Share

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-06-17 19:44:44

"إنتِ بتقولي إن في حد دخل أوضتك من غير ما الحراس يحسوا؟!"

ضرب كاسر الطاولة بقوة جعلت الكؤوس تهتز فوقها، بينما كانت عيناه مثبتتين على نور التي وقفت أمامه في مكتبه الخاص وقد بدت غاضبة أكثر من كونها خائفة.

ردت فورًا:

"أنا مش بقول يمكن، أنا متأكدة."

"إزاي؟"

أخرجت الورقة من جيب سترتها وألقتها أمامه.

"عشان دي مكانتش موجودة."

التقطها كاسر بسرعة وقرأ الكلمات المكتوبة عليها للمرة العاشرة منذ الفجر.

الأشخاص الثلاثة الذين ماتوا بسببك...

لم يموتوا بالصدفة.

زاروك.

ارتسمت الصلابة على ملامحه فورًا.

أما نور فكانت تراقبه بدقة.

قالت فجأة:

"إنت عارف الاسم ده."

رفع عينيه إليها.

"ليه بتقولي كده؟"

ضحكت بسخرية.

"عشان أول ما قريته وشك اتغير."

"نور..."

قاطعته بعناد:

"بلاش تتهرب."

ثم اقتربت خطوة.

"مين زاروك؟"

ساد الصمت.

صمت طويل.

مزعج.

حتى إنها بدأت تشعر أنه لن يجيب.

لكن قبل أن يتحدث، دوّى طرق عنيف على الباب.

دخل مالك دون انتظار الإذن.

وكان وجهه شاحبًا بصورة غريبة.

نظر إلى كاسر مباشرة.

ثم قال:

"لقينا الجثة."

تجمدت نور.

أما كاسر فوقف فورًا.

"جثة مين؟"

ابتلع مالك ريقه.

ثم أجاب:

"أحد الحراس."

---

قبل ذلك بثلاث ساعات.

---

كان الليل لا يزال مسيطرًا على القصر عندما خرج الحارس سامر من موقعه قرب الجناح الشرقي.

تثاءب بتعب.

ثم بدأ جولته المعتادة.

لم يكن هناك شيء غير طبيعي.

كل شيء هادئ.

القمر مرتفع.

والحراس موزعون في أماكنهم.

لكن أثناء مروره بجوار الحديقة الخلفية لمح ظلًا يتحرك بين الأشجار.

توقف فورًا.

ووضع يده على مقبض سيفه.

"مين هناك؟"

لم يأت رد.

اقترب بحذر.

"اطلع بدل ما أعتبرك متسلل."

ما زال الصمت مستمرًا.

شعر بانزعاج.

ثم بدأ يتقدم بين الأشجار.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم تجمد.

لأن شخصًا كان واقفًا هناك فعلًا.

رجل طويل.

عريض الكتفين.

ظهره له.

لكن الغريب أن الحارس لم يسمع اقترابه أصلًا.

قال بحدة:

"إنت مين؟"

وببطء شديد...

استدار الرجل نحوه.

حينها فقط شعر الحارس بالرعب الحقيقي.

لأن الرجل لم يكن غريبًا.

كان يعرفه.

بل رآه منذ ساعات.

همس بصدمة:

"ألفا كاسر؟"

ابتسم الرجل.

لكنها لم تكن ابتسامة كاسر.

أبدًا.

ثم فتحت عيناه الذهبيتان ببطء.

---

الحاضر.

---

وصل الثلاثة إلى الحديقة الخلفية بسرعة.

وكان عدد كبير من الحراس يحيطون بالمكان.

بمجرد وصول كاسر انقسم الرجال جانبًا.

لتظهر الجثة.

توقفت نور مكانها.

فهي رغم اعتيادها على الدماء والمعارك، لم ترَ شيئًا كهذا من قبل.

لم تكن هناك جروح كثيرة.

ولا آثار معركة.

لكن الرعب المتجمد على وجه الحارس كان كافيًا وحده ليجعل المشهد مرعبًا.

اقترب كاسر.

ركع بجوار الجثة.

ثم عقد حاجبيه.

قال أحد القادة:

"واضح إنه اتقتل من غير مقاومة."

هز كاسر رأسه.

"لا."

"إزاي؟"

أشار إلى يد الحارس.

"بص."

اقترب الجميع.

فوجدوا أن أصابع الرجل كانت مكسورة.

وكأنه حاول التمسك بشيء ما قبل موته.

قال مالك:

"يبقى كان بيقاوم."

"أيوة."

ثم أضاف كاسر:

"وكان مرعوب."

شعرت نور بقشعريرة.

وسألت:

"تفتكر شاف إيه؟"

رفع كاسر رأسه.

ونظر إليها للحظة طويلة.

طويلة جدًا.

ثم قال:

"مش عارف."

لكنه كان يكذب.

وقد شعرت بذلك فورًا.

---

بعد الظهر.

---

كانت نور تجلس في المكتبة الملكية الضخمة.

أمامها عشرات الكتب القديمة.

بينما كانت تبحث عن أي معلومة تخص اسم زاروك.

لكن دون فائدة.

تمتمت بضيق:

"مستحيل."

ثم أغلقت أحد الكتب بعنف.

في تلك اللحظة دخل مالك.

حاملًا كوبين من القهوة.

جلس أمامها.

ووضع أحدهما أمامها.

"إنتِ بقالك ساعتين هنا."

ردت دون أن تنظر إليه:

"وأنت بقالك ساعتين بتراقبني."

ضحك.

"اتقفشت."

أخذت رشفة من القهوة.

ثم قالت:

"مالك."

"همم؟"

"إنت تعرف زاروك؟"

اختفت الابتسامة من وجهه.

فورًا.

وهذا وحده كان إجابة.

ضيقت عينيها.

"إنت كمان عارفه."

تنهد الرجل.

ثم مرر يده في شعره.

"في حاجات مينفعش أقولها."

"ليه؟"

"عشان مش أسراري."

"أسرار أخوك؟"

صمت.

فهمت فورًا.

نهضت من مكانها.

"تمام."

"نور..."

"لا متقلقش."

ثم ابتسمت بسخرية.

"أنا هعرف لوحدي."

وغادرت.

بينما شعر مالك أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة.

---

في الوقت نفسه.

---

كان كاسر داخل قاعة التدريب.

يضرب دمية خشبية بعنف غير معتاد.

ضربة.

ثم أخرى.

ثم أخرى.

حتى تشققت الأخشاب.

حينها فقط جاء الصوت.

"أنت غاضب."

أغلق عينيه.

"مش دلوقتي."

ضحك زاروك.

"هي بدأت تبحث."

"اسكت."

"فضولية."

"زاروك."

"وأذكى مما توقعت."

ضرب كاسر الدمية بقوة.

فتحطمت بالكامل.

لكن الضحكة استمرت.

"عاجباني."

ضغط على أسنانه.

"إياك."

"إياك إيه؟"

ثم أصبح صوت زاروك أكثر هدوءًا.

وأكثر خطورة.

"هي تخصني."

شعر الغضب يشتعل داخله.

"هي مش ملك حد."

"كل من اقترب منها مات."

تجمد كاسر.

نفس الجملة.

مرة أخرى.

قال ببطء:

"إنت اللي قتلتهم؟"

ساد الصمت.

ثم جاءت الإجابة.

"أيوة."

توقف الزمن للحظة.

شعر كاسر أن الأرض انسحبت من تحته.

"إيه؟"

"سمعتني."

"إنت بتكدب."

ضحك زاروك.

"أنا لا أكذب."

"إزاي؟!"

جاءه الرد كهمسة مظلمة.

"كنت أحميها."

شعر كاسر لأول مرة بالخوف من الإجابة التالية.

لكنه سأل رغم ذلك.

"من إمتى؟"

وجاءه الرد الذي دمّر كل شيء.

"منذ أن كانت في الخامسة من عمرها."

---

في المساء.

---

كانت نور عائدة إلى جناحها عندما سمعت صوت جدال حاد يخرج من إحدى الغرف.

توقفت.

الصوت كان لكاسر.

وهذا وحده غريب.

لأنها لم تره يرفع صوته من قبل.

اقتربت أكثر.

ثم سمعت:

"مش هسمحلك."

تجمدت.

صوت كاسر.

ثم جاء صوت آخر.

أخفض.

أعمق.

لكنه خرج من الغرفة نفسها.

"لن تستطيع منعي."

شعرت بقلبها يقفز داخل صدرها.

هناك شخص آخر معه.

لكن الحراس قالوا إنه وحده.

عادت تسمع صوت كاسر.

"ابعد عنها."

ثم جاء الرد:

"مستحيل."

شحب وجهها.

واقتربت أكثر.

لكن فجأة...

فُتح الباب بعنف.

فشهقت.

لأن كاسر كان وحده داخل الغرفة.

وحده تمامًا.

نظر إليها.

ثم إلى وجهها الشاحب.

وسأل:

"إنتِ بتعملي إيه هنا؟"

لم تستطع الإجابة فورًا.

لأنها كانت متأكدة.

متأكدة أنها سمعت شخصين يتحدثان.

وليس شخصًا واحدًا.

---

في منتصف الليل.

---

استيقظت نور فجأة.

لا تعرف لماذا.

لكن شيئًا ما أيقظها.

جلست فوق السرير.

ونظرت حولها.

الغرفة مظلمة.

هادئة.

لكن شعورًا غريبًا كان يضغط على صدرها.

شعور بأن هناك أحدًا يراقبها.

نهضت ببطء.

واتجهت نحو الشرفة.

فتحت الباب الزجاجي.

وخرجت.

ثم تجمدت مكانها.

لأن شخصًا كان يقف فوق سور الشرفة الخارجي.

مستحيل أن يصل إنسان إلى هناك.

مستحيل.

لكن الشخص كان واقفًا فعلًا.

ظهره لها.

ينظر إلى القمر.

شعرت بأنفاسها تتسارع.

ثم همست:

"مين هناك؟"

ببطء...

استدار الرجل.

وعندما سقط ضوء القمر على وجهه...

اتسعت عيناها بصدمة.

كاسر.

لكن...

بعينين ذهبيتين متوهجتين.

ابتسم لها ابتسامة باردة.

ثم قال بصوت لم يكن صوته:

"أخيرًا..."

وتوقف قلب نور للحظة عندما أكمل:

"التقينا وحدنا يا نور."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل السابع والسبعون

    الحارس الأخير....ظل صوت الخطوات يتردد في الدرج الحجري، يقترب ببطء شديد، حتى أصبح كل صوت منها أشبه بضربة على أعصاب الجميع.خطوة...ثم صمت.خطوة أخرى...ثم صمت أطول.كان كاسر واقفًا في المقدمة، وسيفه مرفوع أمام جسده، بينما وقفت نور إلى جواره دون أن تتراجع خطوة واحدة.أما مالك، فتمركز خلفهما وأمسك سلاحه بإحكام.لكن إليانا لم تتحرك.كانت تحدق في الظلام بعينين اتسعتا بصورة لم يرها كاسر عليها من قبل.قال بحدة:"إليانا... مين الحارس الأخير؟"لم تجبه.رفع صوته:"مين؟!"تنفست ببطء، ثم قالت:"آخر شخص كان المفروض يحرس العهد."عقد كاسر حاجبيه."المفروض؟"أومأت."لأن الحارس الأخير مات من سنين."نظر مالك إلى الدرج."يبقى اللي تحت ده مين؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الصوت من الأعماق مجددًا:"لسه بتسألوا عني؟"توقفت أنفاس نور.كان الصوت هادئًا، لكنه يحمل نبرة ساخرة باردة.تقدم كاسر خطوة."اطلع."جاء الرد:"إنت اللي نازل."اشتعلت عينا كاسر.لكن نور أمسكت بذراعه.التفت إليها.قالت بهدوء:"استنى.""ليه؟"أغمضت عينيها واستنشقت الهواء.كانت رائحة المكان مليئة بالغبار والحجر القديم، لكن خلفها وجدت شيئًا آخر.ر

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل السادس والسبعون

    المرأة التي عرفتها نور....تجمدت نور في مكانها.لم تستطع أن تحرك عينيها عن وجه المرأة الواقفة أمامها، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه، بينما بدأت صورة قديمة ومشوَّشة ترتفع من أعماق ذاكرتها ببطء.الغرفة المظلمة...ضوء النار الضعيف...صوت امرأة هادئ...وطفلة صغيرة تجلس في الزاوية، تضم ركبتيها إلى صدرها وهي ترتجف من الخوف.نفس الصوت.نفس النظرة.نفس الوجه.وضعت نور يدها على رأسها فجأة."إنتِ..."تقدمت المرأة خطوة.لكن كاسر رفع سيفه أمام نور فورًا، حاجزًا المسافة بينهما.قال بصرامة:"متقربيش."توقفت المرأة.لم تبدُ خائفة من السيف، بل نظرت إلى كاسر بهدوء غريب."لسه زي ما أنت."ضاقت عيناه."تعرفيني؟"لم تجبه.قالت بدلًا من ذلك:"وأنت كمان عارفني... بس ذاكرتك لسه مش جاهزة."اشتدت قبضة كاسر على السيف."إنتِ واحدة من اللي ورا كل اللي حصل؟"ابتسمت المرأة بحزن."لو كنت واحدة منهم، كنت سيبتك تموت من زمان."رد كاسر بحدة:"إذن اتكلمي."لكن المرأة لم تنظر إليه.كانت عيناها معلقتين بنور."هي اللي لازم تعرف الأول."رفعت نور رأسها."أنا؟"أومأت المرأة."أيوه."ابتلعت نور ريقها."إنتِ كنتِ موجودة في ذكري

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الخامس والسبعون

    الحقيقة التي سبقت الميلادلم يستطع أحد أن يتحرك لعدة ثوانٍ.بقيت الكلمات السوداء على الجدار أمامهم، واضحة رغم خفوت الضوء من حولها، وكأن من كتبها أراد أن يتأكد من أنهم جميعًا سيقرؤونها قبل أن يختفي أثره.«المرحلة الأخيرة بدأت.»كان كاسر أول من تحرك.تقدم خطوة نحو الجدار، ومد يده ليتحسس الحروف، لكن نور أمسكت بذراعه بسرعة."استنى."التفت إليها.كانت تحدق في الرمز أسفل العبارة.قالت بصوت خافت:"ما تلمسش حاجة."رفع كاسر حاجبه."ليه؟"أجابت وهي تقترب بحذر:"لأن اللي كتب ده مش عايزنا نعرف إنه هنا وبس... هو عايزنا نتصرف بالطريقة اللي حددها."نظر كاسر إلى الرمز."يعني؟""يعني ممكن يكون مستني إنك تلمسه."ساد الصمت.ابتعد كاسر عن الجدار دون اعتراض.أما مالك فراح ينظر إلى الممر المظلم خلفهم."لو الشخص ده دخل القلعة وخرج من غير ما حد يشوفه، يبقى عنده طريقة تانية غير المداخل."قال كاسر:"مش شرط."نظر إليه مالك."إزاي؟"أشار كاسر إلى الجدار."هو كان عارف إننا هنكون هنا قبل ما نوصل."ثم نظر إلى الحراس."وده معناه إن حد كان بينقل له تحركاتنا."شعر أحد الحراس بالتوتر.لكن كاسر لم يتهم أحدًا.قال فقط:"

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الرابع والسبعون

    الحقيقة التي سبقت الميلادلم تتحرك نور.ظلت واقفة في مكانها، تحدق في القلادة التي تركها الرجل ذو العباءة السوداء فوق الطاولة، بينما كانت العبارة الأخيرة التي قالها قبل اختفائه تدور داخل رأسها بلا توقف.«الحقيقة بدأت قبل أن يولد كاسر... لكن نور كانت أول من عرفها.»لم تفهم.بل الأسوأ من ذلك أنها شعرت، للمرة الأولى، أن هناك شيئًا في ماضيها لم يكن مجرد ذكرى ناقصة، وإنما جزءًا كاملًا من حياتها تم انتزاعه منها بعناية.مدت يدها ببطء نحو القلادة، لكن قبل أن تلمسها، أمسك كاسر بمعصمها.لم يكن عنيفًا.لكن قبضته كانت مشدودة بما يكفي لتخبرها أنه خائف.رفعت عينيها إليه.كان وجهه جامدًا، إلا أن عينيه الذهبيتين كانتا تفضحان الصراع الذي يشتعل داخله.قال بصوت منخفض:"متلمسيهاش."نظرت إلى يده حول معصمها، ثم عادت بعينيها إلى وجهه."ليه؟"لم يجب فورًا.ظل يحدق في القلادة وكأنه يحاول انتزاع إجابة من قطعة معدنية صامتة.قال مالك من خلفهما:"كاسر... إحنا محتاجين نفهم اللي بيحصل."التفت إليه كاسر ببطء."أنا عارف."اقترب مالك خطوة."الرجل ده كان عارف حاجات عن والدك... وعن العهد الأول... وعن نور."تصلبت ملامح كا

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثالث والسبعون

    ما أخفته نوربقيت الكلمات المحفورة على الجدار أمام كاسر وكأنها تحولت إلى سكين مغروسة في صمته، فلم يعد يسمع اهتزاز القلعة من حوله ولا أصوات الحراس البعيدة ولا حتى أنفاس مالك الذي وقف خلفه يراقب المشهد بقلق، فقد انحصرت عيناه في السطر الأخير وحده، في تلك الجملة التي لم تكن مجرد تهديد جديد من الرجل صاحب العباءة السوداء، بل كانت اتهامًا مباشرًا لنور، وكأن خصمه تعمد أن يضع بينهما سؤالًا لا يستطيع كاسر تجاهله."الحقيقة بدأت قبل أن يولد كاسر... لكن نور كانت أول من عرفها."التفت كاسر إليها ببطء.كانت نور واقفة في مكانها، شاحبة الوجه، وعيناها معلقتان بالكلمات كما لو أنها كانت تعرف مسبقًا أنها ستراها يومًا، إلا أنها لم تكن تتوقع أن يصل الأمر إلى هذه اللحظة بهذه السرعة.قال كاسر بصوت هادئ:"نور."رفعت عينيها إليه."أيوه.""هو كان عايزني أسألك."لم تجب.اقترب منها خطوة."وإنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل؟"هزت رأسها ببطء."لا.""لكن كلامه مش أول مرة يخلي اسمك مرتبط بالحقيقة دي."تنفست نور بعمق، ثم قالت:"أنا كنت عارفة إن في حاجة مرتبطة بميلادك... لكن ما كنتش أعرف إن الشخص اللي بيطاردنا يعرف ده."ظل كا

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثاني والسبعون

    اهتزت القلعة بعنف حتى ارتجت الجدران الحجرية من حولهم، وتناثرت ذرات الغبار من السقف بينما انطفأت بعض المشاعل دفعة واحدة، وغرقت الممرات في ظلام مفاجئ لم يقطعه سوى الضوء الخافت المتسلل من النوافذ العالية، وفي اللحظة نفسها اندفع كاسر نحو نور دون تردد، أمسك بذراعها وجذبها إليه قبل أن تسقط فوقها إحدى الحجارة الصغيرة التي انفصلت من السقف، ثم رفع رأسه بسرعة وهو يصغي إلى الأصوات القادمة من الممرات."نور، إنتِ كويسة؟"أومأت بسرعة، رغم أن وجهها كان شاحبًا."أيوه... أنا كويسة."ظل ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه يريد التأكد بنفسه، ثم ترك ذراعها ببطء، لكن يده بقيت قريبة منها.أما مالك، فكان قد استل سيفه بالفعل، وأخذ يراقب الممر المظلم."واضح إن القلعة كلها بدأت تتحرك."نظر إليه كاسر بحدة."مش القلعة."ثم أضاف وهو يحدق في الأرض التي كانت لا تزال تهتز تحت أقدامهم:"حد عايزنا نتحرك."رفعت نور عينيها إليه.كانت الرسالة التي وجدوها قبل الانفجار لا تزال عالقة في ذهنها."كاسر..."التفت إليها."إيه؟"ترددت للحظة، ثم قالت:"الصفحة كانت بتقول إن لازم تسألني عن اللي حصل في الليلة اللي بدأت فيها الأحداث."ساد صمت قص

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status