نار الياسمين

نار الياسمين

last updateLast Updated : 2026-07-03
By:  هند رشديUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
3 ratings. 3 reviews
148Chapters
4.3Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

عزيز كان لسه قافل باب أوضته وبيتنفس ببطء عشان يطرد ريحة ياسمينة من دماغه، لما سمع صوت الباب بتاعها بيتحرك سنتي واحد. المفتاح اللي سابه تحت الباب... اتحرّك. وقف مكانه. مش عارف هو خايف تطلع، ولا خايف ما تطلعش. الباب اتفتح على وسعه، وهي واقفة قدامه بالترنج الأبيض، شعرها لسه مندي، وعنيها فيها نفس نظرة "أنا مش بنام وأنت سهران برّه". ـ مش قلتلك نامي؟ قالها وهو بيحاول يمسك نفسه، بس صوته طلع أهدى من اللازم. ـ وانت مش قلتلي هتفضل جمبي لحد ما أنام؟ ردت وهي بتقرب خطوة، ـ وأنت هنا... وأنا هناك. ده اسمه جمبي؟ سكت. الجدال معاها في اللحظة دي خسارة محسومة. شال الأكياس من إيده وحطها على الأرض، وفتح لها دراعه من غير كلام. هي فهمت الإشارة، ودخلت فيها كأنها بترجع لمكانها الطبيعي. ـ لو هتبوظي هدوء الليل، يبقى على الأقل متبوظيهوش بعيد عني. همس وهو بيحضنها، وصوت قلبه أسرع من صوتها. ضحكت ضحكة خفيفة في صدره: ـ يعني أنا السبب؟ ـ إنتي السبب في كل حاجة حلوة وبايظة بتحصلي من يوم ما عرفتك. وقفت على أطراف صوابعها، قربت من ودنه وهمست: ـ طيب... نبوظها سوا؟ ابتسم ابتسامة اللي فهم اللعبة، وقفل الباب برجله... وساب الهدوء يغار برّه. فاستيقظ عزيز فجاة و هو بينادي باسمها و نظر حوله و جد نفسه في غرفته و ادرك بانه كان يحلم ، حلم اقرب للحقيقة او اقرب لما بتمني .. ان يقترب ..!

View More

Chapter 1

الفصل الاول

*التركيبة النفسية لاسم "نار الياسمين"*

التركيبة النفسية لاسم "نار الياسمين" - الذي يجمع بين حدّة "النار" ورقة "الياسمين" - توحي بشخصية متناقضة ومثيرة للاهتمام، تمزج بين العاطفة الجياشة والقوة، والرقة الطاغية مع الشغف العالي. إنه يعكس طبيعةً تجمع بين دفء الحضور وجمال الروح.

*التحليل النفسي لاسم نار الياسمين:*

*1. نار (القوة والشغف):*

ترمز نفسيًا إلى الشغف، الحماس، الطاقة العالية، وأحيانًا الحدّة في الشخصية أو سرعة الغضب. تشير إلى شخصية قيادية لا تخشى التحديات، ولديها إرادة قوية.

*2. الياسمين (الرقة والجمال):*

زهرة الياسمين ترمز في علم النفس والتراث إلى النعومة، الهدوء، العطر الفواح، والنقاء. تعكس شخصية رقيقة، حساسة، ومحبة للطبيعة والجمال.

*المعنى النفسي المركب: "شغف هادئ"*

- *شخصية متناقضة وجذابة:* يجمع الاسم بين قمة الرقة "الياسمين" وقمة الانفعال "النار"، مما يجعل صاحبته شخصية عميقة، غير متوقعة، ومثيرة لاهتمام من حولها.

- *العاطفة الذكية:* القدرة على الحب والاهتمام الشديدين "الياسمين" مع وجود حزم وقدرة على الدفاع عن النفس أو الشغف "النار".

- *الهدوء تحت الضغط:* يشير إلى القدرة على "الاحتراق" من أجل الأهداف بالحماس، ولكن بنعومة ورقي.

*باختصار:* هو اسم يحمل طاقة مزدوجة: *"رقة آسرة وشغف لا ينطفئ"*.

---

*1*

_"كالْيَاسَمِينِ تَتْرُكُ أَثَرًا فِي الذَّاكِرَةِ حَتَّى فِي الغِيَابِ."_

---

وصلت رسالة هاتفية إلى هاتف محمول حديث موضوع أعلى أريكة مستديرة أمام النافذة، في غرفة مودرن أنيقة تغمرها أشعة الشمس الطبيعية.

دخلت إلى الغرفة امرأة تبدو أنها عاملة في ذلك المنزل، تحمل فنجان قهوة ساخن يتصاعد منه البخار، وبجواره طبق صغير يحتوي على قطع من الشوكولاتة. انحنت لتضعه بجوار الهاتف، وفي نفس الوقت انفتح باب جانبي وخرجت امرأة في منتصف الخمسينات ترتدي بورنسًا وحذاءً من القماش، وتلف حول رأسها منشفة وكأنها كانت تأخذ حمامًا دافئًا. كانت تبتسم في مرح وانتعاش رغم شعورها بالإرهاق، وهي تقول:

_ صباح الخير يا أم الفت.

استدارت أم الفت وهي تبتسم في ودٍّ قائلة:

_ صباح الخير يا ست شرين، أنا عملت لكِ القهوة الفرنسية بتاعت حضرتك.

اتسعت ابتسامة شرين وهي تقترب قائلة:

_ أوعي تكوني نسيتي الشوكولاتة.

_ لا، مش نسيت متقلقيش.

راحت شرين تستنشق رائحة القهوة التي تملأ حواسها، وأخذت هاتفها لتلتقط له صورة، وأم الفت تسألها:

_ هو أستاذ خالد هيجي النهاردة من السفر؟

_ إن شاء الله... جاي بـ...

قاطعت شرين جملتها بعدما فتحت الرسالة التي وصلت لها منذ دقيقتين تقريبًا عبر الواتساب من زوجها خالد، وقد أرسل:

*"أعتذر بأني لن أستطيع القدوم اليوم، وسوف يؤجل موعد السفر لموعد غير معلوم."*

قرأت شرين الرسالة، وفي خيبة أمل قالت:

_ لا يا أم الفت، مش جاي النهاردة ولا بكرة، ومش عارفة ولا عندي فكرة جاي إمتى؟!

تطلعت لها أم الفت في تأثر وقالت:

_ ليه كده؟ وكل التحضيرات اللي حضرتك حضرتيها عشان معاد رجوعه، وتحتفلوا بعيد جواز حضراتكم.

عقدت شرين حاجبيها في ضيق، وأشارت لها بيدها أن تتوقف وقالت:

_ خلاص يا أم الفت، متقطعيش على قلبي بصل. هنأجل بقى ولا هنلغي الاحتفال خالص؟ وبالنسبة للأكل والتورت والحلويات غلفيها وحضريها. أنا مش هفضل هنا النهاردة، هروح لانتصار وياسمين أقضي عيد جوازي وسطهم بدل ما أفضل لوحدي أفكر وأتجنن.

_ بعد الشر عليكي من الجنان يا ست هانم، الغايب حجته معاه.

تركت شرين الهاتف وجلست وهي تردد في شجن:

_ طبعًا حجته معاه، انتِ هتقوليلي.

ربطت وردة على كتفيها كأنها توصيها، واستأذنت وذهبت. جاءت لشرين رسالة أخرى من زوجها خالد يقول:

*"أنا عارف إنك زعلانة خصوصًا إن اليوم عيد جوازنا. أنا هعوضك. أرسلت لك 100 ألف جنيه تقدري تجيبي لكِ هدية مناسبة على ذوقك، واللي انتِ محتاجاه. وكل سنة وانتِ طيبة."*

أغمضت شرين عينيها بقلب غير مطمئن، ورشفت من القهوة مرة والثانية، ثم تناولت الشوكولاتة شاردة، والتهمت أخرى قبل أن تبتلع الأولى، وارتبكت في توتر. لكن لفت نظرها إطارات صور فوتوغرافية موضوعة فوق دولاب قصير. واحد يحمل صورة زوجها خالد، فتطلعت له بضيق وغضب مختلط بدموع اشتياق حبيسة. وذهبت عيناها لإطار آخر يحمل صورتهما معًا في إحدى الدول الأوروبية في انسجام، فابتسمت وكأنها تذكرت تلك اللحظة.

أزالت دموعها من عينيها لتستطيع رؤية الصورة، وتحسست وجه زوجها وابتسامتها. وذهبت عيناها لإطارين آخرين يحملان صورًا لابنتهما الوحيدة "ياسمين" في مراحل عمرية مختلفة. ضحية تلك العلاقة السامة بين زوجة تعيسة ورجل خائن متعدد العلاقات.

نعم، أنا شرين، زوجة جميلة برغم تقدمي في العمر، تفتقر للثقة والشعور بالأمان. لقد أعجب بي كل من وقع عليه بصري بجمالي الغربي الذي يبهر كل من يراه. أحبني الأبيض والأسمر، الكبير والصغير، ما عدا الرجل الذي أحبته... ذلك الخائن. لقد كان يخونني منذ أول أيام زواجي، وكنت أمنحه فرصة تلو الأخرى حتى اعتاد على الاعتذارات، واعتادت أنا على إعطائه المزيد من الفرص. المهم أن أبقى في حياته باسم "زوجته الوحيدة المهمة"، مهما تعددت العلاقات والنزوات. لرجل يكذب، وأنا أعلم أنه يكذب، وأعدي له تلك الكذبة. أعاني وأتألم وأتخيل ما يفعله في تلك اللحظة، وتلك الساعة، وتلك الأيام. أعلم كم علاقة يخوضها، وما ثمن تلك الليالي التي يقضيها ليعود ليجدني أنا كما أنا أنتظره، بعدما دفع ثمن تلك الليالي مالًا أو هدايا ثمينة. ودفعت أنا ثمنها من أعصابي وراحتي وإحساسي بالأمان.

نظرت شرين إلى صورة ابنتها مجددًا، وتذكرت وهي تخبرها باستمرار بأن الرجال جميعهم خائنون، وجميعهم كذابون. فهم مصدر تعاسة أي ست، والسبب الوحيد لإطفاء روحها، وقتل طفولتها وأنوثتها، وقتل إحساسها وشغفها وأحلامها. مصدر القلق وعدم الأمان. جميعهم يتصرفون بأنانية غير مبالين بما يسببونه داخل أرواحنا من دمار.

احتضنت شرين إطار صورة ابنتها وهي ترتجف في حزن، وهي تردد:

_ مهما عملتي، ومهما كنتي جميلة، ومهما سمحتي وأديتي فرص... برضه الخيانة هتفضل في دمهم.

قالتها شرين، وبيد مرتجفة أخذت هاتفها وأرسلت لزوجها:

_ وانت طيب. شكرًا، بس اللي أنا نفسي فيه الـ 100 ألف ما يكفيش عشان أشتريه. مش أقل من 100 ألف تانية. انت مش عايش معايا على الكوكب ولا إيه؟

تركت الهاتف لحظات، وجاءها الرد، وبعدها وصلت رسالة بإضافة 100 ألف جنيه أخرى في حسابها الشخصي. ابتسمت شرين في أسى، ونهضت تستعد للذهاب لشقيقتها انتصار وابنتها ياسمين.

---

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*_

خرجت امرأة في أواخر الخمسينات وهي تقوم برص صحون الفطار البسيط في منزل بسيط ومضيء ومليء بالبهجة، وهي تنادي على بنتيها قائلة:

_ يلا يا رنا انتِ ويمنى وياسمينة عشان تفتحوا الدكان. السوق زمانه فرش.

هنا رن جرس الباب، فنظرت المرأة تجاه الباب وهي تستكمل:

_ ليلى بنت عمكم جدت أهي عشان تفتح الدكان معاكم.

قالتها واتجهت للباب تفتحه، لتظهر فتاة في بداية العشرينات وهي تبتسم في رقة وقالت:

_ صباح الخير يا عمتو انتصار.

_ أزيك يا روح قلبي، خشي.

_ السوق ابتدأ. هي رنا والبنات لسه نايمين؟

_ أيوة يا ستي، شكلهم سهروا امبارح مع بنت خالتهم ياسمينة، ومش قادرين يصحوا. وعارفين إن يوم السوق بنفتح بدري.

أشارت ليلى إلى الغرفة الجانبية وهي تقول:

_ طيب أنا هدخل أصحيهم عشان نروح نفتح المحل مع بعض.

_ روحي يا حبيبة قلبي، وأنا هعمل لكم سندوتشات عشان تفطروا هناك ونكسب وقت.

ذهبت ليلى إلى غرفة البنات، بينما اتجهت الأم انتصار لتحضير السندوتشات.

دخلت ليلى غرفة البنات ونظرت تجاه كل واحدة على فراشها، ثم اتجهت تفتح الشباك ليدخل ضوء الشمس والهواء وهي تقول:

_ يلا يا بنات، السوق بدأ وأبلة انتصار عملت الفطار.

نظرت يمنى ويارا تجاهها، بينما نظرت ياسمينة إليها وهي تقول ناعسة:

_ صباح الخير يا بنات.

ابتسمت لها ليلى وذهبت تجلس على حافة الفراش الخاص بها وهي تقول:

_ انتِ سهرتي امبارح ولا إيه؟

قالت رنا مبتسمة:

_ أيوة، في الأول جهزنا الزرع والورد اللي هنعرضه في الدكان النهاردة، وقعدنا نرتب فيه شوية حاجات، وسهرنا على الروف فوق ناكل لب وسوداني وسندوتشات كبدة وحاجة ساقعة.

_ خونا أقسم بالله من غيري!

ابتسمت ياسمينة وقالت:

_ بليل كنا الساعة تلاتة، هنجيبك إزاي؟ كنتي بتاكلي رز بلبن مع الملايكة تلاقيكي.

_ ما فعلًا... كنت نمت أول ما روحت من معاكم امبارح، بس مليش دعوة. عايزة أضرب سندوتشات كبدة معاكم النهاردة تاني.

ضحكت يمنى وقالت:

_ إحنا نفطر بيها في المحل.

_ إزاي؟ أبلة انتصار عملت الفطار وبتعمل سندوتشات ناخدها معانا المحل.

قالت ياسمينة وهي تغمز بعينها وتقول في شقاوة:

_ هنتبرع بيهم لأي حد، وأنا عازماكم على الكبدة على ما تفتحوا المحل أكون أنا روحت وعملت الأوردر.

_ اتفقنا.

وقفت ياسمينة تتأنق أمام المرآة، فجاءت لها رنا وهي تقول:

_ مفيش فايدة في البياعين اللي في السوق دول.

راحت ياسمينة تعدل في شعرها وهي تقول:

_ مالهم في إيه؟

_ ماما طلبت منهم كتير ما يفرشوش قدام ممر المحل عشان الناس تشوف المحل وتعرف تدخلنا بسهولة. مفيش فايدة. بتبص دلوقتي لقيتهم برضه فارشين. بتطلب منهم إن ده مدخل محل مينفعش كل شوية يوم السوق ييجوا يفرشوا هنا بكل ذوق وأدب، راحوا بجحوا وقالوا لها: نفرش فين؟ انتِ محلك ثابت وبتفتحي كل يوم، إنما ده اليوم اللي بنفرش فيه فخلينا نسترزق.

عاقدت ياسمينة حاجبيها وقالت:

_ طيب وإيه؟

_ مش عارفة، مشكلة كل سوق. انتِ عشان أول مرة تبيتي عندنا اليوم ده فبحكيلك المعاناة اللي بنعانيها.

_ وخالتو فين دلوقتي؟

_ راحت لكبير المنطقة، أو ابن كبير المنطقة الله يرحمه. هو اللي صاحب أرض السوق، وهو اللي بيحل أي مشاكل بتحصل في السوق أو في المنطقة كلها.

_ طيب هو عارف خالتو، هيرضى يحل لها المشكلة دي؟

_ إن شاء الله. هو جارنا جنبنا ساكن هو وعيلته في الفيلا اللي في شارعنا، وجيران بقالنا زمان، وعارفين بابا وماما.

_ تمام... إن شاء الله خير. هينفع نروح المحل ولا هنستنى خالتو لما تيجي من عند كبير المنطقة ده؟

_ لا هنروح. يمنى وليلى سبقونا على هناك أصلًا.

_ طيب يلا.

قالتها ياسمينة وخرجت بعد أن ارتدت الجاكت المينت جرين والحقيبة الظهر. وأثناء خروجهم قابلت الأم انتصار وهي قادمة من الخارج عاقدة حاجبيها، فسألتها رنا بينما ياسمينة تتأملها في اهتمام:

_ عملتي إيه يا أمي؟

_ مفيش حبيبتي. روحت لعزيز الفيلا، قالولي إنه هناك في الجيم بتاعه. روحت على هناك وحكيت له اللي حصل، وقولتله مش أول مرة يحصل كل سوق على كده. قالي هيخلص قهوته ويجي يشوف المشكلة دي، واعتذر لي كتير بالنيابة عن قلة الذوق دول. ابن حلال ما يفرقش عن أبوه الله يرحمه.

_ طيب تمام. أنا رايحة أنا وياسمينة بقى يا أمي.

_ ماشي حبيبتي، متحتكوش بحد لحد ما نشوف الأستاذ عزيز هيعمل إيه.

_ تمام متقلقيش.

اتجهت ياسمينة ورنا خارج المنزل، واتجهتا إلى محل الزهور والعصافير بالجوار، وعبرتا ليجدا يمنى وليلى يقومان برص بعض قصاري الزرع المختلفة المبهجة. تطلعت لهم ياسمينة وراحت تساعدهم في مرح وهي تتطلع لبعض الزهور في إعجاب والعصافير، حتى قالت ليلى:

_ إيه يا بنات؟ مش هنفطر؟ فين سندوتشات الكبدة يا ست ياسمينة؟

ضحكن جميعًا، فقالت يمنى:

_ بصّي، طالما فيها كبدة يبقى ليلى مش هتنسى.

_ الصراحة عندها حق. أنا رايحة أجيب.

أخذت ياسمينة حقيبتها واستعدت للذهاب.

وأثناء ذهابها وسط زحام السوق سمعت الهاتف يرن في حقيبة الظهر. عدلتها ناحيتها وراحت تخرج الهاتف، ولاحظت اسم *My Mom*. رفعت الهاتف إلى أذنها لتجيب، لكنها اصطدمت بشاب كان يتحدث مع أحدهم ولم يلتفت أثناء اندفاعه للذهاب. كما لم تنتبه هي لانشغالها بإخراج الهاتف، فسقط الهاتف بجوار قدمي الشاب.

نظرت ياسمينة إلى الهاتف الملقي على الأرض، ثم نظرت لنظرة التفاجئ التي يتطلع بها إليها فقالت بعصبية:

_ ما تفتح وتبص قدامك.

اندفع أحد الرجال خلفه إليها في غضب، لكنه رفع يده ليوقفه ويمنع تدخله. بلون العسل الصافي ظل يتطلع لها ولملامحها المميزة الساحرة. لاحظت ياسمينة نظرته لها، فانحنت لتلتقط هاتفها فأسرع هو لينحني بدلًا منها ويلتقطه لها ويناوله لها. جذبته منه بعنف وهي تتطلع له بضيق، ثم تنظر لرجاله الواقفين حوله وهو يتطلع لها مبتسمًا لجمالها المميز وعينيها العسليتين.

حدث نفسه: _"نظرتك تلك لن تمر بسلام، حيث إن لها عين تشبه المحيط، هادئة تجعلك تغرق بهدوء."_

ذهبت واعتُدلت أنا أتابعها بنظراتي. ابتسمت عندما التفتت بعفوية تنظر تجاهي، وتحولت نظرتها لغضب لتتبعي لها. أول مرة أجد فتاة احتلتها الشمس. كانت النظرة لثوانٍ، لماذا شعرت وكأن قلبي أزهر لمئة عام؟

هنا سأله أحد الشباب:

_ مالك؟

_ عينيها.

_ نعم؟

تنحنحت في توتر وقلت:

_ سبقوني عند المحل، وأنا شوية وهاجي لكم على هناك.

ذهبت خلفها، وراح يردد الشاب:

_ نخلص الموضوع على ما تيجي.

_ لا، أنا جاي. استنوني.

قلتها واندفعت خلفها حتى لا تضيع عن عيني وسط الزحام.

---

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*_

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Soly fadel
Soly fadel
بداية جميل
2026-06-02 08:48:01
1
0
Mohamed Mostapha Taha
Mohamed Mostapha Taha
رائعه جدا انصح بقراءتها
2026-05-29 17:00:01
1
0
‏مرفت
‏مرفت
حرام بعد كل هذا الحب من عزيز تتزوج من اخوه حرام ...
2026-05-20 15:08:44
3
3
148 Chapters
الفصل الاول
*التركيبة النفسية لاسم "نار الياسمين"* التركيبة النفسية لاسم "نار الياسمين" - الذي يجمع بين حدّة "النار" ورقة "الياسمين" - توحي بشخصية متناقضة ومثيرة للاهتمام، تمزج بين العاطفة الجياشة والقوة، والرقة الطاغية مع الشغف العالي. إنه يعكس طبيعةً تجمع بين دفء الحضور وجمال الروح. *التحليل النفسي لاسم نار الياسمين:* *1. نار (القوة والشغف):* ترمز نفسيًا إلى الشغف، الحماس، الطاقة العالية، وأحيانًا الحدّة في الشخصية أو سرعة الغضب. تشير إلى شخصية قيادية لا تخشى التحديات، ولديها إرادة قوية. *2. الياسمين (الرقة والجمال):* زهرة الياسمين ترمز في علم النفس والتراث إلى النعومة، الهدوء، العطر الفواح، والنقاء. تعكس شخصية رقيقة، حساسة، ومحبة للطبيعة والجمال. *المعنى النفسي المركب: "شغف هادئ"* - *شخصية متناقضة وجذابة:* يجمع الاسم بين قمة الرقة "الياسمين" وقمة الانفعال "النار"، مما يجعل صاحبته شخصية عميقة، غير متوقعة، ومثيرة لاهتمام من حولها. - *العاطفة الذكية:* القدرة على الحب والاهتمام الشديدين "الياسمين" مع وجود حزم وقدرة على الدفاع عن النفس أو الشغف "النار". - *الهدوء تحت الضغط:*
Read more
الفصل الثاني
*2* *في بريق عينيها سحر البراءة! ♥* --- راحت ياسمينة تطلب أوردر سندوتشات الكبدة، وخرجت متجهة إلى كشك. راحت تختار علب الحاجة الساقعة وأكياس البطاطس الشيبس، ودفعت الحساب وهي متجهة عائدة إلى متجر الزهور الخاص بخالتها وبنتيها. لكن عند التفاتها، لاحظت أن هناك من يتتبعها بنظراته. شعورها خلاها تنظر تجاهه، لتجد الشاب الذي صدمت به في السوق واقفًا ينظر تجاهها وهو يشرب من سيجارة مشتعلة بين أنامله، وعلى وجهه آلاف التساؤلات. رفعت وجهها غير مبالية بنظراته وتتبعه لها، وأكملت طريقها وهي مازالت تشعر بأنه يتابعها في فضول. وهو فعلًا مذهول ويسأل حاله: من تلك الفتاة الجميلة؟ اندهش بأنه أول مرة يراها، وهو يعلم جيدًا كل سكان المنطقة. واندهش أكثر وهو يجدها عائدة إلى منطقة السوق. إذن هي ليست فتاة قادمة تشتري شيئًا، هي هنا لسبب ما. ازدادت دهشته عندما وجدها ذاهبة لنفس وجهته، إلى متجر زهور الست انتصار. عقد حاجبيه مبتسمًا وكأنه أسعده أنها ذاهبة إلى مقصده. هل هي قادمة لتشتري الزهور؟ أم هي صديقة لبنات ست انتصار؟ أم هي قريبة لها أيضًا مثل ابنة أخيها ليلى التي تسكن في نفس المنطقة ولكن في شارع مختلف؟ ألق
Read more
الفصل الثالث
*3* *_"حين سألوه: كيف وجدتها وسط الزحام؟ قال: أي زحام؟ أنا لم أرَ سواها!"__ --- _ انتِ قسيتي عليها قوي يا شرين، والموضوع مش مستاهل. _ إزاي مش مستاهل؟ لازم كنت أفرملها وأفكرها بالحقيقة اللي عشت أتعذب طول عمري بسببها. _ غلط اللي بتعمليه. ياسمينة من حقها تعيش، ويبقى لها بيت وراجل. _ وليه يبقى لها بيت وراجل؟ عشان محتاجة لحب؟ ما أنا بحبها والكون كله بيحبها. إنما لو هي حبت هتتعذب زي ما... قاطعتها انتصار وقالت: _ مش كل الناس اللي حبت بتتعذب يا شرين. دي سنة الحياة. ما تحرميش بنتك إنها تعيش حياة طبيعية. _ يعني هو الراجل اللي هيتجوزها هو اللي هيعيشها حياة طبيعية؟ ده هيخونها حتى لو ملكت الجمال، وهيخليها تكره نفسها، وهيقتلها بالبطيء. _ يا ساتر يا رب! أعوذ بالله منك ومن كلامك. بعد الشر عنها. _ انتِ هتخافي على بنتي أكتر مني ولا إيه؟ أنا بقولها كده عشان خايفة عليها أكتر من أي حد، ومش عايزاها تعيش اللي أنا عشته. قالتها شرين وهي ترص الأصناف التي أحضرتها معها بمساعدة انتصار، التي ذهبت إلى المطبخ لإحضار الصحون وهي تقول: _ هجيب الأطباق، وهنادي على البنات يقفلوا المحل
Read more
الفصل الرابع
*4* *"ماهو معذور بردو ينغرم فيها"* 💙🥰 --- وبعد الفطار انطلق عزيز إلى شارع المعز، وراحوا يحتسون مشروب عصير القصب. وتناولت ياسمينة حلوى غزل البنات في مرح، وراحوا يتصورون في جميع الأماكن الأثرية ويتمشون في الشوارع القديمة في سعادة. جلست ياسمينة على أحد الأسوار الحجرية مربعة في مرح، وراح يلتقط لها عزيز العديد من الصور وهو يقوم بعمل زووم إن على ملامح وجهها وعيناها وابتسامتها الساحرة، برغم الحزن الساكن عيناها. جلس عزيز أمامها وهو يريها ما قام بتصويره، وراحت تتطلع بينما يتطلع هو لها في حب وإعجاب شديد. تطلعت له ياسمينة للحظة لنظرته وابتسمت، وهي تتراجع وتنظر بعيدًا وتقول: _ هتوديني فين تاني؟ _ انتِ اللي هتوديني ل فين تاني بجمالك ده. نظرت له رافعة حاجبيها بثقة لهذا الغزل الصريح وقالت: _ انت بتعاكسني بقا؟ _ غصب عني... مش قادر أقاوم كل الجمال ده. _ شايفني حلوة للدرجة دي؟ _ ما عندكيش فكرة قد إيه انتِ حلوة. _ عندي ونص. قالتها ياسمينة في ثقة ودلع وشقاوة وقفزت في شقاوة. بعد ذلك انطلقا إلى حي الزمالك، حيث اقترحت عليه ياسمينة أن يتناولا الغداء هناك في مطعم ل
Read more
الفصل الخامس
*5* *_"مريض بفرط انتباهي لتفاصيلك الصغيرة. أنا الذي لا أنتبه كثيرًا حتى وأنا أجتاز الشارع."__ --- راحت ياسمينة تختار من المنيو جمبري وكابوريا وسمك فيليه، بينما هو اختار مثلها مع إضافة السوبيط وطبق بطارخ. هنا رن هاتفها لتجد والدها، فأجابت على الفور: _ هاي داد. _ إزيك يا ياسمينة حبيبتي. _ أنا تمام. تطلع لها عزيز وهي تبتسم له، مستكملة حديثها مع الأب الذي كان يقول: _ ماما كويسة يا ياسمينة؟ _ لا، ماما مكتئبة. _ ما تعرفيش ليه؟ _ لا، افتكرتك عارف. _ لا، مش بترد على تليفوناتي. _ ولا أنا. _ أمال انتِ فين؟ مش معاها في البيت؟ _ لا، أنا قاعدة عند خالتو في بيتها. هي اللي طلبت كده. _ مممم طيب، محتاجة حاجة؟ أنا غالبًا راجع بكرة وهشوف مالها. هبعتلك السواق بعد كده ياخدك من عند انتصار. _ مفيش مشكلة. شوفها مالها، وأنا هرجع البيت لما تحتاج إني أرجع. _ محتاجة حاجة حبيبتي؟ _ لا، أنا تمام. أنهت ياسمينة الاتصال وراحت تعيد الهاتف لحقيبتها. لكنها أسقطت شوكة من أعلى الطاولة، فوضعت الحقيبة جوارها على المقعد المجاور لها وانخفضت تنحني لتلتقط الشوكة. ورفعت
Read more
الفصل السادس
_6_ لا شيء يحدث صدفة. كل روح تلتقي بها مكتوبة في قدرك لتعلّمك، أو لتشفيك، أو لتحبك. ركضت خارج السيارة إلى منزل الست انتصار. وجدت يمنى وليلى خارجتين وهما تبكيان وترتديان الأسود. ركضت نحوهما أسأل لاهثًا، كنت أريد الاطمئنان على ياسمينة. تطلعتا إليّ، وبكت يمنى وهي تقول: _ خالتو ماتت. تطلعت لها وقلت وأنا أبتلع ريقي من فرط القلق: _ خالتو.. خالتك مين؟ _ للأسف مليش خالة غيرها. خالتو شيرين، والدة ياسمينة. _ ماتت إزاي؟ _ الناني لقتها منتحرة في غرفتها. بتقول لسه النيابة هتحقق طبعًا، وهنشوف ونتأكد من سبب الوفاة، بس في النهاية هي ماتت ومش هنشوفها تاني. انهارت يمنى وليلى، وشردت أنا وأنا أفكر في تأثير خبر زي ده على ياسمينة. عدت أسألها: _ ياسمينة فين دلوقت؟ وعملت إيه لما عرفت الخبر؟ _ وقعت من طولها واغمي عليها وطلبنا لها الإسعاف. خالو راح على فيلا خالتو، وماما ويمنى راحوا مع ياسمينة في سيارة الإسعاف، خوفنا ليكون من الصدمة حصل لها حاجة. وإحنا رايحين لهم دلوقت، ماما طلبت نجيب لها ولياسمينة شوية حاجات، لأنه غالبًا هيكون يومنا طويل هناك. قلت في أسى متأثرًا بما يحدث لياسمينة:
Read more
الفصل السابع
_7_ اضحكي لأرى كيف تدور حول غمازتك الكواكب والنجوم. مر أسبوع لم تفارق ياسمينة غرفة البنات أو الفراش. كانت ترفض التحدث مع أي أحد أو حتى تأكل شيئًا. كانت تكف عن البكاء بمساعدة مهدئ، وتستطيع النوم بمساعدة منوم. جاء عزيز كثيرًا ليستطيع رؤيتها، لكن خالتها كانت تخبره أنها نائمة. وفي مرة طلبت منه أن يظل حتى تستيقظ، وستدعه يراها، وربما تستطيع أن تقنعها بالأكل. جلست في الحديقة الصغيرة التابعة لمنزلهم، وقامت بإعداد الشاي لي، وجلست تتحدث قائلة: _ يمكن مش وقته، بس أنا عارفة إنك بتحبها من يوم السوق اللي كان فيه مشكلة، ونظرتك ليها فضحتك. ابتسمت في شجن وهي تستكمل: _ للأسف مرات عمك جات وعزّتني هي وسمر، ولسوء حظك إن ياسمينة كانت صاحية. مرات عمك عرفت سمر على ياسمينة إنها خطيبتك، وإنها هتفرح بيكم قريب. احتقن وجه عزيز في غضب وهمّ بالنهوض، لكنها أوقفته قائلة: _ أنا فاهمة إن خطوبتكم نتيجة خطوبة حصلت وإنت وهي في المهد، ويمكن كنت متقبل الوضع قبل ما تظهر في حياتك ياسمينة وتحبها الحب اللي ظهر في عينيك وفي كل تصرفاتك. بس بالخناق مش هتحل مشاكلك دي مع عائلتك، ولأني ولا ياسمينة ه
Read more
الفصل الثامن
_8_ يؤلمني حزمك الذي لا أستطيع دفعه إلا بشيء من مواساة هزيلة.. ليتنا نستطيع اقتسام الأوجاع مع من نحب. دخلت ياسمينة من باب منزل خالتها بعد أن أخفت الزهور في حقيبة ورقية عملاقة، وضعتها سريعًا في الغرفة التي تنام بها، ثم ذهبت إلى غرفة الضيوف حيث خالتها والمحامي. نهض الاثنان، واقتربت ياسمينة تصافحه باحترام كما صافحها، وعادوا للجلوس. وضع المحامي حقيبة جلد أنيقة على الأريكة بجوار فنجان قهوة أعدته انتصار، وأخرج ملفًا منه ظرفًا أبيض مقفولًا بالشمع الأحمر وناولها إياه وقال: _ ده خطاب ليكي كتبته أمك المرحومة شيرين قبل وفاتها بأسبوع، وطلبت مني إني أسلمهولك يد بيد بعد مرور أربعين يومًا على وفاتها، حتى تكوني اتحسنتي من حالة الحزن اللي هتمري بيها بعد وفاتها. دمعت عين ياسمينة وهي تتطلع للخطاب، وراحت الخالة تتطلع لها في تأثر. تنحنح المحامي وهو يستكمل: _ المرحومة كانت حريصة إنها تأمّن مستقبلك على قد ما تقدر، على الأقل ماديًا. برغم إنك الوريثة الوحيدة لوالدك، لكن لم تكتفِ المرحومة بكده، وتركت لك في البنك حساب باسمك بمبلغ 30 مليون جنيه، بفوايد 300 ألف جنيه في الشهر، مع حرية التصرف في
Read more
الفصل التاسع
_9_ ما بالكِ تُحكمين قبضتكِ على زهرةٍ تمزّق أشواكُها يديكِ؟ أما زلتِ تُدقّقين النظر في هيئتها التي تسلب عقلكِ، حتى نسيتِ أن سيقانها تُخفي أشواكًا مؤذية؟ أريحي قبضتكِ، عزيزتي، ودعي الزهرة تسقط، ويسقط معها انبهاركِ بها، فما عادت يداكِ الصغيرتان تحتملان حدّة أشواكها. توقفت ياسمينة أمام السكرتيرة الحسناء وهي تقول: _ في حد جوا عند دادي... أقصد بابا؟ ابتسمت لها السكرتيرة في لطف وهي تقول: _ لا، تحبي أدي له خبر إن حضرتك موجودة؟ قالتها السكرتيرة وهي تمسك هاتف الاتصال الداخلي، فأوقفتها ياسمينة بسرعة وقالت: _ لا، أنا هدخل له على طول. قالتها وأسرعت تجاه غرفة مكتبه وفتحتها قبل أن تعترض السكرتيرة أو تستطيع إيقافها. توقفت خلف الباب بعد أن أغلقته، ورفع الأب عينيه لها وابتسم وهو ينهض مبتسمًا وقال: _ ياسمينة.. اتفضلي يا بنتي، طمّنيني عليكي. اقتربت وهي تقول: _ كان نفسي أقولك إني كويسة أو بقيت أحسن، لكن موت ماما كسرني. بس اللي كسرني أكتر لما عرفت إزاي ماتت وليه ماتت وبسبب مين. نظر لها في توتر وقال: _ مش فاهم تقصدي إيه. شكلك أعصابك تعبانة، تحبي أطلب لك ليمون أو هوت شوكلي
Read more
الفصل العاشر
_10_بقيتي ماضي والجناة مكملين والناس على وشوشها السؤال مين طفّى لك قناديل الإيمان وربط عنيكي عن الطريق وزرع لك الشوك جوه قلبك البرئ وطلق خفافيش حزنك المنسي سدّت عليكي كل شيء *رقية إسماعيل*خرجت من باب الشركة الزجاجي بخطوات ثابتة متحدية. الهوا ضرب وشها اللي كان لسه عليه دموع نشفت من الغضب. اعتدل عزيز لينظر تجاه مدخل الشركة فلمحها واقفة، رافعة ذقنها لأعلى قليلًا تستنشق رائحة الهواء الذي يداعب شعرها. ورفعت يدها تتحس موضع الجرح مكان عملية القلب المفتوح. لكنها جلست على الرصيف كأنها دمية انسدلت خيوطها فجأة. عزيز أول ما شافها وهي في الحالة دي جري عليها وعينه بتسأل مليون سؤال: _ إنتي كويسة؟ عمل فيكي إيه؟ حاسة بإيه؟ مسك عزيز يدها يحاول أن يجعلها تنهض مجددًا، وأول ما وقفت عيناها احتقنتا من شدة الانفعال والغضب. فضمها عزيز إليه، لكنها ظلت شاردة لم تبكِ برغم الدموع الحبيسة التي كانت تقاوم سقوطها. ابتعدت وأسندها حتى أوصلها للسيارة. أسندت حالها عليها فسألها: _ عملتي إيه؟ واجهتيه أنكر ولا اعترف ولا اعتذر منك؟نظرت له ياسمينة وقالت: _ سمحته على خطأه؟ نظرت له ياسمينة بم
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status