LOGINالفصل الثاني♡
مر يومان منذ أول مقابلة لهما، وخلال هذين اليومين لم تخرج من المنزل ولم تذهب لجامعتها ولم تقابل أحدًا من صديقاتها أو تهاتفهن حتى! وقد كانت كثيرة الشرود، قليلة الحديث، تُجاهد لنسيان كُل شيئ عن تلك المقابلة وإخفاء تأثيرها عليها وإيقاف أفكارها الجدية حيال الموضوع برُمته رغم أنها لم تتوقف عن إستخاراتها وأخفت عمدًا ما شعرت به من راحة. وكانت تُنهي أي مناقشة تخص الموضوع قبل أن تبدأ بالأساس، ولا تعلم أن قبوله قد وصل والدها بالصباح الباكر لليوم التالي للزيارة بعدما تيقن من قراره بعدما وُفق في صلاة الإستخارة وشعر بمزيج من الراحة والسكون لم يشعر بهما من قبل. وباليوم الثالث قررت الخروج من عزلتها والذهاب لجامعتها وإلا ستُجن من زحام عقلها، تجهزت وإرتدت فستانًا واسعًا كريمي اللون يعلوه حجابًا أبيضًا، وحذاءًا رياضيًا من نفس اللون، وكعادتها لم تقترب من مساحيق التجميل، ثم أخذت حقيبتها وما تحتاجه وتوقفت أمام الباب قليلًا تُهدئ من روعها وهي تتمتم لروحها بخفوت : (أتمنى أن أستطيع تخطي باب المنزل دون أن يحدثني أحد بمَ أعلم أنهم سيحدثونني به! ) ثم خرجت فسمعت صوتًا قادمًا من المطبخ فعلمت أن أمها مستيقظة بالفعل فإتجهت لمكانها وهي تفيه بصوت عالٍ نسبيًا: –"صبااااح الخيييير" فُزعت أُمها وكانت على وشك توبيخها ولكنها لم تمهلها حتى فرصة التنفس وهي تفيه بسرعة: – "إني ذاهبة يا نبع الحنان، تمنيّ لي التوفيق، ولا تنسيني من دعواتكِ، وإذا إستيقظ مالك المنزل، إحم ، أقصد أبي، فحييه بالنيابة عني، وبالطبع لن أُحقق أُمنيتكِ وأنسى تقبيلكِ أبدًا، فهيا يا جميلة أعطي للوحش قُبلته ليذهب! " ثم إقتربت منها مُسرعة وقبلت وجنتيها وخرجت من المطبخ وهي تزفر براحة لإتمام المهمة بنجاح. [ آسيا! ، تعاليّ هنا ، بيننا مناقشة عالقة لم نُتمها بعد! ] لم تكد تقترب لباب المنزل حتى سمعت صوت والدها الحازم محادثًا إياها فتجمدت بوقفتها ثم أغمضت عينيها وهي ترثي حالها لمَ قامت به من مجهود منذ قليل، ثم إتجهت لمكان جلوس والدها وحينما رأته تضاعف توترها من مدى جديته الواضحة فإزدردت ريقها وجلست بالمكان الذي أشار إليه ، بمواجهته. تأملها والدها مليًا وهو يعلم مدى توترها وكذلك فطنتها وعلمها بمَ يريد محادثتها به فآثر أن يحادثها مباشرةً فقال بحزم: [ تركتكِ يومان بحريتكِ لتفكري مليًا دون ضغط أو تشتيت، ولم يحادثكِ أحدنا بالموضوع حتى اليوم، ولكن يجب علي معرفة ما أُبلغ به الناس خاصةً وأنهم كانوا شديدي الإحترام وأبلغونا برأيهم بالصباح التالي، أي قبل الموعد المتفق عليه! ] أخفضت رأسها ناظرةً ليديها وهي تحسم الجدال بداخلها وتفيه مسرعةً لئلا تعود عن قرارها: ....... _________________________________ جالس بشُرفة غرفته قبل ذهابه للعمل وبيده كوب قهوته المعتاد، شارد بمَ حدث له خلال اليومين الماضيين وخاصةً منذ رآها، فقبلما يخلد للنوم ليلتها صلى صلاة الإستخارة وتلى الدعاء ثم إستسلم للنوم. وحينما أفاق بالصباح التالي ظل جالسًا على السرير بضع دقايق ليفهم ما يشعر به، وحينما فهم، إرتسمت بسمة واسعة على محياه لم تنمحي وإستقام من فوره راكضًا متجهًا حيث تتجمع عائلته للفطور. ليُصدم الجميع من هيئته المشعثة وطريقته المُندفعة المعاكسة تمامًا لشخصيته الرصينة إلا والده الذي جلس بكرسيه بهدوء مناظرًا إياه بتفهم وبسمةُ مُدرك ولكن إزدادت صدمة الباقيين حينما فاه بسرعة وحماس: = "أبي ، أشعر بالراحة والقبول ، أبإمكانكَ إخبارهم بالرد الآن! " سألته أخته بقلق : [ "أخي! ، أأنتَ بخير؟! " ] فإلتفت لها بنفس تعابيره ثم طالع والدته وأخيه وهما يطالعونه بنفس النظرات القلقة وكأنه لم يلاحظهم سوى الآن ثم فاه دون تفكير: = "لم أكن أفضل حالًا من قبل!" ثم عاد بأنظاره لوالده وهو يفيه بقلة صبر وإستعجال: = "لم تجيبني يا أبي!، أبإمكانك إعطاؤهم الرد الآن؟! " فاهت والدته داهشةً : [ "فلتتناول فطوركَ بالأول يا بُني، وبعد ذلك ييسرها الخالق!" ] كاد يُجيبها وأنظاره ما زالت معلقة على والده ولكنه سبقه بالقول ضاحكًا: [ "حسنًا يا رجُل!، سأهاتف والدها الآن، ولكن على الأقل إجلس مكانك بحق خالق النعيم!!" ] ثم أخرج هاتفه ليفعل مثلما قال وحينها تنفس الصعداء. ثم إتجه ليجلس بمكانه مقابل والدته وعلى يسار والده، يجاوره أخاه على يساره وأخته مقابله وهما يناظران أحدهما الآخر دون فهم أو إستيعاب لما آل شقيقهما إليه بين ليلة وضحاها، ولكن أخيه لم يستطع إلتزام الصمت طويلًا فإقترب منه هامسًا: [ "ما بكَ يا رجُل!!، من يراكَ هكذا يظنكَ مصاص دماء هائم بها منذ مئات السنين!!، أين رصانتكَ وهدوئكَ!، حين حادثتني البارحة لم أتوقع أن تكون وصلت لهذه المرحلة بهذه السرعة!" ] أجابه بهمس مماثل: = "ولمَ لا أكون هائمًا بها، من يعلم!، كل الأشياء ممكنة في هذا الزمان، وبالطبع لا شيئ يصعب على الخالق!، أما عن رصانتي وهدوئي فسأخبركَ بالرد حينما تتبدل المواقف يومًا ما" ثم أتبع حديثه بغمزة واثقة لأخيه ممَ ضاعف من صدمته من كل ما يحدث برمته، وشرع هو بتناول فطوره وكأن شيئًا لم يحدث! أنهى فطوره مسرعًا وعاد لغرفته ليتجهز لعمله ونظرًا لإنه يعمل لصالح شركةٍ ما، فقد إرتدى حُلة رسمية بلون السماء أسفلها قميص أبيض وحذاء جملي اللون ثم مشط شعره وإرتدى ساعته وذهب. ثم تذكر أنه بعدما وصل لعمله ظل شاردًا مبتسمًا طوال اليوم على غير عادته، حتى إستعجب من حوله أيضًا من حاله، ثم أنهى يومه وعاد للمنزل بنفس حالته الصباحية الغريبة ليُقابل مع ضحكات والده وسخرية شقيقه الذي بدأ يتماشى مع حالته تلك وأختهما التي إنضمت له رغم عدم فهمها لمَ يحدث، والأم جالسة تطالع جنون أولادها بعدم تصديق تدعو لهم بصلاح الحال. وباليوم التالي تكرر نفس السناريو بإختلاف أنه كان يُجهز نفسه طوال اليوم لجميع الإحتمالات التي ستحدث، وذلك طبعًا دون أن يخلو اليوم من السخرية أو المزاح من أخيه الذي جعله يُقسم أن يذيقه من نفس الكأس حينما يحين دوره. ثم أفاق من شروده منهيًا آخر رشفة بكوبه مستقيمًا ليتجهز للذهاب متوكلًا على الله وهو يُمني روحه أن كُل شيئ سيكون على ما يُرام. جاهد ليقضي يومه دون شرود كما حدث باليومين الماضيين وصب كل تركيزه على العمل حتى إنتهى اليوم أخيرًا وعاد للمنزل وخافقه يحادثه أن هناك شيئًا ما حدث بالتأكيد فطمئن روحه وذكرها أنه مُتوكل على الله ومتجهزًا لجميع الإحتمالات، وبالفعل، ما كاد يدلف للمنزل ويمُر من أمام غرفة والديه حتى سمع والده يقول بهدوء: [ "بدل ملابسك وإلحقني بمكتبي، فهناك شيئ يجب علينا مناقشته!" ] فأومأ برأسه إيجابًا وصعد لغرفته مبدلًا ملابسه بسرعة وهو جزئيًا يعلم عمَ ستدور المناقشة. وحينما إنتهى إتجه للمكتب وطرق الباب فأذن والده بدخوله، مشيرًا إليه ليتخذ مجلسًا أمامه. حينها فاه والده بهدوئه المعتاد: [ "لقد هاتفني والد آسيا اليوم حينما كُنتَ بالعمل، وأخبرني بقرارها" ] إستراح بكُرسيه أمام ناظري والده التي ظهر بهما الدهشة من رد فعله قليلًا خاصةً أن وجهه لا يُظهر أي تعبير يدل على أي شيئ، ثم فاه بهدوء: = "وما كان قرارها إذًا يا أبي؟" _________________________________الفصل الواحد والعشرونإستغل رشيد خلو الطريق في هذا الوقت وقاد بسرعة عالية لكي يصل إليها في أسرع وقت، وشعر أنه قد إشتاق إليها بالفعل في هذه المدة القصيرة، وكأنه قد عاد بالزمن إلى سنوات عديدة للخلف حينما لم يكن قد رآها لسنوات.وبالفعل كان قد وصل إلى المدينة وصار في طريقه لمنزل خالتها في حوالي الساعة الثانية والربع بعد منتصف الليل.وصل عند المبنى الموجود فيه الشقة وقام بصف السيارة بسرعة وحماس وترجل منها ودلف المبنى ولم ينتظر قدوم المصعد وصعد الدرج مُسرعًا لكي يصل إلى الطابق الذي يعلمه جيدًا.حينما وصل عند باب الشقة وقف فجأة ليستعيد أنفاسه المسلوبة فأخذ نفسًا طويلاً وسمى الله وطرق الباب بينما كان متوقعًا بالفعل ألا يفتحه أحد في هذا الوقت من الأساس، ولكن لحُسن حظه تم فتح الباب.ولكن ما لم يكن يحسب حسابه أن من سيفتح الباب له سيكون رجل، أو بمعني أصح "ماجد"...إبن خالتها آمال!وبالطبع لم تكن هذه أول مرة يرى ماجد فيها أو يعرفه وكذلك لم تكن الأولى لماجد أيضًا، فكليهما كانا يعرفان بعضهما البعض منذ زمن طويل وبينهما كل الإحترام، ولكن ما أثار دهشة رشيد وجعله يكاد يفقد هذا الإحترام بسهولة شديدة كان و
الفصل العشرونبعدما خرجت من المنزل وسط محاولتها للتحكم في صدمتها التي شعرت أنها تكاد تشل عقلها وتوقف قلبها توجهت إلى محطة القطار، وظلت جالسة هناك في إنتظار القطار التالي على الرُغم من قلقها من الجو المُحيط بها الآن خاصةً في هذا الوقت المُتأخر، فقد كان الوقت قبيل الفجر بوقت.ورُغمًا عنها ظل عقلها يسترجع مواقف بينها وبين علياء وتشابههما الكبير الذي كان واضحًا للجميع وإحساسها الدائم بأن الرابط بينهما رابط مُختلف عن بقية الفتيات، وإحساسها أنها تود حمايتها دومًا والإعتناء بها بشكل زائد عن بقية الفتيات، ثم تذكرت موقفًا حدث بينهما وبين الفتيات من قبل:_ يا إلهي يا ريم!، إنظري إلى كلتيهما!سمعت ريم حديث خديجة ونظرت على رُقية وعلياء الجالستين بجانب بعضيهما وقالت بصدمة:ــــــــــــــــــــــــــ عودة بالزمن ــــــــــــــــــــــــــ_ يا إلهي يا فتاة، يا للهول، إنهما تبدوان وكأنهما توأمتين من شدة الشبه بينهما، كيف لم تنتبه إحدانا إلى هذا الشيء من قبل!!تبادلت رُقية وعلياء النظرات وضحكتا بمرح، ثم إحتضنت رُقية علياء وقالت:ــ يا لكما من معتوهتين حقًا!، بالطبع سنبدو مُتشابهتين ألسنا جميعنا أخوات
الفصل التاسع عشربعد وقت قصير للغاية عمَ توقعته رُقية، كان الرجال قد قاموا بتجميع كل شيء وأصبحوا جاهزين للرحيل، بينما بدى على وجوههم وكأن أحدًا قد قتل قتيلاً لهم.ولذلك كان مطلوب من الفتيات ثبات إنفعالي غير طبيعي لكي يتحكمنّ في ضحكاتهنّ من مناظر الرجال تلك، وأولهنّ رُقية التي تجنبت النظر لرشيد تمامًا بعدما فهمت سبب ما حدث معه لأنها كانت تعلم جيدًا أنها ستفقد السيطرة.وبعدما خرج الرجال لوضع ما جمعوه في حقائب السيارات وخرجت الفتيات خلفهم لكي يستقللنّ السيارات حتى حاولت رُقية تبديل مكانها مع علياء وأن تتركها هي تعود رفقة رشيد، وما كادتا تحاولان فعل ذلك حتى وجدتاه واقفًا بإنتظارها بجانب باب السيارة بالفعل ويبدو عليه أنه لن يستغرق بضع ثوانٍ حتى ينفجر في الجميع.حينها نظرت إليها علياء بشفقة وخوف خاصةً حينما أشار أخيها إليها بالرحيل وقالت:_ أنتِ تعلمين أني أُحيكِ للغاية ولكن العمر ليس للتفريط به، وأنا لا زلت صغيرة في السن وفي هذه الحالة ماذا يُقال؟، الركض نصف الشجاعة، هيا أراكِ على خير يا عزيزتي، فلتصحبكِ السلامة!تركتها واقفةً بمكانها وذهبت عند بقية الفتيات، فنظرت رُقية إلى مكانها بصدمة ثم
الفصل الثامن عشربعد أن توترت الأجواء بينهم بسبب إعترافات الشباب في الليلة السابقة فلم تطل سهرتهم هذه الليلة كما إعتادوا، لأن الفتيات كان يبدو عليهنّ الرغبة الشديد في افختفاء من المكان، عدا رُقية التي لم تكن تتحول لسرطان بحر مثلهنّ سوى حينما يتعمد رشيد مغازلتها أو قول أي شيء لها.وفي صباح اليوم التالي إستيقظ الجميع وتجمعوا كعادتهم لكي يتناولوا الفطور سويًا بالرغم من الحر والجو المشحون، وقرروا أيضًا التمشية حول المنزل اليوم مثلما فعلوا البارحة.وبالفعل إنتهوا من تناول الإفطار وجهزوا أنفسهم وخرجوا في مجموعات، ولكن رشيد كان يستغل جميع الفرص لكي يؤخر رُقية لكي تبقى بجانبه دون أن تنتبه، فكان يُلهيها في أي شيء حتى يخرج البقية جميعهم بعدما أمرهم بفعل ذلك.وبكل تأكيد لم تنتبه رُقية بالفعل أنهما صارا وحدهما سوى حينما ترك الشيء الذي ناداها بالفعل لتفعله وجذبها من يدها وقال ببراءة مُصطنعة:= دعك من هذا الآن فهذا لا يهم الآن سنكمله حين نعود، هيا بنا لنلحق بهم فقد سبقونا بالخروج.نظرت حولهما وفوجئت بخلو البيت إلا منهما فقط فتوهج وجهها في جزء من الثانية وحاولت جذب يدها من يده كالمُعتاد، ولكنه تظاهر
الفصل السابع عشرفي صباح اليوم التالي إستيقظت رُقية باكرًا جدًا، ومن شدة مللها قررت فجأة أن تخرج وتتجول في الأراضي بالخارج وترى الأجواء المُحيطة بالمنزل.بالفعل بدلت ملابسها وخرجت من المنزل وبدأت تتمشى لبعض الوقت وسط الأشجار حتى جلست تنظر إليه لوقت طويل، ثم عادت تسير مُجددًا حتى قادتها قدميها إلى مكان شعرت من شكله أنه إسطبل خيول رُغم أنها إندهشت للغاية من شكله ومن وجوده هنا وتزايد فضولها نحوه، لذلك إقتربت نحوه أكثر وبدأت بالفعل تسمع أصوات خيول تتعالى كلما إقتربت، ولكنها قبل أن تتحرك أكثر وتدخله سمعت صوتًا خلفها يقول بمرح ونبرة لطيفة:_ تبدين غريبة.نظرت خلفها فرأت شابًا طويل القامة ذا ملامح لطيفة ويعتبر في نفس عُمرها تقريبًا أو يكبرها بعام أو إثنين ولكنها مع ذلك تحفزت ورفعت حاجبها وقالت بحدة:ــ أستمحيك عذرًا؟!إبتسم بفهم وقال بمرح:_ أقول أنكِ تبدين غريبة، لا تعرفين جميع الأماكن هنا ودهشتك وفضولك نحو كل شيء واضحين للغاية.أعادت عينيها ناحية الإسطبل مُجددًا ثم تنهدت وقالت:ــ ربما...قليلاً.في نفس الوقت الذي كانت تتمشي به كان رشيد قد إستيقظ بالفعل من نومه وأوقظ بقية الرجال ليبدؤوا بتحض
الفصل السادس عشر_ هيا أيتها الجميلة، إستفيقي بسرعة فورائنا مغامرة مهمة وسرية للغاية.طالعتها بإرتباك وهي شبه نائمة وقالت:ــ مغامرة ماذا؟!، أفقدتنّ عقولكنّ في هذا الصباح الباكر أم ماذا!قالت خديجة بملل وتعجل:_ هيا فقط إستفيقي وستفهمين كل شيء في وقته، ما هذا العناد في كل شيء!، ألن ننتهي منكِ ولا من زوجك!لم تُعقب رُقية على هذا اللقب كالمُعتاد وودت أن توفر عليها وعليهنّ الجدال والعناد الذي سيقُمنّ به خاصةً حينما أدركت أنهنّ لن يتركنّها تعود للنوم، فقامت من سريرها وتركتهنّ وذهبت لتتجهز وتنزل معهنّ.بعدما نزلنّ وجدنّ الرجال بأكملهم جاهزين ومُرتدين ملابس تليق بالخروج، ولكن قبل أن تسأل أحدًا منهم عمَ يحدث إقترب منها رشيد وقال:= أأخبرتكِ إحداهنّ بأي شيء؟حركت رأسها بالنفي، فإبتسم وقال بمرح:= جيد جدًا، إتركيها عليّ هذه المرة أيضًا، ولكن ليس الآن.شعرت رُقية بالإرتباك أكثر خاصةً حينما وجدته جذبها من يدها بسرعة لتسير معه قبل أن يخرج أحد من كبار العائلة فقالت بمُهادنة:ــ رشيد!، إهدأ، فقط إهدأ وأخبرني ماذا يحدث هنا وإلى أين تأخذني؟!توقف عن السير فجأة وإستدار إليها بحماس وقال:= أتثقين بي؟أ







