หน้าหลัก / الرومانسية / من هو أبي / الفصل الثالث والعشرون

แชร์

الفصل الثالث والعشرون

ผู้เขียน: دعاء السبكى
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-27 20:05:36

همست تاليا لنبيل وعيناها تترجيانه بنظرات مرعوبة باكية

: أرجوك لا تخبرهم بشيء الآن وسأخبرك بكل التفاصيل لاحقاً.

نظر إليها نبيل بعمق وغموض شديد

ولم يرد عليها بحرف واحد بل ظل يتأمل وجهها الخائف

وفجأة قطع هذا الصمت الرهيب صوت خطوات تهاني الخادمة

تقترب من الغرفة وتقول له: هل أحضر لك العشاء يا نبيل بيه؟

تحرك نبيل بسرعة وجعل تاليا تقف خلف الباب مباشرة

لتختفي عن الأنظار ثم فتح الباب نصف فتحة

ليقول لتهاني بهدوء: احضري الطعام أنا جائع جداً اليوم.

قالت تهاني بطيبة وعفوية: حسناً يا بني

سأسأل تاليا أيضاً في غرفة هاني فهي لم تأكل أي شيء حتى الآن.

أمسكها نبيل من ذراعها بلطف مانعاً إياها من التوجه لغرفة هاني وقال:

وهل يُسأل الضيف يا تهاني؟ احضري طعاماً لشخصين فورا هنا.

تابع نبيل مبرراً طلبه لكي يقنع الخادمة تماماً: احضريه لغرفة هانى

وأنا سأذهب بنفسي بعد قليل لأطمئن على هاني الصغير وآخذها معي لتأكل.

ابتسمت تهاني وقالت باقتناع

: معك كل الحق يا بني ونزلت مسرعة إلى المطبخ لتجهز الصواني.

أمن نبيل الطريق والممر المؤدي لغرفة هاني لأجلها تماماً

وتأكد أن الجميع في غرفهم غارقون في النوم.

وأمسك يدها لأول مرة ليخرجها من غرفته

فأحس فيها برعشة شديدة وخوف دفين يهز كيانها النحيل بالكامل.

وكانت الدموع الساخنة تملأ عينيها الزجاجية الملونة الصافية كالسماء

وهي تنظر إليه بضعف وقلة حيلة.

أوصلها سريعاً لغرفة هاني فدخلت بهدوء

وضعت مساحيق التجميل الداكنة بسرعة

لتتحول مجدداً إلى الخادمة تاليا.

جلست بجوار فراش هاني تقيس حرارته المرتفعة

وتعطى له الأدوية في مواعيدها بدقة فائقة كطبيبة محترفة.

أفاق الصغير قليلاً من غيبوبة الحمى

وأدرك بنظراته الضعيفة أنها تجلس بجواره

فابتسم رغم تعبه الشديد وقال: تاليا متى جئتِ؟

احتضنته تاليا بقوة وحنان غامر وقالت:

أنا هنا بجوارك منذ فترة كبيرة ولن أتركك أبداً.

تابعت تاليا وهي تمسح على رأسه

: هيا تعافى سريعاً يا بطل حتى نلعب سوياً في الحديقة الواسعة.

وقف نبيل يراقبهما من عند الباب بصمت

ويقول في نفسه: إنها شخصية غامضة وغريبة جداً وتحمل قلباً طيباً ونقياً.

جاءت تهاني بالطعام الشهي بعد فترة فوضعته على الطاولة بحب

وانصرفت لغرفتها لتنام وتستريح.

قال لها نبيل بنبرة هادئة ورصينة

: تناولي طعامك الآن وغداً صباحاً سنتحدث في كل شيء

وتركها وذهب لغرفته.

نزلت تاليا في الصباح الباكر

وكانت تنوي أن تغادر الفيلا نهائياً قبل استيقاظ الآخرين

حتى لا تواجه نبيل.

وهي تسير في الحديقة متوجهة نحو البوابة الخارجية

سمعت صوتاً رصيناً يأتي من خلفها يقول: إلى أين يا تاليا؟

تابع نبيل وهو ينظر إليها بجدية:

هل تظنين حقاً أنكِ ستهربين وتختفين من أمامي مرة أخرى بهذه

السهولة؟

توقفت تاليا في مكانها واستدارت إليه ببطء وقالت:

لن أهرب ولكن عندي موعد مهم جداً الآن ويجب أن أنصرف.

كان نبيل يجلس خلفها على الطاولة الخشبية في الحديقة

فأشار لها بيده وقال بصرامة: اجلسي هنا فوراً.

لم تجد تاليا مَفراً من مواجهته

فتقدمت بخطوات بطيئة وجلست على المقعد المقابل له

وهي تحبس أنفاسها.

قال نبيل بلهجة حاسمة قبل أن تبدأ بالكلام:

لا أريد أي خداع أو كذب وإذا شعرت بخدعة واحدة سأتصل بالشرطة حالاً.

قالت تاليا بتنهيدة حارة:

حسناً ولكن اوعدني أولاً أنك لن تقول لأحد

من عائلتك أو الغرباء مطلقا عن سري.

وحكت له على المشكلة الكبيرة وقالت:

لقد جئنا إلى هنا هرباً من بطش رأفت بيه حتى أجد أبي الحقيقي.

استغرب نبيل بشدة

وسألها بفضول حارق وعلامات التعجب تملأ وجهه:

كيف لا تعرف أمكِ من هو أبوكِ الحقيقي؟

أجابت تاليا بثقة واعتزاز شديد:

أمي تقسم وتؤكد أنه لم يلمسها أي رجل غريب في حياتها

سوى أبي رأفت بيه.

رد نبيل بسخرية لاذعة ولم يتمالك نفسه:

اسمحي لي يا تاليا، أمكِ فقط محرجة

أن تفقدي ثقتكِ فيها بعد هذا العمر الطويل.

وقفت تاليا غاضبة بشدة وعيناها تشتعلان بالشرر

لتنصرف وتترك المكان فأمسكها نبيل من ذراعها بقوة ل يمنعها.

وقال لها بنبرة تحدٍ مستفزة:

هل الحقيقة تغضبكِ إلى هذا الحد يا دكتورة؟

نظرت إليه بغضب شديد وإهانة بالغة

وقالت بصوت يرتجف من الانفعال:

هذه ليست الحقيقة وأمي طاهرة وشريفة.

قال لها نبيل كيف لامرأة أن تحمل دون معرفة الأب

إلا لو كانت اعذرينى دخلت في علاقات متعددة؟

لم تتحمل تاليا ما سمعته ،

فوجد نبيل قلماً ينزل على وجهه كالصاعقة المدوية

التي هزت أركان الحديقة الهادئة.

لا يمكن أن تكون هذه القوة الرهيبة والصفعة القاسية

قد خرجت من تلك اليد الأنثوية الضعيفة الرقيقة.

وقبل أن يستوعب نبيل صدمة الصفعة

وأثرها الحارق على وجنته كانت تاليا قد جمعت حقيبتها وتحركت

بسرعة فائقة لتغادر.، ثم ....

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • من هو أبي   الفصل الخامس والاربعون

    عادت مريم إلى القصر متسللة في الصباح الباكر دون أن يشعر بها أحد من أفراد العائلة، ودلفت إلى جناحها وهي تنفس الصعداء، ظانة أن سرها مع تاليا قد دُفن خلف أسوار بناية صديقتها نوال، وأنها تخلصت أخيرًا من وجود تلك الفتاة التي باتت تثير ريبتها. في المقابل، كان نبيل يمر بحالة من الجنون المكتوم؛ فقد حاول الاتصال بهاتف تاليا عشرات المرات، وفي كل مرة كان يأتيه الصوت الآلي البارد ليعلن أن الهاتف "مغلق أو خارج نطاق الخدمة". توجه إلى الملحق مرة أخرى، فتش الزوايا،بحث عن أي خيط، لكنها مسحت كل أثر وراءها وكأنها لم تكن يوماً هنا.في هذه الأثناء، كانت تاليا قد حسمت أمرها بالبدء في أولى خطوات البحث الفعلي. تركت والدتها منار في الشقة الجديدة لتستريح، واستقلت حافلة متجهة نحو المستشفى الحكومي الذي نُقلت إليه والدتها قبل واحد وعشرين عاماً، والذي يبعد مسيرة ساعة كاملة عن مكان إقامتها الحالي. كانت دقات قلبها تتسارع كلما اقتربت من المبنى القديم ذي الجدران الباهتة. دلفت إلى الداخل، واستفسرت عن قسم الأرشيف، فأرشدوها إلى طابق سفلي تحت الأرض، حيث تفوح رائحة الأوراق القديمة والرطوبة، ويتم الاحتف

  • من هو أبي   الفصل الرابع والاربعون

    قالت تاليا لمريم بنبرة رجاء: "أريد أن أطلب منكِ شيئاً يا مريم هانم.. رجاءً خاصاً".ردت عليها مريم بلطف: "تفضلي يا تاليا، قولي ما تشائين".تابعت تاليا وهي تنظر حولها بحذر: "لا أريدكِ أن تخبري أحداً في القصر بأمر رحيلي أو بمكان الشقة الجديدة، حتى نبيل بيه.. لا تخبريه بأي شيء أرجوكِ، أريد أن أنسحب في هدوء دون إثارة أي مشاكل مع أحمد بيه وسعاد هانم".أومأت مريم برأسها تفهماً لظروفها وقالت: "لكِ ما تريدين، لن يعلم أحد. سأقابلكِ غداً في الصباح الباكر جداً، قبل الفجر، سأنتظركِ بسيارتي خلف البوابة الخلفية لتقلّكِ أنتِ ووالدتكِ إلى هناك". ابتسمت لها تاليا بامتنان شديد وشكرتها من أعماق قلبها على هذه الفرصة التي جاءت كطوق نجاة.وفي وقت متأخر من ذلك اليوم، وبعد انتهاء ساعات العمل الشاقة، كانت تاليا عائدة إلى الملحق بخطوات مثقلة، وفجأة ظهر نبيل من بين ظلال الأشجار الكثيفة. استوقفها وأمسك ذراعها بخفة مقتاداً إياها إلى زاوية معتمة بعيداً عن مرأى وعيون الحراس. نظر في عينيها بعتب وشغف وقال بصوت خافت حاد: "لماذا تفعلين هذا يا تاليا؟ منذ آخر مرة كنا بها معاً في الصحراء وتلك الليلة الحا

  • من هو أبي   الفصل الثالث والاربعون

    سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة

  • من هو أبي   الفصل الثاني والاربعون

    وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status