Share

الفصل الثالث

last update publish date: 2026-07-23 00:25:20

زيارة لم تكن في موعدها

..

لم تكن المشكلة أن ولي العهد جاء.

بل أن مجيئه لم يكن من المفترض أن يحدث اليوم.

وقفت أريانا في منتصف غرفتها، بينما كانت نظراتها معلقة على الباب المغلق، وعقلها يعيد ترتيب أحداث الرواية التي قرأتها عشرات المرات.

كان من المفترض أن يرسل رسالة اليوم... ويزورها غدًا.

لكن...

هو هنا الآن.

وهذا يعني أن المستقبل بدأ يتغير منذ اللحظة التي استيقظت فيها داخل هذا الجسد.

تنفست بعمق وهي تحاول تهدئة نبضات قلبها.

إذا كانت الأحداث قد تغيرت...

فلم يعد بإمكانها الاعتماد على الرواية اعتمادًا كاملًا.

دخلت روز وهي تحمل فستانًا أزرق سماويًا.

ــ آنستي، بسرعة... سمو ولي العهد مستني حضرتك في الصالون.

أومأت أريانا دون أن تتحرك.

ــ حاضر يا روز.

اقتربت منها روز وهي تبتسم.

ــ شكلك اتكسفتي عشان سموه جه من غير ميعاد.

رفعت أريانا حاجبها.

ــ اتكسفت؟

ــ طبعًا! ده أول مرة ييجي بنفسه بعد ما بعت الهدية.

ابتسمت أريانا ابتسامة باهتة.

لو تعرفي إنه هو اللي هيقف يتفرج على إعدامي بعد سنة... مكنتيش قلتي كده.

بدأت روز تساعدها في ارتداء الفستان.

ثم أمسكت صندوق المجوهرات.

ــ ألبسك العقد اللي سموه جابهولك؟

ــ لأ.

تجمدت روز.

ــ نعم؟

ــ قولت لأ.

ــ طب... الأقراط؟

ــ ولا الأقراط.

ــ والخاتم؟

ابتسمت أريانا بهدوء.

ــ ده بالذات... مش عايزة أشوفه.

اتسعت عينا روز.

ــ آنستي... حضرتك متخانقة مع سموه؟

ضحكت أريانا بخفة.

ــ لسه.

ــ أمال ليه؟

اقتربت من المرآة، ثم نظرت إلى انعكاسها.

لأن الخاتم ده... هو أول سلسلة اتقيدت بيها.

استدارت نحو روز.

ــ يلا.

---

كان الصالون الرئيسي يعج بالخدم.

الجميع يتحرك في صمت استعدادًا لاستقبال ولي العهد.

وما إن فتحت أريانا الباب...

حتى وقعت عيناها عليه.

كان يجلس بكل هدوء، يحتسي الشاي، وكأنه صاحب القصر.

رفع رأسه فور دخولها.

ثم ابتسم.

نفس الابتسامة...

التي كذبت عليها سنوات.

تقدمت بخطوات ثابتة.

وانحنت انحناءة بسيطة.

ــ صباح الخير.

وقف سيدريك واتجه نحوها.

ــ صباح الخير يا أريانا.

وحشتيني.

شعرت بالغثيان.

لكنها أجبرت نفسها على الابتسام.

ــ بجد؟

ابتسم.

ــ طبعًا.

إنتِ زعلانة إني جيت من غير ما أبلغك؟

ــ بالعكس.

كنت بس مستغربة.

ــ ليه؟

ــ أصل حضرتك قولت في الرسالة إنك هتيجي بكرة.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم ضحك بخفة.

ــ مقدرتش أستنى.

كنت عايز أشوفك.

كذاب...

صرخت بها داخل عقلها.

ولا يوم كنت مستعجل تشوفها...

جلس أمامها.

ــ عاملة إيه؟

ــ الحمد لله.

ــ سمعت إنك أغمي عليكي.

ــ إرهاق بسيط.

ــ قلقتيني.

ابتسمت ابتسامة مصطنعة.

ــ معلش.

نظر إليها للحظات.

ثم عقد حاجبيه.

ــ مالك؟

ــ مفيش.

ــ لأ... في.

إنتِ متغيرة.

ابتسمت وهي ترتشف الشاي.

ــ يمكن كبرت.

ضحك.

ــ في يوم واحد؟

ــ ساعات يوم واحد بيغير حاجات كتير.

تأملها بصمت.

كان هناك شيء مختلف.

طريقة كلامها.

نظراتها.

حتى ابتسامتها.

كلها مختلفة عن أريانا التي يعرفها.

قطع الصمت قائلًا:

ــ بالمناسبة...

أنا جاي النهارده عشان أعزمك على حفلة القصر الأسبوع الجاي.

توقفت يدها.

حفلة القصر...

في الرواية...

كانت تلك الليلة هي بداية كل الكوارث.

هناك...

بدأت سيلين تقترب من ولي العهد.

وهناك...

بدأت المؤامرة ضد عائلة وينترفيل.

رفعت رأسها بابتسامة هادئة.

ــ أكيد هحضر.

ابتسم سيدريك.

ــ كنت عارف إنك مستحيل ترفضي.

ثم مد يده فوق الطاولة...

ليأخذ يدها كعادته.

لكن قبل أن تلمس أصابعه يدها...

سحبتها أريانا بهدوء، وكأنها لم تنتبه.

تجمدت ابتسامته للحظة.

ولأول مرة...

ظهر الاستغراب في عينيه.

..

ظل سيدريك ينظر إلى يدها التي ابتعدت عنه، ثم رفع عينيه إليها، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة، لكنها لم تخفِ دهشته.

ــ مالك يا أريانا؟

جلست في هدوء، وأخذت فنجان الشاي بين يديها.

ــ مالي؟

ــ إنتِ أول مرة تبعدي عني.

رفعت نظرها إليه، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ــ يمكن مخدتش بالي.

ظل يراقبها لثوانٍ، ثم قال:

ــ لا... إنتِ خدتي بالك.

ساد صمت قصير، قطعه صوت الخادمة وهي تضع طبقًا من الحلوى على الطاولة، ثم انحنت وغادرت.

أخذ سيدريك رشفة من الشاي، ثم قال:

ــ كنت ناوي بعد الحفلة آخدك تتمشي في حديقة القصر... بقالنا فترة مقعدناش مع بعض.

هزت رأسها بهدوء.

ــ نشوف.

رفع حاجبه.

ــ "نشوف"؟

ــ أيوه... لو فضيت.

ابتسم وهو يضحك بخفة.

ــ فضيتي؟ إنتِ من إمتى بتقوليلي الكلام ده؟ زمان كنتِ أول ما أقولك نتقابل، تسيبي أي حاجة وتيجي.

شعرت أريانا بوخزة في قلبها.

لأن صاحبة الجسد كانت بتحبك بصدق... أما أنا، فأعرف نهايتها على إيديك.

أجابت بهدوء:

ــ الناس بتتغير.

نظر إليها طويلًا، ثم غيّر الموضوع.

ــ والدك في القصر؟

تجمدت للحظة.

ــ بابا؟

ــ أيوه، كنت حابب أقابله.

ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تفهم ما وراء السؤال.

مش جاي تشوفني... جاي تتأكد إن الدوق وينترفيل لسه بيدعمك.

ــ بابا خرج الصبح بدري عنده اجتماع مع مجلس النبلاء.

أومأ سيدريك وكأنه شعر بخيبة أمل صغيرة.

ثم قال:

ــ هبقى أزوره يوم تاني.

وقبل أن ترد...

فتح باب الصالون.

دخل رجل في الخمسين من عمره، طويل القامة، ذو شعر بني خالطه الشيب، وملامح صارمة تحمل هيبة النبلاء.

ما إن وقعت عينا أريانا عليه...

حتى شعرت بغصة في حلقها.

والدها...

الرجل الذي رأت رأسه يسقط تحت المقصلة في الفصل الأول.

تسارعت أنفاسها دون أن تشعر.

أما الدوق وينترفيل، فابتسم فور أن رآها.

ــ أريانا.

وقفت بسرعة.

ــ بابا...

تقدمت نحوه دون تفكير، وارتمت بين ذراعيه.

تفاجأ الدوق.

ــ مالك يا بنتي؟

شدت على ملابسه بقوة، وكأنها تخشى أن يختفي.

همست بصوت مرتعش:

ــ وحشتني...

نظر إليها باستغراب، ثم ربت على رأسها بحنان.

ــ أنا خرجت من البيت من كام ساعة بس.

ضحكت وهي تمسح دموعها بسرعة.

ــ أصل... حسيت إني بقالي كتير مشوفتكش.

ابتسم الأب بحنان.

ــ ربنا يديمك ليا يا بنتي.

أما سيدريك...

فكان يراقب المشهد بصمت.

ثم قال بابتسامة:

ــ واضح إن الآنسة أريانا متعلقة بحضرتك جدًا يا دوق.

نظر إليه الدوق نظرة هادئة.

ــ دي بنتي الوحيدة... طبيعي.

ثم جلس أمامه.

ــ أعتذر يا سمو الأمير، تأخرت في العودة.

ــ ولا يهمك.

تبادل الاثنان بعض الأحاديث الرسمية عن أوضاع الإمبراطورية، بينما كانت أريانا تراقبهما في صمت.

كل كلمة ينطق بها والدها...

كانت تجعل قلبها ينقبض.

لازم أنقذك... مهما حصل.

وبينما كان الحديث مستمرًا، انفتح باب الصالون مرة أخرى.

دخلت فتاة ترتدي فستانًا ورديًا أنيقًا، وعلى وجهها ابتسامة مشرقة.

ــ عمي... سمعت إن حضرتك رجعت...

توقفت فجأة عندما رأت سيدريك.

ثم انحنت بسرعة.

ــ أعتذر... مكنتش أعرف إن سمو ولي العهد موجود.

رفعت أريانا رأسها ببطء.

سيلين...

كانت تبدو بريئة جدًا.

لطيفة جدًا.

حتى إنها لو لم تعرف حقيقتها، لصدقت أنها ملاك.

ابتسم سيدريك لها باحترام.

ــ لا داعي للاعتذار.

ابتسمت سيلين بخجل، ثم نظرت إلى أريانا.

ــ حمد لله على سلامتك يا أريانا، سمعت إنك تعبتي، كنت هاجي أطمن عليكي امبارح، بس قالولي إنك كنتِ نايمة.

ابتسمت أريانا ابتسامة هادئة.

ــ شكرًا.

اقتربت سيلين منها وأمسكت يدها.

ــ خوفتيني عليكي.

نظرت أريانا إلى يدها الممسكة بها.

ثم رفعت عينيها إلى وجهها المبتسم.

نفس اليد...

اللي في المستقبل هتصفق وهي بتشوفني ماشية للمقصلة.

ابتسمت في هدوء، وسحبت يدها برفق.

ــ أنا بقيت كويسة.

وقبل أن تتكلم سيلين مرة أخرى...

لاحظت أريانا شيئًا صغيرًا.

نظرة سريعة جدًا...

تبادلها سيدريك وسيلين.

لم تستغرق أكثر من ثانية.

لكنها كانت كافية.

لقد كانا يتفاهمان بنظرة واحدة.

شعرت أريانا بقشعريرة تسري في جسدها.

ثم ابتسمت داخلها.

كويس...

ابتديت أشوف الحاجات اللي أريانا القديمة عمرها ما كانت هتاخد بالها منها.

وفي تلك اللحظة، أدركت أن أول خطوة للانتقام...

لن تكون مواجهة أعدائها.

بل مراقبتهم حتى يقعوا في أخطائهم بأيديهم.

يتبع..

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • نجوت بزواجي من الطاغية   الفصل التاسع والخمسون

    كانت أريانا تقلب صفحات الكتاب دون أن تقرأ كلمة واحدة.منذ أن عاد لوسيان إلى القصر، أصبح وجوده إلى جوارها أمرًا طبيعيًا إلى درجة أنها لم تعد تنتبه إليه أحيانًا.لكنها في تلك اللحظة كانت تشعر بأنه بعيد عنها، رغم أنه لم يكن يفصل بينهما سوى بضع خطوات.كان يقف أمام مكتبه يراجع بعض الأوراق.رفعت عينيها نحوه أكثر من مرة.لاحظ ذلك أخيرًا.— هل هناك شيء تريدين قوله؟أغلقت الكتاب.— لا.— إذن لماذا تنظرين إليّ؟— لأنك صامت.— وأنا أعمل.— أنت تعمل منذ ساعة.— وهل هذا يزعجك؟— قليلًا.ترك القلم.— تعالي.— لماذا؟— اجلسي هنا.أشارت إلى الكرسي المقابل.— أنا مرتاحة هنا.نظر إليها للحظات.— أنت غاضبة مني.— لست غاضبة.— أريانا.— ماذا؟— عندما تقولين "لست غاضبة" بهذه الطريقة، أعرف أنك غاضبة.ابتسمت رغماً عنها.— ربما أنا منزعجة فقط.— وما السبب؟ترددت.— لا أعرف.— هذا ليس سببًا.— أحيانًا أشعر أنك تستطيع معرفة ما أفكر فيه بسهولة.— لأنك أصبحت واضحة بالنسبة إليّ.— هذا مخيف.— لماذا؟— لأنني أحيانًا لا أعرف حتى ما أريده، وأنت تعرف.اقترب منها وجلس أمامها.— حسنًا، أخبريني بما تشعرين به بدلًا من ال

  • نجوت بزواجي من الطاغية   الفصل الثامن والخمسون

    استيقظت أريانا في صباح اليوم التالي على صوت طرق خفيف على الباب.فتحت عينيها، ثم التفتت إلى الجانب الآخر من الفراش.كان لوسيان مستيقظًا بالفعل.قالت بنعاس:— هل كنت مستيقظًا طوال هذا الوقت؟— منذ قليل.— ولماذا لم توقظني؟— لأنك كنت نائمة بهدوء.جلست وهي ترتب شعرها.— وما خطتك اليوم؟— لا توجد خطة.نظرت إليه بشك.— أنت تقول ذلك كثيرًا قبل أن تفاجئني بشيء.ابتسم.— هذه المرة صادق.— حسنًا.نهضت من فراشها، لكن لوسيان قال:— انتظري.التفتت إليه.— ماذا؟— أريد أن أسألك سؤالًا.— تفضل.— هل ما زلت تريدين تنفيذ قائمتنا؟ابتسمت.— بالطبع.— إذن لدينا بند لم ننفذه.— أي بند؟— أن نتعلم شيئًا جديدًا معًا.اتسعت عيناها.— الرسم؟— الرسم.ضحكت.— أنت جاد؟— جدًا.— لكنني لا أجيد الرسم.— وأنا أيضًا.— إذن ماذا سنفعل؟— سنتعلم.— ومن سيعلمنا؟— لا أحد.نظرت إليه باستغراب.— كيف سنتعلم إذن؟— سنحاول بأنفسنا.ضحكت.— هذه ستكون كارثة.— لهذا اخترتها.— لماذا؟— لأنني أريد أن أراك تضحكين.سكتت للحظة.ثم قالت:— حسنًا، موافقة.---بعد قليل، وُضعت الأوراق والألوان أمامهما.جلست أريانا إلى جانب لوسيان،

  • نجوت بزواجي من الطاغية    الفصل السابع والخمسون

    لم تستطع أريانا النوم تلك الليلة.كانت مستلقية إلى جوار لوسيان، تحدق في الظلام، بينما تتردد في ذهنها كلماته الأخيرة.حين ينتهي الاتفاق...ماذا سيحدث؟التفتت نحوه، فوجدته مستيقظًا هو الآخر.قال دون أن ينظر إليها:— أنتِ أيضًا لا تنامين.ابتسمت بخفة.— وأنت أيضًا.— كنت أفكر.— في ماذا؟التفت إليها.— فيكِ.صمتت لحظة، ثم قالت:— وأنا كنت أفكر فيك.— إذن نحن الاثنان لدينا المشكلة نفسها.ضحكت بهدوء.— يبدو ذلك.ظل ينظر إليها، ثم قال:— هل ندمتِ على حديثنا بالأمس؟— لا.— هل أخافك؟— قليلًا.— بسبب الاتفاق؟أومأت.— نعم.سكت لوسيان لحظة.— أتعرفين ما أكثر شيء أخشاه؟— ماذا؟— أن تظني أنني أريد إجبارك على البقاء معي لأن الاتفاق بيننا لم ينتهِ بعد.نظرت إليه بدهشة.— لم أفكر في ذلك.— لكنني فكرت.— لماذا؟— لأنني أعرف كيف بدأت علاقتنا.ثم أضاف بهدوء:— أنتِ احتجتِ إلى حمايتي، وأنا احتجتُ إلى وجودك بجانبي. في البداية كان لكل منا سبب واضح للبقاء.— والآن؟ابتسمت ابتسامة صغيرة.— الآن لا أعرف كيف أشرح الأمر.— أنا أعرف.— ماذا؟— لم نعد نبقى لأننا مضطران.ساد الصمت.ثم قال:— بالضبط.اقتربت منه

  • نجوت بزواجي من الطاغية   الفصل السادس والخمسون

    في صباح اليوم التالي، استيقظت أريانا وهي تشعر أن شيئًا تغير بينهما.لم يكن لوسيان قد قال لها وعدًا جديدًا، ولم تكن هي قد اتخذت قرارًا رسميًا، لكن حديثهما في الليلة الماضية ترك أثرًا واضحًا في قلبها.لأول مرة، لم تعد تفكر في نهاية الاتفاق باعتبارها موعدًا ستعود بعده إلى حياتها القديمة.بل بدأت تفكر في شيء آخر.ماذا لو بقيت؟نهضت من فراشها ووجدت لوسيان واقفًا أمام النافذة.التفت إليها عندما شعر بحركتها.— صحيتي؟— آه.— نمتي كويس؟— تقريبًا.ابتسم.— يعني لأ.— كنت بفكر.— في إيه؟ترددت قليلًا.— في كلامنا امبارح.اقترب منها.— وطلعتي بإيه؟— إنك بتحب تضغط عليا.ضحك.— أنا؟— آه.— أنا كنت بحاول أديكي حرية الاختيار.— بطريقة بتخليني أفكر طول الليل.— آسف.— مش مصدقاك.— ليه؟— لأنك بتبتسم.اقترب أكثر.— يمكن عشان مبسوط.— من إيه؟— من إنك فكرتِ في الموضوع أصلًا.نظرت إليه.— لو قلت لك إني مش عايزة أرجع؟توقفت ابتسامته.— هفرح.— ولو قلت لك إني خايفة؟— هصبر.— ولو قلت لك إني مش عارفة؟— هديكي وقت.تنهدت.— إنت هادي أوي.— عشان الموضوع ده مش هيتحل في يوم.ثم قال:— بس في حاجة واحدة أنا م

  • نجوت بزواجي من الطاغية   الفصل الخامس والخمسون

    — إنت رجعت بدري عشان كده؟كان هذا أول سؤال خرج من أريانا بعد أن هدأت مفاجأتها.ابتسم لوسيان وهو يخلع معطفه.— أيوه.— والشغل؟— خلصت اللي كان لازم أخلصه.— بس كنت قلت إنك هتقعد أكتر.— غيرت رأيي.رفعت حاجبها.— ليه؟اقترب منها حتى وقف أمامها.— عشان وحشتيني.شعرت بحرارة خفيفة في وجهها، لكنها حاولت إخفاء ابتسامتها.— مش هصدقك بسهولة.— ليه؟— عشان الدوق لوسيان أشفورد مش بيغير خططه عشان حد.— الدوق ممكن.ثم أمسك يدها.— بس جوزك بيغير خططه عشانك.نظرت إليه للحظات، ثم قالت:— أنت بقيت بتعرف تتكلم حلو أوي.— معاكِ بس.— واضح إن السفر أثر عليك.— السفر خلاني أعرف حاجة.— إيه؟— إني مش بحب أبعد عنك.ابتسمت.— أسبوعين بس.— كانوا كتير.— وأنا كنت فاكرة إنك هتكون مبسوط من الهدوء.— الهدوء من غيرك ممل.ضحكت.— طب بما إنك رجعت، عندي سؤال.— اسألي.— جبت لي حاجة؟رفع حاجبه.— إنتِ مستنية هدية؟— مش شرط.— بس أنا جبت.اتجه إلى حقيبته، وأخرج منها صندوقًا صغيرًا.ناولها إياه.فتحت أريانا الصندوق.وجدت بداخله قلادة بسيطة، لم تكن فاخرة أو مبالغًا فيها، لكنها كانت جميلة جدًا.نظرت إليه.— دي ليا؟— أيو

  • نجوت بزواجي من الطاغية   الفصل الرابع والخمسون

    — لوسيان، إنت بتقول إيه؟رفع عينيه إليها، وبقي هادئًا رغم الدهشة التي ظهرت على وجهها.— بقول إننا لازم نتكلم.جلست أريانا أمامه ببطء.— عن إيه؟— عن حاجة حصلت النهارده.— أنا عملت حاجة؟— لأ.— طيب إنت عملت حاجة؟ابتسم ابتسامة صغيرة.— مش بالمعنى اللي في بالك.ضيقت عينيها.— كده بتقلقني أكتر.تنهد لوسيان، ثم وضع الورقة التي كان يمسكها فوق الطاولة.— جالي عرض.نظرت إليه باستغراب.— عرض شغل؟— تقريبًا.— وهتقبله؟— مش عارف.— ليه؟— عشان محتاج رأيك.ظلت صامتة للحظات، ثم أخذت الورقة.قرأت السطور القليلة المكتوبة عليها، ثم رفعت رأسها.— ده معناه إنك هتسافر؟— لفترة قصيرة.— قد إيه؟— حوالي أسبوعين.تغيرت ملامحها فورًا.— أسبوعين؟— آه.— وإنت كنت هتقول لي إمتى؟— دلوقتي.— يعني لو ما سألتكش، كنت هتقول؟— كنت هقول.— إمتى؟— قبل ما أقرر.وضعت الورقة على الطاولة.— وإنت عايز تروح؟صمت لوسيان.ثم قال:— من ناحية الشغل، آه.— ومن ناحية تانية؟نظر إليها.— مش عايز أبعد عنك.حاولت أريانا أن تبتسم.— أسبوعين مش كتير.— بالنسبة لي كتير.— أنا هكون كويسة.— عارف.— وهتكلمني كل يوم.— أكيد.— وهترج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status