على حافة النسيان

على حافة النسيان

last updateZuletzt aktualisiert : 13.07.2026
Von:  سجاد Gerade aktualisiert
Sprache: Arab
goodnovel12goodnovel
Nicht genügend Bewertungen
13Kapitel
61Aufrufe
Lesen
Zur Bibliothek hinzufügen

Teilen:  

Melden
Übersicht
Katalog
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN

Zusammenfassung

التشويق

الحماس

ملاك

أَسَاءَ الْفَهْم

بعد حادث غامض، يستيقظ آدم وهو لا يتذكر سوى اسمه، بينما تبدو كل الوجوه من حوله وكأنها تخفي حقيقة لا يريد أحد أن يبوح بها. يبدأ رحلة للبحث عن ماضيه، فيجد رسائل قديمة وصورًا ممزقة وأشخاصًا يدّعون أنهم يعرفونه، لكن لكل واحد منهم رواية مختلفة. كلما اقترب من الحقيقة، اكتشف أن النسيان لم يكن مصادفة، بل كان ثمنًا لسرٍ خطير قد يغيّر حياة الجميع. وبين الذكريات المفقودة والخيانة والحب والندم، يصبح السؤال الأصعب: هل من الأفضل أن يتذكر الحقيقة... أم يبقى على حافة النسيان؟ رواية تمزج بين الغموض والتشويق والدراما النفسية، وتطرح سؤالًا مؤلمًا: هل الحقيقة دائمًا تستحق أن تُعرف، مهما كان ثمنها؟

Mehr anzeigen

Kapitel 1

الفصل الأخير

لم يكن أحد يتحرك.

كانت الشاشة تعرض اقتراب عشرات النقاط الحمراء من المبنى، بينما كانت أصوات المحركات تصل بوضوح من الخارج.

أغلق آدم الملف الأحمر بهدوء.

ثم نظر إلى الجميع.

وقال:

"من هذه اللحظة... لن نهرب."

ساد الصمت.

قال كريم:

"عددهم يفوقنا بعشرات."

ابتسم آدم.

"لهذا السبب لن نقاتلهم بالطريقة التي يريدونها."

اقترب من لوحة التحكم، وأدخل رمزًا طويلًا.

ظهرت خريطة المدينة على الشاشة.

ثم ظهرت عليها عشرات النقاط الزرقاء.

نظر يوسف إليها بدهشة.

"ما هذه؟"

قال آدم:

"الخطة التي أعددتها قبل أن أفقد ذاكرتي."

التفت الجميع إليه.

أكمل:

"طوال عامين، لم أجمع الأدلة فقط... بل زرعت نسخًا مشفرة منها في أماكن مختلفة."

ضغط زرًا آخر.

ظهرت سبع دوائر.

قال:

"إذا تم تفعيل هذا النظام..."

"...ستُرسل الملفات تلقائيًا إلى أجهزة الرقابة الدولية، وعدة وكالات استخبارات مستقلة، وعشرات وسائل الإعلام."

شهقت ليان.

"إذن حتى لو قتلونا..."

أومأ آدم.

"...سينتهي المجلس."

ساد صمت طويل.

ابتسم نجيب وقال:

"لهذا كنت دائمًا تسبقهم بخطوة."

لكن يوسف عبس فجأة.

"هناك مشكلة."

نظر الجميع إليه.

"النظام يحتاج إلى مفتاح تشغيل أخير."

سأل كريم:

"أين هو؟"

نظر يوسف إلى آدم.

"بصمة الرقم سبعة عشر."

تقدم آدم نحو الجهاز.

وضع كفه على لوحة البصمة.

أضاءت باللون الأخضر.

لكن الشاشة أظهرت رسالة جديدة:

التحقق غير مكتمل... مطلوب رمز التأكيد النهائي.

قطب آدم حاجبيه.

"أي رمز؟"

ابتسم نجيب.

وأخرج السلسلة الفضية التي أعادتها ليان إليه.

نظر إليها آدم باستغراب.

قال نجيب:

"لم تكن مجرد ذكرى."

أدار نصف القمر المعدني.

فانفتح من الداخل.

وكان بداخله رقم صغير محفور:

817

اتسعت عينا آدم.

نظر إلى الساعة القديمة.

الثامنة...

وسبع عشرة دقيقة...

الوقت الذي توقفت فيه ساعة المنزل.

همس:

"لم تكن الساعة تشير إلى وقت..."

"...بل إلى رمز."

أدخل الرقم.

ساد صمت ثقيل.

ثم...

بدأت الشاشات كلها تضيء.

ظهر عدّ تنازلي:

إرسال الملفات خلال عشر دقائق.

ابتسم آدم.

"انتهى الأمر."

لكن في اللحظة نفسها...

اهتز المبنى كله.

ثم دوى انفجار عنيف عند المدخل.

تطاير الغبار في القاعة.

وصاح كريم:

"لقد دخلوا!"

في الأعلى...

تحطم باب المكتبة.

واندفع رجال المجلس إلى الداخل.

كانوا يتحركون بصمتٍ مخيف.

لا يطلقون النار.

بل يتقدمون بثقة.

وفي الخلف...

دخل الرجل ذو القناع الفضي.

نظر حوله.

ثم قال:

"فتشوا كل شيء."

بعد ثوانٍ...

وجد أحدهم الباب السري خلف المكتبة.

ابتسم.

"وجدناه."

في الأسفل...

سمع الجميع صوت الباب الفولاذي وهو يتلقى الضربات.

قال يوسف:

"لن يصمد أكثر من خمس دقائق."

نظر آدم إلى الجميع.

وقال بهدوء:

"اسمعوني جيدًا."

نظروا إليه.

"إذا وصلوا إلينا..."

"...لا تدافعوا عني."

احتجت ليان فورًا.

"مستحيل."

ابتسم لها.

"إذا بقيت الملفات تُرسل... فقد انتصرنا."

أمسكت بيده.

"لن أتركك."

نظر إليها طويلًا.

ولأول مرة منذ أن عاد جزء من ذاكرته...

قال بصوت دافئ:

"لقد أوفيتِ بوعدك."

سقطت دموعها.

أما كريم...

فتقدم ووضع يده على كتف آدم.

وقال:

"تشرفت بالقتال تحت قيادتك."

ابتسم آدم.

"وأنا تشرفت بصداقتك."

في تلك اللحظة...

صدر صوت معدني هائل.

ثم...

انفتح الباب الفولاذي.

ودخل رجال المجلس.

وراءهم مباشرة...

دخل الرجل المقنع.

خلع القناع ببطء.

تجمد الجميع.

حتى آدم.

كان الوجه مألوفًا بصورة لا تصدق.

رجل تجاوز الستين.

شعره أبيض.

وعيناه حادتان.

ابتسم ابتسامة هادئة.

وقال:

"مرحبًا يا آدم..."

"لقد كبرت كثيرًا منذ آخر مرة رأيتك فيها."

نظر إليه آدم بصمت.

ثم...

بدأت آخر الذكريات تعود.

وأدرك أخيرًا...

من يكون هذا الرجل.

ساد الصمت.

لم يكن صمت خوف...

بل صمت رجلٍ رأى ماضيه يقف أمامه حيًا.

حدق آدم في وجه الرجل طويلًا، ثم همس بصوت متقطع:

"...أنت."

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

"أخيرًا تذكرت."

بدأت آخر الذكريات تتدفق كالسيل.

قبل سنوات...

كان آدم طفلًا لم يتجاوز الثانية عشرة.

بعد مقتل والده في ظروف غامضة، تكفل رجل ثري بتربيته.

كان يعلمه الانضباط، واللغات، والقتال، والذكاء.

وكان يقول له دائمًا:

"العالم لا يحكمه الخير يا آدم... بل القوة."

ذلك الرجل...

هو نفسه الذي يقف أمامه الآن.

همس آدم:

"أنت... سليم العابد."

ابتسم الرجل.

"بل كنت تناديني..."

"أبي."

ارتجفت يد ليان.

أما كريم فشعر وكأن الأرض انسحبت من تحته.

قال كريم بذهول:

"مستحيل..."

أجاب سليم بهدوء:

"أنا لم أكن والده الحقيقي... لكنني صنعته."

نظر إلى آدم بفخر.

"أنت أعظم مشروع بنيته في حياتي."

صرخ آدم:

"أنت قتلت عائلتي!"

هز سليم رأسه ببطء.

"لا."

"أنا قتلت الضعف الذي كان بداخلك."

اندفع كريم نحوه غاضبًا، لكن آدم أوقفه بيده.

لم يرفع عينيه عن سليم.

قال:

"لماذا؟"

تنهد سليم.

"لأنك عندما اكتشفت حقيقة المجلس... اخترت أن تخونني."

ساد الصمت.

ثم أكمل:

"كل ما فعلته... فعلته لأصنع عالمًا لا تحكمه الحكومات الفاسدة."

ابتسم آدم بسخرية.

"بل عالمًا تحكمه أنت."

لم يجب سليم.

لأنه يعرف أن الإجابة صحيحة.

رنّ الجهاز الإلكتروني.

ثماني دقائق متبقية.

نظر أحد رجال المجلس إلى الشاشة.

قال:

"سيدي... الملفات."

أجاب سليم دون أن يلتفت:

"أوقفوها."

بدأ رجاله يتقدمون.

رفع كريم سلاحه.

ثم رفع سامر سلاحه.

ثم يوسف.

حتى نجيب، رغم كبر سنه، أمسك بمسدس قديم كان مخبأ داخل المكتب.

وقفوا جميعًا أمام آدم.

ابتسم آدم.

قال بهدوء:

"إذن... سننهيها هنا."

اندلع إطلاق النار.

اهتزت القاعة.

تناثرت الشرارات.

تحطم الزجاج.

اختلط الدخان بالصراخ.

كان كريم يتحرك بسرعة مذهلة.

أسقط رجلين.

بينما كانت ليان تحمي يوسف حتى يبقي النظام يعمل.

أما سامر...

فكان يطلق النار ببرودة طبيب يعرف أين يصيب.

سقط ثلاثة من رجال المجلس.

لكن عددهم كان كبيرًا.

أصيب يوسف في كتفه.

وسقط أرضًا.

ركضت ليان نحوه.

بينما اقترب أحد المسلحين منها.

وقبل أن يضغط الزناد...

قفز آدم أمامها.

أصابته الرصاصة في كتفه.

لكنه لم يتراجع.

أسقط الرجل بلكمة قوية.

ثم التقط سلاحه.

أربع دقائق.

تراجع رجال المجلس نحو الخلف.

كانوا يخسرون.

لكن سليم لم يتحرك.

ظل ينظر إلى آدم.

وقال:

"حتى الآن... ما زلت أفضل تلميذ."

رد آدم وهو ينزف:

"أنا لم أكن تلميذك."

"كنت ضحيتك."

ثلاث دقائق.

اندفع سليم بنفسه.

لم يرفع سلاحًا.

بل هاجم آدم مباشرة.

كان يعرف كل حركاته.

وآدم يعرف حركاته أيضًا.

ضربة...

صد.

ركلة...

تفادٍ.

لكمة...

ارتطام بالجدار.

كانت معركة بين عقلين يعرف كل منهما الآخر.

وفي النهاية...

أخرج سليم خنجرًا صغيرًا.

قال:

"لن أسمح لك بتدمير كل ما بنيته."

اندفع.

لكن ليان صرخت:

"آدم!"

في اللحظة الأخيرة...

تذكر آدم الحركة التي علمه إياها سليم وهو طفل.

ابتسم.

وقال:

"أنت من علمني كيف أهزمك."

أمسك معصمه.

أدار جسده.

فسقط الخنجر من يد سليم.

ثم وجه إليه لكمة أسقطته أرضًا.

رفع آدم الخنجر.

لكنه توقف.

نظر إلى سليم.

ثم رمى الخنجر بعيدًا.

قال:

"لن أصبح مثلك."

دقيقة واحدة.

بدأت صفارات الشرطة تُسمع في الخارج.

رفع سليم رأسه.

ابتسم.

"حتى لو اعتقلتموني..."

"...ستولد منظمة أخرى."

أجابه آدم:

"ربما."

"لكنها لن تبدأ اليوم."

خمسة...

أربعة...

ثلاثة...

اثنان...

واحد...

ظهر على الشاشة:

تم إرسال جميع الملفات بنجاح.

في اللحظة نفسها...

انطفأت جميع الشاشات.

ثم بدأت تعرض خبرًا واحدًا.

تم نشر آلاف الوثائق السرية حول منظمة الغراب الأسود في عشرات الدول.

نظر رجال المجلس إلى بعضهم.

أدركوا...

أن كل شيء انتهى.

أسقطوا أسلحتهم.

دخلت قوات الأمن الخاصة إلى القاعة.

واعتقلت سليم ومن بقي معه.

وقبل أن يقتادوه...

التفت إلى آدم.

وقال بابتسامة حزينة:

"كنت أعرف... أنك ستكون الوحيد القادر على إسقاطي."

ثم اختفى خلف الجنود.

بعد ستة أشهر

كانت الشمس تغرب بهدوء.

وقف آدم أمام قبر عائلته.

وضع باقة من الزهور البيضاء.

قرأ الأسماء بصمت.

ثم قال:

"سامحوني... لقد عدت متأخرًا."

وقفت ليان إلى جانبه.

ابتسمت.

وقالت:

"انتهى كل شيء."

نظر إلى الأفق.

ثم أجاب:

"لا."

"انتهت الحرب."

"أما الحياة..."

"...فقد بدأت الآن."

ابتسمت ليان.

أمسكت يده.

وسارا معًا بعيدًا عن المقبرة.

ولم يلتفتا إلى الخلف.

لأن الماضي...

أصبح أخيرًا في مكانه الصحيح.

النهاية

قد تُفقد الذاكرة، لكن المبادئ الحقيقية التي يعيش الإنسان من أجلها لا تضيع.

ومنها تتفرع عدة أفكار:

الحقيقة قد تكون مؤلمة، لكنها أفضل من العيش في كذبة.

آدم كان يستطيع أن يبقى بعيدًا عن ماضيه، لكنه اختار مواجهة الحقيقة مهما كان ثمنها.

الثقة لا تُمنح بسهولة، لكنها أثمن ما يملكه الإنسان.

طوال الرواية لم يكن آدم يعرف من يصدق، لكنه تعلم أن الثقة تُبنى بالأفعال لا بالكلمات.

الانتقام لا يصنع العدالة.

في النهاية، عندما هزم سليم، لم يقتله رغم أنه كان سبب مأساته، لأن العدالة أقوى من الانتقام.

الهوية ليست الاسم ولا الذكريات فقط، بل هي القيم والاختيارات.

حتى عندما نسي آدم اسمه وماضيه، بقي بداخله إنسان شريف يختار حماية الآخرين.

الماضي يصنعنا، لكنه لا يجب أن يسجننا.

انتهت الرواية بترك آدم للماضي خلفه، وبدء حياة جديدة مع ليان، بعد أن أغلق صفحة الألم.

وأرى أن أنسب عبارة تختم بها الرواية هي:

"قد يسرق الزمن أسماءنا وذكرياتنا، لكنه لا يستطيع أن يسرق الحقيقة ممن يملك الشجاعة لمواجهتها. فالماضي يُفهم، ولا يُعاد، والمستقبل يُبنى بالاختيار لا بالخوف."

هذه العبارة تلخص روح الرواية، وتمنح القارئ إحساسًا بأن رحلة آدم لم تكن مجرد استعادة للذاكرة، بل رحلة لاكتشاف نفسه من جديد.

Erweitern
Nächstes Kapitel
Herunterladen

Aktuellstes Kapitel

Weitere Kapitel
Keine Kommentare
13 Kapitel
الخائن الحقيقي
تردد صوت الطرقات العنيفة في أنحاء الغرفة الحجرية.ضربة...ثم أخرى أشد قوة.بدأ الغبار يتساقط من السقف، وظهرت تشققات رفيعة حول الباب الفولاذي.قال يوسف وهو يجهز سلاحه:"لن يصمد أكثر من دقيقة."اقترب كريم من الباب، ونظر عبر الفتحة الصغيرة.ثم عاد بسرعة."إنهم ليسوا جنود المجلس."قطب آدم حاجبيه."إذن من؟"أجاب كريم بصوت منخفض:"إنها فرقة الإعدام الخاصة."ساد الصمت.حتى نجيب تغير لون وجهه.همس:"ظننت أنهم حُلّوا قبل سنوات."هز كريم رأسه."بل كانوا يعملون في الخفاء."اقترب آدم من الشاشة السوداء التي انقطع عندها التسجيل.مد يده ولمسها برفق.همس:"كنت على وشك معرفة اسم الخائن..."وفجأة...عاد الصداع.لكن هذه المرة لم يكن مجرد ومضة.بل ذكرى كاملة.ليل...مطر غزير.مبنى قديم مهجور.كان آدم يقف أمام رجل لا يظهر وجهه.قال الرجل:"إذا اكتشفوا الحقيقة... فسيموت الجميع."أجاب آدم بثقة:"حتى لو مت أنا."ناول الرجل ملفًا أحمر.وقال:"احفظه جيدًا."لكن قبل أن يأخذه...دوى إطلاق نار.وسقط الرجل أرضًا.أما الملف...فاختفى وسط النيران.فتح آدم عينيه وهو يلهث.قال بسرعة:"الملف الأحمر..."نظر إليه نجيب بد
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-13
Mehr lesen
ما بعد الانفجار
لم يكن يسمع سوى صفير حاد داخل أذنيه.كان الغبار يملأ الهواء، حتى أصبحت الرؤية لا تتجاوز أمتارًا قليلة. سعل آدم بقوة وهو يحاول الوقوف، بينما كانت قطع الخرسانة ما تزال تتساقط من سقف النفق.صرخ بصوت اختلط بالغبار:"فاااارس!"لم يجبه أحد.ركض نحو المدخل الذي انهار قبل لحظات، وأخذ يزيح الحجارة بيديه دون تفكير.صرخ كريم وهو يمسكه من كتفه:"توقف! السقف سينهار بالكامل!"دفعه آدم بعنف."اتركني!"عاد يحاول رفع إحدى الكتل الإسمنتية، حتى سال الدم من كفيه.لكن الصخرة لم تتحرك.تقدمت ليان نحوه، وأمسكت بيده المرتجفة.قالت والدموع في عينيها:"انظر إليّ..."رفع رأسه ببطء.قالت بصوت مكسور:"إذا كان حيًا... فلن تستطيع الوصول إليه الآن."ظل ينظر إلى الأنقاض.كانت آخر مرة رأى فيها فارس...أنه بقي واقفًا داخل القاعة، بينما كان الباب الفولاذي يُغلق ببطء.ابتسم له...وكأنه كان يعلم أن تلك ستكون النهاية.قال يوسف وهو يتفقد النفق:"لدينا مشكلة أكبر."نظر الجميع إليه.أشار إلى جهاز صغير في يده."المجلس يتتبع إشاراتنا."سأل كريم:"كم بقي أمامهم؟"نظر إلى الشاشة.ثم قال:"أقل من عشر دقائق."تنهد نجيب."إذن علينا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-13
Mehr lesen
سقوط الأقنعة
لم يبقَ سوى أربع دقائق.كان صوت الإنذار يملأ القاعدة السرية، والأضواء الحمراء تدور في كل زاوية، بينما ظهرت على الشاشات رسالة متكررة:"تم اختراق الموقع... الإخلاء الفوري."لكن أحدًا لم يتحرك.وقف آدم في منتصف القاعة، ممسكًا بالساعة المعدنية.لم يعد يفكر في الهرب.كل ما كان يشغل عقله سؤال واحد:هل يمكن أن يكون والدي هو عدوي؟قطع كريم الصمت."آدم... علينا المغادرة."لم يلتفت إليه.بل سأل بصوت هادئ:"هل كنت تعرف أن فارس والدي؟"ساد الصمت.خفض كريم رأسه."نعم."التفت إليه آدم ببطء.كانت نظراته هذه المرة مختلفة.لم تكن مليئة بالغضب فقط...بل بالخذلان."إذن... منذ استيقظت وأنا أعيش بين أشخاص يعرفون كل شيء... ويعاملونني كأنني طفل."قال كريم بصوت مكسور:"كنت أنفذ أوامرك."قطب آدم حاجبيه."أوامري؟"أخرج كريم من جيبه ذاكرة إلكترونية صغيرة."قبل أن تمحو ذاكرتك، سجلت رسالة لنا جميعًا."تناول آدم الشريحة.وضعها في الحاسوب.بعد ثوانٍ...ظهر وجهه على الشاشة.لكن هذه المرة...لم يكن مرتبكًا كما هو الآن.كان أكثر قوة.وأكثر هدوءًا.نظر آدم القديم إلى الكاميرا وقال:"إذا كنت تشاهد هذه الرسالة... فهذا يع
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-13
Mehr lesen
الإخوة في مواجهة الظلال
لم تمضِ ثانية على مصافحة آدم ليوسف حتى دوّى وابل جديد من الرصاص داخل المبنى.تناثرت شظايا الخرسانة، وسقطت قطع الزجاج من النوافذ المحطمة، بينما انحنى الجميع خلف الأعمدة.قال كريم وهو يبدّل مخزن مسدسه:"إنهم أكثر من عشرين رجلًا... لا يمكننا الصمود طويلًا."ابتسم يوسف ابتسامة باردة وهو يتفقد مسدسيه."من قال إننا سنبقى هنا؟"نظر إليه آدم باستغراب."هل لديك خطة؟"أجابه يوسف بثقة:"هذا المبنى كان أحد مقار الغراب الأسود... وقد حفظت كل ممر فيه."في تلك اللحظة، دخل أربعة من عناصر الفريق صفر من المدخل الرئيسي.كانت خطواتهم متزامنة بشكل مخيف.لا صوت...لا تردد...فقط تقدم بارد نحو أهدافهم.رفع قائدهم يده.ثم قال بصوت آلي:"الهدف الأول: آدم ناصر.""الهدف الثاني: يوسف ناصر.""يسمح باستخدام القوة القاتلة."وفجأة...انطلقت الرصاصات.قفز يوسف من خلف العمود بحركة خاطفة، وأصاب أحد العناصر في كتفه، ثم انزلق خلف طاولة معدنية قبل أن تصله النيران.أما آدم، فوجد نفسه يتحرك دون تفكير.أمسك قطعة حديدية كانت ملقاة على الأرض، وضرب بها أحد المهاجمين عندما اقترب منه، ثم انتزع سلاحه.توقف للحظة...نظر إلى السلاح ف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-13
Mehr lesen
الرجل الذي يحمل وجهي
لم يتحرك آدم بعد انتهاء المكالمة.ظل الهاتف ملتصقًا بأذنه، بينما كانت الكلمات الأخيرة تتردد داخل رأسه:"لا تبحث عن الغراب الأسود... ابحث عني أنا."أنزل الهاتف ببطء.نظر إلى الشاشة."رقم غير معروف."لكن الأمر لم يكن الرقم...بل الصوت.كان صوته هو.نبرة الكلام.طريقة التنفس.حتى التوقف بين الكلمات.كل شيء كان يشبهه تمامًا.قال كريم بقلق:"من كان؟"لم يجب آدم مباشرة.ظل يحدق في الفراغ.ثم قال:"أنا."ساد الصمت.قطبت ليان حاجبيها."ماذا تقصد؟"رفع رأسه."الشخص الذي اتصل بي... كان يتحدث بصوتي."نظر كريم إلى العجوز.أما العجوز فبدت عليه علامات القلق الحقيقي.همس:"لقد بدأ."سأله آدم بسرعة:"ماذا بدأ؟"تنهد العجوز."المرحلة الأخيرة."عاد الأربعة إلى المخبأ تحت المكتبة قبل شروق الشمس.أغلق كريم الباب الفولاذي بإحكام، ثم بدأ يفحص أجهزة الاتصال.قال:"لم يعد أي مكان آمنًا."جلس آدم أمام الطاولة المعدنية.أخرج البطاقة السوداء التي وجدها داخل المصنع.وضعها أمامه.لاحظ ليان شيئًا غريبًا.قالت:"اقلبها."قلبها.وفي الخلف...بدأت تظهر كلمات لم تكن موجودة من قبل.وكأنها كُتبت بحبر سري.اقترب الجميع.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-13
Mehr lesen
الشفره 17
ساد الصمت داخل المصنع.لم يعد أحد يضغط على الزناد.حتى رجال الغراب الأسود بقوا في أماكنهم، وكأنهم ينتظرون أمرًا واحدًا فقط.أما آدم...فلم يبعد نظره عن الرجل المقنع.كانت الكلمات الأخيرة ما تزال تتردد داخل رأسه."تذكرت... لكنك ما زلت لا تتذكر أهم شيء."قال آدم بصوت ثابت:"من أنت؟"ابتسم الرجل المقنع ابتسامة خفيفة."لو أخبرتك الآن... ستضيع كل التضحيات."قطب آدم حاجبيه."أي تضحيات؟"رفع الرجل المقنع يده، مشيرًا إلى الصندوق الخشبي."افتحه جيدًا."نظر آدم إلى المفتاح النحاسي.ثم أعاد النظر إلى الصندوق.كانت هناك قطعة خشبية صغيرة لم ينتبه إليها من قبل.أدارها ببطء.صدر صوت ميكانيكي خافت.ثم انفتح قاع الصندوق، كاشفًا عن تجويف سري.في داخله...وجد شريحة إلكترونية سوداء، أصغر من سابقتها.وعليها نقش واحد فقط.17-Aتجمد كريم.أما ليان فتغير لون وجهها.قالت بصوت مرتجف:"لا... هذا مستحيل."نظر إليها آدم."هل تعرفينها؟"أجابت وهي لا تزال تحدق في الشريحة:"كنت أعتقد أنها دُمِّرت."اقترب الرجل المقنع خطوة.وقال بهدوء:"لهذا السبب أردت أن يصل إليها آدم بنفسه."صرخ كريم:"لا تستمع إليه!"لكن الرجل الم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-13
Mehr lesen
حصار الحقيقة
انطلقت الرصاصة الأولى كأنها إعلان رسمي بانتهاء زمن الاختباء.تحطم زجاج النافذة إلى آلاف الشظايا، وتناثرت فوق أرضية الغرفة، بينما انخفض آدم غريزيًا إلى الأرض بعدما دفعه كريم بقوة بعيدًا عن خط النار.تتابعت الطلقات بسرعة، حتى بدا المنزل وكأنه يتعرض لعاصفة من الحديد.صرخت ليان:"ابتعدوا عن النوافذ!"دوى صوت الرجل نفسه عبر مكبر الصوت في الخارج، هادئًا بصورة أثارت القشعريرة أكثر من الرصاص."آدم ناصر... أمامك ثلاثون ثانية فقط."ساد صمت قصير.ثم أضاف:"لا تجعل أحدًا يموت بسببك."شد آدم قبضته حتى كادت أظافره تخترق جلده.لم يكن يخاف الموت...لكنه لم يعد يحتمل رؤية أشخاص آخرين يدفعون الثمن بسببه.اقترب كريم من النافذة بحذر شديد، وأزاح الستارة سنتيمترات قليلة.عاد بسرعة وهو يزفر بقوة."ست عشرة سيارة."نظر إليه آدم."كلهم من المنظمة؟"أومأ كريم."بل نخبة الغراب الأسود."تقدمت ليان بخطوات سريعة نحو الباب الخلفي.جربت فتحه.كان مغلقًا.حاولت النافذة المطلة على الحديقة.وجدتها محاصرة بثلاثة رجال مسلحين.قالت وهي تعود:"لا يوجد مخرج."ابتسم كريم ابتسامة قصيرة."بل يوجد... لكنه لا يعجبني."رفع أحد ألو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-13
Mehr lesen
باب الذكريات
لم يتحرك أحد داخل القاعة السرية.كان صوت الرجل المقنع ما يزال يتردد في أذهانهم، رغم أن الشاشة عادت إلى السواد.وقف آدم أمامها، ويداه تقبضان على الملف الأسود حتى ابيضّت مفاصله.كان يشعر بأن كل إجابة يحصل عليها تلد عشرات الأسئلة الجديدة.أخيرًا كسر العجوز الصمت."أغلقوا النظام."تحرك كريم بسرعة نحو لوحة التحكم، وأدخل رمزًا طويلًا، فعادت الشاشات للعمل واحدة تلو الأخرى.لكن شاشة الرسالة بقيت سوداء.قال كريم وهو يتفحص الأجهزة:"لقد اخترق شبكتنا."تقدم العجوز بخطوات بطيئة."لم يخترقها... بل كان ينتظر أن نفتح الخزنة."رفع آدم رأسه."يعني أنه كان يعلم أننا سنصل إلى هذا المكان؟"نظر إليه العجوز مباشرة."ليس فقط يعلم... بل ربما أراد ذلك."ساد صمت ثقيل.شعر آدم وكأن كل خطوة يخطوها مرسومة سلفًا.وكأن أحدًا يراقب حياته منذ سنوات.جلس على أحد الكراسي المعدنية.فتح الملف مرة أخرى.في الصفحة التالية وجد خريطة قديمة للمدينة.لكنها لم تكن خريطة عادية.كانت هناك دوائر حمراء حول سبعة أماكن.وفي منتصف الخريطة كتب بخط اليد:"الذاكرة لا تعود دفعة واحدة... بل تنتظر أماكنها."رفع آدم رأسه."ما معنى هذا؟"اقتر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-12
Mehr lesen
مدينة الاسرار
لم يتحرك أحد.ظل كريم واقفًا عند باب الغرفة، بينما بقيت ليان أمام النافذة، تنظر إليه بثبات لا يخلو من التحدي. أما هو، فكان يقف بينهما، يشعر وكأنه قطعة شطرنج تتصارع عليها يدان خفيتان.لم يكن يعرف أيهما يقول الحقيقة.لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا...كلاهما يخفي عنه أكثر مما يخبره.قطع كريم الصمت وهو يخلع قفازه الأسود ويضعه على الطاولة."ليان... لم أتوقع أن تخاطري بالمجيء إلى هنا."ابتسمت ليان بسخرية."وأنا لم أتوقع أن تكون أول من يصل إليه."اقترب كريم خطوة، وقال بصوت منخفض:"أنت تعلمين أن وجودك هنا سيقتلك."أجابته بثبات:"إذا كان الثمن هو إنقاذه... فأنا مستعدة."نظر البطل إليهما باستغراب.رفع صوته لأول مرة منذ استيقاظه:"يكفي!"التفت الاثنان إليه.قال بغضب امتزج بالحيرة:"أريد إجابات. منذ أن فتحت عيني وأنا أعيش وسط الألغاز. رسائل تهددني، رجل يراقبني، ساعة تحمل رقمًا غامضًا، وأنتم تتحدثون وكأن حياتي كتاب قرأتموه جميعًا إلا أنا."ساد الصمت.تنهد كريم ببطء، ثم جلس على الكرسي.أما ليان، فقد ظلت واقفة.قال كريم:"اسمعني جيدًا... لن أخبرك بكل شيء الآن، لأن الحقيقة أخطر مما تتصور."قاطعه بغضب:
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-12
Mehr lesen
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status