LOGIN129 - غيرة النمور ورحمة القائدكانت الليلة الأجمل على الإطلاق بالنسبة لـ "فريزيا"؛ إذ لم تتخيل أن قضاء ليلة بين ذراعي "زين" سيكون بتلك الروعة التي عاشتها. كانت تشعر بأنها أسعد ملكة في الكون لكونها زوجته وملكتها هو دون غيره.كانت "فريزيا" تتمدد على صدره وهو يغفو ويضم جسدها إليه وكأنها ستختفي أو تهرب منه. سارت يدها على لحيته التي تحبها، وطبعت قبلة خفيفة على عنقه، فهمهم "زين" بنعاس وتقلب تجاهها ليضمها أكثر، وكأنه يريد إدخالها في أضلعه.ابتسمت "فريزيا" لهذا اللطف، وداعبت خصلات شعره الجميلة التي تسقط على جبينه، حيث كان يبدو كالملاك وهو في وضع نومه هذا. اعتدلت قليلاً وهي ما زالت تمارس مداعبتها اللطيفة لشعره.فتح "زين" عينيه ببطء حين شعر بلمساتها، وارتسمت ابتسامة ناعسة على وجهه. اقترب وطبع قبلة دافئة على جبينها بلطف وقال بنعاس وهو يحتضنها بقوة: "صباح الفريزيا زهرتي."ضمّت "فريزيا" يديها حوله وهمست بابتسامة: "إنه أجمل صباح وأنا بين ذراعيك ملكي."داعب "زين" شعرها وسار بيده على طول ظهرها العاري، مما جعل قشعريرة دافئة تسري في جسدها وابتسمت أثر ذلك.سألها "زين" وهو ينظر إلى عينيها: "تشعرين بالتعب
128 - المؤامرة الخبيثةفي مجرة "سيلفر". فقد أعلن الملك "مارسيل" عن مؤتمر طارئ مع جميع وزرائه وقادة الجيش والملوك التحالفين معه؛ فبعد أن تصدت "أثينا" للهجوم الذي قام به "ماركل" و"آريس" وقامت بأسرهما، جن جنونه؛ إذ ظن أن مستعمرة "هيدن لاير" ستكون صيداً سهلاً وأنها ستكون أول انتصار يحققه ضد "زين" وجميع المجرات التي تساعده.دخل الجميع قاعة المؤتمرات وعَلت الهمهمات؛ فالجميع خائف لأنه لا خطة يضعونها تنجح، ففي كل مرة يتصدى أحد الملوك لهجومهم ولا يتمكنون من الفوز أبداً.دخل الملك "مارسيل" وملامح وجهه متجهمة، ثم جلس على رأس الطاولة. في حين كان الأمير "كاسندر" واثنان من مجموعته موجودين بالقاعة متنكرين بزي الحراس حتى لا يشك بهم أحد، بينما بقية مجموعته يتنكرون كالخدم. صفع "مارسيل" الطاولة بيده بقوة، فصمتت كل تلك الأحاديث الجانبية.سخر "سالار" -وهو شقيق الملك "ماركل" وكان يدير مجرته بعد أن أسرت "أثينا" شقيقه- وهو يطالع "مارسيل" بنظرات باردة:"مستعمرة هيدن لاير كانت الأكثر سهولة، أليس كذلك؟"صاح "ألبرت" قائد الجيش لمجرة "نورس ميست": "لقد خسرتُ الكثير من محاربيّ بسبب تهورنا مارسيل! أسلحتك المتطورة ا
127 - لؤلؤة البحر انتقل "رون" و"كاسيا" إلى مملكة "فيترا" التابعة لمجرة "فول روز"، وكانت أفضل مكان يمكنهما قضاء الوقت فيه؛ فهي مملكة هادئة وبعيدة عن أي ضوضاء، تطل على مناظر طبيعية خلابة وكأنهما في الفردوس. كانت القلعة تطل على بحر ذي مياه صافية تلمع مع ضوء الشمس، وفي الجهة الأخرى كانت هناك حقول خضراء ومنازل بسيطة يسكنها عامة الشعب.كان "رون" يجلس على الفراش بجانب "كاسيا" وهي نائمة بسلام كطفل صغير وتمسك بيده، بينما كان هو يطالع ملامحها الجميلة ويبتسم في كل دقيقة كلما عبست لأنه يعبث بشعرها حتى تستيقظ.نهض "رون" من الفراش بعد أن أبعد يده عنها ببطء، وأخذ ينظر من الشرفة إلى ذلك المنظر الذي يرسل شعوراً بالاسترخاء داخل جسده. كان النسيم البارد يتخلل خصلات شعره ويرتطم بصدره العاري بينما كان مستمتعاً بكل ذلك.شعر "رون" بذرعي "كاسيا" الصغيرة تلتفان حول خصر وتضمه نحوها، وهمست: "صباح الخير حبيبي."التفت "رون" معانقاً إياها وقال وهي تنظر إليه بنظرات ناعسة:"صباح الخير يا أجمل أميرة بالفضاء."وضعت "كاسيا" يدها على وجنتيه وقالت:"ستلتقط برداً هكذا رون، ارتدِ شيئاً حبيبي."ابتسم "رون" بخبث وقال: "لماذا
126 - ليلة الزفاف المنتظرة نزل "زين" بـ"فريزيا" على الفراش الواسع الذي تطل نافذته الكبيرة على سماء "كرسيو" المليئة بالشهب المتساقطة. أغلق الباب بقدمه، ثم نظر إليها وهي جالسة في منتصف السرير، وجهها يختلط فيه الخجل بالتوقع، وعيناها تلمعان بلون مجرة "فول روز" تحت ضوء القمر الذي يملأ الغرفة. جلس أمامها، ومد يده ليمسح خصلة شعرها عن جبينها، ثم همس بصوت خفيض مليء بالحنان: "لا تخافي مني، زهرتي.. أنا لستُ ذلك الرجل الذي كنتِ تسمعين عنه. معكِ فقط.. أكون ألطف ما في الكون." ابتلعت "فريزيا" ريقها، ومدت يدها الصغيرة لتلمس صدره العاري، فشعرت بحرارة جلده، وبالنبض القوي تحت أصابعها. همست مرتجفة: "أنا أتمنى ليلة مميزة معك، ملكي." ابتسم "زين" ابتسامة بطيئة، ثم انحنى وسرق قبلة طويلة من شفتيها، قبلة مليئة بالشوق الذي كان يحمله منذ أشهر. وبينما كان يقبلها، بدأت جمرة كوبولد داخل قلب "فريزيا" تتوهج بلطف، قوتها التي كانت نائمة الآن تستيقظ وتنتشر في عروقها، تنشر ضوءاً وردياً ذهبياً خافتاً من داخل صدرها، كأن قلبها نفسه أصبح نجماً صغيراً يضيء بينهما. شعر "زين" بذلك الضوء ينبض تحت يده وهو يضع كفه على صدرها،
125 - ليلة تحت شهب كرسيو انتهى حفل الزفاف، وودع "زين" و"فريزيا" الجميع، بعدما أُعدت مركبتهما الملكية للسفر إلى نجم "كرسيو" لقضاء شهر العسل؛ فهو أجمل نجم في الفضاء، وتوجد فيه الكثير من الأماكن التي كان "زين" يتمنى زيارتها مع "فريزيا". ذهب برفقتهم "تايجر" و"سافيرا" بالطبع، وكان العروسان بمفردهما لأول مرة منذ وقت طويل. كان "زين" يقود المركبة بنفسه، بينما كانت "فريزيا" تشاهد كل شيء في الفضاء بسعادة بالغة، و"تايجر" يداعب "سافيرا" ويدللها طوال الوقت وهي سعيدة بذلك. قالت "فريزيا" وهي تمسك بيد "زين": "يا إلهي زين، لأول مرة سأزور أحد النجوم التي كنتُ أشاهدها دائماً من المجرة! أجل، كانت قريبة، ولكنها لم تكن بتلك القرب الذي سأراها به الآن!" ابتسم "زين" بسعادة وقال: "لهذا اخترتُ هذا النجم بالتحديد؛ لأنني أعلم أنه أكثر شيء سيسعدكِ زهرتي. أتمنى أن يكون أجمل شهر عسل في الفضاء بأكمله." ابتسمت "فريزيا" وقبلت وجنته وقالت: "سيكون كذلك لأننا سوياً بالطبع." كاد وجه "زين" أن يشق من شدة السعادة لكلامها اللطيف، فأمسك بيدها بلطف وقبلها، لتبتسم هي بسعادة، وقد كان "زين" يعشق خجلها ذلك أكثر من أي شيء. وص
124 - زفاف مفاجئ ومملكة فيتراكان "رون" بالكاد يصدق أن "زين" وافق وأخيراً على زواجه من "كاسيا"؛ فقد كان يتلاعب به طوال الوقت، وكان هو يصدق كالأحمق أنه غير موافق حقاً على هذا الزواج.كانت السعادة تغمر قلب "رون" حتى كاد يدمع ويقفز من صدره، فحمل "كاسيا" وأخذ يدور بها وهو يضحك بابتهاج وكأن الفضاء بأكمله يبتسم له دفعة واحدة.أمسك ببدها عندما بدأت الرقصة الثنائية، وتوسطا ساحة الرقص بجانب "زين" و"فريزيا". كان جسداهما شبه ملتصفين؛ إذ لم يكن يريد المفارقة عنها مجدداً، فيكفي ما فعله "زين" بهما في الأيام السابقة.وضع "رون" جبهته على جبهتها، واتسعت ابتسامته عندما التقت عيناه بعينيها اللتين تلمعان لأجله، وقال بابتسامة: "أحبكِ كاسيا، أود الهروب معكِ من الحفل بأكمله ونبقى معاً بعيداً عن كل هذا."قالت "كاسيا" بمزاح: "سيقتلنا زين قبل أن نفعل!"ابتلع "رون" ريقه بتوتر؛ فهو يعلم جيداً ما قد يفعله "زين".انتهت الرقصة وعاد كل شخص إلى مكانه، بينما بقي "رون" ممسكاً بيد "كاسيا" لا يريد إفلاتها، يحدق بها في كل ثانية ويبتسم، غير مصدقٍ أن هذا ليس حلماً.نهض "زين" من على العرش وهو يرفع كأسه، فصمت الجميع وعم الهدو







