分享

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-06-17 19:46:09

"إنتَ مين؟!"

خرج السؤال من نور حادًا وقويًا وهي تتراجع خطوة للخلف، بينما كانت يدها تنزلق تلقائيًا نحو الخنجر المثبت عند خصرها، أما الرجل الواقف أمامها فوق سور الشرفة فلم يبدُ منزعجًا أو غاضبًا، بل على العكس تمامًا، كانت الابتسامة المرتسمة على شفتيه توحي وكأنه استمتع بسماع سؤالها.

قال بصوت عميق:

"سؤال متأخر جدًا."

ضيقت عينيها.

"أنا بسألك للمرة الأخيرة... إنت مين؟"

مال برأسه قليلًا.

ثم قفز من فوق السور إلى أرض الشرفة بخفة مستحيلة لرجل بحجمه.

"أنا اللي كنت بدور عليكي من سنين."

تجمدت ملامحها.

"إيه؟"

لكنها لم تحصل على إجابة.

لأن باب غرفتها انفجر فجأة.

ودخل كاسر.

أو بالأحرى...

دخل كاسر الحقيقي.

كان يتنفس بعنف وعيناه سوداوان كعادته.

وما إن وقعت عيناه على الرجل الواقف أمام نور حتى اشتعل الغضب على وجهه.

صرخ:

"ابعد عنها!"

التفت الرجل الذهبي العينين نحوه.

ثم ضحك.

ضحكة جعلت الدم يتجمد داخل عروق نور.

وقال:

"متأخر كالعادة."

وفي اللحظة التالية اندفع كاسر نحوه.

لكن قبل أن يصل إليه...

اختفى الرجل.

اختفى تمامًا.

كأنه لم يكن موجودًا من الأساس.

ساد الصمت.

ثم نظرت نور إلى المكان الذي كان يقف فيه منذ لحظة.

فارغ.

تمامًا.

التفتت نحو كاسر بسرعة.

"إيه اللي حصل دلوقتي؟!"

ظل يحدق أمامه لثوانٍ.

ثم أغلق عينيه بقوة.

وكأن صداعًا عنيفًا يضرب رأسه.

همست نور:

"كاسر..."

فتح عينيه أخيرًا.

لكن هذه المرة كان الخوف واضحًا داخله.

ولأول مرة تراه هكذا.

خائفًا.

قبل ذلك بثلاث ساعات.

كان قصر القمر الأسود يعيش حالة استنفار كاملة بعد مقتل الحارس والعثور على الرسالة الغامضة، لذلك لم يكن غريبًا أن تعقد اجتماعات متتالية بين القادة طوال النهار.

جلست نور على أحد المقاعد داخل القاعة الكبيرة بينما كان الجميع يناقشون إجراءات الحماية الجديدة.

قال أحد القادة:

"لازم نضاعف عدد الحراس."

رد آخر:

"ولو المتسلل من داخل القصر أصلًا؟"

ساد الصمت.

لأن السؤال منطقي.

قال ثالث:

"إحنا فتشنا كل الموجودين."

"وده ميمنعش."

ضرب مالك الطاولة بخفة.

"يعني عايزين تقولوا إن في خائن؟"

رد الرجل:

"كل الاحتمالات واردة."

كانت نور تستمع بصمت حتى قال أحد النبلاء فجأة:

"بصراحة المشكلة بدأت من ساعة وصول الآنسة نور."

تجمدت القاعة.

أما نور فرفعت رأسها ببطء.

وقال الرجل متوترًا:

"أنا مش بقصد حاجة... لكن..."

قاطعته.

"لكن إيه؟"

ابتلع ريقه.

"كل اللي بيحصل له علاقة بيكي."

ابتسمت.

ابتسامة باردة.

خطيرة.

ثم نهضت من مكانها.

ومشت نحوه ببطء.

حتى وقفت أمامه مباشرة.

وقالت:

"كمّل."

ارتبك الرجل.

"أنا..."

"كمّل كلامك."

"أنا بس بقول..."

"إن اللعنة رجعت؟"

صمت.

فأومأت برأسها.

"حلو."

ثم مالت نحوه قليلًا.

وأضافت:

"على الأقل عندك شجاعة تقول اللي الباقيين بيفكروا فيه."

ساد الصمت.

قبل أن يتدخل كاسر أخيرًا.

"كفاية."

نظرت إليه.

فقال بهدوء:

"اللي حصل ملوش علاقة بنور."

ضحك الرجل بسخرية.

"وأنت عرفت منين؟"

استدار كاسر نحوه.

وهنا فقط شعر الجميع بالخطر.

لأن نظرة كاسر الباردة كانت كافية لإسكات أي شخص.

قال:

"عشان أنا بقول كده."

ولم يجرؤ أحد على إضافة كلمة أخرى.

بعد الاجتماع.

خرجت نور إلى إحدى الحدائق الخلفية.

كانت غاضبة.

ليس من كلام الرجل.

بل من نفسها.

لأن جزءًا منها بدأ يتساءل فعلًا.

ماذا لو كانت المشكلة فيها؟

ماذا لو كانت لعنتها حقيقية؟

جلست فوق أحد المقاعد الحجرية.

وأغمضت عينيها.

لكنها سمعت خطوات تقترب.

فتحت عينيها.

لتجد كاسر.

جلس على المقعد المقابل.

وظل صامتًا.

قالت بعد لحظات:

"جاي تواسيني؟"

رفع حاجبه.

"واضح إنك مش محتاجة."

ضحكت بخفة.

"معاك حق."

ساد الصمت.

ثم قالت:

"إنت فعلًا مش شايف إن كل ده بسببي؟"

نظر إليها مباشرة.

وقال:

"لا."

"ليه؟"

"عشان الخوف بيخلي الناس تدور على أسهل تفسير."

عقدت حاجبيها.

فأكمل:

"ولما ميلاقوش إجابة... يخترعوا واحدة."

ابتسمت دون أن تشعر.

"فيلسوف يعني؟"

ابتسم هو الآخر للمرة الأولى.

"حسب المزاج."

ضحكت.

ولأول مرة منذ وصولها للقصر شعرت براحة غريبة معه.

راحة لم تكن منطقية.

ولا مبررة.

الحاضر.

بعد اختفاء الرجل الغامض من الشرفة، ظل الصمت يسيطر على الغرفة لعدة لحظات.

كانت نور أول من تكلم.

"أنا مش مجنونة."

أجابها كاسر فورًا:

"عارف."

"أنا شفته."

"عارف."

اتسعت عيناها.

"إنت كمان شفته؟"

أغمض عينيه للحظة.

ثم قال:

"للأسف."

شعرت بقلبها يتسارع.

"مين هو؟"

لم يجب.

"كاسر."

صمت.

"كاسر رد عليا."

رفع رأسه أخيرًا.

وكانت عيناه ممتلئتين بشيء لم تره من قبل.

الألم.

قال بصوت منخفض:

"هو زاروك."

تجمدت.

تمامًا.

وأخيرًا.

أخيرًا حصلت على الاسم.

لكنها لم تحصل على الإجابة.

قالت بسرعة:

"مين زاروك؟"

تنهد.

ثم جلس فوق أحد المقاعد.

وكأنه يحمل فوق كتفيه جبالًا كاملة.

قال:

"الوحش اللي جوايا."

شعرت أن الكلمات لم تصل لعقلها.

"إيه؟"

"زاروك هو الذئب اللي جوايا."

هزت رأسها بعدم تصديق.

"بس الناس كلها بتقول إن معندكش ذئب."

ضحك.

لكنها كانت ضحكة مريرة.

"الناس كلها كدابة."

"وأهلك؟"

"هما اللي بدأوا الكذبة."

ساد الصمت.

ثم سألته:

"ليه؟"

رفع عينيه نحوها.

وقال:

"عشان لو عرفوا الحقيقة... هيقتلوني."

في مكان آخر من القصر.

كان رجل مجهول يقف داخل أحد الأنفاق القديمة أسفل القصر.

وأمامه مرآة سوداء ضخمة.

ظهرت عليها صورة نور.

ثم صورة كاسر.

ثم صورة زاروك.

ابتسم الرجل.

وقال:

"أخيرًا بدأ الختم يضعف."

وخلفه ظهر شخص آخر.

ملثم.

ضخم البنية.

قال:

"هل نبدأ المرحلة الثانية؟"

أومأ الرجل.

ثم أجاب:

"نعم."

"وماذا عن الفتاة؟"

ازدادت ابتسامته اتساعًا.

وقال:

"اقتلوها."

ساد الصمت.

ثم أضاف بهدوء أشد رعبًا:

"لكن اجعلوا كاسر يشاهد ذلك بنفسه."

في الوقت نفسه.

كانت نور لا تزال تنظر إلى كاسر غير مصدقة ما تسمعه.

قالت:

"يعني اللي شوفته فوق الشرفة..."

"كان زاروك."

"بس إزاي؟"

"معرفش."

"إزاي متعرفش؟"

مرر يده فوق وجهه بتعب.

"لأن عمره ما ظهر بالشكل ده قبل كده."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

ثم همست:

"وكان يقصد إيه لما قال إنه بيدور عليا من سنين؟"

تجمد كاسر.

لأن السؤال نفسه كان يطارده.

لكن قبل أن يجيب...

دوّى انفجار هائل داخل القصر.

اهتزت الجدران.

وتكسرت النوافذ.

وقف الاثنان فورًا.

ثم تبعه صراخ الحراس في الخارج.

"هجوم!"

"احموا الآنسة نور!"

"في متسللين!"

تبادل كاسر ونور النظرات.

ثم اندفعا خارج الغرفة.

لكن ما إن وصلا إلى الممر الرئيسي...

حتى تجمدت نور مكانها.

لأن أحد الحراس كان ملقى على الأرض غارقًا في دمه.

وعلى الحائط خلفه...

كُتبت بالدماء ثلاث كلمات فقط:

"سلموا لنا نور."

أما أسفل الجملة...

فكان هناك رسم لعين ذهبية متوهجة.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الخامس عشر

    "وجدتك أخيرًا... يا زاروك."تجمد كاسر في مكانه، بينما اتسعت عينا نور وهي تستدير بسرعة نحو الفتاة الغريبة التي وقفت وسط الدخان المتصاعد من جهة البوابة، وكأن الانفجار الذي هز القصر قبل لحظات لم يكن يعنيها على الإطلاق، وكانت نظراتها ثابتة على كاسر وحده، لا ترى سواه.أما الحراس فقد أحاطوا بها في لحظات.ارتفعت السيوف.وتقدم قائد الحرس صارخًا:"ارفعي إيدك!"لكنها لم تتحرك.ظلت تنظر إلى كاسر فقط.قالت بهدوء:"واضح إن السيطرة لسه معاه."في اللحظة نفسها...تردد صوت زاروك داخل عقل كاسر."إبعدها..."عقد كاسر حاجبيه."إنت تعرفها؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الرد لأول مرة يحمل شيئًا يشبه التوتر."أيوة."شعر كاسر بانقباض صدره."مين هي؟"لكن زاروك لم يجب.وفي الخارج، دوى صوت اصطدام عنيف عند الأسوار، فعادت الفتاة بنظرها للحراس وقالت:"لو فضلتوا واقفين قدامي... هيموت ناس كتير."صرخ قائد الحرس:"امسكوها!"اندفع أربعة رجال دفعة واحدة.لكن الفتاة تحركت بسرعة خاطفة، فتهربت من أول ضربة، ثم استدارت خلف أحدهم وأسقطته أرضًا دون أن تقتله، وضربت الثاني بمقبض سيفه فسقط فاقدًا للوعي، بينما اكتفت بإبعاد الآخرين بحركات د

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الرابع عشر

    "خطف نور؟"ارتفع صوت الرجل الملثم بصدمة وهو ينظر إلى الرسالة التي وصلت للتو، بينما كان القائد الجالس في صدر الخيمة يطرق بأصابعه فوق الطاولة الخشبية في هدوء أثار قلق جميع الموجودين.رفع رأسه ببطء.وقال:"مش دلوقتي."ساد الصمت.ثم أكمل بنبرة باردة:"هنخليهم هما اللي يخرجوها من القصر."اقترب أحد الرجال وسأل باستغراب:"إزاي؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي القائد."لما يشكوا في بعض... محدش هيلاحظ العدو الحقيقي."---في الوقت نفسه...داخل قصر القمر الأسود...كانت نور تقف أمام نافذة غرفتها، وعقلها ما زال عالقًا بين نظرة مالك المصدومة عندما اكتشف وجودها في الغابة، وبين كلماته وهو يمنع الرجل الملثم من مهاجمتها.لو كان خائنًا...فلماذا أنقذها؟ولو لم يكن خائنًا...فما معنى ذلك اللقاء؟أخرجت الرسالة مجددًا من درجها.حدقت في اسم مالك طويلًا.ثم همست:"الحقيقة فين؟"لكنها لم تنتبه إلى الباب الذي انفتح بهدوء خلفها."وأنا بقالي عشر دقايق بخبط."انتفضت وهي تستدير.لتجد كاسر يقف عند الباب وقد عقد ذراعيه أمام صدره.نظر إلى الورقة التي أخفتها بسرعة.ثم عاد بعينيه إليها."واضح إني جيت في وقت مش مناسب."أ

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثالث عشر

    نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، ولم يكن الصمت بينهما صمتًا مريحًا، بل كان مليئًا بأسئلة لم يجرؤ أي منهما على طرحها، حتى قطعهما وصول مالك من بعيد، وقد بدا عليه الإرهاق بعد الركض، لكنه ما إن لمح وقوفهما بهذه المسافة القريبة حتى توقفت خطواته للحظة، ثم رسم ابتسامته المعتادة وكأن شيئًا لم يحدث.قال وهو يحاول كسر التوتر:"واضح إني جيت في وقت غلط."ابتعدت نور خطوة إلى الخلف سريعًا وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.أما كاسر فنظر إلى شقيقه نظرة طويلة لم يستطع مالك تفسيرها.قال كاسر بهدوء:"كنت فين؟"أجاب مالك دون تردد:"لفيت حوالين الحدود الغربية، بلغوني إنهم سمعوا صوت اشتباك."راقبه كاسر بصمت.ثم قال:"ولقيت حاجة؟"ابتسم مالك ابتسامة باهتة."آثار قتال... لكن اللي عملها اختفى."كانت نور تستمع إلى الحوار دون أن تنطق، بينما يدها داخل جيب معطفها تقبض على الرسالة التي تحمل اسم مالك، وكل كلمة يقولها الآن تجعل الصراع داخلها يزداد؛ فهي لا ترى أمامها تصرفات خائن، لكنها أيضًا لا تستطيع تجاهل ما سمعته بنفسها.قطع كاسر الصمت قائلًا:"بكرة الصبح فيه اجتماع."أومأ مالك."تمام."ثم التفت إلى نور مبتسمًا:"إنتِ كو

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثاني عشر

    "نور؟!"خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."هتف مالك بسرعة:"استني... اسمعيني الأول."رمقته بنظرة غاضبة وقالت:"بعد اللي سمعته؟"وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:"خلص عليها!"ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:"قلتلك متلمسهاش!"اتسعت عينا نور.أما الملثم فصرخ بعصبية:"إيه اللي بتعمله؟"رد مالك ببرود:"دي مش ض

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الحادي عشر

    "مالك."خرج الاسم من بين شفتي نور كهمسة مصدومة بينما كانت تحدق في الورقة بين يديها وكأنها تتوقع أن تتغير الكلمات إذا أعادت قراءتها مرة أخرى، لكن الاسم ظل كما هو، واضحًا، صريحًا، ومستحيل التصديق.مالك.أقرب شخص إلى كاسر.شقيقه.وصديقه الوحيد تقريبًا.الشخص الذي وقف معها أكثر من مرة.الشخص الذي كان يضحك ويمزح طوال الوقت.الشخص الذي خاطر بحياته خلال الهجوم الأخير.هزت رأسها بعنف.لا.هناك شيء خاطئ.لابد أن هناك شيء خاطئ.لكن السؤال الحقيقي لم يكن لماذا كُتب اسم مالك.بل لماذا أرسل والدها الرسالة إليها هي تحديدًا؟ولماذا الآن؟وفي اللحظة نفسها سمعت طرقًا على الباب.فانتفضت.وأخفت الورقة بسرعة.ثم قالت:"ادخل."فُتح الباب.ودخل مالك.تجمدت في مكانها.أما هو فابتسم كعادته."إيه؟ وشك عامل كده ليه؟"راقبته بصمت.فقط راقبته.حاولت أن تجد أي علامة.أي شيء مختلف.أي دليل.لكنها لم تجد.بدا طبيعيًا تمامًا.قال مبتسمًا:"متبصليش كأني قاتل مأجور."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.لو كان يعلم ما يدور داخل رأسها الآن لما قال تلك الجملة أبدًا.اقترب أكثر."في حاجة حصلت؟"ترددت.ثم قالت:"لا."نظر إليها طو

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل العاشر

    "ألفاااااا!"مزق صراخ الحارس سكون الليل في اللحظة نفسها التي انطلق فيها السهم الفضي من قلب الظلام، لكن التحذير جاء متأخرًا، متأخرًا بجزء من الثانية فقط، ذلك الجزء الصغير الذي يفصل بين الحياة والموت.استدار ألفا القمر الأسود غريزيًا.لكن السهم كان أسرع.وأقرب.وأخطر.إلا أن جسدًا آخر اندفع فجأة من الجانب.اصطدام عنيف.سقوط.وتدحرج شخصين فوق أرض الشرفة الحجرية.وصل كاسر في اللحظة التالية.وخلفه نور وعدد من الحراس.اتسعت عينا نور بصدمة.أحد الحراس الشباب كان ملقى فوق الأرض والدماء تغطي صدره.أما ألفا القمر الأسود فكان حيًا.السهم الذي كان يفترض أن يخترق قلبه استقر داخل جسد الحارس بدلًا منه.ركع الألفا بجوار الشاب بسرعة."يونس!"سعل الشاب دمًا.وحاول الابتسام."لحقتك... يا ألفا."قبض الرجل على يده بقوة."متتكلمش."لكن الجميع أدرك الحقيقة.الإصابة قاتلة.ولا أمل منها.نظر الشاب نحو كاسر.ثم قال بصوت متقطع:"خد... بالك..."وتوقفت كلماته للأبد.ساد الصمت.صمت ثقيل.بينما أغمض ألفا القمر الأسود عيني الحارس بنفسه.أما كاسر فرفع رأسه ببطء نحو الغابة.وكان الغضب يتصاعد داخله بصورة مرعبة.قال أحد

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status