Teilen

الفصل العاشر

last update Veröffentlichungsdatum: 17.06.2026 00:02:26

"أحيانًا لا يكون إنقاذ الآخرين هو أصعب قرار... بل اختيار من ستنقذ عندما لا تستطيع إنقاذ الجميع."

كان الظلام يحيط بها من كل اتجاه.

لا سماء.

لا أرض.

لا شيء سوى فراغ لا نهاية له.

وقفت ليورا مكانها.

وعيناها مثبتتان على الطفل الصغير الجالس أمامها.

كان مورغاث.

لكن ليس مورغاث الذي تعرفه.

ليس الرجل القوي.

ولا الأمير المظلم.

بل طفل صغير.

وحيد.

وخائف.

كانت دموعه تنزل بصمت.

أما عيناه الحمراوان...

فكانتا تحملان حزنًا أكبر من عمره.

همس مرة أخرى:

"هل جئتِ لتكرهيني أنتِ أيضًا؟"

شعرت ليورا بغصة في حلقها.

اقتربت منه خطوة.

لكن الطفل تراجع للخلف بسرعة.

وقال بخوف:

"لا تقتربي!"

توقفت.

وشعرت بأن قلبها يؤلمها.

جلست على ركبتيها حتى تصبح في مستواه.

وقالت بهدوء:

"لن أؤذيك."

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"الجميع قالوا هذا."

انقبض قلبها.

أما هو...

فأخفض رأسه.

وقال بصوت مرتجف:

"ثم رحلوا."

بدأت دموعه تنزل أكثر.

أما ليورا...

فلم تعرف ماذا تقول.

لأنها رأت نفسها فيه.

وحدتها.

خوفها.

وشعورها بأنها مختلفة عن الجميع.

قالت بهدوء:

"أنا أيضًا كنت وحدي."

رفع رأسه.

نظر إليها باستغراب.

ابتسمت بحزن.

"لم أعرف أبي."

"وفقدت أمي."

"وكان الجميع ينظرون إليّ وكأنني غريبة."

بدأ الطفل يستمع إليها.

أما هي...

فأكملت:

"كنت أعتقد أنني وحدي."

نظرت إليه.

وأضافت:

"حتى قابلتك."

اتسعت عيناه.

أما بعيدًا...

فبدأ الظلام يهتز.

وظهر ذلك الصوت المرعب مرة أخرى.

"لا تستمع إليها."

اهتز المكان كله.

أما الطفل...

فأغلق أذنيه.

وبدأ يرتجف.

شعرت ليورا بالخوف.

ثم...

ظهرت العينان الحمراوان مجددًا.

أكبر.

وأقرب.

حتى شعرت أن السماء كلها أصبحت عينين فقط.

وقال الصوت:

"أنا ملك الظلال."

"وأنتِ لن تأخذيه مني."

شحب وجه ليورا.

لكنها وقفت أمام الطفل.

وقالت:

"لن أتركه."

ضحك الصوت.

ضحكة مرعبة.

ثم...

خرجت مخلوقات سوداء من الظلام.

عشرات.

بل مئات.

بدأت تزحف نحوها.

تراجعت خطوة.

أما الطفل...

فأمسك طرف ثوبها.

وقال بخوف:

"اهربي."

نظرت إليه.

وهزت رأسها.

"لن أهرب."

شعرت بطاقة النجوم داخلها تتحرك.

بدأت العلامة على يدها تضيء.

بقوة أكبر من أي وقت مضى.

ثم...

ظهر سيف من الضوء بين يديها.

شهقت.

نظرت إليه بدهشة.

أما الطفل...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"إنه..."

لكن قبل أن يكمل...

وصلت المخلوقات إليها.

رفعت ليورا السيف.

وأغمضت عينيها.

ثم ضربت بقوة.

انفجر الضوء.

واختفى الظلام أمامها.

شهقت.

أما الطفل...

فكان ينظر إليها بدهشة.

وقالت:

"سأحميك."

تجمد.

أما بعيدًا...

فزمجر ملك الظلال بغضب.

وقال:

"أنتِ تشبهينها."

عقدت ليورا حاجبيها.

"من؟"

لكن فجأة...

ظهرت امرأة من الضوء.

شعرها فضي.

وعيناها زرقاوان.

شهقت ليورا.

"أمي!"

ابتسمت إيلارا.

لكنها بدت حزينة.

أما الطفل...

فوقف بسرعة.

وقال بفرح:

"إيلارا!"

تجمدت ليورا.

نظرت إليه بصدمة.

أما إيلارا...

فابتسمت للطفل.

وربتت على شعره.

وقالت:

"لقد كبرت يا مورغاث."

توقفت أنفاس ليورا.

أمها...

كانت تعرف مورغاث؟

بل...

تعامله بحنان؟

نظرت إليهما بعدم فهم.

أما مورغاث الطفل...

فبدأ يبكي.

وقال:

"أنا آسف."

ابتسمت إيلارا.

ومسحت دموعه.

وقالت:

"لم يكن ذنبك."

شعرت ليورا أن رأسها يؤلمها.

كل الأسرار تتشابك.

أما إيلارا...

فنظرت إليها.

وقالت:

"ليورا."

اقتربت منها بسرعة.

"أمي!"

لكن إيلارا ابتسمت بحزن.

وقالت:

"ليس لدي وقت."

بدأ جسدها يختفي.

شهقت ليورا.

"لا!"

لكن أمها أمسكت يدها.

وقالت:

"كايل يخفي عنك سرًا أخطر من كل شيء."

تجمدت.

أما إيلارا...

فأكملت:

"لقد وعدني ألا يخبرك..."

بدأت دموع ليورا تنزل.

"ماذا؟"

ابتسمت أمها.

لكنها كانت تبكي.

وقالت:

"لأن والدك..."

وفجأة...

صرخ ملك الظلال بغضب.

وانفجر الظلام حولهم.

بدأت صورة إيلارا تختفي.

صرخت ليورا:

"أكملي!"

لكن أمها قالت بصوت متقطع:

"والدك..."

"...ما زال..."

ثم اختفت.

اتسعت عينا ليورا.

أما الطفل...

فبكى وهو يحاول الإمساك بها.

لكنها رحلت.

ساد الصمت.

أما ملك الظلال...

فضحك.

وقال:

"لن تعرفي الحقيقة أبدًا."

لكن...

في تلك اللحظة.

بدأ العالم كله يهتز.

وشعرت ليورا بصوت مألوف يناديها من بعيد.

صوت مليء بالخوف.

والحب.

صوت كايل.

"ليورا..."

"عودي إليّ."

شعرت أن قلبها توقف.

أما الطفل مورغاث...

فنظر إليها بحزن.

وقال:

"إذا عدتِ..."

"لن أراك مرة أخرى."

تجمدت.

ونظرت بينه...

وبين الضوء الذي ظهر خلفها.

ولأول مرة...

لم تعرف ماذا تختار.

"حين يُجبرك القدر على الاختيار... ستكتشف أن القلب لا يطيع العقل أبدًا."

وقفت ليورا في منتصف الظلام.

عيناها بين الطفل مورغاث...

وبين الضوء الذي يناديها.

أما صوت كايل...

فكان يزداد وضوحًا.

"ليورا..."

"من فضلك..."

أغمضت عينيها.

شعرت بألم في قلبها.

هي لا تريد ترك مورغاث.

هذا الطفل عانى كثيرًا.

لكن...

إذا بقيت هنا.

فربما لن تعود أبدًا.

نظر إليها مورغاث الصغير.

وعيناه مليئتان بالخوف.

قال بصوت مكسور:

"ستتركينني؟"

بدأت دموعها تنزل.

وهزت رأسها بسرعة.

"لا."

اقتربت منه.

وجلست أمامه.

ثم وضعت يدها فوق رأسه.

وقالت بابتسامة حزينة:

"أنا سأعود."

نظر إليها طويلًا.

كأنه لا يصدق.

أما هي...

فأكملت:

"هذه المرة..."

"لن أتركك وحدك."

بدأ الطفل يبكي.

أما ليورا...

فضمته إلى صدرها.

وفي اللحظة التي فعلت فيها ذلك...

انفجر الضوء من حولهما.

شهقت.

أما مورغاث...

فاتسعت عيناه.

وبدأت سلاسل سوداء تخرج من جسده.

عشرات.

بل مئات.

تلتف حول قلبه.

شعرت ليورا بالرعب.

"ما هذا؟!"

ظهر صوت ملك الظلال غاضبًا:

"ابتعدي عنه!"

لكنها لم تبتعد.

أمسكت السلاسل بيديها.

فاحترقت يداها.

صرخت من الألم.

لكنها لم تتركها.

أما الطفل...

فبكى.

وقال:

"سيؤذيك!"

هزت رأسها.

وقالت وهي تبكي:

"لا يهم."

بدأ الضوء الأزرق يخرج من قلبها.

ويتسلل إلى جسد مورغاث.

واحدة تلو الأخرى...

بدأت السلاسل تنكسر.

صرخ ملك الظلال بغضب.

واهتز العالم كله.

أما ليورا...

فكانت تشعر أن قوتها تختفي.

وأن جسدها يضعف.

لكنها لم تتوقف.

حتى...

انكسرت آخر سلسلة.

وفجأة...

انفجر الضوء.

فتحت عينيها.

وكانت تسقط.

شهقت.

ثم شعرت بذراعين قويتين تمسكانها.

رفعت رأسها.

ورأته.

كايل.

كان يحتضنها بقوة.

وعيناه مليئتان بالخوف.

قال بصوت مرتجف:

"هل أنتِ بخير؟"

نظرت إليه بصمت.

شعرت بشيء غريب.

أمان.

لطالما شعرت به معه.

لكنها الآن...

لا تعرف ماذا تشعر.

ابتعدت عنه قليلًا.

ونظرت حولها.

كانت خارج المعبد.

أما السماء...

فعادت طبيعية.

اختفت الدوامة السوداء.

واختفى ملك الظلال.

أما مورغاث...

فكان مستلقيًا على الأرض.

فاقد الوعي.

ركضت نحوه.

وجلست بجانبه.

كان وجهه شاحبًا.

لكن...

عيناه الحمراوان اختفتا.

وأصبحتا زرقاوين.

شهقت.

أما كايل...

فتجمد مكانه.

وقال بصوت لا يكاد يُسمع:

"لقد عاد."

نظرت إليه.

"ماذا تقصد؟"

اقترب ببطء.

وكان ينظر إلى مورغاث بصدمة.

ثم قال:

"هذه عيناه الحقيقيتان."

بدأ مورغاث يفتح عينيه ببطء.

نظر إلى السماء.

ثم...

نظر إلى ليورا.

ولأول مرة منذ عرفته...

ابتسم.

ابتسامة دافئة.

هادئة.

وقال:

"لقد أوفيتِ بوعدك."

شعرت ليورا أن قلبها خفق بقوة.

ابتسمت هي الأخرى.

لكن...

قبل أن تتكلم.

شحب وجه مورغاث فجأة.

ونظر خلفها.

اتسعت عيناه.

وقال بخوف:

"ابتعدي!"

التفتت ليورا بسرعة.

لكن الأوان كان قد فات.

خرج سيف من الضوء...

واخترق صدر كايل.

تجمد الزمن.

اتسعت عينا ليورا.

أما كايل...

فنظر إلى السيف المغروس في صدره.

بعدم تصديق.

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

رفعت رأسها ببطء.

لتعرف من فعل ذلك.

ثم...

شهقت.

كان رجلًا طويلًا.

شعره أبيض كالثلج.

وعيناه زرقاوان.

يحمل سيفًا يشبه السيف الذي رأته في القاعة الأخيرة.

السيف نفسه...

الوجه نفسه...

تراجعت ليورا.

وشعرت بأنفاسها تختفي.

لأنها تعرفه.

لقد رأته من قبل.

في الذكريات.

في القلادة.

همست بصوت مرتجف:

"أبي..."

رفع الرجل عينيه إليها.

لكن نظرته كانت باردة.

غريبة.

وكأنه لا يعرفها.

أما كايل...

فسقط على ركبتيه.

ونظر إلى الرجل بصدمة وألم.

وقال بصوت مكسور:

"أنت..."

"ما زلت حيًا؟!"

ابتسم الرجل ابتسامة غامضة.

ثم قال الجملة التي جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:

"عدت لأكمل ما بدأته منذ ثمانية عشر عامًا."

نهاية الفصل العاشر.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Kommentare (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلوة قوي بجد
ALLE KOMMENTARE ANZEIGEN

Aktuellstes Kapitel

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع والتسعون

    "أسوأ شيء في أن ترى وجه الشخص الذي تثق به أمامك... أن تكتشف أنك لم تكن تعرف أي وجهٍ منه."تجمدت ليورا.لم تستطع أن تنطق.الوجه أمامها...كان وجه مورغاث.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى الندبة الصغيرة عند حاجبه.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.العينان.كانتا سوداويين تمامًا.بلا بريق.بلا حياة.تراجعت ليورا خطوة.قالت بصوت خافت:"إنت مش هو."ابتسم الرجل."كويس.""لسه فاكرة."قالت:"إنت مين؟"اقترب منها.لكن الرجل الأول وقف بينهما.وقال:"ابعد عنها."ضحك الغريب.ثم نظر إليه."لسه بتحميها...""...بعد كل اللي عملته؟"تجمد الرجل الأول.صرخت ليورا:"إيه اللي عمله؟!"لم يجب أحد.نظر الغريب إليها وقال:"اسأليهم."ثم أشار إلى الحراس."اسأليهم ليه مورغاث اتولد أصلًا."اتسعت عيناها."إيه؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا أمام الحارس السابع.قال:"أنا اتولدت ليه؟"لم يجب الحارس.رفع مورغاث صوته:"قول!"تنهد الحارس.ثم قال:"أنت ما اتولدتش..."توقف.ثم أضاف:"...أنت اتصنعت."ساد الصمت.شعر مورغاث أن العالم توقف."إيه؟"قال الحارس:"كنت مشروعًا.""جزء من عهد قديم.""جسد بشري...""اتحط فيه جزء من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والتسعون

    "أسوأ النهايات ليست التي تراها قادمة... بل التي تبدأ في الحدوث قبل أن تفهم لماذا."كان المشهد لا يزال معلقًا في الهواء.ليورا...ومورغاث...يقفان متقابلين.كل واحد يحمل سلاحه.وعيناهما لا تحملان سوى شيء واحد:الخوف.ثم اختفى المشهد.لكن أثره...بقي.قالت ليورا بسرعة:"أنا مش هحاربه."نظر إليها العهد الأول.لم يجب.فقالت بحدة أكبر:"سمعتني؟""أنا ومورغاث مش هنحارب بعض."ابتسم العهد الأول ابتسامة صغيرة.وقال:"ده اللي قلتيه.""لكن السؤال..."اقترب منها."هل هتقدري تفضلي على رأيك...""...لما تعرفي الحقيقة؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا وسط آلاف الشظايا الزمنية.كل شظية تعرض مستقبلًا مختلفًا.في إحداها...كان يقف بجوار ليورا.في أخرى...كان يطعنها.وفي ثالثة...كانت هي التي ترفع السيف عليه.لكنه لم ينظر طويلًا.رفع يده.وحطم الشظايا كلها.قال الحارس السابع:"ليه كسرتهم؟"أجاب مورغاث:"لأنهم مستقبلات..."ثم نظر إلى السماء."مش اختيارات."ابتسم الحارس السابع.لكن ابتسامته اختفت سريعًا.لأنه رأى شيئًا خلف مورغاث.كانت هناك شظية واحدة لم تتحطم.اقترب الحارس منها.ثم تجمد.في داخلها...ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والتسعون

    "حين تكتشف أن السؤال الذي كنت تجيب عنه طوال حياتك... كان السؤال الخطأ."ساد الصمت.حتى الهواء داخل مكتبة البدايات...بدا وكأنه توقف.كانت كلمات الصوت القادم من البوابة السوداء لا تزال تتردد في آذان الجميع."مين قال إني كنت عايز الأطفال؟"نظر آدم إلى أول الحراس.ثم قال بصوت مرتجف:"يعني...""كل اللي عملناه..."لم يستطع إكمال جملته.أغلق أول الحراس عينيه.ولأول مرة...ظهرت على وجهه ملامح الندم.ليس ندم قائد خسر معركة.بل ندم رجل...عاش آلاف السنين وهو يخشى أن يكون قد اختار الطريق الخطأ.قال بصوت منخفض:"كنا بنجاوب...""على سؤال...""ماحدش سأله."في ذلك العالم الأبيض...نظرت ليورا إلى الرجل الأول.وسألته:"إذا كانوا مش عايزين الورثة...""إيه اللي كانوا بيدوروا عليه؟"لم يجب.بل مد يده نحو المفتاح الأسود.وقال:"حطيه هنا."وضعت ليورا المفتاح في راحة يده.لكن في اللحظة التي لامسه فيها...تحول المفتاح إلى غبار أسود.واختفى.ابتسم الرجل.وقال:"تمام...""كان اختبار."قطبت ليورا حاجبيها."اختبار لإيه؟"نظر إليها مباشرة.ثم قال:"لو كنتِ تمسكتي بالمفتاح...""...كنتِ هتبقي أسيرة للماضي.""لكن ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والتسعون

    "أحيانًا لا تكفي الحقيقة لإنقاذ العالم... لأن الحقيقة نفسها قد تكون بداية الكارثة."توقفت قطرة الدم المضيئة في الهواء.لم تسقط.ولم تتبخر.ظلت معلقة فوق الختم السابع...وكأن الزمن نفسه ينتظر قرارها.ثم...بدأت تنبض.نبضة واحدة.فارتجت مكتبة البدايات بأكملها.نظر أول الحراس إليها.واختفى الهدوء من ملامحه لأول مرة.همس:"لا...""مش دلوقتي."لكن القطرة لم تتوقف.ومع كل نبضة...كان الختم السابع يتشقق أكثر.في العالم الأبيض...شعرت ليورا بألم حاد في معصمها.رفعت يدها.فرأت أن الختم السابع ظهر فوق جلدها من جديد.لكن هذه المرة...كان يشبه جرحًا مفتوحًا.قال الرجل الرمادي:"بدأ يسمع النداء."سألته ليورا:"نداء مين؟"لم يجب.بل نظر إلى الطفل الحارس.فخفض الطفل رأسه في صمت.في مكتبة البدايات...اندفع آدم نحو أول الحراس."قولنا الحقيقة!""إيه اللي بيحصل؟"أخذ أول الحراس نفسًا عميقًا.ثم قال:"كل ختم...""...اتعمل من عهد."وأشار إلى الختم السابع."وده...""...اتعمل من تضحية."ساد الصمت.ثم أكمل بصوت منخفض:"ولما التضحية تبدأ تصحى...""...العهد يبدأ ينهار."في أرض السيوف...كان مورغاث ينظر إلى الس

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والتسعون

    "حين تحمل إرث الجميع... يصبح أصعب سؤال هو: من أنت حقًا؟"اندفعت خيوط الضوء نحو ليورا.واحدة...ثم عشرات...ثم آلاف.لكنها لم تخترق جسدها.بل دارت حولها في دوائر واسعة.وكان كل خيط يحمل ذكرى.صوتًا.وعدًا.أملًا لم يكتمل.رأت وجوه الورثة السابقين.بعضهم ابتسم.وبعضهم بكى.وبعضهم اكتفى بالنظر إليها بصمت.ثم سمعت أصواتهم جميعًا تختلط في همسة واحدة:"لا تحملي ذنبنا...""...صححي اختيارنا."ارتجف قلب ليورا.همست:"أنا مش أقوى منكم."فجاءها الرد من كل الجهات:"إنتِ مش مطالبة تكوني أقوى...""...إنتِ مطالبة تكوني مختلفة."في مكتبة البدايات...ارتفعت الأختام السبعة في الهواء.ثم بدأت تدور بسرعة هائلة.نظر أول الحراس إليها طويلًا.وقال بصوت لم يسمعه إلا أوريون:"هي رفضت."نظر إليه أوريون بدهشة."رفضت إيه؟"أجاب بهدوء:"رفضت تحمل خطايا الورثة."ساد الصمت.ثم ابتسم لأول مرة منذ قرون.وأضاف:"وده أول قرار صحيح اتاخد... من آلاف السنين."في أرض السيوف...بدأت الشقوق الزمنية تتسع.خرجت منها نسخ أخرى من مورغاث.نسخة تحمل تاجًا أسود.ونسخة بعين واحدة.ونسخة غارقة في الدم.وقفوا جميعًا أمامه.وقالوا بصوت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والتسعون

    "أخطر الأسرار... ليست التي أخفاها التاريخ، بل التي أخفاها عن نفسه."ظل الطفل ينظر إلى ليورا.لم يكن في عينيه خوف.ولا دهشة.بل هدوء غريب...لا يمكن أن يوجد في طفل بهذا العمر.أما ليورا...فشعرت أن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت مرتجف:"إنت... مين؟"ابتسم الطفل.ثم أجاب:"أنا؟""أنا آخر واحد كان المفروض يفضل هنا."ساد صمت طويل.اقترب الطفل منها بخطوات بطيئة.ولمست قدماه الأرض الزجاجية.فانتشرت دوائر من الضوء تحت كل خطوة.قالت ليورا:"إنت صاحب الباب السابع؟"هز رأسه بالنفي."لا."ثم رفع إصبعه نحو الباب المفتوح.وقال:"أنا الحارس.""...مش السجين."اتسعت عينا ليورا.إذن...إذا كان هذا هو الحارس...فمن الموجود داخل الباب أصلًا؟في مكتبة البدايات...كان أول الحراس واقفًا أمام التابوت الفارغ.أغلق عينيه فجأة.ثم قال:"بدأ."سأله أوريون:"بدأ إيه؟"فتح عينيه ببطء.وأجاب:"الاختبار الأخير."ارتجف إياس."يعني...""هي هتشوف الحقيقة كاملة؟"هز أول الحراس رأسه."لو شافتها كلها مرة واحدة...""مش هترجع."في أرض السيوف...قبض مورغاث على السيف الأخير.لكن هذه المرة...لم يرفع السيف.بل غرسه في الأرض.وفو

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن عشر

    "هناك أسماء إذا نُطقت... ارتجف الكون كله خوفًا."كانت السماء تبكي دمًا.والصمت يملأ المكان.لم يتحرك أحد.حتى الوحوش التي خرجت من الشقوق...اختفت.أما أثريون...خالق الآلهة...فكان ينظر إلى السماء بخوف.خوف حقيقي.شعرت ليورا بالقشعريرة.وقالت:"من هي؟"لكن أحدًا لم يجب.ثم...بدأت الغيوم الحمراء تد

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع عشر

    "أسوأ شيء قد يخبرك به المستقبل... أنك كنت السبب في كل شيء."ساد الصمت.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي خرجت من الشق.شعرها الفضي يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان تحملان حزنًا لا يوصف.أما ليورا...فشعرت أن قدميها لا تحملانها.همست:"أنا؟"ابتسمت الفتاة بحزن.وقالت:"نعم..."ثم اقتربت منها.وأضافت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس عشر

    "هناك مخلوقات لا تخاف الموت... لأن الموت نفسه خُلق على أيديها."تجمد الجميع.لم يتحرك أحد.لم يتنفس أحد.حتى الرياح...اختفت.كانت ليورا تنظر إلى ذلك الكائن الخارج من الشق الأسود.كان ضخمًا بشكل لا يمكن للعقل استيعابه.جسده مغطى بدروع سوداء تشبه النجوم الميتة.عيناه حمراوان.لكن ما أرعبها حقًا...أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس عشر

    "الحروب لا تبدأ عندما تُرفع السيوف... بل عندما يقرر أحدهم ألا يخاف بعد الآن."وقفت ليورا في منتصف الساحة.والرياح تعصف حولها بقوة.أما السماء...فلم تعد سماء.أصبحت مليئة بالشقوق السوداء.ومن داخلها...كانت العيون العملاقة تراقب العالم.شعرت ليورا بالقشعريرة.لكنها لم تتراجع.بل رفعت رأسها أكثر.أم

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status