شعر سمر أسود داكن، وحتى الطول ليس نفسه. وابنتهما شعرها بني وقصير، وليس بهذا الطول أبداً. إذن، من أين جاءت هذه الشعرة؟سقطت على الأرض وهي ترتجف. مشاعر مختلطة تعصف بداخلها."كيف أبني استنتاجاً على مجرد شعرة؟ لكن في نفس الوقت... قد تكون هذه هي الحقيقة."أعادت القميص إلى مكانه بتردد، وأخذت تلك الشعرة الصفراء وخبأتها في صندوق مجوهراتها، كأنها دليل إدانة.دخلت الحمام وغسلت وجهها، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى المرآة. لم تعرف نفسها."من هذه؟ هذه ليست سمر. سمر لم تكن هكذا أبداً. كانت دائماً صامدة، واثقة من نفسها. أما الآن... فهي مجرد امرأة تعيسة لا تبعث على الحياة. ما الذي أوصلني إلى هنا؟"جففت وجهها، وعدلت مكياجها بسرعة حتى لا يلاحظ الأطفال شيئاً، ثم نزلت إلى الحديقة لتتناول الغداء مع طفليها.ما إن رأياها حتى تهلل وجهاهما فرحاً، فقد كانا ينتظرانها.أشارت للسيدة حليمة أن تسكب الطعام في الأطباق. وعلى عكس المتوقع، كانت سمر تأكل بنهم، حتى أنها طلبت المزيد، مما أثار دهشة الأطفال وحليمة معاً، فهي بالعادة تكتفي بطبق واحد.عندما لاحظت دهشتهم، قالت مبتسمة لتداري ما بداخلها: "الجو منعش والطعام لذيذ، ولا تنس
Dernière mise à jour : 2026-08-13 Read More