Home / التشويق / الإثارة / مكتوبة له / العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

Share

العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

Author: Lazaar
last update publish date: 2026-08-09 06:04:29

الفصل — أسبوع واحد

عدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.

أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.

لم أفعل شيئًا.

فقط وقفت.

كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.

صمت الفندق كان فارغًا.

أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.

أصوات العائلة.

ضحكات أليكسي.

أسئلة صوفيا.

صوت والدة فيدروف وهي تناديني.

حتى فيدروف...

صمته كان له حضور غريب.

نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.

اتجهت إلى النافذة.

من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.

سيارات تتحرك.

أشخاص يمشون بسرعة.

حياة مستمرة.

بينما أنا...

كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.

تذكرت عرض فيدروف.

العمل في مستشفى عائلته.

أغلقت عيني.

لماذا لم أرفضه مباشرة؟

قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.

لكنني الآن...

كنت أفكر.

وهذا وحده كان مزعجًا.

جلست على طرف السرير.

فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.

انحنيت والتقطته.

ظرف.

لم أضعه في حقيبتي.

كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.

قلبته.

لم يكن عليه اسم.

فتحته.

في الداخل ملف مرتب.

مستشفى عائلة فيدروف.

قلبت الصفحة الأولى.

كان هناك عرض عمل رسمي.

المسمى الوظيفي.

ساعات العمل.

الراتب.

القسم.

وحتى مكان إقامتي المؤقت إذا احتجت إليه.

حدقت في الورقة.

كان كل شيء مرتبًا بشكل مبالغ فيه.

قلبت الصفحة.

وفي آخرها ورقة صغيرة.

لم تكن مطبوعة.

كانت مكتوبة بخط يد.

عرفت الخط فورًا.

"أسبوع واحد فقط. لا عمليات. بعدها القرار لكِ."

قرأت الجملة مرتين.

ثم قلبت الورقة.

لا شيء آخر.

وضعتها أمامي.

"أسبوع واحد..."

تمتمت.

لم يكن أسبوعًا طويلًا.

يمكنني تحمله.

ربما.

لكن المشكلة لم تكن في الأسبوع.

المشكلة كانت في المكان.

المستشفى.

رائحة المعقم.

الممرات البيضاء.

غرف العمليات.

الأطباء.

المرضى.

كل شيء تركته خلفي.

وضعت الملف جانبًا.

لم أكن مستعدة.

أو هكذا أقنعت نفسي.

---

في المساء، لم أخرج.

طلبت طعامًا من الفندق، وجلست أمام التلفاز.

كان التلفاز يعمل، لكنني لم أكن أتابع شيئًا.

بعد دقائق أطفأته.

لم أكن أستطيع التركيز.

ذهبت إلى النافذة وجلست على الكرسي.

وضعت ساقًا فوق الأخرى.

وعادت عيناي إلى الملف.

التقطته مرة أخرى.

قرأت الاسم الموجود في الأعلى.

قسم الجراحة.

توقفت.

أغلقت الملف بسرعة.

لا.

ليس الجراحة.

أي شيء إلا الجراحة.

لكنني بقيت أفكر فيه حتى غلبني النوم.

---

استيقظت في اليوم التالي في السابعة والنصف صباحًا.

لم أكن معتادة على الاستيقاظ باكرًا منذ خروجي.

جلست على السرير، وشعرت للحظة أنني لا أعرف ماذا سأفعل اليوم.

ثم تذكرت.

لا عمل.

لا موعد.

لا شيء.

نهضت وارتديت ملابسي.

خرجت من الفندق.

لم يكن لدي هدف محدد.

كنت فقط بحاجة إلى المشي.

مشيت في الشوارع القريبة، ثم دخلت متجرًا طبيًا صغيرًا.

لم أكن أعرف لماذا دخلت.

ربما لأن قدمي قادتني إلى المكان دون أن أفكر.

تجولت بين الرفوف.

شاش.

مطهرات.

ضمادات.

قفازات.

أدوات صغيرة.

توقفت أمام رف يحتوي على أدوات طبية بسيطة.

مددت يدي نحو علبة قفازات.

ثم سحبتها.

شيء غريب.

مجرد علبة قفازات.

لكنها أعادت إلى ذهني أشياء كثيرة.

غرفة العمليات.

المعقم.

القفازات.

صوت الأجهزة.

أغلقت عيني.

ثم سمعت صوتًا صغيرًا خلفي.

"آه!"

استدرت.

كان طفلًا صغيرًا قد سقط بالقرب من مدخل المتجر.

جلست أمه بسرعة إلى جانبه.

"حبيبي!"

كان الطفل يبكي.

ركضت نحوهما دون تفكير.

"لا تحركيه."

رفعت الأم رأسها نحوي.

"أنتِ طبيبة؟"

ترددت للحظة.

ثم قلت:

"نعم."

كانت ركبة الطفل تنزف.

وضعت حقيبتي جانبًا وجلست أمامه.

"ما اسمك؟"

بكى أكثر.

قالت أمه:

"آدم."

ابتسمت له بهدوء.

"آدم، انظر إليّ."

رفع عينيه.

"أريدك أن تكون شجاعًا لخمس دقائق فقط."

شهق بين بكائه.

"خمس؟"

"نعم."

مسحت الدم حول الجرح.

كان جرحًا سطحيًا.

لا شيء خطير.

طلبت من الموظف شاشًا ومطهرًا.

ثم نظفت الجرح وربطته.

كان الطفل يتألم ويشد يده.

"انتهينا."

نظر إلى ركبته.

ثم إليّ.

"لم يؤلمني كثيرًا."

ابتسمت.

"لأنك كنت شجاعًا."

مسحت دمعة صغيرة من خده.

شكرَتني أمه عدة مرات.

لكنني لم أسمع معظم كلماتها.

كنت أنظر إلى يدي.

لم ترتجف.

لم أخف.

لم أهرب.

كنت فقط...

طبيبة.

للحظات قليلة.

ثم وقفت.

حملت حقيبتي.

وغادرت المتجر.

---

عدت إلى الفندق عند الظهر.

جلست على الكرسي أمام النافذة.

نظرت إلى يدي.

تذكرت الطفل.

ثم تذكرت أمي.

والفارق بين الحالتين.

في الأولى...

أنقذت مريضًا.

وفي الثانية...

فقدت أمي.

وضعت يدي على وجهي.

"هل المشكلة في الطب؟"

سألت نفسي بصوت منخفض.

لم يجب أحد.

رفعت رأسي.

ربما لم أكره الطب.

ربما كنت أكره اللحظة التي فشلت فيها.

وربما كنت أعاقب نفسي منذ أربعة أشهر على شيء لم أكن متأكدة أصلًا من أنني ارتكبته.

نظرت إلى الملف الموجود على الطاولة.

مددت يدي نحوه.

فتحته.

قرأت الجملة مرة أخرى.

أسبوع واحد فقط. لا عمليات. بعدها القرار لكِ.

أخذت هاتفي.

بحثت عن الرقم الموجود في الأوراق.

ترددت قبل الاتصال.

رن الهاتف.

مرة.

مرتين.

ثم جاء صوت امرأة:

"مستشفى فيدروف، كيف يمكنني مساعدتك؟"

سكتُّ للحظة.

"أنا ليان."

تغير صوتها فورًا.

"الدكتورة ليان؟"

"نعم."

"أهلًا بكِ."

تنفست ببطء.

"أريد التحدث إلى المسؤول عن العرض."

"لحظة من فضلك."

انتظرت.

كانت يدي تعبث بطرف كم قميصي.

ثم جاء صوت رجل:

"الدكتورة ليان؟"

"نعم."

"كنت أتوقع اتصالك."

عرفت من صوته أنه أحد مسؤولي المستشفى.

قال:

"السيد فيدروف أخبرنا أنك قد تتصلين."

سكت قليلًا.

ثم قلت:

"سأقبل."

ساد الصمت للحظة.

"هل أنتِ متأكدة؟"

"لا."

قلت الحقيقة.

ثم أضفت:

"لكنني سأجرب."

سمعته يضحك بخفة.

"هذا يكفي."

أغمضت عيني.

"لأسبوع واحد."

"بالطبع."

"ولن أدخل غرفة العمليات."

"كما طلبتِ."

"ولا أريد أي ضغط."

"مفهوم."

فتحت عيني.

"حسنًا."

"ننتظرك غدًا في التاسعة صباحًا."

توقفت.

غدًا.

كان الأمر أسرع مما توقعت.

"سأكون هناك."

أغلقت المكالمة.

وضعت الهاتف على الطاولة.

ثم نظرت إلى الملف.

غدًا.

ستة أشهر تقريبًا وأنا أهرب من كل ما يتعلق بالطب.

وغدًا سأدخل مستشفى مرة أخرى.

لكن ليس كجراحة.

ليس بعد.

ربما كنت أخاف من غرفة العمليات.

لكنني لم أعد متأكدة أنني أريد أن أخاف منها إلى الأبد.

---

في المساء، كنت أجلس في غرفتي عندما اهتز هاتفي.

رسالة.

من فيدروف.

فتحتها.

«"غدًا التاسعة."»

حدقت في الشاشة.

كتبت:

«"أعرف."»

بعد ثوانٍ:

«"لا تتأخري."»

رفعت حاجبي.

كتبت:

«"هل هذا أمر؟"»

جاء الرد:

«"نصيحة."»

نظرت إلى الشاشة.

ثم كتبت:

«"حسنًا."»

وضعت الهاتف جانبًا.

بعد أقل من دقيقة اهتز مجددًا.

«"وارتدي شيئًا مريحًا."»

توقفت.

نظرت إلى الرسالة.

ثم كتبت:

«"لماذا؟"»

لم يجب.

انتظرت.

دقيقة.

دقيقتين.

ثم ثلاثًا.

لا رد.

وضعت الهاتف جانبًا.

"غريب."

تمتمت.

ثم نظرت إلى الملف مرة أخرى.

غدًا سأدخل المستشفى.

لا أعرف ماذا ينتظرني هناك.

ولا أعرف إن كنت سأستطيع الاستمرار.

لكنني هذه المرة...

لن أهرب قبل أن أجرب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مكتوبة له    نهاية اليوم

    الفصل — نهاية اليوم لم أشعر بمرور الساعات. انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم. عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة. انتهى يومي الأول. أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة. ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي. خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء. لم أكن متعبة بقدر ما توقعت. بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا. ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ. ربما لأنني لم أهرب. أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة. نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل. كنت أعرفها. وبجانبها كان يقف فيدروف. كان

  • مكتوبة له   اول يوم لليان في مستشفى فيدروف

    الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من

  • مكتوبة له   العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

    الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن

  • مكتوبة له   طريق العودة

    الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت

  • مكتوبة له   عائلة فيدروف

    الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب

  • مكتوبة له   زيارة الى القصر

    الفصل — زيارة قصيرةبعد أن غادر فيدروف، بقيت واقفة أمام الباب للحظات.لم أسمع صوت خطواته إلا لثوانٍ، ثم ابتلعها هدوء الممر.أغلقت الباب ببطء، وأسندت ظهري إليه.أغمضت عيني.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة.قبل ساعات فقط، كنت نائمة على ذلك السرير وحدي.ثم وجدته فوقه، ينزف، وملابسه ملطخة بالدماء.والآن...غادر وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت عيني ونظرت إلى الغرفة.كانت الفوضى تذكرني بكل شيء.الملابس الملطخة بالدماء.حقيبة الإسعافات المفتوحة.الشاش المتناثر على الطاولة.حتى رائحة المطهر ما زالت عالقة في الهواء.تنهدت.لم أكن أستطيع تركها هكذا.بدأت أجمع الأشياء واحدة تلو الأخرى.وضعت الأدوات في حقيبتها، ورميت الشاش المستخدم، ثم حملت الملاءة الملطخة بالدماء.توقفت للحظة عندما رأيت البقعة الداكنة.مررت أصابعي فوقها دون أن ألمسها.تذكرت وجه فيدروف عندما وجدته.ذلك الرجل الذي يبدو وكأنه لا يخاف شيئًا...كان شاحبًا تمامًا.غريب.لم أكن أعرفه سوى منذ ساعات، ومع ذلك كنت الشخص الذي اضطر إلى إنقاذه.أبعدت الفكرة عن رأسي وأكملت التنظيف.بعد وقت طويل، أصبحت الغرفة نظيفة من جديد.دخلت الحمام وغسلت يدي.مرة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status