Share

2الفصل 96 — تجمع القطعان

Author: Déesse
last update publish date: 2026-09-05 08:22:51

إنها محقة. ليام هو من يهم. ليام، توأم روحي. ليام، الذي سأقضي بقية حياتي معه. ليس ذلك الزعيم الأعلى العجوز الذي لا بد أنه في الخمسينات على الأقل والذي خضعت له نصف إناث المنطقة.

يبدأ الاحتفال. الشيوخ يتكلمون، واحداً واحداً، ليباركوا التجمع، يستحضروا القمر، يذكروا بأهمية وحدة القطعان. لا أستمع حقاً. أنظر إلى ليام، الذي اقترب من المنصة. إنه الآن بجانب الذئاب الشابة الأخرى التي ستعلن اتحادات هذا المساء. لسنا الوحيدين، لكننا الوحيدان توأما روح. الآخرون، زيجات مرتبة،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 115 — العمل الجديد

    إيفا المغسلة في عمق فناء، في مبنى منخفض بنوافذ مسدودة. الهواء حوله يفوح بالعفن، المنظفات، العرق، البؤس. نساء يدخلن ويخرجن، ظهورهن منحنية، أيديهن حمراء، وجوههن مغلقة كأبواب لم تعد تُفتح. أنا هنا منذ الفجر. طرقت الباب، انتظرت، توسلت. صاحبة العمل، امرأة ضخمة بشعر رمادي مشدود إلى الخلف، بيدين سميكتين كالمجارف، نظرت إليّ طويلاً. رأت ملابسي الممزقة، يداي المتضررتين، وجهي المحفور بالجوع. — أنتِ تلك التي طُردت، صح؟ المرفوضة. التي أعادها ليام ماكارثي ككلبة. — نعم. — أنتِ نحيلة. تبدين ضعيفة. لن تصمدي يوماً. لديك يدا فتاة لم تعمل قط. يدان لم تُستخدما لشيء. — سأصمد. سأعمل. سأفعل كل ما يلزم. — نبدأ عند الفجر، ننتهي عند الليل. أحياناً أكثر. ست عشرة ساعة، سبع عشرة ساعة، أحياناً أكثر إن تراكمت الطلبات. ندفع باليوم. رغيف خبز وفلسان. لا فلس أكثر. — هذا يناسبني. يناسبني جداً. — تعرفين العمل؟ — سأتعلم. أتعلم بسرعة. لا أشكو أبداً. هزّت كتفيها، كأن كل هذا لا يعنيها، كأنني مجرد فم إضافي يجب إطعامه، يد إضافية يجب استهلاكها. أرَتني مريلاً دهنياً، خرقة ممزقة، حوضاً من الحديد الزهر الأسود يدخّن كفم

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 114 — ما بعد العرض

    إيفا الأيام التي تلي زيارة ليام هي الأطول في حياتي. كل ساعة صراع. كل دقيقة معركة ضد الصوت في أعماقي الذي يهمس: اقبلي. اقبلي، وسيتوقف كل شيء. الجوع، البرد، الخوف. اقبلي، وسيُنقذون. اقبلي، ولن تموت أمك وهي تبصق الدم على حصيرة متعفنة. اقبلي، ولن ينهار أبوك تحت ثقل العار. اقبلي، وسيعود كل شيء إلى نصابه. أدفع هذا الصوت. أكتمه. أدفنه تحت طبقات من الغضب والكرامة. لكنه يعود دائماً. أقوى. أكثر إلحاحاً. أحياناً يحمل صوت ليام. يحمل صوت ضعفي أنا. يحمل صوت الجوع الذي يقرض عظامي. في الصباح، أستيقظ وطعم عرضه في فمي. شقة. مال. طعام. أمان. كل ما نحتاجه. كل ما نحلم به ليلاً، عندما توقظنا معدتنا الفارغة مذعورين، عندما ترتجف أجسادنا من البرد، عندما تتيه عقولنا بين النوم والكابوس. أنظر إلى والديّ اللذين ما زالا نائمين، متلاصقين على الحصيرة الضيقة جداً. أمي وجهها غائر، وجنتاها مجوفتان، شفتاها جافتان متشققتان. يداها، اللتان كانتا ناعمتان عندما كانتا تداعبان شعري، لم تعودا سوى عظام مغطاة بجلد رمادي. أبي يداه نحيلتان، أصابعه متعقدة، مفاصله ناتئة كالحصى. أنفاسه أزيز، تنفسه معركة. إنهما عجوزان فجأة. هشّا

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 113 — الرفض

    إيابهاعاد بعد ثلاث ليالٍ.كنت أنتظره. كنت أعرف أنه سيعود. لا يستطيع قبول الرفض. ليس هو. ليس الألفا الذي حصل على كل شيء، أخذ كل شيء، غزا كل شيء. ليام لم يقبل أبداً شيئاً من أحد. لطالما أخذ ما أراد، متى أراد، كيفما أراد.كنت أنتظره، وكنت أستعد.هذه المرة، أفتح قبل أن يطرق. أنا على العتبة، في ثوبي الأقل ثقوباً، شعري ممشط بأفضل ما أستطيع، يداي مغسولتان بالماء البارد. أريد أن يراني واقفة. أن يراني فخورة. حتى لو كنت أرتجف من الداخل. حتى لو كانت ركبتاي تهددان بالخذلان تحتي. حتى لو كان جسدي كله لم يعد سوى ألم.— إيابها.— ليام.ينظر إليّ. يتفحصني. عيناه تتأخران على شعري، على شفتيّ المتشققتين، على الثوب الذي يطفو على جسد لم يعد سوى عظام.— فكرت.— فكرت.— و؟أنظر إليه. هذا الرجل الذي أحببته بكل قواي، بكل روحي كأوميغا خاضعة. هذا الرجل الذي شاركني حياتي عشرين عاماً، ضحكاتي، دموعي، أسراري. هذا الرجل الذي دمر عائلتي، صحتي، كرامتي، مستقبلي.— ادخل.يدخل. يتبعني في الكوخ.

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 112 — العرض

    لا يتحرك. ينظر إليّ، وفي عينيه شيء لا أعرفه. عدم تصديق. إحباط. رغبة، أيضاً. رغبة كثيرة.— أنت تحكمين على عائلتك بالموت، إيابها. لكبريائك. لعنجهيتك. تفضلين رؤيتهم يموتون على قبول ما أقدمه لك؟ انظري إلى أمك. تسعل دماً. انظري إلى أبيك. لم يعد يقف. خلال أسابيع قليلة، سيكونون موتى. وسيكون ذلك خطأك.— اخرج. الآن. أو سأنادي الحراس. سأصرخ. سأوقظ كل الجيران. سأقول إنك جئت لاغتصابي. سأقول إنك خلعت الباب. سأقول إنك هددت عائلتي. أتظن أن سورشا ستحب سماع ذلك؟ أتظن أن الزعيم الأعلى سيحب معرفة ما يفعله صهره ليلاً؟يتراجع خطوة. خطوة واحدة فقط. عيناه تنكمشان، تصبحان شقين ضيقين.— لن تفعلي ذلك.— جربني.ننظر إلى بعضنا. دقيقة. دقيقتان. ثلاث دقائق. الصمت كثيف لدرجة يمكن قطعه بسكين. أشعر بنظرة أمي، خوف أبي، قلق العمة أيسلينغ. لا أستسلم. لن أستسلم.يعرف أنني أقول الحقيقة. يعرف أنني لم أعد أملك شيئاً لأخسره. المرأة التي لا تملك شيئاً لتخسره هي الأخطر على الإطلاق.— ستندمين على هذا، إيابها. ستأتين إليّ، يوماً ما. الجوع سيجعلك تأتين. الخ

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 111 — الزيارة الليلية

    إيابها تجاوز منتصف الليل عندما يُطرق الباب. ثلاث طرقات. متحفظة لكنها حازمة. الصوت يجتاز الكوخ كضربة رعد في صمت الليل. الخشب يهتز، الجدران ترتجف، النوم يتمزق. العمة أيسلينغ تستيقظ فزعة، عيناها واسعتان، يدها على صدرها كمن يمنع قلبه من الانفلات. أمي أيضاً، أنفاسها مقطوعة، صرخة صغيرة مكتومة. أبي ينتصب، قبضته مشدودة، مستعد للدفاع عما تبقى له، حتى لو لم يعد شيئاً كبيراً. — من يمكن أن يكون في هذه الساعة؟ تهمس العمة أيسلينغ. لا أحد يأتي هنا ليلاً. لا أحد يأتي هنا أصلاً. — لا تفتحي، يقول أبي. لا تفتحي لهم. — إذا كانوا رجال أوتول... — لا يأتون ليلاً. يأتون نهاراً، في جماعة، بالمشاعل. لكي يُروا. لكي نخاف. يُطرق الباب من جديد. بقوة أكبر هذه المرة. ثلاث طرقات، ثم ثلاث أخرى، كرمز، كتوقيع. — إيابها. الصوت. أعرفه. كنت سأعرفه بين ألف. لقد طارد ليالي، أيامي، كوابيسي. لقد همس بوعود، بتهديدات، بأكاذيب. ليام. ج

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 110 — الجوع

    لا أجيب فوراً. أنظر إلى يديّ اللتين ترتجفان. العلامة على خدي حيث ضربت. معصمي الذي يكدم بالفعل، يأخذ ألواناً بنفسجية تحت الجلد. جسدي كله لم يعد سوى ألم.— انتهيت، أقول. صوتي بالكاد همس.— إذن خذي أغراضك. غداً، نبدأ من جديد.أنظر إليه. هذا الرجل الذي تركني تحت رحمة كورماك. هذا الرجل الذي قال للتو لآخر إنه يستطيع "أن يخدم نفسه" بي، لكن ليس في حانته. هذا الرجل الذي يدفع لي زهيداً لأكون طعماً، قطعة لحم تجذب الزبائن. هذا الرجل الذي ينظر إليّ كما ينظر المرء إلى بضاعة تالفة.— لن أعود.يرفع عينيه، متفاجئاً. لأول مرة، ينظر إليّ حقاً.— ماذا؟— لن أعود. أستقيل. لن أطأ هذا المكان بقدمي مرة أخرى أبداً.يضع كوبه. ينظر إليّ طويلاً، وفي عينيه أرى حسابات تتوالى، تقديرات، تقييمات لما أستحقه، لما لم أعد أستحقه.— كما تريدين. لن أبكي. اذهبي وموتي من الجوع مع أهلك.يعود إلى منضدته، يدير لي ظهره. انتهى النقاش. لم أعد موجودة.أبقى واقفة لحظة. ثم أضع صينيتي على أقرب طاولة. أخلع مئزري. أطويه بعناية، وكأن ذلك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status