Share

الفصل6

Auteur: عقاب الرمال
كان رائد ما يزال ممسكًا بيدي ندى ولم يستطع أن يتركها في تلك اللحظة.

وفجأة سُمع صوت دراجة نارية عند الباب، ومعه صوت منصور وهو يتحدث مع جار عند الفناء الأمامي.

كان فؤاد قد صادف منصور عند المدخل، فضحك وقال: "يا مختار، عدت من الخارج، هل لديك سيجارة من هذا النوع، أعطني واحدة."

كان في السلة الأمامية للدراجة علبتان من سجائر فاخرة، كان سهيل الكعبي من القرية قد أرسلهما سرًا حين دخل منصور القرية.

وكان سبب الإرسال أن ابنه جابر المسعودي يتولى منصبًا في مجموعة الحراسة المحلية، ويريد أن يقضي له منصور بعض المصالح، فأهداه علبتين.

سبه منصور وقال: "يا فؤاد، أنت كسول وتحب المجانية، دكانك مليء بالسجائر وتأتي لتستجدي مني، ابتعد."

تمتم فؤاد متذمرًا: "سجائري للبيع، أما سجائرك فتأتيك مجانًا، سيجارة واحدة لا تقبل أن تعطيها لي، ما أشد بخلك."

حين سمعا أن منصور عاد، ارتعب رائد وندى معًا.

كان رائد ما يزال ممسكًا بندى من شدة الصدمة، ولم ينتبه أنه لم يتركها، وكانت ندى بدورها مذعورة.

كان يمكنهما أن ينهضا بسرعة، وتصلح ندى ثيابها، وينتهي الأمر.

فرائد يعمل عندهم، ودخوله البيت للطعام أمر طبيعي.

لكن المشكلة أن سقوطهما قبل قليل مزق ثوبها، والحرج صار واضحًا، ومنصور سريع الشك والغيرة، ولو دخل ورآها على هذه الحال فلن يصدق تفسيرًا.

همست ندى بسرعة: "رائد، اختبئ حالًا."

قالت بخوف: "إن رآنا منصور هكذا سيقتلك."

ارتجف رائد ونهض مرتبكًا وقال: "ندى، أين أختبئ؟"

أشارت ندى إلى البئر وقالت: "ادخل البئر قليلًا."

قالت: "سأشغله ثم أساعدك على الخروج."

تردد رائد لحظة، فقالت ندى: "إنها بئر جافة، أسرع."

لم يجرؤ رائد على الإبطاء، فنزل على السلم إلى داخل البئر.

ولم يتوقع أن يكون في منتصف البئر باب صغير.

فتح الباب ودخل دون تفكير، فوجد وراءه غرفة واسعة.

كانت البئر فعلًا جافة.

وفي الحقيقة كانت قبوًا يخزن فيه المختار أشياءه.

كان المكان مظلمًا، لا يرى شيئًا، فأخرج رائد هاتفه وشغل ضوءه.

قال في نفسه بدهشة: "إذن هذا مخزن."

كانت المساحة بحجم غرفة كاملة.

وفي الوسط طاولة فوقها علب كثيرة من السجائر الفاخرة.

وبجانب الطاولة صناديق كثيرة من هدايا ثمينة.

شعر رائد بالغيظ وقال في نفسه إن هذه الهدايا لا بد أنها من أهل القرية الذين يطلبون من المختار خدمات.

ما إن دخل رائد حتى دفع منصور دراجته إلى داخل الفناء.

أغلق الباب خلفه بالمفتاح.

ورأى ندى جالسة تحت شجرة الخوخ تلوح بمروحة لتبرد على نفسها، ولم يشك في شيء.

قال منصور ضاحكًا وهو يقترب: "هل اشتقت إلي."

ثم قال: "سأضع السجائر في مكانها ثم أعود."

ومد يده يلاعبها بوقاحة ثم اتجه إلى البئر.

ارتعبت ندى، فهي تعرف أن رائد في الأسفل.

وفي القبو سمع رائد ذلك، وقال في نفسه بفزع: إن نزل الآن فسأهلك.

قالت ندى بسرعة محاولة منعه: "لا تنزل الآن."

قالت: "أنت مرهق، قد تنزلق قدمك."

ثم أضافت بصوت متدلل: "اتركها للغد، أنا لا أطيق الانتظار."

وحاولت أن تشغله بقربها حتى ينسى البئر.

لكن منصور ضحك وقال: "لا تقلقي، أنا بخير."

ثم قال بتهديد فظ: "انتظريني، سأعود بعد لحظة."

ووضع قدمه في البئر وبدأ ينزل على السلم ببطء.

قال رائد في نفسه: هذه مصيبة.

وانكمش بسرعة تحت الطاولة.

دخل منصور القبو، ولأن الضوء ضعيف لم ينتبه إلى رائد تحت الطاولة.

وضع السجائر ثم صعد على الفور.

أراد رائد أن يغادر، فتسلق السلم قليلًا.

لكنه سمع في الأعلى ضجيجًا وحركة تحت شجرة الخوخ، فاضطر أن يعود إلى القبو ويختبئ.

جلس مضغوط الأعصاب، وأسند ظهره إلى الجدار بقوة.

وفجأة تحرك جزء من الجدار.

انتفض رائد، ثم رأى أن في الجدار بابًا صغيرًا فتح إلى ممر مظلم.

قال في نفسه بدهشة: يوجد هنا ممر سري.

أشعل قداحته ومشى في الممر بحذر.

بعد عشرات الأمتار ظهر سلم يصعد إلى الأعلى.

صعد رائد حتى النهاية، وفوجئ بأنه خرج من داخل خزانة ملابس، في غرفة نوم في بيت آخر.

ومن خارج الغرفة سمع أصوات حديث.

اقترب رائد من الباب ونظر من شق ضيق.

وجد فؤاد وزوجته يتغديان.

وبسبب الحر كانت زوجته ترتدي ثوبًا خفيفًا داخل البيت.

قال فؤاد: "سجائر الدكان قاربت أن تنفد."

قال: "لماذا لا تذهبين وتطلبين من المختار علبتين، لقد رأيته اليوم يعود بسجائر."

قالت زوجته ربى بدلال: "كف عن هذا الكلام."

قالت: "هل تظن أن المختار يعطي شيئًا مجانًا."

قال فؤاد بصوت منخفض: "اتركي الأمر يمضي، علبة سجائر ثمنها ليس قليلًا."

رمقته زوجته بحدة ولمزته في رأسه وقالت: "يا عديم المروءة، من أجل علبة سجائر تريد أن يمد غيرك يده إلى زوجتك."

قال فؤاد: "فوائد المختار علينا ليست علبة سجائر فقط."

قال: "أتذكرين حين أعادوا توزيع البساتين."

ثم قال: "لو لم يراع علاقتك به، هل كان سيبدل لنا أشجار الأرملة لمى."

قال: "هذه مئتا شجرة، وفي السنة قد تربحنا زيادة تساوي آلاف الكيلوغرامات من الثمر، وهذا يعني دخلًا أكثر بكثير."
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Latest chapter

  • مغامرات الريف   الفصل100

    قالت لمى بصوت منخفض متقطع وهي تلهث: "رائد، لا، أرجوك، أنا زوجة أخيك، لا يمكننا أن نفعل هذا..."قال رائد وهو يتوسل وقد غلبه اندفاعه: "لمى، لم أعد أستطيع الاحتمال، لا تعذبيني، أقسم بالله أنني سأتزوجك، ولن يجرؤ أحد على السخرية منا."ثم شدها بعنف، فتمزقت أزرار ثوبها فجأة، وانقطع مشبك حمالتها من الخلف، وضغط عليها بجسده بكل قوة.لم تعد لمى قادرة على إيقاف أفعال رائد. وهو يلهث بشدة، أنزل سروالها الداخلي ورفع تنورتها بفارغ الصبر، وخنجره المنتصب موجه نحو زهرتها مستعدًا للفتك بها.أمام وحشية رائد، كانت لمى عاجزة. لم يكن للثني أي جدوى؛ أسرها خنجر رائد الكبير. كان جسدها، الذي عانى من الحرمان لأكثر من عام، يتوق إلى أن يمتلئ بمثل هذه القوة. لكنها لم تستطع اتخاذ الخطوة الأخيرة. دفعت صدر رائد، مما صعّب عليه بذل أي جهد؛ فقد أعاقته الفتحتان الرقيقتان، حيث كان خنجره المنتصب يكافح الدخول.شعر رائد وكأنه يحترق. كان عليه أن يمتلك هذا الجسد الرائع تحته. أمسك بكتفيها، وقوّس خصره للأمام، فانهارت دفاعات لمى على الفور. ارتجف جسدها وهي تشعر بالقوة الجبارة تدخلها. عاد ذلك الشعور المفقود منذ زمن طويل، شعور الدخول،

  • مغامرات الريف   الفصل99

    لمى لم تتوقع أن يحاول رائد الانتقام منها، وخافت أن يستغل ارتباكها، فتراجعت إلى الخلف مذعورة.وبحركة لا شعورية رفعت ساقيها دون قصد، كاشفةً عن أنوثتها الفاتنة تحت تنورتها! كان جلد فخذيها الناعم، الذي أبرزه سروالها الداخلي الأسود، ممتلئًا وناعمًا. ولأن ساقيها كانتا متباعدتين عند رفعهما، استطاع رائد أن يرى بوضوح فخذيها العلويين الناعمين البيضاوين وسروالها الداخلي الأسود. وبسبب ضيق السروال، وجعل القماش الشفاف صدرها الممتلئ ملفوفًا بإحكام واضحًا للعيان"آه!" كاد رائد يصرخ! كان وجهه مدفونًا تقريبًا تحت تنورتها وهو يندفع للأمام. فاحت عليه رائحة امرأة ناضجة مميزة، كادت تخنقه؛ لم يكن الأمر أنه لم يرَ نساءً من قبل، لكن المرأة التي أمامه كانت ببساطة فاتنة للغاية.ولم يكد يستوعب ما حدث حتى ضربته لمى على جبينه بملعقة الطعام بقوة، وقالت بدلال غاضب: "أيها المشاغب، أما اكتفيت من النظر؟"قال رائد وهو يبتسم ابتسامة ماكرة: "لم أكتف بعد، لكنك أوجعتني."قالت: "تستحق."واحمرّ وجهها حين لمحت في عينيه لهفة واضحة، فأشاحت بنظرها على الفور.توقّف الزمن لحظة، ولم يجد أي منهما ما يقوله.وفجأة فتح رائد ذراعيه وجذبها

  • مغامرات الريف   الفصل 98

    تنهد رائد وقال: "لأن هنادي مميزة جدًّا، لم يخطر ببالي هذا من قبل. هنادي هي الابنة الوحيدة لأمين مجلس القرية، أتراه يرضى أن يزوجها لي؟"قالت لمى: "صيتك في القرية يزداد يومًا بعد يوم، ومن شبان جيلك من يضاهيك؟ لماذا لا تحاول؟"حرّكت كلمات لمى شيئًا في نفس رائد فقال: "حسنًا. إذا سنحت الفرصة سأحادث هنادي قليلًا، لكني لا أظن أن للأمر أملًا. أيام الدراسة كانت نادرًا ما تكلمني."ابتسمت لمى وقالت: "ابذل جهدًا بسيطًا فقط. هيا نأكل." ثم وضعت على الطاولة عدة أطباق مطهية.أخذ رائد ملعقة الطعام وفتح زجاجة شراب، وأخذ يأكل ويشرب. أثناء ذلك رن هاتف لمى، كانت أمها تتصل لتسألها إن كان في حياتها رجل، وقالت إنها تعرف شخصًا ناجحًا وظروفه ممتازة وتريد أن تعرّفها عليه.قالت لمى: "لا تتدخلي في شؤوني..."تبادلت معها بضع كلمات ثم أغلقت الهاتف، فقال رائد: "لمى، أمك تلح عليك لتجدي شخصًا؟"أومأت لمى، فقال رائد: "لكني قلق، إن تزوجتِ رجلًا آخر قد لا يحسن معاملتك."قالت لمى: "هذا شأني، كف عن الكلام، وكل طعامك."قال رائد: "لكن أمك إذا ظلت تضغط عليك هكذا، ماذا ستفعلين؟"قالت لمى: "سأسرع أولًا بإيجاد فتاة لك، وحين تنتهي

  • مغامرات الريف   الفصل 97

    جلست سمر، لا ترتدي سوى حمالة صدر وسروال داخلي، تراقب رائد وهو يأكل اللحم. كان جسدها الممتلئ قليلًا يفيض إغراءً. بعد أن شبع رائد قفز عليها بلهفة، لكنها صدته بيدها وقالت: "رائد، لا تستعجل."سأل رائد بدهشة: "إذن ماذا نفعل أولًا؟"اقتربت سمر بخجل من أذنه وهمست: "أريد أولًا أن أستمتع بخنجرك."كان رائد في غاية السعادة. قبل قليل كان منشغلًا بالاندفاع وحده ولم يخطر بباله أن يترك لسمر فرصة لتدلله بلسانها وفمها. وما دامت هي من اقترحت ذلك، فلا بد أنها تريد أن تُحسن التقرّب منه كي يتعلق بها لاحقًا وينسى ابنتها هبة. حسنًا، التعلق بك ممكن، أما نسيان هبة لا أستطيع ضمان ذلك.فك رائد حزامه، فركعت سمر أمامه، واحتضنت بكفيها رجولته التي كانت قد أذهبتها قديمًا إلى نشوة لا تُطاق، وأخذت تداعبها ببطء. جمعت بين اليد والفم، فاشتعلت رغبة رائد سريعًا. كانت مهارتها لا ترقى إلى ديمة ولا ندى، لكنها في النهاية أم هبة. كان الاستمتاع بها كأنه استمتاع بهبة، فلم يلبث رائد أن أفرغ براحة في فمها الصغير.نظفت سمر فمها ثم ارتمت في حضنه وقالت: "رائد، أنت قوي جدًا. البارحة كدت تقتلني من كثرة ما أرهقتني. ابنتي محظوظة لأنها لم ت

  • مغامرات الريف   الفصل 96

    في هذه الأثناء، كان عادل قد استيقظ في الغرفة الأخرى، ولما سمع زوجته تواصل أنينها من اللذة قال في نفسه: "يا لروعة أجهزة أهل المدينة، إنها قوية حقًا. لم أجعل سمر تبلغ هذه المتعة قط."على الرغم من إصابته، كان خنجره سليمًا، بل وشعر برغبة جامحة. لولا الألم الشديد الذي يعتصر جسده، لنهض ودفع بقوة في برعم سمر. لذا، لم يتمالك نفسه فصرخ: "سمر، اخفضي صوتك! هناك أناس يعيشون في فناء منزلنا. لا تجذبي الذئاب!" ضحك رائد في سره وقال: "يا عادل، في الحقيقة، لقد أنتهكت الذئاب زوجتك."ارتجفت سمر حين سمعت صوته، ثم أفاقت ببطء، لتجد أن خنجر رائد ما زال في داخلها، فقالت: "يا عادل، ما هذا الهراء الذي تقوله. لكن هذه اللعبة الخاصة تنفع فعلًا، وهي أقوى من خنجرك بكثير."قال عادل بعناد: "يا عاهرة، انتظري حتى تشفى جراحي، وسألقنكِ درسًا لن تنسيه. سأضمن ألا تستطيعي النهوض من السرير غدًا!"شمخت سمر بسخرية وقالت: "انظر إلى حالك، لو كنت تملك هذه المهارة حقًا، لكنتُ في غاية السعادة." كانت سمر وزوجها لا يزالان يتجادلان حتى في هذه الحالة، مما أشعل شهوة رائد من جديد دون قصد. أمسك بسمر وبدأ يدفع فيها بقوة أكبر هذه المرة، فصرخ

  • مغامرات الريف   الفصل 95

    "حسنًا يا رائد، أرجو ألا يضيع ما بذلته سدى، وأن تتمكن من الخروج تدريجيًا من هذه الحالة النفسية السيئة." قالت سمر ذلك، ثم رمقت رائد بنظرة مغنجة، ورفعت يديها المرتجفتين إلى عنقها، وبدأت تفك أزرار قميصها برفق. ومع انحلال زر بعد آخر، أخذت بشرتها البيضاء تنكشف أكثر فأكثر للهواء، وتتكشف معها إغراءات لا تنتهي، حتى صار بصر رائد يتبع حركة يديها، وشعر كأن حلقه يحترق.لم يكن تحت القميص شيء. كان صدرها ممتلئًا متماسكًا وثدييها لطيفيين للغاية. ابتلع رائد ريقه، ومد يده الكبيرة ليلمسهما...فقالت سمر بدلال: "يا رائد، لا تتعجل..." ونظرت إليه بسحر آسر، ثم غمزت له، كأنها ترسل إليه موجة من الإغراء. ارتجف رائد من رأسه إلى قدمه. كانت سمر في أوائل الأربعينيات، ومع ذلك كانت لا تزال تتمتع بجاذبية لا تُضاهى، لا يمكن تمييزها عن جمال فتاة في العشرينيات.ثم نزعت تنورتها، فإذا هي عارية تمامًا. عنقها الأبيض الناعم، وكتفاها المعطران الناعمان، وصدرها الممتلئ، وخصرها الدقيق، ومؤخرتها الممتلئة المشدودة، وبين ساقيها الطويلتين زهرتها المغرية، كل ذلك انكشف أمام عيني رائد.وبعد أن طاف بصر رائد الجائع على جسدها مرات عديدة، اع

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status