Compartilhar

الفصل العاشر

Autor: Nada maamoun
last update Data de publicação: 2026-06-17 00:02:26

"أحيانًا لا يكون إنقاذ الآخرين هو أصعب قرار... بل اختيار من ستنقذ عندما لا تستطيع إنقاذ الجميع."

كان الظلام يحيط بها من كل اتجاه.

لا سماء.

لا أرض.

لا شيء سوى فراغ لا نهاية له.

وقفت ليورا مكانها.

وعيناها مثبتتان على الطفل الصغير الجالس أمامها.

كان مورغاث.

لكن ليس مورغاث الذي تعرفه.

ليس الرجل القوي.

ولا الأمير المظلم.

بل طفل صغير.

وحيد.

وخائف.

كانت دموعه تنزل بصمت.

أما عيناه الحمراوان...

فكانتا تحملان حزنًا أكبر من عمره.

همس مرة أخرى:

"هل جئتِ لتكرهيني أنتِ أيضًا؟"

شعرت ليورا بغصة في حلقها.

اقتربت منه خطوة.

لكن الطفل تراجع للخلف بسرعة.

وقال بخوف:

"لا تقتربي!"

توقفت.

وشعرت بأن قلبها يؤلمها.

جلست على ركبتيها حتى تصبح في مستواه.

وقالت بهدوء:

"لن أؤذيك."

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"الجميع قالوا هذا."

انقبض قلبها.

أما هو...

فأخفض رأسه.

وقال بصوت مرتجف:

"ثم رحلوا."

بدأت دموعه تنزل أكثر.

أما ليورا...

فلم تعرف ماذا تقول.

لأنها رأت نفسها فيه.

وحدتها.

خوفها.

وشعورها بأنها مختلفة عن الجميع.

قالت بهدوء:

"أنا أيضًا كنت وحدي."

رفع رأسه.

نظر إليها باستغراب.

ابتسمت بحزن.

"لم أعرف أبي."

"وفقدت أمي."

"وكان الجميع ينظرون إليّ وكأنني غريبة."

بدأ الطفل يستمع إليها.

أما هي...

فأكملت:

"كنت أعتقد أنني وحدي."

نظرت إليه.

وأضافت:

"حتى قابلتك."

اتسعت عيناه.

أما بعيدًا...

فبدأ الظلام يهتز.

وظهر ذلك الصوت المرعب مرة أخرى.

"لا تستمع إليها."

اهتز المكان كله.

أما الطفل...

فأغلق أذنيه.

وبدأ يرتجف.

شعرت ليورا بالخوف.

ثم...

ظهرت العينان الحمراوان مجددًا.

أكبر.

وأقرب.

حتى شعرت أن السماء كلها أصبحت عينين فقط.

وقال الصوت:

"أنا ملك الظلال."

"وأنتِ لن تأخذيه مني."

شحب وجه ليورا.

لكنها وقفت أمام الطفل.

وقالت:

"لن أتركه."

ضحك الصوت.

ضحكة مرعبة.

ثم...

خرجت مخلوقات سوداء من الظلام.

عشرات.

بل مئات.

بدأت تزحف نحوها.

تراجعت خطوة.

أما الطفل...

فأمسك طرف ثوبها.

وقال بخوف:

"اهربي."

نظرت إليه.

وهزت رأسها.

"لن أهرب."

شعرت بطاقة النجوم داخلها تتحرك.

بدأت العلامة على يدها تضيء.

بقوة أكبر من أي وقت مضى.

ثم...

ظهر سيف من الضوء بين يديها.

شهقت.

نظرت إليه بدهشة.

أما الطفل...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"إنه..."

لكن قبل أن يكمل...

وصلت المخلوقات إليها.

رفعت ليورا السيف.

وأغمضت عينيها.

ثم ضربت بقوة.

انفجر الضوء.

واختفى الظلام أمامها.

شهقت.

أما الطفل...

فكان ينظر إليها بدهشة.

وقالت:

"سأحميك."

تجمد.

أما بعيدًا...

فزمجر ملك الظلال بغضب.

وقال:

"أنتِ تشبهينها."

عقدت ليورا حاجبيها.

"من؟"

لكن فجأة...

ظهرت امرأة من الضوء.

شعرها فضي.

وعيناها زرقاوان.

شهقت ليورا.

"أمي!"

ابتسمت إيلارا.

لكنها بدت حزينة.

أما الطفل...

فوقف بسرعة.

وقال بفرح:

"إيلارا!"

تجمدت ليورا.

نظرت إليه بصدمة.

أما إيلارا...

فابتسمت للطفل.

وربتت على شعره.

وقالت:

"لقد كبرت يا مورغاث."

توقفت أنفاس ليورا.

أمها...

كانت تعرف مورغاث؟

بل...

تعامله بحنان؟

نظرت إليهما بعدم فهم.

أما مورغاث الطفل...

فبدأ يبكي.

وقال:

"أنا آسف."

ابتسمت إيلارا.

ومسحت دموعه.

وقالت:

"لم يكن ذنبك."

شعرت ليورا أن رأسها يؤلمها.

كل الأسرار تتشابك.

أما إيلارا...

فنظرت إليها.

وقالت:

"ليورا."

اقتربت منها بسرعة.

"أمي!"

لكن إيلارا ابتسمت بحزن.

وقالت:

"ليس لدي وقت."

بدأ جسدها يختفي.

شهقت ليورا.

"لا!"

لكن أمها أمسكت يدها.

وقالت:

"كايل يخفي عنك سرًا أخطر من كل شيء."

تجمدت.

أما إيلارا...

فأكملت:

"لقد وعدني ألا يخبرك..."

بدأت دموع ليورا تنزل.

"ماذا؟"

ابتسمت أمها.

لكنها كانت تبكي.

وقالت:

"لأن والدك..."

وفجأة...

صرخ ملك الظلال بغضب.

وانفجر الظلام حولهم.

بدأت صورة إيلارا تختفي.

صرخت ليورا:

"أكملي!"

لكن أمها قالت بصوت متقطع:

"والدك..."

"...ما زال..."

ثم اختفت.

اتسعت عينا ليورا.

أما الطفل...

فبكى وهو يحاول الإمساك بها.

لكنها رحلت.

ساد الصمت.

أما ملك الظلال...

فضحك.

وقال:

"لن تعرفي الحقيقة أبدًا."

لكن...

في تلك اللحظة.

بدأ العالم كله يهتز.

وشعرت ليورا بصوت مألوف يناديها من بعيد.

صوت مليء بالخوف.

والحب.

صوت كايل.

"ليورا..."

"عودي إليّ."

شعرت أن قلبها توقف.

أما الطفل مورغاث...

فنظر إليها بحزن.

وقال:

"إذا عدتِ..."

"لن أراك مرة أخرى."

تجمدت.

ونظرت بينه...

وبين الضوء الذي ظهر خلفها.

ولأول مرة...

لم تعرف ماذا تختار.

"حين يُجبرك القدر على الاختيار... ستكتشف أن القلب لا يطيع العقل أبدًا."

وقفت ليورا في منتصف الظلام.

عيناها بين الطفل مورغاث...

وبين الضوء الذي يناديها.

أما صوت كايل...

فكان يزداد وضوحًا.

"ليورا..."

"من فضلك..."

أغمضت عينيها.

شعرت بألم في قلبها.

هي لا تريد ترك مورغاث.

هذا الطفل عانى كثيرًا.

لكن...

إذا بقيت هنا.

فربما لن تعود أبدًا.

نظر إليها مورغاث الصغير.

وعيناه مليئتان بالخوف.

قال بصوت مكسور:

"ستتركينني؟"

بدأت دموعها تنزل.

وهزت رأسها بسرعة.

"لا."

اقتربت منه.

وجلست أمامه.

ثم وضعت يدها فوق رأسه.

وقالت بابتسامة حزينة:

"أنا سأعود."

نظر إليها طويلًا.

كأنه لا يصدق.

أما هي...

فأكملت:

"هذه المرة..."

"لن أتركك وحدك."

بدأ الطفل يبكي.

أما ليورا...

فضمته إلى صدرها.

وفي اللحظة التي فعلت فيها ذلك...

انفجر الضوء من حولهما.

شهقت.

أما مورغاث...

فاتسعت عيناه.

وبدأت سلاسل سوداء تخرج من جسده.

عشرات.

بل مئات.

تلتف حول قلبه.

شعرت ليورا بالرعب.

"ما هذا؟!"

ظهر صوت ملك الظلال غاضبًا:

"ابتعدي عنه!"

لكنها لم تبتعد.

أمسكت السلاسل بيديها.

فاحترقت يداها.

صرخت من الألم.

لكنها لم تتركها.

أما الطفل...

فبكى.

وقال:

"سيؤذيك!"

هزت رأسها.

وقالت وهي تبكي:

"لا يهم."

بدأ الضوء الأزرق يخرج من قلبها.

ويتسلل إلى جسد مورغاث.

واحدة تلو الأخرى...

بدأت السلاسل تنكسر.

صرخ ملك الظلال بغضب.

واهتز العالم كله.

أما ليورا...

فكانت تشعر أن قوتها تختفي.

وأن جسدها يضعف.

لكنها لم تتوقف.

حتى...

انكسرت آخر سلسلة.

وفجأة...

انفجر الضوء.

فتحت عينيها.

وكانت تسقط.

شهقت.

ثم شعرت بذراعين قويتين تمسكانها.

رفعت رأسها.

ورأته.

كايل.

كان يحتضنها بقوة.

وعيناه مليئتان بالخوف.

قال بصوت مرتجف:

"هل أنتِ بخير؟"

نظرت إليه بصمت.

شعرت بشيء غريب.

أمان.

لطالما شعرت به معه.

لكنها الآن...

لا تعرف ماذا تشعر.

ابتعدت عنه قليلًا.

ونظرت حولها.

كانت خارج المعبد.

أما السماء...

فعادت طبيعية.

اختفت الدوامة السوداء.

واختفى ملك الظلال.

أما مورغاث...

فكان مستلقيًا على الأرض.

فاقد الوعي.

ركضت نحوه.

وجلست بجانبه.

كان وجهه شاحبًا.

لكن...

عيناه الحمراوان اختفتا.

وأصبحتا زرقاوين.

شهقت.

أما كايل...

فتجمد مكانه.

وقال بصوت لا يكاد يُسمع:

"لقد عاد."

نظرت إليه.

"ماذا تقصد؟"

اقترب ببطء.

وكان ينظر إلى مورغاث بصدمة.

ثم قال:

"هذه عيناه الحقيقيتان."

بدأ مورغاث يفتح عينيه ببطء.

نظر إلى السماء.

ثم...

نظر إلى ليورا.

ولأول مرة منذ عرفته...

ابتسم.

ابتسامة دافئة.

هادئة.

وقال:

"لقد أوفيتِ بوعدك."

شعرت ليورا أن قلبها خفق بقوة.

ابتسمت هي الأخرى.

لكن...

قبل أن تتكلم.

شحب وجه مورغاث فجأة.

ونظر خلفها.

اتسعت عيناه.

وقال بخوف:

"ابتعدي!"

التفتت ليورا بسرعة.

لكن الأوان كان قد فات.

خرج سيف من الضوء...

واخترق صدر كايل.

تجمد الزمن.

اتسعت عينا ليورا.

أما كايل...

فنظر إلى السيف المغروس في صدره.

بعدم تصديق.

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

رفعت رأسها ببطء.

لتعرف من فعل ذلك.

ثم...

شهقت.

كان رجلًا طويلًا.

شعره أبيض كالثلج.

وعيناه زرقاوان.

يحمل سيفًا يشبه السيف الذي رأته في القاعة الأخيرة.

السيف نفسه...

الوجه نفسه...

تراجعت ليورا.

وشعرت بأنفاسها تختفي.

لأنها تعرفه.

لقد رأته من قبل.

في الذكريات.

في القلادة.

همست بصوت مرتجف:

"أبي..."

رفع الرجل عينيه إليها.

لكن نظرته كانت باردة.

غريبة.

وكأنه لا يعرفها.

أما كايل...

فسقط على ركبتيه.

ونظر إلى الرجل بصدمة وألم.

وقال بصوت مكسور:

"أنت..."

"ما زلت حيًا؟!"

ابتسم الرجل ابتسامة غامضة.

ثم قال الجملة التي جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:

"عدت لأكمل ما بدأته منذ ثمانية عشر عامًا."

نهاية الفصل العاشر.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العشرون

    "حين يستيقظ من نُسي اسمه عبر العصور... ترتجف الآلهة قبل البشر."كان الجميع ينظر إلى القمر.أو...إلى ما كان قمرًا يومًا.التشققات تنتشر فيه بسرعة.والضوء الفضي يخرج من داخله.أما العين العملاقة...فكانت تنظر إلى الأرض.إلى الجميع.لكنها توقفت عند ليورا.شعرت ليورا بقشعريرة.وأمسكت يد مورغاث دون أن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع عشر

    "بعض الأشخاص لا ننساهم... حتى لو سرق الزمن كل ذكرياتنا عنهم."كان مورغاث ينظر إلى المرأة الواقفة أمام القلعة.شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان لا تفارقان وجهه.أما هو...فكان يشعر بشيء غريب.ألم.وحنين.وخوف.كأن قلبه يتذكر...لكن عقله يرفض.همس:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة.لكن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن عشر

    "هناك أسماء إذا نُطقت... ارتجف الكون كله خوفًا."كانت السماء تبكي دمًا.والصمت يملأ المكان.لم يتحرك أحد.حتى الوحوش التي خرجت من الشقوق...اختفت.أما أثريون...خالق الآلهة...فكان ينظر إلى السماء بخوف.خوف حقيقي.شعرت ليورا بالقشعريرة.وقالت:"من هي؟"لكن أحدًا لم يجب.ثم...بدأت الغيوم الحمراء تد

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع عشر

    "أسوأ شيء قد يخبرك به المستقبل... أنك كنت السبب في كل شيء."ساد الصمت.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي خرجت من الشق.شعرها الفضي يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان تحملان حزنًا لا يوصف.أما ليورا...فشعرت أن قدميها لا تحملانها.همست:"أنا؟"ابتسمت الفتاة بحزن.وقالت:"نعم..."ثم اقتربت منها.وأضافت

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status