공유

عائلة فيدروف

작가: Lazaar
last update 게시일: 2026-08-09 05:51:35

الفصل — عائلة فيدروف

دخلت خلف فيدروف إلى القصر.

كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.

رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.

الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.

مشيت بجانبه بصمت.

كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.

لم أعتد ذلك.

لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.

كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.

عرفتها فورًا.

والدته.

كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.

اقتربت منا.

"فيدروف."

قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.

ثم نظرت إليّ.

تغيرت ملامحها فورًا.

ابتسمت ومدت يدها نحوي.

"أنتِ ليان."

أومأت.

"نعم."

أمسكت يدي بكلتا يديها.

"لا أعرف كيف أشكرك."

هززت رأسي.

"لا داعي للشكر."

"بل هناك داعٍ."

قالتها بإصرار لطيف.

"لولاكِ..."

توقفت، ثم ابتسمت.

"دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."

نظرت إلى فيدروف.

"لقد أخبرتك أنني أريد مقابلتها."

أجابها ببرود:

"وأحضرتها."

رفعت حاجبها.

"بهذه الطريقة الباردة تتحدث مع المرأة التي أنقذتني؟"

لم يجب.

اكتفت والدته بهز رأسها، وكأنها معتادة على طباعه.

ثم التفتت إليّ.

"تعالي، أريد أن أعرفكِ إلى العائلة."

اتسعت عيناي قليلًا.

العائلة؟

نظرت إلى فيدروف.

لكنه كان واقفًا بهدوء وكأنه لا يرى في الأمر مشكلة.

تبعتها.

لم نبتعد كثيرًا حتى ظهر شاب في بداية الثلاثينات.

كان طويلًا، أنيقًا، وشعره أسود قصير، وعلى وجهه ابتسامة واضحة بعكس فيدروف.

قالت والدته:

"هذا ابني الأكبر، أليكسي."

مد يده نحوي.

"تشرفت."

صافحته.

"وأنا كذلك."

نظر إلى فيدروف، ثم عاد إليّ.

"إذن أنتِ الطبيبة التي جعلت أخي يقضي ليلة كاملة في حالة سيئة فوق سريرها."

رمق فيدروف أخاه بنظرة باردة.

"أليكسي."

رفع يديه باستسلام.

"كنت فقط أرحب بها."

لأول مرة شعرت أن الجو أقل توترًا.

انتقلت والدته إلى شاب آخر كان يجلس على الأريكة.

"وهذا ديمتري."

رفع الشاب عينيه عن هاتفه.

كان أصغر من أليكسي، ربما في منتصف العشرينات.

أومأ لي باحترام.

"مرحبًا."

"مرحبًا."

لم يقل أكثر من ذلك، وعاد إلى هاتفه.

ثم أشارت إلى فتاة كانت تقف بالقرب من النافذة.

"وهذه ابنة أخي، صوفيا."

التفتت الفتاة نحوي.

كانت شابة في منتصف العشرينات، ذات شعر بني طويل وملامح هادئة.

اقتربت مني بابتسامة صغيرة.

"سمعت عنك."

قلت بهدوء:

"أتمنى أن يكون جيدًا."

ابتسمت.

"جيد جدًا."

ثم نظرت إلى فيدروف.

"خصوصًا بعد أن أنقذتِ عمتي."

تدخل فيدروف:

"صوفيا."

"ماذا؟"

نظر إليها.

"كفى."

ضحكت بخفة.

أما أنا فبقيت صامتة.

كان واضحًا أن أفراد العائلة معتادون على استفزازه، وأنه معتاد على تجاهلهم.

ثم ظهر رجل آخر من الدرج.

كان في أواخر الثلاثينات، طويلًا وهادئًا، يرتدي قميصًا أبيض وساعة فضية.

قالت والدته:

"وهذا رافائيل، ابن عمي."

مد يده نحوي.

"أهلًا بكِ."

صافحته.

"شكرًا."

لم يكن كثير الكلام مثل فيدروف، لكنه بدا أكثر لطفًا.

بعد ذلك دخلت امرأة أخرى إلى الصالة وهي تحمل فنجان قهوة.

"هل بدأت التعارفات بدوني؟"

التفت الجميع إليها.

ابتسمت والدة فيدروف.

"كنت أنتظركِ."

قالت وهي تقترب:

"أنا إيلينا."

صافحتني بحرارة.

"لا تهتمي لكل هؤلاء. عائلتنا كبيرة، وستحتاجين إلى دفتر لتتذكري الأسماء."

نظرت إليها للحظة.

ثم قلت:

"أظن أنني بدأت أشعر بذلك."

ضحكت.

كانت ضحكتها خفيفة، ولم أستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهي.

لكنني سرعان ما أخفيتها.

لاحظتها والدة فيدروف، لكنها لم تعلق.

جلسنا في الصالة الكبيرة.

كانت والدته إلى جانبي، بينما جلس فيدروف بعيدًا قليلًا، في أحد المقاعد، يراقب الجميع بصمته المعتاد.

بدأت والدته تسألني عن حياتي.

أسئلة بسيطة.

من أين أتيت؟

متى درست الطب؟

وأين كنت أعمل؟

أجبت باختصار.

لم أذكر المصح.

ولم تذكره هي.

ربما أخبرها فيدروف ألا تسأل.

بعد دقائق دخل الخدم يحملون الشاي والحلوى.

وضعت والدته كوبًا أمامي.

"تناولي شيئًا."

"شكرًا."

نظرت إلى فيدروف.

"هل أكلت أنت؟"

قال:

"نعم."

ثم أضافت والدته فورًا:

"بفضلها."

نظر إليها.

"أمي."

ابتسمت.

"ماذا؟"

قال أليكسي من الطرف الآخر:

"إذن علينا أن نشكر ليان مرتين. مرة لأنها أنقذت أمي، ومرة لأنها جعلت أخي يأكل."

نظر إليه فيدروف.

ساد الصمت لثانية.

ثم قال أليكسي:

"حسنًا، سأصمت."

أنزلت عيني إلى كوب الشاي حتى لا يظهر أنني كدت أبتسم.

كان غريبًا.

منذ فترة طويلة لم أجلس وسط عائلة تتحدث بهذه الطريقة.

لم أكن أعرفهم.

هم لا يعرفونني.

ومع ذلك، لم أشعر أن وجودي بينهم كان ثقيلًا كما توقعت.

بعد قليل، وضعت والدة فيدروف يدها فوق يدي.

قالت بهدوء:

"ليان."

رفعت عيني إليها.

"أريدك أن تعرفي شيئًا."

صمتت لحظة.

"أنتِ مرحب بكِ هنا في أي وقت."

نظرت إليها.

لم أعرف ماذا أقول.

فاكتفيت بهز رأسي.

"شكرًا."

ومن الطرف الآخر للصالة، رفع فيدروف عينيه نحوي.

التقت عينانا للحظة.

ثم أبعد نظره.

لم يقل شيئًا.

لكنني شعرت لسبب ما...

أن هذه الزيارة لم تعد مجرد شكر من امرأة أنقذت حياتها.

لقد بدأت أتعرف إلى عائلة الرجل الذي اقتحم حياتي فجأة.

وربما...

بدأوا هم أيضًا يتعرفون إليّ.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • مكتوبة له   الفصل العشرون

    الفصل — نهاية اليوملم أشعر بمرور الساعات.انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم.عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة.انتهى يومي الأول.أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة.ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي.خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء.لم أكن متعبة بقدر ما توقعت.بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا.ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ.ربما لأنني لم أهرب.أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة.نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل.كنت أعرفها.وبجانبها كان يقف فيدروف.كان يرتدي معطفًا أسود، ويداه في جي

  • مكتوبة له   اول يوم لليان في مستشفى فيدروف

    الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من

  • مكتوبة له   العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

    الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن

  • مكتوبة له   طريق العودة

    الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت

  • مكتوبة له   عائلة فيدروف

    الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب

  • مكتوبة له   زيارة الى القصر

    الفصل — زيارة قصيرةبعد أن غادر فيدروف، بقيت واقفة أمام الباب للحظات.لم أسمع صوت خطواته إلا لثوانٍ، ثم ابتلعها هدوء الممر.أغلقت الباب ببطء، وأسندت ظهري إليه.أغمضت عيني.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة.قبل ساعات فقط، كنت نائمة على ذلك السرير وحدي.ثم وجدته فوقه، ينزف، وملابسه ملطخة بالدماء.والآن...غادر وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت عيني ونظرت إلى الغرفة.كانت الفوضى تذكرني بكل شيء.الملابس الملطخة بالدماء.حقيبة الإسعافات المفتوحة.الشاش المتناثر على الطاولة.حتى رائحة المطهر ما زالت عالقة في الهواء.تنهدت.لم أكن أستطيع تركها هكذا.بدأت أجمع الأشياء واحدة تلو الأخرى.وضعت الأدوات في حقيبتها، ورميت الشاش المستخدم، ثم حملت الملاءة الملطخة بالدماء.توقفت للحظة عندما رأيت البقعة الداكنة.مررت أصابعي فوقها دون أن ألمسها.تذكرت وجه فيدروف عندما وجدته.ذلك الرجل الذي يبدو وكأنه لا يخاف شيئًا...كان شاحبًا تمامًا.غريب.لم أكن أعرفه سوى منذ ساعات، ومع ذلك كنت الشخص الذي اضطر إلى إنقاذه.أبعدت الفكرة عن رأسي وأكملت التنظيف.بعد وقت طويل، أصبحت الغرفة نظيفة من جديد.دخلت الحمام وغسلت يدي.مرة.

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status