Share

المرحله الثانيه

last update publish date: 2026-06-18 23:03:50

الفصل الخامس والعشرون: المرحلة الثانية

ظل صوت الرجل يتردد داخل أعماق الممر المظلم.

"الحالة رقم 17 بدأت تتذكر... ابدؤوا المرحلة الثانية."

لكن كريم لم يسمع تلك الكلمات.

كان ما يزال يحدق في الشاشة السوداء التي اختفت منها صورة نور قبل لحظات.

شعر بأن قلبه يخفق بعنف.

نور حية.

لم تعد مجرد تسجيلات قديمة.

ولا مجرد آثار تركتها خلفها.

كانت موجودة بالفعل داخل المنشأة.

وفي خطر.

قال عادل وهو يراقب العد التنازلي:

ـ لم يبق الكثير من الوقت.

نظر كريم إلى الأرقام الحمراء.

00:06:02

00:06:01

00:06:00

ثم قال بحزم:

ـ سندخل الممر.

ـ إذا كانت نور هناك فلا يوجد خيار آخر.

لم يعترض عادل هذه المرة.

بل بدا وكأنه توصل إلى النتيجة نفسها.

أخذ كريم الملف الأسود معه.

ثم تقدما داخل الممر السري.

كان الممر مختلفًا عن بقية أجزاء المنشأة.

الجدران المعدنية تبدو أحدث.

والمصابيح المعلقة على الجانبين ما زالت تعمل.

كل شيء يوحي بأن المكان لم يُهجر أبدًا.

بل إن هناك من يستخدمه حتى الآن.

بعد دقائق من السير لاحظ كريم شيئًا غريبًا.

لم تكن الجدران فارغة.

كانت تحمل أرقامًا متتابعة.

1

2

3

4

5

...

كأن كل قسم من الممر يمثل مرحلة معينة.

حتى وصلا إلى الرقم 17.

توقف كريم تلقائيًا.

لا يعرف السبب.

لكن جسده كله تجمد.

وفجأة...

ضربت رأسه موجة ألم حادة.

ظهرت صورة خاطفة داخل عقله.

غرفة بيضاء.

أطفال يقفون في صف طويل.

وأحد الرجال يشير إليه قائلًا:

ـ انقلوا الحالة 17 إلى القسم التالي.

تراجع كريم خطوة.

ووضع يده على الحائط ليستعيد توازنه.

قال عادل بقلق:

ـ الذكريات؟

أومأ كريم بصعوبة.

ـ نعم...

ـ بدأت تعود أكثر.

نظر عادل إليه للحظة.

ثم قال:

ـ ربما هذا ما كانوا ينتظرونه.

قبل أن يرد كريم...

صدر صوت ميكانيكي مفاجئ.

ثم انفتح باب جانبي في الجدار.

تبادل الاثنان النظرات بحذر.

واقتربا ببطء.

كانت الغرفة صغيرة.

لكن ما بداخلها جعلهما يتجمدان.

عشرات الشاشات.

وأمام كل شاشة ملف إلكتروني.

يحمل اسم طفل.

بعض الأسماء مألوفة.

وأخرى غريبة.

لكن شيئًا واحدًا لفت انتباه كريم فورًا.

اسم نور.

اندفع نحو الجهاز.

وبدأ يتفحص الملفات.

كانت معظم المعلومات محذوفة.

إلا أن هناك تقريرًا قصيرًا.

تاريخه يعود إلى سنوات عديدة.

قرأ السطر الأول.

"تم نقل الحالة N إلى المرحلة الثانية بعد نجاح الاختبارات."

اتسعت عيناه.

قال بصوت منخفض:

ـ نور كانت ضمن المشروع.

أجابه عادل:

ـ يبدو أن جميع من ظهروا في الصور كانوا جزءًا منه.

قلب كريم الصفحات الرقمية بسرعة.

حتى وجد ملفًا آخر.

ملف يوسف.

لكن قبل أن يفتحه...

انطفأت جميع الشاشات دفعة واحدة.

ثم ظهر تحذير أحمر على الشاشة الرئيسية.

"تم اكتشاف وجود غير مصرح به."

"وحدة الحماية في طريقها للموقع."

نظر الاثنان إلى بعضهما.

ثم دوى صوت خطوات في الممر الخارجي.

خطوات كثيرة.

وليست لشخص واحد.

قال عادل بسرعة:

ـ علينا المغادرة.

لكن كريم لم يتحرك.

كان يحدق في الشاشة.

ظهرت صورة جديدة.

صورة مباشرة من إحدى الكاميرات.

ممر طويل.

وشخص يركض.

كانت نور.

مرة أخرى.

لكن هذه المرة كانت أقرب.

وأكثر وضوحًا.

بدا عليها الإرهاق.

وكانت تنظر خلفها باستمرار.

كأن شيئًا يطاردها.

ثم توقفت فجأة.

ونظرت مباشرة نحو الكاميرا.

قالت بصوت لاهث:

ـ كريم...

إذا وصلت إلى هذا التسجيل...

فلا تثق...

لكن الصورة انقطعت قبل أن تكمل.

ضرب كريم الطاولة بغضب.

ـ لا!

عاد التشويش يملأ الشاشة.

ثم اختفى كل شيء.

وفي اللحظة نفسها...

انفتح الباب الخارجي بعنف.

انتفض الاثنان.

وسرعان ما ظهرا ثلاثة رجال يرتدون ملابس سوداء.

وخوذات تخفي وجوههم.

لم ينطق أي منهم بكلمة.

لكنهم رفعوا أسلحتهم فورًا.

صرخ عادل:

ـ انبطح!

اندفع هو وكريم خلف الطاولات.

وانطلقت أولى الطلقات.

تناثرت الشرارات من الأجهزة.

وتحطمت الشاشات.

شعر كريم بأن الأحداث تخرج عن السيطرة.

قبل ساعات فقط كان يبحث عن تسجيلات قديمة.

أما الآن...

فأشخاص مجهولون يحاولون القبض عليه.

قال عادل وهو يختبئ خلف أحد الأجهزة:

ـ يريدونك حيًا.

نظر إليه كريم باستغراب.

ـ كيف عرفت؟

ـ لو أرادوا قتلك لفعلوا ذلك منذ البداية.

كانت كلماته منطقية.

وهذا ما جعل الأمر أكثر رعبًا.

لماذا يريدونه حيًا؟

وفجأة...

عاد الصداع يهاجمه.

لكن هذه المرة كانت الذكرى أوضح.

رأى نفسه طفلًا داخل غرفة زجاجية.

رأى نور تقف في غرفة مجاورة.

ورأى يوسف أيضًا.

ثم سمع صوت رجل يقول:

ـ إذا نجحت الحالة 17...

فسيتغير كل شيء.

اختفت الرؤية فجأة.

وعاد إلى الواقع على صوت انفجار صغير.

أحد الرجال اخترق الباب الداخلي.

وأصبحوا محاصرين.

قال عادل بسرعة:

ـ هناك مخرج آخر.

أشار إلى باب طوارئ في نهاية الغرفة.

ثم ركضا نحوه.

خلفهما استمرت المطاردة.

ومع كل ثانية كان العد التنازلي يقترب أكثر من الصفر.

00:03:44

00:03:43

00:03:42

عبرا باب الطوارئ.

وأغلقاه خلفهما.

لكن الأصوات استمرت بالملاحقة.

كان الممر الجديد أضيق.

وأكثر ظلمة.

حتى وصلا إلى قاعة واسعة.

توقف كريم فجأة.

كانت القاعة مليئة بكبسولات زجاجية ضخمة.

عشرات الكبسولات.

ورغم أن معظمها فارغ...

إلا أن بعضها ما زال يحتوي على ملفات تعريف إلكترونية.

اقترب كريم من إحداها.

ثم شعر بقشعريرة تجتاح جسده.

على الزجاج كانت هناك بطاقة قديمة.

مكتوب عليها:

الحالة رقم 17

تجمد مكانه.

هذه الكبسولة كانت تخصه.

نظر إلى الداخل.

فرأى آثار أجهزة وأسلاك قديمة.

وكأن أحدًا قضى سنوات هنا.

وفجأة لاحظ شيئًا آخر.

هناك صورة صغيرة مثبتة داخل الكبسولة.

مد يده وأخرجها.

كانت صورة قديمة.

تضم الأطفال الخمسة أنفسهم.

لكن هذه المرة ظهر خلفهم شخصان بدلًا من شخص واحد.

أحدهما الرجل الغامض.

أما الآخر...

فاتسعت عينا كريم.

لقد كان يعرفه.

أو على الأقل رآه من قبل.

لكن أين؟

وقبل أن يتذكر...

دوى صوت إنذار جديد.

أقوى من السابق.

ثم أضاءت القاعة كلها باللون الأحمر.

وظهر صوت آلي في كل مكان.

"المرحلة الثانية بدأت."

"المرحلة الثانية بدأت."

"المرحلة الثانية بدأت."

نظر كريم حوله بتوتر.

أما عادل فشحب وجهه فجأة.

وكأنه فهم معنى الكلمات.

قال بصوت مرتجف:

ـ لا...

ـ ليس الآن.

نظر إليه كريم.

ـ ماذا تعرف؟

لكن عادل لم يجب.

بل ظل يحدق في إحدى الكبسولات الموجودة في نهاية القاعة.

استدار كريم ببطء.

ثم شعر بأن الدم يتجمد في عروقه.

داخل الكبسولة الأخيرة...

كان هناك شخص.

شخص حقيقي.

ليس ملفًا.

وليس صورة.

بل إنسان حي.

ممدد داخل السائل الشفاف.

وعندما اقترب الضوء من وجهه...

اتسعت عينا كريم بصدمة.

لأن الشخص الموجود داخل الكبسولة...

كان يشبهه بشكل مخيف.

وكأنه ينظر إلى نسخة أخرى من نفسه.

نهاية الفصل الخامس والعشرون

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • نور قصه لاتنسي   بين طبقتين من الوجود

    الفصل الثاني والثلاثون: بين طبقتين من الوجودالظلام لم يكن ظلامًا حقيقيًا.كان أقرب إلى فراغ بلا تعريف.كريم شعر وكأن جسده يطفو، لا يسقط ولا يستقر، وكأن الجاذبية نفسها فقدت قرارها.الصوت الوحيد الذي كان يسمعه هو أنفاسه… وأنفاس شخص آخر قريب جدًا منه.فتح عينيه ببطء.لم يكن هناك أرض واضحة.ولا سقف.ولا جدران.فقط امتداد غير مفهوم من الظلال الرمادية التي تتحرك ببطء، كأنها تتنفس.ثم بدأ الإدراك يعود تدريجيًا.كان هناك شخص بجانبه.التفت بسرعة.كانت النسخة الأخرى من كريم.تقف على بعد خطوات قليلة.تنظر حولها بتركيز شديد، وكأنها تعرف هذا المكان أكثر مما ينبغي.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين دلوقتي؟لم يجب الآخر فورًا.بل أدار رأسه ببطء، يتأمل الفراغ حوله.ثم قال بهدوء:ـ ده مش مكان واحد.ـ ده تقاطع طبقات.تجمد كريم.ـ تقاطع إيه؟اقتربت النسخة خطوة.ـ كل اللي شفناه قبل كده كان طبقة.ـ المنشأة… المرحلة الثالثة… المنطقة البيضاء…ـ كل ده مجرد مستويات فوق بعض.سكت لحظة ثم أضاف:ـ إحنا دلوقتي بين المستويات.شعر كريم بصداع خفيف.كأن عقله يحاول رفض الفكرة.ـ يعني إحنا مش في مكان ثابت؟ابتسمت النسخة

  • نور قصه لاتنسي   المكان الذي لايكتمل

    الفصل الحادي والثلاثون: المكان الذي لا يكتملالصمت كان مطبقًا.كريم فتح عينيه ببطء.لم يعد هناك صوت إنذار.لا شاشات.لا جدران.ولا حتى إحساس بالمكان الذي كان فيه منذ لحظات.كل شيء أبيض.لكن ليس بياضًا طبيعيًا.كان بياضًا بلا عمق.كأن الفراغ نفسه له لون.تحرك خطوة إلى الأمام.لم يشعر بأي أرض تحت قدميه في البداية.ثم بدأ الإحساس يعود تدريجيًا.أرض صلبة.لكنها غير مرئية تقريبًا.قال بصوت منخفض:ـ أنا فين؟لا رد.رفع يده أمامه.اختفت حدود يده أحيانًا داخل الضوء.كأن جسده نفسه غير مستقر.ثم…ظهر صوت.لكن ليس من مكان محدد.بل من كل الاتجاهات.صوت هادئ جدًا.ـ أنت في المنطقة بين الطبقات.تجمد كريم.ـ مين بيتكلم؟الصوت لم يجب مباشرة.ثم أضاف:ـ هنا لا يوجد “مكان ثابت”.ـ هنا فقط بقايا الوعي قبل إعادة التشكيل.بدأت الأرض — أو ما يشبه الأرض — تتغير تحت قدميه.دوائر ضوئية تظهر وتختفي.كأن المكان يحاول بناء نفسه باستمرار ولا ينجح.وفجأة…ظهرت صورة أمامه.نور.لكنها لم تكن كاملة.كانت عبارة عن ظل فقط.تتحرك في اتجاه غير واضح.قال كريم بسرعة:ـ نور!لكن الصورة اختفت فورًا.ثم ظهر صوت آخر.هذه المرة

  • نور قصه لاتنسي   انهيار النسخ

    الفصل الثلاثون: انهيار النسخالقاعة كلها اهتزت.الأرض تحتهم بدأت تتشقق ببطء، كأن المكان نفسه لم يعد قادرًا على تحمل ما يحدث داخله.النسخة الأخرى من كريم كانت واقفة في المنتصف.تبتسم.لكن هذه المرة لم تكن ابتسامة هادئة.بل ابتسامة شخص يعرف أن النهاية بدأت.قال بصوت منخفض:ـ مفيش خروج.ـ النظام انتهى خلاص.تراجع عادل خطوة وهو يرفع سلاحًا صغيرًا كان يحمله دون أن ينتبه أحد.ـ متقربش!لكن النسخة لم تهتم.نظر إلى كريم الحقيقي مباشرة.وقال:ـ أنا مش عدوك.ـ أنا أنت… لما تفتكر كل حاجة.نور تقدمت خطوة للأمام.ـ متسمعوش.ـ هو بيحاول يعيد تشكيل وعيك.لكن الرجل الغامض كان يقف في الخلف، يراقب بصمت.كأنه ينتظر اللحظة المناسبة فقط.ثم قال بهدوء:ـ الصراع الحقيقي لم يبدأ بعد.فجأة…انطفأت جميع الشاشات.ثم عادت للعمل في نفس اللحظة.لكن هذه المرة لم تعرض صور أطفال.بل عرضت دماغًا بشريًا.مقسمًا إلى أجزاء.كل جزء عليه رقم.وكل رقم عليه اسم:كريم.نور.يوسف.والنسخة الأخرى.اتسعت عين كريم.ـ إيه ده؟أجابت نور بصوت منخفض:ـ ده أنت.ـ أو بالأصح… الطريقة اللي اتقسمت بيها.اقترب الرجل الغامض خطوة.وقال:ـ كل

  • نور قصه لاتنسي   ماتحت الارض

    الفصل التاسع والعشرون: ما تحت الأرضالظلام كان كاملًا.كريم لم يكن يشعر بالأرض تحت قدميه.كل ما حوله كان سقوطًا مستمرًا لا نهاية له.أصوات معدنية.صدى أنفاس متقطعة.وصوت عادل يختفي تدريجيًا في الأعلى.ثم…ارتطام قوي.صمت.فتح كريم عينيه بصعوبة.كان مستلقيًا على أرض باردة جدًا.أرض مختلفة عن أي شيء رآه داخل المنشأة.رفِع رأسه ببطء.لا أسقف واضحة.بل سقف ضخم مرتفع جدًا لدرجة أنه يختفي في الظلام.إضاءة خافتة تأتي من خطوط زرقاء ممتدة في الجدران.كأن المكان لا يعمل بالكهرباء… بل بشيء آخر.سمع صوت عادل قريبًا:ـ كريم… إنت كويس؟أجاب بصعوبة:ـ تقريبا…نهض ببطء.ثم نظر حوله.تجمد مكانه.المكان لم يكن ممرًا.ولا غرفة.بل مدينة صغيرة تحت الأرض.ممرات تمتد بلا نهاية.جسور معلقة.غرف شفافة داخل الجدران.وأشخاص…أو ما يشبه الأشخاص…يتحركون ببطء في الظلال.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين؟لكن لم يجب أحد فورًا.فجأة، ظهر الرجل الغامض من الظلام أمامهم.كأنه كان ينتظرهم هناك.لم يسقط معهم.لم يتأذَّ.بل كان واقفًا بهدوء.قال:ـ المرحلة الثالثة.تراجع عادل خطوة:ـ دي مش منشأة… دي مدينة كاملة!أجاب الرج

  • نور قصه لاتنسي   الهارب من الزجاج

    الفصل الثامن والعشرون: الهارب من الزجاجانفجر الزجاج.صوت مدوٍ ملأ القاعة، كأنه إعلان بداية شيء لا يمكن إيقافه.تراجعت شظايا صغيرة في الهواء، بينما خرجت النسخة الأخرى من كريم من الكبسولة ببطء.كانت خطواته الأولى غير مستقرة.كأنه يتعلم الحركة من جديد.أما كريم الحقيقي، فبقي واقفًا في مكانه، يحدق فيه بصدمة كاملة.هذه ليست مجرد نسخة.هذا هو هو.لكن شيئًا ما في نظراته كان مختلفًا.أبرد.أكثر ثباتًا.وكأنه لا يشعر بالارتباك الذي يشعر به كريم الآن.قال عادل بصوت مرتجف:ـ لقد خرج… انتهى الاحتواء.الرجل الغامض لم يتحرك.بل اكتفى بالمشاهدة.كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ البداية.قالت النسخة بصوت هادئ:ـ أخيرًا…ثم نظر مباشرة إلى كريم الحقيقي.ـ أستطيع أن أتنفس الآن.تراجع كريم خطوة.ـ مين أنت؟ابتسمت النسخة.ـ السؤال نفسه منذ البداية.ـ لكنك تسأله بشكل خاطئ.اقترب خطوة.ثم أخرى.وكان كل شيء فيه يقول إنه يعرف المكان جيدًا.كأنه لم يكن داخل الكبسولة، بل كان ينتظر فقط أن تُفتح.قال عادل بسرعة:ـ لا تقترب منه!لكن النسخة لم تهتم.بل قالت بهدوء:ـ أنت خائف مني؟ثم ضحك ضحكة قصيرة.ـ أنا أنت.لكن كري

  • نور قصه لاتنسي   الانقسام الكامل

    الفصل السابع والعشرون: الانقسام الكاملساد صمت ثقيل داخل القاعة.لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمتًا كأنه يضغط على صدورهم جميعًا.كريم يقف في المنتصف، عيناه تنتقلان بين النسخة الأخرى منه داخل الكبسولة، وبين الرجل الغامض، وبين عادل الذي بدا وكأنه فقد القدرة على اتخاذ أي قرار.الضوء الأحمر الخافت كان ينعكس على الزجاج، فيجعل وجه النسخة الأخرى أكثر غموضًا.وفي كل لحظة، كان إحساس كريم بأنه ينظر إلى نفسه يزداد… لكن بشكل غير صحيح.قال الرجل الغامض أخيرًا بصوت هادئ جدًا:ـ الوقت لا يعمل لصالحكم.لم يرفع صوته، لكنه كان كافيًا ليجعل التوتر في الغرفة يزداد.ثم أشار إلى شاشة جانبية.ظهر عد تنازلي جديد.00:04:5800:04:5700:04:56تجمد كريم.ـ ما هذا العد؟ ولماذا يظهر كل مرة نقترب من شيء مهم؟أجابه الرجل:ـ لأنه ببساطة… كل مرحلة لها وقتها.اقترب عادل خطوة للخلف وقال بصوت منخفض:ـ كريم… لا أستطيع تفسير هذا، لكن كل شيء هنا يسير وفق خطة أكبر مما نتخيل.التفت إليه كريم بسرعة:ـ خطة مين؟لكن قبل أن يرد عادل، جاء صوت من داخل الكبسولة.صوت النسخة الأخرى من كريم.ـ لا تصدقه.تجمد الجميع.رفع كريم نظره نحو الكبسو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status