Share

الفصل 65

Author: Ruq Aya
last update publish date: 2026-09-19 23:59:11

بقي الجميع من أبناء العمومة مصدومين. السر الذي أخفاه الكبار عنهم طوال هذه السنوات كان أثقل من أن يُحتمل دفعة واحدة.

اتضح أخيراً أن صديق العم جميل القديم، الرجل الذي أدخله بيديه إلى قلب العائلة وفتح له أبواب البيت، هو نفسه من يسعى الآن لإسقاطهم.

انزوى جميل في ركن الصالون، مطأطئ الرأس. لم يكن يبكي بصوت، بل كانت دموعه تنهمر بصمت حارق على خديه، وصوته مختنق وهو يردد:

"سامحوني... أنا من أدخل هذا الرجل إلى عائلتنا... أنا السبب..."

في تلك اللحظة، وقف سعيد بثبات.

قال وهو ينظر في عيون الجميع ليزرع فيهم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (4)
goodnovel comment avatar
Maymoona
الانتظار يقتل المتعه
goodnovel comment avatar
Mera Ali
يعني فوق انه ربع فصل باليوم وبتتأخروا بتنزيله كمان... الواحد شكله رح يسحب على هلرواية
goodnovel comment avatar
Maymoona
كرهت القصه بسبب تنزيل الفصول سخافه التطبيق لا تطاق
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • ما بعد الطلاق    الفصل 65

    بقي الجميع من أبناء العمومة مصدومين. السر الذي أخفاه الكبار عنهم طوال هذه السنوات كان أثقل من أن يُحتمل دفعة واحدة.اتضح أخيراً أن صديق العم جميل القديم، الرجل الذي أدخله بيديه إلى قلب العائلة وفتح له أبواب البيت، هو نفسه من يسعى الآن لإسقاطهم.انزوى جميل في ركن الصالون، مطأطئ الرأس. لم يكن يبكي بصوت، بل كانت دموعه تنهمر بصمت حارق على خديه، وصوته مختنق وهو يردد:"سامحوني... أنا من أدخل هذا الرجل إلى عائلتنا... أنا السبب..."في تلك اللحظة، وقف سعيد بثبات. قال وهو ينظر في عيون الجميع ليزرع فيهم الطمأنينة:"لا تقلق يا عمي جميل. لن يتمكن من النيل منا. أنا وفريد لم نقف مكتوفي الأيدي. لقد أبرمنا في الأيام الماضية اتفاقيات مع عدد كبير من كبار الطهاة في البلاد، وقد بدأوا فعلاً بجلسات تصوير مع منتجاتنا. ثم إن عمي فاتح اتصل بنا هذا الصباح وبشرنا... لقد نجح في إبرام عقد رسمي مع أحد القائمين على مسابقة توب شيف، وستكون منتجاتنا هي المكون الأساسي في أطباق المسابقة لهذا الموسم."ابتسم ابتسامة واثقة وأضاف:"إذا كان يظن هذا المدعو علي أنه سينهينا، فهو واهم. بالعكس... هذه الحرب ستجعلنا أقوى وأكثر تماس

  • ما بعد الطلاق    الفصل 64

    التف الشبان جميعاً، أبناء العمومة، مباشرةً نحو الجد، وكأنهم هم أيضاً ينتظرون إجابةً على سؤال سمر الذي حيرهم. كان الصمت يخنق القاعة، حتى صوت تنفس الجد كان مسموعاً.لكن، وقبل أن ينطق الجد بكلمة، تقدم جميل، والد سمر، خطوةً إلى الأمام، ووجهه شاحبٌ كالموتى، وقال بصوتٍ مبحوح:"أنا... أنا من يجب عليه أن يجيب على هذا السؤال، يا أبي. اتركني أنا أتحدث، هذا ذنبي أنا."التفتت الأنظار جميعها نحو جميل، والصمت عمّ المكان بشكلٍ رهيب، تنهد جميل بعمق، وكأنه يفتح صندوقاً مغلقاً منذ أكثر من عشرين سنة، وبدأ يحكي، وصوته يرتجف:"عندما كنا صغاراً، ورغم أننا كنا أغنى عائلةٍ في هذه البلدة، كان جدكم، يفضل دائماً أن نكون مثل باقي الناس، حتى لا نغتر ولا نتكبر، وأن نتعلم التواضع. ولهذا، أنا وأعمامك درسنا جميعاً في المدارس الحكومية في المنطقة، نجلس على نفس المقاعد الخشبية مع أبناء الفلاحين.عندما بدأت أنا الدراسة في الابتدائية، كنت أجلس إلى جانب تلميذٍ هادئٍ ومجتهدٍ جداً، يرتدي ثياباً بسيطةً لكنها نظيفةٌ دائماً. كانت تعجبني روحه، فقد كان يحب تقديم يد المساعدة ومشاركة أغراضه القليلة مع الآخرين دون تردد. وشيئاً فشيئ

  • ما بعد الطلاق    الفصل 63

    حسناً، جهزي نفسكِ، سننطلق غداً فجراً."وصل فادي مع ليزا إلى المنزل، كانت ليزا تغط في نومٍ عميقٍ في المقعد الخلفي، حملها بين ذراعيه ودخل بها غرفتها الصغيرة المليئة بالدمى. بدأ بتغيير ثيابها برفق، ووضعها في سريرها، ثم سمعها تتمتم بين شفتيها وهي نائمة، بصوتٍ حالم:"خالتي سمر... أريد حمل أخي قليلاً..."اعتصر قلبه لما سمعه. كيف سيفعل؟ ما هو الحل؟ الطفلة تتعلق بسمر أكثر فأكثر كل يوم، وأصبحت تراها أماً بديلة.في تلك اللحظة بالذات، وصلت رسالةٌ إلى هاتف فادي من سمر، أضاءت الشاشة في الظلام:"سأتغيب هذا الأسبوع، سأعود إلى منزل العائلة ولا أعلم متى أعود. لا تقلق بشأن العمل، سأنجز كل شيء وأرسله لك عن بعد."رد عليها بسرعة:"طبعاً، لا مشكلة، خذي راحتكِ، ."رأى أنها قرأت الرسالة ولم ترد. وضع الهاتف على المنضدة بضيق، واستلقى أمام صغيرته، يراقبها وهي تنام ويشم رائحة شعرها.استيقظت سمر في الصباح باكراً جداً، قبل أن يصحو أحد. بدأت فوراً في تجهيز الحقائب من أجل الرحلة المصيرية. قلبها يخفق كطبول الحرب.بعد لحظات، رن جرس المنزل. كان سيف وقد كان جاهزاً أيضاً، ببدلته الرسمية ونظارته السوداء. طلبت بلطفٍ من حلي

  • ما بعد الطلاق    الفصل 62

    نظر السيد كمال نحو فادي الواقف بعيداً، ثم أعاد النظر إلى سمر، وابتسم ابتسامةً هادئةً، ابتسامة هزيمةٍ لطيفة، كأنه يقول: "لقد كشفتِني".ثم همس لها وقال:"سنتحدث لاحقاً، ليس هنا."أكملت سمر مراسم التتويج تحت دهشة الجميع. لم يكن هناك أحدٌ يتوقع هذه النتيجة أبداً. فتاةٌ بسيطة، أصبحت الآن الفنانة الأشهر في البلاد، ولوحتها بيعت بعشر ملايين دولار.جاء السيد رشدي مسرعاً من بين الحضور، وعانق سمر بحبٍ وفخرٍ حقيقي، كأبٍ يعانق ابنته التي رفعت رأسه.قال وهو يمسك كتفيها:"أحسنتِ يا سمر! عملٌ رائع، عملٌ تاريخي! كنت واثقاً أنكِ ستفعلينها!"قالت ودموعها لا تتوقف:"شكراً لك سيدي، هذا بفضل الثقة التي وضعتها بي، وبفضل تشجيعك لي عندما كان الجميع يقول لي أن الرسم مجرد هواية."سأل كمال رشدي بفضولٍ وهو ينظر إلى سمر:"هل هي تلميذتك يا رشدي؟"نظر رشدي نحو كمال وقال بتواضع:"لا، هي ليست تلميذتي بالمعنى الحرفي، هي موهبةٌ اكتشفتها بالصدفة ، ولأننا نملك نفس الميولات ونفس العشق للفن الواقعي السحري، أصبحنا متقاربين كصديقين."سأل كمال بدهشة:"إذاً العمل الذي أنجزته اليوم كان من صنعها وحدها؟ من فكرتها إلى آخر لمسة؟"أو

  • ما بعد الطلاق    الفصل 61

    "أهلاً سيد كمال، كيف حالك؟" التفت كمال نحو الصوت ليجد حازم واقفاً وإلى جانبه لورا استغرب قليلاً، فقد سمع من فادي قبل أيام أن سمر هي زوجة حازم ، لكنه لم يركز على الأمر كثيراً قال بابتسامةٍ رسمية: "أهلاً بك سيد حازم، أنا بخير، وأنت؟" "بخير أيضاً، شكراً لك." لاحظ حازم أن كمال ينظر نحو لورا التي كانت لا تزال ملتصقة به باستفهام، فقال بسرعة ليقطع أي إحراج، وهو يمسك بيد لورا: ، الآنسة لورا عبد السلام، خطيبتي لقد التقيت بها مسبقا في الحفلة التي أقمتها." قال كمال وهو يومئ برأسه بلباقة: "اممم لقد تذكرتها، اختيارك جيد يا سيد حازم، تشرفت بك مجددا آنسة لورا." ردت لورا بابتسامةٍ واسعةٍ مصطنعة، تحاول أن تبدو واثقة: "وأنا كذلك سيدي، تشرفت بك كثيراً، سمعت عنك الكثير." قال حازم ليغير الموضوع: "ظننت أنك لست قادماً اليوم، قيل لي أنك مسافر." قال كمال: "لقد تلقيت دعوةً خاصةً من إدارة المتحف من أجل تقديم الجوائز للفائزين بمعرض اليوم، لم أستطع الرفض." قال حازم: "هكذا إذاً، لقد فوت العرض، كانت هنا الكثير من الأعمال التي تثير الاهتمام حقاً." قال كمال: لا بأس، يمكننا رؤيتها الآن . حسنا ، اذ

  • ما بعد الطلاق    الفصل 60

    عندما رأى فادي لمنظر - ابنته الصغيرة تسقط في الماء - اتجه مسرعاً نحو الحوض وهو يصرخ باسمها بكل ما أوتي من قوة "ليزاااا!" حازم أيضاً، الذي كان لا يزال واقفاً على المنصة والميكروفون في يده، نزل مسرعاً واتجه بسرعةٍ جنونية نحوهم، وقد شحب وجهه. كانت سمر قد وصلت بالفعل إلى حافة المسبح، تحمل ليزا الصغيرة التي كانت ترتجف وتبكي، لكنها عندما حاولت الصعود على أدراج المسبح الرخامية، أثقلها الفستان. فقد تشرب بالماء وأصبح وزنه أضعافاً مضاعفة، يلتف حول ساقيها ويمنعها من الحركة. تقدم فادي بيدين مرتعشتين، قلبه يكاد يخرج من صدره، كي يأخذ ليزا عنها، لكن ليزا بقيت متشبثةً بسمر بقوة، كأنها غريقٌ وجد أمه، تبكي وتدفن وجهها في عنق سمر المبلل. جثا فادي على ركبتيه عند حافة الحوض، وعانق سمر بيد، واليد الأخرى لفها حول ليزا، وقام بسحبهما معاً خارج الماء بكل قوته. بعد أن خرجا من المسبح وليزا لا تزال تحضن سمر بقوةٍ ولا تريد تركها، صرخ فادي بصوتٍ مرتجف يأمر العمال: " في تلك الأثناء وصل حازم، وجد سمر ترتعش من البرد الشديد، شفتاها ترتجفان والماء يقطر من شعرها المجموع الذي انفلتت كل خصلاته الآن. سألها بقل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status