LOGINظنت أوريليا أن أكبر مشكلة في حياتها هي قيود والدها وإخوتها الذين لم يسمحوا لأي رجل بالاقتراب منها. كانت تعيش داخل عالم صغير، تظنه خانقًا... لكنه كان أكثر أمانًا مما تخيلت. في يوم عادي، فتحت باب الغرفة لأخ صديقتها. لم يكن اللقاء سوى لحظات عابرة، لكنها كانت كافية لتغيّر كل شيء. منذ ذلك اليوم، بدأت تشعر أن هناك من يراقبها و لكنها تجاهلت الأمر و ياليتها لم تفعل. حتى جاء اليوم الذي وجدت نفسها داخل غرفة مغلقة، بينما قيود سحرية تُحكم إغلاقها حول جسدها. "لا يهمني إن أحببتِني... يكفيني أنكِ لن تكوني لأحد غيري." قال بصوت هادئ، وهو يزيح خصلةً من شعرها خلف أذنها. "ابتعد عني! كان عليّ أن أبقى بعيدة عنك كما قال والدي..." تجمدت ابتسامته. لوهلة، اشتدت قبضته حتى ارتجف معصمها، وظهر في عينيه شيء مرعب لم تره من قبل. لكنه أغلق عينيه، وأطلق زفيرًا بطيئًا. وعندما فتحهما من جديد، عاد ذلك الهدوء المخيف إلى ملامحه. "فقط... دعني أعود إلى المنزل، وسنستمر بالالتقاء كالمعتاد... حسنًا؟" قالت وهي تحاول إخفاء ارتجاف صوتها. اقترب منها وهمس: "لن تعودي إلى أي مكان. لقد انتهى ذلك الجزء من حياتك... ابقي هنا، وسأتكفل بكل شيء." فتحت له الباب مرة واحدة... ولم تدرك أنها كانت تفتح الباب لشيطان متملك . هذا ما فكرت به أوريليا وهي تجلس أمام نافذة مرتفعة، مقيدة، ولا ترى أي طريق للهرب.
View Moreمقيدة في جحيم هوسه
"حبيبتي، أحضرت لك شيئًا لتأكلينه." دخل ماكسيل الغرفة الوحيدة في برج كويفا، المرتفع عن الأرض بعدة أمتار. اتجهت عيناه بلونهما الأحمر القاني نحو فتاة في العشرين من عمرها، جالسة عند النافذة المزودة بقضبان حديدية مقاومة للسحر، تضم ساقيها إلى صدرها، ووجهها مائل نحو الخارج. كان شعرها الفضي الطويل مفرودًا حولها، فبدت جميلة بشكل لا يصدق بالنسبة إلى ماكسيل. نظر إلى القيد حول كاحلها، الموصول بالسرير، والذي صُمم خصيصًا ليسمح لها بالتجول داخل الغرفة فقط. أعاد كلامه بنبرة ناعمة: "عزيزتي، انظري، لقد أحضرت لك أكلتك المفضلة..." "اذهب إلى الجحيم! لا أريد طعامك!" زمجرت الفتاة فجأة دون أن تلتفت لتنظر إليه. تجمد ماكسيل في مكانه، وقد اسودّ وجهه تمامًا. حاول التحكم في نفسه، لكن صوته خرج حادًا قليلًا رغم ذلك: "أوريليا! كيف أمكنك أن تقولي شيئًا كهذا عن والد الطفل الذي في بطنك؟ ولا تحاولي حتى، لن تخرجي من هنا أبدًا." صرّت أوريليا على أسنانها وهي تراه يقترب من طرف عينيها. وقف بجانبها، ثم سحبها فجأة بحركة سريعة إلى حضنه، وقادها نحو السرير. "ابتعد عني!" حاولت الابتعاد بكل قوتها بعد أن مد يده وداعب بطنها المنتفخة. "لو لم تحاولي الهرب، لما انتهى المطاف بك هنا. بمجرد أن تنجبي طفلين آخرين، سأسمح لك بالخروج من البرج. غير هذا، لا تحلمي حتى بالذهاب... على الأقل، بثلاثة أطفال لن تستطيعي تهريبهم، صحيح؟" همس بصوت حنون وهو يقرب الطعام من فمها. أغلقت أوريليا عينيها الدامعتين بشدة، وهمست لنفسها: "ما كان عليّ أن أفتح لك باب غرفتي أبدًا في ذلك اليوم." ..... أشرقت أشعة الشمس على نوافذ القصر الكبيرة، فتسللت إلى غرفة أوريليا بهدوء. تمددت على سريرها وهي تطلق تنهيدة طويلة، ثم أخفت وجهها داخل الوسادة للحظات، متمنية أن يختفي صوت طرق الباب. "آنستي، لقد تأخرتِ على الإفطار." تظاهرت بعدم السماع. بعد ثوانٍ قليلة، انفتح الباب ببطء، ثم دخلت الخادمة وهي تبتسم باستسلام. "إذا علم سيد القصر أنكِ ما زلتِ نائمة، فسوف يغضب." فتحت أوريليا عينًا واحدة وقالت بتذمر: "إنه يغضب حتى لو استيقظتُ مبكرًا." ضحكت الخادمة، بينما جلست أوريليا أخيرًا وهي تنفخ خصلات شعرها الفضية بعيدًا عن وجهها. بعد دقائق، كانت تنزل درجات السلم المؤدية إلى قاعة الطعام. كان والدها يجلس في صدر الطاولة، بينما سبقها إخوتها الأكبر سنًّا إلى أماكنهم. ما إن جلست حتى رفع والدها نظره إليها. "هل نمتِ جيدًا؟" ابتسمت بخفة. "جيدًا... لولا أن الجميع يقررون إيقاظي مع شروق الشمس." هز رأسه دون أن يعلق، بينما انفجر أحد إخوتها ضاحكًا. "لو تركناكِ، لاستيقظتِ وقت العشاء." أخرجت له لسانها في حركة طفولية جعلت الجميع يبتسم، حتى والدها الذي أخفى ابتسامته خلف كوب الشاي. كان الإفطار هادئًا كعادته. حديث عن أعمال العائلة... وحديث عن الطقس... ثم بدأ الحديث الذي كانت تعرف أنه سيأتي. قال والدها بهدوء: "ستذهبين إلى منزل صديقتك اليوم، أليس كذلك؟" أومأت بحماس. "نعم." "سيذهب معك أحد إخوتك." اختفت ابتسامتها. "أبي... إنه منزل صديقتي فقط." "وأنا أعرف ذلك." "إذن لماذا؟" نظر إليها بهدوء قبل أن يقول: "لأنني والدك." تنهدت باستسلام. لم تكن هذه أول مرة. لم يسمح لها والدها يومًا بالتجول وحدها، ولم يكن يقبل أن تتحدث مع رجال غرباء، حتى في المناسبات العامة. كانت ترى الأمر مبالغة، بينما كان هو يصفه بالحماية. في الحقيقة، أظن أن مزاجه سيئ فقط لأن أمي في زيارة بعيدة، وستبقى لأسبوع كامل. ههه، إنه ينتظر اللحظة المناسبة ليعود بها إلى القصر ويغفل عني للحظات، وطبعًا سأستغل ذلك جيدًا. بعد انتهاء الإفطار، خرجت إلى الحديقة الواسعة. كانت تلك الحديقة مكانها المفضل منذ طفولتها. جلست تحت شجرة كبيرة، وراحت تقرأ كتابًا بينما تتراقص أشعة الشمس بين الأغصان فوق الصفحات. رغم هدوء المكان... كانت تتساءل دائمًا لماذا يعاملها الجميع وكأنها كنز يجب إخفاؤه عن العالم. أغلقت الكتاب وهي تهمس لنفسها: "أتمنى أن أعيش يومًا واحدًا فقط... دون أن يراقبني أحد." لم تكن تعلم... أن أمنيتها تلك ستتحقق بطريقة لم تكن لتتمنى حدوثها أبدًا. ..... "أخي حبيبي، أخبر والدي أنني سأبيت عند صديقتي اليوم." قبّلت خد أخي نيكولاس، ثم لوحت له وهربت إلى غرفة صديقتي إيفون بعد أن أوصلني إلى قصر الحاكم في العالم الأول . سمعت صراخه خلفي، لكنني لم أعره اهتمامًا، فقد كنت أبحث عن شيء أهم. "إيفون!!" عانقت الفتاة صاحبة الشعر الناري بحرارة، ثم سحبتها معي إلى داخل الغرفة وأغلقتها بالمفتاح. أعرف أن أخي لن يتجرأ على الجري خلفي في قصر إمبراطور العالم الأول، لكن هذا فقط للاحتياط. سحبت إيفون إلى السرير، ثم أخرجت بلورة صغيرة من ثوبي. "انظري ماذا وجدت!" أشرت إلى داخل البلورة. كان مزادًا لبيع العبيد تحت شعار المتاجرة في القطع الأثرية. قطع أثرية، هاه؟ وهل يظنون أن الناس سُذَّج إلى هذا الحد؟ "رائع! هذه وجهتنا التالية يا إيري." ظهر تعبير جدي على وجه إيفون. أحم، المهم... هذا شيء كنا نقوم به منذ زمن. نتسلل خلسةً إلى كل عمل غير مشروع، ونقبض على المسؤولين، ونساعد الضحايا سرًا. نكتشف هذه الأماكن ببلورة جدتي التي أخذتها خلسة، ولحد الآن لا تعلم أنني من أخذها. "إذًا، ما رأيك؟ هل نتدخل؟" سألتها وأنا أتناول حبة فراولة من الطبق. ابتسمت إيفون بسخرية وقالت: "طبعًا!! هل لديكِ شك في ذلك؟" تبادلتُ النظرات مع إيفون، ثم ساد الصمت بيننا لثوانٍ. لم تكن هذه المرة الأولى التي نعثر فيها على نشاط مشبوه، لكن شيئًا ما في ذلك المزاد جعلني أشعر بعدم الارتياح. أغلقت البلورة، ثم وضعتها على السرير. "أين سيقام؟" أجابت إيفون وهي تمد يدها لتلتقط البلورة من جديد: "في العاصمة... بعد غدٍ ليلًا." عقدت حاجبي. "هذا يعني أن أمامنا وقتًا كافيًا للاستعداد." هزت رأسها موافقة، ثم قالت بنبرة عملية: "لكن هذه المرة لن نتسرع. إذا كان هناك مزاد بهذا الحجم، فلا بد أن من يقف خلفه أشخاص نافذون." تنهدت وأنا أستلقي على السرير. "أعرف... لكنني لا أستطيع تجاهل الأمر." ابتسمت إيفون ابتسامة صغيرة. "ولهذا السبب لا أستطيع تركك تعملين وحدك." ضحكت بخفة، ثم قذفت إليها وسادة صغيرة. أمسكتها بسهولة وأعادت رميها نحوي. لم تمضِ سوى لحظات حتى تحولت الغرفة إلى ساحة حرب صغيرة، امتلأت بالوسائد والضحكات. وفجأة... توقفت إيفون عن الضحك. رفعت رأسها نحو الباب. "هل سمعتِ ذلك؟" أنصتُّ بدوري. طرقات خفيفة. ثم جاء صوت الخادمة من الخارج: "آنسة إيفون، سمو الأمير ماكسيل عاد إلى القصر." تجمدت إيفون لثانية، ثم التفتت إليّ. "يبدو أنه سبق موعد عودته." قفزت من فوق السرير بسرعة. "إذًا أخفي البلورة." وضعتها إيفون داخل درج صغير وأغلقته بالمفتاح، ثم فتحت الباب وكأن شيئًا لم يحدث. دخلت الخادمة وانحنت باحترام. "سيدتي، السيد الشاب يطلب رؤيتك في الصالة." ابتسمت إيفون بهدوء. "أخبريه أنني قادمة." ما إن أُغلق الباب حتى نظرت إليّ وهمست: "لنؤجل الحديث عن المزاد حتى المساء." أومأت موافقة، لكن شعورًا غريبًا ظل يلازمني منذ أن رأيت تلك البلورة... انسدحت قليلًا، ثم نهضت مرة أخرى وخرجت من الغرفة على أطراف أصابعي. أريد أن أرى كيف يبدو أخو إيفون، لطالما قالت إنه رجل وسيم. استرقت النظر من أعلى السلالم، ولمحت هناك رجلًا فارع الطول، وبنيته العضلية مذهلة. " فقط لو يستدير قليلًا كي أرى ملامحه."تمتمت و أنا أفرك ذقني كرجل عجوز مقيم. وفجأة استدار قليلًا و كأنه سمعني ونظر إليّ بعينيه الحمراوين كالدم. كانت نظراته باردة، وكأنه اكتشف متسللًا في منزله. فتوقف تنفسي للحظة، وتجمد الدم في عروقي. لقد نسيت أنه خارق السمع !!**في نفس القصر، في شرفة الشاي الخاصة بالسيدات.**كانت الشمس دافئة، والطاولة مليئة بالحلويات والشاي، وأربع سيدات يجلسن يضحكن بصوت عالٍ، بعيدًا عن ضجيج الرجال والسياسة.**لافندر** كانت تمد ساقيها بكسل كعادتها وتحتسي الشاي كأنه عصير، **إيريس** تجلس بوقار أمومي وتحاول أن تمنع لافندر من وضع قدميها على الطاولة، **ليا**، والدة التوأم ماكسيل وليوس، امرأة جميلة بشعر أحمر طويل كالنار وعينين زمرديتين صافيتين مثل ابنتها إيفون، تجلس بهدوء تبتسم، ومعهن **السيدة مارغو**، زوجة أحد النبلاء، المعروفة بأنها لا تستطيع إبقاء أي سر في بطنها.- مارغو: "أقسم لكِ يا إيريس، رأيته بعيني! الأمير ماكسيل أمسك يد أوريليا وكأنه سيأكلها! يا إلهي على الرومانسية!"ضحكت إيريس ووضعت كوبها: "مارغو، أنتِ تبالغين كالعادة. كان مجرد رقصة."لافندر تدخلت وهي تلوح بقطعة بسكويت: "مجرد رقصة؟ إيريس، ابنتك كانت ستنصهر من الخجل، وماكسيل كان ينظر إليها كأنه يريد أن يضعها في جيبه ويهرب بها. أنا رأيت كل شيء!"ضحكت ليا بهدوء، صوت ضحكتها هادئ وراقٍ: "ماكسيل منذ صغره هكذا. إذا أراد شيئًا، لا ينظر لأحد غيره."لافندر، وهي لا تزال تحتسي شايها
لكنه لم يترك خصرها بعد. كان لا يزال ممسكًا بها، وعيناه الحمراوان لا تفارقان عينيها العسليتين، كأنه وجد لعبة جديدة مسلية جدًا لن يتركها أبدًا."سيدي!"همست أمل بصوت يكاد لا يسمع، ويداها الصغيرتان لا تزالان تقبضان على قميصه الأبيض بقوة. لم تكن تدفعه بقوة، كانت خائفة أن تقع مرة أخرى، وخائفة أكثر من أن يراهما أحد.كان وجهها أحمر بالكامل، حتى أذنيها. أنفاسها متقطعة وسريعة، وخصلة من شعرها البني القصير سقطت على جبينها من أثر السقوط.ليوس لم يتركها. بل على العكس، شدها نصف خطوة أخرى إليه، كأنه يعدل وقفتها."قلت لكِ ستسقطين." قال وهو يبتسم تلك الابتسامة المرحة الواسعة التي تكشف عن غمازة صغيرة في خده الأيسر لم تلاحظها من قبل. "ألم أقل لكِ؟ من عشر دقائق وأنا أراقبكِ وأنتِ تتعثرين بنفس السجادة."اتسعت عينا أمل العسليتان بصدمة."كنت... كنت تراقبني؟""طبعًا." قالها بفخر، كأنه يقول شيئًا عاديًا. "ليس لدي ما أفعله. أخي ماكسيل ذهب للحفلة وتأنق كالطاووس، وأبي مشغول، وأمي تقول لي لا تزعج أحدًا. فوجدتكِ أنتِ. أنتِ مسلية جدًا وأنتِ تعدين الغرف بصوت عالٍ."احمر وجهها أكثر. وضعت يدها على فمها بخجل."سمعتني؟"
تمتم ماكسيل من بعيد وهو يراها تذهب: "يبدو أنني فقدت رباطة جأشي." --- **في نفس الليلة، في قصر الكريستال - العالم الثاني.** كان القصر هادئًا لدرجة مخيفة، لا موسيقى فيه، ولا ضحك. كل شيء فيه ذهبي وأبيض، مرتب لدرجة الاختناق. في جناح المحظيات الإمبراطوري، كانت تجلس امرأة أمام مرآة كبيرة من الذهب الخالص. كانت جميلة بشكل لا يصدق. شعرها طويل جدًا، ذهبي كأشعة الشمس السائلة، ينسدل حتى أسفل ظهرها. عيناها ذهبيتان أيضًا، بلون العسل الصافي، وبشرتها بيضاء كالحليب. كانت ترتدي ثوب نوم حريري ذهبي، وتضع طلاء أظافرها بعناية شديدة، وكل حركة من حركاتها مدروسة، كأنها تتدرب على أن تكون جميلة طوال الوقت. اسمها **سيليا**، أميرة العالم الثاني. كانت تبتسم لنفسها في المرآة، تلمس شعرها الذهبي بأصابع طويلة مطلية، وتهمس: "الليلة سيستدعيني بالتأكيد. سمعت أن الحفلة انتهت مبكرًا. سيعود متعبًا وسيحتاج..." لم تكمل جملتها، لأن باب جناحها انفتح فجأة دون استئذان، ودخلت خادمتها الخاصة وهي تلهث، وجهها شاحب. "سيدتي... سيدتي سيليا!" قطبت سيليا حاجبيها الذهبيين بانزعاج. كانت تكره أن يقاطعها أحد وهي تتزين. "
لم تتحمل أوريليا الوقوف في المنتصف أكثر.كل العيون كانت عليها. همسات النساء، نظرات الرجال، وصوت قلبها الذي كان يضرب بقوة حتى كانت تسمعه في أذنيها.يدها لا تزال دافئة من مكان قبلة ماكسيل. قبلة باردة، لكنها أحرقت ظهر يدها.انسحبت بسرعة. لم تمشِ، بل كادت تهرب. رفعت طرف فستانها السماوي بكلتا يديها حتى لا تتعثر، واتجهت نحو الشرفة الكبيرة المطلة على الحديقة، حيث لا يوجد أحد. كانت تحتاج هواءً. كانت تحتاج أن تتنفس بعيدًا عن رائحة عطره البارد الذي علق في أنفها.خرجت إلى الشرفة. الليل كان باردًا، والهواء المنعش ضرب وجهها المحمر فورًا. وضعت يديها على السور الحجري البارد وأغمضت عينيها، تحاول أن تهدئ من ارتجافها."أخطأتِ في الطريق مرة أخرى؟"كلماته لا تزال ترن في أذنها. كيف يجرؤ؟ كيف يجرؤ على تذكيرها بتلك الليلة أمام كل هؤلاء الناس وكأنها سر بينهما؟عضت شفتها السفلى بقوة حتى آلمتها. كانت تشعر بالغضب، بالإحراج، وبشيء آخر لا تريد أن تسميه. شيء جعل معدتها تنقبض عندما شدها إليه في نهاية الرقصة."أحمق... مغرور... بارد..."كانت تتمتم لنفسها وتضرب بقبضتها الصغيرة على السور الحجري بخفة، حركة طفولية غاضبة.
reviewsMore