Share

الفصل الرابع عشر

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-19 00:40:21

"أقسى الاختيارات ليست بين الخير والشر... بل بين قلبك والعالم كله."

تجمدت ليورا.

كانت تنظر إلى مورغاث.

أما كلماته...

فكانت تتردد داخل رأسها بلا توقف.

"إذا أغلقت بوابة الظلام... سأختفي إلى الأبد."

هزت رأسها بعنف.

والدموع تنزل من عينيها.

"لا."

قالتها بصوت خافت.

ثم كررتها وهي تبكي:

"لا!"

اقتربت منه.

وأمسكت ثوبه بكل قوتها.

وقالت:

"أكيد فيه حل تاني."

ابتسم مورغاث.

لكن ابتسامته كانت مؤلمة.

وقال:

"بحثت عنه ألف سنة."

خفض عينيه.

وأضاف:

"ولم أجده."

شعرت ليورا أن قلبها يتمزق.

أما كايل...

فكان ينظر إليهما بصمت.

يشعر بالألم.

لكن ليس لأنه خسر حبها.

بل لأنه يعرف أن مورغاث يقول الحقيقة.

قال أريان:

"هناك طريقة."

نظر الجميع إليه بسرعة.

أما مورغاث...

فعقد حاجبيه.

وقال:

"أنت تعرف أنها مستحيلة."

لكن أريان لم يهتم.

بل نظر إلى ليورا.

وقال:

"إذا اتحدت قوة النجوم مع قوة الظلام داخلها..."

توقفت أنفاسها.

أما هو...

فأكمل:

"فيمكنها أن تغلق البوابة دون تضحية."

اتسعت عينا مورغاث.

"أنت مجنون!"

لكن أريان صرخ:

"أفضل من أن تموت!"

أما إيزار...

فضحك بصوت عالٍ.

وقال:

"حقًا؟"

ثم نظر إلى ليورا.

وأضاف:

"هل أخبرتها ماذا سيحدث إن فشلت؟"

شحب وجه أريان.

أما ليورا...

فنظرت إليه.

وقالت:

"ماذا سيحدث؟"

أخفض رأسه.

ولم يجب.

أما إيزار...

فابتسم.

وقال:

"ستتحول إلى ملكة الظلام الجديدة."

شعرت ليورا أن الدم تجمد في عروقها.

أما مورغاث...

فأسرع يقف أمامها.

وقال:

"لن أسمح بهذا."

لكن ليورا كانت تنظر إلى أبيها.

"هل هذا صحيح؟"

أغلق عينيه.

ثم أومأ.

بدأت دموعها تنزل.

هي التي كانت تبحث عن أمها.

عن أبيها.

عن الحقيقة.

والآن...

عليها أن تختار بين أن تفقد نفسها...

أو تفقد الشخص الذي تحبه.

اهتزت السماء بقوة.

وتشققت أكثر.

أما العين السوداء...

فبدأ نصفها يخرج من الشق.

صرخت إيلينا:

"لم يعد لدينا وقت!"

أما إيزار...

فرفع يديه.

وبدأ الظلام ينتشر في السماء.

وقال:

"اتخذي قرارك يا ليورا."

لكنها لم تكن تسمعه.

كانت تنظر إلى مورغاث فقط.

إلى عينيه.

إلى خوفه عليها.

إلى ذلك الحزن الذي يسكنه منذ ألف عام.

اقتربت منه.

وقالت وهي تبكي:

"لماذا أنت؟"

ابتسم.

وقال:

"لأنني كنت دائمًا هكذا."

هزت رأسها.

"أنا لا أريد أن أخسرك."

أغلق عينيه.

وكأن هذه الكلمات كانت أجمل وأقسى ما سمعه في حياته.

ثم فتحهما.

وقال:

"وأنا لا أريد أن أخسرك أنتِ."

شعرت أن قلبها سيتوقف.

أما كايل...

فأدار وجهه بعيدًا.

لأنه لم يعد يحتمل رؤية ألمه.

وفجأة...

شعرت ليورا بألم رهيب.

صرخت.

وسقطت على الأرض.

أما العلامة على يدها...

فبدأت تتحول.

نصفها أزرق.

ونصفها أسود.

شعرت أن جسدها ينقسم إلى نصفين.

بدأت ترى النسخة السوداء أمامها مجددًا.

ابتسمت.

وقالت:

"اختاريني."

ثم ظهر الضوء.

وظهرت ليورا الأولى.

وقالت:

"لا تخافي."

أما ليورا...

فكانت تصرخ من الألم.

شعرت أنها ستنفجر.

أما مورغاث...

فأسرع إليها.

وأمسك يدها.

وقال:

"انظري إليّ!"

نظرت إليه وسط دموعها.

أما هو...

فابتسم.

وقال:

"أنا أثق بك."

توقفت للحظة.

أما هو...

فأكمل:

"حتى لو لم تثقي أنتِ بنفسك."

شعرت بشيء دافئ داخل قلبها.

شعرت أن خوفها يقل.

أما ليورا الأولى...

فابتسمت.

أما النسخة السوداء...

فأخفضت رأسها.

وكأنها تنتظر قرارها.

أغلقت ليورا عينيها.

ثم...

مدت يدها.

إلى الضوء.

وإلى الظلام.

في الوقت نفسه.

شهق الجميع.

أما أريان...

فصرخ:

"لا تفعلي!"

لكن الأوان كان قد فات.

دخل الضوء والظلام إلى قلبها معًا.

وانفجرت طاقة هائلة.

حتى إن السماء نفسها اهتزت.

أما ليورا...

فبدأ شعرها يطول.

ويتحول نصفه إلى الفضي...

ونصفه إلى الأسود.

وعندما فتحت عينيها...

شهق الجميع.

لأن إحدى عينيها أصبحت زرقاء.

والأخرى...

سوداء.

أما إيزار...

فاختفت ابتسامته.

وقال بصدمة:

"مستحيل..."

أما ليورا...

فرفعت رأسها ببطء.

وشعرت بقوة لم تشعر بها من قبل.

لكن...

في أعماق قلبها...

سمعت صوتًا غريبًا.

صوتًا يبكي.

صوت طفل صغير.

همست:

"من هناك؟"

ثم...

اتسعت عيناها فجأة.

لأنها رأت شيئًا داخل روحها.

طفلًا صغيرًا.

شعره أبيض.

وعيناه سوداوان.

مقيدًا بالسلاسل.

يرفع رأسه إليها.

ويقول:

"أخيرًا..."

"وجدتِني يا أختي."

"أحيانًا نبحث عن أنفسنا طوال العمر... ثم نكتشف أننا لم نكن وحدنا أبدًا."

توقفت أنفاس ليورا.

كانت تنظر إلى الطفل المقيد داخل روحها.

طفل صغير.

شعره أبيض كالثلج.

وعيناه سوداوان كليل بلا نجوم.

السلاسل السوداء كانت تلتف حول جسده كله.

حتى معصميه.

وكلما حاول الحركة...

اشتعلت السلاسل بضوء أحمر مؤلم.

شعرت ليورا بالحزن دون أن تعرف السبب.

اقتربت منه بحذر.

وقالت:

"من أنت؟"

رفع الطفل رأسه.

نظر إليها.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

وقال:

"أنا سول."

عقدت حاجبيها.

"من هو سول؟"

أخفض عينيه.

وقال بصوت هادئ:

"أنا أخوك."

تجمدت.

أما خارج روحها...

فكانت الطاقة ما تزال تخرج من جسدها بقوة.

أما أريان...

فنظر إليها بصدمة.

وقال:

"لا..."

التفت إليه مورغاث.

"ماذا هناك؟"

لكن أريان كان شاحبًا.

وينظر إلى العلامة الجديدة التي ظهرت على صدر ليورا.

علامة نصفها نجمة...

ونصفها هلال أسود.

همس:

"لقد استيقظ سول."

داخل روحها...

هزت ليورا رأسها بعنف.

"أنا ليس لدي أخ."

ابتسم الطفل بحزن.

وقال:

"هذا ما أخبروك به."

شعرت بأن قلبها ينقبض.

أما هو...

فأكمل:

"كنا توأمين."

اتسعت عيناها.

"ماذا؟!"

أومأ.

وبدأت الذكريات تظهر حولهما.

إيلارا تبكي.

تحمل طفلين صغيرين.

ليورا.

وطفلًا آخر.

هو.

أما أريان...

فكان يقف بجانبها.

وعيناه مليئتان بالخوف.

قالت إيلارا:

"إيزار سيأخذه."

هز أريان رأسه.

"لن أسمح له."

لكن الطفل الصغير...

بدأت عيناه تتحولان للأسود.

أما الظلام...

فبدأ يخرج من جسده.

بكت إيلارا أكثر.

وقالت:

"الظلام اختاره."

أما أريان...

فأمسك الطفل.

ووضعه داخل دائرة سحرية.

صرخت إيلارا:

"لا!"

لكن أريان كان يبكي هو الآخر.

وقال:

"إذا بقي..."

"سيموتان معًا."

بدأ الضوء يحيط بالطفل.

أما هو...

فكان يبكي.

ويمد يديه نحو ليورا الصغيرة.

لكن...

اختفى.

شهقت ليورا.

وبدأت دموعها تنزل.

نظرت إلى سول.

وقالت:

"كنت حيًا؟"

ابتسم.

لكن عينيه امتلأتا بالدموع.

وقال:

"كنت هنا."

وأشار إلى قلبها.

شعرت ليورا أن قلبها يؤلمها.

أما هو...

فأكمل:

"أمي قسمت روحك إلى نصفين."

"النور لك."

"والظلام لي."

صمت قليلًا.

وأضاف:

"لكنك نسيتني."

بدأ يبكي.

أما ليورا...

فشعرت أن دموعها تنزل هي الأخرى.

اقتربت منه.

وجلست أمامه.

وقالت:

"أنا آسفة."

رفع رأسه بسرعة.

أما هي...

فابتسمت وسط دموعها.

وقالت:

"أنا لم أعرف."

ابتسم.

لأول مرة.

وكانت ابتسامته جميلة جدًا.

تشبه ابتسامتها.

في الخارج...

كان أريان يبكي.

أما مورغاث...

فنظر إليه.

وقال:

"لماذا أخفيت هذا؟"

أغلق عينيه.

وقال:

"لأن النبوءة كانت تقول..."

شحب وجهه.

وأضاف:

"إذا عاد سول..."

توقف.

أما كايل...

فأكمل بدلًا منه:

"فسينتهي العالم."

تجمد مورغاث.

"ماذا؟"

لكن إيزار...

بدأ يضحك.

ضحكة عالية.

مجنونة.

وقال:

"أخيرًا!"

رفع يديه نحو السماء.

وأضاف:

"عاد وريث الظلام الحقيقي!"

شعرت ليورا بالغضب.

وفتحت عينيها.

أما إحدى عينيها...

فكانت سوداء بالكامل.

وقالت:

"لن أسمح لك باستخدامه."

ابتسم إيزار.

وقال:

"وهل تظنين أن القرار قرارك؟"

وفجأة...

انكسرت إحدى السلاسل داخل روحها.

صرخ سول.

أما ليورا...

فشعرت بألم رهيب.

سقطت على ركبتيها.

وبدأ الظلام يخرج من جسدها.

أما إيزار...

فقال:

"كلما اقترب سول من التحرر..."

ابتسم.

وأضاف:

"اقتربت نهاية العالم."

صرخت ليورا:

"لا!"

لكن سلسلة ثانية انكسرت.

ثم ثالثة.

أما سول...

فكان يبكي.

ويضع يديه على أذنيه.

ويصرخ:

"أنا لا أريد الخروج!"

تجمدت ليورا.

اقتربت منه بسرعة.

وأمسكت يديه.

وقالت:

"لماذا؟"

بدأ يبكي أكثر.

وقال:

"لأنني سأقتلكم جميعًا!"

شعرت ليورا أن قلبها انكسر.

أما سول...

فأغمض عينيه.

وقال:

"أنا خائف."

بدأت دموعها تنزل.

ثم...

احتضنته.

بقوة.

تجمد.

أما هي...

فقالت:

"وأنا أيضًا خائفة."

أبعد نفسه قليلًا.

ونظر إليها.

أما هي...

فابتسمت وسط دموعها.

وأضافت:

"لكننا سنواجه هذا معًا."

بدأ يبكي.

وأمسك بها بقوة.

أما في الخارج...

فاتسعت عينا مورغاث فجأة.

لأنه رأى شيئًا مرعبًا.

الشق الموجود في السماء...

بدأ يتسع بسرعة.

والعين السوداء...

لم تعد وحدها.

بل ظهرت خلفها...

عشرات العيون.

وعشرات الأيدي العملاقة.

أما إيزار...

فابتسم بسعادة.

وقال:

"لقد بدأ الغزو."

شحب الجميع.

أما ليورا...

فرفعت رأسها نحو السماء.

وشعرت لأول مرة...

أن الحرب الحقيقية...

لم تبدأ بعد.

نهاية الفصل الرابع عشر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العاشر

    "أحيانًا لا يكون إنقاذ الآخرين هو أصعب قرار... بل اختيار من ستنقذ عندما لا تستطيع إنقاذ الجميع."كان الظلام يحيط بها من كل اتجاه.لا سماء.لا أرض.لا شيء سوى فراغ لا نهاية له.وقفت ليورا مكانها.وعيناها مثبتتان على الطفل الصغير الجالس أمامها.كان مورغاث.لكن ليس مورغاث الذي تعرفه.ليس الرجل القوي.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع

    "هناك حقائق لا تكسر القلوب فقط... بل تغيّر مصير أصحابها إلى الأبد."كانت ليورا ما تزال جالسة على أرض القاعة.عيناها متسعتان.وقلبها ينبض بعنف.الكلمات الأخيرة التي قالتها ليورا الأولى لم تتوقف عن الدوران داخل عقلها."والدك هو الشخص الذي قتل والد كايل."هزت رأسها بعنف.لا.هذا مستحيل.هي لا تعرف وال

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن

    "أصعب الاعترافات ليست التي نسمعها... بل التي تأتي ممن نثق بهم."تجمدت ليورا مكانها.كانت تنظر إلى كايل وكأنها لا تعرفه.أما هو...فلم يستطع النظر في عينيها.قالت بصوت مرتجف:"ماذا قلت؟"أغلق عينيه للحظة.وكأنه يجمع شجاعته.ثم كرر:"كنت السبب في موتها."شعرت ليورا بأن قلبها ينكسر.بدأت دموعها تنزل ب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع

    "بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."فتحت ليورا عينيها ببطء.كان كل شيء ضبابيًا.رأسها يؤلمها بشدة.حاولت أن تتذكر ما حدث.الباب...صوت أمها...مورغاث...ثم...تجمدت.تسارعت أنفاسها.وجلست فجأة.اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.كانت داخل غرفة واسعة.جدرانها من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status