Share

13

last update publish date: 2026-06-16 01:29:41

كانت الأمور في الشركة تبدو هادئة، لكن تحت الرماد كان هناك بركان يغلي. "مازن" ابن ميرفت، الذي تملكه الحقد بعد سجن والدته وطردها، قرر ألا يقف صامتاً.

كان يعلم أن نقطة ضعف معاذ الوحيدة هي ماضيه مع "سيرين"، وعلم بذكائه الشيطاني أن سيرين عادت إلى البلاد سراً بعد أن أنفقت جزءاً كبيراً من أموالها في الخارج.

تواصل مازن معها، وأقنعها بخطة خبيثة للانتقام من نايا واستعادة معاذ، مستغلاً عاطفته القديمة.

في صباح أحد الأيام، دخل معاذ مكتبه ليفاجأ بوجود سيرين تجلس على مقعد المقابل لمكتبه، وتبكي بحرقة مصطنعة، وترتدي ملابس بسيطة لتبدو ضحية. تجمد معاذ في مكانه، واشتعلت عيناه بالغضب: "أنتِ إيه اللي جابك هنا يا سيرين؟ وبأي عين جاية تظهري في حياتي تاني بعد ما بعتيني بالرخيص وخنتيني عشان الفلوس؟"

ارتمت سيرين على ركبتيها أمامه، وأمسكت بيده وهي تبكي بنحيب مرير وتتحدث بصوت متهدج: "ظلمتني يا معاذ! والله العظيم أنا عمري ما خنتك ولا حبيت غيرك! نايا هانم مرأتك هي اللي عملت كل ده.. هي اللي هددتني بسجن عيلتي وتدمير حياتي لو ما سبتكش ورميت الدبلة في وشك وقبلت الفلوس عشان تبان قدامك إنها خاينة! أنا عملت كدة عشان أحميك أنت يا معاذ.. عشان خفت يسجنوك أو يؤذوك في شغلك.. نايا هددتني بالعقد والإقرار وقالت لي لو نطقتي بكلمة هسجنك.. أنا بحبك أوي وعشت برة بموت كل يوم من غيرك!"

سقطت الكلمات كالصاعقة على رأس معاذ.

تلاشت الصحفي من عقله وحل محلها ذهول أعمى أعاد إليه ذكريات جرحه القديم.

نظر إلى دموع سيرين الصادقة في نظره، وتذكر قسوة نايا في بداية تعارفهما وكيف عرضت عليه الزواج ببرود.

تملك منه الغضب الأعمى، وأعماه الكبرياء والوجع عن التفكير في حب نايا الحديث وتغيرها.

ترك سيرين في المكتب، وتحرك بخطوات عاصفة وعينين يملأهما الشرر والدم الحار نحو جناح نايا في الشركة.

اقتحم معاذ مكتب نايا بقوة كادت تقتلع الباب من مفصلاته. كانت نايا تجلس ممسكة ببطنها البارزة في شهرها السابع وتراجع بعض الأوراق بابتسامة دافئة، لكن ابتسامتها تلاشت تماماً عندما رأت وجه معاذ المشوه بالغضب والغل الأعمى.

وقف أمام مكتبها، وضغط بقبضتيه على الخشب وصاح بصوت زلزل أركان الغرفة: "كنتِ فاكراني مغفل يا نايا هانم؟ كنتِ فاكرة إنك لما لبستي قناع الحب والحنان والضعف هنسى أنتِ مين وعلى حقيقتك إيه؟ طلعتي أوسخ من ميرفت بمليون مرة!

وقفت نايا بصدمة ورعب، وأمسكت ببطنها تشعر بوخز حاد وتحدثت بصوت يرتجف: "معاذ! أنت بتقول إيه؟ وفيه إيه مغيرك كدة وبتكلمني بالطريقة دي ليه؟"

ضحك بسخرية ووجع أعمى، وتحدث بكلام الجارحة التي نزلت على قلبها كالسكاكين: "سيرين عادت يا نايا هانم.. وعرفت الحقيقة كاملة! عرفت كيف هددتِها بالسجن وتدمير حياتها، وكيف أجبرتِها على تمثيل دور الخائنة لتكسري قلبي وتجبريني على الزواج منكِ لإنقاذ رحمكِ المريض! أنتِ امرأة أنانية، وقحة، وتملكين قلباً من حجر! تظاهرتِ بالحب لتسلبيني كبريائي، لكنكِ في الحقيقة مجرد سارقة سرقتِ مني الإنسانة الوحيدة التي أحبتني بصدق! أنا أكرهكِ يا نايا.. وأكره اليوم الذي وضعت فيه يدي في يدكِ!"

تراجعت نايا للخلف بصدمة شلت أطرافها. انهمرت دموعها بغزارة، وشعرت بطعنة قاتلة في صدرها من الرجل الذي وهبته روحها وحبها، الرجل الذي ظنت أنه درعها ووطنها.

لم تدافع عن نفسها؛ فصدمتها في عدم ثقته بها وتصديقه لخطيبته السابقة دون تفكير كانت أكبر من أي كلام.

ضغطت على بطنها بألم شديد، وسقطت على مقعدها بصمت ميت وهي تنظر إليه بعينين مكسورتين للأبد.

استدار معاذ وخرج وعاصفة الغضب تعمي عينيه، تاركاً إياها تنزف قهراً وألماً وسط مكتبها الفخم.

بعد خروجه بدقائق، دخل "مازن" مكتب معاذ وهو يبتسم بخبث، ومعه سيرين التي كانت تضحك بجشع.

لم يكونوا يعلمون أن معاذ كان قد دخل لغرفة الأرشيف المجاورة ليحضر ملفاً قديماً، فسمع صوتهما في الممر الضيق بالخارج يتحدثان قالت سيرين بضحكة خليعة: "شفت الواد معاذ صدق إزاي يا مازن؟ الغبي صدق إني سبته عشان أحميه! والبت نايا زمانها بتموت من القهر دلوقتي.. يلا بقى فين باقي الفلوس اللي اتفقت معايا عليها أنت وأمك ميرفت من السجن؟"

رد مازن بخبث: "الفلوس في حسابك يا سيرين.. برافو عليكي، كدة الجنين اللي في بطن نايا هينزل من الزعل والقهر، ومعاذ هيطلقها والميراث هيرجع ليا.. والشركة هتنظف منهم!"

تجمد الدم في عروق معاذ خلف الجدار.

انقشعت الغمامة عن عينيه في ثانية واحدة، وأدرك حجم الخديعة والمؤامرة الرخيصة التي وقع فيها.

أدرك لحظة القاتلة أنه طعن زوجته وحبيبته وأم طفله في مقتل، وأنه صدق أفاعي الماضي ودمر بيده بساط الأمان الذي بناه مع نايا.

خرج معاذ كالمجرم المحكوم عليه بالإعدام، والتفت إلى مازن وسيرين وعيناه تشعان بموت حقيقي.

لم يتحدث؛ بل كال لكمة قوية لمازن طرحته أرضاً يتدفق دماً من وجهه، وأمسك سيرين من شعرها ورماها نحو حرس الأمن قائلاً بصوت مرعب: "خدوا الأوساخ دول على القسم.. بلاغ رسمي بتهمة الابتزاز وإشعال الفتنة والاتفاق مع مسجونة!"

ركض معاذ بسرعة جنونية نحو مكتب نايا، وقلبه يكاد يتوقف من الرعب والندم الشديد. فتح الباب وهو يلهث : "نايا! نايا أنا أسف.. أنا غبي.. أنا.."لكنه تجمد في مكانه.

المكتب كان فارغاً تماماً. حقيبتها وهاتفها غير موجودين. ركض نحو السكرتيرة وصاح بجنون: "نايا فين يا ريهام؟!"

ردت السكرتيرة بخوف: "نايا هانم خرجت وهي بتعيط ووشها أصفر زي الأموات يا فندم.. وركبت عربيتها ومشت بسرعة جنونية ومرديتش تخلي السواق يسوق بيها!"شعر معاذ بروحه تسحب منه.

ركب سيارته وقاد بسرعة جنونية نحو القصر الفاخر. دخل القصر وصرخ: "نايا!" لكن الخادمات أخبروه أنها لم تأتِ إلى هنا أصلاً. اتصل بهاتفها ليجده مغلقاً. ركض نحو سيارته وتوجه فوراً إلى "بيت والدتها القديم في المعادي"؛ المكان الوحيد الذي تذهب إليه عندما تنفطر روحها.وصل إلى بيت المعادي بسرعة البرق.

فتح الباب بمفتاحه ودخل وهو يصرخ بدموع الندم والانكسار : "نايا! أرجوكي ردي عليا! أنا عرفت الحقيقة.. أنا أسف وحقك على راسي! اضربيني بس اطلعي عشان خاطري وخاطر ابننا!"

فتش معاذ في كل الغرف؛ الصالون المخملي، غرفة النوم، الحديقة.. لكن البيت كان هادئاً، بارداً، وخالياً تماماً من أي أثر لها.

سقط معاذ على ركبتيه في وسط الصالون، ودَفن وجهه بين كفيه وبكى بحرقة وندم لم يختبرهما رجل من قبل، وأدرك للحظة الحزينة أن الملكة قد اختفت، وأن طعنته الغادرة قد دفعت نايا للهروب بعيداً مع طفلها، تاركة إياه يواجه عذاب الفراق وظلام الندم وحده في وسط ليلة خريفية باردة.

نبضات الصخر

هاجر سلامة

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • نبضات الصخر   13

    كانت الأمور في الشركة تبدو هادئة، لكن تحت الرماد كان هناك بركان يغلي. "مازن" ابن ميرفت، الذي تملكه الحقد بعد سجن والدته وطردها، قرر ألا يقف صامتاً. كان يعلم أن نقطة ضعف معاذ الوحيدة هي ماضيه مع "سيرين"، وعلم بذكائه الشيطاني أن سيرين عادت إلى البلاد سراً بعد أن أنفقت جزءاً كبيراً من أموالها في الخارج. تواصل مازن معها، وأقنعها بخطة خبيثة للانتقام من نايا واستعادة معاذ، مستغلاً عاطفته القديمة.في صباح أحد الأيام، دخل معاذ مكتبه ليفاجأ بوجود سيرين تجلس على مقعد المقابل لمكتبه، وتبكي بحرقة مصطنعة، وترتدي ملابس بسيطة لتبدو ضحية. تجمد معاذ في مكانه، واشتعلت عيناه بالغضب: "أنتِ إيه اللي جابك هنا يا سيرين؟ وبأي عين جاية تظهري في حياتي تاني بعد ما بعتيني بالرخيص وخنتيني عشان الفلوس؟"ارتمت سيرين على ركبتيها أمامه، وأمسكت بيده وهي تبكي بنحيب مرير وتتحدث بصوت متهدج: "ظلمتني يا معاذ! والله العظيم أنا عمري ما خنتك ولا حبيت غيرك! نايا هانم مرأتك هي اللي عملت كل ده.. هي اللي هددتني بسجن عيلتي وتدمير حياتي لو ما سبتكش ورميت الدبلة في وشك وقبلت الفلوس عشان تبان قدامك إنها خاينة! أنا عملت كدة عشان أحم

  • نبضات الصخر   ١٢

    مرت عدة أشهر كأنها حلم جميل طهر قصر السيوفي من كل سموم الماضي. بعد طرد ميرفت وسجنها بتهمة الشروع في القـتل والتزوير، عاد الهدوء الحقيقي ليتنفسه الجميع. واصلت نايا رحلة حملها التي دخلت الآن في شهرها الخامس، وبدأت بطنها تبرز بشكل طفيف ومحبب زادها جمالاً ورقة فوق جمالها الكلاسيكي. لم تكن نايا تسير خطوة واحدة دون أن تجد يد معاذ تحيط بخصرها لحمايتها، وصار القصر شاهداً على قصة عشق ولدت من رحم المعاناة والصدق.في ليلة شتوية دافئة، كانت أمطار القاهرة تهبط برقة وتضرب زجاج الشرفة الكبيرة لجناحهما الفاخر. كانت نايا تجلس على مقعد مخملي مريح، ترتدي فستاناً صوفياً واسعاً بلون البيج الدافئ، وتضع يدها فوق بطنها البارزة وهي تبتسم لقطرات المطر. اقترب معاذ من خلفها ببطء، وحمل في يده غطاءً صوفياً ناعماً وضعه فوق كتفيها، ثم انحنى وقبل عنقها برقة : "الجميل سرحان في إيه وسايبني كل ده؟ المطر برة حلو بس عيونك أنتِ أحلى بكتير يا نايا."التفتت إليه نايا وعيناها تشعان حباً وعشقاً، وأمسكت بيده وجعلته يجلس بجانبها مباشرة وتحدثت بدلال رقيق: "مش سرحانة يا حبيبي.. أنا كنت بفكر في المعجزة اللي إحنا عايشين فيها. تف

  • نبضات الصخر   الحادي العشر

    عاشت نايا في الجناح الملكي وكأنها ملكة متوجة على عرش قلب معاذ. كان الصباح يبدأ بنسمات رقيقة تدخل من الشرفة، لتجد نايا نفسها محاطة بذراعي معاذ اللتين تضمانها بحنان مفرط وكأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها من الكسر. تلاشت النسخة القديمة الشرسة من نايا تماماً، وحل محلها وجه مشرق تملأه الطمأنينة، وعينان لا تريان في الكون سوى رجلها ومنقذها.في صباح ذلك اليوم، استيقظت نايا على لمسات معاذ الرقيقة وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها، ويقبل وجنتها بنعومة : "صباح الخير يا أم ابني.. صباح الورد على أحلى عيون في الدنيا."ابتسمت نايا بكسل ودلال، واختبأت في صدره أكثر وهي تهمس : "صباح النور يا حبيبي.. أنا مش عايزة أقوم من السرير خالص، الدفا اللي في حضنك ده أحلى من أي حاجة في العالم."ضحك معاذ بصوت رجولي دافئ، وقبل جبينها بحنان : "مفيش قيام من السرير أصلاً يا ملكتي.. الدكتور قال الراحة التامة في أول شهرين، وأنا النهاردة واخد إجازة من الشركة ومخصص اليوم كله ليكي ولابننا.. هجيب لك الفطار لغاية عندك.تحرك معاذ وخلفه السرد التي تصف رقة مشاعره وعنايته الفائقة بها؛ فقد قام بإعداد وجبة صحية متكاملة بيده، و

  • نبضات الصخر   العاشر

    مر أسبوعان على الفضيحة المدوية التي عاشتها ميرفت داخل مكتب رئيس مجلس الإدارة. تحول القصر بعدها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الصامتة؛ ميرفت انزوت في غرفتها لا تجرؤ على مواجهة نظرات شاكر بيه الحادة، ولا نظرات معاذ الواثقة التي كانت تذبحها في كل مرة تلتقي عيونهما في الرواق. كانت نايا تعيش في هذه الأيام أجمل فترات حياتها، مستسلمة للاهتمام المفرط والحب الحقيقي الذي يغرقها فيه معاذ، والالتزام بمواعيد الأدوية والحقن التي كانت تأخذها بانتظام وثقة.وفي أحد الصباحات داخل مقر الشركة الكبرى، كانت نايا تقف مع معاذ ووالدها شاكر بيه في بهو الاستقبال لمراجعة بعض التصاميم الجديدة لفرع الإسكندرية. وفجأة، شعرت نايا ببرودة شديدة تسري في أطرافها، ودوار عنيف جعل الرؤية تتشوش أمام عينيها بالكامل. لم تستطع إسناد جسدها، فترنحت وأطلقت آهة خافتة قبل أن تغلق عينيها تماماً وتستسلم لظلام دائم.انخلع قلب معاذ من مكانه، وتحركت رجولته ولهفته بسرعة البرق؛ فالتقط جسدها النحيل ببراعة قبل أن يلمس الأرض، وصرخ بصوت هز أركان البيت: "نايا! نايا ردي عليا يا حبيبتي! إسعاف بسرعة يا جماعة!"كان شاكر بيه يقف مصدوماً، يرتجف خو

  • نبضات الصخر   التاسع

    لم ينم معاذ ليلته تلك؛ كان يجلس في صالة الجناح المظلمة وعقله يعمل كآلة حسابية معقدة لا تخطئ. كان ينظر إلى باب غرفة النوم حيث تنام نايا بهدوء مستسلمة لحضن الأمان الذي منحه إياها. علم معاذ أن ميرفت لن تنتظر كثيراً، وأنها بالتأكيد ستقوم بعرض صور التحاليل والتقارير الطبية على "شاكر بيه" في أقرب فرصة لتثبت له أن نايا تخدعه، وأن زواجهما مسرحية هزلية للالتفاف على شرط الميراث.تحدث معاذ مع نفسه بصوت خفيض وعينيه تشعان بحسم حديدي: "فاكرة نفسك ذكية يا ميرفت؟ فاكرة إنك لما صورتي الورق ده هتقدري تكسري نايا وتطردينا؟ أنا هخلي الصور اللي في إيدك دي تبقى هي حبل المشنقة اللي هيتلف حوالين رقبتك ورقبة ابنك في الشركة والقصر."بمجرد الشروق، تحرك معاذ بسرعة البرق. لم يخبر نايا بأي شيء لكي لا يوتر أعصابها ويهدد خطة العلاج الاستثنائية التي تقترب من نهايتها الشافية. اتصل بالطبيب الخاص بنايا على هاتفه الشخصي، وطلب مقابلته في العيادة فوراً قبل بدء مواعيد العمل الرسمية لأمر يخص حياة نايا وأمنها.وصل معاذ إلى عيادة الطبيب الفخمة، وجلس أمامه وعلامات الجدية والصرامة ترتسم على وجهه. كانت تعبر عن هيبته في هذه ال

  • نبضات الصخر   التامن

    استمرت الأيام والأسابيع في المرور ومع كل يوم كان الحب بين نايا ومعاذ يزداد عمقاً وصلابة. أصبح معاذ هو النبض الذي يحيي قلب نايا، وكانت نايا هي الوطن الذي وجد فيه معاذ أمانه وضالته. الالتزام بالبرنامج الطبي كان دقيقاً للغاية؛ مواعيد الحقن، الأدوية، والراحة التامة كانت تحت إشراف معاذ الصارم، مما جعل صحة نايا المستقرة نسبياً تبدو كهدوء مؤقت يسبق العاصفة، فالوقت لا يزال يداعب أعصابها، والرحم المهدد ينتظر المعجزة.لكن هذا الهدوء التام كان يثير جنون السيدة ميرفت. كانت تراقب تبدل الأحوال؛ تراقب كيف تحولت تلك الفتاة الشرسة الوقحة إلى امرأة هادئة ومبتسمة، وكيف تحول الموظف البسيط إلى رجل قوي يحمي زوجته ويدير أعمال الشركة بحنكة كبار رجال الأعمال. كانت ميرفت تجلس في صالون القصر السفلي تعض أصابعها ندماً وغيظاً، وعقلها الشيطاني يملأه الشك : "الجوازة دي مش طبيعية.. فيه إنّ في الموضوع. السعادة المفاجئة دي وراها سر، وزياراتهم الأسبوعية للدكتور المستمرة دي وراها مصيبة.. نايا مخبية حاجة كبيرة، وأنا لازم أعرفها عشان أهد المعبد ده على دماغهم."انتهزت ميرفت الفرصة الذهبية التي كانت تنتظرها بفارغ الصبر.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status