author-banner
Nada maamoun
Nada maamoun
Author

Novels by Nada maamoun

خلف الاقنعه

خلف الاقنعه

خلف الأقنعة بعض الأشخاص يدخلون حياتنا صدفة... أو هكذا نظن. كانت إيلين تؤمن أن حياتها بسيطة وهادئة، وأن أكبر مشاكلها لا تتجاوز ضغوط العمل ومتطلبات الحياة اليومية. لم تكن تعلم أن الماضي الذي ظنت أنه دُفن منذ سنوات ما زال حيًا، ينتظر اللحظة المناسبة ليعود ويقلب عالمها رأسًا على عقب. رسائل مجهولة. أشخاص يراقبونها من بعيد. أسرار لم يخبرها بها أحد. ومخاطر تقترب منها خطوة بعد أخرى. وسط كل ذلك يظهر عمر... رجل غامض يحمل في عينيه أسرارًا أكثر مما يفصح عنه لسانه. كلما اقتربت منه شعرت بالأمان، وكلما اكتشفت شيئًا جديدًا عنه ازداد شكها وخوفها. هل هو الشخص الذي يحاول حمايتها؟ أم أنه جزء من الخطر الذي يطاردها؟ ولماذا يظهر دائمًا في اللحظات التي تتغير فيها حياتها؟ بين مطاردات خطيرة، وأسرار عائلية مدفونة، وخيانات غير متوقعة، ستجد إيلين نفسها في رحلة لا تبحث فيها عن الحقيقة فقط، بل عن نفسها أيضًا. رحلة تختبر فيها الثقة. وتكتشف فيها معنى الحب. وتتعلم أن بعض الأقنعة لا تخفي الوجوه فقط... بل تخفي حقائق قادرة على تدمير حياة كاملة. في عالم يختلط فيه الحب بالخطر، والصدق بالخداع، ستبقى هناك حقيقة واحدة فقط... ليس كل من ينقذك صديقًا، وليس كل من تخاف منه عدوًا.
Read
Chapter: الفصل الخامس بعد المئه والاخير
الخاتمةالوجه الذي بقيبعد كل ما حدث...اكتشفت إيلين أن أصعب مواجهة لم تكن مع شخص حاول أن يؤذيها، ولا مع سر ظل يطاردها، ولا حتى مع الماضي الذي ظنت يومًا أنه أقوى منها.كانت المواجهة الحقيقية أمام المرآة.أن تنظر إلى وجهها دون أن تسأل:ماذا يريد الآخرون أن يروا؟وأن تسأل بدلًا من ذلك:ماذا أريد أنا أن أكون؟جلست إيلين أمام النافذة في آخر صباح لها قبل الرحيل.كانت حقيبتها جاهزة.لم يكن معها الكثير.بعض الملابس.بعض الكتب.دفاترها.وصورة قديمة للأكاديمية.وصورة أخرى لوالدتها.أما باقي الأشياء...فقد تركتها في مكانها.لأنها لم تعد تحتاج إلى حمل حياتها كلها في حقيبة.بعض الأشياء يمكن أن تبقى خلفك دون أن تفقد قيمتها.رفعت إيلين الدفتر الأخير.قلبت صفحاته.وجدت فيه كل نسخها القديمة.الفتاة الخائفة.المرأة الغاضبة.الشخص الذي حاول إنقاذ الجميع.الشخص الذي ظن أن الاعتذار ضعف.والشخص الذي كان يخشى أن يقول:أنا محتاجة مساعدة.ابتسمت.لم تعد تكره أي واحدة منهن.كل واحدة كانت تحاول حمايتها بالطريقة الوحيدة التي تعرفها.حتى أخطاؤها...لم تعد تراها كأشياء تريد محوها.بل كأشياء جعلتها تصل إلى هنا.-
Last Updated: 2026-08-16
Chapter: الفصل الرابع بعد المئه
ما تركناه خلفنابعد أسابيع من آخر أزمة، بدأت إيلين تفهم شيئًا لم تكن تتوقعه.الحياة لم تتوقف عندما ابتعدت عن الأكاديمية.بل على العكس...لأول مرة، بدأت تتحرك من دون أن تنتظر منها أن تدفعها.كانت تستيقظ كل صباح ولا تسأل نفسها:"ماذا يحتاجون مني؟"بل:"ماذا أريد أنا اليوم؟"وكان السؤال، رغم بساطته، لا يزال جديدًا عليها.في بعض الأيام كانت تجد إجابة.وفي أيام أخرى...لا تجد شيئًا.وكانت تتعلم أن عدم امتلاك الإجابة ليس فشلًا.---في أحد الصباحات، فتحت إيلين دفترها الجديد.كانت الصفحات الأولى مليئة بالأشياء التي أرادت تجربتها.السفر.القراءة.تعلم شيء جديد.العودة إلى الكتابة.وقضاء وقت أطول مع والدتها.والأهم...أن تعيش دون أن تشعر بالذنب لأنها اختارت نفسها.وضعت علامة بجوار بعض الأشياء.ثم توقفت عند واحدة:"العودة إلى المكان الذي بدأت منه."ظلت تنظر إليها.كانت تعرف أي مكان تقصد.الأكاديمية القديمة.الممر الطويل.القاعة الأولى.الغرفة التي شهدت أكثر لحظاتها خوفًا.المكتب الذي جلست فيه ساعات وهي تحاول أن تفهم كيف تحمي الجميع.قالت لنفسها:"يمكن الوقت جه."---في المساء، أخبرت آدم.قال:"ع
Last Updated: 2026-08-16
Chapter: الفصل الثالث بعد المئه
الثمنلم تكن إيلين تتوقع أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه غائبة عن المكان الذي صنع جزءًا كبيرًا من حياتها.لكنها عندما فتحت هاتفها صباحًا، وجدت عشرات الرسائل من الأكاديمية.اجتماع طارئ.مشكلة في أحد البرامج.عدد من الطلاب انسحبوا فجأة.والأهم...قرار من الجهة المسؤولة بإيقاف جزء من التمويل المؤقت.وضعت الهاتف على الطاولة.لثوانٍ، لم تتحرك.ثم قالت لنفسها:"دي مش مشكلتي."لكن قلبها لم يقتنع.أمسكت الهاتف مرة أخرى.ثم تذكرت السؤال الذي كتبته في دفترها:هل أستطيع أن أتقبل أن يأتي يوم لا يحتاجني فيه أحد؟أغلقت الهاتف."هحاول."---بعد ساعة، اتصلت بها ليان.كان صوتها متوترًا."إيلين...""قولي.""الوضع أكبر من اللي كنا متوقعينه.""إيه اللي حصل؟""الطلاب بدأوا يخافوا.""ويوسف؟""بيحاول يهدّيهم."سكتت إيلين.ثم سألت:"إنتِ عايزة مني إيه؟"جاء الصمت طويلًا.قالت ليان أخيرًا:"مش عارفة."ابتسمت إيلين رغمًا عنها."دي إجابة كويسة.""إنتِ مش جاية؟"نظرت إيلين إلى النافذة.كان بإمكانها أن تذهب.أن تدخل المبنى.أن تجلس في المنتصف.أن تجعل الجميع يلتفون حولها.لكنها قالت:"لأ."شهقت ليان."لأ؟""إنتِ ويوس
Last Updated: 2026-08-16
Chapter: الفصل الثاني بعد المئه
الأشياء التي لم نقلهافي بعض العلاقات، لا يكون الصمت علامة على الهدوء.أحيانًا يكون الصمت هو المكان الذي تختبئ فيه كل الكلمات التي لم نمتلك الشجاعة لنقولها.جلست إيلين أمام النافذة في صباح اليوم التالي.كان الدفتر مفتوحًا أمامها.لكنها لم تكتب.منذ أن بدأت حياتها الجديدة، اكتشفت شيئًا لم تكن تتوقعه.كانت تعرف كيف تواجه الأزمات.لكنها لم تكن تعرف كيف تواجه نفسها.الأزمات لها خطوات.ملفات.قرارات.بداية ونهاية.أما المشاعر...فلا تأتي مرتبة.ولا تنتظر دورها.ولهذا كانت أصعب.---رن جرس الباب.رفعت إيلين رأسها.كانت تعرف من الطارق قبل أن تفتح.آدم.وقفت أمام الباب.فتحت.قال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح النور."دخل.كان يحمل كيسًا صغيرًا.سألته:"إيه ده؟""فطار.""إنت بتعرف تعمل فطار؟""لا."ضحكت."إذن؟""اشتريته.""كنت عارفة."دخل إلى المطبخ.وضع الأكياس.ثم قال:"عندي اقتراح.""قول.""نخرج.""فين؟""أي مكان.""من غير هدف؟""بالضبط."نظرت إليه.ثم ابتسمت."موافق."---ذهبا إلى مكان بعيد عن المدينة.طريق طويل تحيط به الأشجار.لم يتحدثا كثيرًا.لكن الصمت هذه المرة لم يكن ثقيلًا.كان مريحً
Last Updated: 2026-08-16
Chapter: الفصل الاول بعد المئه
بعد أن سقط القناعلم تكن إيلين تعرف أن الحرية يمكن أن تكون مخيفة إلى هذا الحد.في صباح اليوم الأول بعد تركها منصبها، استيقظت قبل موعدها المعتاد، جلست على طرف السرير، وظلت تحدق في الساعة وكأنها تنتظر شيئًا.مكالمة.اجتماعًا.رسالة عاجلة.أي شيء يعيدها إلى الروتين الذي عاشته لسنوات.لكن هاتفها ظل صامتًا.ولأول مرة منذ وقت طويل، لم يكن هناك شيء ينتظرها.وقفت أمام المرآة.نظرت إلى انعكاسها طويلًا.كانت هي.نفس الوجه.نفس العينين.لكن شيئًا ما تغير.قالت لنفسها:"طيب... دلوقتي أنا مين؟"لم تجد إجابة.وللمرة الأولى...لم تخف من عدم وجودها.---ارتدت ملابس بسيطة، أخذت حقيبتها، وخرجت.لم تتجه إلى الأكاديمية.توقفت أمام الباب لحظة، ثم أغلقت هاتفها ووضعته في حقيبتها.كانت تريد أن تختبر شيئًا.أن تعرف هل تستطيع أن تمر بيوم كامل دون أن تشعر أن عليها إنقاذ أحد.سارت في الشارع بلا وجهة.مرت أمام محل قديم كانت تعرفه منذ سنوات، ثم توقفت عند مقهى صغير لم تدخله من قبل.دخلت.اختارت طاولة بجوار النافذة.طلبت قهوتها.ثم جلست.مرّت عشر دقائق.ثم عشرون.لم يحدث شيء.لا كارثة.لا أزمة.لا أحد يطلب مساعدتها.
Last Updated: 2026-08-16
Chapter: الفصل المئه
الحقيقة التي تخصني"أحيانًا لا نخاف من الحقيقة لأنها مؤلمة... بل لأنها قد تغيّر الطريقة التي عرفنا بها أنفسنا."ظلت إيلين واقفة في مكانها.الهاتف ما زال في يدها.والجملة الأخيرة تتكرر داخل رأسها:"حقيقة تخصك أنتِ."اقترب آدم."إيلين."لم تجبه.قال مرة أخرى:"إيلين، بصيلي."رفعت عينيها.لم يكن فيها خوف.كان فيها ارتباك.قالت:"أنا مش فاهمة."أجابها بهدوء:"إذن نفهم."هزت رأسها."مش عايزة أرجع.""مش هنرجع.""لكنها قالت إن فيه حاجة تخصني.""وإنتِ طلبتي منها تتكلم."نظرت إلى الهاتف.ثم قالت:"أيوه."---بعد دقائق...عاد الهاتف للرنين.نظرت إيلين إلى الشاشة.نفس الرقم.أجابت.جاء صوت المرأة:"آسفة."قالت إيلين:"اتفضلي.""قبل ما أقولك أي حاجة، لازم تعرفي إن نادر ما كانش عايزك تعيشي حياتك تحت ظل الماضي.""عارفة.""كان عايزك تعرفي نفسك."سألت إيلين:"يعني إيه؟"تنهدت المرأة."إنتِ طول عمرك فاكرة إن كل اللي حصل حواليك كان بسبب شغل والدك.""أيوه.""لكن نادر كان عنده سبب شخصي جدًا يخليه يحميك."سكتت.ثم قالت:"قبل ما تبدأ رحلته بسنين...""كان فيه شخص ساعده."سألت إيلين:"مين؟"جاءها الرد:"والد
Last Updated: 2026-08-15
زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب

زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب

المقدمة ليس كل رجلٍ يبتسم أمام الناس... يستحق أن يُسمى زوجًا. يقولون إنني محظوظة... يزعمون أنني أعيش حياةً تحسدني عليها كل النساء، إلى جوار رجلٍ وسيم، ثري، ناجح، لا يتوقف عن إغراقي بالهدايا والابتسامات أمام الكاميرات. لكنهم لم يروا الباب... حين يُغلق. لم يسمعوا صوت قلبي وهو يرتجف مع كل خطوة يخطوها نحوي. لم يعرفوا أنني كنت أبتسم في الصور... بينما أتعلم في الخفاء كيف أخفي ألمي. ثم ظهر رجلٌ لم ينظر إلى ابتسامتي... بل رأى خوفي. ومنذ تلك اللحظة... لم تعد حياتي كما كانت. هذه ليست قصة خيانة... بل قصة امرأةٍ قررت أن تنجو.
Read
Chapter: الفصل الثالث والاربعون
: الباب المغلقانغلق الباب الحديدي الأخير بصوت هزّ أرجاء المخزن.ركض أحد رجال الشرطة نحوه وحاول فتحه، لكنه لم يتحرك.— الباب اتقفل من بره!صرخت ديما:— افتحوه!حاول الضابط كسر القفل، لكن سليم كان قد فهم شيئًا.رفع يده.— استنى.نظر إليه الضابط.— ليه؟أشار سليم إلى السقف.— هو عايزنا نكسر الباب.— إيه؟— لو كان عايز يحبسنا فعلًا، كان ممكن يقفل المكان من غير ما يدي لنا فرصة نتصرف.نظر سليم حوله.— هو عايزنا نتحرك في اتجاه معين.قال والد ديما بصوت خافت:— عارف المكان ده كويس.التفتت إليه ابنته.— يبقى افتح لنا طريق.نظر إليها والدها بألم.— الطريق اللي في بالك مش موجود.— إزاي؟— المخزن ده كان فيه ممر تحت الأرض.تجمد سليم.— ممر؟أومأ الرجل.— كان معمول لنقل البضائع من المخزن للميناء من غير ما حد يشوفها.اقترب سليم منه.— وفين مدخله؟أشار الرجل إلى أرضية المخزن.— تحت المكتب القديم.انطلقت ديما نحو المكتب.— هنا؟— أيوه.بدأ رجال الشرطة في تحريك الأثاث.وبعد لحظات ظهر غطاء معدني قديم.فتحه الضابط.ظهر سلم ضيق ينزل إلى الأسفل.قال سليم:— أنا هنزل الأول.اعترضت ديما:— لأ، أنا هنزل معاك.
Last Updated: 2026-09-16
Chapter: الفصل الثاني والاربعون
الحقيقة المدفونةلم تتحرك ديما.ظلت واقفة أمام سليم، وكأن الجملة الأخيرة التي سمعاها عبر الهاتف أوقفت الزمن."الحقيقة اللي والد ديما كان بيخبيها عنكم من سنين."قالت بصوت مرتجف:— بابا مخبي عني إيه؟لم يجب سليم.كان ينظر إلى أمير.أمير شحب وجهه فورًا.وهذا كان كافيًا.اقترب سليم منه.— أنت عارف.قال أمير بسرعة:— معرفش هو بيتكلم عن إيه.— عارف.— قلتلك معرفش!رفع سليم صوته لأول مرة:— مالك فين؟!تراجع أمير خطوة.ثم قال:— المخزن 17.التفتت ديما إليه.— إنت كنت تعرف مكانه؟— أيوه.— وكنت ساكت؟— كنت خايف.ضحكت ديما بمرارة.— خايف؟اقتربت منه.— أنت اللي خطفت ابني وحطيتني في الجحيم، ودلوقتي بتقولي خايف؟خفض أمير عينيه.— أنا ماخدتش مالك.— بس ساعدت اللي أخده.لم ينكر.وهنا فهم سليم أن أمير أصبح أضعف مما كان.قال:— هنروح للمخزن.تدخل الضابط:— هنروح كلنا.هز سليم رأسه.— بس لازم نتصرف بحذر. الرجل ده عايزنا نروح، وده معناه إن المكان مجهز.قال الضابط:— هنأمن المحيط بالكامل.نظر سليم إلى ديما.— وإنتِ هتفضلي معايا.هزت رأسها.— مش هسيب مالك.بعد دقائق، تحركت السيارات باتجاه الميناء القديم
Last Updated: 2026-09-16
Chapter: الفصل الحادي والاربعون
الرصاصةتوقفت ديما عن التنفس لحظة سماع الطلقة.— سليم!حاولت الاندفاع نحو باب المخزن، لكن ياسر أمسك بها قبل أن تصل إليه.— استني!— سيبني! سليم جوه!— الشرطة هتدخل!لكن ديما لم تعد تسمع شيئًا.كل ما كان يدور في رأسها هو صورة سليم وهو يدخل المكان وحده.ثم جاءت الطلقة.دفعت يد ياسر بعيدًا عنها وصرخت:— افتحوا الباب!تحرك رجال الشرطة فورًا.انفتح الباب الحديدي بعنف.دخلوا وهم يصوبون أسلحتهم.— الشرطة! محدش يتحرك!كان الظلام يملأ المكان.ثم أضاء أحدهم مصباحه.ظهر أمير واقفًا بجوار الحائط، ووجهه شاحب.أما سليم...فلم يكن في مكانه.صرخت ديما:— سليم فين؟!لم يجب أحد.بدأ رجال الشرطة في تفتيش المكان بسرعة.وفي زاوية بعيدة، وجد أحدهم هاتفًا ملقى على الأرض.ثم صاح:— هنا!ركضت ديما نحوه.لكنها توقفت عندما رأت شيئًا على الأرض.بقعة دم.تجمدت في مكانها.— لأ...اقتربت أكثر.— لأ... لأ، ده مش ممكن.ركضت عيناها في أرجاء المكان.— سليم!لم يرد.اقترب أمير منها.— ديما...استدارت إليه بعنف وصفعته.توقف الجميع.قالت وهي تبكي:— لو سليم حصله حاجة... هتدفع تمن كل حاجة عملتها.لم يغضب أمير.بل قال شيئً
Last Updated: 2026-09-14
Chapter: الفصل الاربعون
: الرجل الثالثظل سليم ممسكًا بالهاتف، وعيناه ثابتتان على الشاشة بعد انتهاء المكالمة.لم يكن صوت أمير.وهذه كانت المشكلة.أمير نفسه بدا عليه الذهول.قال بحدة:— مين اللي كلمك؟رفع سليم عينيه إليه.— المفروض أسألك أنت.— أنا معرفش!— ودي أول مرة تقول حاجة أصدق فيها.اقترب أمير منه بعصبية.— إيه اللي قاله؟لم يرد سليم فورًا.كان عقله يعمل بسرعة.الرجل الذي اتصل به يعرف أن الشرطة بالخارج.يعرف أن سليم داخل المخزن.ويعرف أن مالك معه.إذن هناك شخص يراقب المكان في هذه اللحظة.وربما كان يراقب ديما أيضًا.وهذا يعني أن الأمر لم يعد مجرد فخ نصبه أمير.قال سليم:— قال إن مالك حي.تنفس أمير ببطء.ثم سأل:— وبعدين؟— قال إن الشرطة لو دخلت... مش هاشوف مالك تاني.نظر أمير إلى الباب.ثم عاد بعينيه إلى سليم.— يعني الشرطة لازم تمشي.ابتسم سليم بسخرية.— دي مش مصلحتك؟— طبعًا مصلحتي!— ليه؟صمت أمير.اقترب سليم منه وقال:— لو مالك معاك، كنت هتفرح بدخول الشرطة عشان تثبت إنك مش بتخبيه.تغير وجه أمير.— متحاولش تلف الكلام عليا.— أنا مش بلف الكلام.أشار سليم إلى هاتفه.— أنا بقول إن اللي ماسك مالك شخص تان
Last Updated: 2026-09-14
Chapter: الفصل التاسع والثلاثون
: الفخظل سليم يحدق في الرسالة على هاتفه لثوانٍ طويلة."لو عايز مالك يرجع لأمه... تعالى لوحدك يا سليم."لم يتحرك.لكن ديما، التي كانت تراقب وجهه، شعرت بأن شيئًا خطيرًا حدث.قالت بسرعة:— سليم... مالك فين؟رفع عينيه إليها.لم يجب.اقتربت منه بخطوة، وصوتها ارتجف:— مالك فين يا سليم؟أدار الهاتف نحوها.قرأت الرسالة، وشحب وجهها في لحظة.— ابني...مدت يدها للهاتف، لكن سليم أغلق الشاشة قبل أن تعود إليه.— هتروح له؟نظر إليها بهدوء.— لأ.اتسعت عيناها.— لأ؟! ده ابني يا سليم!— وعشان كده مش هروح بالطريقة اللي أمير عايزها.صرخت بانفعال:— أمال هنعمل إيه؟! أمير ماسك مالك!اقترب سليم منها، وقال بصوت منخفض لكنه حازم:— هو عايزني أروح لوحدي.— وأنت هتعمل إيه؟ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه، لكنها لم تكن ابتسامة راحة.كانت ابتسامة رجل بدأ يفهم اللعبة.— هخليه يفتكر إني لوحدي.نظرت إليه ديما بعدم فهم.— يعني إيه؟— يعني هنخليه ياخد اللي هو عايزه... بس مش بالطريقة اللي متوقعها.في تلك اللحظة وصل اتصال من ياسر.رد سليم فورًا.— قول.جاء صوت ياسر سريعًا:— سليم، العربية بتاعة أمير موجودة فعلًا عند المخزن
Last Updated: 2026-09-12
Chapter: الفصل الثامن والثلاثون
الاتهامانفتح باب الاستراحة بعنف.دخل رجال الشرطة بسرعة، وأحدهم صرخ:"محدش يتحرك!"تجمدت ديما.التفتت إلى سليم.كان واقفًا أمامها، هادئًا بشكل غريب رغم الموقف.أما أمير، فابتعد خطوتين ورفع يديه.قال للضابط:"أنا اللي اتصلت بيكم."تقدم أحد رجال الشرطة."إنت اللي بلغت؟""أيوه."وأشار إلى سليم."المحامي ده خد مراتي من بيتها بالقوة وجابها هنا."اتسعت عينا ديما."كذاب!"تقدم الضابط نحوها."حضرتك مراته؟""أيوه، بس—"قاطعتها نظرات أمير.كان يراقبها بابتسامة صغيرة.قال:"هي تحت تأثيره."رد سليم فورًا:"أنا لم أجبرها على أي شيء."قال الضابط:"إحنا هنحدد ده في التحقيق."ثم نظر إلى سليم."بطاقتك."أخرج سليم بطاقته وسلمها له.ثم قال بهدوء:"ممكن أسألك سؤال؟"الضابط نظر إليه."اتفضل.""مين قال إن السيدة دي اتخطفت؟"أشار إلى أمير."زوجها."ابتسم سليم ابتسامة باردة."يبقى اسألوها."التفت الضابط إلى ديما."حضرتك جيتي هنا بإرادتك؟"فتحت فمها.لكن قبل أن تتكلم، شعرت أن كل شيء يعتمد على إجابتها.قالت:"أيوه."تغير وجه أمير.قال بسرعة:"هي خايفة تقول الحقيقة."صرخت ديما:"أنا مش خايفة!"نظر إليها أمير.ن
Last Updated: 2026-09-12
زوجي الذي لا يتذكرني

زوجي الذي لا يتذكرني

استيقظ من غيبوبته ونسي اسمي، نسي وجهي، نسي زواجنا بأكمله... لكن قلبه لم ينسَ. كلما ابتعد عني عاد لينظر إليّ بتلك الطريقة التي تربك أنفاسي، وكأنه يعرفني دون أن يتذكرني، وكأن بيننا حكاية يرفض عقله الاعتراف بها. لكن ماذا لو لم يكن النسيان هو أخطر ما حدث لنا؟ وماذا لو كانت الذكريات التي فقدها تخفي حقيقة لم أكن مستعدة لمعرفتها؟
Read
Chapter: الفصل التاسع عشر بعد المئه والاخير
إلى الأبد...استيقظت يارا في ذلك الصباح على شعور مختلف.لم يكن هناك قلق.ولا خوف.ولا ذلك الإحساس القديم الذي كان يرافقها كلما فتحت عينيها، خشية أن تجد سليم ينظر إليها دون أن يعرفها.مدت يدها إلى جانبه.كان موجودًا.وكعادته، كان مستيقظًا قبلها.وحين فتحت عينيها، وجدته ينظر إليها بابتسامة.قالت:"إنت صاحي من إمتى؟""من شوية.""وبتبصلي ليه؟""علشان دي عادة."ضحكت."عادة سيئة.""أنا شايفها أحسن عادة عندي."اقترب منها وقبّل جبينها."صباح الخير."ابتسمت."صباح النور."ثم سألته:"إحنا هنخرج النهارده؟""أيوه.""فين؟""مش هقول."نظرت إليه بشك."تاني مفاجأة؟""آخر واحدة.""وعد؟""وعد."---بعد الإفطار، خرجا معًا.لم يكن سليم قد أخبرها إلى أين يذهبان.ظل يقود السيارة حتى وصلا إلى مكان هادئ، بعيد عن الضوضاء.عندما نزلت يارا، نظرت حولها.ثم ابتسمت.كان المكان الذي بدأت فيه واحدة من أهم لحظات حياتهما.المكان الذي تحدثا فيه عن أحلامهما للمرة الأولى.قالت:"ليه جبتني هنا؟"أجاب:"علشان نختم الحكاية من المكان اللي بدأنا فيه نحلم."نظرت إليه."إنت بتتكلم كأن الرواية خلصت."ضحك."يمكن.""أنا مش موافقة
Last Updated: 2026-08-30
Chapter: الفصل الثامن عشر بعد المئه
اخترتك من جديد....لم يكن صباح ذلك اليوم يحمل شيئًا استثنائيًا.ومع ذلك، شعرت يارا منذ اللحظة التي فتحت فيها عينيها أن شيئًا جميلًا ينتظرها.التفتت إلى جانبها، فوجدت سليم مستيقظًا بالفعل، ينظر إليها بابتسامة هادئة.قالت وهي تبتسم:"إنت بتبصلي تاني؟""أيوه.""مش هتزهق؟""مستحيل.""إنت من إمتى وأنت كده؟""من إمتى؟"فكر قليلًا."من أول ما عرفتك."ابتسمت."كذاب.""ممكن."ثم أمسك يدها."بس المرة دي أنا فاكر."ضحكت."فاكر إيه؟""فاكر أول مرة شفت فيها ابتسامتك."نظرت إليه بصمت."وفاكر أول مرة زعلتي مني."ضحكت."دي تفتكرها؟""للأسف.""وفاكر أول مرة قلتلك إني بحبك؟"ابتسم."أيوه.""كنت متوتر جدًا.""كنتِ أنتِ كمان.""أنا؟ مستحيل.""كنتِ بتلعبي دور القوية."ضحكت."يمكن."اقترب منها قليلًا."بس عارفة إيه؟""إيه؟""أنا لو عندي فرصة أعيش كل حاجة من البداية..."توقفت ابتسامتها."هتختارني؟""كل مرة."---بعد الإفطار، طلب سليم منها أن تستعد للخروج.سألته:"رايحين فين؟""مش هقول.""ليه؟""مفاجأة."نظرت إليه بشك."أنا بقيت أخاف من مفاجآتك."ضحك."المرة دي مفيش حاجة تخوف.""وعد؟""وعد."بعد وقت قصير، ر
Last Updated: 2026-08-30
Chapter: الفصل السابع عشر بعد المئه
آخر ما بقي من الماضياستيقظت يارا في ذلك الصباح قبل سليم بقليل.ظلت مستلقية إلى جواره تتأمله بصمت، ثم ابتسمت عندما تذكرت حديثهما في الليلة الماضية.كان قد قال لها إنهما كافيان لبعضهما، وإنه لا يريد شيئًا من الحياة أكثر من أن يبقيا معًا.لم تكن تعرف لماذا شعرت تلك الكلمات بالأمان أكثر من أي وعد آخر.ربما لأنها للمرة الأولى لم تكن تتعلق بالماضي.كانت تتعلق بالمستقبل.مدت يدها وأمسكت يده برفق.فتح عينيه بعد لحظات."صباح الخير."ابتسمت."صباح النور.""بتبصيلي تاني؟"ضحكت."بحب أبصلك.""يبقى كملي."اقترب منها قليلًا."بس عندي سؤال.""إيه؟""إنتِ ليه كل يوم بتصحيني؟""أنا؟""أيوه.""أنا معملتش حاجة.""بتبصيلي.""وده بيصحّيك؟""أيوه."ضحكت."خلاص مش هبصلك."أغمض عينيه بسرعة."لا، خلاص، بصي."ضحكت أكثر."إنت طفل.""بس طفل بيحبك."بعد الإفطار، كانت يارا ترتب بعض الأشياء القديمة في غرفة التخزين.كان هناك صندوق صغير لم تفتحه منذ فترة طويلة.جلست على الأرض وفتحته.وجدت بداخله صورًا قديمة ورسائل وبعض الأشياء البسيطة التي تخص السنوات الأولى من زواجهما.جلس سليم بجوارها."إيه ده؟""حاجات قديمة."أخذ
Last Updated: 2026-08-28
Chapter: الفصل السادس عشر بعد المئه
غيرة صغيرةلم يكن صباح ذلك اليوم مختلفًا عن أي صباح آخر في حياة سليم ويارا، لكنه كان يحمل شيئًا من الهدوء الذي أصبحا يقدّرانه أكثر من أي وقت مضى.استيقظت يارا على صوت سليم وهو يتحرك في الغرفة، وحين فتحت عينيها وجدته واقفًا أمام المرآة يرتب ملابسه استعدادًا للخروج.ظلت تراقبه للحظات قبل أن تقول بنعاس:"رايح فين؟"التفت إليها."عندي شوية شغل.""هتتأخر؟""مش كتير."ثم اقترب منها وقبّل جبينها."ولو اتأخرت هقولك."ابتسمت."اتعلمت.""أهو."جلس إلى جوارها للحظة."بس عندي طلب.""إيه؟""متقلقيش لو اتأخرت شوية.""مش هقلق."نظر إليها بشك."بجد؟""بجد.""كويس."ثم نهض.وقبل أن يخرج، نادته:"سليم."التفت."نعم؟""خد بالك من نفسك."ابتسم."حاضر."وأغلق الباب خلفه.---مرت الساعات الأولى بشكل طبيعي، لكن في منتصف النهار وصلتها رسالة قصيرة منه.هتأخر شوية، متستنيش الغدا.قرأت الرسالة وابتسمت.ثم وضعت الهاتف جانبًا.لم تكن تريد أن تعيش بنفس الخوف القديم.كانت تثق به الآن.وعندما عاد في المساء، وجدها تجلس في غرفة المعيشة تقرأ.قال:"مساء الخير."رفعت عينيها إليه."مساء النور."اقترب منها."مزعج؟""إيه؟"
Last Updated: 2026-08-28
Chapter: الفصل الخامس عشر بعد المئه
الحياة التي اخترناهامرّ الصباح هادئًا على غير العادة.لم تكن هناك مكالمات تقلق يارا، ولا أوراق قديمة تنتظر سليم، ولا شيء يجبرهما على العودة إلى الماضي.كان المنزل هادئًا، والشمس تدخل من النافذة، بينما كانت يارا تقف في المطبخ تعد القهوة.دخل سليم إليها وهو لا يزال يرتدي ملابس النوم.نظر إليها للحظات قبل أن يقول:"صباح الخير."التفتت إليه."صباح النور."اقترب منها وأخذ كوب القهوة من يدها."ده بتاعي.""مين قال؟""أنا.""وأنا عملته ليك."ابتسم."يبقى حقي."ضحكت."أنت طفل.""بس زوجك.""دي أسوأ حجة عندك.""ومع ذلك بتنجح."نظر إليها بحب، ثم قال:"إنتِ عارفة إن دي أول مرة أصحى وأنا مش مستني حاجة تحصل؟"توقفت لحظة."يعني؟""يعني مفيش حاجة ناقصة."ابتسمت."علشان ذاكرتك رجعت."هز رأسه."مش بس."ثم اقترب منها."علشان إنتِ هنا."خفضت عينيها بخجل."إنت بتقول الكلام ده من الصبح؟""هفضل أقوله.""ليه؟""علشان عايزك تسمعيه."---بعد الإفطار، جلسا في غرفة المعيشة.كانت يارا تقلب في دفتر قديم وجدته بين أغراضها.فتحته.كان يحتوي على بعض الملاحظات الصغيرة التي كتبتها خلال السنوات الماضية.ضحكت عندما قرأت
Last Updated: 2026-08-27
Chapter: الفصل الرابع عشر بعد المئه
هذه المرة لن أترككاستيقظت يارا في صباح اليوم التالي وهي تشعر براحة غريبة.لم يكن هناك شيء يقلقها.فتحت عينيها، فوجدت سليم نائمًا إلى جوارها.تأملته للحظات.كان وجهه هادئًا، وكأن السنوات الماضية لم تكن سوى حلم طويل انتهى أخيرًا.مدت يدها ولمست شعره برفق.فتح عينيه فجأة."بتبصيلي ليه؟"ابتسمت."كنت بتفرج.""عليا؟""أيوه."أغمض عينيه مرة أخرى."خلاص، كملي."ضحكت."إنت لسه صاحي؟""دلوقتي صحيت."ثم فتح عينيه ونظر إليها."صباح الخير.""صباح النور."اقترب منها قليلًا."وحشتيني."رفعت حاجبها."إحنا نمنا جنب بعض.""وبرضه وحشتيني.""إنت بقيت متعلق بيا زيادة.""أيوه."قالها ببساطة جعلتها تضحك.ثم أضاف:"أنا ضيعت وقت كفاية."تغيرت ابتسامتها قليلًا."متفكرش في الوقت اللي ضاع.""بحاول.""فكر في اللي جاي."أمسك يدها."ده اللي بعمله."---في ذلك اليوم قررا ألا يخرجا.أرادت يارا أن تقضي يومًا عاديًا معه في المنزل، بعيدًا عن أي خطط أو مفاجآت.جلست في المطبخ تعد الغداء، بينما كان سليم يحاول مساعدتها.قالت:"إنت بتقطع الخضار غلط.""إزاي غلط؟""كده."أخذت السكين منه."بص."راقبها."أنا شايفه صح.""لا.""
Last Updated: 2026-08-27
ليورا وريثة النجوم

ليورا وريثة النجوم

يقولون إن القدر يختار أبطاله بعناية... لكن ماذا لو كان القدر نفسه لعنة؟ وماذا لو كانت القوة التي تحلم بها الممالك كلها، هي السبب في دمارها؟ منذ ألف عام، اندلعت الحرب الكبرى بين النور والظلام، حرب اهتزت لها السماوات والأرض، وسقط خلالها آلاف المحاربين والسحرة، وانتهت باختفاء أقوى أنواع السحر على الإطلاق... سحر النجوم. ومنذ ذلك الحين، تحول إلى مجرد أسطورة يتناقلها الناس في الحكايات القديمة، حتى صدق الجميع أنه اندثر للأبد. لكن الأسرار لا تموت... إنها تنتظر فقط الوقت المناسب لتعود. في قرية صغيرة على أطراف مملكة فالوريا، كانت تعيش فتاة عادية تدعى ليورا. أو هكذا كانت تظن. لم تكن تعلم أن العلامة الغامضة على معصمها تحمل سرًا أخفته القرون، وأن عينيها الفضيتين ليستا مجرد صدفة، وأن حياتها الهادئة ستنتهي في ليلة واحدة، ليلة ستحترق فيها قريتها، وتفقد فيها أغلى شخص لديها، وتُجبر على دخول عالم لم تكن تعرف بوجوده. عالم من السحر... والحروب... والخيانة... والأسرار التي دُفنت بالدم. هناك ستلتقي بـكايل، قائد فرسان فالوريا، الرجل الذي يخفي من الأسرار بقدر ما يخفيه قلبه من مشاعر. وستواجه مورغاث، سيد الظلال الذي انتظر ألف عام ليحطم القيود التي سجنت قوته. لكن السؤال الحقيقي ليس: هل تستطيع ليورا هزيمة الظلام؟ بل... هل ستبقى كما هي عندما تكتشف حقيقتها؟ لأن بعض الأسرار لا تغيّر حياتك فقط... بل تغيّر العالم بأكمله. وهناك ليالٍ تُكتب فيها الأساطير... وليلة ليورا كانت قد بدأت بالفعل.
Read
Chapter: الفصل الخامس بعد المئه والاخير
حين اختارت ليورا حياتها لم تكن النهاية أن تنجو ليورا من النجوم، بل أن تصل أخيرًا إلى اليوم الذي لا يطلب منها فيه أحد أن تكون شيئًا سوى نفسها. مرّت أشهر منذ اختفاء النجمة التاسعة. في البداية، لم يصدق أحد أن كل شيء انتهى فعلًا. كان الناس ينتظرون عودة الأختام، أو ظهور وريث جديد، أو صوتًا من السماء يخبرهم أن دورة أخرى بدأت. لكن شيئًا لم يحدث. بقيت السماء هادئة، وبقيت النجوم بعيدة. أما ليورا، فكانت كل صباح تستيقظ وتنتظر في داخلها ذلك الصوت القديم الذي لازمها منذ طفولتها. كان يخبرها بما سيحدث، وبما يجب أن تفعله، وبمن تثق ومن تخاف منه. لكنه لم يعد يأتي. وفي البداية أخافها صمته، ثم أصبح أجمل شيء عرفته في حياتها. وقفت أمام المرآة ذات صباح، ورفعت يدها إلى القلادة القديمة حول عنقها. احتفظت بها رغم كل ما عرفته عنها. لم تعد تراها قيدًا، بل جزءًا من قصتها. دخل مورغاث وتوقف عند الباب. قال: "جاهزة؟" ابتسمت: "من إمتى وإنت بتسألني السؤال ده؟" ضحك: "من أول مرة اكتشفت إنك ممكن تغيري الخطة في آخر لحظة." مد يده إليها. "يبقى أمشي معاكِ." وضعت يدها في يده. لم يكن اليوم يوم معركة، ولا يوم نبوءة. كان
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: الفصل الرابع بعد المئه
– الحياة التي اخترناها"لأول مرة منذ أن بدأت الحكاية، استيقظت ليورا ولم يكن هناك شيء ينتظر منها أن تنقذه."فتحت ليورا عينيها على صوت الرياح.لم يكن هناك صوت للنجوم.لا همسات.لا رؤى.لا أصوات قديمة تخبرها بما يجب أن تفعله.فقط الريح...والثلج...وصوت أنفاس مورغاث بجانبها.رفعت رأسها ببطء.كان مستيقظًا.ينظر إليها.قال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير."ظل ينظر إليها لثوانٍ.ثم قال:"إنتِ كويسة؟"وضعت يدها على صدرها."أيوه.""مفيش أصوات؟"هزت رأسها."ولا صوت."ابتسم."حلو."سألته:"وإنت؟"نظر إلى يديه.ثم قال:"أنا كمان."---نهضت ليورا.نظرت حولها.المكان الذي شهد نهاية العهد أصبح مجرد غابة هادئة.لا بوابات.لا أختام.لا نجوم معلقة في السماء.حتى البحيرة المتجمدة بدت طبيعية.قال مورغاث:"غريبة.""إيه؟""كنت فاكر إن العالم بعد كل اللي حصل هيبقى مختلف."ابتسمت."هو مختلف."نظر إليها."إزاي؟"قالت:"إحنا اللي اتغيرنا."---وجدوا آدم نائمًا تحت شجرة.اقتربت منه ليورا.انحنت وحملته.فتح عينيه."خلص؟"ابتسمت."خلص."سأل:"الحارس مش هيرجع؟"قال مورغاث:"لأ."نظر آدم إلى السماء."والنجوم؟"
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: الفصل الثالث بعد المئه
– ثمن الاختيار"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تختار بين الحياة والموت... بل أن تختار من تكون عندما يسقط كل شيء كان يعرّفك."وقفت ليورا أمام نسختها القديمة، ولم تستطع أن تبعد عينيها عنها.كانت تشبهها تمامًا.نفس الوجه.نفس العينين.لكن تاج النجوم فوق رأسها جعلها تبدو كأنها تنتمي إلى زمن آخر.قالت النسخة:"فاكرة أول مرة قابلتي مورغاث؟"تجمدت ليورا."أيوه."ابتسمت الأخرى."أنا كمان."ثم اقتربت خطوة."وفاكرة أول مرة خذلتيه؟"انقبض قلب ليورا.كانت تعرف هذه الذكرى.لكنها لم تكن تريد أن تراها.قال مورغاث:"متسمعيش لها."ردت النسخة:"هو بيخاف."نظر إليها مورغاث."من إيه؟"ضحكت."إنها تفتكر."---رفعت النسخة يدها.انفتح خلفها باب من الضوء.ظهرت داخله صور متتابعة.ليورا صغيرة.مورغاث واقف بعيدًا عنها.ثم ليورا أكبر.ثم أول معركة.ثم أول وعد.ثم أول مرة بكى فيها مورغاث أمامها.ثم لحظة ظنت فيها أنه رحل إلى الأبد.كانت كل ذكرى تمر أمامها كأنها تحدث الآن.قالت النسخة:"إنتِ فاكرة إنك انتصرتِ لأنك كسرتِ العهد."سكتت لحظة."لكن الحقيقة إن العهد كان جزءًا من حياتك."اقتربت أكثر."لو كسرته بالكامل..
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: الفصل الثاني بعد المئه
– ما الذي أصبحه مورغاث؟"حين انتهت قوة ليورا، ظنت أنها خسرت الشيء الذي جعلها مختلفة... لكنها لم تعرف أن الثمن انتقل إلى الشخص الذي أحبته."حدقت ليورا في عيني مورغاث.اللون الذهبي لم يكن انعكاسًا للضوء.كان شيئًا حيًا.شيئًا يتحرك داخل عينيه.قالت بهدوء:"مورغاث..."لم يجب.اقتربت منه."بص لي."رفع عينيه إليها.عاد لونهما طبيعيًا.قال:"أنا كويس."هزت رأسها."لأ.""ليورا...""أنا شفت عينيك."سكت.---كان الحالم يراقبهما من بعيد.قال:"كنا عارفين إن ده ممكن يحصل."استدارت ليورا إليه."إنت كنت عارف؟"أومأ."لما العهد خرج منك..."ثم نظر إلى مورغاث."كان لازم يروح لمكان."قال مورغاث:"واختارني؟"أجاب الحالم:"لأنك كنت آخر شخص في السلسلة."سألته ليورا:"يعني إيه آخر شخص؟"قال:"كل وريث كان يحمل جزءًا من قوة النجوم.""إلا مورغاث."تجمدت."إلا هو؟"أومأ."لأن جسده اتخلق أصلًا ليحمل الشيء اللي ما قدرت النجوم تحتمله."---نظر مورغاث إلى يديه."يعني كل اللي حصل..."قال الحالم:"ما كانش صدفة."رفع مورغاث رأسه."أنا كنت مصنوع.""أيوه.""وبعدين بقيت القفل.""أيوه.""ودلوقتي..."صمت الحالم.أكمل مو
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: الفصل الاول بعد المئه
النجمة التي لم تكن موجودة"حين ظنت ليورا أن الحرب انتهت، اكتشفت أن أخطر الأسرار كانت تنتظرها بعد انتهاء الحرب."لم تنم ليورا تلك الليلة.منذ ظهور النجمة الثامنة، وهي تشعر بشيء غريب في السماء.لم تكن النجمة تلمع مثل باقي النجوم.كانت تنبض.مرة...ثم تختفي.ثم تعود.وكأنها ترسل إشارة لا يفهمها أحد سواها.وقفت أمام النافذة، والريشة الفضية بين أصابعها.قال مورغاث من خلفها:"لسه صاحيه؟"لم تلتفت."النجمة."اقترب منها."أنا شايفها.""مش بس شايفها."رفعت الريشة.فبدأ طرفها الذهبي يتوهج."حاسّة إنها بتناديني."سكت مورغاث لحظة.ثم قال:"يبقى لازم نعرف ليه."استدارت إليه."بس المرة دي..."أمسك يدها."هنروح سوا."ابتسمت."وهنرجع سوا."قال:"وعد."في الصباح، كان آدم ينتظرهما عند حافة الغابة.كان أكبر قليلًا مما ينبغي لطفل في عمره.لم تكن هذه هي أكثر الأشياء غرابة فيه.الأغرب...أنه كان يعرف الطريق.سأله مورغاث:"إنت عرفت المكان ده منين؟"أجاب آدم ببساطة:"أنا ما عرفتش.""أمال؟"أشار إلى السماء."هي اللي قالتلي."نظر مورغاث إلى ليورا.لم تقل شيئًا.كان هناك شيء في كلام الطفل جعل قلبها ينقبض.سألت
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: الفصل المئه
"في اللحظة التي ظن الجميع فيها أن العالم انتهى... بدأ العالم لأول مرة."لم يحدث انفجار.لم تسقط السماء.لم تصرخ الأرض.فقط...سكت كل شيء.توقفت النجوم عن الحركة.توقفت الرياح.توقفت الأنهار.حتى أنفاس ليورا ومورغاث...بدت وكأنها لم تعد موجودة.كانا يقفان وسط الفراغ.يد كل منهما ممسكة بيد الآخر.وأمامهما...كان قلب النظام مفتوحًا.لكن لم يعد قلبًا.تحول إلى شيء آخر.شيء يشبه بوابة من الضوء.---قال مورغاث بصوت منخفض:"إيه اللي حصل؟"لم تجبه ليورا.كانت تنظر إلى السماء.لأول مرة منذ بدأت رحلتها...لم ترَ نجمة واحدة تسقط.بل رأت النجوم...تعود.واحدة.ثم أخرى.ثم آلاف.وكأن السماء كانت تستعيد أنفاسها بعد انتظار طويل.---ظهر العهد الأول.لكن لم يعد كما كان.جسده أصبح شفافًا.والأختام التي كانت تغطي ذراعيه اختفت.نظر إلى يديه بدهشة.ثم ابتسم.ابتسامة رجل...تحرر أخيرًا من شيء حمله أكثر مما ينبغي.قال:"انتهى."اقترب منه الرجل الأول."إيه اللي انتهى؟"رفع العهد الأول عينيه.وقال:«"العهد."»تجمد الجميع.---في أرض السيوف...سقطت كل السيوف القديمة.لم تتحطم.بل تحولت إلى تراب ذهبي.رفع الحا
Last Updated: 2026-08-15
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status