分享

من التعارف حتى الزواج
من التعارف حتى الزواج
作者: Sol Spirit

القصة الأولى

作者: Sol Spirit
last update publish date: 2026-06-30 23:59:23

الفصل الأول

ـ إبتعدي من أمامي!، إتركيني، يجب علي قتلها بيداي هاتين!!

كان هذا صوت الأب وهو يحاول تخطي زوجته والوصول لإبنته مُجددًا بعدما قام بضربها لأول مرة بحياتها كلها، وذلك ليس لأنه لم يرغب بذلك قط بل لأنها دومًا تحاول تجنب إعطائه هذه الفرصة الذهبية ليفعل ما يشاء بها، ولكن هذه المرة...كل شيء مُختلف!

هذه المرة تفاجئت رُقية بأبيها يقتحم غُرفتها وهو يُزعيق بكلام كثير لم يكن مفهومًا بالنسبة لها مثلها أنها خاطية، وألحقت العار به، وأنه يجب عليه دفنها حية والتخلص منها على الفور بعد الفضيحة التي تسببت بها.

أما عن رُقية فلم تكن تفهم شيئًا مما قيل ولا تفهم شيئًا مما حدث وتشعر بالفعل أنها وسط كابوس ما.

ومن وسط صراخه وجداله مع الأخرى ــ زوجته ــ قَبل حديثها في النهاية بعدما وسوست له بأشياء لا يعلمها إلا الله، وخرج حينها بعدما توعد لها وصمم على تقييد يدها بقدم سريرها بوضعٍ مُخزي وغير آدمي بالمرة، بل ولم يكتفي بهذا قبل خروجه بل قرر أيضًا حبسها في الغرفة وبعد خروجه قام بإغلاق باب الغرفة بالمفتاح بحُجة أنه لن يدعها تهرب وتقوم بفضحه أكثر من ذلك.

وفي ذات الوقت كانت رُقية مُتجمدة بمكانها في الغرفة كما تركها أبيها وهي شاردة بأن هذه أول مرة تقريبًا يتعامل فيها معها بالأساس منذ عادت للعيش معه مُجددًا...

أوه لقد كدت أنسى أن أذكر أن أبيها قد قام بتطليق أمها رحمها الله لكي يتزوج خالتها، وحينها قام جدها ــ والده ــ بمُعاقبته على هذه الفعلة الشنيعة بطرده من شقته في منزل العائلة، وبقيت رُقية ووالدتها في ذات الشقة وسط جدها وأعمامها وعماتها وأولادهم، وأيضًا أكمل الجد عقابه بنقل ورث أبيها فيه بإسمها هي تحت وصاية والدتها، أما عن أبيها فقد ترك المدينة ورحل إلى مدينة أخرى رفقة خالتها وإبنها وعاشوا بعيدًا عن العائلة.

حتى توفت والدتها منذ أحد عشر عامًا حينما كانت رُقية بعامها الحادي عشر، حينها قرر أبيها أن يأخذها من بيت العائلة لتعيش معه خاصةً حينما صار هو الوصي عليها بعد وفاة أمها.

ولا تعلم رُقية حتى الآن لمَ ولا كيف وافق جدها أن يتركها تذهب للعيش معه رُغم أنها رفضت فعل ذلك.

ولكن مع الأسف قد تم ما أرادوه بالنهاية وإبتعدت بالفعل عن العائلة بأكملها قسرًا وإنتقلت للعيش مع أبيها وزوجته وإبنها.

ثم عرفت بعدها أن إحدى شروط موافقة جدها كان أن تُكمل دراستها كما تُحب، ورفضه التام أن يُنفق عليها أبيها قرشًا واحدًا من جيبه وسط تكفله التام بجميع نفقاتها ــ والتي لا تُنفق عليها بالطبع بفعل أبيها وخداعه ــ ولكن هذا لم يشفع له عندها تخليه عنها ولا تركه لها في ذاك الوقت...لا هو ولا حفيده!

وظلت تُفكر أنها في هذا الموقف الآن بسبب أنهما سمحا له بأخذها في المقام الأول، وأنها منذ ذلك الوقت تُهان وتُعامل أسوأ مُعاملة منذ سنوات داخل المنزل الذي من المفترض أنه منزل أبيها بسبب ذاك الإذن الذي أخذه بأخذها بعيدًا، والآن يتم الخوض في شرفها بأسوأ حديث من الممكن سماعه دون أن تملك القدرة على الرد أو الدفاع عن نفسها وسط جهلها بمَ أخبرت هذه الحرباء وإبنها أبيها عنها هذه المرة، ولكن أكثر شيء هي واثقة منه أن كل هذا من صُنعها هي وإبنها لكي يدفعوه على الموافقة ولا يملك أي حُجة ويجبرونها هي على ما عاشت سنوات ترفضه بكل قوتها وطاقتها!

وبالفعل كانت تسمع صوت والدها خارج الغرفة من موضعها يصلها بسبب شدة علوه وهو يتحدث مع جدها ويخوض بشرفها مُجددًا بأسوأ حديث وكأنها ليست إبنته، كان صوته الشامت المُتشفي يصلها بكل وضوح وهو يخبر الجد أنها خيبت ظنه وأن أمها رحمها الله لم تقم بتربيتها بشكل صحيح وأنها ألحقت العار بالعائلة بأكملها وأنها لن تجد أحدًا يُخفي فعلتها والفضيحة التي تسببت بها...

ورُغم أنها إعتادت على قسوته وكرهه لها إلا أنها لا تعلم لمَ مع ذلك شعرت وكأن النار تلتهم كل خلية بجسدها وبعقلها مع كل كلمة كان ينطق بها، وكانت عبراتها حينها تنهمر على وجهها كالشلال المُتدفق دون تحكم ولا سلطة منها حتى قرر عقلها أخيرًا أن يرحمها من كل هذا ويغيب عن الوعي.

وحينما إستفاقت مُجددًا كانت غرفتها قد صارت سوداء حالكة من شدة الظلام، وحينها عرفت أن الليل قد حل ولحُسن حظها فلم تسمع أي صوت خارج غرفتها ولم تكن مهتمة البتة بمعرفة السبب.

حتى سمعت فجأة صوت رنين هاتفها يصدح في صمت الغرفة بصوته الهادئ وحينما بحثت عن مصدر الصوت وجدته خلفها على السرير ورغم إندهاشها من وجوده إلا أنها إبتسمت بسخرية حينما إستنتجت أن هذه أوامر الجد، ثم قربت يدها الحرة من الهاتف بالسرعة التي سمح بها جسدها ويدا المُقيدة بعد ما مرت به طوال اليوم، وما كادت تُمسكه حتى لمحت رقمًا غير معروف يهاتفها، وإستنتج خافقها صاحبه على الفور خاصةً مع هذا الكم من الإتصالات الفائتة من ذات الرقم!

وبلا مُبالاة شديدة أجابت على مُكالمته مع الرنة الثانية في يدها وما كادت تُجيب حتى وصلها صوته من الطرف الآخر من الخط حينما قال بجدية:

= رُقية!، هاتفتك كل هذا الوقت ولم تُجيبي علي!، أأنتِ بخير؟!، أفعل بكِ أحدهم شيء ما؟، ثم ما هذا الهراء الذي أخبر عمي الجد به اليوم؟، على كل حال أنا في طريقي إليكِ الآن ولم يتبقَ وقت طويل على وصولي لأفهم بنفسي منه ما قاله.

كانت تُنصت لصوته وحديثه وهي على صمتها كما هي إلا اللهم إبتسامتها الساخرة التي إعتلت ثغرها وهي تُطالع يدها المُقيدة بقهر مكتوم وعينين دامعتين أبت أن تسمح لعبراتهما بالنزول ولسان حالها يقول بداخلها:

( لا يمتلك أحدًا منهم القدرة ولا القابلية أن يسمعني بجدية ويعرف الحقيقة وحتى وإن إمتلك أحدهم الشجاعة لسماعي، فلن يصدقني أحدهم أبدًا كالمُعتاد)

وظلت على صمتها كما هي تسمع صوته وهو لا زال يتحدث ويسأل لعلمه انها تسمعه جيدًا ولعلمه ما تفكر به، حتى سمعت فجأة صوت المُفتاح يدور في الباب، حينها إنقبض قلبها لعلمها جيدًا أن هذا ليس أبيها، ولا حتى زوجته!

ودون وعي منها خرج صوتها فجأة من حلقها بكلمة واحدة بنبرة جمعت كل الرعب الذي شعرت به حينها:

ــ رشيد!

وفي نفس الثانية وقبل أن يدخل هذا الشخص خبأت رُقية هاتفها بسرعة قصوى لئلا يراه، ودخل بالفعل من كانت تتوقعه وهو يتأمل حالتها وشكلها المُهان وسط شماتته وتشفيه فيها وإبتسامته الساخرة الظاهرة بوضوح حتى في صوته حين نقر على لسانه وقال بتهكم:

ـ لا لا لا، ما هذا الذي أراه!، استصدقينني إذا أخبرتكِ أني أشعر بالشفقة نحوكِ مما آلت إليه حالتكِ الآن، ماذا كان سيحدث إن كنتِ مُهذبة قليلاً وتستمعين لكلامي؟، حينها بالتأكيد كُنت ستكونين بمكان آخر غير هذا...ربما سريري؟!

طالعته بإشمئزاز من تأمله الوقح لها وحديثه القذر ورائحته النتنة التي طغت على المكان من المشروب الذي تجرعه قبل قدومه وقالت:

ــ لن يحدث هذا أبدًا يا فريد، أتعلم ماذا تعني أبدًا؟، تعني ألا تحلم أن يحدث أي شيء مما تفكر فيه أنت وأمكَ الحرباء في يوم من الأيام!

تحول تعبير فريد من الشماتة للغضب في جزء من الثانية وأغلق الباب وقال بتهديد ووقاحة:

ـ أهناك شخص عاقل يسب والدته بالقانون؟، ثم أنتِ تعلمين جيدًا أني أستطيع فعل ما يحلو لي بكِ الآن وأقوم بتأديبك على لسانك السليط هذا في الحال، وبذلك أكون قد ضربت عصفورين بحجر واحد بفعل ما أريد وأؤكد لأبيكِ الفضيحة التي قمتِ بها، وفي جميع الأحوال لن يُصدقكِ أحد مهما قُلتِ ومهما فعلتِ، وأنتِ تعلمين هذا جيدًا، فهذه ليست أول مرة، أم نسيتِ يا قطة!

تجمد جسدها بأكمله من حديثه وكأن أحدهم سكب دلو مياه باردة فوق رأسها في ليلة شتوية قارسة وشعرت بدمائها تنسحب من جسدها ورأسها يدوربالرغم من ثباتها وجلوسها بموضعها، وقد غفلت تمامًا عن المكالمة التي لا زالت قائمة والتي كان صاحبها على الطرف الآخر قد وصل لتوه أمام المنزل بعدما سمع هذه المحادثة من بدايتها ودفعته لزيادة سرعته بشكل متهور لكي يستطيع الوصول في أسرع وقت بعد المسافة القليلة التي كانت متبقية له.

وفي نفس الثانية التي كاد فريد يأخذ راحته في مساحة الغرفة وفي الحديث فيها حتى سمع صوت طرق عالٍ وحاد على الباب الخارجي للمنزل بإلحاح غريب دون توقف وكأنه ينوي كسره في أي لحظة، ومن جُبنه خرج مُسرعًا من غرفتها وأوصدها مُجددًا وركض مُبتعدًا عنها برُعب قبل أن يُلاحظ أحد ما كان يفعله، حتى تستطع رُقية التنفس بعد خروجه براحة شديدة وتحمد الله على لُطفه بها وإستجابته لدعواتها وإستجارتها به قبل خلقه.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • من التعارف حتى الزواج   القصة الرابعة

    الفصل الخامس عشرــــــــــــــ عودة بالزمن ــــــــــــــــإبتسم بإطمئنان وهو يستنشق نفسًا طويلًا ثم زفره ببطء وهو يقول بهدوء : هُود : " أًريد منكَ يا أبي أن تُعطيني رقم عمي جلال فأنا أرغب بالتحدث معه " دُهش والده وفاه بتعجب : جمال : " ماذا؟!، تريد رقم جلال!، لمَ؟!، ماذا ستفعل هُود؟ " فاه هُود بثقة وهدوء وحدقتيه تلمعا بإصرار : هُود : " لا تقلق يا أبي فأنا لن أفعل شيئًا سوى ما قمت بتربيتي عليه " أومأ والده برأسه إستحسانًا وفخرًا وهو يفيه برضا : جمال : " حسنًا يا ولدي، ها هو الرقم ..... " زفر هُود بإرتياح وهو يغمغم بإمتنان : هُود : " أشكرك يا أبي " وبعدما أخذ الرقم من والده هاتف والد آسيا وأخبره بإعجابه الشديد لإبنته وإصراره على الزواج منها وعدم التوقف عن المحاولة وطلبه المساعدة منه بذاك الوقت لرفض أي مُتقدم يصل إليهم.وبعدما أنهي المكالمة دعى جلال زوجته وولده وحكى لهما كل ما حدث فزاد إحترامهم له وطلب ياسين رقمه وتواصل معه وأخبره أنه أيضًا سيساعده طالما كانت نيته واضحة تجاه أخته وبأنه لن يرحمه إذا تلاعب بها يومًا.وقد كان هو أيضًا من ساعده بيوم الزفاف المزعوم وحثها على الذها

  • من التعارف حتى الزواج   القصة الرابعة

    الفصل الرابع عشروخلال الخمسة أشهر التالية كان يستغل أية فرصة لمحادثتها طوال اليوم أو البقاء حولها أو برفقتها أو يخرجا سويًا لأي مكان، وهي بكل ثانية تمر تتأكد أنها أحبت رجلًا قوي، حنون، ومسؤول عمن يخصونه بشكل تام فبعدما عقد قرانها رفض رفضًا تامًا أن يتولى أبيها أي شيئ متعلق بها وتولى هو كل ما يخصها بمحبة وحبور ورضا. وخلال هذه المدة أيضًا وبسبب كثرة مقابلات العائلتين تجرأ ياسين وتقدم لخطبة هالة والتي إستحوذت على عقله منذ رآها رفقة آسيا أول مرة وكذلك قام هاشم بالتقدم لخطبة ضُحى بنفس الجلسة وتمت خطبتهم بالفعل. وقد كانت آسيا أتمت تخرجها وحصولها على شهادتها، وذات ليلة هاتفته بعدما أخبرته أنها تود محادثته بشيئ هام لتُخبره أنها تود التقديم على وظيفة تخص مجالها ففاه بإنزعاج : هُود : " ولمَ ستعملين ونحن لا نحتاج عملكِ بشيئ! " أجابته بمهادنة : آسيا : " أنا لا أعمل من أجل المال هُود، بل أعمل لأحقق شيئًا مهمًا بحياتي كما كُنت أحلم دومًا! " لامسته كلماتها ولكنه أرجح كفة غضبه وتشاجر معها وأغلق الهاتف، لتشرع آسيا بالبكاء بصدمة من صراخه عليها وتعنته معها بمناقشة شيئ ما دون صبر لأول مرة على عكس

  • من التعارف حتى الزواج   القصة الرابعة

    الفصل الثالث عشرهُود : " حتى ذلك، إياك والتفكير به! " إتسعت عينيهما وياسين يهمس لها مجددًا : ياسين : " كيف سمعنا؟!!! " رفعت كتفيها إليه وهي تحرك رأسها بنفي دلالة على عدم معرفتها لتجده يعتدل بوقفته وهو يحمحم ويفيه وهو يتحرك بعيدًا عنها : ياسين : " معذرةً يا عزيزتي، أناديتني يا هاشم ، ها أنا قادم " فرد هاشم الذي يكتم ضحكاته : هاشم : " لا لم أناديك " ليفيه ياسين مُسرعًا : ياسين : " لا بل ناديتني أيها الأبله ولكنك نسيت! " لتتعالى ضحكات الجميع عليهم ثم ينشغل كُلُ شخص بالأحاديث لإعطائهما فرصة الجلوس سويًا، لتتذكر أنها وقفت كثيرًا بالفعل وأضاعت وقتًا لا بأس به فتأخذ نفسًا طويلًا وهي تخطو داخل الغرفة دون النظر نحوه كالمُعتاد حتى جلست مكانها ليتأملها مليًا وهو يغوص بتفاصيلها بحُب ويبتسم على حيائها الذي يعلم جيدًا أنه الوحيد المتسبب به وهو يشعر بتوترها أيضًا حتى فاه بهدوء وهو يطمئنها : هُود : " لا تخافي جميلتي، فالحُب لا يستحق كل هذا الخوف " مس حديثه خافقها من فوره لتطالعه بتيه لتراه يُطالعها بحنو وطمئنة وهو يهدئها بعينيه دون الإقتراب حتى أومأت برأسها دون وعي وهي توافق على حديثه حتى

  • من التعارف حتى الزواج   القصة الرابعة

    الفصل الثاني عشربيوم عقد قرانهما، كانت تذرع غرفتها جيئة وذهابًا بتوتر بفستانها وحجابها الأبيضين وهي تجاهد للسيطرة على توترها وخوفها من الأمر بُرمته وعدم إلغاء كُل شيئ بآخر لحظة، ثم فوجئت بالفتاتين تخطوان لغرفتها وهما تتأملا مظهرها بإنبهار، ولكنها حينما أبصرت هالة علمت أنه بالخارج فزاد توترها أضعافًا وهي تسأل هالة بخفوت : آسيا : " ألا يمكن أن يؤجل عقد القران ويرحل أخيكِ من هنا! " تبادلت هالة النظرات مع ضُحى ثم إنفجرتا بالضحك مما فاهت به لتزفر بغيظ وهي تعاود الحركة بقلق لتُغير ضُحى الموضوع وهي تفيه : ضُحى : " توقفي عن الحركة يا فتاة وإقتنعي أنكِ عروس!!، بل وعروس فاتنة أيضًا!، أقسم أن هُود سيُجن أكثر بمظهركِ الملائكي هذا! " فاهت هالة مؤكدة : هالة : " وأنا أتفق مع ضُحى تمامًا، إنه مجنون بكِ بالفعل دونما مجهود، فكيف وأنتِ ستصبحين زوجته رسميًا! " توهج وجهها من حديثهما ولم تستطع الرد حتى فاهت هالة بهدوء : هالة : " فلتُنحي قلقكِ هذا جانبًا آسيا، وإفرحي بيومكِ ولا تضيعيه منكِ بسبب أفكاركِ تلك! " فاهت ضُحى بتأكيد وحماس مع رؤيتها بوادر إقتناع آسيا : ضُحى : " أجل يا عزيزتي!، فأنتِ لن يُ

  • من التعارف حتى الزواج   القصة الرابعة

    الفصل الحادي عشربعدما عادوا للمنزل ظلوا يتحدثون عمَ حدث بالزيارة وهو يشاركهم قليلًا ويشرد بها كثيرًا وهو لا يستطع منع إبتسامته الواسعة وفرحته بها وهو بداخله يعلم ما سيحدث الليلة، فلقد أجابته عيناها كالمرة الماضية.حتى مر حوالي ساعة ونصف على جلستهم ثم صدع صوت هاتف والده بالرنين فصمت الجميع حينما أخبرهم بهوية المتصل وأنه والد آسيا وزاد ترقبهم أما هو فظل ثابتًا هادئًا مُبتسمًا رغم تعالي خفقاته بصورة مُلفتة وهو يتابع سكنات والده الذي يطالعه بدوره والراحة تبدو على قسماته مع الفخر الذي لم يعرف مصدره بعد حتى أنهى والده المكالمة ولم يُزح عينيه من فوقه وهو يفيه بلؤم : جمال : " أخبرني جلال أن آسيا وافقت، ولكن لديها شرط " إسترخى بمقعده براحة صابته رغم دهشته من هذا الشرط وفاه بتساؤل : هُود : " وما هو شرطها؟ " نظر إليه والده بتسلية وفاه بمرح : جمال : " شرطها أن تكون خطبتكما بضوابط شرعية وستُضيف هي عليها ضوابط أُخرى من عِندها " صمت الجميع بعدما أنهى الأب حديثه وهم يطالعون هُود بترقب وقلق ما عدا والده فهو يطالعه بإستمتاع خاصة حينما بدأت ضحكاته تتعالى شيئًا فشيئًا من شرطها الغبي ولعلمه أنه إخت

  • من التعارف حتى الزواج   القصة الرابعة

    الفصل العاشرأومأت برأسها بإقتناع ثم شكرته فرد عليها بأدب وعاد لعمله تاركًا إياها تُفكر بحيرة بين إعلامهما بوجودها أم الرحيل ثم حسمت أمرها وشجعت نفسها وهي تحادثها أنها لم تفعل جريمة لتتوارى ثم هاتفت هالة التي أجابتها مسرعةً لتسبقها بالقول : آسيا : " إنظري أمامك بزاوية اليمين دون إفتعال فضيحة " فعلت هالة كما قالت لتُفاجئ بها أمامها وتفيه بإسمها بحماس جعلها تضرب جبهتها بيدها وهي تبتسم بغُلب لنظر الجميع نحوهما وهو أولهم لتتعالى خفقاته كعادته ثم يتجها نحوها مُلقيين السلام وهالة تحتضنها بإشتياق بادلتها إياه ثم ردت تحيته بهدوء وهم يجلسون ويطلبا ما سيشربانه.ثم ظلتا تتبادلا الأحاديث والمزاح وبين المواضيع سألها هو عن معرفتها بالمكان وتردده عليه وعدم رؤيتها وبرواياتها والأدب بشكل عام حتى حان وقت رحيلها فإستئذنت منهما ورحلت بعدما أخبرت هالة أنها ستطمئنها حين وصولها وهو يتابع خروجها بعينيه . ومنذ ذلك اليوم ولمدة حوالي ثمانون يومًا زادت مقابلاتهما بأي مكان وأي وقت سواء وحديهما أم برفقة أحد من العائلة حتى تطور الأمر لتعارف العائلات وصداقتهم وتجمعهم سواء بمنزل إحدى العائلات أم بالمقاهي والمطاعم

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status