首頁 / الرومانسية / من هو أبي / الفصل الرابع والعشرون

分享

الفصل الرابع والعشرون

last update publish date: 2026-06-27 20:05:41

لم تكن تاليا تعلم أن غيابها لأسبوع كامل سيتيح لنبيل نبش الماضي

بأسره. مرّت تلك الأيام السبعة كأنها دهر،

غيّرت فيها رقم هاتفها، وقطعت كل خيط قد يربطها بعائلة الشامي

. كانت تنتظر يوماً واحداً، يوم النتيجة التي ستحدد مصيرها.

تنكرت تاليا من جديد،

وهرعت إلى معمل زميلها لتستلم التقرير النهائي.

لكن صدمتها كانت عنيفة حين رأت رجال الفيومي يملأون المكان

بنظراتهم الصارمة. الطبيب كان شاحباً يرتجف

، ولم يتعرف عليها بسبب تنكرها الاحترافي اليوم

. لوت تاليا نبرة صوتها وقالت ببرود مصطنع:

"لو سمحت، أريد عمل تحليل صورة دم كاملة".

أشار لها بالدخول إلى غرفة الكشف

التي يفصلها زجاج شفاف عن الخارج

. صاح أحد رجال الفيومي محذراً الطبيب: "أسرع، لا نريد أحداً هنا".

اقترب الطبيب منها ويداه ترتعشان،

وهمست له تاليا بلهفة: "هل وجدت تطابقاً؟" نظر الطبيب بدهشه فادرك انها هى تاليا

. رد وقال لا بالطبع لا ثم تابع بصوت مسموع: "لن تشعري بشيء أيتها الآنسة، انتهينا".

خرجت تاليا بعد ان عرفت النتيجه ،

تتنازعها مشاعر متضاربة؛

حسرة قاتلة لأن اللغز ما زال قائماً،

وراحة عميقة لأن أقارب والدتها شرفاء

. عادت إلى البيت ركضاً، وجلست أمام أمها منار قائلة بأنفاس متقطعة:

"ليس أمامنا وقت، رجال الدمنهوري في كل مكان، أرجوكِ تذكري أي شيء آخر

"، وقدمت لها الكراسة والقلم.

في هذه الأثناء، كان نبيل يقلب دفاتر الماضي

. جمع معلومات مكثفة عن منار

، والكل أجمع على عفتها وأخلاقها وأصلها الطيب.

شعر نبيل بوخز الضمير وتأنيب حاد

، فكيف لرجل في مستواه أن يطعن في شرف امرأة شهد لها الجميع بالصلاح؟

ورغم أن عقله لم يستوعب فكرة كيف للمرأة ألا تعرف من عاشرها

، إلا أنه قرر النزول بنفسه إلى حيها ليعتذر من تاليا.

فجأة، قطع تفكير تاليا ضجيج عارم هزّ أركان الحي الهادئ.

نظرت من الشباك فارتعدت فرائصها؛

رجال الفيومي يفتشون الشارع متقدمين نحو بيتها

. صاحت بأمها بذعر: "ارتدي النقاب سريعاً يا أمي!".

وبأصابع مرتجفة، وضعت تاليا باروكتها ومساحيق سريعة

لتخفي ملامحها، وقالت:

"اتركي كل شيء، سنأخذ الأشياء الهامة فقط حتى لا نلفت الأنظار".

نزلت تاليا تقود أمها على الدرج،

وقلباهما يدقان كطبول الحرب.

ما إن وطأت أقدامهما الشارع

حتى تلاقت أعينهما بأعين رجال الفيومي

. تقدم أحد الرجال الأشداد بنظرات ثاقبة

وصاح بقوة قطع الأنفاس: "أنتِ.. توقفي مكانكِ!".

ضغطت الأم على يد تاليا من فرط الرعب

وكأنها تودع الحياة، بينما تجمدت الدماء في عروق تاليا والرجال يحاصرونهم من كل جانب

فقال لها احد الرجال ارفعى نقابك ،قالت تاليا ماذ تريد هل جننت

، وقبل أن يمد الرجل يده ليمسك بها ويرفع عنها النقاب

، دوى صوت مكابح سيارة نبيل وهي تصدر صريراً حاداً في الشارع،

ليتسع المشهد على مواجهة لم تكن في الحسبان.

نزل نبيل مسرعا ووضع قبله على خد تاليا اسف يا حبيبتي تأخرت عليكم

،واكمل ، كيف حالك يا أمى هاتى يدكى ،

ثم سأل الرجل هل تريد شيئاً قال الرجل بغلظه سياره فارهه كهذه

فى حى فقير كهذا اليس غريبا بعض الشئ ، قال لتاليا

حبيبتي خذى امى واركبى السياره

ونظر نبيل الى الرجل امامه يبدو انك لا تعرف مع من تتحدث

هل سابرر لشخص مثلك افعالى قالها بثقه جعلت الرجل يهتز من داخله

عامة اذا كنت تريد صدقه انت الاخر فنحن نأتى هنا كل شهر نوزع الصدقات واخرج من جيبه رزمة نقود وقال له تفضل

انصرف الرجل من امامه وهنا تنفس نبيل الصعداء فقد ادرك من بعيد

انهم رجال الفيومى

الذى حكت عنه تاليا

ذهب الى السياره وقادها وحاول يبدو طبيعيا يبتسم مع زوجته

وامه حتى خرج من الحى

شكرته امها جدا وقالت من انت هل تعرفينه يا تاليا

قالت نعم بالطبع فهو نسخه اخرى من رأفت الفيومى

قالتها ولم يشفع له انقاذه لهما

قالت تاليا نشكرك على انقاذك لنا

انزلنا هنا نظر الجميع اليها بدهشه ثم ....

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • من هو أبي   الفصل الثالث والاربعون

    سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة

  • من هو أبي   الفصل الثاني والاربعون

    وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

  • من هو أبي   الفصل التاسع والثلاثون

    نظر نبيل إلى أمه وشعر بالتوتر الساري في الأجواء، فتقدم نحوها بهدوء وقبّل يدها كعادته وسألها باهتمام مصطنع: "ماذا بكِ يا أمي؟ وجهكِ لا يبشر بالخير". رمقته بنظرة عتاب ممتزجة بالخيبة وقالت باقتضاب: "لا شيء.. مجرد تعب مفاجئ، سأصعد إلى غرفتي لأستريح".فهم نبيل من داخله على الفور أن والده قد أخبرها بكل ما رأى في الغرفة، فتنهد في صمت وصعد هو الآخر إلى غرفته. تمدد على السرير وسند رأسه إلى الخلف مغمض العينين، وفجأة ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة من أعماقه وهو يتذكر ملامح وجه تاليا المذعورة عندما وجدته يخلع قميصه بسرعة، وعينيها الواسعتين اللتين اتسعتا بذهول وهي تراه يلقي بجسده فوقها على السرير، ونظرة الدهشة العارمة الممتزجة بالغضب التي ظلت تحدق بها إليه وهو يقبلها بعنف ليخرس صوتها. رفع يده ببطء ووضعها على خده الأيسر، يتحسس أثر صفعاتها القاسية بمتعة غريبة ولذة لم يعهدها من قبل، ثم التفت جانباً وأمسك بالقميص القطني (التيشرت) الأسود الذي كانت ترتديه منذ قليل وقربّه من وجهه، وظل يستنشق رائحتها الذكية العالقة بين ثناياه بشغف أفقده صوابه.أيقظه من حلمه الجميل طرقات قوية على الباب

  • من هو أبي   الفصل الثامن والثلاثون

    ولكنه لم يردها أن تخاف من اقترابه أو تسيء فهم حمايته لها، فكبح رغبته في ضمها وتراجع خطوة إلى الخلف محاولاً تهدئتها بكلماته فقط. وعندما وصلا إلى المصعد الضيق وركبا معاً وانغلق الباب عليهما، انفرط عقد صمود تاليا تماماً؛ وبلا تفكير، ارتمت في أحضانه كالطفلة الصغيرة، وتباكت بحرقة وألم لم تعد تقوى على كتمانه.لم يشعر نبيل بنفسه إلا وهو يحتضنها بكل حب وحنان جارف، مطوقاً إياها بذراعيه ليحتويها بداخل صدره العريض ويخبئها عن العالم كله وعن كل أذى. أحست تاليا بصدق أمانه، فلفت ذراعيها حول رقبته بشدة وتشبثت به كأنها تتعلق بحبال النجاة، مما زاد من شعوره بالرغبة في ضمها أكثر فأكثر إلى ضلوعه لكي تشعر بالدفء والسكينة وتنسى تلك التجربة المريرة. استمرت اللحظة الحابسة للأنفاس حتى وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، فانحنى نبيل وقبّل رأسها برقة بالغة، وهمس في أذنها بصوت دافئ ورخيم: "لقد وصلنا يا تاليا.. اهدي".أدركت تاليا موقعهما، فتركت رقبته ببطء ومسحت دموعها الساخنة التي أغرقت قميصه، وخرجا معاً مسرعين وركبا السيارة. وبعد فترة من الصمت المطبق قطعته أنفاسهما المتلاحقة، التفتت تاليا ونظرت إلى نبي

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status