Share

" رجل أحلامي "

Author: Paradise
last update publish date: 2026-07-03 22:34:42

في صباح اليوم التالي، استيقظت أوريليا وهي تشعر بخفة أكبر.

مدت ذراعيها بتكاسل، ثم جلست على حافة السرير.

"انتهى الأمر."

تمتمت بذلك وكأنها تقنع نفسها.

"لقد عدت إلى كالسير، وهو في العالم الأول. لن أراه مجددًا على الأرجح."

أومأت لنفسها عدة مرات.

نعم...

لم يعد هناك سبب يدعو للخوف.

نهضت وبدلت ملابسها، ثم خرجت إلى الحديقة الواسعة التي كانت تحيط بالقصر.

كان الجو مشمسًا، والنسيم البارد يحرك أغصان الأشجار برفق.

تنفست بعمق.

"هذا أفضل بكثير."

جلست تحت إحدى الأشجار، وأخذت تقرأ كتابًا أحضرته معها.

مرت دقائق هادئة.

ثم...

سمعت وقع خطوات.

رفعت رأسها بلا اهتمام.

وفي اللحظة نفسها...

رأت رجلًا طويل القامة يعبر الممر الحجري.

كان يملك شعرًا داكنًا...

وعينين حمراوين.

تجمد جسدها.

اتسعت عيناها.

دون أن تشعر بنفسها، أطلقت صرخة قصيرة، وقفزت إلى الخلف حتى التصقت بالشجرة.

"آااه!"

توقف الرجل في مكانه بدهشة.

التفت الحراس والخدم جميعًا نحوها.

ساد الصمت.

حدقت فيه أوريليا لثوانٍ.

ثم...

رمشت.

لا...

ليس هو.

كانت ملامحه مختلفة تمامًا.

اقترب الرجل بخطوات مترددة.

"مولاتي... هل أنت بخير؟"

غطت أوريليا وجهها بكفيها.

يا إلهي...

لقد صرخت في وجه أحد فرسان القصر بلا سبب.

بدأ بعض الخدم ينظرون إليها باستغراب، بينما حاول آخرون كتم ابتساماتهم.

تنحنحت بخجل.

"أعتذر... ظنن... ظننتك شخصًا آخر."

انحنى الرجل باحترام.

"لا بأس، مولاتي."

ما إن غادر حتى أطلقت أوريليا زفرة طويلة.

وضعت يدها على صدرها.

"هذا سيئ..."

سيئ جدًا.

بدأت أخاف من كل صاحب عينين حمراوين.

عبست بضيق.

"كل هذا بسبب ذلك الأمير البارد."

---

مرت بقية اليوم بهدوء نسبي.

لكنها كانت تلاحظ أمرًا غريبًا.

كلما رأت رجلًا طويل القامة من بعيد...

كانت تنظر إليه مرتين للتأكد من أنه ليس ماكسيل.

وكلما تذكرت صوته...

شعرت بقشعريرة خفيفة تسري في ظهرها.

كانت توبخ نفسها كل مرة.

"اهدئي يا أوريليا."

"لن يأتي إلى هنا."

"إنه ولي العهد."

"لديه آلاف الأمور أهم منك."

لكن رغم كل محاولاتها...

لم تستطع طرد صورته من رأسها.

---

في صباح اليوم التالي، دخلت إحدى الخادمات غرفتها.

"مولاتي."

رفعت أوريليا رأسها.

"وصلتنا رسالة من العالم الأول."

اتسعت عيناها قليلًا.

"إيفون؟"

أومأت الخادمة.

"يقال إنها هربت من القصر."

وقفت أوريليا فورًا.

"ماذا؟!"

بدأ القلق يسيطر عليها.

هربت؟

إلى أين؟

ولماذا؟

هل تشاجرت مع أخيها؟

أم حدث لها شيء؟

قضت بقية اليوم شاردة الذهن.

حتى الطعام لم تستطع إكماله.

وفي صباح اليوم الذي يليه، عادت الخادمة نفسها وهي تبتسم.

"لا داعي للقلق يا مولاتي."

التفتت إليها أوريليا بسرعة.

"وجدوها؟"

"نعم."

تنفست براحة.

"ومن أعادها؟"

ابتسمت الخادمة.

"سمو ولي العهد ماكسيل."

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم زفرت أوريليا براحة.

"لقد ارتحت الآن..."

على الأقل أصبحت إيفون بخير.

ابتسمت فجأة.

"أرسلي إليها دعوة."

استغربت الخادمة.

"دعوة؟"

"نعم."

ضحكت أوريليا.

"لتأتِ إلى كالسير فأنا ان أذهب الى العالم الاول."

ثم تمتمت في سرها:

"على الأقل هنا لن يكون أخوها المخيف موجودًا."

---

بعد أيام قليلة...

وصلت إيفون إلى القصر.

ما إن رأتها أوريليا حتى أسرعت نحوها وعانقتها بقوة.

"إيفي! أقلقتِني!"

ضحكت إيفون.

"أنا بخير."

ابتعدت عنها أوريليا، ثم أخذت تتأملها.

رمشت.

ثم أعادت النظر.

"إيفي..."

"مم؟"

ضيقت عينيها.

"هناك شيء غريب."

استغربت إيفون.

"غريب؟"

"أنت..."

مالت أوريليا برأسها.

"...تبتسمين كثيرًا."

ضحكت إيفون.

"هل هذه تهمة؟"

هزت أوريليا رأسها.

"لا..."

ثم اقتربت أكثر وهمست:

"لكن يبدو أنك واقعة في الحب."

شهقت إيفون.

"ماذا؟!"

عقدت أوريليا ذراعيها وهي تبتسم بانتصار.

"ها قد أمسكتك."

احمر وجه إيفون قليلًا.

"ليس الأمر كما تظنين_" قبل أن تكمل كلامها كانت قد سحبت الى غرفة فارغة و حوصرت من قبل اوريليا .

تكلمي حالًا!! من هذا الشاب؟ ما اسمه؟ كيف هو شكله؟ كم عمره؟ ما هو نسبه؟ هل هو شيطان أم ملاك؟! هل حصلتما على قبلتكما الأولى؟ متى وكيف؟! تكلمي!!!" هزّت أوريليا البالغة من العمر 14 عامًا إيفون بحماس، ممطرةً إياها بملايين الأسئلة.

احمرّ وجه إيفون وأنزلت رأسها بخجل عندما سمعت الجزء الأخير، ثم وضعت يدها على فم أوريليا.

"أششش!! ستتسببين في قتل أحدهم إن سمعك إخوتي!"

ضحكت أوريليا وقالت: "أمم، أحدهم؟ أم حبيبك الجديد هذا؟ هااه؟" نكزت ذراعها بنظرات ذات مغزى.

أخفت إيفون وجهها بين يديها، ثم تنفست بعمق وفتحت فمها لتتكلم حتى سمعت صوت طرقٍ على الباب.

قفز قلبهما من التوتر والخوف، ثم نظرتا إلى بعضهما البعض بدهشة.

"ألم أقل لك أن تصمتي؟ لقد فضحتِنا!!" همست إيفون وهي تكاد تشد شعرها من الإحباط.

بلعت أوريليا ريقها وقالت: "سأرى من عند الباب!"

حاولت إيفون إجبارها على تجاهل الأمر، لكنها لم تستمع وفتحت الباب لتقابلها عينان حمراوان كالدم.

نظرت بدهشة إلى الرجل الوسيم أمامها بشعر أسود وأطراف مبيضة ووجه رجولي وسيم مع تلك العينين الحمراوين.

كان على الباب ...ماكسيل .

و لأول مرة تراه عن قرب هكذا و كان تعليقها الاولي ...

" يا إلهي، إنه تجسيد رجل أحلامي "

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
سيناء
فديتجج الفصل حلوو
goodnovel comment avatar
سيناء
تشك شكك كمليي بداية الفصل فطست ضحك عليهه يمهه
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • مقيدة في جحيم هوسه   " محظية نبيلة "

    نهض ماكسيل عن الأرض بهدوء تام. نظر إلى بقع الدم التي تناثرت في القبو، ولم يشعر بأي ألم أو ضعف؛ فسلالة ملتهم العوالم التي تجري في عروقه تجعل من مثل هذه الارتدادات مجرد تفصيل بسيط لا يؤثر في كيانه. مسح طرف فمه بظهر يده، ثم سار بخطوات متزنة نحو الحمام الملحق بالقبو.وقف تحت الماء الساخن، وأغمض عينيه بينما كانت المياه تنهمر على جسده. كان يفكر في تلك الخيوط التي أطلقها نحو أوريليا. حدث نفسه: "الربط القسري ليس هو الطريق. أوريليا ليست مجرد جائزة أريد اقتناصها، بل أريدها أن تنظر إليّ بتلك النظرة التي تمنح الحب طعمه الحقيقي. القوة يمكنها أن تجلب الجسد، لكنها لا تملك القدرة على إجبار القلب على النبض بالحب."بقي صامتاً لفترة، يراقب قطرات الماء وهي تنزلق على ذراعيه، وشعور بالرضا يملأ داخله لأنه تراجع في الوقت المناسب. بالنسبة له، كبرياؤه كرجل ناضج وقوي يمنعه من تحويل من يحب إلى دمية مسلوبة الإرادة.خرج من الحمام، وجفف جسده، ثم ارتدى معطفاً خفيفاً فوق قميصه الأسود ليمنحه الراحة. وقف في منتصف الغرفة، وبحركة بسيطة من إرادته، قام بتفعيل قدرة الانتقال الآني. في لمح البصر، تلاشت جدران القبو المظلمة، ل

  • مقيدة في جحيم هوسه   " وحش لا يعرف كيف يحب بشكل صحيح "

    فتح ماكسيل صفحات الكتاب ببطء. كان يضغط بأصابعه على الورق الجاف، وعيناه تلاحقان السطور الحمراء المكتوبة بخط غريب. توقف عند فقرة معينة، وبدأ يقرأ الكلمات في سره. فكر في نفسه: "أوريليا الآن تبتعد عني. هي في حضن والدها، تشعر بالأمان الذي لا أستطيع منحه لها. هل تعتقد أن غاب سيحميها مني؟ لا أحد يملك هذه القدرة." أمسك حافة الصفحة بقوة حتى تجعد الورق تحت يده. بدأ يتحدث بصوت مسموع، كانت الكلمات تخرج ثقيلة وصعبة النطق. بدأ الهواء في القبو يتحرك بشكل دائري، وظهرت خيوط سوداء رفيعة جداً من منطقة صدره. انطلقت هذه الخيوط بسرعة، واخترقت الجدران الحجرية للقبو، واتجهت نحو الخارج، تحديداً نحو المكان الذي تتواجد فيه أوريليا. شعر ماكسيل بارتباط جسدي مع تلك الخيوط. كان يشعر ببرودة الجو في الخارج، وبدقات قلب أوريليا المتسارعة. اقترب من هدفها أكثر فأكثر. قال في داخله: "قليلاً بعد، وسأربط روحكِ بروحي. حينها، لن تستطيعي الابتعاد عني مهما حدث. ستكونين ملكي، وسأمحو من ذاكرتكِ كل من حاول أخذكِ مني." لكن، قبل أن تلمس الخيوط جسد أوريليا بلحظات، تذكر ماكسيل ملامح وجهها حين كانت ترتجف خوفاً منه. تذكر كيف كانت

  • مقيدة في جحيم هوسه   " كتاب ربط الروح"

    "لقد استيقظتِ يا سيليا." نظرت إليه سيليا لثوانٍ بصمت، كانت تحاول استيعاب ملامحه الحادة وبروده الذي لا يطاق. لم تكن معتادة على أن ينظر إليها رجل دون أن تظهر على وجهه علامات الانبهار بجمالها، أو على الأقل التوتر من مكانتها. شعرت باستفزاز فوري، فاعتدلت في جلستها ورفعت رأسها بكبرياء، ثم قالت بصوت عالٍ ومتعجرف: "أنت! من سمح لك بالبقاء في غرفتي؟ اخرج حالاً! ولا تظن أن صمتك هذا سيثير إعجابي. اذهب ونادِ زوجي فوراً، أريد رؤيته الآن!" لم يبدِ لوكاس أي رد فعل عاطفي. لم يغضب ولم يتفاجأ، بل نظر إليها بنظرة خالية من أي تعبير، وكأنها مجرد قطعة أثاث في الغرفة. هذا الرد، أو بالأحرى عدم الرد، جعل سيليا تشعر بالغضب. تابعت بصراخ: "هل تسمعني؟! قلت اخرج ونادِ زوجي! ألا تعرف مع من تتحدث؟ أنا أميرة العالم الثاني، ولا أقبل أن يتم تجاهلي بهذا الشكل!" تنهد لوكاس ببرود، ثم استدار ليغادر الغرفة دون أن ينبس ببنت شفة، واكتفى بقول كلمة واحدة وهو يغلق الباب خلفه: "افعلي ما تشائين." بمجرد أن أُغلق الباب، انفجرت سيليا غضباً. أمسكت بالوسادة التي كانت بجانبها وقذفتها بكل قوتها على الأرض وهي تصرخ: "كيف يجرؤ؟! ك

  • مقيدة في جحيم هوسه   " لا تدعني افقد نفسي و افعل شيئا متطرفا !"

    كانت كلمات ذلك الصوت الغامض لا تزال تتردد في جنبات روح إيريس كصيحة تحذير أخيرة قبل وقوع الكارثة. لم تكن مجرد نصيحة، بل كانت نبوءة دموية جعلت أنفاسها تضيق وصدرها يعلو ويهبط بذعر. لم يكن أمامها وقت للتفكير أو التردد؛ فالثواني التي تمر الآن قد تكون هي المسامير التي تُدق في نعش الوجود.بيدين ترتجفان، استخرجت إيريس "ورقة اليشم" المقدسة، تلك الأداة السحرية النادرة التي تربطها بزوجها. ركزت طاقتها في الورقة، وبدأت تهمس بكلمات الاستدعاء العاجلة، بينما كان قلبها يقرع طبول الحرب داخل صدرها. لم تمر لحظات حتى انشق الهواء عن وميض أخضر باهت، ليظهر غاب أمامها بملامحه الإمبراطورية الصارمة وهيبته التي تفرض الصمت على كل ما حوله.نظر إليها غاب، وبمجرد أن وقعت عيناه على شحوب وجهها والاضطراب في عينيها، انقبض قلبه. لم تكن إيريس من النوع الذي يفقد توازنه بسهولة، وهذا ما جعله يشعر بخطر داهم."إيريس! ما الذي يحدث؟ لماذا استدعيتِني بهذه السرعة والحدة؟" سأل غاب بنبرة حملت مزيجاً من القلق والدهشة.لم تمنحه إيريس فرصة لاستيعاب الموقف، بل أمسكت بيده بقوة وهي تلهث، وعيناها تتوسلان إليه: "غاب، أرجوك.. لا وقت للشرح ال

  • مقيدة في جحيم هوسه   " لا مكان لك غير جانبي يا أوريليا !"

    بقيت أوريليا صامتة، تحدق في عينيه اللتين بدتا وكأنهما ثقبان أسودان يبتلعان كل ذرة من إرادتها. كان هناك شيء في نظراته يتجاوز مجرد القلق؛ كان نوعاً من التملك المظلم، وكأنها ليست مجرد إنسانة أنقذها، بل ممتلكاً ثميناً استعاده بعد ضياع.حاولت أوريليا استجماع شتات نفسها، وشعرت برغبة ملحة في الابتعاد عن هذا الجو الخانق. بدأت تحرك جسدها ببطء، محاولةً دفع الغطاء عنها للنهوض من مكانها. كانت أطرافها ترتجف، وعضلاتها تشعر بوهن شديد وكأن جسدها مصنوع من زجاج قابل للكسر."أريد... أريد النهوض،" همست بصوت متقطع، وهي تحاول الارتكاز على مرفقيها.لكن قبل أن تتمكن من رفع جسدها أكثر، شعرت بيده الكبيرة تضغط بلطف ولكن بحزم على كتفها، لتعيدها إلى الفراش. كانت لمسته دافئة، لكنها حملت تحذيراً غير منطوق. قال بصوت هادئ، هدوء يسبق العاصفة: "لا تفعلي يا أوريليا. أنتِ متعبة للغاية، وجسدكِ لم يستعد عافيته بعد. أي حركة متهورة الآن قد تعيدكِ إلى نقطة الصفر."لم تكن أوريليا في حالة تسمح لها بالاستسلام. كان الذعر الذي عاشته في ذلك الفراغ الفضي لا يزال يسكن روحها، وشعرت أن بقاءها في هذه الغرفة، تحت هذه النظرات، هو نوع آخر

  • مقيدة في جحيم هوسه   " إبقي بعيدة عن إبن الوحش يا خادمة روح القمر"

    فتحت أوريليا عينيها ببطء، لكنها لم تجد السقف الذي اعتادت رؤيته، ولا جدران الغرفة التي تحيط بها. وجدت نفسها في مكان غريب، محاطة بسواد تام لا ينتهي، يتخلله عدد لا يحصى من النجوم الصغيرة التي تلمع ببرود. لم يكن هناك أرض صلبة تحتها، بل كانت تشعر وكأنها تطفو في فراغ مطلق. ساد صمت تام في المكان، لدرجة أنها بدأت تسمع دقات قلبها تتسارع بوضوح في أذنيها.حاولت أوريليا التحرك، لكنها لم تجد أي اتجاه واضح؛ فلا يوجد أعلى أو أسفل في هذا المكان. بدأت تلتفت حولها بذعر، وأخذت أنفاسها تصبح قصيرة وسريعة. شعرت بضيق في صدرها وهي تدرك أنها وحيدة تماماً في هذا المدى الشاسع. لم تتردد في الصراخ، حيث أطلقت نداءات عالية تردد صدى صوتها في الفراغ قبل أن يختفي:"ماكسيل؟! إيفون؟! أبي! أين الجميع!! أين أنا؟!"انتظرت رداً، لكن لم يجبها أحد. ظلت تتحرك في ذلك العدم بلا هدف، تسبح في الفراغ وهي تشعر بالضياع التام، حتى ظهر من بعيد بصيص من الضوء. اقتربت منه بحذر لتجد روحاً مموهة، كياناً لا يملك ملامح بشرية واضحة، ولكنه يشع نوراً فضياً قوياً يطرد الظلام من حوله. توقفت أوريليا مكانها، وخفق قلبها بقوة وهي تتراجع خطوة للخلف، ثم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status