Share

الفصل الخامس

Author: روائية
last update publish date: 2026-05-17 01:56:35

*5*

*_"مريض بفرط انتباهي لتفاصيلك الصغيرة.

أنا الذي لا أنتبه كثيرًا حتى وأنا أجتاز الشارع."__

---

راحت ياسمينة تختار من المنيو جمبري وكابوريا وسمك فيليه، بينما هو اختار مثلها مع إضافة السوبيط وطبق بطارخ.

هنا رن هاتفها لتجد والدها، فأجابت على الفور:

_ هاي داد.

_ إزيك يا ياسمينة حبيبتي.

_ أنا تمام.

تطلع لها عزيز وهي تبتسم له، مستكملة حديثها مع الأب الذي كان يقول:

_ ماما كويسة يا ياسمينة؟

_ لا، ماما مكتئبة.

_ ما تعرفيش ليه؟

_ لا، افتكرتك عارف.

_ لا، مش بترد على تليفوناتي.

_ ولا أنا.

_ أمال انتِ فين؟ مش معاها في البيت؟

_ لا، أنا قاعدة عند خالتو في بيتها. هي اللي طلبت كده.

_ مممم طيب، محتاجة حاجة؟ أنا غالبًا راجع بكرة وهشوف مالها. هبعتلك السواق بعد كده ياخدك من عند انتصار.

_ مفيش مشكلة. شوفها مالها، وأنا هرجع البيت لما تحتاج إني أرجع.

_ محتاجة حاجة حبيبتي؟

_ لا، أنا تمام.

أنهت ياسمينة الاتصال وراحت تعيد الهاتف لحقيبتها. لكنها أسقطت شوكة من أعلى الطاولة، فوضعت الحقيبة جوارها على المقعد المجاور لها وانخفضت تنحني لتلتقط الشوكة. ورفعت رأسها مرة أخرى لتجد عزيز يضع يده على زاوية الطاولة عشان ما تنخبطش بها رأسها أثناء رفعها.

لاحظت ياسمينة ذلك وابتسمت في هدوء وهي تتطلع له، الذي كان منشغلًا بمنيو الطعام، وكأن حركة يده حركة عفوية فعلها حتى لا تتأذى.

أغمضت عيناها وتنهدت وهي تداعب خصلات شعرها، متأملة المكان حولها.

حتى جاء الجرسون بالأصناف اللي طلبوها، وراحوا يأكلون في شهية واستمتاع. حتى إنه راح يقوم بتفصيص الكابوريا ويقوم بإطعامها بيده، وهي تأكل في خجل وتدعوه أن يأكل هو ويتركها تأكل.

وبعد أن أنهوا الطعام وتناولوا الحلو بإصرار من عزيز، وكأنه يريد أن يقضي معها أكبر قدر ممكن من الوقت، وبعد أن تناولوا الحلو طلبت منه ياسمينة أن يرحلا لأن الوقت قد تأخر.

وبعد أن خرجوا خارج المطعم طلب منها أن يدخلا محل الهدايا لأنه يريد شراء شيء. قالت له إنها هتقوم بانتظاره في السيارة. أعطاها المفاتيح. دقائق وعاد لها حاملًا حقيبة كرتون فاخرة، وصعد إلى سيارته وناولها الحقيبة وطلب منها أن تفتحها.

ابتسمت ياسمينة وقد فهمت بأنه قد اشترى هدية لها، ففتحتها في فضول سعيد لتجد بلورة زجاجية مستديرة بقعدة بينك، وبداخلها دمية ترقص باليه. وضعت ياسمينة يداها على فمها في إعجاب ونظرت له في سعادة وهي تقول:

_ جميلة موت! ثانك يو عزيز، تجن.

_ حبيت أجيب لك حاجة تذكار لأول يوم خرجنا فيه مع بعض.

_ حلوة قوي... قوي.

_ الهدية ولا الفكرة؟

_ الاتنين، وانت وأفكارك، واليوم اللي أنا متأكدة إني مش هنساه طول عمري. وحقي اتبسطت جدًا، وبجد كنت محتاجة يوم زي ده فعلًا أفصل فيه عن أي ضغوط في حياتي.

تطلع لها ولعيناها التي عادت للحزن والبكاء وتأثر، وهو يتطلع لها في لهفة قائلًا:

_ حبيبة قلبي، مش عايزك تحزني أو تكوني حزينة. وتأكدي إني هكون جنبك دايمًا سند ليكي في كل أوقاتك. وقبل كل ما تحتاجيني كمان، هتلاقيني حواليكي، بتابعك وأرقيبك وأبص لك من بعيد.

ابتسمت ياسمينة وهزت رأسها بنعم وهي تسأله:

_ هتستحملني مهما حصل؟

مسك يداها وقبلها وهو يقول:

_ بحبك مهما حصل.

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*

توقفت سيارته بجوار منزل خالتها واستعدت للنزول وهي تقول:

_ ميرسي على الهدية وعلى اليوم الجميل ده.

قالتها وهي ترتدي حقيبتها وتتناول حقيبة الهدية، فنظر لها بشوق وكأنه سيفتقدها من قبل حتى ما تذهب، فقال وهو يضغط على شفتيه في ضيق:

_ بجد كان أجمل يوم في حياتي، وبجد هتوحشيني. أتمنى نكررو.

ابتسمت ياسمينة وهي تفتح الباب وقالت:

_ إن شاء الله.

نزلت من السيارة ونزل هو أيضًا يتابعها. ثم أوقفها مناديًا عليها واقترب منها في لهفة واشتياق، وهي تتطلع له في تساؤل ودود. وتطلع لملامحها ونظرة عيناها وقال:

_ بحبك من غير شروط، من غير حدود. بحبك وقت ضعفك وقوتك، وقت فرحك وزعلك. انتِ مش بس نصي التاني... انتِ كلي.

_ وأنا...

_ ياسمينة!

قالها رجل يقف بالقرب منهم، فنظرت ياسمينة بتجاهه في تفاجئ لتتفاجئ بأنه خالها فقالت:

_ خالو!

نظر عزيز لمصدر الصوت ليجد خالها أسامة الذي يقيم في نفس المنطقة ولكن في اتجاه أبعد. فتوترت ياسمينة وارتبكت واستأذنت وذهبت وعزيز يتابعها، بينما أسامة يقترب منه مصافحًا عزيز في احترام فقال أسامة:

_ إيه الموضوع؟ انت واقف مع ياسمينة ليه وتعرفوا بعض من امتى؟

_ أنا مش هلف وأدور عليك. الحقيقة أنا اتعرفت عليها من شهر، وحقي أنا معجب بالآنسة ياسمينة. وممكن بما إن الخال والد، فأحب أطلب إيدها من حضرتك لحد ما والدها ييجي من السفر، وأطلبها بشكل رسمي منكم كلكم أنا وأهلي.

ابتسم أسامة وكأنه اطمئن عندما عرف نيته وغرضه الشريف تجاه ابنة أخته ياسمينة، ثم قال:

_ الحقيقة الواحد يرحب بنسب زيك يا أستاذ عزيز. حضرتك عريس أنا شخصيًا أتمناه لبنتي. وطبعًا ياسمينة زي بنتي، وفرحت لها جدًا.

ابتسم عزيز وقد أسعده موافقة خال ياسمينة، وإنها بداية مطمئنة.

عاد عزيز لسيارته وأدار محركها وهو يصفق في سعادة ويصرخ في مرح لكونه يقترب من نيل مراده. انطلق بالسيارة وهو يردد:

_ كده فاضل معركتي مع أمي وأهلي من أجل ياسمينة.

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*

اندفعت ياسمينة لغرفة البنات واللاتي رحن يتطلعن لها في فضول ولحقيبة الهدية اللي في إيدها، ورنا تسألها:

_ في إيه؟ مالك؟ إحنا مستنياكِ تحكيلنا حصل إيه واتكلمتوا في إيه؟

دخلت أكثر للداخل وهي تقول في قلق:

_ خالي شافنا وأنا واقفين مع بعض بعد ما وصلني جمب البيت.

نظروا لها غير مصدقين، حتى دق الباب فتطلعوا باتجاهه في توتر حتى قالت يمنى:

_ ادخل.

انفتح الباب وظهر خالهم. تطلع لهم ثم نظر لياسمينة، ابتسم فجأة وحك مقدمة أنفه ثم قال:

_ افرحي يا بنت أختي، جالك عريس.

قالها وذهب على الفور وسط نظرات ياسمينة والبنات المذهولين.

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*

ركن عزيز سيارته داخل الفلة ونزل منها، فلحق به أحد أصدقائه وهو يناوله ظرفًا ودوسية وهو يقول:

_ عزيز باشا.

التفت له عزيز وأخذ منه الظرف ثم الدوسية، والآخر يقول:

_ ده مبلغ اشتراكات الشهر الجديد في الجيم، وده نسخة من ملف بأسماء المشتركين بالمبلغ اللي ادفع وأرقامهم.

نظر عزيز للمبلغ ونظرة سريعة على أسماء المشتركين وقال:

_ كويس جدًا. عايزك تعمل لي اشتراك دائم، بطاقة ذهبية، باسم ياسمينة.

_ أيوة... بس دي بنت يعني لقسم البنات تبع الآنسة سمر يعني.

_ ما أنا فاهم إنها بنت وهتكون تبع الآنسة سمر في القسم الحريمي، بس حابب أنا اللي أعمل لها الموضوع ده. وما تنساش إن الجيم بتاعي، حتى القسم الحريمي سمر بس بتدير الجزء ده مش أكتر.

أشار الصديق لعينه ثم الأخرى وهو يقول:

_ من العين دي والعين دي. راجع بقا المبلغ والاشتراكات براحتك، والبطاقة الذهبية هتكون جاهزة خلال 24 ساعة باسم الجو... قصدي باسم الآنسة ياسمينة.

ابتسم عزيز ودق قلبه بمجرد ذكر اسمها، فاستأذن الصديق ودخل عزيز لداخل منزله. وجد أمه تصلي، فدخل إلى غرفته ووضع المبلغ في الخزنة والأوراق أعلى مكتبه ودخل إلى الحمام.

بعد ما أخذ عزيز الدش الدافئ وراح يجف شعره ووجهه بالمنشفة، توقف وهو ينظر للمرآة التي امتلأت ببخار الماء الساخن. تذكر وجهها وعيناها تنظر له بابتسامتها الساحرة، بشرتها كاللؤلؤ، لوزية العين، جميلة على نحو أخاذ.

ابتسم وروحت أدون على المرآة مبتسمًا في حب:

"انتي شمسي"

تطلعت على ما دونته وخرجت في عفوية بعد ما ارتديت ملابسي، لأفوجئ بوجود أمي جالسة على مقعد المكتب تنظر لي في تحدي غاضب فقلت مبتسمًا في تعجب:

_ مالك يا أمي؟ خضتيني.

_ ليه يا ولدي؟ شوفت عفريت؟

_ لا، بس اتفاجئت مش أكتر.

تركت المنشفة فوق حافة الفراش وأنا أسترد:

_ خير يا ست الكل؟ شكلك عايزاني في موضوع مهم.

تنهدت الأم في عدم رضا وقالت:

_ سمعت كلام ما عجبنيش إنك ماشي اليومين دول مع بنت قريبة الست انتصار.

عقد عزيز حاجبيه وحك ذقنه في تفاجئ بأن علاقته بياسمينة لحقت توصل بالسرعة دي ليها، لكنه قال:

_ معترض بس على حتة إني ماشي معاها.

_ يعني انت على علاقة بيها؟

_ مش شايف فين المشكلة؟ هو ممنوع إني يكون ليا علاقة مع أي بنت ولا إيه؟

_ لا مش عيب، بس لما تكون خاطب بنت عمك و...

قاطعها عزيز وقال في سرعة معترضًا:

_ لحظة بس، مين اللي خاطب؟ أنا مخطبتش حد ومش ليا علاقة بسمر ولا عشمتها بأي حاجة.

قالها ورفع أصابعه الخمسة وهو يقول:

_ ومفيش بيني وبينها أي حاجة رسمي عشان تقولي إنها خطيبتي.

_ بس إحنا قررنا.

_ قصدك انتِ قررتي.

_ بالضبط، أنا قررت من زمان إن سمر ليك وانت ليها، وخلاص المنطقة وعمك وأهل سمر مرتبين نفسهم على الموضوع ده.

_ المنطقة وأهل سمر مهمين عندك وابنك لا؟

_ قراري ده لمصلحة ابني.

_ وأنا مش هضيع البنت اللي قدرت تخليني أتعلق بيها وأحبها عشان قرار حضرتك أخدتيه.

_ انت يمكن بقيت كبير العيلة بعد أبوك الله يرحمه، بس انت مش هتكبر على أمك. وسمر مش هستنى حد غريب ييجي ياخدها هي وأملاك أبوها عشان واحدة عرفها من يومين.

رفع عزيز رأسه في تحدي أكبر وهو يقول:

_ وأنا مش هبيع البنت اللي حبتها ولا بكنوز الدنيا كلها. ومش هتجوز سمر. ياسمينة وبس اللي هتكون مراتي. رحبتي بده أهلًا وسهلًا، هكون فرحان وسعيد. ما رحبتيش برده أهلًا وسهلًا. انتِ حرة. هتجوزها وهعيش معاها بعيد، زي ما أخويا الصغير قرر يسيب الحمل عليا ويتعلم برا وياخد دكتوراه. أنا من حقي أختار حياتي وأختار البنت اللي هعيش معاها عمري كله.

وياريت توصلي قراري ده لسمر وأهل سمر عشان البنت كمان تعيش حياتها وتختار نصيبها بعيد عني.

عشان ده قراري النهائي.

هنا جاء اللي مسمعهم صوت صريخ وصويت، فنظر عزيز لوالدته في تساؤل كما كانت تنظر له. فخرج إلى الخارج ليجد أخواته البنات ينظرن ويتساءلن عن مصدر الصوت.

خرج إلى خارج الفلة ليجد مرات عمه وسمر خارجين، فجاء في فزع وتساؤل. عقد عزيز حاجبيه ليجد الحارس قادمًا وهو يقول في هلع:

_ الصوت جاي من بيت الست انتصار. بيقول في حد مات عندها، وشايلين بنت أختها وبيجروا بيها على المستشفى.

دق قلب عزيز بعنف وخوف وقلق على حبيبته ياسمينة. دخل للداخل، أخذ مبلغ فلوس ومفاتيحه، وركض أمام الجميع لسيارته وانطلق بها.

*☕*ʚଓ ◞𓂃܀*

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • نار الياسمين    الفصل الرابع و الثلاثون

    _34_كل مظاهر الحرية جميلة.. ___*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*في نفس الوقت، كانت سيدات وبنات المأوى بيعلقوا الصور واللوح اللي أهدتهم إياها ياسمينة.حسناء علّقت فوق حيطة سريرها لوحة لبنت بفستان أبيض، حضنها عباد شمس مغطي وشها كله. واقفة في حقل مفتوح تحت سما صافية، فوقها كلمة "السلام"، وتحتها: "وعندما يشعر الإنسان بالسلام، يصبح أكثر قدرة على العطاء والإبداع، وأكثر حبًا للحياة." مش باين منها غير دراعين حاضنين الورد.. كأنها استبدلت ملامحها بالشمس. الصورة كلها بتقول: اللي لقى الأمان.. بقى هو نفسه مصدر النور. 🌻ابتسمت حسناء للوحة وجلست تذاكر أول قاعدة في اللغة الإنجليزية، الواجب المنزلي اللي أعطته لها هبة. وهبة كانت بتعلق صورة لزهرة مجففة مكتوب فوقها "أنا قوية"، راحت تبكي وهبة على وشها ابتسامة شجن، وابتعدت وهي تحتضن أصغر بناتها وهي نايمة.وأخرى علقت جملة: "إن الحياة في الأصل عناءٌ مستمر، لذلك اختر ما يستحق أن تُعاني لأجله."وأخرى: "في عز ما الدنيا بتقفل في وشك، ربنا بيفتحلك باب ماكنتش حتى تعرف إنه موجود."وأخرى: "كان لا بد من شرخٍ هكذا يتسلل النور."وأخرى: "السلام الداخلي لا يعني أن نكون في

  • نار الياسمين    الفصل الثالث و الثلاثون

    _33_" في عَينِها بَريقُ العِزِّ مُشتعلٌوخُطاها حكايا المجدِ والنّارِ"___توقفت عربية عزيز قدام بيت ياسمينة، فتطلعت له وقالت: _ كان يوم جميل قوي.. أنا عارفة إنك بتتعب قوي عشاني حبي. _ عارف بتعمل فيا إيه كلمة حبي، زي اللي أول مرة بيحس بأمان ♪ ابتسمت ياسمينة وقالت: _ أنا بقيت بحبك أكتر من نفسي، وبحبك وهحبك وحبيتك. مش عاوزة غيرك من الدنيا. ربنا يديمك نعمة ليا وسند طول العمر كله يارب. إنت نصيبي الحلو اللي في الدنيا، ورزق ليا من ربنا. إنت الحنية وكل حاجة حلوة في حياتي كلها. مسك إيدها المليئة بالخواتم الرقيقة في إيدها الوردية وقال: _ وانتي أغلى من حياتي كلها. نظرت ياسمينة للهدايا، فقال هو: _ متشيليش هم، هشيلها معاكي. سحبت ياسمينة هدايا عزيز وبوكس القطة وقالت: _ هاخد دول، وانت حول الباقي براحتك. قالتها وهمت بالنزول، بينما هو يقول: _ ماشي، حاوليهم، وأروح أجيب لك الفيزبا. _ تمام يا حبي. ابتسم عزيز لها في حب وهي بتخرج من العربية، وتنهد لسماع كلمة حبي منها. اتجهت ياسمينة وفتحت البوابة الخارجية، واتجهت لباب بيتها تفتحه وعبرته. فنزل هو يحول الهدايا ويحطها بالداخ

  • نار الياسمين    الفصل الثاني و الثلاثون

    _32_لا تنتظر من امرأة تحب الفن... وتقرأ الأشعار.. وتهوى النقد.. ويثيرها العالم، تغنى بالصباحات... وتراقب التفاصيل، أن تقع في حب رجل عادي..شيك كل منهم بمبلغ مليون جنيه، و2 بوكية ورد زهرة الياسمين، ومعهم برقية تهنئة واحدة بمناسبة نجاح المأوى ونجاح الثانوية العامة، والأخرى بمناسبة شراء العربية والفيزبا. الاثنان موضوعان أعلى الطاولة في بيت الزهور، وياسمينة وعزيز والمحامي ورنا واقفين يتطلعون لهم، فقال المحامي: _ خلينا نشوف الكاميرات يمكن نقدر نحدد من شكل المرسل مين اللي بعت الحاجات دي. قالت ياسمينة في حيرة: _ طلبت من الضابطة والأمن يخلوا الريسبشن عشان ندخل نشوف تسجيل كاميرات المراقبة اللي في الريسبشن، عشان التلفزيون جوا أكبر. هنا جاءت الضابطة وقالت: _ اتفضلوا، الريسبشن واللقطات جاهزة.*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*وقف عزيز والمحامي، والضابطة بتعيد لقطة إمبارح ولقطة النهاردة. نفس المرسل، لكن المرسل في كل مرة مختلف، والاتنين لا تعرفهم ياسمينة، والاتنين مظهرهم يدل إنهم يملكون مبلغ زي ده. قال المحامي: _ دول مجرد رُسل، مش هما أصحاب المبلغ. _ هيكونوا تبع مين يعني؟ قالت رنا:

  • نار الياسمين    الفصل الحادي و الثلاثون

    _31_أن يأتي يومأقول فيهأني وأخيرًانسيت كيف يشعر المرء بالخوفمن شدة ما سكنني من أمان.وقفت البنات تهديها هدايا أول إنتاجهم: واحدة أعطتها شنطة كروشيه بلون النبيتي الفاخر. وأخرى أهدتها تطريز باسم ياسمينة وفرشة شعر مكتوب عليها اسمها بالألوان المبهجة. وأخرى أهدتها إطار بينك عليه رسمة لنعجتين بشكل رومانسي ظريف، وطبق إكسسوارات على شكل وردة. وأخرى أهدتها لوحة بالحامل لونها بينك متحددة باللولي المنثور البارز بنعومة. وأخرى أهدتها جيتار إسباني لون البينك. وحسناء أهدتها قطة شيراز صغيرة لونها مشمشي في بوكس قطة، ومعاها كل الأغراض اللازمة: كورة خيوط، أطباق للأكل والشرب، وكيس طعام دراي فود. وأخرى أهدتها بوكس فيه مج مرسوم عليه طائر الفلامنجو، مع نوت بوك صغير أخضر، وتوكة شعر مصنوعة من الولي، وحلق لولي، وإيشارب شعر لعمل فيونكة في الشعر بلون البيج والكشمير. وأخرى أهدتها بوكس من البامبو جواه منتجات للعناية بالبشرة والجسم والشعر، ومعاه بالونة قلب لونها بينك. بوكس تاني فيه مج عليه قلوب، وشرابات قطنية عليها قلب، وميدالية عليها حبات فراولة وزهرة الياسمين، وكيس بسكويت بطعم الفراولة، وكري

  • نار الياسمين    الفصل الثلاثون

    _30_‏لا أهتم بكون الأشياء عادية أو مميزة بقدر اهتمامي بكونها حقيقية حقيقية فقط أن أستطيع لمسها دون أن ترتجف يداي قلقًا من تلاشيها." 💙اتجهت للسيارة بحماس، وصعدت بعد ما فتح لها باب العربية بشياكة، ودخلت مبتسمة. وبمجرد دخولها راحت تراقب صديق عزيز وهو ينقل الفيزبا ذات القلوب الحمراء لجراج الجيم الخاص بعزيز. ذهب عزيز وجلس على عجلة القيادة، وياسمينة تفتح شنطتها وتخرج دفتر الشيكات، وراحت تدون فيه. وعزيز يتطلع لها بتساؤل وهو يقول: _ بتعملي إيه يا ياسمينة؟ _ ثواني، حالًا هتعرف كل حاجة. قالتها وهي تنهي الكتابة ووجهت الشيك له. فنظر للشيك ونظر لها، عقد حاجبيه فهم ما تفعله لكنه مش متخيل إنها هتفعله وقال: _ إيه ده؟ _ شيك بـ 110 آلاف جنيه، تمن الديبوزت اللي دفعته في العربية والفيزبا الكيوت. _ حبيبتي أنا... قاطعته ياسمينة وهي تغمض عينيها وتفتحها وكأن الموضوع منتهي بالنسبة لها: _ شوف، مش حابة يبقى ختام اليوم الجميل ده إنه يحصل مشكلة بينا. نظر لعينيها الغاضبة وفيها بريق دمع يتلألأ وقال: _ وليه يحصل مشكلة بينا يا ياسمينة؟ أنا دفعت ديبوزت بس، مدفعتش سعر العربية كلها ولا

  • نار الياسمين    الفصل التاسع و العشرون

    _29_‏شيئان يجعلان للحياة معنى :أن تؤمن بقضية ما وأن تحبّ شخصاً ما ‏نصيحتي لك يامن تقرأ:حين تقع في حب امرأةلا ، تراقبها ولا، تسألهايكفي أن تدخل تحت جلدها وتتوضأ بماء عينيهالا ، تقل لها أحبك بل، قل أريدك رغم كل هؤلاء الكثيرات حولي ، و قل لها أريدك مثل الهواء كن دمها وكحلها ومشط شعرهاوأكتب أسمها على الأراضى القاحلة لتزهر.___خرجت برا العربية وهو حريص إنها متتخبطش أو تتأذى. قالت له بمجرد نزولها: _ نسيت الشنطة. ظل عزيز ماسك بإيدها وانحنى يلتقط شنطتها، وأقفل باب العربية ورجع لها وهو يقول: _ أهي يا ستي الشنطة. خليكي بقا ماشية معايا كام خطوة بس. _ هنمشي كتير؟ عشان المطر خفيف بس ممكن يبوظ شعري. _ سلامة شعرك يا روح قلبي. نغزته ياسمينة برفق وهي تقول: _ بطل بقا وقول هنمشي لحد فين. _ خلاص وصلنا، اهدي. وصل عزيز للمكان المقصود وسأل موظف الاستقبال وقال: _ في حجز باسم أستاذة ياسمينة خالد السباعي؟ _ أيوة يا فندم، أول قاعة على اليمين. مرّ الاتنين والعمال بيتطلعوا لياسمينة بالوضع ده مبتسمين. فسألته ياسمينة: _ حجز إيه؟ وليه لسه مغمّية كده قدام الناس؟ هتضحك عليا.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status