تسجيل الدخول
بعد أن انتهى حسن من تجهيز نفسه، أمسك هاتفه ليجده قد فصل شحن تمامًا. وما إن وصله بالشاحن داخل السيارة حتى بدأت الإشعارات تتوالى؛ عشرات المكالمات الفائتة من نورين ومحمود وعلاء. ابتسم وهو يهز رأسه قائلًا: "أكيد افتكروني اختفيت." كان سبب تأخره أنه ظل يرتب شعره ويلتقط أنفاسه قبل هذا اليوم الذي لن يتكرر. قاد سيارته بهدوء حتى وصل إلى منزل محمود. وما إن وصل حتى خرج محمود في التوقيت نفسه تقريبًا، وتبادل الاثنان نظرة سريعة. قال محمود ضاحكًا: أخيرًا يا عريس... افتكرتك هتتجوز بكرة. رد حسن بابتسامة: المهم لسه في المعاد. تحركت السيارتان معًا وسط موكب الزفاف، والأغاني تملأ الطريق، حتى وصلا إلى الكوافير. دخل حسن ومحمود ليستلم كل منهم عروسة خرجت سارة أولًا بفستانها الهادئ، ثم خرجت نورين. توقف حسن للحظة... لم يستطع أن ينطق. كانت تنظر إليه بابتسامة خجولة، بينما انعكس ضوء الشمس على فستانها ليزيدها جمالًا. همس محمود: يا ابني... اتكلم. ابتسم حسن وقال بصوت منخفض: سبحان من أبدع. احمر وجه نورين، ثم انطلقت السيارات مرة أخرى نحو محل الذهب. --- داخل محل الذهب... استقبلهما عم سعيد بابتسامة كبيرة. قال: النهارده مش يوم بيع... النهارده يوم فرحة. أخرج صندوقًا مخمليًا صغيرًا وفتحه أمام الجميع. كانت بداخله سلسلة ذهب صُممت خصيصًا لسارة، تحمل تصميمًا رقيقًا لم يُنفذ من قبل. وضعتها سارة حول عنقها، ولم تستطع إخفاء إعجابها. ثم أخرج صندوقًا آخر. فتح الغطاء، فظهرت إسوارة ذهب أنيقة مرصعة بفصوص بسيطة ذات تصميم راقٍ. قال وهو ينظر إلى نورين: دي هدية مني... تستاهليها. ابتسمت نورين وقدمت له الشكر بكل احترام. جلس الجميع يقيسون القطع ويختارون ما يناسبهم في أجواء هادئة بعيدة عن المبالغة. وفجأة... أمسكت سارة بالسلسلة، وسرحت بعينيها. اغرورقت عيناها بالدموع. قالت بصوت مكسور: ماما كانت بتحلم تشوف اليوم ده... ساد الصمت. اقترب والدها منها، ووضع يده على كتفها. هي يمكن مش معانا بعينينا... لكن والله دعواتها هي اللي وصلتك لليوم ده. احتضنته وهي تبكي، بينما تأثر الموجودون جميعًا. أما نورين... كانت والدتها قد حضرت الحفل مع زوجها الآخر اقتربت منها وهنأتها. ابتسمت نورين ابتسامة رسمية فقط. شكرًا. ثم عادت إلى مكانها دون أن تطيل الحديث، وكأنها لا تريد أن تفتح أبوابًا أغلقتها منذ زمن. --- تحرك الموكب مرة أخرى حتى وصل إلى نادي الشرطة. بدأ استقبال العروسين وسط التصفيق والزغاريد. جلس الجميع في أماكنهم. وفجأة... توقفت الموسيقى للحظات. دخلت عدة سيارات شرطة يتقدمها موكب كبير. رجال حراسة بملابس سوداء، وسيارات تأمين، وانتشار أمني غير معتاد. ساد الهمس بين الحضور. مين ده؟ إيه اللي بيحصل؟ دخل رجل ذو هيبة واضحة، صافح العروسين وبارك لهما في هدوء، ثم غادر بعد دقائق. ازداد استغراب الجميع. اقترب اللواء محمود من حسن وقال بصوت منخفض: يا حسن... ده قائد الجيش. اتسعت عينا حسن. قائد الجيش بنفسه؟ وقبل أن يستوعب... دخل موكب رسمي آخر. سيارات سوداء وأفراد حراسة. قال أحد الحضور: ده وزير. بدأت علامات الذهول تظهر على وجوه الجميع. نظر حسن إلى والد نورين باستفهام. ابتسم الرجل وقال: متستغربش... اعتبرهم أهل. ولم تمر سوى دقائق حتى دخل رجل ببدلة رسمية، ملامحه هادئة لكن حضوره فرض الصمت على المكان. اقترب والد نورين من حسن وهمس: اللواء طارق... أمن وطني. وقف حسن باحترام، وشعر أن الليلة تحمل مفاجآت أكبر مما توقع. --- عاد الحفل إلى أجوائه. الأغاني، والرقص، والضحكات، والتقاط الصور. مرت الساعات سريعًا. ومع نهاية الليلة... بدأ الضيوف في المغادرة. تحرك محمود أولًا بسيارته، مودعًا الجميع. أما حسن فكان يستعد لركوب سيارته. وقبل أن يغلق الباب... سمع صوت نورين. هو إنت هتوصلني وتمشي... ولا هتقعد شوية؟ نظر إليها. ابتسم. ثم صمت للحظات. اقتربت منه وهي تضحك، ووخزته بخفة في ذراعه. مالك؟ سرحت في إيه؟ رفع حسن عينيه إليها، وقال بصوت هادئ صادق: "أريد أن أحبك حبًا يليق بك... حبًا يجعلك كل يوم تشعرين أنك كنتِ أجمل اختيار في حياتي." ساد الصمت. لم تجد نورين ما تقوله. اكتفت بالنظر إليه، وابتسامة دافئة ارتسمت على وجهها. ثم قالت وهي تخفض رأسها: وأنا... كل اللي بطلبه من ربنا... إن أفضل أشوف نفس النظرة دي في عيونك طول العمر. ابتسم حسن، وفتح لها باب السيارة بنفسه. قال: اتفضلي يا مدام حسن. ضحكت لأول مرة من قلبها وهي تجيب: لسه بدري على كلمة مدام... لكن صوتها حلو. انطلقت السيارة ببطء، بينما كانت أنوار المدينة تلمع في الخلف الحلقة الأخيرة *مطار برلين | 6 الصبح* *دياب* وصل *حسن* المطار ورجع. مع البنات. مفيش دوشة. مفيش موبايلات شغل. *حسن* لابس كاجوال. نضارته. وشنطة صغيرة. *نورين* مستنياه. لابسة فستان أبيض بسيط. شعرها سايب. اول ما شافته جريت عليه. *حسن* فتح دراعه: وحشتيني *نورين* دخلت في حضنه: انت اللي وحشتني اكتر. *حسن* باس راسها: 48 ساعة دول كانوا سنة. دخلوا الطيارة. درجة أولى. فاضية. *حسن*: فين رايحين؟ *نورين* اديته التذكرة: شرم. *حسن*: انتي فاكرة؟ *نورين*: فاكرة كل كلمة قولتها. "عايزة نقعد في الشمس من غير اجتماعات" --- *شرم الشيخ | فيلا على البحر | الغروب* مفيش سكرتارية. مفيش حراسة. مفيش تليفونات. *دياب* مأمن المكان من بعيد وبس. *حسن* و *نورين* قاعدين على البحر. رمل. وشمس. وصوت الموج. *حسن* لابس شورت وفانلة. *نورين* لابسة عباية بحر. *حسن*: تعرفي؟ *نورين*: ايه؟ *حسن*: اول مرة من 10 سنين احس اني تنفست. *نورين*: عشان مفيش 5000 ماكينة فوق دماغك؟ *حسن*: لا. عشان انتي جنبي ومش مستعجلين على حاجة. *نورين*
*نورين* واقفة لوحدها على سطح المصنع. تحتها 5000 روبوت منورين زي النجوم. طيارة شحن بتطلع كل 5 دقايق. *ليان* جت جري: ماما *نورين* شالتها: شايفة يا ليان؟ ده مصنع بابا. *ليان*: بابا امتى هييجي؟ *نورين* بتبص للسما: قريب يا حبيبتي. قريب.اتصلت على *حسن* فيديو: بص *حسن* شاف المصنع وعينه دمعت: ده حلمي. *نورين*: وده عهدي ليك. H&N the free هتفضل رقم 1. باسمك. *حسن*: وانتي رقم 1 في قلبي. *آخر لقطة*الكاميرا بتبعد. المصنع 100 ألف فدان منور في الصحرا. وعلى البوابة مكتوب بالدهب: *"H&N the free - Founded by Hassan - Led by Noreen - For Egypt"*تمام نسيب المصنع شوية ونرجع للبيت ❤️*فيلا H&N | برلين | 11 بالليل*المستشفى سمحت لحسن يروح البيت 48 ساعة "تحت المراقبة". *نورين* كانت مجهزة كل حاجة بنفسها. مفيش ممرضين. مفيش اجتماعات. الباب اتفتح. *دياب* سند حسن. *ليان* و *مريم* جريوا: بابا *حسن* شالهم بالعافية ووشه تعبان بس عينه بتضحك: وحشتوني يا بناتي*نورين* واقفة في المطبخ. لابسة عباية بيتي بسيطة وشعرها ملموم. *حسن* دخل المطبخ: بتعملي ايه؟
*مصنع H&N the free | السخنة | بعد 40 يوم*الصحراء اتحولت لمدينة. *5000 ماكينة روبوت* شغالة في نفس واحد. الصوت عامل زي قلب عملاق. *حسن* واقف في نص المصنع، لابس خوذة، بيشرح: *حسن*: هنا خط الشاحنات 🚛، هنا خط البنزين، هنا قطع الغيار. مليون عربية في الشهر يا جماعة.*المهندس محمود*: الزعيم، كله تمام 100% *علاء* على الفيديو كول من مصر: الله أكبر يا حسن. انت عملت المستحيل.*حسن* ابتسم بس وشه اصفر. مسح عرقه: اكيد... اكيد.*المستشفى الألماني | برلين | بعد أسبوع**نورين* جريت اول ما جالها الخبر. *علاء* و *اللواء محمود* و *دياب* كلهم واقفين بره. *الدكتور*: أستاذ حسن جاله فشل حاد في وظائف الكبد. إرهاق + ضغط شغل 3 سنين. الحالة حرجة.*نورين* دخلت الاوضة. *حسن* نايم على السرير، موصلينه بأجهزة. بس واعي. *حسن* بصوت واطي: نور... *نورين* مسكت ايده وبتعيط: متتكلمش. هتبقى كويس. *حسن*: لا. اسمعيني. داس على الجرس. دخل *المحامي الألماني* بتاعه من 15 سنة. *حسن*: اكتب. *المحامي*: نعم يا مستر حسن. *حسن*: كل أسهم H&N the free. كل المصانع. كل الحسابات. كل براءات ال
### *الجزء الثاني | الحلقة 13 | اسمها: "التصفية"* *القاهرة | طريق العاشر من رمضان | الساعة 11 بالليل* موكب H&A Motors راجع من المصنع. عربيتين مدرعتين قدام، عربية *حسن* في النص، وعربيتين ورا. كلهم من "درع مصر". *حسن* في الكنبة ورا، فاتح اللاب: يا علاء، بكره توقيع تصدير 100 ألف عربية لألمانيا. هنكسر BMW في أرضها. *علاء* من المايك: خلي بالك يا وحش... فجأة 3 عربيات نقل بدون نمر طلعوا من مدق جانبي. رصاص كثيف. آر بي جي. *سواق العربية*: كمين! انزلوا! *اللواء محمود* على اللاسلكي من غرفة العمليات: درع 1، درع 1، في كمين مسلح على طريقك. *حسن* بهدوء مرعب: اقلبوا العربية. دروع. الرصاص كان بيخبط في الزجاج المدرع زي المطر. واحد من الرجالة اتصاب. *حسن* طلع تليفون مشفر: دياب؟ *برلين | مقر H&N السابق* *دياب* راجل ألماني مصري، قائد وحدة العمليات الخاصة بتاعة حسن من 12 سنة: معاك يا زعيم. *حسن*: في محاولة تصفية يا دياب. جايين يقفلوا اللعبة. *دياب*: أوامرك؟ *حسن*: عايز 500 راجل من النخبة. طيارة خاصة. مصر. دلوقتي. من إجمالي 2000. الباقي
*القاهرة | فيلا خالد صبري | بعد 10 أيام من نزول سعر الـ 20 ألف**خالد* قاعد في مكتبه لوحده. المخازن مليانة 8 آلاف موتور محدش راضي يبص لهم. البنوك سحبت تسهيلاته. *خالد* بيكلم نفسه: مستحيل... مستحيل يبقى عندهم خط بـ 2 مليار... جاله وجع مفاجئ في صدره. مسك قلبه. وقع على المكتب. السكرتيرة كسرت الباب: أستاذ خالد! الإسعاف وصل بعد 20 دقيقة. كان خلاص. *الخبر نزل*: "وفاة رجل الأعمال خالد صبري مؤس شركة المجد للسيارات بأزمة قلبية حادة". *مصنع H&A* *ناهد* دخلت تجري: يا مستر... خالد مات. *علاء* سكت دقيقة كاملة: الله يرحمه. كان منافس شرس. اقفلوا المؤتمر الصحفي. مفيش شماتة. *حسن* بص من الشباك: الحرب خلصت. نبدأ نبني بقى.*بعد شهر | المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان*صحراء. 2 مليون متر. جرافات، وونشات، وعلم مصر مرفوع. *حسن* واقف على منصة خشب، جنبه *علاء*، *نورين*، *الحاج*، و*اللواء محمود* والد ناهد. *حسن* ماسك الميكروفون: من النهاردة مفيش اسم H&A قطع غيار. من النهاردة اسمها *H&A Motors*. ستارة كبيرة نزلت. ظهر أول نموذج: *عربية SUV مصرية 100%*. موتور "
*ألمانيا | مصنع H&N الرئيسي | الساعة 3 الفجر بتوقيت برلين**حسن* فاتح كاميرا مع مدير المصنع "كلاوس": كلاوس، وقف خط الـ 500. *كلاوس*: يا مستر، ليه؟ احنا شغالين 24 ساعة. *حسن*: عشان هنبعت "نيمسيس". *كلاوس* اتصدم: "نيمسيس"؟ ده البروتوتايب! خط انتاج 1000 موتور في الدقيقة! تمنه 2 مليار يورو! *حسن*: فككه واشحنه على مصر. طيران شحن خاص. يبقى في اسكندرية بعد 36 ساعة. *كلاوس*: انت هتحرق السوق كله. *حسن*: بالظبط. ابعته باسم شركة H&A. هدية من شريك لشريك. قفل. *نورين* كانت سامعة من ورا الباب: هتخسر 2 مليار؟ *حسن* شال مريم: مش هخسر. هكسب سوق بحاله. خالد فاكرني بلعب بـ 1 مليار. هوريه يعني ايه حرب مليارديرات.---*القاهرة | مصنع H&A | اليوم اللي بعده | الساعة 11 الصبح**علاء* عامل مؤتمر صحفي في ساحة المصنع. صحفيين، موزعين، كاميرات قنوات اقتصادية. *خالد* بعت جواسيسه في الركن بيسجلوا.*علاء* مسك الميكروفون: من شهر قلنا الموتور بـ 35 ألف. وقلنا ده سعر نهائي. الصحفيين كتبوا. *علاء* سكت ثانية وبص للكاميرا مباشر: بس كل اللي جاي... ده اتلغى. السوق سكت.







