Partager

الفصل 67 — ذكريات النهر

Auteur: Déesse
last update Date de publication: 2026-08-21 08:04:49

إيلويز

القاعة صامتة، تغمرها أشعة الضوء الشاحب لصباح شتوي. خرج كايل قبل الفجر بدورية إلى حدود الإقليم، وميلو في الحرم الجامعي، ولوركان نائم بسلام في مهده، ذيله الصغير مطوي على بطنه، قبضتاه مشدودتان على صدره. كان يجب أن أستريح، كان يجب أن أنام، كان يجب أن أستغل هذا الهدوء النادر لأدع جسدي يتعافى من محن الأيام الماضية.

لكنني لا أستطيع. شيء ما يؤرقني، شيء يدور في رأسي منذ أسابيع، منذ أشهر ربما، كلحن مزعج لا أستطيع تذكر عنوانه. ذكريات تلك الليلة من أغسطس، على حافة المست
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 72 — الرد

    إيلويزفي ذلك المساء، جلست على طاولة المطبخ، أمام حاسوب محمول استعاره ميلو من مكان لا أعرفه، وبدأت في الكتابة. ليس مقالاً، ولا بياناً، ولا رداً بارداً وغير شخصي. رسالة. رسالة مفتوحة طويلة، موجهة إلى كل من قرأ التقرير، إلى كل من يشك، إلى كل من يحكم عليّ دون أن يعرف.رويت كل شيء. من البداية. من يوم ميلادي، عندما تخلت عني أمي البيولوجية على درجات دار للأيتام، ومعه فقط رسالة تتحدث عن دم قديم ومستذئبين. من تبني امرأة رائعة، أحبتني كابنتها، حمتنني، علمتني القراءة والكتابة والحلم. من موتها، المفاجئ، غير المفهوم، الذي تركني وحدي مع أب غائب وزوجة أبي معادية.رويت سنوات المضايقات، الإهانات اليومية، الإذلال العلني، الضرب أحياناً. رويت يوم عيد ميلادي الثامن عشر، عندما مدت لي فاليري كيساً بلاستيكياً يحتوي على أغراضي الضئيلة وأشارت إلى الباب. "أنت بالغة الآن، دبري نفسك بنفسك." رويت الشارع، الجوع، البرد، الوحدة. رويت الحرم الجامعي، المكتب المهجور، الطلاب الذين كانوا يضايقونني دون أن يعرفوا أنني محطمة بالفعل.ثم رويت ما تلا. مستنقع الظباء، المخدرات التي

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 71 — أعداء الظل

    إيلويزبعد أسبوع، وافق مجلس الإدارة على شروطنا. صوّت على الوضع الخاص بأغلبية ضئيلة، أربعة أصوات مقابل ثلاثة، وأصبحت رسمياً أول طالبة خارقة للطبيعة في الجامعة، بحقوق وواجبات محددة. استؤنفت المحاضرات، اقتربت الامتحانات، وللمرة الأولى منذ أشهر، شعرت بأنني طبيعية تقريباً.لكن الهدوء لا يدوم طويلاً.ذات صباح، عند وصولي إلى الحرم الجامعي، لاحظت اضطراباً غير معتاد. طلاب متجمعون حول البلوطة الكبيرة، هواتفهم في أيديهم، وجوههم متحمسة أو مرعوبة. يعلقون على شيء ما، يظهرون بعضهم شاشات، يتبادلون نظرات ثقيلة بالتلميحات.— ماذا يحدث؟ أسأل ميلو الذي يرافقني.— لا أعرف، يجيب وهو يعبس. لكني لا أحب هذا.نقترب من المجموعة، والطلاب يبتعدون عن طريقنا، كالعادة، لكن هذه المرة نظراتهم ليست خائفة فقط. إنها أيضاً فضولية، متهمة، شبه منتصرة.— إنها هي، تهمس فتاة مشيرة إليّ بإصبعها. إنها الذئبة. تلك التي في التقرير.— أي تقرير؟ أسأل وأنا أتوقف فجأة.لا أحد يجيب، لكن أحدهم يمد لي هاتفاً، شاشته مضاءة على صفحة ويب. أقرأ العنوا

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 70 — الاتفاق مع الجامعة

    كايلقاعة مجلس الجامعة هي غرفة قاتمة، جدرانها مغطاة بخشب داكن وصور لمديرين سابقين ينظرون إلينا بوجوه قضاة. طاولة طويلة من خشب البلوط تتربع في الوسط، محاطة بكراسي عالية الظهر حيث يجلس أعضاء مجلس الإدارة. هم سبعة. سبعة بشر ببدلات وربطات عنق، وجوههم جادة، أياديهم متشابكة على الطاولة، بوجوه من يستعدون للتفاوض مع الشيطان.على يساري، إيلويز جالسة، ترتدي فستانها الصوفي الرمادي المطرز بالفضة، شعرها مرفوع في كعكة بسيطة، ظهرها مستقيم، نظرتها فخورة. لا ترتجف، لا تخفض عينيها، لا تظهر أي علامة ضعف. إنها ملكة، وتتصرف كذلك.على يميني، ميلو واقف، ذراعاه متقاطعتان، وجهه جامد. لم يرد الجلوس. يفضل البقاء في الخلف، المراقبة، التحليل، مستعد للتدخل إذا ساءت الأمور.— أيها السادة، قلت آخذاً الكلمة، أشكركم على قبول هذا اللقاء. أعلم أن وجودي في هذا الحرم الجامعي تسبب في... بعض الاضطرابات.— بعض الاضطرابات، يكرر العميد، رجل ذو شعر أبيض ووجه متجعد. هذا تبرير مخفف، سيد... كايل، أليس كذلك؟— كايل من بروميفال، أكدت وأنا أهز رأسي. ملك ذئاب الغابة الت

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 69 — ملكة بروميفال

    إيلويز الأيام التي تلت كانت غريبة، وكأن العالم قد تغير لونه، وكأن الضوء أصبح أكثر سطوعاً، والهواء أنقى، والحياة أكثر كثافة. الذكريات المستعادة حررت شيئاً فيّ، قوة لم أكن لأتوقعها، ثقة لم أمتلكها قط. لم أعد الفتاة المحطمة التي كانت تختبئ في مكتب مهجور. لم أعد الضحية التي كانت تتحمل بصمت. أنا إيلويز من بروميفال، رفيقة ملك الذئاب، أم وريثه. واليوم، لدي قرار لأتخذه. — كايل، قلت ذات صباح وأنا أجلس مقابله على طاولة المطبخ. لقد فكرت. — في ماذا؟ يسأل رافعاً عينيه من وعاء منقوع الأعشاب. — في ما أريد فعله. في ما أريد أن أكونه. في المكان الذي أريد أن أشغله في هذا القطيع. يضع كايل وعاءه، يشبك يديه على الطاولة، وينظر إليّ باهتمام شديد، عيناه الصفراوان تلمعان بفضول خير. — أسمعك، يقول ببساطة. — لقد طلبت مني عدة مرات أن أصبح ملكتك، أن أحكم إلى جانبك، أن أقود القطيع معك. وحتى الآن، رفضت. بدافع الخوف، الشك، الشعور بعدم الشرعية. — واليوم؟ يسأل كايل وهو يميل رأسه.

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 68 — عهد الدم

    إيلويزعندما يعود كايل من دوريته، في منتصف الصباح، ما زلت جالسة في الكرسي بالقرب من الموقد، عيناي محمرتان من الدموع، لكن قلبي خفيف بشكل غريب. يتوقف على العتبة، حواسه الذئبية في حالة تأهب فوري، وينظر إليّ بتعبير من القلق الممزوج بالفضول.— ماذا حدث؟ يسأل وهو يقترب. بكيت.— نعم، أجيب مبتسمة. لكنها ليست دموع حزن. إنها دموع ارتياح.— ارتياح؟— اجلس، أقول مشيرة إلى الكرسي المقابل لي. لدي شيء لأخبرك به.يجلس كايل، حذراً، عيناه الصفراوان مثبتتان عليّ بكثافة لا تخيفني بعد الآن. أخبره بكل شيء. الذكريات التي عادت هذا الصباح، الصور التي تجمعت، الحقائق التي ظهرت من ضباب ذاكرتي. اليد التي مددتها إليه، التحول الذي قام به أمامي، العهد الذي أبرمناه.— أنت تتذكرين، يهمس عندما انتهيت. أنت تتذكرين حقاً.— أتذكر كل شيء، أؤكد وأنا أهز رأسي. كنت قد دفنت هذه الذكريات، شوهتها، غطيتها بالخجل والخوف. لكن هذا الصباح، وأنا أسترخي بجانب النار، عاد كل شيء. واضحاً. دقيقاً. مشرقاً.— لماذا لم تخبريني بهذا من قبل؟ يسأل كايل ع

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 67 — ذكريات النهر

    إيلويزالقاعة صامتة، تغمرها أشعة الضوء الشاحب لصباح شتوي. خرج كايل قبل الفجر بدورية إلى حدود الإقليم، وميلو في الحرم الجامعي، ولوركان نائم بسلام في مهده، ذيله الصغير مطوي على بطنه، قبضتاه مشدودتان على صدره. كان يجب أن أستريح، كان يجب أن أنام، كان يجب أن أستغل هذا الهدوء النادر لأدع جسدي يتعافى من محن الأيام الماضية.لكنني لا أستطيع. شيء ما يؤرقني، شيء يدور في رأسي منذ أسابيع، منذ أشهر ربما، كلحن مزعج لا أستطيع تذكر عنوانه. ذكريات تلك الليلة من أغسطس، على حافة المستنقع. الذكريات التي كبوتها، شظيتها، أعيد تركيبها مرات عديدة لدرجة أنني لم أعد أميز الحقيقي من الزائف، الواقعي من المتخيل.أجلس في الكرسي بالقرب من الموقد، كوب من الشاي الساخن بين يديّ — شاي أعددته بنفسي، وتأكدت منه، وشممته قبل أن أشربه — وأغمض عينيّ. دفء النار يداعب وجهي، طقطقة الحطب تملأ الغرفة بموسيقى مهدئة، وتدريجياً، أشعر بروحي تسترخي، دفاعاتي تنخفض، ذكرياتي تتدفق.ليلة أغسطس. الحرارة الخانقة، حتى بعد منتصف الليل. مستنقع الظباء، مياهه السوداء الساكنة، قصبها الذي حفيف تحت الن

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status