من خلال مرآة السيارة الخلفية، نظر سليم النميري إلى ريم الصالحي الجالسة في المقعد الخلفي، وكان قلبه ممتلئًا بالارتباك.مديرة المستشفى التي كانت عادةً باردة ومتعالية على نحو شديد، بدت اليوم على عكس طبيعتها تمامًا.كانت مائلة في المقعد الخلفي، وجهها متورد، وعيناها مشتتتان، ولسانها الرشيق يمر على شفتيها، ويدها تعبث بعنقها ذهابًا وإيابًا.كان حال ريم غريبًا إلى درجة جعلت سليم يشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي.كان طبيب امتياز في مستشفى النخيل العام، ولكي يشتري لحبيبته ندى السامر هاتفًا ذكيًا حديثًا، صار يستغل أوقات فراغه في العمل على تطبيق توصيل الركاب ليجمع المال.ومن سوء المصادفة أنه أوصل اليوم مديرة المستشفى الجميلة نفسها.كان طول ريم يقارب مترًا وسبعين، بشرة بيضاء وجمال لافت وساقان طويلتان، لكن طباعها باردة جدًا في العادة. ورغم أن سليم كان في مستشفى النخيل العام منذ نصف عام، لم يتحدث معها حديثًا جديًا قط.قال: "يا دكتورة ريم، هل تشعرين بتعب في مكان ما؟ ما رأيك أن أوصلك إلى المستشفى؟"في النهاية لم يستطع كتم سؤاله.قالت: "أنت... أنت تعرفني؟"كان تنفس ريم ناعمًا متقطعًا.قال: "أنا طبيب امتياز
Read more