Share

35

Author: Remas Younis
last update publish date: 2026-08-08 03:33:59

شَرَعَتْ خُطُوَاتُ اليَوْمِ التَّالِي تَتَسَلَّلُ بِهُدُوءٍ عَبْرَ أَرُوِقَةِ قَصْرِ "هِيرْس كُوزَا"، حَيْثُ انْعَكَسَتْ أَشِعَّةُ الشَّمْسِ الـصَّبَاحِيَّةُ عَلَى الأَرْضِيَّاتِ الرُّخَامِيَّةِ، لِتَمْنَحَ المَكَانَ الدِّفْءَ الظَّاهِرِيَّ الَّذِي يُخْفِي وَرَاءَهُ صِرَاعَاتٍ لاَ تَنْتَهِي.

فِي صَبَاحِ اليَوْمِ الجَدِيدِ، خَرَجَ مَارْك مَعَ إِيلَارَا لِيُوَفِيَ بِوَعْدِهِ؛ كَانَا يَتَجَوَّلاَنِ فِي **الحَدَائِقِ المَلَكِيَّةِ المُلْحَقَةِ بِالقَصْرِ**، المَمْلُوءَةِ بِأَشْجَارِ الزَّيْتُونِ ال
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أركُضي ايلارا   59

    مرَّت عشرُ سنواتٍ كاملة على تلك الليلة التي ابتلعت فيها ألسنةُ النيران والجليد قلعة «آل كوزا»، ومحت معها كل أثرٍ للمؤسسة التاجية وسلاسلها الملعونة. لم يكن خروج «مارك» و«إيلارا» من تلك الهويمة مجرد نجاةٍ جسدية، بل كان ولادةً ثانية لروحينِ عاشتا دهراً بين الركام والدم، لتُزهرا أخيراً في قريةٍ ساحلية صغيرة على أطراف الشمال النائي، حيث لا يطال الأصوات الهادئة للبحيرة أي صدى لضجيج الماضي.في بيتٍ خشبي دافئ تتسلق جدرانه شجيرات «المرمية» والورد الجوري، كانت أنفاس الصباح تعبق برائحة الفطائر المحلاة بالنعناع والقهوة المغلية. لم تعد عينا إيلارا تشعان بالخوف أو الخطر الكيميائي، بل ببريقٍ أنثوي مشبعٍ بالراحة والأمان. كانت تقف عند نافذة المطبخ الكبيرة، تضع يديها على خصريها وتراقب المشهد الخارجي بابتسامةٍ تتراوح بين العشق المكتوم والدهاء المحبب.في الفناء الخارجي المغطى بالعشب الأخضر، لم يكن مارك يمارس القتال أو يحمل سيفاً زجاجياً قاطعاً؛ بل كان يحاول يائساً، وهو الرجل الذي ارتعدت له فرائص أباطرة المافيا والمؤسسات السرية، أن يُقنع طفلته الصغيرة «أريا» ذات الخمس سنوات بأن ترتدي حذاءها قبل أن تخرج لل

  • أركُضي ايلارا   58

    لَمْ تَكُنْ قَطْرَةُ الـدَّمِ הَالـمُتَجَمِّدَةُ فِي الـجَلِيدِ خَاتِمَةً، بَلْ كَانَتْ **الـأَنْفَاسَ الـأُولَى لِعَالَمٍ رُمِمَ مِنْ הَالـأَنْقَاضِ**!لَمْ يَمُتْ مَارْك وَإِيلَارَا فِي الـذَّوَابَانِ הَالـكَبِيرِ، بَلْ جَرَّفَتْهُمَا الـمَوْجَةُ הَالـحَرَارِيَّةُ الـصَّامِتَةُ وَتَرَكَتْهُمَا عَلَى الـضَّفَةِ الـسُّفْلَى لِلْوَادِي الـثَّلْجِيِّ الـمَعْزُولِ الَّذِي يَحُفُّ הَالـقَلْعَةَ. جَسَدَانِ مُرَهَقَانِ، مُجَرَّدَانِ مِنْ הَالـسَّمِّ الـقَاتِلِ، لَكِنَّهُمَا مُثْقَلَانِ بِجِرَاحٍ نَفْسِيَّةٍ تُشْبِهُ الـأَغْوَارَ الَّتِي لاَ قَاعَ لَهَا.### הَالـمَشْهَدُ הَالـأَوَّلُ: مَلْجَأُ الـصَّمْتِ (الـأَلَمُ הَالـمُتَراَكِمُ):فِي أَعْمَاقِ غَابَةِ הَالـصَّنَوْبَرِ الـمَطْمُورَةِ بِالـثَّلْجِ، كَاخٌ خَشَبِيٌّ قَدِيمٌ مَهْجُورٌ لاَ يَعْرِفُ طَرِيقَهُ הَالـجُنُودُ ولاَ הَالـمُؤَسَّسَاتُ.كَانَتْ הَالـنَّارُ تَتَآَكَلُ فِي الـمَوْقِدِ הَالـحَجَرِيِّ الصَّغِيرِ، تُضِيءُ الـوَجْهَيْنِ הَالـشَّاحِبَيْنِ. **إِيلَارَا** تَجْلِسُ عَلَى הَالـأَرْضِيَّةِ הَالـخَشَبِيَّةِ، تُطَوِّقُ رُكْبَتَيْهَ

  • أركُضي ايلارا   57

    تَمَزَّقَ الـسَّقْفُ הَالـكَرِيسْتَالِيُّ، لَكِنَّ הَالـمَوْتَ لَمْ يَأْتِ فِي صُورَةِ رَصَاصٍ؛ بَلْ فِي صُورَةِ **هَبُوطٍ مَسْرَحِيٍّ صَامِتٍ**.تَهَادَتْ مِنْ أَعْلَى المَرَاكِبِ ثَلاَثَةُ حِبَالٍ فُولَاذِيَّةٍ، وَهَبَطَ مِنْهَا رَجُلٌ يَرْتَدِي مِعْطَفًا أَبْيَضَ نَاصِعًا كَالـكَفَنِ. لَمْ يَكُنْ مُدَرَّعًا، وَلَمْ يَحْمِلْ سِلاَحًا، بَلْ كَانَ يُمْسِكُ فِي يَدِهِ **دَفْتَرًا جِلْدِيًّا قَدِيمًا** ذَا حَوَافَّ مُتَآكِلَةٍ.كَانَ هَذَا **"فِيكْتُور"**—الـمُؤَرِّخُ הَالـمَالِيُّ وَالـرَّأْسُ הَالـصَامِتُ الَّذِي يُدِيرُ خَزَائِنَ הَالـمُؤَسَّسَةِ הَالـتَّاجِيَّةِ، الـرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ يَبْتَسِمُ أَوْ يَقْتُلُ بِيَدَيْهِ مِنْ قَبْلُ!رَفَعَ فِيكْتُور يَدَهُ الـمُقَفَّزَةَ بِالـحَرِيرِ الـأَبْيَضِ، فَتَوَقَّفَ הَالـجُنُودُ الـمُدَرَّعُونَ عَنْ הَالـإِطْلَاقِ فَوْرًا. خَيَّمَ سُكُونٌ مُرِيبٌ، حَيْثُ كَانَ الـدَّخَانُ הَالـأَرْجُوَانِيُّ يَتَصَاعَدُ مِنْ جَسَدَيْ مَارْك وَإِيلَارَا הَالـمُتَشَابِكَيْنِ.### הَالـمَشْهَدُ הَالـأَوَّلُ: بَيْعُ הَالـدَّمِ وَהَالـخِيَانَةُ ا

  • أركُضي ايلارا   56

    لَمْ يَكُنْ الـثَّلْجُ הَالَّذِي يَهْطِلُ عَلَى أَعْتَابِ قَلْعَةِ آل كُوزَا مُجَرَّدَ نَدَفٍ بَيْضَاءَ، بَلْ كَانَ **كَفَنًا بَارِدًا** يُحَاوِلُ طَمْسَ الـخَطَايَا الَّتِي ارْتُكِبَتْ خَلْفَ هَذِهِ הَالـجُدْرَانِ הَالـسَّودَاءِ الـعَاتِيَةِ!ارْتَفَعَتْ الـأَبْوَابُ הَالـحَدِيدِيَّةُ الـضَّخْمَةُ بِصَفِيرٍ مِيكَانِيكِيٍّ يَشُقُّ הَالـصَّمْتَ، لِيَكْشِفَ عَنْ الـبَلاَطِ الـرُّخَامِيِّ הَالـأَسْوَدِ הَالَّذِي يَكْسُو הَالـبَهْوَ הَالـأَعْظَمَ. كَانَتْ הَالـثُّرَيَّاتُ הَالـكَرِيسْتَالِيَّةُ הَالـضَّخْمَةُ تَتَدَلَّى مِنَ الـسَّقْفِ الـمَرْفُوعِ، لَكِنَّ أَنِوَارَهَا لَمْ تُبَدِّدِ הَالـظَّلاَمَ הَالـنَّفْسِيَّ הَالَّذِي يَسْكُنُ هَذَا הَالـمَكَانَ.### הَالـمُوَاجَهَةُ فِي הَالـبَهْوِ الـأَعْظَمِ: أَقْنِعَةٌ تَتَسَاقَطُ:خَطَا **مَارْك** خُطْوَتَهُ הَالـأُولَى دَاخِلَ הَالـبَهْوِ، يَسْحَبُ قَدَمَهُ الـمُدَمَّاةَ الَّتِي تَتْرُكُ أِثَرًا أَرْجُوَانِيًّا عَلَى الـرُّخَامِ الـنَّقِيِّ. كَانَتْ **إِيلَارَا** تَتَكِئُ عَلَى كَتِفِهِ الـأَيْسَرِ، أَنْفَاسُهَا הَالـمُتَهَاجِمَةُ تُصَارِعُ ال

  • أركُضي ايلارا   55

    لَمْ يَكُنْ الـسُّكُونُ الَّذِي خَيَّمَ عَلَى جَوْفِ الـكَهْفِ سِوَى **הَالـهُدُوءِ الَّذِي يَسْبِقُ الـانْفِجَارَ الـأَكْبَرَ**!ارْتَفَعَ دَخَانُ הَالـمَشَاعِلِ הَالـخَضْرَاءِ، لِيَلْتَفَّ حَوْلَ הَالـأَجْسَادِ الـمُنْهَكَةِ كَأَنَّهُ أَرْوَاحٌ شِرِّيَرَةٌ تُطَالِبُ بِالـثَّأْرِ. فِي الـزَّاوِيَةِ הَالـمُظْلِمَةِ، كَانَتْ **صُوفِيَا** تَجْلِسُ كَالـصَّنَمِ الـجَلِيدِيِّ، يَدَاهَا الـمُدَمَّاتَانِ تُعَانِقَانِ جُثَّةَ **إِيدِن** الـبَارِدَةَ. لَمْ تَعُدْ تَبْكِي؛ لَقَدْ جَفَّتْ دُمُوعُهَا وَاسْتَحَالَتْ فِي أَعْمَاقِهَا إِلَى **جَمْرٍ مِنَ الـكُرْهِ الـمُطْلَقِ** الَّذِي يَهْدِفُ لِلْتَدْمِيرِ فَقَطْ!نَظَرَتْ صُوفِيَا إِلَى **دَانِيَال**، وَبِصَوْتٍ مَبْشُومٍ يُشْبِهُ صَفِيرَ الـأَفَاعِي הَالـسَّامَّةِ قَالَتْ:ــ "أَنْتَ... كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ إِيدِن سَيَمُوتُ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ הَالـرَّصَاصَةَ كَانَتْ مُوَجَّهَةً إِلَيْكَ أَنْتَ، وَهُوَ مَنْ حَمَاكَ بِجَسَدِهِ!"تَوَقَّفَ دَانِيَال عَنْ الـكِتَابَةِ عَلَى الـخَرِيطَةِ הَالـحَرَارِيَّةِ. لَمْ يَلْتَفِتْ إِل

  • أركُضي ايلارا   54

    لَمْ يَكُنْ انْفِجَارُ הَالـقَارِبِ مُجَرَّدَ كُرَةٍ نَارِيَّةٍ شَقَّتْ ظَلاَمَ הَالـبَحْرِ، بَلْ كَانَ زَلْزَالًا رُوحِيًّا طَحَنَ أَمْوَاجَ الـمَاءِ وَالـهَوَاءِ!تَطَايَرَتِ الـأَلْوَاحُ הَالـخَشَبِيَّةُ الـمُشْتَعِلَةُ فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ كَأَنَّهَا شَهَابٌ يَتَسَاقَطُ مِنْ سَمَاءِ الـغَضَبِ. فِي تِلْكِ הَالـثَّانِيَةِ הَالـفَاصِلَةِ بَيْنَ الـحَيَاةِ وَالـمَوْتِ، امْتَصَّ الـظَّلاَمُ الـدَّامِسُ صَرَخَاتِ הَالـأَرْوَاحِ الَّتِي غَرِقَتْ فِي أَعْمَاقِ הَالـمَاءِ الـبَارِدِ كَالـجَلِيدِ.أَعْمَاقُ הَالـبَحْرِ: الـغَرَقُ وَالـوَمِيضُ הَالـأَخِيرُ:فِي ظُلُمَاتِ הَالـأَعْمَاقِ الـصَّامِتَةِ، كَانَتْ إِيلَارَا تَغُوصُ نَحْوَ الـقَاعِ الـسَّحِيقِ. كَانَتْ خُصُلاَتُ شَعْرِهَا הَالـسَّودَاءِ تَنْتَشِرُ حَوْلَهَا كَشَبَكَةٍ مِنَ الـحَرِيرِ الـمَيِّتِ. הَالـسَّمُّ הَالـكِيمِيَائِيُّ فِي شَرَايِينِهَا بَدَأَ يَتَوَهَّجُ بِضَوْءٍ أَبْيَضَ خَافِتٍ—كَانَ الـدَّمُ الـمَلْعُونُ يُقَاوِمُ الـمَاءَ الـمَالِحَ، يَرْفُضُ الـاسْتِسْلاَمَ لِلْمَوْتِ!ارْتَفَعَتْ أَلَفُ حُبَابَةِ هَوَاءٍ مِنْ حَلْقِهَا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status