ." وضعت يدها في يده. لم يكن اليوم يوم معركة، ولا يوم نبوءة. كان

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع بعد المئه

    – الحياة التي اخترناها"لأول مرة منذ أن بدأت الحكاية، استيقظت ليورا ولم يكن هناك شيء ينتظر منها أن تنقذه."فتحت ليورا عينيها على صوت الرياح.لم يكن هناك صوت للنجوم.لا همسات.لا رؤى.لا أصوات قديمة تخبرها بما يجب أن تفعله.فقط الريح...والثلج...وصوت أنفاس مورغاث بجانبها.رفعت رأسها ببطء.كان مستيقظًا.ينظر إليها.قال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير."ظل ينظر إليها لثوانٍ.ثم قال:"إنتِ كويسة؟"وضعت يدها على صدرها."أيوه.""مفيش أصوات؟"هزت رأسها."ولا صوت."ابتسم."حلو."سألته:"وإنت؟"نظر إلى يديه.ثم قال:"أنا كمان."---نهضت ليورا.نظرت حولها.المكان الذي شهد نهاية العهد أصبح مجرد غابة هادئة.لا بوابات.لا أختام.لا نجوم معلقة في السماء.حتى البحيرة المتجمدة بدت طبيعية.قال مورغاث:"غريبة.""إيه؟""كنت فاكر إن العالم بعد كل اللي حصل هيبقى مختلف."ابتسمت."هو مختلف."نظر إليها."إزاي؟"قالت:"إحنا اللي اتغيرنا."---وجدوا آدم نائمًا تحت شجرة.اقتربت منه ليورا.انحنت وحملته.فتح عينيه."خلص؟"ابتسمت."خلص."سأل:"الحارس مش هيرجع؟"قال مورغاث:"لأ."نظر آدم إلى السماء."والنجوم؟"

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث بعد المئه

    – ثمن الاختيار"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تختار بين الحياة والموت... بل أن تختار من تكون عندما يسقط كل شيء كان يعرّفك."وقفت ليورا أمام نسختها القديمة، ولم تستطع أن تبعد عينيها عنها.كانت تشبهها تمامًا.نفس الوجه.نفس العينين.لكن تاج النجوم فوق رأسها جعلها تبدو كأنها تنتمي إلى زمن آخر.قالت النسخة:"فاكرة أول مرة قابلتي مورغاث؟"تجمدت ليورا."أيوه."ابتسمت الأخرى."أنا كمان."ثم اقتربت خطوة."وفاكرة أول مرة خذلتيه؟"انقبض قلب ليورا.كانت تعرف هذه الذكرى.لكنها لم تكن تريد أن تراها.قال مورغاث:"متسمعيش لها."ردت النسخة:"هو بيخاف."نظر إليها مورغاث."من إيه؟"ضحكت."إنها تفتكر."---رفعت النسخة يدها.انفتح خلفها باب من الضوء.ظهرت داخله صور متتابعة.ليورا صغيرة.مورغاث واقف بعيدًا عنها.ثم ليورا أكبر.ثم أول معركة.ثم أول وعد.ثم أول مرة بكى فيها مورغاث أمامها.ثم لحظة ظنت فيها أنه رحل إلى الأبد.كانت كل ذكرى تمر أمامها كأنها تحدث الآن.قالت النسخة:"إنتِ فاكرة إنك انتصرتِ لأنك كسرتِ العهد."سكتت لحظة."لكن الحقيقة إن العهد كان جزءًا من حياتك."اقتربت أكثر."لو كسرته بالكامل..

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني بعد المئه

    – ما الذي أصبحه مورغاث؟"حين انتهت قوة ليورا، ظنت أنها خسرت الشيء الذي جعلها مختلفة... لكنها لم تعرف أن الثمن انتقل إلى الشخص الذي أحبته."حدقت ليورا في عيني مورغاث.اللون الذهبي لم يكن انعكاسًا للضوء.كان شيئًا حيًا.شيئًا يتحرك داخل عينيه.قالت بهدوء:"مورغاث..."لم يجب.اقتربت منه."بص لي."رفع عينيه إليها.عاد لونهما طبيعيًا.قال:"أنا كويس."هزت رأسها."لأ.""ليورا...""أنا شفت عينيك."سكت.---كان الحالم يراقبهما من بعيد.قال:"كنا عارفين إن ده ممكن يحصل."استدارت ليورا إليه."إنت كنت عارف؟"أومأ."لما العهد خرج منك..."ثم نظر إلى مورغاث."كان لازم يروح لمكان."قال مورغاث:"واختارني؟"أجاب الحالم:"لأنك كنت آخر شخص في السلسلة."سألته ليورا:"يعني إيه آخر شخص؟"قال:"كل وريث كان يحمل جزءًا من قوة النجوم.""إلا مورغاث."تجمدت."إلا هو؟"أومأ."لأن جسده اتخلق أصلًا ليحمل الشيء اللي ما قدرت النجوم تحتمله."---نظر مورغاث إلى يديه."يعني كل اللي حصل..."قال الحالم:"ما كانش صدفة."رفع مورغاث رأسه."أنا كنت مصنوع.""أيوه.""وبعدين بقيت القفل.""أيوه.""ودلوقتي..."صمت الحالم.أكمل مو

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الاول بعد المئه

    النجمة التي لم تكن موجودة"حين ظنت ليورا أن الحرب انتهت، اكتشفت أن أخطر الأسرار كانت تنتظرها بعد انتهاء الحرب."لم تنم ليورا تلك الليلة.منذ ظهور النجمة الثامنة، وهي تشعر بشيء غريب في السماء.لم تكن النجمة تلمع مثل باقي النجوم.كانت تنبض.مرة...ثم تختفي.ثم تعود.وكأنها ترسل إشارة لا يفهمها أحد سواها.وقفت أمام النافذة، والريشة الفضية بين أصابعها.قال مورغاث من خلفها:"لسه صاحيه؟"لم تلتفت."النجمة."اقترب منها."أنا شايفها.""مش بس شايفها."رفعت الريشة.فبدأ طرفها الذهبي يتوهج."حاسّة إنها بتناديني."سكت مورغاث لحظة.ثم قال:"يبقى لازم نعرف ليه."استدارت إليه."بس المرة دي..."أمسك يدها."هنروح سوا."ابتسمت."وهنرجع سوا."قال:"وعد."في الصباح، كان آدم ينتظرهما عند حافة الغابة.كان أكبر قليلًا مما ينبغي لطفل في عمره.لم تكن هذه هي أكثر الأشياء غرابة فيه.الأغرب...أنه كان يعرف الطريق.سأله مورغاث:"إنت عرفت المكان ده منين؟"أجاب آدم ببساطة:"أنا ما عرفتش.""أمال؟"أشار إلى السماء."هي اللي قالتلي."نظر مورغاث إلى ليورا.لم تقل شيئًا.كان هناك شيء في كلام الطفل جعل قلبها ينقبض.سألت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل المئه

    "في اللحظة التي ظن الجميع فيها أن العالم انتهى... بدأ العالم لأول مرة."لم يحدث انفجار.لم تسقط السماء.لم تصرخ الأرض.فقط...سكت كل شيء.توقفت النجوم عن الحركة.توقفت الرياح.توقفت الأنهار.حتى أنفاس ليورا ومورغاث...بدت وكأنها لم تعد موجودة.كانا يقفان وسط الفراغ.يد كل منهما ممسكة بيد الآخر.وأمامهما...كان قلب النظام مفتوحًا.لكن لم يعد قلبًا.تحول إلى شيء آخر.شيء يشبه بوابة من الضوء.---قال مورغاث بصوت منخفض:"إيه اللي حصل؟"لم تجبه ليورا.كانت تنظر إلى السماء.لأول مرة منذ بدأت رحلتها...لم ترَ نجمة واحدة تسقط.بل رأت النجوم...تعود.واحدة.ثم أخرى.ثم آلاف.وكأن السماء كانت تستعيد أنفاسها بعد انتظار طويل.---ظهر العهد الأول.لكن لم يعد كما كان.جسده أصبح شفافًا.والأختام التي كانت تغطي ذراعيه اختفت.نظر إلى يديه بدهشة.ثم ابتسم.ابتسامة رجل...تحرر أخيرًا من شيء حمله أكثر مما ينبغي.قال:"انتهى."اقترب منه الرجل الأول."إيه اللي انتهى؟"رفع العهد الأول عينيه.وقال:«"العهد."»تجمد الجميع.---في أرض السيوف...سقطت كل السيوف القديمة.لم تتحطم.بل تحولت إلى تراب ذهبي.رفع الحا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن

    "أصعب الاعترافات ليست التي نسمعها... بل التي تأتي ممن نثق بهم."تجمدت ليورا مكانها.كانت تنظر إلى كايل وكأنها لا تعرفه.أما هو...فلم يستطع النظر في عينيها.قالت بصوت مرتجف:"ماذا قلت؟"أغلق عينيه للحظة.وكأنه يجمع شجاعته.ثم كرر:"كنت السبب في موتها."شعرت ليورا بأن قلبها ينكسر.بدأت دموعها تنزل ب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع

    "بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."فتحت ليورا عينيها ببطء.كان كل شيء ضبابيًا.رأسها يؤلمها بشدة.حاولت أن تتذكر ما حدث.الباب...صوت أمها...مورغاث...ثم...تجمدت.تسارعت أنفاسها.وجلست فجأة.اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.كانت داخل غرفة واسعة.جدرانها من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس

    "أصعب المعارك ليست تلك التي نخوضها بالسيوف... بل تلك التي نخوضها داخل قلوبنا."ظل الصمت يسيطر على المكان بعد اختفاء مورغاث.صمت ثقيل.حتى الرياح بدت وكأنها توقفت عن الحركة.أما ليورا...فكانت تنظر إلى كايل.تبحث في وجهه عن أي إجابة.أي تفسير.أي شيء يجعلها تصدق أن مورغاث يكذب.لكن كايل...كان يتجنب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس

    "أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."تجمدت ليورا مكانها.شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد."أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."نظرت إلى كايل.كان يقف صامتًا.رأسه منخفض قليلًا.وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...الذنب.بدأ قلبها ينبض بعنف.وقالت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status