Beranda / التشويق / الإثارة / مكتوبة له / الفصل — أكثر مما توقعت

Share

الفصل — أكثر مما توقعت

Penulis: Lazaar
last update Tanggal publikasi: 2026-08-16 22:17:45

الفصل — أكثر مما توقعت

استيقظت في صباح اليوم الثاني قبل أن يرن المنبه، لكن هذه المرة لم أشعر بذلك الثقل الذي رافقني في اليوم السابق. بقيت للحظات أراقب خيوط الضوء وهي تتسلل من بين الستائر، ثم جلست على حافة السرير وأخذت نفسًا عميقًا.

كان من الغريب أن فكرة الذهاب إلى المستشفى لم تعد تخيفني بالقدر نفسه.

ربما لأنني بالأمس اكتشفت أنني ما زلت أستطيع ارتداء معطفي الأبيض دون أن أشعر بأن الماضي يطبق يديه حول عنقي. وربما لأنني قضيت يومًا كاملًا هناك ولم يحدث شيء يجعلني أندم على قراري.

ارتديت ملابسي وغادرت الفندق، وعندما وصلت إلى المستشفى كانت الحركة قد بدأت تملأ المكان. الممرضون يتنقلون بين الغرف، أصوات العجلات المعدنية تمر فوق الأرضية اللامعة، والموظفون يتبادلون التحيات السريعة قبل أن يعود كل منهم إلى عمله.

دخلت القسم، فصادفت الدكتورة نادين في الممر.

"صباح الخير."

"صباح النور."

تبادلنا ابتسامة قصيرة، ثم تابعت كل واحدة منا طريقها.

دخلت غرفة الأطباء ووضعت حقيبتي، ثم بدأت أراجع الحالات الموجودة أمامي. لم أكن بحاجة إلى أن أسأل نفسي إن كنت مستعدة؛ يداي كانتا تتحركان وحدهما بين الملفات، وعقلي بدأ يستعيد طريقته القديمة في ترتيب المعلومات وربط الأعراض بالاحتمالات.

وبعد أقل من ساعة، دخل أحد الممرضين مسرعًا.

"دكتورة ليان."

رفعت رأسي.

"نعم؟"

"الغرفة سبعة. المريض تدهورت حالته."

أغلقت الملف فورًا ونهضت.

لم أفكر.

ركضت خلفه.

كان الممر أكثر ازدحامًا من المعتاد، وعندما وصلت إلى الغرفة وجدت عدة أشخاص حول السرير. أحدهم يحاول قياس الضغط، وآخر يجهز الأكسجين، بينما كانت شاشة المراقبة تطلق صفيرًا متقطعًا جعل شيئًا باردًا يمر في جسدي.

اقتربت من السرير.

كان المريض رجلًا في أواخر الخمسينات، وجهه شاحب وشفاهه تميل إلى الزرقة، وأنفاسه متقطعة.

"ابتعدوا قليلًا."

لم يكن صوتي مرتفعًا، لكنه كان حاسمًا بما يكفي ليصمت الجميع.

وضعت السماعة الطبية على صدره، استمعت لثوانٍ، ثم طلبت النتائج الأخيرة.

أعطاني الممرض الملف.

قلبت الصفحات بسرعة، وعيني تتحركان بين الأرقام والتقارير.

"كم الأكسجين؟"

أجابني الممرض.

نظرت إلى المريض مرة أخرى.

"ارفعوا الأكسجين، وجهزوا الدواء حسب البروتوكول. وأريد الطبيب المناوب هنا فورًا."

بدأ الجميع يتحرك.

أصوات الأجهزة اختلطت بأصوات الأقدام السريعة، لكنني لم أسمع سوى نبض المريض تحت سماعتي.

ثم حدث شيء لم أتوقعه.

لمحت انعكاسي على سطح زجاجي أمامي.

المعطف الأبيض.

الشعر المنسدل.

القفازات.

للحظة واحدة لم أرَ الغرفة أمامي.

رأيت غرفة أخرى.

غرفة العمليات.

أمي مستلقية تحت الضوء.

الدم.

الأصوات.

ثم ذلك الصمت الذي جاء بعدها.

تجمدت أصابعي.

ثانية واحدة فقط.

لكنها كانت كافية.

أغمضت عيني وأخذت نفسًا عميقًا.

لا.

ليس الآن.

فتحت عيني من جديد ونظرت إلى الرجل أمامي.

هذا ليس يوم وفاة أمي.

وهذا الرجل ليس أمي.

إنه مريض يحتاج إلى طبيب.

وأنا هنا.

عدت إلى العمل.

"ابقَ معي."

قلت للرجل بهدوء، رغم أنني لم أكن أعرف إن كان يسمعني.

مرت دقائق ثقيلة قبل أن تبدأ حالته بالاستقرار تدريجيًا. هدأت أصوات الأجهزة، وعادت أرقام الشاشة إلى نطاق أكثر اطمئنانًا.

أبعدت السماعة عن صدره، ثم تراجعت خطوة.

شعرت فجأة بأنني كنت أحبس أنفاسي طوال الوقت.

أطلقتها ببطء.

نظرت إلى يدي.

كانت ثابتة.

لم ترتجف.

ولم أهرب.

لم أكن أعرف أيهما كان أكثر أهمية بالنسبة إليّ؛ أنني ساعدت ذلك الرجل، أم أنني استطعت الوقوف أمام ذكرياتي دون أن تسمح لها بإسقاطي.

خرجت من الغرفة، وأخذت لحظة قصيرة في الممر لأستعيد هدوئي.

وعندما رفعت عيني، رأيته.

فيدروف.

كان واقفًا عند نهاية الممر، مرتديًا بدلته السوداء، ويداه في جيبيه. لم يكن يبدو وكأنه جاء لمراقبتي، وربما كان فعلًا قد صادف وجوده هناك، لكن الطريقة التي كان ينظر بها إليّ جعلتني أشك في ذلك.

اقترب مني.

"حالة جيدة."

نظرت إليه.

"كانت صعبة قليلًا."

"لكنها استقرت."

أومأت.

ساد صمت قصير بيننا.

ثم قال:

"كنتِ خائفة."

رفعت عيني إليه.

لم أحب أن أحدد مشاعري أمام الآخرين، لكنني لم أرَ سببًا للكذب عليه.

"نعم."

"لم يظهر ذلك."

"الخوف لا يعني أن أتوقف عن العمل."

ظل ينظر إليّ.

لم تكن نظرته هذه المرة باردة كما اعتدت. كان فيها شيء آخر، شيء لم أستطع تحديده.

ثم قال:

"أنتِ أقوى مما توقعت."

نظرت إليه للحظة.

"لم أقل لك إنني ضعيفة."

ظهرت حركة خفيفة عند طرف فمه، بالكاد يمكن تسميتها ابتسامة.

"لم تقولي."

ثم أكمل طريقه.

تبعته بعيني حتى ابتعد.

كان ذلك غريبًا.

لم يكن فيدروف من الأشخاص الذين يمدحون الآخرين بسهولة، ولذلك بقيت كلماته في رأسي أكثر مما ينبغي.

عدت إلى عملي.

مر بقية اليوم بسرعة أكبر من السابق. ومع مرور الساعات، بدأت أشعر أنني لم أعد ضيفة في هذا المكان. أصبحت أعرف الممرضين الذين أتعامل معهم، والملفات التي تنتظرني، وحتى الطريق الأقصر إلى قسم الأشعة.

وفي فترة الظهيرة، مررت بغرفة ليون.

كان جالسًا على السرير، يتصفح هاتفه.

ما إن رآني حتى رفع رأسه.

"أعتقد أنني أصبحت من أثاث هذا المكان."

نظرت إلى ملفه.

"أنت هنا منذ يوم واحد فقط."

"وهذا يكفي."

اقتربت منه وفحصت علاماته الحيوية.

"كيف تشعر؟"

"أفضل."

"إذن لا داعي للشكوى."

"كنت أظن أن الأطباء أكثر تعاطفًا."

نظرت إليه ببرود.

"أنا متعاطفة جدًا."

نظر إلى وجهي.

"حقًا؟"

"نعم."

"لا يبدو ذلك."

أغلقت الملف.

"لأنك لم ترَني وأنا أتعامل مع شخص لا يحاول إزعاجي."

ضحك.

وللمرة الأولى، لم أمنع نفسي من الابتسام قليلًا.

كان يومًا طويلًا.

لكنه لم يكن سيئًا.

وعندما انتهت ساعات عملي، خرجت من المستشفى وأنا أشعر بتعب حقيقي هذه المرة، تعب شخص قضى يومًا في العمل، لا تعب شخص يحاول الهروب من نفسه.

لكنني عندما وصلت إلى المدخل، وجدته هناك.

فيدروف.

كان مستندًا إلى سيارته، وكأنه أصبح جزءًا من نهاية يومي دون أن يطلب إذنًا.

اقتربت منه.

"أنت مجددًا؟"

نظر إليّ.

"أنتِ مجددًا؟"

توقفت للحظة، ثم أدركت أنه يعيد كلماتي إليه.

"يبدو أنك بدأت تتعلم."

فتح باب السيارة.

"اركبي."

نظرت إلى السيارة ثم إليه.

"هل ستوصلني كل يوم الآن؟"

"لا."

"جيد."

"غدًا فقط."

نظرت إليه.

"وماذا عن بعد غد؟"

أغلق باب السيارة بعد أن ركبت، ثم اتجه إلى مقعده.

"سنرى."

جلست بجانبه، ولم أستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهي.

كان فيدروف خارجيا شخصا جدابا ، كان باردا الى الحد الذي يجعل الجميع يتسائل لما هذا الشخص يملك كل هذه الغرابة .

لم نتحدث كثيرًا في الطريق.

لكن الصمت هذه المرة لم يكن ثقيلًا.

كان مألوفًا.

هادئًا.

وكأن المسافة بيننا، التي كانت قبل أيام طويلة جدًا، بدأت تضيق دون أن يقرر أي منا ذلك.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • مكتوبة له   الفصل — أكثر مما توقعت

    الفصل — أكثر مما توقعتاستيقظت في صباح اليوم الثاني قبل أن يرن المنبه، لكن هذه المرة لم أشعر بذلك الثقل الذي رافقني في اليوم السابق. بقيت للحظات أراقب خيوط الضوء وهي تتسلل من بين الستائر، ثم جلست على حافة السرير وأخذت نفسًا عميقًا.كان من الغريب أن فكرة الذهاب إلى المستشفى لم تعد تخيفني بالقدر نفسه.ربما لأنني بالأمس اكتشفت أنني ما زلت أستطيع ارتداء معطفي الأبيض دون أن أشعر بأن الماضي يطبق يديه حول عنقي. وربما لأنني قضيت يومًا كاملًا هناك ولم يحدث شيء يجعلني أندم على قراري.ارتديت ملابسي وغادرت الفندق، وعندما وصلت إلى المستشفى كانت الحركة قد بدأت تملأ المكان. الممرضون يتنقلون بين الغرف، أصوات العجلات المعدنية تمر فوق الأرضية اللامعة، والموظفون يتبادلون التحيات السريعة قبل أن يعود كل منهم إلى عمله.دخلت القسم، فصادفت الدكتورة نادين في الممر."صباح الخير.""صباح النور."تبادلنا ابتسامة قصيرة، ثم تابعت كل واحدة منا طريقها.دخلت غرفة الأطباء ووضعت حقيبتي، ثم بدأت أراجع الحالات الموجودة أمامي. لم أكن بحاجة إلى أن أسأل نفسي إن كنت مستعدة؛ يداي كانتا تتحركان وحدهما بين الملفات، وعقلي بدأ يست

  • مكتوبة له    نهاية اليوم

    الفصل — نهاية اليوم لم أشعر بمرور الساعات. انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم. عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة. انتهى يومي الأول. أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة. ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي. خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء. لم أكن متعبة بقدر ما توقعت. بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا. ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ. ربما لأنني لم أهرب. أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة. نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل. كنت أعرفها. وبجانبها كان يقف فيدروف. كان

  • مكتوبة له   اول يوم لليان في مستشفى فيدروف

    الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من

  • مكتوبة له   العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

    الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن

  • مكتوبة له   طريق العودة

    الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت

  • مكتوبة له   عائلة فيدروف

    الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status