Share

الفصل الثاني عشر

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-17 20:56:46

"أخطر عدو ستواجهه يومًا... هو النسخة التي كان يمكن أن تصبحها."

تراجعت ليورا خطوة للخلف.

وعيناها متسعتان من الصدمة.

كانت تنظر إلى الفتاة الواقفة أمامها.

هي نفسها.

نفس الشعر الفضي.

نفس الملامح.

لكن...

كل شيء فيها كان مخيفًا.

عيناها سوداوان بالكامل.

وعلى شفتيها ابتسامة باردة.

أما الطاقة التي تحيط بها...

فكانت تشبه طاقة إيزار.

شعرت ليورا بالقشعريرة.

وقالت بصوت مرتجف:

"من أنتِ؟"

ضحكت الفتاة.

وكان صوتها مطابقًا لصوتها.

ثم قالت:

"أنا أنتِ."

هزت ليورا رأسها بسرعة.

"لا!"

ابتسمت الفتاة أكثر.

وقالت:

"أنا كل غضبك."

"كل خوفك."

"كل مرة شعرتِ فيها بالوحدة."

اقتربت منها ببطء.

وأضافت:

"أنا الجزء الذي أخفته أمك."

تجمدت ليورا.

أما أريان...

فشحب وجهه.

وقال بصوت مرتجف:

"مستحيل..."

التفتت إليه ليورا.

لكن إيزار ضحك.

وقال:

"لم أخبرك؟"

ثم نظر إليها.

وأضاف:

"عندما كنتِ طفلة..."

"زرعت روحي داخل قلبك."

شعرت ليورا بالاختناق.

أما النسخة السوداء...

فأمسكت يدها.

وفجأة...

رأت ذكريات.

كانت صغيرة.

لا تتجاوز الخامسة.

تبكي وحدها داخل الغابة.

تسأل عن أمها.

ولا يجيبها أحد.

ثم ظهرت طفلة أخرى.

تشبهها.

جلست بجانبها.

وقالت:

"أنا هنا."

اتسعت عينا ليورا.

تذكرت.

كانت تظن أنها تتخيل.

لكن...

كانت حقيقية.

أما النسخة السوداء...

فابتسمت بحزن.

وقالت:

"كنت أواسيك."

ظهرت ذكرى أخرى.

ليورا تبكي ليلًا.

خائفة من الظلام.

أما الطفلة السوداء...

فكانت تجلس بجانبها.

تحرسها.

همست ليورا:

"أنتِ..."

أومأت الأخرى.

"لم أتركك يومًا."

شعرت ليورا أن قلبها يؤلمها.

لأنها تكرهها.

لكنها تشفق عليها أيضًا.

أما إيزار...

فقال:

"هي نصف روحك."

شحب وجه كايل.

صرخ:

"كاذب!"

لكن أريان...

أخفض رأسه.

وقال بصوت مكسور:

"إنه يقول الحقيقة."

التفتت إليه ليورا.

والدموع في عينيها.

"أنت كنت تعرف؟"

لم يستطع النظر إليها.

وقال:

"أنا آسف."

شعرت وكأن كل شخص حولها يخفي سرًا.

صرخت:

"كفى!"

اهتزت الأرض.

أما النسخة السوداء...

فابتسمت.

وقالت:

"أخيرًا."

وفجأة...

أمسكت يد ليورا بقوة.

وشعرت ليورا أن شيئًا يحاول دخول قلبها.

صرخت.

أما إيزار...

فقال:

"عودي إلى نصفك الآخر."

بدأت الطاقة السوداء تلتف حولها.

شعرت بالغضب.

والكراهية.

والوحدة.

كل المشاعر التي حاولت دفنها.

أما النسخة السوداء...

فهمست:

"هم جميعًا كذبوا عليك."

نظرت إلى أريان.

"أبوك تركك."

ثم إلى كايل.

"وأخفى الحقيقة."

ثم ابتسمت.

وأضافت:

"أما مورغاث..."

نظرت إليه.

"فسيتركك هو الآخر."

شعرت ليورا أن قلبها ينكسر.

صرخت:

"اصمتي!"

لكن الصوت داخلها أصبح أعلى.

بدأت ترى ذكريات مؤلمة.

وحدتها.

خوفها.

موت أمها.

كذب الجميع عليها.

أما النسخة السوداء...

فكانت تقترب أكثر.

وقالت:

"أنا الوحيدة التي بقيت معك."

بدأت دموع ليورا تنزل.

وشعرت أنها تنهار.

أما كايل...

فرغم جرحه.

حاول الوقوف.

صرخ:

"ليورا!"

لكنها لم تسمعه.

أما مورغاث...

فكان ينظر إليها بخوف.

ثم...

بدأ يمشي نحوها.

تجمد الجميع.

حتى إيزار.

أما مورغاث...

فوقف أمامها.

ونظر إلى النسخة السوداء.

وقال بهدوء:

"ابتعدي عنها."

ضحكت.

"وأنت من سيمنعني؟"

رفع رأسه.

ونظر إليها بعينيه الزرقاوين.

وقال:

"أنا الشخص الذي يعرف شعورها."

تجمدت النسخة السوداء.

أما هو...

فأكمل:

"أعرف كيف يكون الظلام داخل قلبك."

اقترب من ليورا.

ورفع يده.

ووضعها فوق قلبها.

وقال:

"أنت لست وحدك."

بدأ الضوء الأزرق يخرج من يده.

وشعرت ليورا بالدفء.

أما النسخة السوداء...

فبدأت تتلاشى.

صرخت بغضب:

"لا!"

لكن مورغاث لم يتوقف.

وقال وهو ينظر إلى ليورا:

"إذا كنتِ ستكرهين نفسك..."

ابتسم ابتسامة صغيرة.

وأضاف:

"فسأحب كل جزء منك."

توقفت أنفاس ليورا.

واتسعت عيناها.

أما كايل...

فتجمد مكانه.

وشعر بشيء يؤلمه داخل صدره.

أما ليورا...

فكانت تنظر إلى مورغاث.

وقلبها ينبض بقوة لم يشعر بها من قبل.

لكن...

في اللحظة التالية.

ابتسم إيزار.

ابتسامة مخيفة.

وقال:

"إذن حان الوقت لتعرفوا الحقيقة الأخيرة..."

ثم نظر إلى مورغاث.

وأضاف:

"أخبرهم يا أمير النجوم..."

"...من الذي قتل إيلارا حقًا."

تجمد مورغاث.

وشحب وجهه.

أما ليورا...

فشعرت بأن العالم توقف.

لأن نظرة مورغاث وحدها...

كانت تحمل اعترافًا مخيفًا.

"بعض الاعترافات لا تُقال لأن أصحابها يخافون العقاب... بل لأنهم يخافون خسارة من يحبون."

ساد الصمت.

صمت ثقيل.

حتى الرياح توقفت.

كانت ليورا تنظر إلى مورغاث.

أما هو...

فشحب وجهه.

وأخفض عينيه.

شعرت بالخوف.

خوف لم تشعر به من قبل.

اقتربت منه خطوة.

وقالت بصوت مرتجف:

"تكلم."

لكنه لم يرد.

أما إيزار...

فابتسم ابتسامة خبيثة.

وقال:

"أخبرها."

قبض مورغاث على يده بقوة.

وقال بغضب:

"اصمت!"

ضحك إيزار.

ثم رفع يده.

فظهرت ذكريات في السماء.

شهقت ليورا.

أما مورغاث...

فأغلق عينيه.

كأنه لا يريد رؤية ما سيظهر.

ليلة مظلمة.

عاصفة قوية.

وقصر قديم تحيط به النيران.

رأت أمها.

إيلارا.

كانت تحتضن رضيعة صغيرة.

هي.

أما أمامها...

فكان مورغاث.

لكن ليس كما هو الآن.

كان أكبر قليلًا.

عيناه حمراوان.

والظلام يلتف حول جسده.

كان يصرخ.

ويضع يديه فوق رأسه.

أما إيلارا...

فكانت تبكي.

وتقول:

"قاوم يا مورغاث!"

لكن الظلام كان يزداد.

وفجأة...

فتح مورغاث عينيه.

وكانتا سوداوان بالكامل.

شعرت ليورا بالقشعريرة.

أما إيزار...

فابتسم.

وقال:

"لقد سيطرت عليه."

صرخ مورغاث:

"كفى!"

لكن الذكرى استمرت.

أطلق مورغاث طاقة سوداء هائلة.

حطمت القصر.

وألقت إيلارا بعيدًا.

شهقت ليورا.

أما أمها...

فسقطت على الأرض.

والدماء تنزل من فمها.

توقفت أنفاس ليورا.

لا...

مستحيل.

بدأت تهز رأسها.

أما مورغاث داخل الذكرى...

فعاد إلى وعيه.

نظر إلى إيلارا.

ثم...

صرخ.

ركض نحوها.

وحملها بين ذراعيه.

وبدأ يبكي.

"إيلارا!"

كانت تبتسم رغم ألمها.

رفعت يدها.

ولمست وجهه.

وقالت:

"لم يكن ذنبك."

لكن مورغاث ظل يبكي.

أما هي...

فنظرت إلى الطفلة الصغيرة.

إلى ليورا.

ثم ابتسمت.

وقالت:

"احمها."

هز رأسه بعنف.

"لن أستطيع!"

ابتسمت بحنان.

وقالت:

"أنت أقوى مما تظن."

ثم...

أغلقت عينيها.

إلى الأبد.

اختفت الذكرى.

وعاد الجميع إلى الواقع.

كانت دموع ليورا تنزل بصمت.

أما مورغاث...

فكان ينظر إلى الأرض.

غير قادر على رفع عينيه.

قال بصوت مكسور:

"أنا من قتلها."

شعرت ليورا وكأن قلبها توقف.

أما هو...

فأكمل:

"كل هذه السنوات..."

ابتلع ريقه بصعوبة.

وأضاف:

"كنت أعيش وأنا أكره نفسي."

بدأت دموعه تنزل.

"كنت أتمنى لو قتلتني معها."

أما ليورا...

فكانت تبكي.

عقلها يقول إنها يجب أن تكرهه.

لكن قلبها...

يتألم لأجله.

رفع مورغاث رأسه أخيرًا.

ونظر إليها.

وعيناه مليئتان بالخوف.

وقال:

"إذا أردتِ أن تكرهيني..."

ابتسم بحزن.

وأضاف:

"سأتفهم ذلك."

ساد الصمت.

الجميع كان ينتظر ردها.

حتى إيزار.

أما ليورا...

فكانت تنظر إليه.

إلى دموعه.

إلى ندمه.

ثم...

اقتربت منه.

اتسعت عيناه.

أما هي...

فوقفت أمامه.

ورفعت يدها.

أغلق عينيه.

منتظرًا صفعة.

أو ضربة.

أو أي عقاب.

لكن...

شعر بذراعيها تلتفان حوله.

تجمد.

أما ليورا...

فكانت تبكي وهي تحتضنه.

وقالت:

"كنت طفلًا مثلي."

اتسعت عيناه.

أما هي...

فأكملت:

"وأمي سامحتك قبل أن تموت."

بدأ يبكي.

لأول مرة منذ ألف عام.

بكى دون أن يخفي دموعه.

أما ليورا...

فشدت على يده.

وقالت:

"وأنا أيضًا أسامحك."

صرخ إيزار بغضب.

واهتزت السماء.

وقال:

"حمقاء!"

انفجرت طاقة سوداء هائلة منه.

وألقى الجميع بعيدًا.

سقطت ليورا على الأرض.

أما إيزار...

فكان ينظر إليها بغضب حقيقي لأول مرة.

وقال:

"الحب هو سبب ضعف البشر!"

وقبل أن ترد...

ظهر ضوء قوي خلفها.

شهقت.

أما الجميع...

فنظروا بدهشة.

ظهر طيف امرأة.

شعرها فضي.

وعيناها زرقاوان.

ابتسامتها دافئة.

بدأت دموع ليورا تنزل فورًا.

همست:

"أمي..."

ابتسمت إيلارا.

وقالت:

"لقد كبرتِ يا صغيرتي."

أما أريان...

فسقط على ركبتيه وهو يبكي.

أما مورغاث...

فأخفض رأسه.

غير قادر على النظر إليها.

لكن إيلارا اقتربت منه.

ورفعت وجهه بيديها.

وقالت بابتسامة:

"ألم أخبرك أن تسامح نفسك؟"

بدأ يبكي أكثر.

أما هي...

فضحكت بخفة.

ثم التفتت إلى ليورا.

لكن هذه المرة...

اختفت ابتسامتها.

وقالت بصوت جاد:

"هناك سر أخير."

تجمد الجميع.

أما ليورا...

فشعرت بالخوف.

وقالت:

"أي سر؟"

نظرت إيلارا إلى كايل.

وكانت عيناه مليئتين بالدموع.

أما هي...

فقالت:

"كايل..."

ابتلعت ريقها.

ثم أكملت:

"يحبك منذ أول يوم رآك فيه."

تجمد كايل.

واتسعت عينا ليورا.

أما مورغاث...

فأغلق عينيه ببطء.

وشعر بشيء ينكسر داخل قلبه.

أما إيلارا...

فلم تنتهِ بعد.

بل نظرت إلى ليورا.

وقالت:

"لكن قلبك..."

ابتسمت بحنان.

وأضافت:

"اختار شخصًا آخر منذ زمن."

شعرت ليورا أن أنفاسها توقفت.

أما مورغاث...

فرفع رأسه ببطء.

وقلبه ينبض بجنون.

هل...

تقصد؟

نهاية الفصل الثاني عشر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس

    "أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."تجمدت ليورا مكانها.شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد."أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."نظرت إلى كايل.كان يقف صامتًا.رأسه منخفض قليلًا.وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...الذنب.بدأ قلبها ينبض بعنف.وقالت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع

    "ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."اهتزت الأرض تحت أقدامهم.وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.كان ضخمًا.أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث

    "أحيانًا لا يكون أكثر ما نخشاه هو الظلام... بل الحقيقة التي يخبئها لنا."تجمدت ليورا فوق الحصان.كانت تحدق في أعلى الجبل، وعيناها متسعتان من الرعب.ذلك الرجل...ذلك الرداء الأسود...وتلك العينان الحمراوان اللتان تلمعان وسط الظلام...إنه مورغاث.كان يقف هناك بكل هدوء، وكأنه لا يخشى أحدًا.شعرت ليورا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني

    الفصل الثاني - الجزء الأول"أحيانًا لا يأتي المنقذ لينقذك... بل ليقودك إلى قدر أكثر رعبًا."تجمد الزمن حول ليورا.كانت تقف وسط النيران، وأنفاسها تتسارع بعنف، بينما عيناها مثبتتان على ذلك الفارس الذي ظهر فجأة من بين الدخان.كان يمتطي حصانًا أسود ضخمًا، يركض بسرعة البرق فوق الأرض المحترقة.رداؤه الأس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status