مشاركة

" أفكار متناقضة "

مؤلف: Paradise
last update تاريخ النشر: 2026-07-03 18:45:20

وصلت أوريليا إلى الجانب الآخر من البوابة، وسرعان ما اندفعت إلى غرفتها، ثم ارتمت فوق سريرها.

دفنت وجهها في وسادتها وأطلقت تنهيدة عميقة.

تذكرت كيف نظر إليها... وكيف قال بصوته المخيف:

"ارجعي إلى مكانك."

ارتجفت جفونها وهي تتمتم بسيلٍ من الشتائم المكتومة.

لطالما كانت مدللة، ولم تكن تخاف شيئًا. حتى والدها لم يكن يعبس في وجهها يومًا، خوفًا من أن يضيق عليها أو يحزنها.

لكن هذا...

لأول مرة في حياتها، شعرت بالخوف الحقيقي.

هذا الرجل... ماذا أكل في بطن أمه حتى أصبح مخيفًا هكذا؟!

لم تمضِ سوى دقائق حتى انتابتها نوبة نعاس مفاجئة، فغرقت في نوم متقطع ملأته الكوابيس.

وفي كل مرة كانت تغفو...

كانت تسمع تلك الكلمات تتردد داخل رأسها من جديد.

"ارجعي إلى مكانك."

انتفضت على أثر طرقٍ على باب غرفتها.

"أوري؟... أوري، افتحي الباب يا صغيرتي."

كان ذلك صوت إيريس من خلف الباب.

فتحت أوريليا عينيها بثقل، وتمتمت بنعاس:

"الباب غير مغلق يا أمي..."

لكنها ما لبثت أن اتسعت عيناها.

لقد أغلقته.

بل وأحكمت إغلاقه ثلاث مرات بنفسها.

أكانت خائفة من أن يتبعها إلى هنا؟

يا للعجب...

نهضت بسرعة، واتجهت نحو الباب، ثم فتحته لإيريس.

"أمي، هل تحتاجين شيئًا؟"

تأملتها إيريس لثوانٍ قبل أن ترفع يدها وتلامس جبينها.

"هل أنت بخير؟"

رمشت أوريليا باستغراب.

"طبعًا."

لم تقتنع إيريس.

دخلت الغرفة ببطء، ثم أغلقت الباب خلفها.

وقعت عيناها على السرير غير المرتب، والوسادة التي كانت لا تزال تحمل آثار دموع خفيفة، ثم على الأقفال الثلاثة التي كانت أوريليا قد أغلقتها بنفسها.

عقدت حاجبيها.

"منذ متى وأنت تغلقين باب غرفتك ثلاث مرات؟"

تجمدت أوريليا.

التفتت إلى الباب.

ثم ضحكت ضحكة قصيرة متوترة.

"لا أدري... يبدو أنني بالغت قليلًا."

اقتربت إيريس منها.

"ماذا حدث؟"

ترددت.

هل تخبرها؟

لا...

سيقلق الجميع بلا سبب.

هزت رأسها.

"لا شيء."

حدقت فيها والدتها طويلًا، لكنها لم تضغط عليها.

فتحت ذراعيها بهدوء.

"تعالي."

اقتربت أوريليا دون تردد.

احتضنتها إيريس كما اعتادت منذ طفولتها.

والمفاجأة...

أن جسد أوريليا كان يرتجف بخفة.

شعرت إيريس بذلك فورًا.

اتسعت عيناها قليلًا.

هذه ليست ابنتها التي تعرفها.

أوريليا لم تكن تخاف.

بل كانت دائمًا أول من يركض نحو الخطر.

ربتت على ظهرها بحنان.

"لا بأس."

أغمضت أوريليا عينيها.

لسبب لم تفهمه...

شعرت بالأمان أخيرًا.

وفي تلك الليلة، حاولت النوم من جديد.

لكن ما إن أغلقت عينيها...

عاد ذلك الصوت يتردد في رأسها.

"ارجعي إلى مكانك."

فتحت عينيها فورًا.

نظرت إلى باب غرفتها.

كان مغلقًا.

لا أحد في الخارج.

ومع ذلك...

نهضت من سريرها، وتأكدت مرة أخرى من أن الباب موصد بإحكام.

ثم عادت لتستلقي وهي تزفر بضيق.

"يا إلهي..."

تمتمت وهي تغطي رأسها بالوسادة.

"لماذا ما زلت أفكر بذلك الرجل المخيف؟"

إنه أمير بل أمير متوج ، طبعا لن يفعل شيئا سيئا بها و لماذا أصلا هذا الخوف ؟! ليس أنها فعلت شيئا سيئا لتخشاه .

و لكن للصراحة...

إنه وسيم جدا و مثالي لولا وجهه الذي يشبه سفاح الموت .

هزت أوريليا رأسها بعنف من الأفكار المتناقضة التي ظهرت في رأسها .

" تسه ، لابد أنه يشبه والده المخيف ...من المستحيل أن يشبه الخالة ليا لأنها...لطيفة " ثم غطت في نوم عميق هذه المرة بدون أحلام.

ولم تكن تعلم...

أن تلك الذكرى لن تختفي في اليوم التالي.

ولا في الأسبوع التالي.

بل سترافقها كلما تذكرت العالم الأول... حتى يحين اليوم الذي ترى فيه ماكسيل من جديد.

Paradise

أعزائي ، هاهي الرواية التي طلبتوها ✌️😚

| 25
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (2)
goodnovel comment avatar
roroeta
قوية كما توقعت اعجبتني
goodnovel comment avatar
سيناء
لكك تجننن نزلي اكثرر تموتتت عاشت ايدجج
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • مقيدة في جحيم هوسه   " أيمكنني النوم معك؟"

    بعد مرور عدة أيام على حادثة الحارس، بدأ غاب وإيريس يدركان أن بقاء أوريليا في القصر لم يحقق النتيجة التي كانا يأملانها. كانت تقضي معظم وقتها داخل غرفتها، ولا تخرج إلا لفترة قصيرة قبل أن تعود إليها من جديد. وحتى عندما تجلس معهما في إحدى الصالات، كانت تبقى هادئة أكثر من المعتاد، تجيب عندما تُسأل وتبتسم أحيانًا، لكن انتباهها كان يتشتت بسهولة كلما سمعت صوتًا غير مألوف أو خطوات تقترب من المكان. لم تكن تتحدث عما حدث، ولم يحتج غاب وإيريس إلى سؤالها حتى يعرفا أن أثر الحادثة لم ينتهِ بالنسبة إليها.في أحد الأيام، جلست إيريس إلى جانبها في هدوء، ثم مدت يدها وأمسكت يد أوريليا دون أن تضغط عليها. ظلت للحظات تراقب وجهها قبل أن تقول بنبرة هادئة: "ما رأيك أن تذهبي إلى العالم الأول لبعض الوقت؟"رفعت أوريليا عينيها ببطء، وبدا السؤال مفاجئًا لها."إلى إيفون؟"ابتسمت إيريس ابتسامة صغيرة، وأومأت."نعم. ستقضين معها بضعة أيام، ويمكنكما الخروج والتحدث والقيام بأي شيء بعيدًا عن أجواء القصر. ربما تحتاجين إلى تغيير المكان قليلًا."لم تجب أوريليا فورًا. بقيت أصابعها ساكنة داخل يد إيريس، بينما راحت تفكر في الأمر، ث

  • مقيدة في جحيم هوسه   " أيعقل..أنه يبكي ؟!"

    لم تستغرق الرحلة إلى العالم السابع وقتًا طويلًا بعد أن غادروا القصر، لكن أوريليا لم تتحدث كثيرًا طوال الطريق. بقيت إلى جانب لوكاس ونيكولاس، تستمع إلى حديثهما المتقطع حول الطريق وما ينتظرهم عند عودتهم، وتجيب فقط عندما يوجهان إليها سؤالًا مباشرًا. كان لوكاس يراقبها بين حين وآخر، وكذلك نيكولاس، وكلاهما كان يتأكد من أنها بخير دون أن يضغط عليها بالأسئلة. أما ماكسيل، فقد بقي في الجهة الأخرى، هادئًا كعادته، ولم يحاول فتح حديث معها. عندما وصلوا إلى العالم السابع، كانت مجموعة من الحراس بانتظارهم عند بوابة القصر. وما إن ظهرت أوريليا حتى أسرع أحدهم إلى الداخل لإبلاغ الإمبراطور بوصولها. لم تمر سوى دقائق قليلة قبل أن يظهر غاب. كان يسير بسرعة واضحة، وخلفه إيريس وعدد من الحراس. وما إن وقعت عيناه على أوريليا حتى توقف للحظة، وكأنه يريد التأكد بنفسه من أنها واقفة أمامه فعلًا، ثم اتجه إليها دون انتظار. "أوريليا." لم تجبه. فتحت ذراعيها فقط، فضمها غاب إليه فورًا. أحاطها بذراعيه بقوة، بينما أغلقت هي عينيها وتمسكت بثيابه. لم تبكِ، ولم تقل شيئًا في البداية. بقيت بين ذراعيه لثوانٍ طويلة، حتى أبعدها قليل

  • مقيدة في جحيم هوسه   " بارد "

    توقفت خطوات لوكاس ونيكولاس في منتصف القاعة، ولم يتكلما لعدة ثوانٍ. كانت نظراتهما تتنقل بين كزافييه الملقى على الأرض، والحراس الذين وقفوا جامدين في أماكنهم، ثم استقرت أخيرًا على ماكسيل.كان واقفًا بلا حراك، وقد عاد هدوؤه المعتاد، وكأن ما حدث قبل لحظات قد انتهى بالنسبة إليه.قطع نيكولاس الصمت أولًا."هل هي بخير؟"رفع ماكسيل عينيه إليه وأجاب باقتضاب:"نعم."خرجت الكلمة قصيرة، لكنها كانت كافية لأن يزفر لوكاس ببطء، بينما انخفض شيء من التوتر الذي كان يثقل كتفيه.تقدم خطوة أخرى."أين هي الآن؟""في غرفتها."نظر إليه نيكولاس باستغراب."تركتها وحدها؟"هز ماكسيل رأسه."الطبيب معها، وهناك حرس على الباب."ساد صمت قصير، ثم ألقى لوكاس نظرة على كزافييه قبل أن يقول بصوت منخفض:"إذن... لهذا فعلت ما فعلته."لم يجب ماكسيل.لم يكن بحاجة إلى تبرير ما فعله، كما لم يكن لوكاس أو نيكولاس بحاجة إلى سؤال آخر بعدما شاهدا حالة كزافييه وسمعا جزءًا مما قاله عند دخولهما.اقترب قائد الحرس بخطوات مترددة، وانحنى باحترام."سمو ولي العهد... ما أوامركم بشأن الأمير كزافييه؟"نظر إليه ماكسيل أخيرًا."عالجوه."رفع القائد رأسه

  • مقيدة في جحيم هوسه   " حقيقة ماكسيل الوحشية "

    كان وقع خطوات كزافييه يتردد في أنحاء قاعة العرش الواسعة بإيقاع متسارع، حتى بدا وكأن الصدى نفسه يعكس اضطرابه. لم يبقَ في مكانه أكثر من ثانيتين؛ يدور حول العرش، ثم يستدير فجأة ويعود في الاتجاه المعاكس، بينما كانت يداه معقودتين خلف ظهره بقوة، وأصابعه تنقبض على بعضها حتى ابيضّت مفاصلها. امتدت صفوف الحراس على جانبي القاعة، ورؤوسهم منخفضة، وعيونهم مثبتة على الأرض. لم يكن أحد يجرؤ حتى على تبادل النظرات مع الآخر. كانوا يدركون أن أي كلمة في غير محلها قد تكون كافية لإشعال غضب ولي العهد. توقف كزافييه فجأة. استدار بعنف حتى التف معطفه خلفه، ثم ثبت نظره على قائد الحرس الواقف في المقدمة. قال بصوت منخفض في البداية، لكنه حمل من التهديد ما جعل الرجل يتجمد في مكانه: "أين هي؟" ارتبك القائد، وحاول اختيار كلماته بحذر. "سموك... لقد فتشنا الجناح الشرقي بالكامل، ثم الغربي، والحدائق الداخلية والخارجية، والإسطبلات، وحتى الممرات السرية المعروفة لدينا..." لم يدعه يكمل. "وهل سألتك عمّا فتشتم؟" رفع كزافييه صوته فجأة، فارتد صداه بين الأعمدة الحجرية، حتى إن بعض الحراس انتفضوا دون إرادتهم. "أنا سألتك سؤالًا

  • مقيدة في جحيم هوسه   " حريص "

    ظل ماكسيل صامتًا بعد أن انتهى من حديثه. لم يحاول تغيير رأيها مرة أخرى، ولم يكرر اعتراضه، بل بقي يراقبها لثوانٍ وكأنه يراجع في ذهنه كل ما حدث منذ دخل الغابة حتى هذه اللحظة. كان يعلم أنها لن تتراجع عن العودة إلى القصر، ويعرف أيضًا أن الإصرار أكثر لن يغير شيئًا.أطلق زفرة خافتة، ثم استدار ورفع يده. انشقت أمامه بوابة انتقال واسعة، لكن قدميه لم تتحركا نحوها مباشرة.قال وهو ينظر إلى الضوء المتصاعد من البوابة:"إذا دخلتِ من الباب الرئيسي، فالجميع سيراك."أومأت أوريليا بصمت.التفت إليها هذه المرة وأضاف بنبرة أكثر هدوءًا:"لهذا سأعيدك إلى غرفتك من النافذة."ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة لم تستطع إخفاءها."شكرًا."اقترب منها دون أن يجيب. كانت البطانية التي تلف نفسها بها قد انزلقت قليلًا أثناء وقوفها، فتوقف أمامها وأعاد ترتيبها بهدوء حتى غطت القميص بالكامل. لم يكن في حركاته أي ارتباك أو تردد، فقط حرص واضح على ألا يراها أحد بتلك الهيئة عندما تعود إلى القصر.راقبته بصمت. لم تكن تلك أول مرة يهتم فيها بها، لكنها شعرت هذه المرة أن الأمر مختلف. منذ أن وجدها في الغابة وهو يتعامل معها بحذر شديد، وكأن

  • مقيدة في جحيم هوسه   " أعدني الى القصر أرجوك !"

    استدار ماكسيل مبتعدًا عنها، ثم مرر إصبعه على الخاتم الأسود الذي يزين يده. أضاءت نقوش دقيقة على سطحه للحظة، وانفتح أمامه شق صغير في الفراغ. مد يده إلى داخله، ثم أخرج بطانية سميكة وقطعة قماش جافة. عاد إليها ووضع البطانية حول كتفيها حتى غطت جسدها بالكامل، ثم ناولها قطعة القماش. "جففي شعرك." أخذتها منه وهمست: "شكرًا." انتظر بصمت حتى انتهت، ثم ساعدها على الوقوف. لم يرفع عينيه إليها إلا بعد أن تأكد أنها أصبحت مستعدة للمغادرة. مد ذراعه إليها. "سنعود." وضعت يدها في يده دون تردد. وبمجرد أن استقرت إلى جانبه، فتح بوابة انتقال دائرية أمامهما. تراقصت خيوط المانا الزرقاء داخلها في هدوء، ثم دخل معها إلى الجانب الآخر. ... بعد دقائق، كانا يقفان فوق شرفة واسعة في أحد قصور إمبراطوريته. هبطت أوريليا من بين ذراعيه ببطء، بينما كانت الخادمات ينتظرن في صمت على مسافة بعيدة، دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب قبل صدور أمره. قال دون أن ينظر إليهن: "جهزن لها غرفة، وأحضِرن طبيبة." انحنت الخادمات وغادرن فورًا. التفت إليها من جديد. "ستبقين هنا حتى تستعيدي عافيتك." ترددت أوريليا للحظة، ثم تشبثت بطرف الب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status