LOGINلم أكن أعرف متى بدأ الأمر، أو كيف! كل ما أتذكره... وجهان متطابقان، ظلان مختلفان. وبطريقة ما... كنتُ أقف في المنتصف. كان زيد يُمثل السيطرة. الصمت. ضبط النفس. أما رودجر كان يُمثل الفوضى. النار. الإغراء. لكن كلاهما... نظر إليّ بنفس الطريقة. كأنني شيءٌ امتلكاه بالفعل. ليس حبًا عادياً، بل ملكية. لا أعرف ما كنتُ عليه في الماضي... أو ما حدث بيننا قبل أن تختفي ذكرياتي. لكنني أشعر به. في الطريقة التي يكبح بها زيد نفسه... كأنه يخشى تجاوز خطٍ تجاوزه من قبل. وفي الطريقة التي ينظر بها رودجر إليّ... كأنه يتذكر كل ما لا أتذكره. والجزء الأكثر رعبًا؟ صوتٌ خافتٌ بداخلي يُهمس باستمرار... لم تكوني ملكًا له وحده. أنتِ ملكٌ لهما.
View More12- ماضي مختلط رود تابعني أليس اعتمادًا على ما وجده في كاميرات المراقبة لخط سير تلك السيارة التي ركبتها روز، لكن كل ما كان يدور في رأسي هو سؤال واحد يتكرر بلا رحمة. كيف هي حية؟ كيف عاشت كل تلك السنوات بعيدًا عني؟ ولماذا لم تحاول العودة إليّ؟ ماذا كانت تفعل هنا... في نيويورك؟ كان رأسي يعج بالكثير من الأسئلة، لكن كل ذلك الضجيج اختفى في اللحظة التي رأيتها فيها. روز. وصلت إلى منزل كبير يقع في منطقة هادئة في مانهاتن، كان المكان ساكنًا بشكل يثير التوتر، ولم تكن هناك أي سيارات متوقفة أمامه. لم أتردد. اندفعت نحو الباب وطرقت عليه بقوة، بينما أصرخ بأعلى صوتي. "روز! روز، افتحي! هذا أنا، رودچر!" ضربت الباب مرة أخرى بقبضتي. "روز، أعلم أنكِ غاضبة مني، لكن أرجوكِ افتحي! افتحي الباب! روز، لقد اشتقت إليكِ حد اللعنة!" لا شيء. لم يصلني أي رد من الداخل. وهنا بدأ الجنون يزحف إلى عقلي من جديد، وتسلل الخوف إلى صدري ببطء قاتل. الخوف من ألا أراها مجددًا. "روز! افتحي، لا تجعليني أجن! كنت أموت بدونك... لا أستطيع استيعاب أنكِ كنتِ أمامي منذ قليل فقط!" رن هاتفي فجأة. أخرجته بسرعة وأجبت: "ألي
11- ذكرى دمرت كل شيء روزالين أخبرت هاريا بكل ما تذكرته، وكل الأشياء التي تدور في عقلي سواء كانت حقيقة أم خيالًا. جلست أمامي مصدومة، بخلاف رد فعل طبيبي النفسي. قالت بصدمة: "ماذا إذا كان هو بالفعل على علاقة بكِ من البداية، وهو من فعل بكِ كل هذا، روزي؟ يا إلهي، لا أستطيع تخيل ذلك." "لا أعلم، هاريا، أنا حقًا لا أعلم شيئًا، كل ما أشعر به الآن هو التشويش الشديد." "وماذا قال الطبيب؟" "قال إنها قد تكون حقيقة، وإنني كنت على علاقة بزيد، أو أن عقلي يستبدل الشخص الآخر بزيد لأنني أحبه فعلًا، وذاكرتي ترفض تذكر وجه الحقيقي." تنهدت هاريا وهي تفكر، ثم نظرت إليّ: "قلتِ إنكِ بدأتِ تتذكرين كل شيء في الملهى، أليس كذلك؟" "نعم، تذكرت هناك. ماذا لو كان تأثير المشروب؟" "ربما يجب أن نكتشف ذلك." قالتها بابتسامة ماكرة وسحبت يدي لننهض. "إلى أين سنذهب؟" سألتُ وهي تجرني نحو غرفتي. "بما أنكِ تذكرتِ في الملهى، فلنعيد اللحظة معًا بدون زيد." "لكنني لا أستطيع الخروج، هاريا، زيد يقتلني اذا أتى وعلم أنني خرجت بدون أن أخبره!" "وأنا هنا؟ مستحيل." فتحت الخزانة وبدأت تختار لي ملابس تناسب الملهى. ارتديت ما اختار
10- حماية صغيرتي زيد طوال اليوم كان مزاجي متعكرًا بسبب رؤيتي لرودجر، وكنت أصرخ في وجه الجميع من حولي بغضب شديد. فجأة، رن هاتفي، وكان الطبيب النفسي الخاص بروزي. أجبته بسرعة: «دكتور أوستن.» «سيد ريفرز، كيف حالك؟» «همم... بخير، وأنت؟» «أنا بخير أيضًا.» «ماذا هناك؟ هل هناك جديد يخص حالة روزي؟» «لقد انتهيت اليوم من جلسات مرضاي، وكان عليّ الاتصال بك لأنني أحتاج إلى لقائك بشكل ضروري.» «هل حدث شيء سيء؟» «هناك مستجدات مهمة بحالة روزالين، ويجب أن تعرفها.» «حسنًا، متى تريد أن نلتقي بالتحديد؟» «أنا سأخرج من العيادة بعد قليل، يمكننا أن نلتقي في أي مكان.» «حسنًا، اختر المكان وأرسل لي العنوان، وسأكون هناك في أقل من نصف ساعة.» «حسنًا.» أغلقت المكالمة وأنا أشعر بتوتر شديد. لأول مرة سيخبرني الطبيب بشيء مباشر عن حالة روزي، وهذا لا يبعث على الطمأنينة أبدًا. خرجت من الشركة فورًا بعد أن أرسل لي عنوان المقهى، وتوجهت إليه بسرعة. عندما وصلت، وجدته جالسًا على إحدى الطاولات يحتسي قهوته. وبمجرد رؤيتي نهض وصافحني بحرارة. "سيد ريفرز، مرحبًا بك!" "دكتور أوستن." جلسنا، واقت
9- ذكريات مثيرة روزالين عدت إلى المنزل وتوجهت مباشرة إلى الأتيليه الخاص بي. جلست أمام المجسم وأعددت التصميم المطلوب لأقدمه في الجامعة غدًا. وجدت مجموعة من الأقمشة الوردية الفاخرة التي جلبها زيد لي من فرنسا، فقمت بوضعها على المجسم أمامي بحرص. كنت مصممة على إنهاء هذا المشروع تمامًا، فهذه السنة هي سنة التخرج، ولم يتبقَ سوى شهرين على الامتحانات النهائية. شغّلت الموسيقى بهدوء لتساعدني على التركيز، ثم جهزت مشروبًا طازجًا. كان مزاجي معتدلًا وهادئًا بعد رؤية زيد والهدية الجميلة التي أحضرها لي. لقد أعجبتني كثيرًا. كنت ألمس الأقمشة بحب وأنا أعمل، أتحرك بلطف مع أنغام الموسيقى. فجأة، مرّ شيء سريع في ذاكرتي كوميض: "روز التي تحب الوردي." "إنه أكثر لون مريح في الحياة." "وماذا عني؟" "أنتِ أكثر شخص مريح في الحياة." سمعت صوت زيد يصدح في رأسي وهو يحتضنني من الخلف بينما أعبث بالرسومات. لكن الذكرى لم تتوقف عند هذا الحد. اندلعت داخلها صور مضطربة، حارة، تتسارع كالبرق... كنت أقف أمام لوحة كبيرة في الأتيليه، أرسم بخطوط جريئة، جسدي نصف عاري تحت قميص رجالي واسع كنت ارتديته فقط. شعرت بيده تلامس
reviewsMore