分享

الصوره القديمه

last update publish date: 2026-06-09 05:51:02

الفصل الثاني: الصورة القديمة

لم يستطع كريم النوم تلك الليلة.

ظل مستلقيًا على سريره في غرفة الفندق، ينظر إلى السقف بينما تدور عشرات الأسئلة داخل رأسه.

صوت الأمواج القادمة من البحر كان يصل إليه بوضوح عبر النافذة.

عادةً كان يجد في هذا الصوت راحة غريبة.

أما الليلة فكان مختلفًا.

كلما أغلق عينيه ظهرت أمامه صورة الفتاة الموجودة داخل السلسلة.

وكلما حاول إقناع نفسه أن الأمر مجرد مصادفة، عاد ذلك الشعور الغامض ليطارده من جديد.

أخرج السلسلة من جيبه.

فتحها ببطء.

تأمل الصورة طويلًا.

كانت الفتاة تبتسم ابتسامة هادئة.

ابتسامة تبدو حقيقية بشكل يصعب تجاهله.

شعر وكأنه يعرفها منذ زمن بعيد.

رغم أنه كان متأكدًا أنه لم يرها في حياته من قبل.

ظل ممسكًا بالسلسلة حتى غلبه النعاس أخيرًا.

في صباح اليوم التالي استيقظ مبكرًا على غير عادته.

ارتدى ملابسه بسرعة.

وتوجه إلى موقع المشروع.

حاول أن يغرق نفسه في العمل.

راجع المخططات.

وتفقد سير التنفيذ.

وأجرى عدة اجتماعات قصيرة مع العمال والمشرفين.

لكن عقله لم يكن حاضرًا.

كان يفكر في شيء واحد فقط.

نور.

بعد انتهاء العمل مباشرة عاد إلى محل الكتب القديمة.

كان المحل هادئًا كعادته.

رائحة الورق القديم تملأ المكان.

وأشعة الشمس تتسلل من النافذة الضيقة فوق الباب.

رفع صاحب المحل رأسه عندما رآه.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال:

"كنت متأكد إنك هترجع."

جلس كريم أمامه.

وقال مباشرة:

"محتاج أعرف أكتر عن نور."

صمت الرجل للحظات.

ثم خلع نظارته ووضعها فوق المكتب.

وقال:

"اسمها نور سامح."

"كنت تعرفها؟"

أومأ الرجل برأسه.

"مش أنا بس... أغلب أهل المدينة كانوا يعرفوها."

"كانت مشهورة؟"

ابتسم الرجل.

"مش بالمعنى المعروف للشهرة."

سكت قليلًا ثم أكمل:

"بس كانت من الناس اللي لما تقابلهم مرة... مستحيل تنساهم."

شعر كريم بالفضول.

فواصل الرجل حديثه.

"كانت بتحب التصوير جدًا. كانت تمشي بالكاميرا في كل مكان. تصور البحر والناس والشوارع القديمة. وكانت دايمًا تقول إن كل شخص عنده حكاية تستحق إنها تتحكي."

أشار إلى صورة معلقة على الحائط.

"الصورة دي من تصويرها."

رفع كريم عينيه نحو الصورة.

كانت صورة للبحر وقت الغروب.

لكنها لم تكن مجرد صورة عادية.

كان فيها إحساس غريب بالحياة.

وكأن من التقطها كان يرى شيئًا لا يراه الآخرون.

قال كريم:

"واضح إنها كانت موهوبة."

ابتسم الرجل بحزن.

"أكتر مما تتخيل."

ثم فتح درجًا قديمًا في مكتبه.

وأخرج صورة باهتة قليلًا.

ناولها لكريم.

كانت تضم مجموعة من الأشخاص يقفون أمام المحل.

وفي المنتصف كانت نور.

تحمل كاميرتها وتضحك.

شعر كريم بشيء غريب وهو ينظر إليها.

كأن الصورة مألوفة بشكل غير منطقي.

سأل:

"واختفت إزاي؟"

اختفت الابتسامة من وجه الرجل.

وقال بصوت منخفض:

"وده السؤال اللي محدش عرف يجاوب عليه."

بعد ساعة تقريبًا من الحديث، خرج كريم من المحل وهو يحمل ورقة صغيرة.

كان مكتوبًا عليها عنوان منزل نور القديم.

ظل ينظر إلى الورقة طوال الطريق.

كان يعلم أن ما يفعله غير منطقي.

لكنه لم يعد قادرًا على التراجع.

في اليوم التالي وبعد انتهاء العمل قرر الذهاب إلى العنوان.

كان المنزل يقع في شارع هادئ قريب من البحر.

منزل أبيض صغير تحيط به الأشجار من كل جانب.

بدت عليه آثار الزمن.

لكنه كان ما يزال محتفظًا بجماله.

وقف كريم أمام البوابة الحديدية للحظات.

شعر بتردد مفاجئ.

ماذا سيقول؟

وكيف سيشرح سبب وجوده؟

لكنه في النهاية ضغط الجرس.

انتظر.

وبعد دقيقة تقريبًا فُتح الباب.

ظهرت امرأة في الخمسينات من عمرها.

كانت ملامحها هادئة.

لكن الحزن كان واضحًا في عينيها.

قالت:

"أيوة؟"

تردد كريم للحظة.

ثم قال:

"أنا آسف لو جيت من غير ميعاد... بس كنت عايز أسأل عن نور."

تغيرت ملامح المرأة فورًا.

ساد الصمت.

وكأن الزمن توقف للحظة.

ثم قالت بهدوء:

"ادخل."

دخل كريم إلى المنزل.

وجلس داخل غرفة معيشة بسيطة.

لاحظ وجود عشرات الصور المعلقة على الجدران.

صور عائلية.

وصور للبحر.

وصور لفتاة تحمل كاميرا.

وفي إحدى الصور رأى الوجه نفسه الموجود داخل السلسلة.

نور.

شعر قلبه يخفق بسرعة.

قالت المرأة:

"أنا أم نور."

ابتلع ريقه بصعوبة.

وقال:

"حضرتك تعرفي هي فين؟"

خفضت المرأة نظرها.

ثم أجابت:

"لو كنت أعرف... مكنتش قضيت خمس سنين بدور عليها."

ساد الصمت بينهما.

ثم بدأت تتحدث.

حكت له عن طفولة نور.

وعن حبها للتصوير.

وعن أحلامها بالسفر.

وعن الأماكن التي كانت تزورها لتلتقط الصور.

كل صورة في المنزل كانت تحمل ذكرى.

وكل ذكرى كانت تحمل ألمًا.

قالت الأم بصوت مكسور:

"في اليوم اللي اختفت فيه خرجت عادي جدًا."

"قالت إنها رايحة تصور البحر."

"ومرجعتش."

شعر كريم بقشعريرة تسري في جسده.

سأل:

"مفيش أي دليل؟"

هزت رأسها.

"ولا دليل واحد."

"كأنها اختفت من الوجود."

قبل مغادرته أخرج كريم السلسلة من جيبه.

ما إن رأتها المرأة حتى شهقت.

وأمسكتها بسرعة.

كانت يداها ترتجفان.

وقالت:

"دي كانت بتاعتها فعلًا."

رفع كريم حاجبيه.

"متأكدة؟"

أومأت برأسها.

وعيناها امتلأتا بالدموع.

"كنت فاكرة إنها ضاعت للأبد."

ثم نهضت واتجهت إلى خزانة قديمة.

فتحت أحد الأدراج.

وأخرجت صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

وضعته أمام كريم.

وقالت:

"يمكن ده يفيدك."

فتح الصندوق.

وجد بداخله صورًا قديمة.

وبطاقات بريدية.

ودفترًا صغيرًا مغطى بالجلد البني.

قالت الأم:

"ده دفتر يومياتها."

اتسعت عينا كريم.

"يومياتها؟"

أومأت.

"آخر حاجة سابتها."

عاد كريم إلى الفندق وهو يحمل الدفتر.

طوال الطريق كان يشعر أن قلبه ينبض أسرع من المعتاد.

وكأنه يقترب من إجابة مهمة.

جلس على السرير.

ووضع الدفتر أمامه.

ظل ينظر إليه لدقائق.

كأنه يخشى فتحه.

ثم أخذ نفسًا عميقًا.

وفتح الصفحة الأولى.

وجد كلمات مكتوبة بخط أنيق.

"إذا كنت تقرأ هذه الكلمات الآن... فربما تكون الصدفة قد جمعتنا."

ابتسم دون أن يشعر.

ثم واصل القراءة.

كانت نور تكتب عن يومها.

وعن الأماكن التي زارتها.

وعن الصور التي التقطتها.

وعن أحلامها الصغيرة.

شعر كريم وكأنه يتعرف عليها للمرة الأولى.

ومع كل صفحة كان فضوله يزداد.

لكن في منتصف إحدى الصفحات توقفت عيناه فجأة.

تجمد مكانه.

كانت هناك جملة واحدة مكتوبة بخط مختلف وأكثر وضوحًا.

جملة بدت وكأنها أضيفت لاحقًا.

قرأها مرة.

ثم أعاد قراءتها.

ثم مرة ثالثة.

"في يوم 17 مارس... قابلت شخصًا اسمه كريم."

شعر وكأن أحدًا سحب الهواء من رئتيه.

اتسعت عيناه.

وتسارعت دقات قلبه بعنف.

أعاد قراءة الاسم مرة أخرى.

كريم.

نفس اسمه تمامًا.

أغلق الدفتر ببطء.

وظل يحدق في الغلاف الجلدي.

كيف يمكن أن تكون قد كتبت اسمه قبل خمس سنوات؟

هل هو مجرد تشابه أسماء؟

أم أن هناك سرًا أكبر مما يتخيل؟

وفي تلك اللحظة بالذات سقطت من بين صفحات الدفتر صورة قديمة لم يكن قد انتبه إليها.

انحنى والتقطها.

وما إن نظر إليها...

حتى شعر بالدم يتجمد في عروقه.

لأن الصورة كانت تُظهر نور واقفة على الشاطئ...

وبجوارها رجل يشبهه بشكل مخيف.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
評論 (5)
goodnovel comment avatar
رحاب قابيل
جميلة جدا ...️ 🤎
goodnovel comment avatar
منال صلاح
جميله جدا ياريت تقروها
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
جميلة جدا مشوقة
查看全部評論

最新章節

  • نور قصه لاتنسي   الفصل الحادي والسبعون

    الفصل الحادي والسبعون: الرجل الذي لم يمتلم يفهم الرجل الواقف فوق محمود السيوفي ما سمعه.تراجع خطوة إلى الخلف وهو يحدق فيه.ـ إنت... قلت إيه؟ابتسم محمود رغم الدم الذي كان ينزف من كتفه.وقال بصوت ضعيف:ـ قول لرئيسك...إن إياد رجع.وقبل أن يسأله الرجل أي سؤال آخر...انطلقت صفارات الشرطة من بعيد.التفت الرجال نحو الخارج.صرخ قائدهم:ـ انسحبوا!خلال ثوانٍ اختفوا من المكان.أما محمود...فقد أغلق عينيه، وفقد وعيه.لكن هذه المرة...لم يعرف أحد هل ما زال حيًا أم لا.في الناحية الأخرى...كانت سيارة يوسف تشق الطريق بسرعة.لم يتوقف أحد عن الالتفات إلى الخلف.قال عادل وهو يلهث:ـ محدش لحقنا.تنهد يوسف.ـ لحد دلوقتي.كان كريم يقود، بينما جلست نور بجواره.أما الخاتم الذي ألقاه محمود...فكان بين أصابع كريم.نظر إليه للمرة العاشرة.كان خاتمًا فضيًا بسيطًا.لكن من الداخل...كان هناك نقش صغير.قرأه بصوت منخفض:"إ. م."قال يوسف:ـ دي اختصار لاسم.رد كريم:ـ إياد منصور.هز يوسف رأسه.ـ غالبًا.لكن السؤال...إزاي الخاتم وصل لمحمود؟بعد ساعتين...وصلوا إلى استراحة صغيرة على الطريق.كان الليل قد اقترب من ن

  • نور قصه لاتنسي   الفصل السبعون

    الفصل السبعون: الاسم الذي عاش به رجلانلم ينطق أحد.كانت الجملة الأخيرة التي قالها محمود السيوفي كفيلة بأن تنسف كل ما عرفوه."الدكتور سليم... ماكانش اسمه سليم أصلًا."نظر كريم إلى الصورة مرة أخرى.ثم إلى محمود.وقال بحدة:ـ يعني إيه؟اقترب محمود من الطاولة.أخذ الصورة القديمة بين يديه.ومرر أصابعه على وجه الرجل الذي عرفوه طوال حياتهم باسم الدكتور سليم.ثم قال بهدوء:ـ اسمه الحقيقي...الدكتور سامح رشدي.شهق فؤاد.أما يوسف، فلاحظ أن محمود لم يتردد لحظة في نطق الاسم.وده معناه إنه بيقول الحقيقة... أو على الأقل جزءًا منها.قال كريم:ـ ليه يغيّر اسمه؟رد محمود:ـ لأنه من يوم الليلة دي...بقى مطارد.ولو فضل باسمه الحقيقي...كانوا هيقتلوه قبل ما يقدر يحمي أي حد.سألته نور بصوت متردد:ـ يعني كل السنين دي...كان عايش بهوية مزيفة؟هز محمود رأسه.ـ أيوه.وأكمل:ـ والدك... وسامح... وفؤاد... وأنا...كنا أربع أصحاب.كل واحد فينا كان فاكر إنه بيشتغل علشان يحمي البلد.لكن الحقيقة...إننا كنا بنخدم ناس أكبر مننا بكتير.قال يوسف:ـ مشروع حماية الأطفال؟ابتسم محمود بسخرية.ـ ده كان الاسم الرسمي.لكن الم

  • نور قصه لاتنسي   الفصل التاسع والستون

    الفصل التاسع والستون: الوجه الذي أخفى الحقيقةساد صمت ثقيل داخل الغرفة.لم يتحرك أحد.كانت عيون الجميع معلقة بالرجل الذي خلع قبعته قبل لحظات."أنا... محمود السيوفي."شعرت نور بقشعريرة تسري في جسدها.كانت ملامحه مألوفة بشكل غريب، لكنها لم تستطع أن تتذكر أين رأته.أما فؤاد...فكان أول من كسر الصمت.قال بغضب وهو ينهض بصعوبة:ـ كنت عارف إنك هتيجي... لكن مكنتش متخيل إنك هتظهر بنفسك.ابتسم محمود السيوفي ابتسامة باردة.ـ بعد كل السنين دي... لازم النهاية تكون قدام عيني.قبض كريم على يد نور وهو يتقدم خطوة للأمام.ـ لو عايز حاجة... خليك معايا وسيبها.نظر محمود إلى كريم باهتمام.ـ واضح إنك مستعد تعمل أي حاجة علشانها.رد كريم بثبات:ـ أيوه.ابتسم محمود.ـ كويس... هتحتاج الشجاعة دي قريب.وجه محمود نظره إلى الرجال الملثمين.ـ نزلوا السلاح.نظروا إليه باستغراب.لكنه كرر الأمر بنبرة حادة.ـ قولت نزلوا السلاح.أنزل الرجال أسلحتهم.استغرب يوسف.همس لكريم:ـ لو كان عايز يقتلنا... كان عملها من زمان.رد كريم:ـ يبقى هو عايز حاجة تانية.سمعهم محمود، فابتسم.ـ أخيرًا... حد بدأ يفهم.اقترب محمود من الطاولة ا

  • نور قصه لاتنسي   الفصل الثامن والستون

    الفصل الثامن والستون: الاسم الذي لم يكن في الحسبانتجمد الجميع في أماكنهم.كانت كلمات فؤاد تدوي داخل الأرشيف."لو عايزة تعرفي مين هو آدم... لازم تيجي معايا دلوقتي."لكن قبل أن تتحرك نور...دوى صوت ارتطام عنيف بالباب الحديدي.صرخ أحد الملثمين من الخارج:ـ الباب ده مقفول من جوه!رد آخر:ـ هاتوا المعدة... هنكسره.نظر فؤاد إلى يوسف بسرعة.ـ قدامهم دقيقتين بالكتير.قال كريم بحزم:ـ مش هنسيب حد لوحده.أشار فؤاد إلى نهاية الأرشيف.ـ فيه ممر تاني... محدش يعرفه غيري.سأله يوسف:ـ وإنت إزاي واثق إنهم ميعرفوهوش؟ابتسم فؤاد بحزن.ـ لأن اللي بناه... أنا والدكتور سليم.ركض الخمسة بين الأرفف الحديدية.كانت الملفات القديمة تتراكم على الجانبين، وكل صندوق يحمل رقمًا وتاريخًا.وفجأة...توقفت نور.نظرت إلى أحد الصناديق.كان مكتوبًا عليه بخط باهت:"ملف: آدم محمود."شهقت دون وعي.ـ استنوا!التفت إليها كريم.ـ مالك؟أشارت إلى الصندوق.اقترب يوسف وفتحه بسرعة.كان بداخله صور قديمة، وبعض الأوراق، وساعة يد مكسورة.التقط فؤاد الساعة، وأغمض عينيه.ـ دي كانت بتاعته...قال كريم:ـ يبقى آدم محمود ده والد نور؟هز فؤا

  • نور قصه لاتنسي   الفصل السابع والستون

    الفصل السابع والستون: الاقتحامانطفأ كل شيء.غرقت الشقة في ظلام كامل، ولم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسهم.بعد ثوانٍ...سمعوا صوت ارتطام خفيف قادم من أسفل المبنى.ثم صوت باب السيارة يُغلق.رفع يوسف يده بسرعة.ـ محدش يتكلم.أخرج مصباحًا صغيرًا من درج الطاولة وأشعله للحظات، ثم أطفأه فورًا بعدما لمح من النافذة أربعة رجال يتحركون نحو مدخل العمارة.همس:ـ وصلوا.قبض كريم على يد نور.ـ تعالي ورايا.قال عادل وهو يحاول السيطرة على توتره:ـ هما عرفوا مكاننا إزاي؟نظر يوسف إلى الصندوق الخشبي الموجود فوق الطاولة.تغيرت ملامحه فجأة.ـ الصندوق...سكت لحظة.ثم قال بغضب:ـ كان فيه كاميرا.تذكر الرجل الغامض وهو يراقبهم من خلال الصندوق.ضرب بيده على الحائط.ـ وقعنا في الفخ.في الأسفل...دخل الرجال الملثمون العمارة بهدوء.لم يكسروا الباب.بل أخرج أحدهم بطاقة إلكترونية، فتح بها المدخل خلال ثوانٍ.قال قائدهم عبر جهاز الاتصال:ـ الفريق الأول يطلع السلم.الفريق الثاني يراقب المخرج الخلفي.محدش يهرب.داخل الشقة...أغلق يوسف باب إحدى الغرف.ثم رفع سجادة قديمة من الأرض.نظر إليه كريم بدهشة.ـ إيه ده؟ابتسم يوسف لأو

  • نور قصه لاتنسي   الفصل السادس والستون.

    الفصل السادس والستون: الرجل الذي عاد من الموتساد الصمت داخل السيارة.لم يكن أحد قادرًا على الكلام بعد مشاهدة الفيديو.ظل كريم يعيد تشغيله مرة بعد مرة.خمس عشرة ثانية فقط...لكنها كانت كافية لتقلب كل ما عرفوه.توقفت الصورة عند وجه الرجل المقيد.كانت ملامحه أكبر سنًا مما ظهرت في الصورة القديمة، وشعره امتلأ بالشيب، لكن العينين...العينان نفسهما.قال يوسف وهو يقترب من الهاتف:ـ كبر الصورة.ضغط كريم على الشاشة.ظهرت خلف الرجل المقيد نافذة صغيرة، وعلى الجدار رقم مكتوب باللون الأبيض.B-12قال عادل بسرعة:ـ ده رقم أوضة؟هز يوسف رأسه.ـ أو مخزن... أو عنبر.ثم نظر إلى كريم.ـ المهم إن الفيديو متصور مخصوص علشان نشوف الرقم ده.تنهد كريم.ـ يعني هما عايزين يوصلولنا رسالة.في الجهة الأخرى...كانت نور ما زالت تمسك الرسالة التي وجدتها داخل الخزانة.وقعت عيناها على جملة لم تنتبه لها وسط التوتر.رفعت الورقة أمام الضوء.كان هناك سطر باهت جدًا."لو شفت أمينة... اسألها عن ليلة المطر."رفعت رأسها بسرعة.ـ يوسف!التفت إليها الجميع.أشارت إلى الجملة.قرأها يوسف أكثر من مرة.ـ غريبة...إزاي محدش خد باله منها

  • نور قصه لاتنسي   اصل السبب

    الفصل الثالث والأربعون: أصل السببالفجوة لم تكن فراغًا.ولا بابًا.ولا حتى مستوى جديد من الوجود.كانت أقرب إلى “وعي ينظر إليهم قبل أن يدخلوا إليه”.كريم شعر لأول مرة أن الشيء الذي أمامه لا ينتظر ردًا…بل ينتظر اعترافًا.نور كانت بجانبه، لكن حضورها لم يعد مستقرًا.لم تكن واحدة ولا متعددة هذه المرة…

  • نور قصه لاتنسي   سبب الارتباط

    الفصل الثاني والأربعون: سبب الارتباطالطبقة التي انفتحت لم تكن تشبه أي شيء رأوه من قبل.لم تكن فراغًا.ولا فضاءً.ولا مستوى جديدًا من الوجود.كانت أقرب إلى “سؤال مفتوح” لا ينتظر إجابة واحدة، بل يجبر من يدخله على إعادة تعريف نفسه أثناء التفكير.كريم شعر لأول مرة أن وجوده لم يعد مستقرًا حتى كاحتمال.

  • نور قصه لاتنسي   اول صفحة من اليوميات

    الفصل الثالث: أول صفحة من اليومياتجلس كريم على حافة السرير داخل غرفته بالفندق.كان الليل قد انتصف منذ ساعات، لكن النوم كان آخر شيء يفكر فيه.أمامه مباشرة كان دفتر يوميات نور.ذلك الدفتر الذي احتفظت به لسنوات، وها هو الآن بين يديه.مرر أصابعه فوق الغلاف الجلدي البني.ثم فتح الصفحة الأولى مرة أخرى.

  • نور قصه لاتنسي   القطه نور

    الفصل الأول: القطة نوركان كريم يعتقد أن حياته تسير كما خُطط لها تمامًا.في التاسعة والعشرين من عمره، كان يعمل مهندسًا مدنيًا في إحدى أكبر شركات المقاولات. يمتلك وظيفة جيدة، وراتبًا مستقرًا، وشقة صغيرة اشتراها بعد سنوات من العمل المتواصل. لم يكن ينقصه شيء في نظر الآخرين، لكنه كان يشعر أحيانًا أن أي

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status